خبر وتعليق

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

الخبر: في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   أمريكا تحذر مواطنيها من خطورة السفر للسودان

خبر وتعليق أمريكا تحذر مواطنيها من خطورة السفر للسودان

الخبر : حذّرت الخارجية الأمريكية مواطنيها من خطورة السفر للسودان، وأضاف بيان الخارجية الأمريكية على المواطنين الأمريكيين عدم السفر نهائياً لمناطق دارفور وجنوب كردفان مؤكداً أن هذا التحذير يحل محل التحذير الصادر في الحادي عشر من يناير 2012م. وقال البيان إن السفارة قامت باتخاذ مزيد من الإجراءات الأمنية لحماية مواطنيها العاملين بالسودان، حيث يقومون بالتحرك بعربات مصفحة أثناء القيام بمهام رسمية. التعليق : رغم كل ما يقدمه النظام في السودان لأمريكا من معلومات أمنية وصلت حد تسليم بعض أبناء المسلمين الذين تطلبهم أمريكا بعد أن استجاروا بالسودان وظنوا بنظامه خيراً، وبعد كل التنازلات المهينة التي قدمها وما زال يقدمها النظام في السودان لأمريكا تنفيذاً لمخططها الإجرامي الرامي لتفتيت السودان وتفكيكه. رغم كل هذا الانبطاح والصغار من قبل النظام في السودان، إلا أن أمريكا لم ترض عنه وما زالت تضعه في قائمة الدول الراعية للإرهاب. وها هي تحذّر رعاياها من خطورة السفر للسودان رغم وجود أكبر سفارة في أفريقيا في السودان. ولكن من يقول لحكام السودان إن الكفار مهما فعلتم لإرضائهم لن يرضوا عنكم حتى لو لعقتم أحذيتهم مصداقاً لقول الله عز وجل (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ). لن تعود العزة لهذه الأمة وقادتها إلا بعودة دولة الإسلام؛ دولة الخلافة الراشدة العائدة قريباً بإذن الله، عندها سينقلب الأمر رأساً على عقب، فتكون دولة المسلمين هي الأولى عالمياً ولكنها لن تتعامل كما تتعامل الدول الكبرى اليوم بالغطرسة والعنجهية، وإنما ستحمل الخير للعالمين وتنشر العدل في ربوع الأرض. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

من أروقة الصحافة   سيدا مستعد للتفاهم مع مسؤولين سوريين مع رحيل الأسد

من أروقة الصحافة سيدا مستعد للتفاهم مع مسؤولين سوريين مع رحيل الأسد

دبي (رويترز) - قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري في مقابلة نشرت يوم الأحد إنه مستعد للتفاوض مع مسؤولي الحكومة الذين لم تلوث الدماء أيديهم بمجرد ترك الرئيس بشار الأسد وأعوانه السلطة. وأضاف سيدا لصحيفة الشرق الأوسط إن استقالة مبعوث السلام الدولي كوفي عنان ربما تفتح الباب لمبادرة جديدة لحل الأزمة. بعد أن رفع ثوار الشام اللافتات المحذرة لبرهان غليون والكاشفة لتواطئه مع القوى الدولية ووصل ذلك إلى حد تخوينه واتهامه بأنه ليس سوى واجهة لمعارضة سياسية متواطئة طفيلية تقتات على دماء الثوار الزكية بغية ركوب الموجة وتحقيق المصالح الذاتية المقيتة. أي بعد أن أصبح عبئا على منصب رئيس المجلس الوطني السوري، تم اختيار غيره لأداء دوره والاستمرار بمهمته، أملا في تضليل الشعب السوري بحقيقة هذا المجلس المتواطئ مع الغرب، فكان اختيار عبد الباسط سيدا، والذي يشارك غليون بنظرته العلمانية ومطالبته بمستقبل علماني لسوريا عبر دمقرطة نظام الحكم وبناء دولة مدنية تحتكم للطاغوت وتستمر بالتبعية للغرب ولا سيما أمريكا وتضمن حدوداً آمنة لكيان يهود الغاصب. ولا شك أن أمريكا ومنذ بدء الثورة السورية المباركة وهي تقف خلف الأسد المجرم وتمده بالمهل أملا في أن يخمد الثورة المباركة، ولما فشل سعي الأسد في ذلك، ارتأت أمريكا أن تبحث عن البديل المناسب لخلافة بشار الأرعن شريطة الحفاظ على النظام بهيكليته القائمة وسياساته المسطرة في رعاية الشؤون في كافة النواحي، وبالطبع فإن هذه الرؤية تحقق لأمريكا ضمان بقاء النظام السوري مقيدا في سياساته الخارجية بالبيت الأبيض وحاميا لحدود كيان يهود الشمالية ولبنة أساسية في الدول العميلة الدائرة في فلك أمريكا وتبعيتها. ولهذا وجدت أمريكا بالتجربة اليمنية مثالا يحتذى ويمكن تطبيقه في سوريا لقطع الطريق أمام خلق حالة من الفراغ السياسي قد تستغلها قوى محلية مخلصة تسعى للانعتاق من الهيمنة الأمريكية، أو قوى خارجية تنافس أمريكا وتطمح بالـتأثير في مستقبل سوريا ما بعد الأسد. لذلك عبرت أمريكا مراراً وتكراراً عن رؤيتها للحل في الأزمة السورية وأنه يجب أن لا يتجاوز حد الحوار مع النظام والوصول إلى تسوية سياسية تضمن خروجا (حضاريا) لبشار أسد الأرعن، مع بقاء أركان نظامه ومقومات فساده مستشرية في سوريا لتضمن أمريكا بذلك بقاء هيمنتها السياسية على سوريا وحماية كيان يهود من نظام مخلص سيعمل على تطهير فلسطين المباركة من دنس يهود. لذلك فإن تصريحات سيدا حول استعداده للتفاوض مع مسؤولي الحكومة يأتي ضمن ذلك السياق، فهو ومجلسه ليسوا سوى أداة محلية (خارجية) تعمل على طرح المشاريع الغربية وتسويغها وإلباسها ثوبا (وطنيا) من أجل تمريرها على الشعب لحرفه عن أهدافه المباركة في القضاء على النظام واستئصاله واستبدال الإسلام العظيم ونظام حكمه به. أما مسألة من تلوثت يداه بالدماء، فهي فقط لذر الرماد في العيون ولتخفيف وطأة الخيانة في التفاوض مع النظام وأزلامه والعمل معه لمستقبل سوري على الطراز الغربي نفسه. فاللهم انصر أهل الشام وثورة الشام وجنبهم الفتن والمنزلقات والمؤامرات السياسية. كتبه: أبو باسل - بيت المقدس

من أروقة الصحافة   مشروع عربي بالجمعية العامة لإدانة سوريا

من أروقة الصحافة مشروع عربي بالجمعية العامة لإدانة سوريا

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} ينتظر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة على مشروع قرار عربي يدين قصف المدن السورية ويدعو لانتقال سياسي. ويأتي التصويت بعد ساعات من إعلان الوسيط الدولي كوفي أنان استقالته بعدما بلغت المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة في سوريا طريقا مسدودة. ويدين المشروع الذي صاغته السعودية ودول عربية أخرى، ووُصف بأنه تحرك رمزي، القصف الأعمى للمدن بالأسلحة الثقيلة من قبل القوات السورية، ويحث دمشق على إعادة قواتها وأسلحتها الثقيلة إلى الثكنات. تمخض الجبل فولد فأرا، هذا هو حال حكام الضرار وجامعة الضرار، حتى إن الخبر نفسه يصف التحرك العربي بأنه رمزي، ولكن لا بد من تسليط الضوء على رمزيته لتتضح الصورة. فجامعة الدول العربية كانت السباقة إقليميا بمنح المهل تلو المهل لنظام بشار الساقط، وقد أثبتت جدارتها في الحيلولة دون إخراج الملف السوري خارج باحات الجامعة العربية الخائنة إلا باتجاه هيئة الأمم المتحدة، والتي كانت بدورها المكمل الدولي لنظام المهل الممنوحة لنظام بشار أسد، وكلا المنظمتين الإقليمية والدولية ليستا سوى أدوات استعمارية تتحكم بها الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، التي تقف خلف المنظمتين وتدفعهما لتطويق مسار الحل للأزمة السورية ليبقى حبيس الإناء السياسي الأمريكي الغاشم. إن دور الجامعة العربية يبرز فيه التخذيل والتثبيط لكل مبادرة قد تؤدي لتحرر شعوب المنطقة من براثن الاستعمار الغربي، وهي تتخذ من الإسلام التغييري الشامل عدوا لها وتعمل وفق برامج ممنهجة حالها كحال الأنظمة الحاكمة لإقصاء الإسلام عن الحكم أو المبادرة برسم الحلول وفق قواعد الإسلام العظيم. ومن أساليبها التخذيلية بذل الجهد في إبقاء الملفات السياسية الساخنة ضمن الأطر الغربية ومحاصرتها وتطويقها أملا في عدم تحررها من الهيمنة والتضييق الغربي على الحراك السياسي في المنطقة، وبالطبع يكون دورها هذا قد رسم لها وفق الأجندات الغربية وبحسب ما تتطلبه المرحلة لضمان مصالح الدول المتنفذة بالساحة الدولية ولا سيما رأس الكفر أمريكا. فإحالة الملف السوري إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالرغم من عدم قدرتها على اتخاذ قرارات تنفيذية بل لا يتعدى هذا الإجراء الدور الرمزي كما جاء في الخبر نفسه، وبالرغم من فشل مجلس الأمن وهو صاحب القرار في المنظمة الدولية من أن يتخذ أي إجراء ضد النظام السوري، بالرغم من كل ذلك فإن تصميم الجامعة العربية على هذا التوجه يوضح هذه الرمزية ومقوماتها، وهي الخيانة والخنوع والتبعية لهذه المنظمة التي لم تكن يوما سوى أداة استعمارية للفرقة والفتنة بين شعوب المنطقة، وحالها بالطبع لا يختلف كثيرا عن دور المنظمة الدولية التي هي بدورها تنفذ السياسات الخبيثة للدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، لتشكل غطاء دوليا لمخططات الغرب الإجرامية في كافة الصعد والحقول الدولية. فبعد أن أدت لجنة المراقبين العرب دورها في إعطاء مهلة لبشار وجاء دور المراقبين الدوليين ومن ثم دور كوفي عنان، وبعد أن تم كشف هؤلاء جميعا ودورهم الخبيث في إطالة عمر النظام ليمارس إجرامه ووحشيته في قمع ثورة الشام طوال 17 شهرا، وإلى أن يجد الغرب سببا آخر لمهلة أخرى فإن الجامعة العربية تتوجه للجمعية العامة سعيا لممارسة الخداع والتضليل لشعوب المنطقة، والمطالبة بالحل السياسي للأزمة تماما كما تريده أمريكا، أما ما قد يتمخض عن تصويت الجمعية العامة فهو لا يتعدى الإدانة للقصف، فحقا تمخض الجبل فولد فأرا. إن ثورة الشام قد تربعت على عرش الثورات، فهي الكاشفة للنظام الدولي الظالم وأدواته الخبيثة وقد حان لهذا العالم أن يرى نور الخلافة وينعم بعدلها. جزاكم الله عنا خير الجزاء يا ثوار الشام، فبدمائكم أحييتم أمة الإسلام وأزلتم الغشاوة عن قلوب الملايين، فتقبل الله منكم الطاعات، وموعدنا ساعة النصر بإذن الله. كتبه : أبو باسل - بيت المقدس

خبر وتعليق   تراجع أمريكا وانعكاس ذلك على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعالم العربي

خبر وتعليق تراجع أمريكا وانعكاس ذلك على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعالم العربي

" سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، فهذا البلد الذي نجح في بناء نفسه مرات عديدة، لم يعد يحتمل القيام بذلك مرة أخرى، فليست النهايات دائما ما تكون على ما يرام " - دير شبيجل إنّ ما يشهده العالم من أزمات سياسية طال أمدها تهدد إعادة تشكيل النظام السياسي القائم، فقد أصبح نظامان سياسيان على المحك، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا وعلى طرفي نقيض في العالم. ففي الغرب، فإنّ الاتحاد الأوروبي القوي، بعد أن استقر وأصبح قويا ها هو يترنح على حافة الانهيار، فأزمة اليورو والديون التي اجتاحت القارة الأوروبية أطلقت من جديد العنان لقوى الظلام القومية التي ظلت كامنة لمدة ستين عاما ونيف لتعاود البروز. وفي الشرق، فإنّ العالم العربي المستعبد من قبل الأنظمة الاستبدادية التي نصبتها القوى الغربية، ها هو يسقط الأنظمة واحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو، ويكشف عن قوى التغيير الحيوية وغير المسبوقة. من ينظرون إلى هذه الأحداث من خلال عدسة التفاؤل يفسرونها بإيجابية بالقول أنّ أوروبا المتحدة ستخرج أقوى من ذي قبل، والعالم العربي سيتحول إلى واحة من الحرية والديمقراطية. ولكن عندما يُنظر إليها من خلال منظور الواقعية فإنّ الصورة مختلفة تماما، فتجربة ما بعد الحداثة الأوروبية تتجه إلى نهايتها، والعالم العربي هو في النهاية سيحرر نفسه من أغلال الاستعمار بطرد الأنظمة الموالية للغرب الاستبدادي، ووفاة النظم السياسية ليس من قبيل الصدفة، فهو مرتبط بتراجع أمريكا في العالم، ومن أكثر من جانب فإنّ النظم السياسية في أوروبا وفي العالم العربي هي نتاج للهيمنة الأمريكية واختراعا لها. فقد فتحت خطة مارشال الأبواب لأمريكا للسيطرة على أوروبا والنزوع للحروب وكبحت طموح أوروبا في الحفاظ على المستعمرات في الخارج، وبعد الحرب العالمية الثانية، سعى الزعماء الأمريكيون إلى تقليص هيمنة أوروبا في العالم. يقول المؤرخ جون هاربر بأنّ الرئيس الأمريكي روزفلت أراد " إحداث تخفيض جذري في وزن أوروبا "، وبالتالي " جعل تقاعد أوروبا من السياسة العالمية ممكنا " (هاربر، رؤى أمريكية لأوروبا: فرانكلين روزفلت جورج كينان، واتشيسون، كامبردج في المملكة المتحدة 1996). في ظل المساعدات الاقتصادية الأمريكية والهيكلة الأمنية لأوروبا، فإنّ أوروبا التي مزقتها الحرب رسمت لنفسها طريقا جديدا نحو كسر فكرة الدول القومية المتحاربة، التي استنزفت القارة في الماضي، وفي نهاية المطاف ولد الاتحاد الأوروبي، حيث قمعت فيه أخيرا القومية والسيادة الوطنية لتفسح المجال أمام سلطة تترأس في بروكسل. فتعجب الأوروبيون في إنشائه فيما بعد الحداثة، ووصف بأنّه من التطور الطبيعي للأمة النموذجية، وقال أحد المؤيدين لهذا النموذج، روبرت كوبر، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير "نظام ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه نحن الأوروبيون لا يعتمد على التوازن، كما أنّه لا يؤكد على السيادة أو الفصل بين الشئون الداخلية والخارجية، وقد أصبح الاتحاد الأوروبي نظام متطور للغاية، من حيث التدخل في الشئون المتبادلة بين شئوننا الداخلية، وصولا إلى البيرة والسجق... ومن المهم أن ندرك أنّ هذه ثورة غير عادية وهذه هي (الليبرالية الجديدة والامبريالية)"، الجارديان ، الأحد 7 أبريل 2002، ومع ذلك فقد جاءت ولادة دولة ما بعد الحداثة بثمن، حيث كان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحدي سيادة أمريكا في العالم، وفقد الكثير من مستعمراته للولايات المتحدة، فقد استخدمت أمريكا وسائل عديدة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي، لاسيما في ألمانيا أقوى أعضائه، ومن خلال توسيع حلف الناتو، وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الأعضاء الجديدة، واستخدام العملة الموحدة أي اليورو. فمن خلال هذه الوسائل، كانت أمريكا قادرة على السيطرة على مقاليد القوة الاقتصادية والعسكرية في أوروبا، واستمر هذا حتى انهيار ليمان براذرز، التي جلبت معها بداية الكساد الاقتصادي الحالي، كما أنّ الأزمة المالية الأمريكية هي السبب الحقيقي وراء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في أوروبا، فهي من يعجل في انهيار الاتحاد الأوروبي، وهو ما تمخض عن ستين عاما من تفوق الولايات المتحدة على الشئون الأوروبية، وعلى الأرجح فإنّ ألمانيا ستنجو من تحت الأنقاض في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قوة رئيسية قادرة على إحباط المصالح الأمريكية في أوروبا، وبصفتها المزود الرئيس للسلام والأمن في القارة، وأزمة اليورو وسياسة عدم عسكرة ألمانيا يمكن برلين من صياغة السياسة الأوروبية على الشكل الذي تراه مناسبا. ونذير آخر، هو أنه في سياق التاريخ الأوروبي فإنّ تجربة ما بعد الحداثة هي حقا مفارقة، فالسلوك المهيمن في أوروبا هو التجاذب نحو الدخول في السلم والحرب، في سلوك تغذيه القومية الجامحة والسعي للهيمنة على الشعوب الأخرى. الشكل السياسي والمؤسساتي القائم في العالم العربي اليوم هو من مخلفات القوى الأوروبية القديمة التي استعمرته، ومع ذلك فإنّه بعد عام 1945، ظهرت أمريكا كدولة رائدة في العالم ودخلت العالم العربي بهدف إزالة النفوذ البريطاني والفرنسي منه، واغتصاب حقول النفط في الشرق الأوسط. وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط "بأنّه مصدر قوة إستراتيجية هائل، وهو أحد أكبر الجوائز المادية في تاريخ العالم". لم يكن لدى أمريكا نية لتفكيك الأنظمة الاستبدادية، بل إنّها سعت إلى التمكين لها لتتمكن من استخدامهم في ادعاءاتها الكاذبة حول تقديم الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وشرعت أمريكا المسلحة "بمبدأ ترومان" لحرمان العالم العربي من التحرر من الاستبداد والقدرة على حكم نفسه بنفسه، ودعمت هذه الأنظمة سرا وعلانية لإبقاء شعوب هذه المنطقة تحت الجبر والقهر. ولكن في عام 2011 اندلعت ثورات شعبية في جميع أنحاء المنطقة، وأزالت بعض الطغاة، وزعزعة قبضة النظام السياسي الذي وضعته أمريكيا بعناء. لم يعد العلمانيون اليوم مهيمنين على المشهد السياسي، فهناك موجة إسلامية جديدة قد سارعت إلى ملء الفراغ، في المغرب ، وتونس ، ومصر، حيث أصبح الإسلام السياسي يسود الوسط السياسي، وعلى الأرجح فإنّ ليبيا واليمن ستحذو حذوها، ولا شيء يجسد التيار الإسلامي أفضل من الضجة التي أحدثها رئيس الوزراء المعتدل التونسي حمادي الجبالي، الذي أشار إلى الوقت الحاضر بأنه " لحظة إلهية في الدولة الجديدة، ونأمل أن تكون الخلافة السادسة "، وأنّ " تحرير تونس سيؤدي إلى تحرير القدس إن شاء الله ". فإنّ كان هذا حلم أحد المعتدلين، إحياء الخلافة، فما هو حلم معظم الجماهير العربية؟!. إنّ مفهوم الدولة الوطنية غريب عن العالم العربي، فقد كان مستوردا إلى المنطقة من القوى الأوروبية، أما الميل الطبيعي للجماهير العربية فهو نحو الانجذاب إلى نظام الخلافة، الذي أبقى على هذه الأمة موحدة تحت قائد واحد لأكثر من ألف سنة، والمؤكد هو أنّ العالم العربي الآن هو على هذا المسار، بغض النظر عما تقوم به الحكومة الأمريكية. بينما تناضل أمريكا من أجل إدارة انحدارها، فإنّ مصير اثنين من النظم السياسية هي على وشك التغيير، والعالم سيعود إلى ما قبل عام 1945، ضمن نموذج واحد في عالم متعدد الأقطاب، مهيمن عليه من مختلف مراكز النفوذ الجيوسياسي، حيث تكون الخلافة على رأس السلطة. عابد مصطفى

تراجع أمريكا وانعكاس ذلك على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعالم العربي

تراجع أمريكا وانعكاس ذلك على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعالم العربي

" سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، فهذا البلد الذي نجح في بناء نفسه مرات عديدة، لم يعد يحتمل القيام بذلك مرة أخرى، فليست النهايات دائما ما تكون على ما يرام " - دير شبيجل إنّ ما يشهده العالم من أزمات سياسية طال أمدها تهدد إعادة تشكيل النظام السياسي القائم، فقد أصبح نظامان سياسيان على المحك، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا وعلى طرفي نقيض في العالم. ففي الغرب، فإنّ الاتحاد الأوروبي القوي، بعد أن استقر وأصبح قويا ها هو يترنح على حافة الانهيار، فأزمة اليورو والديون التي اجتاحت القارة الأوروبية أطلقت من جديد العنان لقوى الظلام القومية التي ظلت كامنة لمدة ستين عاما ونيف لتعاود البروز. وفي الشرق، فإنّ العالم العربي المستعبد من قبل الأنظمة الاستبدادية التي نصبتها القوى الغربية، ها هو يسقط الأنظمة واحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو، ويكشف عن قوى التغيير الحيوية وغير المسبوقة. من ينظرون إلى هذه الأحداث من خلال عدسة التفاؤل يفسرونها بإيجابية بالقول أنّ أوروبا المتحدة ستخرج أقوى من ذي قبل، والعالم العربي سيتحول إلى واحة من الحرية والديمقراطية. ولكن عندما يُنظر إليها من خلال منظور الواقعية فإنّ الصورة مختلفة تماما، فتجربة ما بعد الحداثة الأوروبية تتجه إلى نهايتها، والعالم العربي هو في النهاية سيحرر نفسه من أغلال الاستعمار بطرد الأنظمة الموالية للغرب الاستبدادي، ووفاة النظم السياسية ليس من قبيل الصدفة، فهو مرتبط بتراجع أمريكا في العالم، ومن أكثر من جانب فإنّ النظم السياسية في أوروبا وفي العالم العربي هي نتاج للهيمنة الأمريكية واختراعا لها. فقد فتحت خطة مارشال الأبواب لأمريكا للسيطرة على أوروبا والنزوع للحروب وكبحت طموح أوروبا في الحفاظ على المستعمرات في الخارج، وبعد الحرب العالمية الثانية، سعى الزعماء الأمريكيون إلى تقليص هيمنة أوروبا في العالم. يقول المؤرخ جون هاربر بأنّ الرئيس الأمريكي روزفلت أراد " إحداث تخفيض جذري في وزن أوروبا"، وبالتالي "جعل تقاعد أوروبا من السياسة العالمية ممكنا " ( هاربر، رؤى أمريكية لأوروبا: فرانكلين روزفلت جورج كينان، واتشيسون، كامبردج في المملكة المتحدة 1996 ). في ظل المساعدات الاقتصادية الأمريكية والهيكلة الأمنية لأوروبا، فإنّ أوروبا التي مزقتها الحرب رسمت لنفسها طريقا جديدا نحو كسر فكرة الدول القومية المتحاربة، التي استنزفت القارة في الماضي، وفي نهاية المطاف ولد الاتحاد الأوروبي، حيث قمعت فيه أخيرا القومية والسيادة الوطنية لتفسح المجال أمام سلطة تترأس في بروكسل. فتعجب الأوروبيون في إنشائه فيما بعد الحداثة، ووصف بأنّه من التطور الطبيعي للأمة النموذجية، وقال أحد المؤيدين لهذا النموذج، روبرت كوبر، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير " نظام ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه نحن الأوروبيون لا يعتمد على التوازن، كما أنّه لا يؤكد على السيادة أو الفصل بين الشئون الداخلية والخارجية، وقد أصبح الاتحاد الأوروبي نظام متطور للغاية، من حيث التدخل في الشئون المتبادلة بين شئوننا الداخلية، وصولا إلى البيرة والسجق... ومن المهم أن ندرك أنّ هذه ثورة غير عادية وهذه هي (الليبرالية الجديدة والامبريالية) "، الجارديان ، الأحد 7 أبريل 2002، ومع ذلك فقد جاءت ولادة دولة ما بعد الحداثة بثمن، حيث كان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحدي سيادة أمريكا في العالم، وفقد الكثير من مستعمراته للولايات المتحدة، فقد استخدمت أمريكا وسائل عديدة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي، لاسيما في ألمانيا أقوى أعضائه، ومن خلال توسيع حلف الناتو، وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الأعضاء الجديدة، واستخدام العملة الموحدة أي اليورو. فمن خلال هذه الوسائل، كانت أمريكا قادرة على السيطرة على مقاليد القوة الاقتصادية والعسكرية في أوروبا، واستمر هذا حتى انهيار ليمان براذرز، التي جلبت معها بداية الكساد الاقتصادي الحالي، كما أنّ الأزمة المالية الأمريكية هي السبب الحقيقي وراء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في أوروبا، فهي من يعجل في انهيار الاتحاد الأوروبي، وهو ما تمخض عن ستين عاما من تفوق الولايات المتحدة على الشئون الأوروبية، وعلى الأرجح فإنّ ألمانيا ستنجو من تحت الأنقاض في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قوة رئيسية قادرة على إحباط المصالح الأمريكية في أوروبا، وبصفتها المزود الرئيس للسلام والأمن في القارة، وأزمة اليورو وسياسة عدم عسكرة ألمانيا يمكن برلين من صياغة السياسة الأوروبية على الشكل الذي تراه مناسبا. ونذير آخر، هو أنه في سياق التاريخ الأوروبي فإنّ تجربة ما بعد الحداثة هي حقا مفارقة، فالسلوك المهيمن في أوروبا هو التجاذب نحو الدخول في السلم والحرب، في سلوك تغذيه القومية الجامحة والسعي للهيمنة على الشعوب الأخرى. الشكل السياسي والمؤسساتي القائم في العالم العربي اليوم هو من مخلفات القوى الأوروبية القديمة التي استعمرته، ومع ذلك فإنّه بعد عام 1945، ظهرت أمريكا كدولة رائدة في العالم ودخلت العالم العربي بهدف إزالة النفوذ البريطاني والفرنسي منه، واغتصاب حقول النفط في الشرق الأوسط. وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط "بأنّه مصدر قوة إستراتيجية هائل، وهو أحد أكبر الجوائز المادية في تاريخ العالم". لم يكن لدى أمريكا نية لتفكيك الأنظمة الاستبدادية، بل إنّها سعت إلى التمكين لها لتتمكن من استخدامهم في ادعاءاتها الكاذبة حول تقديم الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وشرعت أمريكا المسلحة "بمبدأ ترومان" لحرمان العالم العربي من التحرر من الاستبداد والقدرة على حكم نفسه بنفسه، ودعمت هذه الأنظمة سرا وعلانية لإبقاء شعوب هذه المنطقة تحت الجبر والقهر. ولكن في عام 2011 اندلعت ثورات شعبية في جميع أنحاء المنطقة، وأزالت بعض الطغاة، وزعزعة قبضة النظام السياسي الذي وضعته أمريكيا بعناء. لم يعد العلمانيون اليوم مهيمنين على المشهد السياسي، فهناك موجة إسلامية جديدة قد سارعت إلى ملء الفراغ، في المغرب ، وتونس ، ومصر، حيث أصبح الإسلام السياسي يسود الوسط السياسي، وعلى الأرجح فإنّ ليبيا واليمن ستحذو حذوها، ولا شيء يجسد التيار الإسلامي أفضل من الضجة التي أحدثها رئيس الوزراء المعتدل التونسي حمادي الجبالي، الذي أشار إلى الوقت الحاضر بأنه " لحظة إلهية في الدولة الجديدة، ونأمل أن تكون الخلافة السادسة "، وأنّ " تحرير تونس سيؤدي إلى تحرير القدس إن شاء الله ". فإنّ كان هذا حلم أحد المعتدلين، إحياء الخلافة، فما هو حلم معظم الجماهير العربية؟!. إنّ مفهوم الدولة الوطنية غريب عن العالم العربي، فقد كان مستوردا إلى المنطقة من القوى الأوروبية، أما الميل الطبيعي للجماهير العربية فهو نحو الانجذاب إلى نظام الخلافة، الذي أبقى على هذه الأمة موحدة تحت قائد واحد لأكثر من ألف سنة، والمؤكد هو أنّ العالم العربي الآن هو على هذا المسار، بغض النظر عما تقوم به الحكومة الأمريكية. بينما تناضل أمريكا من أجل إدارة انحدارها، فإنّ مصير اثنين من النظم السياسية هي على وشك التغيير، والعالم سيعود إلى ما قبل عام 1945، ضمن نموذج واحد في عالم متعدد الأقطاب، مهيمن عليه من مختلف مراكز النفوذ الجيوسياسي، حيث تكون الخلافة على رأس السلطة. عابد مصطفى

من أروقة الصحافة    مفتي سوريا يتوعد أوروبا وأمريكا بعمليات انتحارية على أراضيهم!    

من أروقة الصحافة  مفتي سوريا يتوعد أوروبا وأمريكا بعمليات انتحارية على أراضيهم!  

هدد مفتي سوريا أحمد حسون أوروبا وأمريكا بعمليات انتحارية يقوم بتنفيذها أشخاص موجودون بالفعل في أوروبا وأمريكا في حال تعرضت سوريا لأي قصف أو اعتداء. وقال حسون في مقطع فيديو تم بثه على اليوتيوب "مع انطلاق أول قذيفة صوب سويا فلبنان وسوريا سينطلق كل أبنائهما وبناتهما ليكونوا استشهاديين على أرض أوروبا وفلسطين". وأوضح حسون "أقولها لكل أوروبا وأقولها لأمريكا سنعد استشهاديين هم الآن عندكم إن قصفتم سوريا أو قصفتم لبنان، فبعد اليوم العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم وأنتم من ظلمتمونا". يبدو أن مفتي سوريا وهو يمثل النظام السوري بتصريحاته هذه، لم يسمع بعد باحتلال الجولان، وأنها تقبع تحت نير الاحتلال اليهودي ما يزيد عن أربعة عقود، وأنها لن تتحرر إلا بالسلاح والقوة والجيش المجاهد في سبيل الله، فبدل أن يوجه خطابه ليهود بأن الأرض ستتزلزل من تحت أقدامهم فيما لو بقوا في الجولان محتلين، تراه ينعق دفاعا عن نظام الأسد البغيض، ذلك النظام الذي يقترف بحق أبناء سوريا الأبطال أقسى أنواع القتل والتعذيب الوحشي، لا لشيء إلا أنهم أرادوا محاسبته على ظلمه وقهره وتخاذله عن تحرير الأرض والعرض، فما كان منه إلا أن يسخّر فرقته الرابعة وجهاز مخابراته وشبيحته ليقتلوا الطفل والمرأة والشيخ والشاب، ومع كل هذا فلم ينبس المفتي ببنت شفة لينهى النظام عن هذا المنكر العظيم الذي يقترفه بحق شعبه. إن أوروبا وأمريكا التي يهدّدها المفتي، هي الحليف الحقيقي لهذا النظام!؛ فهي تسكت عنه وعن إجرامه بحق أبناء شعبه، وهي التي توجِد له المبررات ليستمر بقمع كل من طالب بالتحرر والانعتاق من تبعية النظام للغرب، فبريطانيا وفرنسا هما بالأصل من أسس دولة سوريا بعد أن اقتطعاها من خاصرة الدولة الإسلامية العثمانية بعد هزيمتها، ليفرقوا بذلك أبناء الأمة ويرسموا الحدود المصطنعة لإضعافهم. أما أمريكا فهي رأس الافعى التي ترعرع الأسد المقبور في كنف هيمنتها منذ حرب 67 وكان لابنه بشار التواصل الخياني بين جيلين من آل الأسد الخونة، الذين ما فتئوا يعملون على تحقيق مصالح أمريكا بالخفاء سواء أكان ذلك بالملف اللبناني ام العراقي ام الفلسطيني ام غيره . ان أهل سوريا كما باقي المسلمين يتطلّعون لليوم الذي ينعتقون فيه من هذه الهيمنة الغربية القاتلة، ويتحرّرون من عملاء الغرب وأذنابه، ويستبدلون بالأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين -أنظمة الملك الجبري- نظاماً عادلاً واحداً يرضى عنه ساكن الأرض وطائر السماء. فكان الأوْلى بمفتي سوريا أن يتقي الله فيما يقول، وأن يثوب إلى رشده. نسأل الله العفو والعافية كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير- أبو باسل

1298 / 1315