تقصير الأمة وسبيل الخلاص
April 26, 2024

تقصير الأمة وسبيل الخلاص

تقصير الأمة وسبيل الخلاص

هل الأمة مقصرة؟

سؤال تكرر في الفترة الأخيرة تفاعلا مع أحداث غزة: هل الأمة مقصرة؟ وهل اعتبارها مقصرة هو جلد لها؟

نعم، الأمة مقصرة، ولكن هذا التقصير لم يظهر في أحداث غزة، مع أن المطلوب منها ومن أبنائها أكبر بلا شك، ولكن الأمة مقصرة، منذ أن غاب سلطان الإسلام، ولم تسعَ إلى استعادته، فحكمها أراذل الناس وبقيت بلا إمام ولا جنة ولا بيعة، ونبيها الأكرم ﷺ يقول: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». ولذلك هي تدفع فاتورة هذا التقصير بدماء أبنائها على رقعة واسعة من الأرض منذ استفاقت على فاجعة هدم الخلافة مطلع القرن الماضي والتي مهدت لاحقا إلى زرع كيان يهود في خاصرتها.

الأمة مقصرة قطعا منذ ذلك الوقت، وإلى اليوم، حتى وإن وُجد فيها من يسعى لإقامة الدولة وتنصيب الإمام. وهي تكاد تستفيق كل يوم على فاجعة جديدة نتاجا لهذا التقصير، وما يحصل في غزة ليس عنا ببعيد. وما دام الساعون إلى إقامة الدولة واستعادة سلطان الإسلام لم يحققوا الكفاية، ولم يتموا هذا الواجب العظيم، فالأمة في كلّيتها أو في مجموعها مقصرة، ومطالبة بتحقيق الكفاية، ولا يمكن اعتبارُها غيرَ مقصرة إلا حين تقوم بواجبها كأمة صاحبة رسالة، فتستأنف حياتها الإسلامية، وتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.

بل حتى وإن لبّت الأمة نداء المستضعفين في غزة أو سوريا أو بورما أو تركستان الشرقية، وتحركت من أجلهم، ثم عادت واستكانت ولم تعمل على استعادة سلطان الإسلام كاملا، والحكم بما أنزل الله، فهي تبقى أيضا مقصرة ويبقى في ذمتها جملة من الأحكام الشرعية الغائبة عن معترك الحياة، في مقدمتها ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله الذي أنيطت به الجيوش.

ومع ذلك، فقد أثبت الواقع أنه لا يمكن تحرير الأرض، ولا صون الأعراض والمقدسات، في غزة أو في غيرها، دون أن يكون للإسلام شوكة وسلطان، والقاعدة تقول: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". ولذلك فإن الأمة مقصرة تقصيرا كبيرا، والمطلوب منها عظيم، إلى أن يعود للإسلام سلطانه، وللمسلمين قائدهم وإمامهم، فتعمل على تضميد جراحها وإنهاء جميع مآسيها، في غزة وفي غير غزة، ومن ثم السعي إلى نشر الإسلام في ربوع الأرض. فالأمر لا يتطلب وقفة مساعدة لبلد شقيق والتبرع ببعض الأموال، إنما يتطلب وقفة حازمة لدين الله تقفها الأمة بوصفها أمة. والقول بأنها مقصرة هنا، لا يُقال من باب جلد الأمة، إنما هو توصيف لواقع.

ما المطلوب إذن؟

وعليه فالمطلوب اليوم، من القادة الربانيين والدعاة وحملة لواء الإسلام، هو رفع المعنويات، وشحذ الهمم، وتحريك العزائم، وتذكير الأمة بضرورة حسن الظن بربها، وتشويقها للقائه، وترغيبها برضوانه والجنة وترهيبها من عذابه والنار. قال ﷺ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا».

والأهم هو الحرص في هذا كله على إثارة الفكر فيها وجعلها تفكر على أساس العقيدة الإسلامية لا غير، لتحدد العقيدة وحدها اتجاه سلوكها الجماعي، لأن إثارة العملية الفكرية في الأمة هي أساس النهضة.

وهنا لا يصح الوقوع في جلد الأمة، وإغراقها في السلبية، كاعتبارها أمة غثائية فاشلة، غير قادرة على الفعل، وكونها عبئا وعالة على غيرها من الأمم، دون توجيهها وتقديم الحلول لها، فهذا عين ما تروج له الأبواق العميلة للاستعمار في سياق الحرب النفسية على الأمة، بل يجب تحفيزها ودفعها نحو المطلوب من خلال قيادتها فكريا بمنهج النبوة، واستحضار النماذج الإسلامية المشرفة من الصحابة والفاتحين، وإذا فشلنا في ذلك فلا نحملها مسؤولية فشلنا، بل نعيد المحاولة إلى أن ننجح بإذن الله.

فالأمة كغيرها من الأمم تتبع القيادة... ومتى فُقدت القيادة أو قصرت، فالعتب لا يقع على العامة فحسب فهم بطبيعتهم تبع، بل يقع كذلك على من حمل نفسه مسؤولية قيادتها.

بعبارة أخرى، الأمة لن تقود نفسها بنفسها، بل هناك من يتصدر أمر قيادتها ورعاية شؤونها، وإذا لم يحركها القائد ويوجهها في اتجاه معين ومحدد، فإنها لن تتحرك من تلقاء نفسها، وهذا من بديهيات العمل السياسي بل من سنن التغيير.

وحتى نقف على عظم المسؤولية، فإن لدينا أمة بمجموعها مقصرة، وقادة يسعون إلى قيادتها بالإسلام، وهذا يحملهم مسؤولية البحث عن مواطن التقصير لتداركها وتوجيه الناس في الاتجاه المطلوب.

كيف نباشر فعل التحرر؟

لقد وجدت الأمة نفسها بعد طوفان الأقصى مكشوفة الظهر للمستعمر، عارية تماما عن كل أدوات القوة التي تمكنها من مباشرة فعل التحرر، وهذا جعلها في حالة من الصدمة والذهول.

ولكن كيف لها أن تحقق التحرر والسيادة والاستقلال؟ وكيف ستصبح الفاعل الأخطر على مستوى المآلات الاستراتيجية إن لم تلتف حول قادتها الواعين المخلصين؟ كيف ستقلب المعادلة لصالحها إن ظلت مكتفية بارتماءات عاطفية تجاه أقرب من يرفع أمامها شعارات الإسلام دون بحث في مضامين تلك الشعارات ودون وضعها في ميزان الإسلام؟ كيف ستغير الأمة واقعها إن ظلت تخير السير في أيسر الطرق وأسلمها دون أن تدفع ضريبة هذا التغيير؟ والأهم، كيف ستسترجع الأمة خيريتها، من كونها خير أمة أخرجت للناس، دون وعي على أحكام الإسلام ودون أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ودون اختيار أقدر الناس وأكثرهم وعيا وإخلاصا ومن هم على الحق ظاهرون؟ قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾. وجاء في الحديث قوله ﷺ: «وَإِنَّ دِينَ اللهِ لَنْ يَنْصُرَهُ إِلا مَنْ أَحَاطَهُ اللهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ». رواه البيهقي في الدلائل.

إن القضية اليوم خطيرة للغاية، وهي قضية مصيرية وجودية، وإن قلب المعادلة ضد قوى الكفر والطغيان هو أمر ممكن متى أحسنت الأمة اختيار قادتها عن وعي عام بالمشروع الحضاري للإسلام فتلتف سريعا حول هذه القيادة، وتعطيها صفقة يدها وثمرة قلبها.

إن الناظر في حال الأنظمة اليوم، يجدها تعيش حالة انكشاف تام أمام الأمة، من كونها جزءاً من المؤامرة، تنوب عن الكافر المستعمر في احتلال بلاد الإسلام، وحماية كيان يهود، فنجدها فاعلة في اتجاه التآمر، عاجزة في اتجاه التحرر، وهي القبة الحديدية الفعلية لهذا الكيان الوظيفي لليهود، بل جميعها كيانات وظيفية جاءت من مشكاة واحدة وصنعت على عين الكافر المستعمر لتديم هيمنته على بلاد الإسلام وتمنع وحدة المسلمين على أساس دينهم.

هذه الخيانة الموصوفة، جعلت الأنظمة الساقطة أخلاقيا في حكم الزوال والأفول مع تأجيل التنفيذ، بل يتوقع أن يكون سقوطها مدويا ومفزعا لكيان يهود وللغرب من ورائه، ولا يُتصور اجتثاث هذا الكيان دون إسقاط حاجز الأنظمة التي توفر له الحماية.

هذا الانكشاف، شكل بعد طوفان الأقصى وعياً ينسحب على كل أفراد الأمة، من كبيرها إلى صغيرها، إن لم يكن بالفكر فبالإحساس. كما أن الأمة صارت واعية على أمهات القضايا التي تدفعها دفعاً نحو التحرر من ربقة الاستعمار، وفي مقدمتها قضية فلسطين، التي عدلت عليها الأمة بوصلتها باحثة عن الانتصار لذاتها وتحقيق كينونتها واستعادة دورها الريادي سيرا على نهج أسلافها وقادتها العظام.

هل قلب المعادلة ممكن سياسيا؟

إنه بالإمكان قلب الطاولة على الأنظمة، وجعلها تعيش عزلة أكبر أمام شعوبها في ظل الظروف الراهنة، تمهيدا للحظة الحسم النهائي، وذلك من خلال التركيز على صناعة الرأي العام الإسلامي وأخذ القيادة الفكرية في الأمّة، ومن خلال الدندنة حول أفكار الإسلام الرئيسية، وإنضاج الرأي العام عليها، وذلك من قبيل الوحدة الإسلامية، الدولة الإسلامية، الخلافة الإسلامية، الجهاد تحت لواء الخليفة وقيادته، مع رفض المشاريع الوطنية القطرية وحظائر سايكس بيكو وتصويرها للناس على حقيقتها، من كونها سبب كل الأزمات التي نعيشها.

فإنضاج الرأي العام بالإسلام وحسن إعداده للعيش في ظل سلطان الإسلام، هو بذرة التحرك الواعي المنتظر، وثمرته طوفان للأمة لا يبقي ولا يذر، وهو رصيد نافع بلا شك، وإن تباطأت أو تأخرت الجيوش في نصرة الإسلام والمسلمين لحكمة لا يعلمها إلا الله، فلسنا مكلفين بالنتائج إنما نحن مكلفون بالعمل، وسيتكفل الله سبحانه بالنتيجة. ولا نكترث مطلقا لكلام من يلومنا على طلب النصرة من الجيوش في بلاد الإسلام، ثم نجده يستجدي بدلا من ذلك قوى الكفر على غرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن والحلف الأطلسي والمجتمع الدولي الويستفالي! فهذه كلها أدوات وأسلحة الاستعمار في حربه الصليبية المعلنة على الإسلام وأهله.

الحاجة الملحة إلى دولة من طراز خاص

أمتنا تدرك اليوم أن الأنظمة عميلة وخائنة وفاشلة، وعاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، ولم تعد تنتظر منها نصرة لفلسطين والحال أنها تنكل بشعوبها وتسحقهم إلى الهاوية. بل صارت تدرك أيضا، أن هذه الكنتونات ليست دولا بالمعنى الحقيقي للدولة، بل هي حظائر استعمارية أو حدائق خلفية للاستعمار شيدت على مقاس الكافر المستعمر لتؤخر نهضة الأمة، في غفلة من أجدادنا، وها نحن ندفع ضريبة هذه الغفلة إلى اليوم، ولذلك لن نجد معارضة إذا قلنا للناس إن لبنان ليست دولة، أو أن تونس ليست دولة، بالمفهوم الحقيقي للدولة التي لديها كامل مقومات السيادة، وأن المطلوب للخروج من الواقع المتردي هو وجود دولة، ولكن ليس أي دولة، بل دولة للمسلمين تدافع عنهم وتقوم على أساس الإسلام، ولا شيء غير الإسلام. هذه الفكرة، ستجد لها قبولا واسعا أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد الأحداث الأخيرة، فقد مُعست الأمة معساً وسُحقت سحقا، وهي تنتظر من يخلصها من جحيم الرأسمالية العالمية ومن تنكيل الأنظمة الحالية. والكفر الشامل لا يواجه إلا بالإسلام الشامل، لا ببعض أحكامه المجتزأة من سياقها الفقهي والتاريخي والحضاري، وهذا لا بد له من دولة وكيان تنفيذي، ولا يكون ذلك إلا بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

خاتمة

ختاما، هذه الأمة غافلة، نعم. مقصرة، نعم. مستضعفة، نعم. جريحة، نعم. ولكنها أمة موعودة بالنصر والتمكين، وهي تسير اليوم رغم الآلام والجراح والقيود في سياق التمكين لهذا الدين بإذن الله وعونه، وتبحث سبل التحرر وعمن يقودها ويخلصها من هذا الواقع الأليم، ويكابد العناء في سبيل نهضتها وعزتها. بعبارة أخرى، الأمة تبحث عن عيون الأمة، وعن صفوة الصفوة فيها. بل إن أشد المستضعفين فيها اليوم، هم أئمة التغيير وقادة الغد بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

ومع أنها أمة موعودة إلا أن الوعد الرباني بالاستخلاف والتمكين، جاء موجها في كتاب الله العزيز لعباده المؤمنين (أي من لهم قدر أعلى من الإيمان والعمل الصالح) ليشمل باستخلافهم ونيلهم هذا الشرف بقية الأمة، حيث قال سبحانه: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

وعليه لا سبيل لخلاص الأمة إلا بالعودة إلى دينها، بكماله وشموله في دولة يرضى عنها ساكن الأرض وساكن السماء. عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ».

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، کیونکہ اہمیت موقف کی ہے نسب کی۔ نہیں۔

ہر بار جب ہمیں کوئی "نیا نشان" پیش کیا جاتا ہے جس کی جڑیں مسلم ہیں یا مشرقی خدوخال ہیں، تو بہت سے مسلمان خوشی مناتے ہیں، اور ایک ایسے وہم پر امیدیں وابستہ کی جاتی ہیں جس کا نام "سیاسی نمائندگی" ہے، ایک ایسے کافر نظام میں جو اسلام کو نہ تو حکمرانی، نہ عقیدہ اور نہ ہی شریعت کے طور پر تسلیم کرتا ہے۔

ہم سب کو 2008 میں اوباما کی فتح پر بہت سے لوگوں کے جذبات میں آنے والی زبردست خوشی یاد ہے۔ وہ کینیا کا بیٹا ہے، اور اس کا ایک مسلم باپ ہے! اور یہاں کچھ لوگوں کو یہ وہم ہوا کہ اسلام اور مسلمان امریکی اثر و رسوخ کے قریب آگئے ہیں، لیکن اوباما مسلمانوں کو سب سے زیادہ نقصان پہنچانے والے صدور میں سے ایک تھا، اس نے لیبیا کو تباہ کیا، شام کے المیے میں حصہ ڈالا، اور افغانستان اور عراق کو اپنے طیاروں اور فوجیوں سے بھڑکایا، بلکہ وہ یمن میں بھی اپنے آلات کے ذریعے خون بہانے والا تھا اور اس کا دور امت کے خلاف منظم دشمنی کا تسلسل تھا۔

اور آج یہ منظر دہرایا جا رہا ہے، لیکن نئے ناموں کے ساتھ۔ زوہران ممدانی کو اس لیے منایا جا رہا ہے کہ وہ ایک مسلمان، مہاجر اور نوجوان ہے، گویا وہ نجات دہندہ ہے! لیکن بہت کم لوگ اس کے سیاسی اور فکری موقف کو دیکھتے ہیں۔ یہ شخص ہم جنس پرستوں کا زبردست حامی ہے، ان کی سرگرمیوں میں شریک ہے، اور ان کے انحراف کو انسانی حقوق سمجھتا ہے!

یہ کیسی شرمندگی ہے جس پر لوگ امیدیں وابستہ کرتے ہیں؟! کیا یہ وہی سیاسی اور فکری مایوسی نہیں ہے جس میں امت بار بار مبتلا ہوئی ہے؟! ہاں، کیونکہ یہ شکل پر فریفتہ ہے جوہر پر نہیں! مسکراہٹوں سے دھوکا کھاتی ہے، اور عقیدے کی بجائے جذبات سے، اور ناموں سے نہیں مفاہیم سے، اور نشانیوں سے نہیں اصولوں سے معاملہ کرتی ہے!

شکلوں اور ناموں سے یہ مرعوبیت سیاسی شرعی شعور کی کمی کا نتیجہ ہے، کیونکہ اسلام کی پیمائش نہ تو اصل، نہ نام اور نہ ہی نسل سے ہوتی ہے، بلکہ اسلام کے اصول کی مکمل پاسداری سے ہوتی ہے؛ نظام، عقیدہ اور شریعت۔ اور اس مسلمان کی کوئی قدر نہیں جو اسلام کے مطابق حکومت نہیں کرتا اور نہ ہی اس کی حمایت کرتا ہے، بلکہ کافر سرمایہ دارانہ نظام کے تابع ہوتا ہے، اور "آزادی" کے نام پر کفر اور انحرافات کو جائز قرار دیتا ہے۔

اور تمام مسلمان جو اس کی فتح پر خوش ہوئے اور یہ گمان کیا کہ وہ خیر کی تخم ہے یا بیداری کی شروعات، جان لیں کہ بیداری کفر کے نظاموں کے اندر سے نہیں ہوتی، نہ ہی ان کے آلات سے، نہ ہی ان کے انتخابی صندوقوں کے ذریعے، اور نہ ہی ان کے دساتیر کی چھت کے نیچے سے۔

تو جو شخص خود کو جمہوری نظام کے ذریعے پیش کرتا ہے، اور اس کے قوانین کا احترام کرنے کی قسم کھاتا ہے، پھر ہم جنس پرستی کا دفاع کرتا ہے اور اسے مناتا ہے، اور اس چیز کی دعوت دیتا ہے جو اللہ کو ناراض کرے، وہ اسلام کا مددگار نہیں ہے اور نہ ہی امت کی امید، بلکہ وہ ایک آلہ ہے چمکانے اور کمزور کرنے کا، اور ایک جھوٹی نمائندگی ہے جو نہ کوئی فائدہ دیتی ہے اور نہ کوئی نقصان۔

مغربی ممالک میں بعض اسلامی ناموں والی شخصیات کی نام نہاد سیاسی کامیابیاں، محض وہ ریزہ ہیں جو امت کو تسکین کے طور پر پیش کیے جاتے ہیں، تاکہ اسے کہا جائے: دیکھو، ہمارے نظاموں کے ذریعے تبدیلی ممکن ہے۔

 تو اس "نمائندگی" کی حقیقت کیا ہے؟

مغرب حکومت کے دروازے اسلام کے لیے نہیں کھولتا، بلکہ صرف ان لوگوں کے لیے کھولتا ہے جو اس کی اقدار اور افکار کے ساتھ ہم آہنگ ہوں۔ اور جو بھی ان کے نظام میں داخل ہوتا ہے اسے لازماً ان کے دستور کو، اور ان کے بنائے ہوئے قوانین کو قبول کرنا ہوگا، اور اسلام کی حکمرانی سے دستبردار ہونا ہوگا، اگر وہ اس پر راضی ہوجائے تو وہ ایک قابل قبول نمونہ بن جاتا ہے، لیکن جو سچا مسلمان ہے، وہ ان کے نزدیک جڑ سے ہی مسترد ہے۔

تو زہران ممدانی کون ہے؟ اور یہ وہم کیوں پیدا کیا جا رہا ہے؟

وہ ایک ایسا شخص ہے جو مسلم نام رکھتا ہے لیکن اس نے ایک منحرف ایجنڈے کو اپنایا ہے جو اسلام کی فطرت کے بالکل خلاف ہے، جیسے کہ ہم جنس پرستوں کی حمایت کرنا، اور نام نہاد "ان کے حقوق" کو فروغ دینا، اور وہ اس بات کی زندہ مثال ہے کہ مغرب اپنے نمونے کیسے بناتا ہے: نام کا مسلمان، عمل کا سیکولر، مغربی لبرل ایجنڈے کا خادم، اس سے زیادہ نہیں۔ بلکہ امت کو اس کے حقیقی راستے سے ہٹانا، چنانچہ خلافت کی اسلامی ریاست کا مطالبہ کرنے کے بجائے، وہ کافر نظاموں میں پارلیمانی نشستوں اور عہدوں میں مصروف رہتی ہے! اور فلسطین کو آزاد کرانے کے لیے جانے کے بجائے، اس کا انتظار کرتی ہے جو امریکی کانگریس یا یورپی پارلیمنٹ کے اندر سے "غزہ کا دفاع" کرے!

حقیقت یہ ہے کہ یہ تبدیلی کے حقیقی راستے کو مسخ کرنا ہے، اور وہ ہے نبوت کے منہج پر خلافت راشدہ کا قیام، جو اسلام کا جھنڈا بلند کرتی ہے، اور اللہ کی شریعت قائم کرتی ہے، اور امت کو ایک خلیفہ کے پیچھے متحد کرتی ہے جس کے پیچھے جنگ کی جاتی ہے اور جس سے بچا جاتا ہے۔

تو ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور اس شخص پر خوش نہ ہوں جو ظاہری طور پر آپ سے تعلق رکھتا ہے اور باطنی طور پر آپ سے اختلاف کرتا ہے، کیونکہ ہر وہ شخص جس کا نام سعید، علی یا زہران ہے وہ ہمارے نبی محمد ﷺ کے راستے پر نہیں ہے۔

اور جان لو کہ تبدیلی کفر کی پارلیمانوں کے اندر سے نہیں آتی، بلکہ امت کی فوجوں سے آتی ہے جن کے لیے اب وقت آگیا ہے کہ وہ حرکت میں آئیں، اور اس کے باشعور نوجوانوں سے جو رات دن مغرب اور اس کے حواریوں اور اسلام اور مسلمانوں کے ممالک میں غدار پیروکاروں کے سروں پر میز الٹنے کے لیے کام کر رہے ہیں۔

مسلمان جمہوریت کے انتخابات کے ذریعے یا مغرب کے صندوقوں کے ذریعے نہیں اٹھیں گے، بلکہ اسلامی عقیدے کی بنیاد پر ایک حقیقی بیداری کے ذریعے، خلافت راشدہ کی ریاست کے قیام کے ذریعے جو اسلام کو اس کا مقام واپس دلائے، اور مسلمانوں کو ان کی عزت واپس دلائے، اور جمہوریت کے اوہام کو توڑے.

ناموں سے دھوکا نہ کھائیں، اور کافر نظاموں میں موجود افراد پر اپنی امیدیں وابستہ نہ کریں، بلکہ اپنے عظیم منصوبے کی طرف رجوع کریں: اسلامی زندگی کا از سر نو آغاز، یہی عزت، فتح اور تمکین کا واحد راستہ ہے۔

یہ منظر پرانی مصیبتوں کا ایک ذلت آمیز تکرار ہے: جھوٹی علامتیں، اور مغربی نظاموں سے وفاداری، اور اسلام کے راستے سے انحراف۔ اور جو بھی اس راستے پر تالیاں بجاتا ہے، وہ امت کو گمراہ کرتا ہے۔ تو خلافت کے منصوبے کی طرف لوٹ جائیں، اور اسلام کے دشمنوں کو اپنے رہنما اور نمائندے نہ بنانے دیں۔ کیونکہ عزت جمہوریت کی نشستوں میں نہیں ہے، بلکہ خلافت کے تخت میں ہے جس کے لیے حزب التحریر کام کر رہی ہے اور امت کو اس فکری اور سیاسی انحطاط سے خبردار کر رہی ہے۔ تو ہماری نجات صرف خلافت کی ریاست میں ہے، جو مسلمانوں پر ایسے شخص کو حکومت کرنے کی اجازت نہیں دیتی جو اسلام کے سوا کسی اور دین کا پیروکار ہو، نہ ہی اس شخص کو جو بے حیائی اور انحراف کو جائز قرار دے، اور نہ ہی اس شخص کو جو لوگوں کے لیے وہ قانون بنائے جو اللہ نے نازل نہیں کیا۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے ہے۔

عبد المحمود العامری – ولایة الیمن

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان - غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

مصر، حکومتی نعروں اور تلخ حقیقت کے درمیان

غربت اور سرمایہ دارانہ پالیسیوں کی مکمل حقیقت

الاہرام ویب سائٹ نے منگل 4 نومبر 2025 کو رپورٹ کیا کہ مصری وزیر اعظم نے قطری دارالحکومت دوحہ میں سماجی ترقی کے حوالے سے منعقدہ دوسری عالمی سربراہی کانفرنس میں صدر کی جانب سے خطاب کرتے ہوئے کہا کہ مصر غربت کی تمام اقسام اور جہات بشمول "کثیر الجہتی غربت" کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار اپنا رہا ہے۔

مصر میں کئی سالوں سے شاید ہی کوئی سرکاری خطاب ایسا ہوتا ہے جس میں "غربت کے خاتمے کے لیے ایک جامع طریقہ کار" اور "مصری معیشت کا حقیقی آغاز" جیسی عبارات نہ ہوں۔ حکام کانفرنسوں اور تقریبات میں ان نعروں کو دہراتے ہیں، جن کے ساتھ سرمایہ کاری کے منصوبوں، ہوٹلوں اور تفریحی مقامات کی پُررونق تصاویر ہوتی ہیں۔ لیکن حقیقت، جیسا کہ بین الاقوامی رپورٹس اس کی گواہی دیتی ہیں، بالکل مختلف ہے۔ مصر میں غربت اب بھی ایک مضبوط، بلکہ بڑھتا ہوا رجحان ہے، اس کے باوجود کہ حکومت کی جانب سے بہتری اور ترقی کے بار بار وعدے کیے جاتے ہیں۔

2024 اور 2025 کے لیے یونیسیف، ایسکوا اور عالمی غذائی پروگرام کی رپورٹس کے مطابق، تقریباً ہر پانچ میں سے ایک مصری کثیر الجہتی غربت میں زندگی گزار رہا ہے، یعنی زندگی کے بنیادی پہلوؤں جیسے تعلیم، صحت، رہائش، کام اور خدمات سے محروم ہے۔ اعداد و شمار اس بات کی بھی تصدیق کرتے ہیں کہ 49% سے زیادہ خاندانوں کو کافی غذا حاصل کرنے میں مشکلات کا سامنا ہے، یہ ایک چونکا دینے والی تعداد ہے جو زندگی کے بحران کی گہرائی کو ظاہر کرتی ہے۔

مالی غربت، یعنی اخراجات زندگی کے مقابلے میں کم آمدنی، میں تیزی سے اضافہ ہوا ہے، جس کی وجہ افراط زر کی مسلسل لہریں ہیں جنھوں نے لوگوں کی اجرتوں، کوششوں اور بچت کو نگل لیا ہے، یہاں تک کہ مصریوں کی ایک بڑی تعداد اپنی مسلسل محنت کے باوجود مالی غربت کی لکیر سے نیچے زندگی گزار رہی ہے۔

جبکہ حکومت "تکافل و کرامہ" اور "حياة كريمة" جیسے اقدامات کے بارے میں بات کرتی ہے، بین الاقوامی اعداد و شمار سے پتہ چلتا ہے کہ ان پروگراموں نے غربت کے ڈھانچے کو بنیادی طور پر تبدیل نہیں کیا ہے، بلکہ یہ عارضی طور پر سکون دینے والی چیزوں تک محدود ہیں جو صحرا میں قطرے کی مانند ہیں۔ مصری دیہی علاقہ، جہاں نصف سے زیادہ آبادی رہتی ہے، اب بھی ناقص خدمات، مناسب ملازمتوں کے مواقع کی کمی اور بوسیدہ بنیادی ڈھانچے کا شکار ہے۔ ایسکوا کی رپورٹ اس بات کی تصدیق کرتی ہے کہ دیہی علاقوں میں محرومی شہروں کے مقابلے میں کئی گنا زیادہ ہے، جو دولت کی ناقص تقسیم اور اطراف کی مستقل غفلت کی نشاندہی کرتی ہے۔

جب وزیر اعظم ملک کے اس بیٹے کا شکریہ ادا کرتے ہیں "جس نے حکومت کے ساتھ مل کر معاشی اصلاحات کے اقدامات کو برداشت کیا"، تو وہ درحقیقت ان پالیسیوں کے نتیجے میں حقیقی تکلیف کے وجود کا اعتراف کرتے ہیں۔ تاہم، اس اعتراف کے بعد طریقہ کار میں کوئی تبدیلی نہیں آتی، بلکہ اسی سرمایہ دارانہ راستے پر مزید گامزن رہا جاتا ہے جس نے بحران پیدا کیا۔

مبینہ اصلاحات جو 2016 میں "تعویم" کے پروگرام، سبسڈی میں کمی اور ٹیکسوں میں اضافے کے ساتھ شروع ہوئیں، اصلاحات نہیں تھیں بلکہ غریبوں پر قرضوں اور خسارے کی قیمت ڈالنا تھا۔ جب کہ حکام "آغاز" کے بارے میں بات کرتے ہیں، بڑی سرمایہ کاری پرتعیش جائیدادوں اور سیاحتی منصوبوں کی طرف جاتی ہے جو سرمایہ داروں کی خدمت کرتے ہیں، جبکہ لاکھوں نوجوانوں کو کام یا رہائش کے مواقع نہیں ملتے ہیں۔ بلکہ ان میں سے بہت سے منصوبے، جیسے مطروح میں علم الروم کا علاقہ، جس میں 29 بلین ڈالر کی سرمایہ کاری کا تخمینہ ہے، غیر ملکی سرمایہ دارانہ شراکتیں ہیں جو زمینوں اور دولتوں پر قبضہ کر کے انھیں سرمایہ کاروں کے لیے منافع کا ذریعہ بنا دیتی ہیں، نہ کہ لوگوں کے لیے روزی کا ذریعہ۔

نظام اس لیے ناکام نہیں ہو رہا کیونکہ یہ محض کرپٹ ہے، بلکہ اس لیے کہ یہ ایک غلط فکری بنیاد پر چل رہا ہے، اور وہ ہے سرمایہ دارانہ نظام، جو پیسے کو ریاست کی تمام پالیسیوں کا محور بناتا ہے۔ سرمایہ داری مطلق ملکیت کی آزادی پر مبنی ہے، اور دولت کو ان چند لوگوں کے ہاتھوں میں جمع کرنے کی اجازت دیتی ہے جن کے پاس پیداوار کے ذرائع ہیں، جبکہ زیادہ تر لوگ ٹیکسوں، قیمتوں اور عوامی قرضوں کا بوجھ برداشت کرتے ہیں۔

اسی لیے نام نہاد "سماجی تحفظ کے پروگرام" سرمایہ داری کے وحشیانہ چہرے کو خوبصورت بنانے اور ایک ایسے ظالمانہ نظام کی عمر بڑھانے کی کوشش کے سوا کچھ نہیں ہیں جو امیروں کا خیال رکھتا ہے اور غریبوں سے وصول کرتا ہے۔ بیماری کی اصل وجہ، یعنی دولت کی اجارہ داری اور بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار، سے نمٹنے کے بجائے، صرف نقد گرانٹس کی تقسیم پر اکتفا کیا جاتا ہے، جو نہ تو غربت کو دور کرتی ہیں اور نہ ہی وقار کو محفوظ رکھتی ہیں۔

نگہداشت رعایا پر حکمران کی طرف سے کوئی احسان نہیں ہے، بلکہ شرعی فرض ہے، اور ایک ایسی ذمہ داری ہے جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ دنیا اور آخرت میں اس سے حساب لے گا۔ آج جو کچھ ہو رہا ہے وہ لوگوں کے معاملات سے جان بوجھ کر غفلت برتنا، اور بین الاقوامی مالیاتی فنڈ اور عالمی بینک سے مشروط قرضوں کے حق میں نگہداشت کی ذمہ داری سے دستبردار ہونا ہے۔

ریاست غریب اور غیر ملکی قرض دینے والے کے درمیان ایک واسطہ بن گئی ہے، ٹیکس لگاتی ہے، سبسڈی کم کرتی ہے اور سرمایہ دارانہ نظام کی جانب سے بنائے گئے بڑھتے ہوئے خسارے کو پورا کرنے کے لیے سرکاری املاک فروخت کرتی ہے۔ ان تمام معاملات میں وہ شرعی تصورات غائب ہیں جو معیشت کو کنٹرول کرتے ہیں، جیسے سود کی حرمت، افراد کے لیے عوامی دولت کی ملکیت کی ممانعت، اور مسلمانوں کے بیت المال سے رعایا پر خرچ کرنے کی وجوبیت۔

اسلام نے ایک مکمل اقتصادی نظام پیش کیا ہے جو غربت کو جڑ سے ختم کرتا ہے، نہ کہ محض نقد امداد یا تزئینی منصوبوں کے ذریعے ۔ یہ نظام ٹھوس شرعی بنیادوں پر قائم ہے، جن میں سے سب سے نمایاں یہ ہیں:

1- سود اور سودی قرضوں کی حرمت جو ریاست کو جکڑ لیتے ہیں اور اس کے وسائل کو ختم کر دیتے ہیں۔ سود کے خاتمے سے بین الاقوامی اداروں پر معیشت کا انحصار ختم ہو جائے گا، اور قوم کو مالی خودمختاری واپس مل جائے گی۔

2- ملکیت کی تین اقسام کا قیام:

انفرادی ملکیت: جیسے گھر، دکانیں اور نجی کھیت۔..

عوامی ملکیت: اس میں بڑی دولتیں شامل ہیں جیسے تیل، گیس، معدنیات اور پانی۔..

ریاستی ملکیت: جیسے فیء کی زمینیں، رکاز اور خراج...

اس تقسیم سے انصاف قائم ہوتا ہے، کیونکہ یہ چند لوگوں کو قوم کے وسائل پر اجارہ داری قائم کرنے سے روکتی ہے۔

3- رعایا میں سے ہر فرد کی کفایت کو یقینی بنانا: ریاست اپنی رعایا میں سے ہر انسان کے لیے خوراک، لباس اور رہائش کی بنیادی ضروریات کو یقینی بناتی ہے۔ اگر وہ کام کرنے سے قاصر ہے تو بیت المال پر واجب ہے کہ اس پر خرچ کرے۔

4- زکوٰۃ اور لازمی خرچ: زکوٰۃ کوئی خیرات نہیں بلکہ ایک فریضہ ہے، جسے ریاست جمع کرتی ہے اور اسے غریبوں، مسکینوں اور قرض داروں کے لیے شرعی مصارف میں خرچ کرتی ہے۔ یہ ایک مؤثر تقسیم کا ذریعہ ہے جو معاشرے میں پیسے کو زندگی کے چکر میں واپس لاتا ہے۔

پیداواری کام کی ترغیب اور استحصال کی روک تھام کے ساتھ، وسائل کو حقیقی مفید منصوبوں میں سرمایہ کاری کرنے کی ترغیب دینا، جیسے کہ بھاری اور جنگی صنعتیں، نہ کہ قیاس آرائیوں، پرتعیش جائیدادوں اور خیالی منصوبوں میں۔ اس کے ساتھ ساتھ قیمتوں کو حقیقی رسد اور طلب کے ذریعے کنٹرول کرنا، نہ کہ اجارہ داری اور تعویم کے ذریعے۔

نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست ہی عملی طور پر ان احکام کو نافذ کرنے کی صلاحیت رکھتی ہے، کیونکہ یہ اسلامی عقیدے پر بنائی جاتی ہے، اور اس کا مقصد لوگوں کے معاملات کا خیال رکھنا ہوتا ہے، نہ کہ ان کے اموال جمع کرنا۔ خلافت کے زیر سایہ، نہ تو سود ہوتا ہے اور نہ ہی مشروط قرضے، اور نہ ہی غیر ملکیوں کو عوامی دولت کی فروخت ہوتی ہے، بلکہ وسائل کو قوم کے مفاد کو حاصل کرنے کے لیے منظم کیا جاتا ہے، اور بیت المال ریاستی وسائل، خراج، انفال اور عوامی ملکیت سے صحت کی دیکھ بھال، تعلیم اور عوامی سہولیات کی مالی معاونت کرتا ہے۔

جہاں تک غریبوں کا تعلق ہے، ان کی بنیادی ضروریات کو عارضی خیرات کے ذریعے نہیں بلکہ ایک یقینی شرعی حق کے طور پر فرداً فرداً یقینی بنایا جاتا ہے۔ اس لیے اسلام میں غربت کے خلاف جنگ کوئی سیاسی نعرہ نہیں ہے، بلکہ زندگی کا ایک مکمل نظام ہے جو عدل قائم کرتا ہے، ظلم کو روکتا ہے اور دولت کو اس کے مستحقین تک واپس پہنچاتا ہے۔

سرکاری بیانات اور زندہ حقیقت کے درمیان ایک بہت بڑا فاصلہ ہے جو کسی سے پوشیدہ نہیں ہے۔ جبکہ حکومت اپنے "بڑے" منصوبوں اور "حقیقی آغاز" کی تعریف کرتی ہے، لاکھوں مصری خط غربت سے نیچے زندگی گزار رہے ہیں، مہنگائی، بے روزگاری اور امید کی کمی کا شکار ہیں۔ حقیقت یہ ہے کہ یہ تکلیف اس وقت تک دور نہیں ہوگی جب تک مصر سرمایہ داری کے راستے پر گامزن ہے، اپنی معیشت کو سود خوروں کے حوالے کر رہا ہے اور بین الاقوامی اداروں کی پالیسیوں کے تابع ہے۔

مصر کے بحران اور مسائل انسانی مسائل ہیں نہ کہ مادی، اور ان سے متعلق شرعی احکام ہیں جو یہ بتاتے ہیں کہ اسلام کی بنیاد پر ان سے کیسے نمٹا جائے اور ان کا علاج کیسے کیا جائے۔ ان کا حل چشم پوشی سے کہیں زیادہ آسان ہے، لیکن اس کے لیے ایک مخلص انتظامیہ کی ضرورت ہے جو آزاد ارادے کی مالک ہو، صحیح راستے پر چلنا چاہے اور مصر اور اس کے باشندوں کے لیے حقیقی طور پر بھلائی چاہتی ہو۔ اس صورت میں اس انتظامیہ کو ان تمام معاہدوں کا جائزہ لینا چاہیے جو پہلے طے پائے تھے اور ان تمام کمپنیوں کے ساتھ طے پاتے ہیں جو ملک کے اثاثوں اور اس کی عوامی املاک کو اجارہ دار بنا رہی ہیں، جن میں گیس، تیل اور سونے کی تلاش کرنے والی کمپنیاں اور باقی معدنیات اور دولتیں سرفہرست ہیں۔ ان تمام کمپنیوں کو بے دخل کر دیا جائے کیونکہ یہ بنیادی طور پر نوآبادیاتی کمپنیاں ہیں جو ملک کی دولتوں کو لوٹ رہی ہیں۔ پھر ایک نیا عہد نامہ تیار کیا جائے جو لوگوں کو ملک کی دولتوں سے بااختیار بنانے پر مبنی ہو اور ایسی کمپنیاں قائم کی جائیں یا کرائے پر لی جائیں جو تیل، گیس، سونے اور دیگر معدنیات کے ذرائع سے دولت پیدا کریں اور ان دولتوں کو دوبارہ لوگوں میں تقسیم کریں۔ اس صورت میں لوگ بنجر زمین کو کاشت کرنے کے قابل ہو جائیں گے، جسے ریاست ان میں اس حق کے تحت استعمال کرنے کے قابل بنائے گی، اور وہ وہ چیزیں بھی بنانے کے قابل ہو جائیں گے جو مصر کی معیشت کو بلند کرنے اور اس کے باشندوں کو کفایت کرنے کے لیے بنانی چاہئیں، اور ریاست اس راستے میں ان کی مدد کرے گی۔ یہ سب کچھ نہ تو تخیلاتی ہے اور نہ ہی ناممکن ہے اور نہ ہی کوئی ایسا منصوبہ ہے جسے ہم تجربے کے لیے پیش کریں جو کامیاب ہو بھی سکتا ہے اور نہیں بھی، بلکہ یہ لازمی اور پابند شرعی احکام ہیں جو ریاست اور رعایا پر عائد ہوتے ہیں۔ ریاست کے لیے جائز نہیں ہے کہ وہ ملک کی دولتوں کو ترک کر دے جو لوگوں کی ملکیت ہیں اس دعوے کے تحت کہ یہ ایسے معاہدے ہیں جن کی توثیق کی گئی ہے اور جنہیں ظالمانہ بین الاقوامی قوانین تحفظ فراہم کرتے ہیں، اور نہ ہی اسے لوگوں کو ان سے منع کرنا جائز ہے، بلکہ اسے ہر اس ہاتھ کو کاٹ دینا چاہیے جو لوگوں کی دولتوں کو لوٹنے کے لیے بڑھتا ہے۔ یہ وہ چیز ہے جو اسلام پیش کرتا ہے اور اسے نافذ کیا جانا چاہیے، لیکن اسے اسلام کے باقی نظاموں سے الگ تھلگ ہو کر نافذ نہیں کیا جاتا، بلکہ اسے صرف نبوت کے طریقے پر خلافت کی ریاست کے ذریعے ہی نافذ کیا جاتا ہے۔ یہ وہ ریاست ہے جس کی فکر اور دعوت حزب التحریر اٹھائے ہوئے ہے اور وہ مصر اور اس کے باشندوں، عوام اور فوج کو اس کے لیے اس کے ساتھ مل کر کام کرنے کی دعوت دیتی ہے، اللہ سے امید ہے کہ وہ اپنی طرف سے فتح لکھ دے گا اور ہم اسے ایک ایسی حقیقت کے طور پر دیکھیں گے جو اسلام اور اس کے ماننے والوں کو عزت بخشے گی، اے اللہ جلد از جلد ایسا کر دے۔

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے لیے اسے لکھا:

سعید فضل

ریاست مصر میں حزب التحریر کے میڈیا آفس کے رکن