November 27, 2013

طاغية أوزبكستان لا يستطيع حماية ابنته


انتشرت في مواقع التواصل على الإنترنت خلال الشهرين الأخيرين معلومات حول الضغوطات المسلطة على ابنة الرئيس كريموف جلنارا كريموفا. فعلى سبيل المثال في شهر تشرين الأول/أكتوبر تم إغلاق وسائل إعلام تابعة لها مثل "تي في مركز"، "ان تي ان"، و"سوفتز". كما أفاد راديو الحرية أن وكالات إنفاذ القانون في أوزبكستان تحقق في أنشطة الشركة الإعلامية "تيرا جروب" المالية التي تعتبر تحت رقابة ابنة رئيس أوزبكستان جلنارا كريموفا.


وفي تشرين الثاني/نوفمبر تم إغلاق جميع محلات الأزياء التابعة لابنة رئيس البلاد جلنارا كريموفا في طشقند عاصمة أوزبكستان. فقد تم إغلاق محلات مثل "مانجو"، "يونايتد كولورز اوف بينيتون"، "نيو ميلينيوم"، "ليفيز"، "س. اوليفيرز"، "ادفينتشور"، "جيوكس"، "انتوني موراتو".


وقد أشارت جلنارا كريموفا في حسابها على تويتر - والذي أصبح مصدر المعلومات لوسائل الإعلام - إلى محاولة تسميمها ومطالبتها بمغادرة البلاد من قبل الأمن القومي الأوزبكي (ايس. ان. بي..)، وكذلك تعرض الحرس الخاص بها للضرب والاختطاف؛ حيث كتبت جلنارا في رسالتها الأخيرة على تويتر أنها في قسم الشرطة في مدينة طشقند تبحث عن رجالها الذين اختطفوا في الأيام الأخيرة.


لقد أثار كل ذلك اهتمام العديد من السياسيين والمحللين وعامة الناس في بلدان مختلفة بسبب ارتباطه بابنة واحد من أكبر الطغاة المتعطشين للدماء في آسيا الوسطى. وقد كانت هناك عدة تحليلات من قبل المعارضة لنظام كريموف. وكذلك كانت هناك تحليلات من قبل المنافقين الذين يظهرون أنهم معارضون لنظام الطاغية من أجل خداع الناس كعادتهم في تزوير الحقيقة حتى يظل الشعب في حالة من الخمول وعدم الاكتراث. ولا تزال هذه الحالة إضافة لحالة من التوتر لدى الشعب لأن الشعب يتحدث ويناقش بالموضوع دون اتخاذ القرارات الملموسة والإجراءات اللازمة. لهذا فإننا نود توضيح هذه المسألة وتقديم حلول محددة وتحديد المشكلة بوضوح للشعب للخروج من هذه الحالة.


أولا: نريد أن نوضح لكم قضية كريموف ونظامه:


ما يزال كريموف في السلطة التي اغتصبها بطريقة الخداع منذ 24 عاما، وقد أظهر الكراهية والحقد على الإسلام والمسلمين طوال فترة حكمه الطويلة، والدليل على هذا هو تعرض آلاف المسلمين للتعذيب حتى الموت والزج بعشرات الآلاف من المسلمين الأبرياء في السجون، وقيامه بالتحرش وإرهاب أهالي وأقارب وأصدقاء المسجونين.


وزبانيته كذلك ليسوا بأقل تعطشا للدماء منه مثل مدير الأمن القومي الأوزبكي (ايس.ان. بي.) رستام عناياتوف، ورئيس الوزراء شوكت ميرزايف الذي كان يعمل أيام حكم الاتحاد السوفيتي في المخابرات السوفيتية (كي. جي. بي.) ومنذ عام 1995 أصبح مديرا للأمن القومي الأوزبكي (ايس.ان.بي.). ويشغل شوكت ميرزايف منصب رئيس وزراء الجمهورية منذ عام 2003، ويعتبر اليد اليمنى للطاغية المجرم كريموف. ومنذ أوائل عام 2006 يترأس باهادير مطلوبوف وزارة الداخلية الأوزبكية مكان سابقه (ذاكر الماتوف) وينفذ أوامر رئيس البلاد بحذافيرها.


وهؤلاء يعتبرون الرؤوس المحركة لمجموعة من المجرمين، وهم عبارة عن عصابة منظمة من الجلادين والقتلة واللصوص والمغتصبين الذين تجمعهم المصلحة ويتحركون في اتجاه واحد عندما يتفقون في الهدف وقدراتهم متساوية، وإذا زادت قوة أحدهم على الآخرين يبدأ بينهم صراع على السلطة، وحينها يفقد الضعيف منصبه ويؤتى ببديل أكثر قوة ومكرا.


ثانيا: كان (إسلام كريموف) يعلم أن هناك نهاية لحكمه لذلك عمل جاهدا على تجهيز بديل مناسب له. وقد تصور كريموف بديله في شخصية ابنته جلنارا. وهذا ليس جديدا في عصرنا حيث يورث الحاكم سلطاته لأحد أبنائه في كل الدول الاستبدادية. تماما كما ورّث حافظ الأسد سلطته لابنه بشار في سوريا وكما فعل حيدر علييف مع ابنه إلهام علييف في أذربيجان. وهناك الكثير من أمثلة توريث السلطة من الأب إلى ابنه.


لو نظرنا إلى تاريخ جلنارا في التعليم والعمل السياسي فسوف نلاحظ توجها واضحا لتجهيزها لرئاسة الجمهورية. فجلنارا كريموفا هي من مواليد 1972 وقد تخرجت في عام 1988 من أكاديمية الرياضة في مدينة طشقند، وفي عام 1994 حصلت على بكالوريوس في الاقتصاد الدولي في الجامعة الحكومية بمدينة طشقند، وفي عام 1996 تخرجت من معهد الاقتصاد لدى أكاديمية العلوم - أوزبكستان بدرجة الماجستير، وفي عام 2000 حصلت على درجة الماجستير في الفنون من جامعة هارفارد، وفي عام 2001 حصلت على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الاقتصاد العالمي والدبلوماسية بمدينة طشقند، وفي عام 2006 حصلت على درجة البكالوريوس في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، وفي عام 2009 حصلت على لقب البروفسور. أليس كل هذا قليلاً على ابنة الرئيس؟


وقد عملت جلنارا كريموفا منذ عام 1995 مستشارة لوزير الداخلية، ومنذ عام 2003 وحتى عام 2005 مستشارة السفير الأوزبكي لدى روسيا الاتحادية ومستشارة السفير الأوزبكي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وفي عام 2008 نائبة لوزير الداخلية الأوزبكي لشؤون التعاون الدولي في مجال الثقافة والإنسانية، ومنذ عام 2008 الممثلة الدائمة لجمهورية أوزبكستان لدى الأمم المتحدة في جنيف وبلدان أخرى، ومن عام 2010 إلى 2012 سفيرة أوزبكستان في إسبانيا.


إضافة لذلك فإن جلنارا مغنية، كما أنها تعمل في مجال التجارة والجمعيات الخيرية. ويلاحظ أن جلنارا أصبحت الأكثر شهرة في البلاد خلال السنوات الأخيرة في وسائل الإعلام؛ وذلك بمشاركتها أشهر فناني العالم وقيامها بتأسيس المسابقات الخيرية والإنفاق على الصناديق الخيرية من خزينة الدولة وعلى حساب رجال الأعمال. ومع ذلك فلم يصل من هذه الفقاعات والأكاذيب أي شيء للشعب.


ثالثا: بعد تلك الوظائف التي عملت فيها في مؤسسات أوزبكستان في الخارج وتقمص شخصية "فنانة مشهورة" وصناعة شخصية "منقذة شعبها" تخيلت جلنارا نفسها كأنها مارغريت تاتشر أو أنجيلا ميركل. وفي حالة الغرور هذه قررت جلنارا كريموفا أنها مستعدة لكل شيء وبدأت بمخالفة القوانين المفروضة من قبل منظمة أبيها الإجرامية، وتعارضت مصالحها مع مصالح والدها وعصابته الذين لم يتأخروا في رد الفعل بل قرروا بكل بساطة إزالتها من الطريق.


بعد أن طردت شركة (ام. تي. سي.) الروسية من أوزبكستان بمشاركة جلنارا، جمدت الشقة الفاخرة لها في وسط موسكو والتي تقدر قيمتها بما لا يقل عن 8 مليون دولار وأغلقت حساباتها البنكية في روسيا. وقد ذهبت جلنارا شخصيا إلى موسكو مرات عديدة للقاء بوتين لكن بوتين رفض حتى مقابلتها ورجعت خالية الوفاض. وقد فقدت جلنارا ليس أموالها فقط بل شريكها المحتمل أو راعيها من قبل روسيا الاتحادية.


في صيف 2012 أثيرت فضيحة أخذها الرشوة من شركة الاتصالات السويدية والفنلندية "تيليا سونيرا" والتي حصلت بموجبها على الترخيص في أوزبكستان بمبلغ قدره 370 مليون كرون سويدي (55 مليون دولار أمريكي). وتلقى صحفيون سويديون المعلومات حول الرشوة التي أخذتها جلنارا عبر شركة الواجهة "تاكيلانت" بمبلغ قدره 2.2 مليار كرون السويدي (340 مليون دولار أمريكي).


وقد فتحت التحقيقات الجنائية المتعلقة بغسيل الأموال بحق جلنارا في السويد وسويسرا وفرنسا ولاتفيا إلى يومنا هذا بعد أن فقدت الحصانة الدبلوماسية وتم تجميد حساباتها وأموالها في تلك البلدان وفقا للمحققين حول جلنارا كريموفا. وبالتالي لم يعد لجلنارا أي شريك أو راعٍ في الغرب ولم تنفعها حتى الأموال المسروقة من الشعب الأوزبكي.


قام (إسلام كريموف) بزيارة لاتفيا في تشرين الأول/أكتوبر 2013 في زيارة رسمية لم يتم إبلاغ وسائل الإعلام في أوزبكستان عن تفاصيلها. ربما أراد كريموف تطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي من خلال دولة لاتفيا، ولكن الأرجح هو تسوية التحقيق الجنائي الذي بدأ ضد ابنته في إقليم لاتفيا وبالتالي يحاول كريموف فتح باب من الأبواب المغلقة في طريق انتقاد ابنته جلنارا.


أخطأت جلنارا وبالغت في تقدير قدراتها وقدرات أبيها ووقعت بين المطرقة والسندان. كما أخطأ الأب كريموف في قدرات ابنته معتقدا أنها سوف تتحسن وتصبح زعيمة وشخصية سياسية، ولكن ذلك ليس كافيا لتكون ابنة الرئيس مناسبة لهذه الغاية. فجشع جلنارا وطمعها قد أعمياها عن منافسيها الطامعين في السلطة وكانت لا ترى فيهم منافسين جديرين بمنافستها، بينما هم لم يتوقفوا أمام شيء من أجل مصالحهم.


مما سبق نرى أن خطأ كريموف في ثقته بجلنارا وآماله بأن يورث ابنته لتكون بديلا له قبل أن تكون مقبولة من الغرب أو جيرانه في روسيا، بل إن أكثرهم يكنّ ضغينة طويلة على كريموف نفسه. لقد عجز كريموف عن السيطرة على كلابه المطيعين من زبانيته، ومن المتوقع أن يندفع الكلب حتى ضد سيده خاصة إذا كان النظام قائما على قوانين الغابة حيث البقاء فيها للأقوى. لقد استنفدت جلنارا في هذا الصراع كل إمكانياتها ولم يبق لها سوى إرسال الرسائل عبر تويتر. والسؤال الآن: من يدافع عنها؟ ومن قد يحتاج إليها؟


أيها المسلمون في أوزبكستان!


تعرفون أن زعيم المنظمة الإجرامية هو الطاغية كريموف وقد غرق هو وزبانيته في إجرامهم وهم المسؤولون عن قتل آلاف المسلمين في البلاد. لا يهمنا من يساعد جلنارا في مغادرة البلاد وكيف، ولا يهمنا من يرث كريموف في السلطة من عصابته. فإنهم كلهم يستحقون العقاب الشديد لجرائمهم ولا أحد منهم يستحق أن يكون حاكما للمسلمين في أوزبكستان.


أيها المسلمون في أوزبكستان!


خلقنا الله سبحانه وتعالى ووهبنا الحياة وهو آخذها. ويعلم كيف نعيش ولماذا نعيش. وأرسل سبحانه رسوله محمد (صلى الله عليه وسلم) برسالة الإسلام، وبين لنا كيف نعيش وفق أوامر الله تعالى. إن الإسلام هو الخلاص وفيه وحده العدالة!


أيها المسلمون في أوزبكستان!


يهاجر آلاف الشباب والشابات إلى بلدان بعيدة بحثا عن لقمة العيش بينما ينهب مصاصو الدماء أمثال كريموف وابنته وزبانيته أموال الشعب في البلاد وينغصون على الناس صفو حياتهم.


إلى متى نصبر على هذا الظلم وهذه الجرائم؟!


كفانا صمتا تجاه الظلم، فإننا بصمتنا هذا نكون شركاء لهم في جرائمهم.


ألم يحن زمن التغيير؟!


ألم يحن زمن رعاية الفقراء والأيتام والأرامل؟!


ألم يحن الوقت لنضالنا من أجل إرجاع كرامتنا ومبايعة خليفة للمسلمين يكون راعيا وحاميا لنا؟!


ألم يحن زمن انتقامنا لكل الضحايا والمظلومين؟!

أيها المسلمون في أوزبكستان!


إننا في حزب التحرير ندعوكم لكي تقوموا بدعمنا!


فانضموا معنا للعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية على منهاج النبوة في دولة الخلافة!


فإن لدينا منهاجًا رحمة للعالم الإسلامي من ربنا سبحانه وتعالى. وهو يشمل العلاج الناجع لكل نواحي الحياة الشخصية والأسرية والاجتماعية وغيرها، وباتباع هذا المنهج فقط سوف ننتصر ونعيد مجدنا السابق.


قال الله تعالى في كتابه المجيد:
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن