الخبر: في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا.
اقرأ المزيد ←اقتربت اليونان من الموافقة على أخذ 45 مليار يورو، مساعدات من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كحزمة لإعادة هيكلة الدين الخارجي والذي بلغ 300 مليار يورو، ولقد كان لألمانيا دور في تفاقم الأزمة. ففي حديث للصحيفة الإيطالية كورييري ديلا سيرا قال الملياردير جورج سوروس ، "لطالما قدم الألمان التنازلات الضرورية للمضي قدما في تقوية الاتحاد الأوروبي عندما كان الآخرون يبحثون عن صفقات، ولكن لن يستمر ذلك بعد الآن. لهذا السبب فإنّ المشروع الأوروبي قد توقف، وإن لم يستطع المضي قدما فإنّه سيعود إلى الوراء. من المهم جدا أن نفهم بأنّه إن لم نتمكن من التقدم خطوة إلى الأمام لمصلحة اليورو ، فإنّ اليورو سيتجزأ إلى قطع وكذلك الاتحاد الأوروبي." وشاطر سوروس الرأي وزير المالية الألماني الذي قال في مقابلة مع شبيجل "لا يمكننا السماح لإفلاس دولة عضو في اليورو مثل اليونان ليتحول إلى بنك ليمان براذرز ثاني" فعلى الرغم من تفهم خطورة وضع الدين في اليونان وتأثيره على اليورو، لماذا إذاً سمحت ألمانيا للمشكلة بالتفاقم وتسبب ذلك بريبة واسعة الانتشار. ما الذي يمكن أن تقوم به ألمانيا لتجنب الأزمة؟ التفسير التقليدي الذي يميل إليه معظم المحللين يدور عادة حول ثلاثة أسباب.أولاً: أنّ الرأي العام الألماني يعارض بشدة إنقاذ زميل من دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا تلك البلدان التي لم تلتزم بالقواعد الصارمة للاتحاد النقدي الأوروبي. ويشار هنا إلى الدول المتهمة بالإنفاق المسرف والذي من شأنه تقصير العمر الاقتصادي للاتحاد وتلك الدول هي ايطاليا وايرلندا واليونان واسبانيا. وعلاوة على ذلك فإنّ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مقبلة على انتخابات في ولاية شمال الراين في 9 أيار حيث الأغلبية من حكومة يمين الوسط في مجلس الشيوخ على المحك. وتتخوف حكومتها فيما إن تحركت لمساعدة اليونان فإنّ الناخبين سيقومون بمعاقبة الحكومة القائمة.ثانيا: هناك عقبة دستورية يجب التغلب عليها قبل أن تشارك ألمانيا في المساهمة بدفع كفالة لليونان. فهناك بعض البروفسورات الألمان يستعدون للطعن في خطة إنقاذ الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان أمام المحكمة الدستورية في ألمانيا، بالإدعاء بأنّها تنتهك 'شرط عدم إنقاذ' لمعاهدات الاتحاد الأوروبي. وسيتقدم الدكتور كارل البرخت، أستاذ القانون في نورمبرغ وصاحب الشكوى بالادعاء بأن الإنقاذ يحتوي على نسبة للدعم غير مشروعة، ويهدد الاستقرار النقدي المشفر في معاهدة ماستريخت، ويخالف 'شرط عدم الإنقاذ". ويعتقد البرخت وآخرون بأن اليونان هي المسئولة عن الفوضى التي عصفت بها.ثالثا: والأهم من ذلك، بأنّ الكثيرين في برلين والقليلين من خارجها عندهم فكرة بأنّ ألمانيا -أقوى اقتصاديات أوروبا- عالقة بين الصخور الصلبة في أعماق البحر. فإذا ساعدت ألمانيا في إنقاذ اليونان فإنّ ذلك سيعد سابقة خطيرة، وسوف يُطلب من ألمانيا إنقاذ البلدان الأخرى المتعثرة أي (ايطاليا وايرلندا واسبانيا). من ناحية أخرى فإنّه إن لم تفعل ألمانيا شيئاً فإنّ الأسواق الدولية ستستمر بمعاقبة اليونان وستجعل من الصعب على الحكومة اليونانية تمويل ديونها. كلا الخيارين من المحتمل أن يضعا عبئا لا يُطاق على دول أعضاء الاتحاد الأوروبي، وربما تتسبب في انهيارها. لهذا السبب فأنّ ألمانيا لا تزال تضغط على اليونان لتصبح أكثر شفافية ولتبرهن على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الديون طويلة الأجل. وفي الحديث عن هذه المسألة أصرت ميركل على أنّ اليونان "يجب أن تقوم بدورها في ضمان التمويل في اليونان للعودة إلى المسار الصلب... استقرار عملتنا هي الأولوية الأولى ". لقد أدت العوامل المذكورة أعلاه إلى إيجاد التردد والشك بين أوساط السياسيين في ألمانيا، وهذا بدوره تسبب في الاضطرابات في أوروبا. فالبعض مثل مورغان ستانلي يتوقع بأنّ ألمانيا سوف تتخلى عن العملة الأوروبية. وقال بنك الولايات المتحدة بأنّ إنقاذ اليونان قد يكون ضرورياً لتفادي وقوع أزمة للنظام المالي الأوروبي، لكنه حذر من أنّه "سيزرع بذوراً لمزيد من المشاكل المحتملة في المستقبل".وفيما يتعلق بالسؤال الثاني، ما الذي يمكن عمله؟فإنّ ألمانيا مرة أخرى تواجه فرصة فريدة للتحرر من براثن القوى الكبرى التي حاولت احتواءها وإخضاعها خلال السنوات المائة والأربعين الماضية. فقبل هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، عملت كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا بكل قوتهم لكبح جماح النزعة العسكرية الألمانية. وبعد عام 1945 تم احتواء ألمانيا عن طريق مساعي أمريكا والاتحاد السوفيتي مجتمعتين. فقد تمكنت أمريكا من تحويل البراعة الألمانية نحو الاقتصاد ومنظمة حلف شمال الأطلسي لمنع استغلال النزعة العسكرية الألمانية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قسموا ألمانيا إلى قسمين، شرقية وغربية. وفي أواخر التسعينات بدأ اليورو باحتواء ألمانيا الموحدة. وما خُطط له في الأصل من قبل مهندسي خطة مارشال، ومعاهدة ماستريخت كوسيلة لمنع ألمانيا من الحصول على مركز القوة الرئيسية قد انقلب رأسا على عقب، فألمانيا اليوم ومن خلال برنامجها الاقتصادي قد تبدو أقوى من قوة عسكرية، وتقف الآن على مفترق طرق لتصبح قوة عظمى مرة أخرى. ينبغي على المسلمين أن يلتفتوا للمأزق في أوروبا وأن يعملوا على إعادة الخلافة. فالخلافة لن توفر نظاماً اقتصادياً سليماً كبديل للنظام الرأسمالي المنتكس فحسب، بل إنّ الدولة الإسلامية وببراعة استغلال الخلافات بين القوى الكبرى في أوروبا ستشجع ألمانيا على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. قال تعالى((..تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى..)) الحشر 14كتبه للإذاعة: عابد مصطفى
الخبر: بتاريخ 09/04/2010م نشر موقع "سي إن إن تورك" (www.cnnturk.com) خبراً جاء فيه: "لقد بسطت الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد الأحداث الدامية في قرغيزستان سيطرتها على الوضع، إلا أن أميركا لا تعترف بالإدارة الجديدة. لقد قيل أن الوضع أصبح تحت السيطرة في العاصمة بيشكيك التي توالت الأنباء عن وجود صدامات فيها بين النَّهَابِين والشرطة". التعليق:بداية لابد من الإشارة إلى أن التمرد الشعبي الذي نشب في قرغيزستان بتاريخ 06/04/2010 بقيادة زعماء المعارضة القرغيزية تمخض عن إسقاط النظام، وقد أقر الرئيس المخلوع كرمان بك باقييف بأن الجيش وقوات الشرطة قد دخلوا تحت سيطرة الحكومة الجديدة المؤقتة. وفي المحصلة فقد تم تشكيل حكومة مؤقتة تترأسها روزا أوتونباييفا أحد زعماء المعارضة والتي ستحكم البلاد لمدة ستة أشهر. كما هو معلوم فإن قرغيزستان تمتاز بموقع استراتيجي هام في آسيا الوسطى، فقرغيزستان تمتلك حدوداً مع الصين يبلغ طولها 858 كم، ما يجعلها محط نظر أميركا، التي إن تمكنت من بسط سيطرتها عليها فستكون قد تمركزت على الحدود الصينية. ولهذا فإن أميركا المهتمة بالصين وبالمنطقة ككل معنية في النفاذ إلى قرغيزستان والهيمنة عليها. وقاعدة ماناس العسكرية التي يرابط فيها أكثر من ألف عسكري أميركي تعتبرها أميركا بمثابة المركز الرئيس لحربها ضد المسلمين في أفغانستان. وروسيا التي تدرك ماهية المخططات والمشاريع الأميركية تبذل وسعها لإضعاف الوجود الأميركي هناك، وبالرغم من ولاء الرئيس المخلوع كرمان بك باقييف لروسيا إلا أنه كان قد حاز على أنصار من خلال المعونات الأميركية لقرغيزستان، فبدأ بإظهار تقربه لأميركا التي لم يرى منها أي مقابل وكان يخشى على الدوام من مغبة قيام أميركا بإسقاطه من الحكم، وكان يعد العدة لتسليم الحكم من بعده لولده ماكسيم المعروف بقربه من أميركا، ما دفع روسيا التي رأت فيه أنه بدَّل وجهته تماماً نحو أميركا لإسقاطه بالتعاون مع قادة المعارضة الموالين لها الذين قادوا التمرد الشعبي لإسقاط باقييف من الحكم وقد نجحوا في ذلك. فوفقاً للأنباء التي تناولتها وسائل الإعلام صرح أحد قادة المعارضة عمربيك تِكِبَاييف قائلاً: "لقد لعبت روسيا دوراً في إسقاط الحكومة"، وكانت رئيسة الحكومة المؤقتة الجديدة روزا أوتونباييفا قد هاتفت رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين وأعطته تقريراً عن الوضع قائلةً: "الوضع تحت السيطرة"، وصرحت روزا أوتونباييفا قائلةً: "إن روسيا شريك استراتيجي يحوز على أهمية رئيسية"، وكان المتحدث باسم فلاديمير بوتين قد صرح قائلاً: "لقد تحدث بوتين مع روزا أوتونباييفا بصفتها رئيسةً للحكومة المؤقتة"، ما يظهر للعيان بصورة واضحة أن روسيا هي التي تقف وراء التمرد الذي حدث. وبهذا تكون روسيا قد اتخذت خطوة لتقوية وجودها في قرغيزستان مستغلة فرصة انشغال أميركا في مستنقع أفغانستان العالقة فيه، ووفقاً لما تناولته وكالة أنباء انترفاكس الروسية فقد أعلن رئيس الأركان العامة ماكاروف من خلال تصريحه أن ميدفيديف قد أعطى تعليماته لإرسال 150 مظلي عسكري إلى قاعدة "كانط" الروسية في قرغيزستان. وبالرغم من التصريحات الواردة من أميركا -حتى كتابة هذا التعليق- من أنها لا تعترف بالحكومة المؤقتة القرغيزية الجديدة إلا أن المرجح أنها ستعترف بها في وقت لاحق قريباً، ذلك أن الوضع الحالي لا يسمح للولايات المتحدة الأميركية المخاطرة بوضع قاعدة "ماناس" التي تعتمد عليها في حربها ضد المسلمين في أفغانستان، وهي تدرك أنها إن قامت بأي تحرك معارض، فستستخدم روسيا القاعدة الأميركية كورقة رابحة في يدها. إلا أن ذلك لا يعني بتاتاً أن أميركا ستصرف نظرها عن صراع النفوذ الذي تخوضه في المنطقة، ولكن انشغالها في مستنقع أفغانستان الذي علقت فيه جعل الفرصة سانحة لروسيا لتعزيز وجودها ونفوذها في المنطقة.إن هذه البلاد الإسلامية ستبقى محط صراع نفوذ بين أميركا وروسيا حالها كحال سائر بلاد المسلمين إلى أن تقوم دولة الخلافة الراشدة التي ستضع حداً للكفار المستعمرين. رمضان طوسون
قام مركز ويتمان في جامعة روتجرز الأميركية بإعداد دراسة حول الإسلام بعنوان: (هل يمكن للإسلام أن يتكيف مع الديمقراطية أو هل يمكن للديمقراطية أن تتكيف مع الإسلام) قال فيها مدير المركز البروفيسور بنيامين باربر أنه "من السخف الاعتقاد بأن الإسلام لا يمكنه التكيف مع الديمقراطية أو أن الديمقراطية لا يمكنها أن تتكيف مع الإسلام". وأضاف "ليس الإسلام بحد ذاته الذي يبدي بعض التوتر مع العلمانية والديمقراطية"، موضحا "أن الإسلام مثله مثل المسيحية والديانات الأخرى؛ ديانة تمارس في كثير من الثقافات والمجتمعات"وقال "إن الدين في أماكن عديدة يبدو متعصبا وليس الإسلام وحده" ناقضا بكلامه هذا فكر هانتنغتون في كتابه (صراع الحضارات) الذي يرى "أن الإسلام ليس فقط الإسلام المتعصب أو الوهابي أو السلفي، وإنما الإسلام في حد ذاته يعتبر ديانة معادية ليس للديمقراطية فحسب بل أيضا للحرية والتعددية والمجتمع المتفتح، وكذلك للحداثة بعينها كما عرفت من طرف القيم الليبرالية". وتنتقد الدراسة سلوك بوش ورامسفيلد تجاه الدين الإسلامي معتبرة " أن الدين بالتحديد أسس الأمم الديمقراطية وآلف بين الشعوب التي لو كانت بخلاف ذلك لتقسمت تقسيما هالكا، باختلافاتها الاقتصادية والاجتماعية وكذا خلافاتها السياسية"التعليقإنهم دائما يحومون حول مساواة الإسلام بغيره من الأديان الأخرى محاولين بذلك شرخ قداسة هذا الدين عند معتنقيه، ومن الخباثة في هذه المراكز الدراسية أنها تظهر الدراسات بأسلوب الدفاع عن الدين الإسلامي كدين، أما أفكار الجهاد أو الكفر بالديمقراطية أو التشدد في تطبيق الأحكام فهذه كلها أفهام عند بعض المتشددين وليست هي الإسلام، متناسين أن من كمال إيمان المسلم أن يكفر بالديمقراطية، ويؤمن إيمانا جازما بأن الله هو الحاكم وهو المشرع، قال تعالى: [إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين] (الأنعام57). أما موضوع مساواة الإسلام بغيره من الأديان فهو باطل يراد به باطل، صحيح أن الديانة اليهودية والنصرانية ديانات سماوية كما أن الإسلام دين سماوي، إلا أن الإسلام جاء ليهيمن على غيره من الأديان وينسخها ويلغيها، قال تعالى: [وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق] (المائدة48). هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الإسلام وإن كان دينا سماويا إلا أنه نظام كامل للحياة صالح لكل زمان ومكان، وهذا بخلاف غيره من الأديان المؤقتة التي نزلت في زمن معين على أمة معينة، لذلك لا يصح بأي حال من الأحوال مقارنته بالمسيحية أو اليهودية، وما مقولة "الإسلام والمسيحية واليهودية كلهم ديانات سماوية"، أو "كلنا أبناء إبراهيم" أو "لا فرق بين نبي ونبي ولا بين دين ودين" كل هذه المقولات وإن صح شيء فيها إلا أنها عندما يطلقها الغرب اليوم فهو يريد منها نزع القداسة عن الإسلام وعن رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا ما لا يقبله المسلمون البتة.بقلم: حسن الضاحي
في كل قضية من قضايا المسلمين يزيد تخاذل حكامهم وعجزهم وتواطئهم، من اتساع الهوة بينهم وبين شعوبهم، وتتعمق قناعةُ المسلمين بانفصال الحكام عنهم وضرورةِ التخلص منهم. فحكام بلاد المسلمين العربية وعلى اختلاف العواصم الغربية التي تحركهم ويدينون لها بالولاء والتابعية، تيقنوا من وجود هذا الفراغ السياسي في بلادهم، وهذا ما عبر عنه رئيسُ القمة العربية الأخيرة القذافي ورئيسُ القمة السابق أميرُ قطر. فهم أي الحكام قد أدركوا أن الهوة بينهم وبين شعوبهم كبيرة جدا يصعب عليهم ردمها وهم متخوفون من أن يملئ المسلمون هذا الفراغ، ويتوهمون بأن اتخاذَ مواقف حازمة من كيان يهود والعمل مع الغرب لإرغام يهود للجلوس للمفاوضات ووقف الاستيطان قد يقلص من اتساع هذه الهوة أو يعطيهم فرصة جديدة لملئ هذا الفراغ. إن هؤلاء الحكام واهمون حقا، لأن الفراغ ليس بسبب قضية فلسطين فقط، فتغييبهم لشرع الله عن الحياة سبب، وتعددهم وتكريسهم للتجزئة والتقسيم سبب، وولاؤهم للكافر المستعمر سبب، وإعانتهم للكافر المستعمر لضرب المسلمين سبب، وقبولهم بكيان يهود على أرض فلسطين سبب، وظلمهم وطغيانهم سبب، ونهبهم لثروات المسلمين وتمكين الأعداء من البلاد والعباد سبب، وأزلامهم المحيطون بهم سبب، وسوء أخلاقهم سبب، وعدم رجولتهم سبب، وجبنهم سبب، وقمعهم للدعاة المخلصين سبب، وعدِّد من الأسباب. فيا حكام المسلمين، إن تخوفكم في مكانه، فهذا الفراغ لن يملأه إلا المخلصون من أبناء المسلمين، ولن يرث عروشَكم إلا هم ليصنعوا منها كرسياً يجلس عليه خليفة المسلمين ليغير وجه العالم القائم، ويرسم خريطتَه السياسية من جديد ويخلص البشرية من شقائها. وصدق عز من قائل: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)) القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية الأردن 5-4-2010
الخبر: امتلأت وسائل الإعلام في شتى البلدان الغربية بتقارير متتالية عن اعتداءات جنسية إجرامية للرهبان على الأطفال في المؤسسات الكنسية على مدى الخمس عقود الماضية. وأوقعت هذه التقارير الفاضحة الفاتيكان في حَرَج كبير أمام الرأي العام العالمي، وأخذ يبحث عن تبريرات كان بعضها مدعاة للسُخرية. التعليق: إن فضيحة الإعتداءات الجنسية هذه هي بحق فضيحة عالمية للمؤسسة الكنسية ككل، فقد ذُكر في أحد التقارير المتلفزة أن عدد حالات الإعتداء الجنسي في المؤسسات الكثوليكية في الولايات المتحدة تجاوز ال10470 حالة في السنوات الأخيرة، ارتُكبت من قبل ما يزيد عن ال4100 قس وراهب، وشملت إغتصاب الأطفال بين سن الثامنة والسابعة عشر، والألعاب الجنسية، وممارسة اللواط معهم، والضرب المبرح وغيرها كثير. وفي النمسا بلغ حجم الإبلاغ عن اعتداءات جنسية سابقة في إحدى المدارس الكاثوليكية الداخلية في مقاطعة "تيروليا" 51 بلاغاً في اليوم الواحد، وفي ألمانيا تجاوز عدد الإعتداءات المعروفة في الأديرة والمدارس الكنسية آلاف الحالات بما فيها اعتراف الأخ الأكبر للبابا الحالي بضربه الأطفال ضرباً مبرحاً لعقود، وفي هولاندا كشفت وسائل الإعلام عن اعتداءات جنسية منظمة في أحد الملاجئ الكاثوليكية للأطفال العُميان، وأن القساوسة كانوا يمارسون الجنس مع أطفال مُفَضَّلين لديهم في الصف المدرسي وأثناء الدرس، مستغلين عمى التلامذة وعدم رؤيتهم لما يجري حولهم، فكانت بمثابة "دروس خصوصية" من طراز خاص. والأمر الذي زاد من غضب الرأي العام الغربي هو إصرار الكنيسة على ستر وإخفاء هذه الإعتداءات طوال العقود الماضية، فرغم علم الأساقفة وكبار الشخصيات الكنسية بهذه الإعتداءات إلا أنهم عمدوا إلى إخفائها بل وحتى إلى تهديد الضحايا وأهاليهم إذا بلّغوا عنها الصحافة والمؤسسات الحكومية، فرغم أن هذه الإعتداءات تُعَد من الجرائم الكبرى التي يعاقب عليها القانون الغربي عقوبة شديدة إلا أنه نظراً للعلاقة التاريخية الخاصة بين الدول الغربية والكنيسة - بعد أن فصلوا الدين عن الدولة - فإن المؤسسات الكنسية الغربية لها سيادة ذاتية منفصلة عن سيادة الدولة، ومنها أنه لا يوجد بلاغ إلزامي للكنيسة عن كل الجرائم التي تقع في داخل الحرم الكنسي، فهي غير ملزمة بإبلاغ الشرطة في كل الحالات. وقد بات واضحاً للجميع أن السبب الرئيس في انتشار حالات الإعتداء الجنسي بين القساوسة والرهبان، وبهذا الشكل الإجرامي الفاضح، هو التَبَتُّل والعُزبة الإلزامية التي فرضتها الكنيسة على كل من يريد أن يصبح رجل دين فيها، فأدّى هذا الكبت لغريزة النوع أن لجأ الكثير من القساوسة إلى إشباعها بهذه الطريقة الإجرامية الشاذة، ورغم وجود نداءات حثيثة من داخل الكنيسة وخارجها لرفع العُزبة الإلزامية للقساوسة والسماح لهم بالزواج، إلا أن القيادات الكنسية وعلى رأسهم البابا يصرّون على التمسك بها بشكل مطلق ودون أي نقاش. وهنا يرد السؤال: ما هو السرّ وراء هذا الإصرار؟ علماً بأن هناك نقص حاد في عدد القساوسة، ما أدى إلى ضم عدة كنائس إلى قس واحد مع أن الأصل أن يكون لكل كنيسة وجمعية كنسية قس. ومعروف أن الكثير من الكاثوليك في الغرب المحبّين للكنيسة يعرضون عن سَلك مسلك الكهنوت والقَسْوَسَة بسبب العُزبة وحظر الزواج. فما هو السر وراء هذا التمسك بالعُزبة؟ علماً بأنه لا يوجد في إنجيلهم أو توراتهم أي طلب أو أمر صريح بالتبتل، والسبب في ذلك كما يظهر هو مادي بحت، فالشخص الذي يقرر التَّرَهْبُن والقَسْوَسَة يسلّم كل أملاكه للكنيسة، وما ينتجه أو يحصل عليه من مال نتيجة عمله في حياته - كمعلم في مدرسة أو مزارع في حقل الدير أو ما شابه ذلك - يعود كاملاً إلى كنيسته وهي التي ترثه بعد وفاته، فلو كان متزوجاً وله أولاد فالذين يرثونه هم أولاده وليس الكنيسة، فبفرض العُزبة تضمن الكنيسة أن يكون ريع جدّه وعمله لها وحدها، لا يشاركها في ذلك لا أولاد ولا أقارب. والجدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية هي من أغنى المؤسسات الرأسمالية في العالم، فلها شبكة من الأملاك والعقارات الثمينة في العالم أجمع، وأرصدة بنكية تقدر بالمليارات، وأسهم وحصص كبيرة في كثير من البنوك والشركات العالمية الكبرى، بما فيها شركات الإنتاج الحربي كالبنادق والدبابات.فهذه هي الكنيسة وهذا هو واقعها ... وختاماً نقول الحمد لله أولا ًوأخيراً على نعمة الإسلام المهندس شاكر عاصمالممثل الإعلامي لحزب التحريرفي البلاد الناطقة بالألمانية
اوردت وسائل الاخبار خبرا مفاده ان وفدا من الحزب الاسلامي الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار يجري اتصالات مع حكومة كرزاي في كابل. فقد اوردت رويترز في 23/3/2010 تصريح وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس حميد كرزاي تأكيده بان وفدا من الحزب الاسلامي ومعه خطة التقى بالرئيس كرزاي. واوردت تصريح هارون زرغون المتحدث باسم حكمتيار حيث قال:" ان مبعوثي الحزب الاسلامي حملوا خطة سلام مكونة من 15 نقطة، منها المطالبة بانسحاب القوات الاجنبية". ومن الخطة "تشكيل حكومة مؤقتة بعد ستة اشهر، على ان تجري انتخابات في اذار/مارس 2011". وقد اوردت ترحيب امريكا لذلك حيث صرحت المتحدثة باسم السفارة الامريكية في كابل كيتلين هايدن:" ان الولايات المتحدة تؤيد جهود الحكومة الافغانية للاتصال بالجماعات المتمردة". وقد ذكر هارون زرغون المتحدث باسم حكمتيار بان وفد الحزب الاسلامي قد يلتقي بمسؤولين امريكيين. وقد تردد في الاخبار اكثر من مرة حصول اشتباكات مسلحة بين المقاتلين التابعين لحزب حكمتيار وبين طالبان، واظهرت شاشات التلفزة بشكل لافت للنظر لقاءات مع مقاتليه يعلنون انهم يقاتلون ضد طالبان. وتعليقا على ذلك نقول:1.ان امريكا في امس الحاجة لاجراء مفاوضات مع المقاتلين في افغانستان للخروج من المأزق الذي وقعت فيه. فكما حدث لها في العراق ووقعت بمثل هذا المأزق وما انقذها الا المفاوضات مع بعض مشايخ العشائر باغرائهم بالمال وبالمناصب وتشكيلها لما يسمى بصحوات من ابناء عشائرهم الذين اصابتهم الغفلة بوقوفهم بجانب القوات الصليبية الغازية لبلادهم، وكذلك تفاوض الذين دخلوا اللعبة السياسية في العراق في ظلال الاحتلال وحسب دستور بريمر الامريكي. وبناء على تجربتها في العراق باتت امريكا تبحث منذ فترة على من يفاوضها في افغانستان لتصيغ الوضع السياسي والامني في افغانستان حسبما خططت له ولتحفظ ماء وجهها من هزيمة منكرة.2.ان التصرف الصحيح هو رفض التفاوض مع المحتلين وعملائهم المنصبين في الحكم امثال كرزاي واخراج المحتلين من البلد واسقاط الحكومة التابعة لهم واقامة حكم الله، لان ذلك ما يطلبه الشرع. والحقيقة السياسية تقر ذلك وهي عدم الخضوع للمحتل وعدم قبول شروطه وعدم التفاوض معه والاستمرار في مقاتلته ومقارعته حتى خروج آخر جندي من جنوده الغزاة. وهذا هو الذي يحقق النصر الحقيقي والا كما حصل في العراق وفي غيرها من البلاد الاسلامية التي خرج منها المحتل القديم او المستعمر القديم فان المحتل يبقى بعملائه وبدستوره ونظمه وقوانينه وبالاتفاقيات الامنية وغير الامنية فيه. 3.تصرف حزب حكمتيار باظهاره انه ضد طالبان وانه يقاتلها مخالف للشرع وخدمة للاعداء. فيظهر ان هذا الحزب يقوم بحركة استعراضية ليظهر للامريكيين انه ضد طالبان ولينال رضاهم حتى يعيده الى الحكم مرة اخرى بعدما اقصوه عنه سابقا. والاصل ان لا يقع حكمتيار وحزبه في فخ الامريكيين كما وقع سابقا عندما تحالف معهم لطرد السوفيات مما سبب سيطرة الامريكيين على البلاد بصور شتى. لان الاستعانة بالاجنبي وبالمستعمر تعد انتحارا سياسيا، وبالفعل حصل ذلك، فقد نحرت افغانستان وشعبها واحزابها المقاتلة ولم تنتهي الدوامة بعد.4.الاشتراك في حكومات تابعة للاحتلال اوغير تابعة للاحتلال ولا تستند الى شرع الله عمل سياسي باطل لا يقره الشرع. والطريق الوحيد للتحرير في افغانستان هو بجانب استمرار قتال الغزاة الصليبيين بقيادة امريكا من قبل المجاهدين المخلصين هناك العمل مع المسلمين في الباكستان لاقامة الخلافة والانطلاق من الباكستان كنقطة ارتكاز لهذه الخلافة لتحرير افغانستان وتوحيدها مع الباكستان لا ان تكون دولة منفصلة كما حصل بعد خروج السوفيات منها. وامكانيات الباكستان كبيرة وتصلح لان تكون نقطة ارتكاز للخلافة ولتحرير بلاد المسلمين وتوحيدها في دولة واحدة. 5.يجب تجنب قتال الاخوة مع بعضهم البعض، لان قتال المسلم للمسلم جريمة ولا تخدم الا الاعداء. فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار". فيجب البحث عن الصلح بين الطرفين المسلمين والحرص على ذلك، لان الله سبحانه وتعالى أمر بذلك حيث قال:" فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم". وقال:" وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما". فالحركات التي اشتركت بالجهاد ضد السوفيات ومنها حركة حكمتيار دخلت في صراع دموي بعد خروج السوفيات ذهب ضحيته الكثير من الابرياء وزاد دمار البلد دمارا ولم يستفد حكمتيار وحزبه والحركات الاخرى من ذاك القتال، بل دمروا ديارهم فوق رؤوسهم وقتلوا ابريائهم، وما افاد ذاك القتال الا الاعداء وعلى رأسهم أمريكا التي تلعب بكافة الاطراف وتخادعهم. 26/3/2010