December 11, 2013

  تعيين إمام علي رحمان رئيسًا جديدًا لطاجيكستان

معلومات حول البلد:


طاجيكستان هي دولة من دول آسيا الوسطى، بلغ عدد سكانها سنة 2013م حوالي ثمانية ملايين نسمة، ومساحتها 142 ألف كيلو متر مربع، يحدها من الشرق إقليم تركستان الشرقية، ومن الشمال قرغيزيا، ومن الغرب والشمال أوزبكستان، ومن الجنوب أفغانستان. ونظام الحكم فيها جمهوري رئاسي، يحكمها منذ عام 1994م الرئيس إمام علي رحمان.


أجريت آخر انتخابات رئاسية في طاجيكستان في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2013م، وقد كانت هذه الانتخابات مسرحية جديدة من مسرحيات الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان، تقاسم المشاركون فيها تمثيل الأدوار، وقد تجهزت السلطات بجدية لهذه المسرحية لمدة سنتين، ونستطيع أن نقسم هذه الفترة إلى عدة مراحل:


في المرحلة الأولى منعت السلطات إجراء تعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل تحقيق هذه الغاية اعترضت السلطات باسم الحزب الشعبي الديمقراطي الذي هو الحزب الحاكم في طاجيكستان اعتماد إدخال بعض التعديلات على قانون الانتخابات، ومن أجل عدم إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية الأخرى للمشاركة في الانتخابات الرئاسية فقد أنشأت السلطات ظروفا مناسبة للتزوير في نتائج الانتخابات.


المرحلة الثانية كانت إلغاء حقوق مواطني طاجيكستان المغتربين، فوفق معلومات دائرة الهجرة الفدرالية الروسية يوجد حوالي 1.2 مليون من المغتربين الطاجيك في روسيا. بذلت سلطة رعاية المغتربين الكاذبة كل جهدها لمنعهم من المشاركة في جمع التوقيعات لصالح المرشحين لرئاسة الجمهورية. وبالتالي أمنت السلطات نفسها تجاه جزء لا بأس به من رعاياها الذين هم خارج سيطرتها. وبعد ذلك بدأت السلطات بمرحلة مهمة جدا الهدف منها منع مرشحي المعارضة من المشاركة في الانتخابات. حيث اشترطت جمع 210 ألف توقيع لتسجيل المرشح في الانتخابات بحجة أنها نسبة 5% من إجمالي عدد الناخبين. في حين أن الـ 5% من عدد الناخبين في ذلك الوقت لم تكن 210 ألف كما ادعت الحكومة بل كانت 201750. وإضافة إلى ذلك فقد وضعت العراقيل أمام حركة اتحاد العمال المتحدة طاجيكستان في جميع مدن ومديريات البلاد. وفي هذه العملية أشركت حتى ضباط وزارة الداخلية. ونتيجة لذلك فشلت مرشحة اللقاء المشترك المعارضة التي جمعت 202 ألف توقيع اللازمة لصالحها، ولهذا السبب لم تسجل من قبل اللجنة المركزية للانتخابات والاستفتاءات.


وفي المقابل ساعدت السلطات المرشحين من الأحزاب المؤيدة للحكومة الحالية بكل الوسائل لجمع التوقيعات، ونتيجة لذلك جمع كل منهم ظلما 210 ألف توقيع في غضون أيام قليلة. ومع ذلك لم يحلم المرشحون من هذه الأحزاب بمنافسة رحمان على كرسي الرئاسة، بل كانوا يكيلون المديح له، وكأنهم ليسوا مرشحين للرئاسة، وإنما رجال دعاية للرئيس رحمان.


والمدهش في الأمر أن كلاًّ من هؤلاء المرشحين لم يحصل حتى على الـ 5% من أصوات الناخبين في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الانتخابات مشاركة 93% من الناخبين في الانتخابات! أو ربما في يوم الانتخابات غير أنصار هؤلاء المرشحين آراءهم وصوتوا لصالح "الرئيس المناسب"؟! عموما فإن نتائج الانتخابات أكدت حصول التزوير في جمع التوقيعات وفي العملية الانتخابية. وكما أصبح من الواضح وقوع انتهاكات أثناء الانتخابات، مثل إجبار الناخبين على التصويت لرحمان من خلال زيارة البيوت مع الجرار وإغراء الناس بالولائم وإرشاد الناخبين لترشح الرئيس في يوم الانتخابات والتصويت لشخص واحد بدل عدة أشخاص. هكذا انتهكت السلطة الطاجيكية دستورها الذي أعلنته أعلى قيمة بأفعالها.


وكذلك وفق المسح التي أجرته الوكالة الروسية "اوزوداغون" فإن 66% ممن يحق لهم الانتخاب شاركوا في الانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013. وقال أن 9.4% من الذين شاركوا في الانتخابات صوتوا لصالح رحمان وحوالي 8% من الناخبين صوتوا لصالح آخرين وأقر 15% منهم أنهم لم ينتخبوا أحدا من المرشحين. ويقول رحمات الله زوئيروف - رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان أن الذين شاركوا في الانتخابات الرئاسية لا تزيد نسبتهم عن ثلث عدد الناخبين في البلاد أي أقل من 33%. في 15 تشرين الثاني/نوفمبر قدم زوئيروف الحقائق والحجج ضد قرار اللجنة المركزية للانتخاب والاستفتاءات للمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. وقال في بيانه "إننا نقدم جميع الحجج والأدلة وغيرها من المواد إلى المحكمة العليا في البلاد. وطبعا أنا أدرك تماما ما سوف يكون عليه قرار المحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان. ومع ذلك ينادي الحزب الاشتراكي الديمقراطي طاجيكستان ضد قرار لجنة الانتخابات والاستفتاءات من أجل إظهار ما هو واقع واستقلال القضاء في طاجيكستان ولأننا نرى أن لجنة الانتخابات والمحكمة العليا لجمهورية طاجيكستان بحاجة للتحضير حيث لم تتخذ قرارا محرجا آخر يجلب العار ليس لأنفسهم فقط بل ولبلادهم أيضا." (catoday.org от 12 ноября 2013)


ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث كان تعيينا وليس انتخابات؛ لذلك بغض النظر عن ادعاءات الحكومة وأوهام وكالات الأنباء فإننا نعلم جميعا أن طاجيكستان ليست دولة ذات سيادة حقا ولا تعتمد قرارات التعيين والعزل للأشخاص في الحكومة الطاجيكية بأصوات أبناء شعبها ولكن بإرادة القوى العظمى وفي المقام الأول روسيا. ودليل ذلك هو قول عبد الملك عبد الله جانوف رئيس وزراء طاجيكستان السابق في الفترة بين 1992-1993 في المقابلة الإذاعية مع راديو "اوزودي" حينما سئل كيف ومن قبل من تم تعيين رحمان في السلطة في الدورة السادسة عشرة للمجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان في خوجاند، حيث قال:

"لا أعلم لم يخبروني شيئا عن الاتفاقية مع رحمان بشأن تعيينه المؤقت في السلطة، وفي ذلك الوقت لم تكن المبادرة في أيدي الشمال أو في أيدي الآخرين وإنما كانت في أيدي أشخاص من خارج البلد كما هي الآن" (راديو "اوزودي" 19.11.2013)


وفي نفس المقابلة رد عبد الملك عبد الله جونوف على سؤال آخر حول الانتخابات الرئاسية في العام 1994 التي تم فيها ترشيحه لمنصب الرئاسة قائلا: "أنا أعلم أنني فزت في جميع المدن والمناطق في الجمهورية وفي تلك الليلة كنت على الهاتف مع سفيري روسيا والولايات المتحدة وهنآني على الفوز، ولكن في اليوم التالي أعلن رحمان نفسه الفائز. ألمحت لي كل من روسيا وأوزبكستان اللتين كانتا الضامنتين الرسميتين للانتخابات أنني لم أحتج لبعض الوقت، وأيضا قالا هذا سوف يكون موضوع منفصل للحديث. ولكن أنا الرجل الذي أعطى غالبية الطاجيك أصواتهم له." (راديو "اوزودي")


إن رد فعل الدول الكبرى والمنظمات الدولية على الانتخابات الرئاسية بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في طاجيكستان وتهاني رؤساء تلك الدول للرئيس رحمان بإعادة انتخابه للرئاسة أيضا يثبت الكلام أعلاه، كذلك مدح سيرجي ليبيديف رئيس وفد المراقبين من رابطة الدول المستقلة للعملية الانتخابية بقوله:

"جرت الانتخابات في طاجيكستان مع الامتثال الكامل للدستور والقوانين الطاجيكية الأخرى، لقد احترمت الحكومة حق المواطنين في حرية التعبير، ولم تكن هناك أي مناطق أو مواضع مغلقة أمامنا كمراقبين خلال العملية الانتخابية". (9.11.1013 - Regnum.ru)


من المعروف أن رابطة الدول المستقلة هي منظمة تتكون من أغلبية دول الاتحاد السوفيتي البائد وتقع تحت تأثير روسيا. وهذا التقييم للانتخابات الطاجيكية هو تقييم روسيا. وعلاوة على ذلك فإن تهنئة بوتين لرحمان ب"نصره" في الانتخابات لهي دليل آخر على ما أسلفناه.


جاء في تصريح البيت الأبيض: "نرحب بالتقدم الذي حققته طاجيكستان في تحسين العملية الانتخابية. يسرنا إعطاء الحكومة فرصة المشاركة للمنظمات الدولية كمراقبين في جميع أنحاء البلاد." (euronews.com، 7.11.2013)


وتشير تهنئة كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية جون كيري ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للرئيس رحمان إلى أنهم يعترفون "بديمقراطية" الانتخابات الرئاسية في طاجيكستان. وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ في رسالة التهنئة معربا عن أمله في مزيد من تعميق العلاقات بين طاجيكستان والصين: "تدل نتيجة الانتخابات الرئاسية في بلدكم على تأييد جميع الناس للسياسة الداخلية والخارجية في طاجيكستان". وقال جيمس اباثوراي مساعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في آسيا الوسطى والقوقاز في رسالة التهنئة: "آمل أن يستمر الحوار والتعاون بين منظمة حلف شمال الأطلسي وطاجيكستان. وترحب منظمة حلف شمال الأطلسي بلقائكم في مدينة بروكسل"؛ لذلك ألم تكن هذه الإجراءات التي قام بها رحمان استيلاءً على السلطة؟ وتعديله القوانين لصالحه وتزوير نتائج الانتخابات بدعم من رجاله في الداخل وتحت حماية الرعاة من الخارج. في حين أنه يعتبر نفسه رجل القانون، بينما الشعب الطاجيكي لا يعترف به زعيما له.


ألم تكن تسمية العملية الماضية من قبل السلطات الطاجيكية وزعماء الدول والمنظمات الدولية بالانتخابات إهانة للشعب الطاجيكي وسخرية منه؟ مع أن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زايروف ذكر مرارا وتكرارا أن رئاسة رحمان غير شرعية لأنه بحسب قانون الانتخابات لا يستطيع أي شخص الترشح للرئاسة ثلاث مرات على التوالي. في حين أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يشارك فيها رحمان في الانتخابات من خلال إدخال التعديلات والإضافات إلى القوانين اللازمة لذلك. وقد أصبحت كل السلطات تتركز في يد رحمان في الوقت الحالي. فعلى سبيل المثال موافقة أو رفض البرلمان الطاجيكي الذي هو الهيئة التشريعية للجمهورية على أية قوانين أو أحكام تشريعية أخرى تكون بتعليمات من الرئيس أي تعتمد تلقائيا كل قوانين أو وثائق مقدمة من قبل الرئيس. ومهمة "ممثلي الشعب" الذين يشاركون في جلسات البرلمان ومعظمهم من الحزب الشعبي الديمقراطي الحاكم هي ضغط الأزرار وهم جالسون على الكراسي الناعمة.

علما أن الشعب الطاجيكي لا يعرف معظم هؤلاء "الممثلين" الذين يفترض أنهم يمثلونه في البرلمان. ويمكننا أيضا القول أنه في جميع الحالات لا يدرك معظمهم جوهر القوانين التي يعتمدونها. وبالتالي فلا عجب أن يشتهر البرلمان الطاجيكي باسم "برلمان النائمين". ووفقا للقانون أيضا فإن رحمان هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة لجمهورية طاجيكستان. وهذا يعني أن رئيس وزراء الجمهورية لا يستطيع اتخاذ القرارات بشكل مستقل دون علمه.


وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى سنرضى بهذا الذل والقهر والبلطجة؟ ألا يكفي كل هذا الظلم والقهر لنخرج من حالة الصمت والتقاعس التي نعيشها؟


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قَالُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» [رواه مسلم]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلدر خمزين
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن