في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين حمداً يليق بجلاله وبعظيم سلطانه عدد خلقه ورضا نفسه ومداد كلماته وزنة عرشه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيّه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة أما بعد: قال تعالى- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم- {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون} وقال تعالى:{إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} وإن رسالة الإسلام جاءت للناس كافة لتخرج البشر من عبادة البشر إلى عبادة رب البشر من عبادة المخلوقات للمخلوقات لتفرد الله الخالق بالعبادة(الخالق البارئ المصور) ومن هذا المنطق أتوجه بهذه الكلمات من هذا المنبر الذي هو أحد منابر المسلمين المفردين الله عز وجل بالعبادة الطامعين لنيل رضوانه عز وجل العاملين لهذه الغاية، غاية (هداية البشرية) بتحكيم شرع الله واستئناف الحياة الإسلامية أتوجه من هذا المنبر لأرسل رسالة فيها ذكرى لمن ألقى السمع وهو شهيد تخرج من قلب يريد للناس الخير محباً لهم ناصحاً لهم لعل الله عز وجل إن يجعل فيها من يسمعها فيعيها ويتدبرها فتؤثر فيه فيكون من المهتدين بإذن الله مصداقاً لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم". أيها الناس: إن الإنسان بخلقته وطبيعته عاجزٌ لا يستطيع القيام بكل شيء وناقص غير كامل ومحتاج لغيره ليعيش في هذه الحياة ومن جراء ذلك فهو بميل غريزي وبحسب تكوينه وفطرته البشرية الناقصة والعاجزة والمحتاجة يتجه للعبادة والتقديس، وإذا ترك الوجدان لوحده من دون إعمال للعقل والفكر، فإن الإنسان يحاول إشباع غريزة التدين لديه بعبادة أي شيء يشعر الإنسان انه أقوى منه... ومن هنا كانت عبادة المخلوقات للمخلوقات، فعبدت النار والشمس والحجارة وكثير من المخلوقات..لذلك أرسل الله إلينا مَن يعلمنا كيفية العبادة الحقيقية ويبصرنا في خلقنا ويعرفنا بالله عز وجلّ وجعل في كل أمة رسول. قال تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً وإن من أمة إلا خلا فيها نذير}. وأرسل مع الرسل والأنبياء ما يثبت أنهم هم فعلاً وحقاً مرسلون من عند الله فكانت المعجزات وكان محمد صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء والمرسلين وكانت معجزته القرآن الكريم الذي عجز البشر عن الإتيان بمثله. فدعا رسولنا الكريم إلى الإسلام والتوحيد كما طلب منه الله عز وجل ولاقى في دعوته ما لاقى من الصعاب والمشقات والصد والتكذيب حتى تم بعون الله انتشار الدين والعدل بين الناس.. وعاشت البشرية ردقاً من الزمان بأمن واستقرار فالقوي يحنو على الضعيف والغني ينفق على الفقير والدولة ترعى الناس وتحتضنهم فتوفر لهم حس الرعاية وكل ما يحتاجونه ولا تسلبهم حقوقهم كما هو حاصل في دول هذا الزمان ومن جرّاء هذا التطبيق للإسلام فتحت أبواب الخير وعاش الناس في سعادة وأمن وفتحت أبواب العلم والمعرفة والنور، إلى أن شمل هذا الخير ثلثي العالم القديم القارات الثلاث. وبعد أن ضعف فهم الإسلام وأسيء تطبيقه على الناس أخذ هذا المنحى بالتراجع إلى أن استطاع أعوان الشيطان أعداء البشرية دعاة الباطل ظلاميو الفكر والبصيرة النيل من دعاة الحق وهدم دولة الإسلام. فغاب الإسلام عن التطبيق وغابت الرحمة والعدل في رعاية شؤون الناس. فانتشرت الرذيلة والشذوذ وأصبح الانفصام في سلوك البشر طبيعي ومخالفة الفطرة اعتيادي فعاش الناس في ضنك لإعراضهم عن ذكر الله. فسادت الظلمة وغيّب النور وعمّ الظلم بغياب الحق وحل البطش والجور والطغيان بانتقاء العدل فاندلعت الحروب العالمية التي حصدت أرواح ملايين البشر وانتشر الدمار فوق كل الديار ورعى الناس أشرارهم وسادهم فجارهم وأصبحت المنفعة والمصلحة هي مقياس علاقات الناس. "ولكن هل سينتهي الأمر عند هذا التاريخ؟ لا والله" إن وعد الله حق وكلامه حق وتمكينه لعباده الصالحين حق، والدين ظاهر على كل الخرافات والإيمان ظاهر بإذن الله على كل ريب أوشك. فدعاة الحق سائرون لا يضرهم من خالفهم وما أصابهم من لأواء في سبيل الله ليعيدوا النور الذي خبا منذ قرن من الزمان فيرجعوا للإنسان انسايته ويزيلوا عن القطرة كل ما شذ عنها وما خالفها من نظم الحياة. فإننا معشر الدعاة إلى الله الحاملين لواء التوحيد حاملو الإسلام كل الإسلام آخذين على عاتقنا أن نعيد للأرض النور والأمن بإذن الله والطمأنينة للنفس البشرية والعدل في فض الخصومات بين الناس ونشر المعروف ومحاربة المنكر لنحيا حياة طيبة بإذن الله وذلك بإعادة الحكم بما أنزل الله وتطبيق تشريع السماء ويكون دور العقل فهم النصوص التي أتى بها الشرع لا التشريع لان عقول البشر ناقصة وغير محيطة بما ينفع الناس وعاجزة عن إدراك الخير. فالتشريع لله في كل مناحي الحياة في علاقات الدول بعضها مع بعض وفي العلاقات بين المجتمعات والكيانات السياسية وفي العلاقات بين الأفراد وحتى العلاقة بين الإنسان ونفسه عدا عن العلاقة المقررة بديهياً بين الإنسان وربه فنعبد الله كما يريد لا كما نريد ويكون السلطان الذي ينفذ هذه العلاقات ويحميها ويحافظ عليها بيد الأمة فتعطيه الأمة لمن ينوب عن نفسه وعنها في وضعه موضع التطبيق فتبايع خليفة يرفع الخلافة ويحقق الائتلاف لذلك ندعو كل مسلم غيور على دينه ودنياه يتطلع ليكون من أهل الجنة ويشهد أن هناك جنة ونار ويوم حساب ندعوه للتفكير بما آلت إليه حال الأمة بل حال البشرية ولما آل إليه دين الله فيتفكر في كيفية الخلاص والمتمثلة في إيجاد كيان سياسي فيه السيادة لله والسلطان للأمة يطبق الإسلام كاملا غير منقوص فيعيد الاتزان للأرض تطبيق ما يوافق فطرتها ولا يشذ عنها ويقنع عقلها ويذكي الألباب فتملأ القلوب طمأنينة وأدعو كل إنسان غير مسلم أن ينظر في دين الله أليس حريٌّ بكل ذي عقل أن يتفكر فيما حوله؟ أوليس حياتك أيها الإنسان تدفعك لتحسينها والرقي فيها فانظر وتعرف على هذا الدين الذي أنزل من فوق سبع سماوات لعلك تكون من الناجين بإذن الله ولعلك تكون أحد أتباع هذا الدين الذين ينوّر الله قلوبهم به ويطمئنهم بذكره{ألا بذكر الله تطمئن القلوب} ولعلك تكون من الناجين يوم الدين {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو مهند
الخبر: أدلى رئيس الجمهورية عبد الله غل أثناء توجهه إلى (براغ) بتصريحات جاء فيها: "لا يتوجب إضاعة فرصة هذا العام، ليس فقط من جانب السياسة الخارجية بل أيضاً من جانب السياسة الداخلية فيما يتعلق بالإرهاب. علينا التركيز على المشاكل الرئيسية خلال العام 2009" وأثناء عودته من (براغ) حدَّث الصحفيين قائلاً: "يتوجب أن يكون هناك مستجدات جيدة، والجميع مدرك للعمل أكثر، وفي مثل هذه الأجواء تستجد أمور جيدة، ولا يتوجب إضاعة هذه الفرصة"، وأثناء زيارته لسوريا صرح للصحفيين قائلاً: "لكم أن تسموا هذه القضية بأي الأسماء شئتم؛ سموها قضية الجنوب الشرقي أو المسألة الكردية أو الإرهاب.. علينا التوصل لحل، إنها ليست مسئولية الحكومة وليست مسئولية الأحزاب السياسية فقط بل أيضاً هي مسئولية المثقفين، إنني متفائل جداً في كل ذلك، إنني أعمل في نظام الدولة منذ عشر سنوات، كل القطاعات؛ المدنية منها والعسكرية، متفقون في الفهم ومتعاونون ومتناسقون بصورة لم تحدث من قبل. لقد انتهى زمن 'دعهم يفعلون وأنا سأخرب‘، فالطاقة الآن تبذل بصورة مشتركة، وتركيا تقوم بأعمال شاملة لحل مشاكلها". التعليق: يمكننا دراسة موضوع 'رزمة قانون الانفتاح نحو الديمقراطية‘ المزعومة لإيجاد حل للقضية الكردية والتي يتولى تنسيقها وزير الداخلية بشير أتالاي والتي باتت تتداول في الرأي العام بصورة مكثفة من جانبين اثنين: أولهم: أن القضية الكردية ذات أبعاد خارجية وليست محصورة في السياسة الداخلية. فأميركا تهدف إلى تصفية وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بصورة نهائية وذلك حتى لا تواجه مشاكل أمنية في حال انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011، حيث تبغي أميركا توجيه تركيزها وقدراتها نحو القضية الأفغانية والباكستانية بعد أن تتأكد من الوضع في العراق وفي شمالي العراق. وما لم تستطع أميركا إحلال الأمن والاستقرار في هذه المنطقة فستبقى هذه المنطقة مصدر إزعاج لها، ولن تتمكن من تركيز جهودها نحو قضية الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان. ولهذا فهي تسعى لحل معضلة الأمن هذه في أقرب وقت ممكن. ثانيهم: تعلق القضية الكردية في السياسة الداخلية، فحكومة حزب العدالة والتنمية مصممة لتنفيذ 'رزمة قانون الانفتاح نحو الديمقراطية‘ تحت مسمى "منح الأكراد بعض الحقوق والحريات" والتي هي في حقيقتها مخطط أمريكي، حيث تسعى أميركا من خلال حكومة حزب العدالة والتنمية إصدار 'رزمة الدستور المدني الجديد‘ لتتمكن من خلاله بسط السياسة الأميركية على تركيا بصورة تامة. والمناقشات التي برزت هذه الأيام حول 'رزمة قانون الانفتاح نحو الديمقراطية‘ و'إصلاح القضاء‘ ذات دلالات تصب في هذا الاتجاه. وسواء سميت القضية بـ "القضية الكردية" أو بـ"الانفتاح نحو الديمقراطية" فهي في حقيقتها قضية خطط لها من قبل الولايات المتحدة الأميركية، والقرار المتعلق بها اتخذ خلال اجتماع رئيس الوزراء أردوغان بالرئيس الأميركي بوش بتاريخ 05 تشرين قاني/نوفمبر 2007 عندما زار واشنطن آنذاك. ولهذا فإن الولايات المتحدة الأميركية تبغي حل القضية الكردية المزعومة من خلال حكومة حزب العدالة والتنمية وذلك قبل موعد الانتخابات العامة في تركيا عام 2011. ((ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)).
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أتى رمضان الكريم وحل على المسلمين وهم في أوضاع مزرية وهوان على النفس قبل الأعداء، وذلة أمام الأعداء لم يسجلها تاريخ لا في القديم ولا في الحديث. حلّ رمضان شهر الصيام، شهر الفتوحات، شهر النصر على الأعداء. ففي رمضان فتحت مكة المكرمة وحطمت الأصنام وطهر البيت العتيق مما كان فيه من أصنام، وارتفعت فوق البيت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ووقف بلال بن رباح - رضي الله عنه- على ظهر الكعبة مؤذنا ً مناديا ً للصلاة بعد أن كان كفار قريش يمنعون المسلمين من الصلاة حول الكعبة المشرفة. وفي شهر رمضان كانت معركة بدر الكبرى والتي كانت نصرا ً مؤزرا ً للمسلمين على الكافرين حتى أن ملائكة الرحمن اشتركت في قتال المشركين، وقد فتحت هذه المعركة أبواب الجهاد في جزيرة العرب وخارج جزيرة العرب، وأدرك الجميع أن الزمن قد دار وأن زمن الإسلام والمسلمين، وأن رايات الكفر سوف تنكس في الجزيرة وما حول الجزيرة. وفي رمضان خاض الناصر صلاح الدين معركة حطين مع الصليبيين وكان النصر حليفه حيث هزم الصليبيين هزيمة منكرة، فكانت هذه المعركة فتحا ً مبينا ً هيأ لفتح بيت المقدس وتطهيرها من الصليبيين ورجسهم الذين جعلوا المسجد الأقصى اصطبلا ً لخيولهم كعادة الكفار لا يقيمون وزنا ً لعقائد الآخرين وبيوت عبادتهم وكما يحصل الآن على أيدي أحفادهم من صليبيي أمريكا وأوروبا في العراق وأفغانستان وباكستان. وفي رمضان أيضا ً قاد قطز والظاهر بيبرس جيوش المسلمين ووقفوا بوجه المغول واشتبكوا معهم في معركة عين جالوت حيث ارتفعت صيحات وا إسلاماه وكتب الله النصر للمسلمين على المغول فارتدوا على أدبارهم وكانت هزيمتهم هزيمة ماحقة أراحت بلاد المسلمين من شرورهم وجعلتهم يعيدون تفكيرهم فدخلوا في الإسلام. هكذا كان يأتي شهر رمضان المبارك على المسلمين بالنصر والعزة والتمكين. فمن الناحية السياسية فكان يحل رمضان على المسلمين وهم وحدة واحدة تجمعهم دولة واحدة هي دولة الخلافة ترفرف فوق ربوعها راية لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. ويطبق عليهم أحكام دينهم خليفة يحوطهم برعايته ويسوسهم بالإسلام باذلا ً جهده في الحفاظ على مصالح الإسلام والمسلمين داخل البلاد وخارجها، ولقد كانت هذه الدولة مرهوبة الجانب يدب الرعب في قلوب أعدائها مسيرة شهر ويعتقد الأعداء أن الجيش الإسلامي لا يقهر ولا يهزم. أما في هذا الزمن فيعود رمضان مكرا ً نفسه ولا جديد، فالمسلمون بعد أن كانوا يعيشون في دولة واحدة أصبحوا يعيشون في أكثر من خمسين كيانا ً مصطنعا ً أوجدها الأعداء الكفار وقاموا بحراستها في بداية الأمر، أعني حراسة حدود هذه الكيانات المصطنعة، ثم سلمها من بعده لعملاء له من أبناء المسلمين ليقوموا بحراسة الحدود التي تفرق بين أبناء الأمة الواحدة. يعود رمضان هذا العام وكالعام الذي مضى، والكفار يعيثون في أرض المسلمين فسادا ً وإفسادا ً وتقتيلا ً، فدماء المسلمين تجري أنهارا ً في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والشيشان وغيرها من البلاد لا لسبب إلا لاستشعار الكفار بأن المسلمين بدأ الإسلام يحركهم وبدأوا يعملون لإعادة دولة الخلافة التي ستتولى قيادة العالم لتأخذ بيده نحو الأمن والأمان ورفاهية العيش في ظل الإسلام. يعود رمضان وأولياء الأمور في بلاد المسلمين الذين أقامهم الكفار حكاما ً على البلاد يُعملون القتل في المسلمين امتثالا ً لأمر الكافر الصليبي، يأتي مبعوث أمريكا في أفغانستان فيصدر أمره إلى حكام باكستان لقتل المسلمين في وادي سوات فيتحرك الجيش بقده وقديده ويهجم على الوادي فيقتل الآلاف ويشرد الملايين تحت كل كوكب في العراء لا زاد ولا ماء ولا غطاء أو فراش. يأتي رمضان وأعداء الأمة الصليبيون يستهينون بها فيقف رئيس أكبر دولة صليبية في هذا العصر في بلد من بلاد المسلمين ويعلن الحرب على الإسلام والمسلمين ويقابل بالتصفيق من الرويبضات، وفي أول رمضان يقف هذا الرئيس نفسه وبلهجة ممجوجة ليبارك للمسلمين بشهر رمضان وأيديه تقطر بدماء المسلمين وجنوده يجرون دماء المسلمين أنهارا ً. أمتي الكريمة، يا خير أمة أخرجت للناس.. ألم يأن ِ لكِ أن تتشوقي لأن تعودي أمة واحدة كما أرادك الله - سبحانه وتعالى- ؟ ألم يأن لك أن تعودي سيدة العالم كما كنت وعلى مدى أربعة عشر قرنا ً؟ ألم يأن لك أن تتوق أنفس أبنائك للنصروالعزة والتمكين؟ ألم يأن لك أيتها الأمة الكريمة أن تبايعي خليفة راشدا ً يسوسك بالإسلام ويحمي البيضة ويلبي استغاثات المستغيثين ويأخذ بثأر الأيتام والأرامل الذين قتل آباؤهم وأزواجهم على أيدي أعدائك الكفار؟ أمتي الكريمة، يا خير أمة أخرجت للناس.. ألم يحن الوقت لأهل المنعة والقوة من أبنائك أن يتحركوا لتصحيح الأمور ووضعها في نصابها، فيزيلون هذه الأطقم من الحكام العملاء الخونة، ويرمونهم في مزابل التاريخ، ويبايعون الخليفة الراشد الذي أظلنا زمانه؟ إلى متى ستبقين ذليلة مهانة يتصرف أعداؤك وعملاؤهم في شؤونك ويقودونك من هزيمة إلى هزيمة؟ ومن ذل إلى ذل؟ لقد آن الأوان أن تنقضي على الأعداء وتستجيبي لقول الله - سبحانه وتعالى- " يأيها الذين آمنوا سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين"، وكوني كما عهدناك تسرعين في الاستجابة لنداء الله ونداء المخلصين. والله نسأل أن يوفق امتنا للنهوض من كبوتها لتعود خير أمة أخرجت للناس إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أبو محمد الأمين
الحمد لله رب العالمين حمد التائبين الطائعين المخلصين وصلي اللهم على سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد،يقول الله عز وجل: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} القصص50أيها المسلمون إن الدين عند الله الإسلام والإسلام هو الحق المبين في هذا الدين حجته واضحة لا لبس فيها وأمره واضح بين، والطريق إلى عودته شريعة تطبق بينة واضحة، وحاجة المسلمين ماسة لهذا الدين العظيم الذي فيه قوامة الأمة وعزها ومجدها فمن لا يجيب داعي الله، ولا يستجيب لله ولا لرسوله ولا يتلبس بالعمل لعودة سلطان المسلمين الذي يحكم المسلمين بشرع الله، ويحميهم بشباب المسلمين ورعاية الله ويقودهم للجهاد في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله هو واحد مما يلي: قد يكون الهوى هوى النفس وحب الدنيا هو الذي يصده عن إتباع هذا الدين والعمل مع العاملين لعوده هذا الدين شريعة تطبق في حياة من ارتضى أن يعيش في كنفه وجنابه. قد يكون هواه لعشيرته أو وطنه أو مركزه أو مصالحه ومنافعه وحوزاته. ورسولنا الكريم يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به». وقد يكون الحرص على الدنيا ومتاعها ونعيمها هو الذي يقصر خطاه عن العمل لإعزاز هذا الدين لتكون كلمة الله هي العليا ويكون المجد للمسلمين في نصرة هذا الدين والله يقول: (إنما الحياة لعب ولهو...) إن حبه للدنيا هذه الدار الفانية وما فيها من أولاد وأموال ومنافع ومراكز ومصالح تجعله يخاف أو يجبن فيصد عن دينه ويتوب نحو دنياه يلهث وراء متعها ونعيمها والله يقول : (وللآخرة خير لك من الأولى) أو هو الجهل المطبق على كثير من المسلمين فلا يكون واعياً على أحكام الإسلام ولا على ما يلزمه من هذه الأحكام ويطلق لنفسه هواها تقوده إلى مهاوي الشر والردى. وقد لا يكون واعياً على أعداء الإسلام والمسلمين فينقاد لخداعهم وخبثهم فيسقط في حبائل مكائدهم وفي حبائل غدرهم ومكرهم وتآمرهم. إن الطريق واضح وبين لنهضة المسلمين وهذا يحفز المسلمين على أن يكونوا واعين على عقيدتهم واعين على مبدئهم الإسلام مخلصين لهذا الدين حامين له وأن ينبذوا كل ما علق في أذهانهم من أفكار الماضي أفكار القومية والوطنية والشيوعية والعلمانية والديمقراطية. حتى يكون المسلم نقيا نظيفاً من لوثات ما سبق من الأفكار والمفاهيم حتى لا يكون للمسلم حجة يوم القيامة من غموض في العقيدة وضعف في الحجة أو نقص في الدليل في أكثر مصادر العلم والمعرفة وما أيسر الوصول إلى ذلك. ولهذا فالذين لا يستجيبون لداعي الله غير معذورين بل هم مفرطون أو مغرضون يتبعون الهوى ويعرضون عن الحق المبين رضوا القعود مع الخوالف أو الركون إلى الظالمين أو الرتع في نعيم الدنيا وملذاتها. أيها المسلمون إن الإخلاص للحق وحب الحق والحرص على إتباع الحق يحفز المسلم إلى إتباع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء من بعده في إيجاد دولة الإسلام في المدينة المنورة ليسير على نفس النهج ونفس السيرة في التكتل حول الإسلام لتحقيق أغلى هدف وأعز رضى وغاية، هو عودة الإسلام إلى الحياة وتطبيق شرع الله لكسب رضى الله عز وجل. أيها المسلمون إن الذين لا يريدوا أن يعنوا أنفسهم بتلاوة القرآن ويفهموا معانيه ويحيطوا ما جاء فيه من أحكام وتشريع ويعملوا لإعزاز هذا الدين وإيجاده في الحياة هؤلاء هم الذي يظلمون أنفسهم وهم هم الخاسرون. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو أيمن