ردا على مقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"
July 03, 2023

ردا على مقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"

ردا على مقال

"أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير"

نشرت عربي 21 مقالا لكاتب من الأردن اسمه حسن أبو هنية تحت عنوان: (أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير...) وما ذكره في المقال سطره في كتاب منشور تبنت نشره مؤسسة فريدريش الألمانية التي تعنى بهذا النوع من الدراسات والكتاب تحت عنوان: (الإسلاميون في الأردن الدين والدولة والمجتمع) شاركه فيه الوزير الأردني السابق محمد أبو رمان.

ولما احتوى الكتاب ومنه هذا المقال الكثير من المغالطات جاء ردنا ولم نرد الوقوف عند كل نقطة وإنما سنتناول هنا بعضا مما جاء ونرد عليه، فخير الكلام ما قل ودل، ومن لم يقنع بالقليل لن يقنع بالكثير؛ فأقول:

أولا: لقد أبصر حزب التحرير طريقه من أول يوم تأسس فيه، وقد شهد لهذا أعداؤه قبل أصدقائه، ومبغضوه من الظلاميين والواقعيين ومن خلفهم قبل محبيه، فلم يكن يوما حزبا ارتجاليا يجترّ الطريقة والوسيلة للوصول إلى مبتغاه؛ وذلك لأنه سار على طريقة النبي ﷺ للوصول إلى الغاية التي قام من أجلها، وهي إقامة الخلافة وعودة المسلمين أمة عظيمة تحسب لها الدنيا ألف حساب، فالطريقة التي هي عند الأستاذ حسن جمود وتحجر والتي منعت الحزب من الوصول للناس حسب زعمه هي عينها الطريقة التي سار عليها النبي ﷺ والتزمها حتى أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، فكانت الطريقة التي التزمها حزب التحرير أحكاما شرعية، وهي عنده كالصلاة والصيام ليس له أن يتقدمها أو يتأخر عنها، والمرونة التي يطلبها الكاتب في مقاله لا ندري ما حدها؛ أنعبد إلههم عاما ويعبدون إلهنا عاما تحت نظرية الحل الوسط؟! وهل المرونة مثلا أن يترك الحزب طلب النصرة، أو يشارك الأنظمة العميلة في وضع دين غير دين الأمة فيشارك في وضع التشريعات ويكون جزءا من المجالس النيابية؟! أم هل المرونة التي يطلبها الكاتب أن يبدل الحزب ثوبه كما فعلت بعض الجماعات في مصر وتونس والمغرب وفلسطين لترضي أمريكا والغرب بسخط الله؟! ولماذا لم يسأل الكاتب نفسه ماذا جنى أصحاب المرونة في مصر وتونس؟! فمن أوصلهم للحكم عاد وانقلب عليهم، وها هم الآن بين قتيل وسجين، نسأل الله لنا ولهم الهداية.

ثانيا: تناولت في مقالك شيئا تعرض فيه بالشيخ العلامة تقي الدين النبهاني مؤسس الحزب من أنه "استعار بصورة مكثفة المفاهيم الاشتراكية لصياغة أيديولوجية الحزب في الجوانب الاستراتيجية العملية والهيكلية التنظيمية" مع أنك قبلها بسطور قلت "ومنذ تأسيسه كانت الصياغة الأيديولوجية لحزب التحرير واضحة وهيكليته التنظيمية ناجزة على صورة نظام كلي شامل" وأيضا جاء في مقالك "صاغ مؤسس الحزب أيديولوجية دينية وسياسية كاملة لنظام شامل للحياة..." فما هذا اللغط؟! على كل حال فإن مؤسس الحزب كان على قدر عظيم من العلم والدقة، لا تخطئه عين باصرة، وقد كتب ما يربو على عشرين كتابا في النظام الاجتماعي والاقتصادي وفي نظام الحكم... فوق كونه أصّل في علوم السياسة في كتابين: نظرات سياسية ومفاهيم سياسية، فكان بذلك رائدا في علم السياسة، ولم نجده في كتبه رحمه الله، أنه استعار لا بصورة مكثفة ولا بصورة بسيطة أيا من المفاهيم الاشتراكية ليصوغ أيديولوجية الحزب! وكيف يكون ذلك وهو نفسه رحمه الله قد عرف المفاهيم بأنها معاني الأفكار، والأفكار المنهضة في الأمة لا تكون إلا على أساس الإسلام، فأصل المفاهيم عند المسلمين هي العقيدة الإسلامية!

ثالثا: إن ما يسميه الكاتب وهو عنوان مقاله: (أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير) هو ليس أزمة في الإسلام ولا في نموذجه، وإنما هو أزمة فيمن تصدى للعمل تحت هذا المصطلح وهو ليس من أهله، فالإسلام دين صلح لرعاية الناس إلى قيام الساعة، ولا يتصور أن يكون مصدره الخالق الذي جعله مهيمنا على كل الأديان ورضيه للبشرية دينا، ثم يدعى أنه في أزمة، لذلك كان يجب على الكاتب الكريم أن يقول: (أزمة جماعات الإسلام السياسي...) إذن فإن الإسلام بوصفه عقيدة ونظاما سياسيا نظم شئون الحياة كافة، لا يتصور عليه أي نقص أو خلل ولكن ربما يحدث الخلل إذا تصدى للعمل من هو ليس أهلا له، وحينها يبدو للوهلة الأولى أن الخطأ في أصل هذه الفكرة، وليس الأمر كذلك، فمثلا الجهاد حكم شرعي ثابت إلى قيام الساعة وقد كان طوال ثلاثة عشر قرنا تحمله الدولة وتعتبره طريقة لتحرير البلاد ونشر الدعوة، وقد كان يحقق نتائج مادية ملموسة على الأرض فوق كونه عبادة من العبادات وفيه الناحية الروحية، أما الآن فإنه لا يحقق شيئا، فلربما بدا أن الخلل في الجهاد نفسه مع أن دقة النظر تبين أن الجهاد الذي كانت تحمله الدولة لنشر الإسلام ودفع العدوان لم تعد الدولة تحمله بل يحمله أفراد من الناس فكان طبيعيا أن لا يحقق انتصارات على الأرض، وبذلك فإن القياس لا يصح، وشتان بين الأمرين، لذلك كان يجب على الكاتب أن يبين للقارئ أن الإخفاق ليس في فكرة الإسلام وإنما الإخفاق كان لمن تصدى للعمل السياسي على أساس الإسلام، وهو لا يملك أدوات الصراع، وهذا على فرض الإخلاص والجدية، والحق أن ما شهدناه من تجارب الجماعات الإسلامية التي حاولت العمل بالسياسة أنها لم تجمع أيا من الصفتين لذلك كانت طعما سهلا وصيدا بسيطا في فخاخ الغرب.

رابعا: يعزي الكاتب (الانشقاقات المتتالية) بحسب وصفه التي مني بها الحزب للتصلب الأيديولوجي من ناحية واتهام المنشقين للقيادة بالعجز والجهل. أما الأولى فإنها قد وردت عنده في محضر الذم مع أنها ليست كذلك، فالتصلب الذي يقصده الكاتب هو التزام الحزب بالأحكام الشرعية التي كما أسلفت آنفا ليست عرضة للتبديل والتغيير ولا يملك الحزب تغييرها، فالطريقة عند الحزب مثل الصلاة والحج، وحمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية والسفور والتحدي في حمل الدعوة كل ذلك هو مجموعة من الأحكام الشرعية، وهي تحت قوله سبحانه: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ أما الثانية: فليس هذا مقامها وما يسميه الكاتب انشقاقات حتى يهيئ للقارئ أن الحزب يشهد ثورة داخل صفوفه هو ليس كما يظن فليس كل خروج من الحزب من واحد أو من عشرة انشقاقا، وإلا لم يسلم من ذلك حتى الدولة التي يكتب منها!!! وهذا أبي بن سلول في معركة بني المصطلق قد عاد بثلث الجيش ولم نسم ذلك انشقاقا.

خامسا: بدأ الحزب يشق طريقه في بداية الخمسينات من القرن المنصرم في فلسطين والأردن ورسم لنفسه طريقا واضحة للوصول إلى مبتغاه، وبالرغم مما لاقاه من الصعوبات والعقبات والملاحقات الأمنية والاعتقالات والتعذيب الذي أفضى إلى استشهاد الكثير من شبابه، إلا أنه الآن يعمل في نحو خمسين دولة، بل وفوق ذلك فقد جعل الفكرة التي يحملها تطغى على كل الأفكار، فالخلافة أصبحت عند الأمة مطلبا، ولو أنصف الكاتب الحزب وفكرته لعلم أن الأفكار التي كانت يوما تحملها الأنظمة بل وتحمل الناس عليها أصبحت شيئا من الماضي، فأين القومية التي دجّل بها عبد الناصر؟! وأين البعث وفكرته التي نفذت على الناس بالحديد والنار؟! بل أين الوطنية التي ما انفكت الأنظمة العميلة تعمل على تفريق الأمة على أساسها؟! فما زال الحزب يعمل على هدم كل هذه الأفكار الدخيلة لتعود فكرة الإسلام بيضاء نقية لا تشوبها شائبة أو يعتريها خلل، وبفضل الله أصبحت فكرة الخلافة رقما صعبا في دائرة الأفكار وحقق الحزب في ذلك نجاحات منقطعة النظير، ولم تعد هناك أفكار تزاحم فكرة الخلافة، ولم يعد هناك نظام سياسي يصمد أمام النظام السياسي في الإسلام. أليس كل هذا نجاحا يا أستاذ حسن؟! أمّا أن الحزب "لم يستفد من التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية التي شهدها العالم العربي" فإن هذه مغالطة لا ينبغي لمثله أن يقع في مثلها، ولا أدري هل التحول الديمقراطي الذي يقصده هو التحول في مصر مثلا الذي قتلت فيه الدولة الناس وعادت مصر سيرتها الأولى تحت حكم العسكر، أم التحول الديمقراطي الذي شهدته الشام بحرب كونية على أهلها شردتهم وقتلتهم وما ذلك إلا لأنهم رفعوا شعار (هي لله)؟ فأي تحول ذلك أيها الأستاذ الكريم؟ أما إن كان قصدك أنه كان ينبغي على الحزب أن يبدل طريقته فيلبس لبوسا ممزوجا ببعض الإسلام وبعض الديمقراطية كما فعل غيره ويترك طلب النصرة طريقة للوصول إلى الحكم، فإن ذلك كما أسلفت لك ليس للحزب أن يبدله من تلقاء نفسه وإلا خرج عن كونه حزبا إسلاميا وفقد شخصيته، فالحزب حزب سياسي مبدؤه الإسلام ولا يجوز في حقه أن يتبنى شيئا من غير الإسلام. أما أنك تطلب منه أن يغير موقفه من الديمقراطية كما تقول في مقالك، فلا أدري هل هذه نصيحة محب للحزب وفكرته أم غير ذلك!!

سادسا: يدرك الحزب أن حربه لن تكون سهلة فهو يحارب على كل الجبهات وليست الأنظمة وحدها بما تملكه من أجهزة قمعية هي فقط من يحاربه وإنما استعانت بأدوات وأقلام وأحزاب وهي تمكر به ليلا ونهارا لتظفر منه بشيء، لكن الحزب والحمد لله عصي على ذلك كله، والسبب في ذلك هو أنه تبنى الطريقة التي توصله وفكرته للحكم بوصفها أحكاما شرعية وليست الغاية عنده تبرر له فعل أي شيء للوصول لها، فهو لن يغير طريقته مهما طال عليه العمر، وهو في سبيل وصوله لغايته قد قطع أشواطا وحقق نجاحات عند الأمة.

سابعا: إن طلب النصرة حكم شرعي فعله النبي ﷺ  وداوم على فعله مع ما لاقاه من عنت وشدة، فوق كونه لا يتصور أن يصل الإسلام بفكرته وعقيدته إلا به، فالقوى التي تحمي النظام وتقوم على حمايته مطلوب منها أن تحول قواها تجاه الإسلام وفكرته، فيكون طلب النصرة في حقيقته هو الطلب من القوى الحقيقية في الأمة أن تترك حماية النظام البائد إلى النظام الجديد، فإذا حصل التناغم بين قوة الأمة بوجود الرأي العام عندها على الإسلام ووجدت لهذا الرأي العام قوى تحتضنه من أهل القوة والمنعة تكون الدولة قد وجدت، والحزب والحمد لله قد جعل الفكرة التي يريد إيجادها في الأمة فكرة عامة ولم يبق له إلا أن يوجد من أهل القوة والمنعة (أهل النصرة) من يعينه على جعل فكرته توضع موضع التطبيق والتنفيذ، وبذلك عمليا تكون الدولة قد وجدت، وبغير هذه الطريقة الشرعية والعملية للوصول فإنه لن تقوم للمسلمين قائمة.

وأخيرا: سنقول له يا أستاذ حسن «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ»، وأقول لك إن حزب التحرير لن يترك طريقته لأنها طريقة النبي ﷺ في الوصول للحكم، وهذا أمر الله ولن يضيعنا الله سبحانه. ولن يثنينا طول الطريق ولا صعوبته ووعورة مسالكه عن أن نلتزمه فهو سبحانه القائل: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ وهو القائل عز وجل: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾، نسأل الله نصره وفرجه.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد الأشقر (أبو المعتز بالله)

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن