سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي
May 29, 2022

سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي

سقوط النظام العالمي وتلاشي حلم التفرد الأمريكي


كثرت المقالات والأخبار بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا عن تأثير هذه الحرب على النظام العالمي، وتذهب بعض التوقعات إلى أن هذا النظام سيتغير بشكل كبير لصالح روسيا والصين على حساب أمريكا والغرب، بسبب الصعود الصيني وقوة روسيا وتغير موازين القوى في العالم. وتذهب توقعات أخرى إلى ترجيح فشل روسيا، ثم تطوير هذا النظام الذي تم فرضه على العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والقضاء على ما يتهدده من أخطار وتكريس الهيمنة الأمريكية والغربية على العالم. (ينظر مثلاً في الروابط: مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، ومركز الجزيرة للدراسات، والجزيرة مباشر، وعربي بوست.)


المراد بالنظام العالمي أنه نظامٌ لدُوَل، وليس لأفراد أو كيانات غير الدول. وهو مجموع القوانين التي تنظم العلاقات بين هذه الدول، بتحديد حقوقها وواجباتها تجاه بعضها بعضاً، ويلتحق بذلك قواعد تلتزمها الدولة داخلياً يفرضها صناع السياسات الدولية والمتحكمون بها. والمراد بهذه المقالة بيان عجز أمريكا عن المحافظة على هذا النظام، المصاغ لتحقيق مصالحها بالدرجة الأولى، والذي تسعى بواسطته إلى التفرد بحكم العالم، وبيان أنّ مكانتها الدولية تهتز، وحلمها بالتحكم بالعالم مهدد بالتحطم والتلاشي.


لقد ألقى موقع أوكرانيا بين روسيا وأوروبا، في حمأة صراعات الدول على النفوذ وسباقاتها على التفوق، وتحت وطأة حماقة القيادة السياسية الأوكرانية، أعباءً جيوسياسية على أوكرانيا، جعلت منها ميداناً لهذه الحرب المدمرة، وساقتها إلى التضحية بمقدراتها البشرية والمادية وجعلِ كلِّ ذلك وقوداً لها. والحقيقة أنّ أطراف هذه الحرب هي روسيا وأمريكا بالدرجة الأولى وليس روسيا وأوكرانيا، تأتي بعدهما أوروبا تقودها أمريكا والصين مع روسيا. ولما كانت هذه الدول كبرى ونووية، فإن هذه الحرب تُعَدُّ حدثا ضخماً في صراع عالمي ومصيري، يتزايد خلالها انقسام دول العالم وتباينُ مواقفها. وبغض النظر عن احتمالات نتائجها - الأمر الذي لا تتعرض له هذه المقالة - فإن ما آلت إليه حتى الآن، من نتائج عسكرية وعقوبات، ومن تصلب مواقف أطرافها، ينذر بزيادة التصعيد وبتغييرات في النظام العالمي قد تصل إلى انفراط عقده وسقوطه. ومن الوارد حصول تغييرات كبيرة في بعض البلاد. ونظراً لكثرة التغييرات المحتملة، تقتصر هذه المقالة على موضوع النظام العالمي، وحلم طغمة الاستكبار الأمريكي بالسيادة على العالم، وعلى بيان الفشل المتعاقب لمحاولات تحقيق هذه السيادة، وتهاوي هذا الحلم.


لطالما تحدث حكام أمريكا وساستها عن النظام العالمي النهائي الذي يتطلعون لتحقيقه، وقد تعالت أصواتهم المتفائلة في ذلك بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه بداية تسعينات القرن الفائت، حيث رأوا في ذلك فرصة ذهبية لتحقيق هذا الحلم. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن وهم يطوِّرون استراتيجياتهم، الواحدة تلو الأخرى، بدءاً بجورج بوش الأب مروراً ببوش الابن ثم أوباما ثم ترامب وصولاً إلى جو بايدن حالياً. وقد آل أمر هذه الاستراتيجيات إلى فشلٍ متعاقب، أورث دهاقنتهم وصناع سياساتهم إحباطاً ويأساً من القدرة على التفرد بقيادة العالم. والحقيقة أبعد من ذلك، إذ إنها خوف يستشري فيهم من التراجع والانحطاط، ويأس من تحقيق حلمهم، بأن أمريكا هي مقياس الخير، ومصدر القيم التي أرادها الله للعالم، وأن من لا يخضع لها ينتمي إلى الإرهاب أو الشر ومحوره.


لا يقتصر بيان الحلم الأمريكي المغرور ثم اليأس من تحقيقه على تتبع المواقف وتحليل السياسات، فذكره يتكرر في وثائق استراتيجيات الإدارات الأمريكية. وهو جليٌّ في كتاب هنري كيسنجر "النظام العالمي نظرات حول طبائع الأمم ومسار التاريخ" الذي أصدره عام 2014 واستعرض فيه نشأة هذا الحلم الأمريكي ثم التقدمَ في تنفيذه، والذي حذر فيه من اليأس الذي بدأ ينال من حكام أمريكا وصُنَّاع قرارها.


يقول كيسنجر إن هناك نظماً سادت تاريخياً على أجزاء واسعة من الأرض كالصين وروسيا والخلافة الإسلامية، وهي تتعارض مع النظام السائد حالياً ولا تقيم له وزناً. وإن النظام العالمي السائد أنشأته أوروبا، ولكنها لم تلتزم تطبيقه تماماً وعجزت عن الإلزام العالمي به، وعن حفظ الأمن والسلم العالميين. وأن هذا الدور منوط عملياً بالولايات المتحدة القوية والقادرة على مواجهة التهديدات المتنامية للأسس الغربية للنظام العالمي التي يمثلها كلٌّ من الصين والإسلام. ويقول إن الولايات المتحدة ليست كأي دولة، بل هي فكرة أرادها الله لتنفيذ إرادته، وهي مصدر القيم المثالية التي يحلم بها كل الناس. وهي تريد تطوير النظام العالمي خدمةً للبشرية ولتعميم القيم المثالية. وينبش كيسنجر أقوالاً وأقاصيص موهِمة يكررها لتكريس هذه المزاعم، فيؤكد أن فكرة الهيمنة النهائية والعلمانية على العالم موجودة منذ ما قبل تأسيس أمريكا، وأنها تقدمت بنجاح، إلى هذا العصر الذي بدأت تتعرقل فيه كما سيتبيّن. يقول: "المحامي الطهراني جون وينثروب، الذي هاجر بحراً عام 1630 هرباً من القمع الديني، متجهاً إلى نيو إنجلاند في أمريكا، قال وهو يعظ على متن السفينة إنّ مشيئة الله قضت أن تكون أمريكا مثالاً لكل الناس... عندما يجعلنا سبحانه ثناءً ومجداً، سيعكف الناس بسبب النجاحات التي نؤسس لها على تكرار الدعاء: نسأل الله أن يجعلنا مثل نيو إنجلاند! لأننا يجب أن نرى أننا سنكون مثل مدينة فوق تلة، إن أنظار جميع الناس متوجهة إلينا". ويقول: "لم يشكَّ أحدٌ أنه في أمريكا سيتم بطريقة ما، كشفُ حقيقة الإنسانية وتحقيقُ الغاية من وجودها بشكل كامل". ويؤكد أن أوروبا التي أنشأت هذا النظام قد عجزت عن حفظه وحمايته، وأن هذا الفخر هو لأمريكا فقط. يقول: "مع مرور الوقت، ستصبح الولايات المتحدة المدافع الذي لا غنى عنه عن النظام الذي صممته أوروبا". ويتجلى الاستكبار الأمريكي في أقوال له منها: "الولايات المتحدة نموذج وملجأ للملايين. وفي الوقت نفسه، فإن الاقتناع بأن المبادئ الأمريكية عالمية... يعني ضمناً أن الحكومات التي لا تمارسها ليست لديها شرعية كاملة". ويسهب كيسنجر في الحديث عن نجاح أمريكا الذي أوصلها لمراتب خارقة، ومما يقوله في ذلك: "طوال القرن التاسع عشر، كانت الولايات المتحدة محظوظة لأنها تمكنت من معالجة تحدياتها بالتتابع، وكثيراً ما وصلت إلى درجة الدقة النهائية". ويقتبس أقوالاً كثيرة في هذا الأمر لجعل هيمنة أمريكا على العالم حلماً مقدساً عند الأمريكيين، وسائغةً مقبولةً عند سائر الناس الذين عليهم أن ينظروا إلى أمريكا بوصفها السيد الذي يشعُّ على العالم ويمدُّه بالقيم العالمية. فيقول: "نجاح الولايات المتحدة سيكون بمثابة توبيخ دائم لجميع أشكال الحكومات الأخرى، ما يؤدي إلى عصر ديمقراطي مستقبلي". ومنها: "كانت أمريكا تؤكد بقوة أنها لم تسعَ للتوسع الجغرافي... بل لنشر مبادئ التحرر وفقاً للتعاليم الإلهية... إن الولايات المتحدة هي دولة المستقبل العظيمة، وهي منفصلة عن كل شيء سبقها في التاريخ ومتفوقة عليه". ومنها: "لم تكن الولايات المتحدة مجرد دولة، بل هي المحرِّك لخطة الله وخلاصة النظام العالمي". والمراد "بالمحرك" المُوتور. والمراد "بخطة الله" الهدف الذي يريد الله سبحانه وتعالى تحقيقه. والمراد "بخلاصة النظام العالمي" أنها صورة أو مثال مصغر عن العالم كما ينبغي أن يكون. والمعنى المراد بإيجاز هو أن أمريكا هي خليفة الله للبشرية قاطبةً في كل الأرض.


وهكذا يمضي كيسنجر بتقديم ذرائع السيطرة على العالم، وفي بيان أن هذا الأمر يدركه رؤساء أمريكا المتعاقبون، والذين درجوا على وصف أمريكا بالدولة المقدسة والنموذجية. فيقول مثلاً إن أهم إنجازات رونالد ريغان انتصاره على الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، وأهم من ذلك إيمانه بمكانة أمريكا الخيالية. قال: "ولعل المثال الأكثر تأثيراً خطابه الوداعي عندما ترك منصبه عام 1989، حيث وصف رؤيته لأمريكا بأنها المدينة المشرقة فوق التل بقوله: "لقد تحدثت عن المدينة المشرقة طوال حياتي السياسية... كانت مدينة فخورة طويلة مبنيّة على الصخور، أقوى من المحيطات والرياح العاصفة، وباركها الله، وتعج بالناس من جميع الأنواع الذين يعيشون في وئام وسلام. مدينة ذات منافذ حرة مليئة بالتجارة والإبداع، وإذا كان يجب أن تكون هناك أسوار للمدينة، فإن الجدران بها أبواب، والأبواب مفتوحة لأي شخص لديه الإرادة والقلب للوصول إلى هنا. هكذا رأيتها، وما زلت أراها".


ثم يتحدث كيسنجر عن الأخطار التي تهدد المكانة التي حققتها أمريكا خلال تاريخها، والتي قد تقضي على حلُمها المذكور. من أهم هذه الأخطار الصين والإسلام. فالصين ترى أن النظام العالمي القائم لا يعطيها ما تستحق، وأنها حين قبلت به فعلت ذلك على مضض. والإسلام له موقفه الرافض للنظام العالمي، وقد فشلت محاولات تفريغه من مضمونه السياسي وما يتعلق بشؤون الحكم والدولة. ولذلك يسهب في بيان الفرق الجوهري بنظره بين الإسلام والنصرانية في هذا الشأن. ويعرض الإسلام عرضاً يُظهر خطره الحضاري والسياسي. يقول مثلاً: "قدّم تقدم الإسلام السريع عبر ثلاث قارات إثباتاً لصدق رسالته وأنها سماوية. وبناءً على القناعة بأن انتشار الإسلام سيوحد البشرية جمعاء ويجلب لها السلام، كان الإسلام في الوقت نفسه: ديناً، وكياناً عظيماً متعدد الأعراق، ونظاماً عالمياً جديداً" ويسهب في حديثه عن الإسلام السياسي وتطبيقاته، وفي تصويره غريباً متطرفاً ومخيفاً. فيقول مثلاً: "دار الإسلام، من الناحية النظرية، في حالة حرب مع دار الكفر، لأن الهدف النهائي للإسلام العالم بأكمله. إذا تم تقليص دار الحرب بواسطة الإسلام، فإن النظام العام للسلام الإسلامي سينسخ كل النظم الأخرى. ومجتمعات غير المسلمين إما أن تصبح جزءاً من المجتمع الإسلامي، أو أن تخضع لسيادة الإسلام". ويقول: "رسالة الإسلام هي دمج هذه المناطق في نظام الإسلام العالمي. ودار الإسلام يجب أن تكون تحت حكم مؤسسة الخلافة".


الشاهد في أقوال كيسنجر حديثه عن فشل سياسات أمريكا في القضاء على ما يهدد مكانتها، أو يعرقل تقدمها نحو التفرد العالمي، وتحذيره من الإحباط الذي يغزو الوسط السياسي الأمريكي من تحقيق حلم التفرد والمدينة المُشرِقة فوق التل. ويظهر هذا الأمر بوضوح في اقتراحه التكيف مع الواقع وترتيب الأولويات، وبخاصة فيما يتعلق بالصين والإسلام، اللذين يمثلان أخطاراً قائمة وقادمة. فتوجيهات التكيف مع الواقع تدل على العجز عن تغييره. والإرشاد إلى العمل بحسب الأولويات توجيه إلى التخلي عن بعض الأهداف ولو مؤقتاً. وفي هذا أدلة على التراجع وعلى ما سماه كيسنجر انحطاطاً. أي على أن موازين القوى لا تمكن أمريكا من تحقيق التفرد.


لقد لقي كتاب كيسنجر "النظام العالمي" اهتماما كبيراً وأثار نقاشات، كان منها حوار طويل وشامل أجراه معه الصحفي الأمريكي جيفري غولدبيرغ من صحيفة ذي أتلانتك The Atlantic الأمريكية في 15 تشرين الثاني 2016. ومما جاء في هذا الحوار حول تراجع أمريكا وانحطاطها وهواجس اليأس:

"غولدبيرغ: كيف تفهم استراتيجية الصين في الوقت الحاضر؟
كيسنجر: هنالك تفسيران محتملان لاستراتيجية الصين، الأول يفترض أن الصين تعتقد أن العالم يسير نحو ترجيح كفتها، وأنها في النهاية سوف تسيطر عليه بشكل ما، ولذلك يسعى الصينيون لإبقائنا صامتين خلال حدوث هذه التغيرات لفائدتهم.
غولدبيرغ: وهل تعتقد فعلا أن دورة التاريخ تسير لصالحهم؟
كيسنجر: بعض الخبراء في الصين يعتقدون ذلك... ومن أجل تجنب المخاطر الناجمة عن استعمال الدول المتقدمة التكنولوجيا، سيتوجب على هذه الدول إيجاد صيغة للتعاون فيما بينها.


غولدبيرغ: هل تم تحطيم الخصوصية أو الاستثنائية الأمريكية؟


كيسنجر: لا، مفهوم الاستثناء الأمريكي لا يزال موجودا، ولكن معنى المدينة المشرقة على التل بدأ بالتراجع.
غولدبيرغ: هل كان أوباما قادرا على فهم مفهوم المدينة المشرقة على التل، ومفهوم الخصوصية الاستثنائية؟
كيسنجر: ليس ذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى... من المؤكد أننا تمادينا في الاعتقاد بأننا يمكننا تحقيق الديمقراطية في فيتنام أو في العراق من خلال هزيمة خصومنا عسكريا ومن خلال نوايانا الحسنة... لقد ولت حقبة الاستثنائية الأمريكية منذ الحرب الباردة، لكن المهمة الرئيسة للإدارة الجديدة هي القدرة على التكيف مع الأوضاع.
غولدبيرغ: هل كنت تعتقد أن الولايات المتحدة لن تعيش هذه المرحلة من الانحطاط؟


كيسنجر: لا أستطيع أن أصدق أن ذلك سيحدث... ولتفادي وصول الولايات المتحدة إلى هذه المرحلة من الانحطاط، يجب علينا العمل دائما بالرجوع إلى أسس قيمنا ومبادئنا التقليدية. لكن للأسف، نحن نحتاج دائما إلى إجراء تعديل جزئي في هذه المبادئ عند الاصطدام بثقافة العديد من المجتمعات الأخرى".


وما زال كيسنجر - وقد ناهز المائة - يطل في كل مناسبة محذراً من الأخطار التي تهدد أمريكا، ومن ذلك اقتراحه في تصريح أدلى به في 24 أيار 2022 إنهاء الحرب في أوكرانيا بتقديم الأخيرة أجزاء كبيرة من أراضيها لروسيا. فكأنه ينصح حكام أمريكا بالتراجع عن سياستهم الحالية تجاه روسيا.


نعم، إن مجريات الأحداث العالمية منذ ما يزيد على عقدين، تؤكد على فشل أمريكا، واهتزاز النظام العالمي السائد، والحرب الروسية الأمريكية الجارية على أرض أوكرانيا تشير بقوة إلى ضرورة سقوط هذا النظام، وقرب انفجاره.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود عبد الهادي

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن