سيناء... الأرض المحروقة
November 04, 2014

سيناء... الأرض المحروقة


المتابع لما يجري في سيناء هذه الأيام يجد نفسه أمام منطقة مغلقة ذات أسوار عالية لا يدري ما الذي يحدث هناك ولصالح من بالضبط؟!، هل هو لصالح الناس في مصر سواء في سيناء أم في باقي البلد؟!، أم لصالح كيان يهود وأمنه؟! وإذا اجتاز تلك الأسوار فهو سيقع في حقل ألغام شديد الخطورة. ذلك لأن النظام الحالي يتعامل معها باعتباره أرض حرب على الإرهاب المزعوم، وإياك أن تقترب من مجرد محاولة فك ألغاز ما يجري هناك، فأنت حينها ستكون في موقع الاتهام بشكل مباشر لتكون واحدا من اثنين؛ إما إرهابياً أو داعماً للإرهاب. ونحن في السطور القليلة القادمة سنحاول دخول حقل الألغام هذا لنستكشفه ونتوصل إلى تفاصيل خارطته لنبين للناس ليكونوا على بينة مما يجري هناك حتى لا يقعوا في الفخ ويضيعوا في متاهات ذلك الحقل الملغوم.


لقد جاءت واقعة اعتقال الصحفي السيناوي أحمد أبو دراع مراسل صحيفة المصري اليوم المحسوبة على النظام والداعمة له، وإحالته للنيابة العسكرية التي قررت إحالته إلى محاكمة عسكرية ليحكم عليه بستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وغرامة 200 جنيه بدعوى نشره أخبارا كاذبة عن القوات المسلحة ونتائج أعمالها في شمال سيناء مما أضعف الثقة في الدولة وهيبتها واعتبارها، وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، لتعبر عن إصرار السلطة على ألا تعرض عن سيناء إلا ما تريده هي ليبقي ملايين المصريين جاهلين بما يجري في تلك البقعة من أرضهم خصوصا مع وجود تعتيم مقصود. ومنذ أيام تم رفع دعوى قضائية ضد يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن في المحاكم المصرية بتهم "التحريض ضد الجيش، وإشاعة الأكاذيب وإثارة الفتن والتشكيك في الدولة المصرية وتكذيب القوات المسلحة والإساءة إلى الشعب المصري". إذ كتب حماد على صفحته يشكك في أن الجنود قتلوا في سيناء، وأنهم قتلوا في ليبيا عندما كانوا يقاتلون مع حفتر عميل أمريكا.


ومن هنا أصبح كل من يشكك في رواية الجيش لما يجري في سيناء؛ متهماً بأبشع التهم ومعرضاً للاعتقال والسجن، وبرغم ذلك لا مفر من الحديث في هذا الأمر لنقف على الحقيقة كاملة. وفي البداية لا بد أن نجيب على هذا السؤال المهم، ما هي عقيدة الجيش القتالية هذه الأيام؟


كان أهم ما يميز الجيش المصري أنه يعرف من هو العدو، وأنه كانت عقيدته والمهمة الرئيسية هو حفظ أمن مصر وتأمين حدودها وهو الشيء الذي ينسجم مع التوجه العام لدى الناس الذين يتمنون اليوم الذي يستطيعون فيه تحرير المسجد الأقصى من رجس يهود. لقد ظل كيان يهود هو العدو التقليدي والوحيد الذي يستعد الجيش لمحاربته منذ قيام ذلك الكيان المسخ وحتى وقت قريب، ظهر هذا في الحروب التي خاضها ذلك الجيش والتي كانت آخرها حرب أكتوبر التي حققت نصرا على يهود صنعه أبطال مصر الكنانة، ووضح ذلك من خلال التدريبات والمناورات التي يقوم بها الجيش حتى بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد، والتي كانت تتركز - أي تلك المناورات - على التدريب على نزاع تتواجه فيه قوتان بمزيد من القوات البرية والمدرعات تحسبا لنزاع محتمل مع كيان يهود، ولكن في 2014/3/26 أعلن وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي عن تشكيل قوات التدخل السريع، وأعلن أن تلك القوات التي تم تشكيلها لأول مرة في القوات المسلحة، تأتي لتعزيز قدرة الجيش على مواجهة "التحديات التي تواجه مصر في "الداخل" والخارج. وركز معي على كلمة الداخل، وقال أيضا - خلال تفقده قوات التدخل السريع المحمولة جوا التي شكلت لتنفيذ مهام "نوعية" داخل البلاد وخارجها - إن القوات المسلحة "يعاد تنظيمها وتطويرها وفقا لأحدث النظم القتالية لتنفيذ جميع المهام، وزيادة قدرة الجيش المصري على بذل أقصى جهد لمجابهة التهديدات والتحديات التي قد تواجه الوطن وأمنه القومي. وهذا يشير بشكل حقيقي على تحول عقيدة الجيش المصري من قتال يهود إلى محاربة الإرهاب.


وهنا نأتي للحديث عن الحرب على الإرهاب، ولماذا اختصت سيناء بنصيب الأسد في تلك الحرب؟!


في 14 أغسطس 2011م، انطلقت حملة عسكرية في سيناء تحت اسم "عملية نسر" لمواجهة من يسمونهم بالإرهابيين الذين كانوا قد هاجموا قوات الأمن المصرية في سيناء، واستخدموا المنطقة كقاعدة يشنون منها هجمات على كيان يهود منذ أوائل عام 2011. بما في ذلك الهجوم الذي شن في 18 أغسطس ضد كيان يهود. وكان الهجوم الأبرز الذي حدث في 5 أغسطس 2012، أي في ظل حكم الإخوان، حيث نصب كمين لمجموعة من الجنود في رفح، مما أسفر عن مقتل 16 جنديا مصريا وسرقة مدرعتين، وتسلل المهاجمون إلى "إسرائيل" واقتحموا معبر كرم أبو سالم، وانخرطوا في معركة بالأسلحة النارية مع جنود من جيش يهود وقتل ستة من المهاجمين خلال تبادل إطلاق النار. ولم تكن هناك إصابات بين جنود يهود. ثم كانت أزمة الرهائن في مايو 2013 في أواخر فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي انتهت بإطلاق سراح الرهائن. وظلت حملة نسر تلك قائمة للحرب على الإرهاب طوال فترة حكم مرسي، مما يدل وبشكل واضح أن القضية ليست سوى تعهد واضح ممن يكون في الحكم تجاه أمريكا أنه سيبذل قصارى جهده للحفاظ على أمن يهود، ثم يجيء حادث كرم القواديس الأخير في 2014/10/24م والذي قتل فيه 30 جندياً وأصيب 31 آخرون، ليكون سببا في اتخاذ السلطة الحالية بقيادة عبد الفتاح السيسي عددا من القرارات المهمة التي تصب في خانة الحرب على الإرهاب أيضا، الذي أصبح الشغل الشاغل للنظام الحالي وبوابة العبور للاعتراف الدولي والدعم المباشر للنظام الحالي الذي يبحث عن شرعية يفتقدها في الداخل والخارج، ولذا رأى أن الطريق لتلك الشرعية لن يمر إلا عبر باب الحرب على الإرهاب.


فقد أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، في اليوم التالي للحادثة قرارا جمهوريا بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يلزم القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسري لمدة عامين. وبموجب القانون الجديد ستُحال الجرائم التى ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكرى للبت فيها.


ثم لجأت السلطات المصرية إلى استراتيجية أمنية جديدة، أبرز معالمها إقامة شريط عازل على الحدود المصرية مع قطاع غزة. الأمر الذي تطلب هدم عدد من المنازل في المنطقة ونقل سكانها إلى مناطق أخرى. وتشمل الخطة الأمنية التي أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام نقل نحو 250 أسرة وإزالة نحو 680 منزلا في رفح المصرية في إطار قرار السلطة بإقامة شريط عازل على الحدود مع غزة يمتد لمسافة 13 كيلو مترا، وبعرض 500 متر. ولنا أن نتساءل من أين ستأتي الدولة بأموال لتعويض السكان المهجرين الذين ستصل تعويضاتهم لما يتجاور المليار جنيه كما قال الرئيس السيسي في كلمته الاثنين 11/3 في حين أنه لا يترك مناسبة إلا ويردد فيها أنه لا توجد أموال للقيام بما يتوجب على الدولة من رعاية لمجموع الشعب لأنه حسب تعبيره بالعامية المصرية "مفيش"، ناهيك عن الأموال التي ستتكلفها الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش كل يوم في تلك المناطق، بجانب كلفة إقامة المنطقة العازلة والفاصل المائي بيننا وبين غزة؟! كما لنا أن نتساءل لماذا توجه أصابع الاتهام دائما إلى حماس والفلسطينيين في قطاع غزة، بينما لا يتذكر أحد أن هناك عدوا آخر يتربص بنا الدوائر وهو كيان يهود؟! إلا إذا تغيرت النظرة والعقيدة العسكرية للجيش ليصبح العدو صديقا ومعينا، والصديق عدواً لدودا يتربص بنا الدوائر؟!


وعندما نطالع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة في 11/1 نجد ما يؤكد أن ما يقوم به النظام الحالي في سيناء يصب بالدرجة الأولى في صالح كيان يهود، إذ تقول الصحيفة في تقريرها إن "الجيشين المصري والإسرائيلي يتقاسمان المسئوليات في الحرب على الجماعات الجهادية في سيناء، بحيث يقوم الجيش المصري بشن الحرب الفعلية على الجهاديين، في الوقت الذي تتولى فيه إسرائيل توفير المعلومات والتقديرات الاستخباراتية استناداً إلى مصادرها البشرية والإلكترونية".


وفي هذا التقرير لفت كاتبه بن يشاي إلى أن "كلاً من جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) يتوليان مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركات الجهاديين في سيناء، ويتم نقلها للجانب المصري"، مشددا على أن "تقاسم العمل" بين الجيشين المصري والإسرائيلي يتم وفق قواعد ثابتة، كما أن الجيش الإسرائيلي لا يتردد، بحسب بن يشاي، في "العمل بنفسه داخل سيناء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإحباط عمليات تخطط لها الجماعات الجهادية، أو عندما يتم الرد على عمليات إطلاق النار".


وأشار بن يشاي إلى أن "القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب تقدر الخطوات التي يقوم بها الجيش المصري شمال سيناء، وتحديداً تدمير منازل المواطنين المصريين الذين يقطنون بالقرب من الشريط الحدودي مع قطاع غزة". وأكد أن "الجيش الإسرائيلي وخلال حوالى أربعة عقود من احتلاله المباشر لقطاع غزة لم يجرؤ على اتخاذ خطوات مماثلة ضد الفلسطينيين كما يقوم به الجيش المصري حالياً ضد المواطنين المصريين في شمال سيناء".


وفي النهاية يبدو أن النظام الجديد سادر في غيه ومصمم على جعل سيناء أرضا محروقة، ليؤمن يهود من خلال تلك المنطقة العازلة الذي بدأ يتخذ حيال تنفيذها خطوات جدية ليحقق ما لم يستطع أن يحققه مبارك الذي كان يخطط لنفس الفكرة من خلال بناء جدار فولاذي في 2010 بطول 10 كم وعمق يتراوح من 20 إلى 30 متر تحت سطح الأرض ويتكون من صفائح صلبة طول الواحدة 18 متر وسمكها 50 سم مقاومة للديناميت ومزودة بمجسات ضد الاختراق، كما يضمن ماسورة تمتد من البحر غرباً بطول 10 كم باتجاه الشرق يتفرع منها مواسير مثقبة يفصل بين كل واحدة والأخرى 30 : 40 م تقوم بضخ الماء باستمرار بهدف إحداث تصدعات وانهيارات للأنفاق لكن الوقت لم يسعفه. والذي حاز على فتوى بإباحة بنائه من خلال مجمع البحوث والتي أيدها وزير الأوقاف حينها الدكتور محمود حمدي زقزوق مؤكدا على حق مصر في تأمين حدودها بأي شكل تراه. ولقد حظي قرار النظام الحالي بإخلاء تلك المنطقة العازلة من سكانها بفتوى مشابهة للفتوى السابقة، حيث قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: إن تهجير أهالي رفح جائز شرعًا بشروط. وأوضح في بيان أصدره ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء مؤخراً حول مدى شرعية عمليات نقل مجموعة من مواطني شمال سيناء إلى مناطق آمنة أن هذا مما يجوز فعله لأن الضرر الذي يهدد الوطن فضلاً عن أهالي هذه المناطق، محقَّق في هذه الحالة، ومن المقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأن دفع الضرر العام مقدم على الضرر الخاص.


وبهذا يظهر بشكل جلي كيف أن الصورة واحدة والمشهد متكرر والهدف هو حفظ أمن يهود وليس حفظ أمن مصر، وأن رجال الإفتاء جاهزون بفتاويهم عند الطلب. ولكن سيأتي اليوم قريبا الذي يدرك فيه هؤلاء كم أجرموا في حق الله وحق رسوله والمؤمنين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن