"انهيار الأسرة" في المجتمعات الغربية العلمانية الجزء الثاني أسباب الانهيار الأسري في الدول العلمانية الغربية
"انهيار الأسرة" في المجتمعات الغربية العلمانية الجزء الثاني أسباب الانهيار الأسري في الدول العلمانية الغربية
"انهيار الأسرة" في المجتمعات الغربية العلمانية الجزء الثاني أسباب الانهيار الأسري في الدول العلمانية الغربية
الأسرة المسلمة والفصام النكد
الأسرةُ المسلمةُ... وخطر التفكّكٌ!
تحريف الرأسمالية لمفهوم الزواج إفساد يخالف الفطرة ويهدد بُنية الأسرة
"انهيار الأسرة" في المجتمعات الغربية العلمانية الجزء الأول: واقع الانهيار الأسري في الدول العلمانية الغربية
ومن ثم توضع "وظيفة" سن القوانين بيد السلطة التشريعية[1]، وتهدف القوانين إلى تنظيم سلوك الأفراد في المجتمع، بحيث تتوافق الأنظمة والقوانين الجديدة مع مقتضيات الدستور، وبحيث يحصل ضمان التناسق التشريعي، فلا تعارض القوانين بعضها البعض، وبحيث تراعي القوانين المرتكزات والمخططات الاستراتيجية للدولة وأهداف وغايات سياساتها العامة، بغرض تكريس أو حماية "قيم معينة" ومراعاة "الأثر" السياسي والاجتماعي والاقتصادي لكل نص قانوني.
في كل دولة، سواء أكانت دولة الخلافة أو كانت أمريكا، أو فرنسا مثلا ستجد نوعين من القوانين والتشريعات: مجموعة من القوانين المتعلقة بالدولة، أجهزتها، وأنظمتها،...الخ (يشكل مجموعها دستور الدولة)، ومن الأمثلة على ذلك: ستجد القوانين التي تتعلق باختيار الحاكم، وسلطاته، ورعوية الدولة... الخ، متعلقة بالنوع الأول من التشريعات والقوانين،
أما نظرة الإسلام لموضوع الفصل بين السلطات[1]، فيمكن تلخصيه بالآتي: كما سبق وبينا فإن الشارع أنزل الأحكام ليقوم الناس بالقسط، فهذا مقصد عظيم من مقاصد الشريعة، وبالتالي فقد أحاطه الشارع بما يضمن تحقيقه، وحيث أنه لا يمكن أن يسير أعمال الدولة ويرعى مصالح الناس ويدير شؤونهم إلا سلطة واحدة فالدولة سلطة واحدة وليست عدة سلطات. ففي الإسلام تجد القضاء ليس سلطة لأن القاضي لا يتصرف بمصالح الناس، وإنما يخبر بالحكم على سبيل الإلزام، فهو مخبر بالحكم ولو كان إلزاماً وليس متصرفاً في مصالح الناس، فالراعي لشئون الناس هو السلطة، أي الحكومة الإسلامية فقط، والتشريع لله تعالى، فمجلس الشورى ليس بمجلس تشريع وسن للقوانين، ولكن لأخذ الرأي فلا تعدد في السلطات! والسلطة معناها ومفهومها: التصرف في مصالح الناس!
تتشكل السلطة في النظام الغربي بوجود ثلاثة أنواع من السلطات: السلطة التشريعية، والتي تتمثل بالبرلمان، والسلطة التنفيذية، المتمثلة بالدولة وأجهزتها ووزاراتها، والسلطة القضائية، ويشكل مبدأ فصل السلطات أساسا من الأسس التي ينظِّرون لها للدولة القانونية. وإن من أكبر الخدع التي يمارسها النظام الديمقراطي: ما يسمى بفصل السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضائية،
في التصور الغربي للدولة القانونية نجد الضمانات الثلاث التالية لتحقيق خضوع الدولة للقانون: أولا: الفصل بين السلطات، ثانيا: تنظيم رقابة قضائية، ثالثا: تطبيق النظام الديمقراطي. والحقيقة أن الضمانتين الأولى والثالثة وما نتج عنها من مفاهيم إنما هي مفاهيم مضللة وخاطئة ولا وجود لها في الواقع، وقد أسهبنا في نقضهما في كتابنا: الإسلام، الديمقراطية، العلمانية، الليبرالية، والرأسمالية مقارنة للأسس الفكرية، والذي نسأل الله أن يسهل إخراجه وطباعته، وفيه استقصينا نقض الأسس التي تقوم عليها مبادئ الديمقراطية والليبرالية والعلمانية، وناقشنا مسألة فصل السلطات وغيرها من القضايا بإسهاب، فراجعه!