اقتصاد

الفئات الفرعية: مال أعمال
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
جواب سؤال: الحياة الزوجية

جواب سؤال: الحياة الزوجية

 نقرأ في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحياة الزوجية الآمنة المطمئنة... ولكننا نشاهد في أيامنا هذه اختلافاً كبيرا في البلاد التي فيها نعيش (......) حتى بين الأزواج من حملة الدعوة، فيختلفان في اختيار مكان السكنى، وفي المعاملة تجاه والدي الزوج، أو صلة المرأة لوالديها، أو زيارة أقارب زوجها... وأن الحمو هو الموت... وهكذا يستمر نقاش الزوجين بأن هذا من حقه أو من حق صاحبه، وذاك واجب عليه أو واجب على صاحبه... وكل منهما يتمسك برأيه ظاناً أنه على حق وفق أحكام الشرع لا يتزحزح عنه...فهل من كلمة للأزواج، وبخاصة إن كانوا من حملة الدعوة؟ثم ما معنى الآية الكريمة {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}.

كيفية تحقيق التطور الصناعي والتكنلوجي   ج1

كيفية تحقيق التطور الصناعي والتكنلوجي ج1

مما لا شك فيه أن التقدم التكنولوجي والصناعي قد صار أمرا حيويا بالنسبة لكيان أي أمة في هذا العصر ، فقوة الأمم العسكرية والاقتصادية تعتمد إلى حد كبير على تقدمها التكنولوجي ، كما أن الاستقلال السياسي للأمم رهن بمقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا وبشكل خاص على إقامة الصناعات الحديثة . غير أن سوء التوزيع التكنولوجي في العالم من جراء وجود فكرة الاستعمار فيه ، قد جعل التكنولوجيا تتركز في عدد قليل من الدول ، والهوة بين هذه الدول والغالبية الساحقة من الدول الأخرى كبيرة إلى درجة تبعث على القلق ، لأن الدول الصناعية تحتكر أسرارها التكنولوجية ، وكل دولة منها ولاسيما الدولتين العظمتين : أمريكا وروسيا ، تحرص على تتبع أسرار التكنولوجيا عند الأخرى بمختلف الوسائل : بالتجسس وشراء الذمم وبسرقة الخرائط والتصاميم واستيراد المنتجات الصناعية وما شاكلها . وإذا نظرنا إلى دول العالم اليوم فإننا نرى أنها تتفاوت بين دول صناعية كالولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان ، ودول غير صناعية وهي تشمل دول ما يسمى بالعالم الثالث أو الدول النامية وهي تشكل غالبية العالم ، وهناك دول فيها قواعد صناعية أجنبية ولكنها ليست دولا صناعية بالمعنى الحقيقي وإنما هي مجرد أدوات مسخرة في الصراع بين الدول الصناعية للتنافس فيما بينها على أسواق المنتجات الصناعية . وقد وقع اختيار الشركات المتعددة الجنسية على دول كتايوان وهونغ كونغ وكوريا والبرازيل لتوفر الأيدي العاملة الرخيصة فيها فأقيمت في هذه الدول صناعات السيارات والمنسوجات وصناعة السفن ، وأخذت هذه القواعد الصناعية تقلق الأوروبيين واليابانيين حيث تغرق الأسواق بالمنتجات بأسعار يصعب منافستها . ولاشك أن هذا العمل يخدم مصلحة أميركا التي تهدف إلى إعادة تحجيم كل من اليابان وألمانيا الغربية . والذي يدل على أن هذه القواعد الصناعية الأجنبية ليست ناتجة عن تطور حضاري في البلدان التي تؤديها ، هو أن هذه البلدان لازالت متأخرة من الناحية الحضارية ، والتقدم الصناعي لا يفضل عن التقدم الحضاري بل هو مؤشر من مؤشراته ولذا فإن الدول الصناعية حين تزوّد الدول النامية المتخلفة بالمعدات والأجهزة الصناعية لتمكينها من التصنيع ، فهي أنما تهدف أن يكون لها نفوذ في هذه الدول ، وتهدف استخدام الصناعات فيها في حرب التسلط والسيطرة والتنافس فيما بينها على غزو الأسواق العالمية ، وهي حيث تتحدث من استخدام المنتجات الصناعية الحديثة ، ولذا فإنها ليست معنية بالطبع بأن تجعل الدول المتخلفة تستوعب التكنولوجيا إلى حد يمكنها من إقامة الصناعات بحيث تؤمن احتياجاتها فتتحول من أسواق استهلاكية لهذه الدول إلى منافس جديد على أسواق الأخرى . من ذلك يتبين زيف ما يسمى بنقل التكنولوجيا إذ أن طريق القوة هو إقامة الصناعات الثقيلة التي تمكن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي والتخلص من النفوذ الأجنبي وصرف النظر عن الاكتفاء بالصناعات الاستهلاكية أو المشاريع التي يقصد منها إبقاء البلاد زراعية وصرفها عن التصنيع الحقيقي . ولاشك أن قيام أي دولة بالتصنيع إنما هو بحد ذاته ثورة على النفوذ الأجنبي وتحد له ، وهو يخالف كل نظريات التنمية التي يعدها الغرب للدول المتخلفة والتي يسايره فيها المثقفون الذين وقعوا تحت تأثير سحره ، وهذه النظريات تقول بالتدرج وتهدف إلى إبقاء الدول المتخلفة أسواقا للدول الصناعية موردة للمواد الأولية ، لا بل أن دولة كأميركا تستخدم المؤسسات التي لها طابع دولي كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة كاليونيسكو و اليونيسف ووكالة التنمية وغيرها كأدوات لبسط السيطرة الاستعمارية على دول العالم الثالث ، كما أنها تعمل على إهدار طاقة هذه الدول ومواردها في صناعات استهلاكية لا تحقق لها النهضة الصناعية المبتغاة ، وتعمل على إبعاد الدول المتخلفة عن الطريق الصحيح للتصنيع . إن التصنيع الحقيقي قد صار في هذا العصر أمرا سياسيا ، لأن معناه الثورة على النفوذ الأجنبي بكافة أساليبه ووسائله ، وهذا يقتضي عدم الاعتماد مطلقا على الدول الصناعية في القيام بالتصنيع ، ويفرض توجيه الطاقات والإمكانيات والموارد في البلاد الإسلامية قاطبة نحو التصنيع وعدم العناية بالزراعة إلا بمقدار ما يحقق زيادة الإنتاج في الثروة الزراعية الموجودة بحيث تؤمن كافة احتياجات الأمة للمواد الزراعية الضرورية كالمواد الغذائية وماشاكلها من المواد التي لا غنى عنها لأية أمة من الأمم . وبما أن البلاد الإسلامية لازالت بلادا متخلفة ، ولا زالت تقوم على الزراعة ولا تكاد توجد فيها صناعة ، ولا نعنى فيها بذلك الصناعات الاستهلاكية الخفيفة ، وإنما نعني الصناعات التي تحقق التقدم المادي ، وتحقق الاكتفاء الذاتي للبلاد الإسلامية قاطبة . لذا فإن الطريق الوحيد للانتقال بالبلاد الإسلامية من حالة الاعتماد على الزراعة إلى الاعتماد على التصنيع وجعله رأس الحربة في سياسة زيادة الثروة ، هذا الطريق هو البدء بإقامة الصناعات الثقيلة وعدم الاعتماد على الصناعات التركيبية مطلقا ، وتشمل الصناعات الثقيلة ما يلي : صناعة الحديد والصلب . صناعة المحركات وتشمل محركات الطائرات والسفن والدبابات والجرارات والسيارات والصورايخ . صناعة هياكل الطائرات والسفن والعربات . الصناعات البتر وكيماوية . الصناعات الالكترونية . الصناعات النووية بما في ذلك الأسلحة . صناعة الفضاء . ويسار في ذلك على النحو الآتي : أخذ الإسلام أخذا فكريا عقائديا ، لأن التحرر من النفوذ الأجنبي لا يمكن أن يقام به على أساس فكري عقائدي تتبناه قيادة سياسية واعية قادرة على كسب ثقة جمهور الناس بالفكر الذي تريد حتى تستطيع أن توجه طاقتهم لتحقيق الأهداف الصعبة كالتصنيع . وهذا الفكر من البداهة أن يقال أنه ليس الفكر الذي يقوم عليه الغرب ، وبالطبع ليس هو الاشتراكية ، إذ كيف يتأتى التحرر من نفوذ الروس والأمريكان والغرب قاطبة إذا كنا نقوم على نفس الأفكار التي قاموا عليها ؟ إننا لا نريد أن نقول أن أوروبا حين حصلت فيها الثورة الصناعية ، إنما حصلت حين اعتنقت الأفكار الرأسمالية وحين وجدت فيها صناعة الآلات وبالتالي الصناعات الثقيلة . ولا نريد أن نقول أن أمريكا وقد كانت مستعمرة لعدة دول إنما تقدمت ماديا حين حصلت فهيا النهضة الفكرية واعتنقت أفكار الديمقراطية والحريات وأفكار النظام الاقتصادي الرأسمالي ، وحينئذ حصلت فيها الثورة الصناعية بصناعة الآلات . ولا نريد أن نقول أن روسيا لم تكمل ثورتها الشيوعية ضد القيصرية إلا بعد أن اعتنقت الأفكار الاشتراكية والشيوعية ، وإلا بعد أن حصلت فيها الثورة الصناعية بصناعة الآلات . لا نريد أن نقول هذا وهو أمثلة محسوسة وبراهين قاطعة ومسكتة ، وإنما نريد أن نقول أن الواقع الذي تعيشه البلاد الإسلامية يحتم عليها القيام بالثورة الصناعية في الحال ، وأن التذمر من طريقة العيش الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية قد بلغ حدا يقرب من حد الانفجار ، فهم اليوم في شعور بضرورة فصلهم عن الغرب والشرق ، وفي شعور بضرورة تغيير طريقة عيشهم لتتجه نحو الإسلام باعتباره وحده الذي يحررها من نفوذ الغرب والشرق ، ويجعل بلادها بلادا صناعية تحتل مركزا مرموقا بين غيرها من الأمم ، بل تكون في مركز الدولة الأولى في العالم . نتابع معكم إن شاء الله في حلقة قادمة. أبو صالح

الإرث في الإسلام

الإرث في الإسلام

ما الداعي لبحث موضوع الارث في الاسلام؟ الحمد لله رب العالمين. و الصلاة و السلام على سيد ولد آدم و اخر المرسلين . محمد العربي القرشي الصادق الوعد الامين , و بعد: الارث سبب من اسباب تملك المال لما غاب الاسلام من واقع الحياة العمليةاجتماعا و سياسة و حكما و اقتصادا . و لما اخذنا على عاتقنا النهوض بهذا الاسلام العظيم و احكامه الى موقع الحكم و التطبيق .كان لزاما علينا ان نفهم هذا الدين الذي انزله الخالق اللطيف الخبيرانزله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم)(وما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوه) حيث لا يمكن ان ينهض هذا الدين الا اذا وجد الوعي العام على احكامه و افكاره . و بما ان الدولة الاسلامية المنشودة التي ستقيم حكم الله في المعمورة هي نتاج للوعي (وعي الامة الاسلامية)على حاجتها لهذا النظام الرباني كان لابد من الالمام بشتى الاحكام الشرعية بعد الالمام بالعقيدةالاسلامية ليكون هذا الوعي لبنة طيبة في سبيل السمو و النهوض بهذا الامر. هل يمكن القول ان الارث سببا من اسباب الرزق؟ قبل ان نبدأ بصلب الموضوع لا بد من الحديث بشيء من الاقتضاب عن اسباب التملك الشرعية بشكل عام و بعدها نخص الارث كسبب من هذه الاسباب الشرعية.ان التملك في الاسلام يعني اذن الشارع للفرد بحيازة المال و المقصود بالمال هنا كل ما يتمول به مهما كانت عينه, والشرع الحنيف حدد اسبابا محدودة بها يتم تملك الشخص للمال و اذا لم توجد هذه الاسباب او احدها لم يتم التملك للمال حتى ولو حازه الشخص فعلا لان الملكية هي حيازة المال بسبب شرعي.وقد حدد الاسلام اسباب التملك هذه و عينها و لم يطلقها . لا سيما ان الاسلام نظم حاجات الفرد بما ينسجم مع فطرته و يحقق له السعادة مع بناء مجتمع متكامل دون تعارض (الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير) .واسباب التملك كلها تندرج تحت الملكية الفردبة التي هي مظهر من مظاهر غريزة البقاء كما ان الزواج مظهر من مظاهر غريزة النوع و كما ان العبادات مظهر من مظاهر غريزة التدين. فاذا اطلقت هذه الغريزة ادى ذلك الى الفوضى و الاضطراب و الى الاشباع الشاذ و الخاطيء . لذلك كان لا بد من تحديد الكيفية التي يحصل الانسن بها على المال حتى لا تتجمع الثروة في قلة من افراد المجتمع و يرزخ باقي الافراد تحت وطأة الفقر و الحرمان كما هو واضح للعيان في مشارق الارض و مغاربها . نستدرك فنقول ان الاسلام جعل لتملك المال خمسة اسباب لا غير: العمل الارث الحاجة الى المال لاجل الحياة اعطاء الدولة من اموالها للرعية الاموال التي يحصل عليه الافراد دون مقابل مال او عمل (جهد) و باستقراء الاحكام الشرعية التي تقتضي للشخص بتملك المال يتبين ان الارث هو احد ةهذه الاسباب. وهو ثابت بنص القرآن القطعي و له احكام توقيفية لم تعلل. فالله تعالى يقول {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً }النساء11 اذن نفهم ان الارث سبب من اسباب التملك بحسب احكامه المفصلة بالكتاب و السنة و اجماع الصحابة اعود الى سؤالك الان و اقول , ان الارث ليس سببا في الرزق بل ليس سببا في رزق, كما ان العمل ليس سببا للرزق و كذلك كل اسبباب التملك ليست سببا للرزق و سبب الرزق واحد ووحيد و هو الله عز و جل و يرجع هذا الفهو ابتداء من ادراك معاني اللغة العربية فد اتفق ارباب اللغة و فصحائها ان كلمة (سبب) تعني ما ينبني على وجوده وجود و على عدمه عدم اي اذا وجد السبب وجد المسبب حتما و ان لم يوجد السبب لن ينتج المسبب و لا باي حال . تماما مثل الموت فسببه الله و ليس الصقوط من ارتفاع شاهق و لا حادث السيارة و لا جلطة معينة فهذه كلها تسمى لغة حالات الموت و ليست اسبابا و سبب الموت واحد ووحيد وهو انتهاء الاجل وهو من الله . كذلك الرزق فهو من الله و ان ما يطلق علية اسبابا انما ارادوا بها حالات الرزق و الله تعالى يقول في محكم التنزيل(وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ{22} فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ{23} نعود فنقول ان الارث سببا او حالة من حالات التملك التي حددها الشرع وهذا الفهم نحن كمسلمون مقيدون به كما جاء في الكتاب و السنة . ما هي علة نزول احكام الميراث ؟ ان الثابت في الكتاب و السنة ان احكام الميراث جاءت توقيفية ولم تعلل فالايات واضحة مفصلة و يجب تطبيقها دون البحث في العلل و الاسباب . ولكن لو حظ ان الارث اذا كان على النحو الذي حدده رب العزة اللطيف الخبير فانه يكون اكبر وسيلة لتفتيت الثروة , فاذا اجتمعت الثروة بايدي افراد في حال حياتهم فانه بعد موتهم تتفتت الثروة و تتوزع على الورثة الذين حددهم الشرع . وهذا ما جعل كثير من المشرعين الغربيين و الراسماليين يمعنوا النظر في قوانين الارث الاسلامي و ذلك بعد تخبطهم في البحث عن طرق ناجعة لتفتيت الثروة من جهة و كبح حمى التملك من جهة اخرى. ذكرت ان قوانين الارث بالطريقة التي امرنا الله بها طريقة ناجعة لتفتيت الثروة . و نحن نعلم ان قوانين الارث متشعبة و كثيرة كثرة احوال و اختلافات الاسر و الاقارب فهل في كل الحالات تتفتت الثروة ؟ و هل من امثلة؟الارث اكبر و اقوى اداة لتفتيت الثروة و بكل حالاته و احواله و نجمل حالاته بثلاثة حالات : اولا. ان يوجد ورثة و يستغرقون كل المال المتروك و بهذا تتوزع عليهم الثروة . ثانيا. اذا توفي الميت عن زوجة فقط او الميتة عن زوج فقط فانه لا يستغرق جميع المال بل نصفه و النصف الاخر لبيت المال اما الزوجة فتأخذ الربع و الباقي لبيت المال. ثالثا. ان لا يكون هنالك وارث مطلقا. فيكون المال كله لبيت المال اي للدولة و في كل هذه الحالات نلاحظ ان الثروة تتفتت حتى عندما تذهب لبيت المال فانها تتوزع من جديد اما على رعايا الدولة او على ما يراه الخليفة مصلحة للمسلمين. وقد تحصل حالات ارث دون ان يكون هنالك وارث , فان مات شخص و ليس له وارث شرعي فان هذا المال ينتقل الى بيت مال المسلمين ميراثافعن المقدام الكندي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:((انا اولى بكل مؤمن من نفسه, فمن ترك دينا, او ضيعة فالي, و من ترك مالا فلورثته , و انا مولى من لا مولى له , ارث ماله و افك عانيه )). و هذا ينطبق على كل رعايا الدولة بما فيهم المسلم و الذمي.و بذلك تتفتت الثروة و يبقى المال في حالة تنقل و تبادل في دورة اقتصادية بين الناس و لا يكون هناك تكديس للثروة في فئة معينة من الناس بل يكون الالتزام بالشرع طبيعيا هو انجع الطرق لتحقيق السعادة البشرية و توزيع الثروة. 1 . ذكرت في مقدمة الموضوع غياب الاسلام من و اقع التطبيق , الا ان الاسلام في هذه الجزئية وهي انظمة الميراث مطبق بشكل واسع في البلاد الاسلامية ؟ دعني اجيبك على وجهين : اما الوجه الاول . فان هذا النوع من احكام الاسلام لا يشكل خطرا و لا حتى عبأ على انظمة الحكم في العالم الاسلامي و لو كان كذلك مثل احكام بيعة الخليفة و مثل حكم الجهاد لحورب كما حوربت تلك الاحكام, لذلك ترك هذا الحكم لاهواء الناس , من اراد ان يتحاكم للشرع في قوانين الارث توجد له محكمة تسمي المحكمة الشرعية و من اراد ان يتحاكم لدستور الدولة و قوانينها الوضعية عنده محكمة اخرى تستمد قوانينها من اقوانين الغربية و من دستور الدولةاما الوجه الثاني. فان المسلمين مطابين بتحكيم الاسلام كل الاسلام بكل مناحي الحياة و مطالبين بمعاقبة من يخرج عن احكام الاسلام . و لا يجوز ان يبقى الاسلام رهن رغبات الناس . {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }المائدة 48 لذلك نقول ان الدولة الاسلامية هي الكيان التنفيذي لاحكام الاسلام و حدوده و العمل لاقامتها واجب شرعي يسأل عنه العباد وهم بين يدي الله فاما ان تكون يا اخي المستمع بريء الذمة امام الله بالتلبس الفوري في هذا الفرض العظيم و الانخراط في العمل مع العاملين واما ان تلقى الله و العياذ بالله بلا حجة و تقول عندها يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا

أجوبة أسئلة شركات التأمين التعاوني ( الإسلامي)، النص الفكري

أجوبة أسئلة شركات التأمين التعاوني ( الإسلامي)، النص الفكري

ما هو الحكم الشرعي في الشركات التي ظهرت وتنامت بشكل ملحوظ وتسمى تارة شركات التأمين التعاوني أو التكافلي أو الإسلامي؟ علماً بأن أصحابها والمسوقين لها يقولون إنها تختلف عن شركات التأمين التجاري المحرمة لأنها تعاونٌ بين المسلمين في مساعدة بعضهم بعضا عند حصول حادث لأحدهم مقابل أقساط يدفعونها؟ ويذكرون في هذا السبيل حديث مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشعريين على تعاونهم كما هو مبين في بحث مرفق حول الموضوع. نرجو الجواب بشكل مفصل وجزاكم الله خيرا.

49 / 73