أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.
اقرأ المزيد ←
العناوين: غالبية قادة المجاهدين الأفغان القدامى يؤيدون دمية أمريكا في أفغانستان حامد قراضاي الحرب الأهلية في اليمن تحصد أرواح المئات وتشرد عشرات الآلاف من ديارهم أمريكا تشرك كيان يهود في مناورات حلف الناتو مع البلدان الإسلامية التفاصيل: في السباق المحموم نحو كرسي الرئاسة الأمريكي في أفغانستان مال غالبية قادة المجاهدين الأفغان القدامى نحو الرئيس الحالي حامد قراضاي. وفيما وقفت أمريكا ظاهرياً على الحياد بين مرشحيْها الرئيسيين لإشغال منصب الرئاسة حامد قراضاي وعبد الله عبد الله، وقف غالبية زعماء المجاهدين القدامى إلى جانب حامد قراضاي وذلك وفقاً لما ذكره أحد وزراء قراضاي المقربين محمد صديق تشكري. فقد أيَّد قراضاي كل من: الرئيس الأفغاني الأول بعد اندحار قوات الاتحاد السوفياتي من أفغانستان صبغة الله مجددي، وزعيم الشيعة الهزارا عبد الكريم خليل، والقائد الإخواني المعروف عبد رب الرسول السياف، والجنرال الأوزبيكي المشهور عبد الرشيد دوستم، ووزير الدفاع السابق لقراضاي وأحد كبار العسكريين لدى القائد السابق أحمد شاه مسعود الجنرال فهيم، وقائد الكجاهدين في منطقة هيرات سابقاً إسماعيل خان، والقائد العسكري بير سيد أحمد الجيلاني. وأكد تشكري أن هؤلاء القادة "يقفون بقوة وراء قراضاي في الانتخابات وما بعدها". ويقف مع المرشح الآخر عبد الله عبد الله الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني. إن وقوف هؤلاء القادة المجاهدين القدامى إلى جانب عملاء أمريكا لم يبدأ حقيقة منذ اليوم وإنما بدأ منذ عقد التحالف المشبوه بين هؤلاء القادة وبين أمريكا وبريطانيا لتمكينهما من غزو أفغانستان واحتلالها وإسقاط طالبان في العام 2001م. لقد باع هؤلاء دينهم وشرفهم العسكر وكرامتهم بثمن بخس وتعاونوا مع الأمريكان من أجل إقصاء طالبان من الحكم. فما قيمة جهاد هؤلاء القادة الذين قاتلوا طويلاً ضد السوفيات حتى طردوهم من أفغانستان بينما تحالفوا مع الأمريكان ضد أمتهم وبلدهم؟! ما قيمة مشروعية الجهاد ضد الروس لدى هؤلاء وعدم مشروعيتها ضد الأمريكان؟! وهل هناك فرق بين كافر وكافر؟! وهل يجوز عند هؤلاء احتلال أمريكا لأفغانستان ولا يجوز ذلك للروس؟ أم أن الأمر يتعلق بالمصالح العرقية والقومية لدرجة أنهم رضوا بالتعامل مع الأمريكان الأعداء ضد أبناء المسلمين الأفغان انتصاراً للرايت العمية المنتنة؟ --------- تدخل الحرب الأهلية الأخيرة في اليمن والتي توصف بالحرب السادسة يومها العاشر، وتتضارب الأنباء حول من المتغلب فيها، ففي حين تقول الحكومة اليمنية بأنها تدك معاقل الحوثيين وتنذرهم بالويل والثبور إن لم يقبلوا بشروطها الستة التعجيزية، يقول زعماء التمرد بأنهم أسروا ثمانين جندياً حكومياً واستولوا على المزيد من المعدات والعتاد. وفيما تطحن الحرب ضحاياها وتفتك بالمدنيين فإن موجة جديدة من عشرات الآلاف من النازحين يبحثون عن ملاذ آمن، ويفتقرون للمأوى والمأكل والأمان. ولا يبالي قادة الحرب من رئيس وحكومة ومتمردين بحرمة الاقتتال خاصة في شهر رمضان الفضيل ولا تعرف الدهماء أسباب هذه الحرب ولا أهدافها. إن المستفيد الوحيد من هذه الحرب المجنونة هو الدول الكبرى الاستعمارية، بينما لا تجني الأمنة منها إلا الموت والدمار والفرقة والانشطار. --------- انطلقت المناورات البحرية الأمريكية التركية بمشاركة القطع الحربية اليهودية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية قبالة السواحل التركية تحت اسم "عروس البحر". وتجري هذه المناورات وهي العاشرة من نوعها كل عام بين هذه الدول الثلاث وتستمر لمدة خمسة أيام. وتشارك في المناورات ثماني بوارج حربية، وأربع طائرات مروحية، وثلاث طائرات للبحث والإنقاذ البحري. وتقول القيادة العسكرية لدولة الكيان اليهودي أن تلك المناورات ستسمح بتعزيز التنسيق بين القيادات العسكرية في الدول الثلاث. وبالإضافة إلى هذه المناورات دعت أمريكا قوات الدولة اليهودية البحرية للمشاركة في مناورات أخرى كحلف الناتو ودول البحر المتوسط وشمالي أفريقيا في الأيام القادمة، لتكون القوات البحرية الجزائرية والمغاربية جنباً إلى جنب مع قوات الدولة اليهودية في عرض البحر. وتُحاول أمريكا من خلال هذه المناورات إيجاد نوع جديد من التطبيع بين الدول المسلمة والعربية وبين كيان يهود وذلك كإغراء أمريكي لليهود ولحملهم على القبول بتجميد الاستيطان. وترضخ حكومات العار في البلدان العربية والإسلامية لتلك الإملاءات الأمريكية وتقبل بالتطبيع مع كيان يهود حتى من دون أي التزام من قبل قادة الكيان اليهودي بالانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدويلة الفلسطينية فيها.
جرت يوم الخميس 20/8/2009 الانتخابات الأفغانية في ظل وضع أمني متدهور، بعد تهديد من قبل المجاهدين بالتصدي لمراكز الاقتراح عسكريا، وفي ظل عزوف ملحوظ من قبل أهل أفغانستان عن المشاركة في الانتخابات كما نقلت فضائية الجزيرة يوم الجمعة 21/8. ومن ثم صرح الرئيس الأمريكي اوباما أن الانتخابات "خطوة للأمام" في جلب الاستقرار لأفغانستان كما تناقلت وسائل الإعلام يوم 22/8، بينما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن حصول تزوير، وطالب المرشحين بعدم التسرع في إعلان نتائج الانتخابات، كما نقلت البي بي سي اليوم 23/8، ورفض رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الجزم بخصوص نزاهتها. *** إن القضية في بلاد المسلمين المحتلة، ومنها أفغانستان، تتمثل في وجود احتلال غاصب لأراضي المسلمين، والله سبحانه قد حرّم على المسلمين القبول بالاحتلال أو الانخراط في برامجه السياسية أو التطبيع مع المحتل، أو المشاركة في أي نشاط يجعل للمحتل سلطانا على بلاد المسلمين كما يدلّ قوله تعالى: "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، وهو نص قرآني جاء في صياغة الخبر، الذي يفيد الطلب من المسلمين بعدم تمكين الكافرين من رقاب المسلمين ولا من بلادهم. ولذلك فإن مشكلة أفغانستان -ككل بلد إسلامي محتل- هي في الاحتلال نفسه، وفيما يحشد من قتلة للمسلمين، وفيما ينفّذ من برامج لبسط هيمنته وتمكين الرجال المأجورين الذين يستعملهم لمصالحه السياسية، ولا يمكن أن يقبل رجال الأمة أن يستقر لهم قرار وهم تحت الاحتلال. والمشكلة تتمثل أيضا في صراع بالوكالة يجري بين رجال يعملون لصالح أوروبا وآخرين يعملون لصالح أمريكا بعد خلو الساحة الرسمية من رجال الأمة الأحرار الذين يعملون لصالح الأمة. ومن هنا نجد التجاذبات الأوروبية والأمريكية صارخة حول الانتخابات التي تجري في بلاد المسلمين، كما حصل ويحصل في إيران. وبالتالي فالقضية في أفغانستان ليست قضية اختيار أشخاص الذين يحكمون، ولا برامجهم الانتخابية (التي لا يمكن أن تخرج عن الدساتير الباطلة التي أعدت على عين الاحتلال وبصره)، وقد ثبت بالتجربة أن الانتخابات تحت الاحتلال أو في ظل التبعية السياسية للغرب لا يمكن أن تحقق مصالح الأمة ولا أن تؤدي لتحرير البلاد ولا إلى الانعتاق من التبعية السياسية. ثم إن دبابات أمريكا وطائراتها لم تستطع أن تحقق الاستقرار في أفغانستان بعد سنين طويلة من القتل والتجويع والتشريد لأهل أفغانستان، فكيف يمكن لساسة مأجورين بلا حول ولا قوة ولا يستمدون سلطانهم من الأمة أن يحققوا الاستقرار ؟ لقد بيّن حزب التحرير في أفغانستان حرمة المشاركة في تلك الانتخابات، مما دفع بالقوات الأفغانية إلى اعتقال ما يقرب من 30 من شباب الحزب وغيرهم في أفغانستان، مما يؤكد أن الوقوف في وجه المشاريع الغربية في بلاد المسلمين هو دائما محل استنفار الأجهزة الأمنية التي تخدم الاحتلال في تلك البلاد. وهو مشهد يتكرر في العديد من بلاد المسلمين، كما حصل في فلسطين. بل إن الانتخابات في فلسطين قد تمخضت في النهاية عن مزيد من التشرذم بعد انشطار السلطة تحت الاحتلال إلى سلطتين تتناحران، بعدما حوّلتا دماء المسلمين عن مجابهة الاحتلال إلى الصراع على سلطة هزيلة، مما يؤكد أن تلك الانتخابات لا يمكن أن تحقق الاستقرار، بل هي تجلب مزيدا من التشرذم والدمار، وتكون ساحة لتنافس المصالح الأوروبية والأمريكية، وضد مصالح الأمة. إن استقرار أفغانستان لا يكون إلا بعد طرد الاحتلال منه، وتحكيم الإسلام فيه، وعودته جزءا من دولة الخلافة القادمة قريبا بإذن الله، ويومئد يفرح المؤمنون بنصر الله. بقلم: الدكتور ماهر الجعبري