سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
سلسلة قل كلمتك وامش -ذكرى هدم الخلافة - الأستاذ أبو محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامش -ذكرى هدم الخلافة - الأستاذ أبو محمد الأمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. لقد جرت العادة في مثل هذه المناسبة أن تذكر أسباب هبوط الدولة الإسلامية وانهيارها وكيف قضى عليها الكافر المستعمر وقام عملاؤه الخونة المجرمون بإلغاء الخلافة التي كانت تجمع المسلمين في دولة واحدة يرتفع عليها راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكيف تم تقسيم هذه الدولة العظيمة مترامية الأطراف إلى دويلات صغيرة بل إن بعضها أشبه ما يكون بالحارات في البلد الواحد حتى بلغ عدد هذه الدويلات أكثر من خمسين دويلة متناحرة متقاتلة. إنني لا أريد أن أذهب في هذا المنحنى ولكنني أريد أن أبين وأقارن بن حال المسلمين في ظل دولتهم - دولة الخلافة- وكيف يعيشون هذه الأيام ومنذ أن هدم الكافر المستعمر الخلافة فأقول: لقد عاش لمسلمون في دولة الخلافة في عزة ومنعة، لا ينازعهم منازع، وإن حصل فيقضون على من ينازعهم بالجهاد، فالجهاد كفيل بجعل المسلمين مرهوبي الجانب، حتى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال: " نصرت بالرعب مسيرة شهر"، ويكفي أن نذكر الحوادث التالية لندلل على صدق ما نقول: 1-فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأتيه وفد من عكل وعرينة فاستوخموا المدينة المنورة فأمر لهم بإبل وراع وأمرهم أن يخرجوا خارج المدينة فيأكلوا من لحومها ويتداوو بأبوالها، وما أن خرجوا حتى قتلوا الراعي، وأخذوا الإبل وهربوا، فأرسل - عليه السلام- نفرا ً من المسلمين فأرجعوهم. وفي المدينة أمر الرسول بإخراجهم إلى الحرة وهي منطقة خارج المدينة فأمر - عليه الصلاة والسلام- بسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وتركهم في الحرة يستسقون ولا يسقون حتى ماتوا. 2-وكذلك فإنه - عليه الصلاة والسلام- أمر المسلمين بحصار بني قريظة بعد حادثة الأحزاب لنقضهم العهد وتآمرهم مع قريش على المسلمين، وبعد الحصار استسلم بنو قريظة ونزلوا على حكم سعد بن معاذ -رضى الله عنه- الذي حكم فيهم حكما ً رضيه الله -سبحانه وتعالى- من فوق سبع سماوات؛ حكم أن تقتل المقاتلة وتسبى النساء وتصادر الأموال والسلاح. 3-وهذا أبو بكر الصديق - رضى الله عنه-، وأثناء حروب الردة قدم عليه وفد بني أسد وغطفان يسألونه الصلح فخيرهم - رضي الله عنه- بين حرب مجلية أو خطة مخزية، فقالوا: يا خليفة رسول الله، أما الحرب المجلية فقد عرفناها، فما الخطة المخزية؟ قال: تؤخذ منكم الحلقة والكراع، وتتركون أقواما ً تتبعون أذناب الإبل حتى يُرِيَ الله خليفة نبيه والمؤمنين أمرا ً يعذرونكم فيه، وتؤدون ما أصبتم منا ولا نؤدي ما أصبنا منكم، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم. 4-وفي معركة صفين بين معاوية بن أبي سفيان رحمه الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- كتب ملك الروم إلى معاوية يعرض عليه المساعدة والوقوف بجانبع في الحرب فمتب معاوية إليه: " والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحن أنا وابن عمي عليك ولأخرجنك من جميع بلادك ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت". 5-وهذا أمير المؤمنين هرون الرشيد - رحمه الله تعالى- يكتب إليه نكفور إمبراطور الروم كتابا ً يطلب منه أن يرجع ما أخذ من أموال من الإمبراطور قبله ويهدد ويتوعد، فكتب إليه هرون الرشيد على ظهر كتابه: " من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم: الجواب ما تراه دون ما تسمع"، وسار بجيش من المسلمين هزم فيه كلب الروم وأخذ منه الجزية كما كان يأخذ. 6-وهذا ملك بريطانيا يكتب رسالة إلى أمير الأندلس يرسلها مع ابنة شقيقه التي ذهبت للدراسة جاء فيها: " من جورج الثاني ملك إنجلترا والسويد والنرويج إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام:بعد التعظيم والتوقير نفيدكم أننا سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الاربعة، وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة (دوبانت) على راس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز لنتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وقد زودت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص. الإمضاء: من خادمكم المطيع جورج الثاني ". 7-وهذا المعتصم أمير المؤمنين تناديه امرأة من أقصى أطراف البلاد قائلة وآمعتصماه، فلما بلغه الخبر صاح لبيك ي أمة الله، وأخذ يعد الجيوش للثأر لتلك المرأة المسلمة، وأثناء إعداد الجيش جاءه المنجمون وقالوا له إن الوقت غير مناسب لغزو الروم الآن، وطلبوا منه تأجيل الغزو إلى ما بعد نضج التين والعنب، لكن المعتصم - رحمه الله- لم يستمع لقولهم، وقاد الجيش وانتقم لها بقتل أكثر من تسعين ألفا ً من الروم، مما أثار الشاعر أبا تمام وقال قصيدة طويلة يمجد فيها فتح عمورية حتى قال: تسعون ألفا ً نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنبِ8-ولا ننسى الخليفة عبد الحميد خان - رحمه الله- آخر الخلفاء الأقوياء في الدولة العثمانية فإنه حينما سمع أن الفرنسيين سيقومون بعرض مسرحية تسيء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم- كتب إلى حكمة الفرنسيين طالبا ً عدم عرض المسرحية فامتثل الفرنسيون للطلب، وقررت الحكومة البريطانية عرضها فكتب لهم السلطان - رحمه الله- كما كتب للفرنسيين من قبل فأجابته الحكومة البريطانية بأن بريطانيا بلد ديمقراطي لا تستطيع منع عرض المسرحية، فكتب لهم مهددا ً بأنه سيذيع على جميع المسلمين في العالم بأن بريطانيا تسيء للرسول - صلى الله عليه وسلم- وأنه - أي السلطان- سيعلن الجهاد، فرضخت الحكومة للأمر و لم تعرض المسرحية. إن ما تقدم إنما هو غيض من فيض وأمثلة قليلة على العزة والمنعة التي كان يعيشها المسلمون، وكيف كان خلفاء المسلمين يتصرفون بكل عزة وقوة وكيف كان أعداؤهم ينظرون إليهم ويخاطبونهم. أما اليوم وبعد أن هدمت الخلافة وتفرق المسلمون شذر مذر فإننا إذا ما تلفتنا حولنا نجد أول ما نجد أن بلاد المسلمين التي كانت بلدا ً واحدا ً ذات كيان واحد يظلها خليفة واحد يرعاها بكتاب الله - سبحانه - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- نجد هذا الكيان الواحد أصبح أكثر من خمسين كيانا ً هزيلا ً يتبع الغرب الكافر، وقد أقام الكافر على هذه الكيانات عملاء مأجورين له سماهم حكاما ً وملوكا ً وأمراء ورؤساء جمهوريات يحرسون ما أقام الكافرون وينفذون ما يريد الكافر المستعمر من سياسات. والأنكى من ذلك وأخطر أن دعاة الكفر خرجوا من جحورهم وصار لهم سوق بين المسلمين تحميهم قوى النظام الكافر الذي يجثم فوق صدور المسلمين، وصدق شوقي - رحمه الله تعالى- حينما قال ضمن قصيدته الغراء في رثاء الخلافة: ولتسمعن بكل أرض داعيا ً يدعو إلى الكذاب، أو لسجاح ِولتشــهدن بكل أرض فتنة ً فيها يبـاع الديــن بيـع سمـاح ِ فهؤلاء حكام باكستان الخونة ينفذون أوامر أمريكا فيقتلون الآلاف من المسلمين في بلادهم ويشردون الملايين ثم يقفون ويطلبون أجرتهم من أوروبا وأمريكا على قتل المسلمين فيقف ما يسمى رئيس الوزراء، ويطالب أوروبا بإمداده بالمال والسلاح لإكمال مهمة قتل المسلمين، وقبل ذلك فإنهم مهدوا الطريق وساعدوا رأس الصليبية الحاقدة أمريكا على احتلال أفغانستان حيث قتلت عشرات الآلاف واعتقلت مئات الآلاف وعذبتهم ونكلت بهم. وكذلك حكام الشمال الإفريقي وعلى رأسهم حكام مصر عملاء الأمريكان الذي يعملون سماسرة لليهود لتثبيتهم، ويقومون باعتقال كل من يدعو إلى الله - سبحانه- ويعمل على إعادة الحكم بما أنزل الله، ويعذبونهم عذابا ً شديدا ً حتى أن العشرات بل المئات ماتوا تحت التعذيب، كل هذا تعرض عنهم أمريكا الصليبية وتبقيهم على كراسي الحكم الهزيلة. وكذلك حكام بلاد الشام جميعا ً، وحكام نجد والحجاز فإن السجون ملأى بالشباب المسلم، هذا عدا عما قتلوه بحجة محاربة الإرهاب. أما الذل والضعف الذي يعيشه المسلمون في هذه الكيانات فحدث ولا حرج، فالأعداء الكفار يقيمون قواعدهم العسكرية في بلاد المسلمين فتنطلق منها جيوشهم وطائراتهم وصواريخهم لقتل المسلمين في كثير من بقاع العالم، والمسلمون لا يحركون ساكنا ً، وإن أرادوا فكل قوى الشر التي تخدم الأنظمة تقف في وجههم قتلا ً وسجنا ً وضربا ً وتعذيبا ً حتى يبقى الخنوع يسيطر على المسلمين فيقوم الكافر بنهب الثروات وتخريب البلاد، والأخطر في ذلك أن الأنظمة تناصب المسلمين العداء، وتعتبرهم أعداء لا رعايا حتى أضحى الأمر يذيب حشاشات القلوب ألما ً مما آل إليه أمر المسلمين بعد الخلافة وقديما ً قال الشاعر: حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر ترثي وهي عيدانُلمثل هذا يذوب القـــــلب من كمد ٍ إن كان في القلب إسلام وإيمانُ هذا ما أردنا ذكره في ذكرى الخلافة التي هدمها الكافر على يد عميلهم المجرم مصطفى كمال تذكير المسلمين بالوضع الذي كانوا عليه من عزة ومنعة زمن الخلافة وما أفضى إليه حالهم من ذل وهوان بعد هدم الخلافة. وفي الختام أسأل الله - تعالى- أن يوفق العاملين المخلصين لإعادة الخلافة التي بشر بها الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وأن يهيء لهم على الحق أعونا ً وأنصارا ً إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم، أبو محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامش -رحماك ربي بأمة محمد ص - الأستاذ أبي محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامش -رحماك ربي بأمة محمد ص - الأستاذ أبي محمد الأمين

منذ أن أتت طلائع هذه الأمة وسادتها إلا والكفار يكيدون لهم وينصبون لهم المؤامرات، ويحيكون الدسائس لهذه الأمة حتى لا ترتفع لها راية ولا يعلو لها صوت بتوحيد الله - سبحانه وتعالى- ولا يتحرك لهم جيش يحمل الإسلام إلى العالم مشعل هداية ومبدأ رحمة أنزله الله للعالمين. لقد أخذ الصراع منهجا ً فكريا ً قائما ً على الدسائس والمكر والكذب من قبل اليهود وكان المسلمون يقابلون ذلك بشرح آراء الإسلام وأحكامه وفي بعض الأحيان القتل والقتال كما حصل في بني قريظة، وفي بعض الأحيان الأمر الجازم والحازم بأن يجلو اليهود عن المدينة كما حصل لبني قينقاع وغيرهم، وبقيت الأمور هكذا إلى أن ابتدأت الفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين وعهد خلفاء بني أمية فكان الاحتكاك أكبر بالكفار من مجوس الفرس ونصارى الروم، وقد كانت الغلبة في النهاية للمسلمين في جميع معاركهم تقريبا ً وصار العالم يدرك أن المسلمين لا يمكن هزيمتهم ولا بشكل من الأشكال. ثم جاءت الحروب الصليبية وقدم الصليبيون إلى بلاد الشام واحتلوها وأقاموا فيها ممالك وخصوصا ً في بيت المقدس بعد أن أشبعوا سيوفهم من دماء المسلمين، فقتلوا عشرات الآلاف من المسلمين، ومن حقدهم على الإسلام والمسلمين حوّلوا المسجد الأقصى إلى اصطبل لخيولهم ومكبا ً لنفاياتهم، وبقي المسجد الأقصى في يد الصليبيين مدة تقرب من مائة عام، هيأ الله له بعدها الناصر صلاح الدين فقضى على معظم ممالك الصليبيين وتم له فتح بيت المقدس وتطهيره من دنس النصارى ودخله فاتحا ً مكبرا ً مهللا ً يوم الإسراء والمعراج في ذلك العام. بقي المسلمون بين كر وفر مع الكفار كان أفظعها ما حصل من مذابح للمسلمين على يد الأرمن الذين تآمروا مع إنجلترا على المسلمين، وبعد الحرب العالمية الأولى احتل النصارى الصليبيون بلاد المسلمين وأعملوا فيهم القتل والتقتيل لإسكاتهم وجعلهم يخنعون لحكم الكافر المستعمر، إلا أن المسلمين استمروا في المقاومة واستمر الصليبيون بالقتل والتعذيب والتنكيل بالمسلمين. أقام الصليبيون دولة يهود وأوكلوا لها قتل المسلمين في فلسطين ومحاربتهم وتعذيبهم، وتولوا هم وعملاؤهم في البلاد الأخرى القيام بالقتل والفتك بالمسلمين لإخماد كل صوت يرتفع مطالبا ً العودة لأحكام الإسلام وخلافته الراشدة، فقد قام حكام مصر وسوريا بإعدام المسلمين وسجنهم وتعذيبهم، وكذلك حكام الشمال الأفريقي، أما مسلمو آسيا الوسطى فقد تكفل النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي بكبت كل صوت للإسلام يعلو ثم بعده أقزام السياسة المجرمون أمثال كريموف أوزبكستان وغيرها. لم يقف حقد الصليبيين عند هذا الحد فقد قامت رأس الصليبية الحاقدة أمريكا باحتلال أفغانستان ثم أتبعتها بالعراق فقتلت ما شاء الله لها أن تقتل، فقد قتلت من المسلمين في أفغانستان والعراق أكثر من مليون مسلم، كل جريمتهم أنهم رفضوا الخضوع والخنوع للاحتلال، ولا يزالون يعملون القتل والتقتيل في المسلمين في البلدين أفغانستان والعراق يساعدهم على ذلك خونة أذلاء من أهل البلاد باعوا أنفسهم للشيطان لقاء دراهم معدودة. إن أمريكا لم تستطع القيام بهذا إلا بمعاونة ومساعدة حكام خونة في البلدان المجاورة أمثال باكستان وإيران. لم يكتف المجرمون الخونة حكام باكستان بمساعدة الأمريكان على احتلال أفغانستان وإنما هي قد بدأت حرب إبادة على المسلمين من أهل باكستان في وادي سوات وغيره من المناطق، وسمحت للطائرات الأمريكية بقصف المدن والقرى الباكستانية تقتل المسلمين وترهبهم، ولا زال الخونة حكام باكستان وقادة جيشه يقومون بمهمة قتل المسلمين وتشريدهم وتجويعهم نيابة عن الأمريكان، لا فرق بين مشرف وزرداري وجيلاني فكلهم خونة أنذال باعوا أنفسهم للشيطان مقابل دراهم معدودة. وعلى ذكر القتل في المسلمين لا يغيب عن بالنا ما يقوم به جيش الحبشة ومرتزقتها وكذلك القوات الأفريقية من قتل المسلمين وتشريدهم نيابة عن الأمريكان في الصومال- هذا البلد المنكوب بالخونة والعملاء حتى ولو رفعوا راية الإسلام زورا ً وبهتانا ً. أما ما حدث أخيرا ً في الصين وقيام الجيش الصيني بقتل المئات من المسلمين وإبادتهم وتهديم البيوت ومنع للصلاة في المساجد وحتى كما روى أحدهم أن السلطات الكافرة المجرمة في الصين تمنع المسلمين من تنظيف مساجدهم وكنسها، فإن كل ذلك إن دلّ على شيء فإنما يدل على مدى حقد الكفار والصليبيين على الإسلام والمسلمين. وكذلك فهاهم حكام نجد والحجاز يصدرون أحكاما ً بالسجن قاسية على فئة من الشباب المسلم الذين يخشاهم حكام نجد والحجاز خشية شديدة تمسكا ً بالعروش الزائفة وخدمة للكافر المستعمر، وها هي اليمن تصدر أحكام الإعدام على عدد من الشباب المسلم المتحفز للجهاد المنتظر لنداء حي على الجهاد يرفعه خليفة المسلمين. مما تقدم نرى أن عالم الكفر قد تكالب على الإسلام والمسلمين إن لم يكن منه مباشرة، فبواسطة عملائه الخونة من أبناء المسلمين، ولهذا فإننا لا نملك إلا أن نضرع إلى الله - سبحانه وتعالى- فنقول رحماك ربي بأمة حبيبيك محمد - صلى الله عليه وسلم- فإن دماء أبنائها تسيل شلالات وأنهارا ً، رحماك بنا ربي فقد بلغ السيل الزبى ونتطلع إليك ربي آملين نصرك الذي وعدت رافعين أكف الضراعة أن تعز أمة الإسلام وأن تنصر جندك وأن تمن علينا بالخلافة الراشدة التي تحمي البيضة وتعز الإسلام والمسلمين، وتذل الشرك والمشركين إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم،أبو محمد الأمين

ثلاثة وزرهم وزر أمة أو أجرهم أجر أمة - الأستاذ أبو أيمن

ثلاثة وزرهم وزر أمة أو أجرهم أجر أمة - الأستاذ أبو أيمن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد. أما الثلاثة فهم من أعلام المسلمين، وأبرزهم وأقواهم، وأقدرهم على تحويل الأمة بأسرها والارتقاء بها إلى ذؤابة المجد والعزة والسؤدد أو الهبوط والانحدار بها إلى الحضيض. والثلاثة هم رعاة الأمة، حكام وولاة، والذين يأمرون بالمعروف ويفعلونه إن شاءوا وينهون عن المنكر ويمنعونه إن أرادوا ويقودوا الأمة إلى حيث الرفعة والأمة والاستقرار، وطيب العيش، هؤلاء هم أصحاب القرار، وأصحاب الكلمة المسموعة لهم السمع والطاعة، والقرار وعلى أيديهم تكون الفتوحات، ويستتب الأمن، وينتشر الإسلام، وتسعد الأمة وبهم تتحقق الشهادة هم جنة الأمة، يقاتل من ورائهم، ويقتدى بهم. والثانية علماء الأمة الراسخون في العلم من العاملين المخلصين بعلمهم، وفقههم، واجتهادهم هم ورثة الأنبياء وأمناء الرسل والمعلمون الخير للناس، والأسوة الحسنة، ومصدر إشعاع ونور، وبناة العقول، مربي النفوس. والثالثة أصحاب القوة والمنعة الذين يملكون القدرة على التغيير، والقدرة على المحاسبة والقدرة على اجتثاث المنكر، وتنظيف حياة المسلمين العامة من دنس الشرك والكفر ولوثة الانحطاط الفكري والسلوكي ونتن الفواحش والمنكرات التي تزكم منها الأنوف وتتقزز منها النفوس، هؤلاء الذين أيديهم على الزناد وبأيديهم العلاج ويملكون الطائرة والدبابة والصاروخ، وكل الأسلحة الخفيفة إلى الثقيلة إلى المدمرة والمرعبة، هؤلاء سياج الوطن وحماة الأعراض والأطفال والشيوخ، والمؤسسات الساهرون والمرابطون والمجاهدون من الأبطال والمغاوير، هم الجيش والأمن وما يتبع من أفراد ومؤسسات وعناصر. أما الحكام فيقول الله فيهم: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ ...}النساء105ويقول سبحانه: { ....فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ ....}المائدة48 أيها المسلمون الإسلام هذا الدين العظيم والمبدأ الجليل الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة ليحتكموا إليه ويتخذوه دستوراً ينظم حياتهم، ويضبط سلوكهم ويعاقب على اقترافهم ما يخالف شريعتهم التي أمروا بإتباعها، هم السلاطين والإسلام أخوان، بل توءمان لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه، فالإسلام أس ودستور ونظام حياة والسلطان حارس، يحمي الدين، يحمي بيضة الإسلام يحمي الذمار والذراري وأعراض المسلمين ويعدل بين الرعية، ويقيم الحدود ويقضي بين الناس ويجري العقوبات، ويقود المسلمين للجهاد في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله، فما لا أس له، وما لا دعائم ولا قواعد يقوم عليها فهو مهدوم، وما لا حارس له ولا حامي لهذا الدين، لعقيدة المسلمين فهو ضائع منهوب. أيها المسلمون يقول صلى الله عليه وسلم : «لهن تهلك الرعية وإن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية ولكن تهلك الرعية وإن كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة مسيئة» فالعدل أساس الملك والظلم ظلمات يوم القيامة. أيها المسلمون يقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لولاته وعماله: "لا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئاً من ذلك فقد حلت بكم العقوبة إلى أن يقول: " أني لم أسلطكم على دماء المسلمين، ولا على أبشارهم ولا على أعراضهم ولا على أموالهم، ولكني بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة (الإسلام) وتقسموا فيهم فيأهم، وتحكموا بينهم بالعدل، فإن أشكل عليكم شيئاً فارفعوه إلي فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تعتدوا عليهم فتحرموهم". أيها المسلمون إن حكام المسلمين اليوم وأمراءهم وولاءهم وعمالهم، إذا كانوا مثل ما قال ابن الخطاب الخليفة الفاروق فلهم أجر أمة، أجر من يحكمونهم وإن كانوا وراء كل فساد، وظلم، وحقد وكره فعليهم وزر أمتهم ووزر رعيتهم، لا ينقص من وزر الرعية التي سكتت على الظلم والقهر والعدوان. يقول صلى الله عليه وسلم : «من أعان باطلاً ليدحض به حقاً فقد برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم. ففي عهدهم اليوم ظهرت الفواحش ، ورخص لها وبنيت لها الفنادق، والأندية الليلية والمسارح، وشاعت الخمور، والمخدرات، ولعب القمار، في عهدهم تفشى الربا والمال الحرام، وكثرت الجرائم، جرائم الجنس والتجسس، والأخذ بالظنة وهم نقضوا عهدهم مع الله بتطبيق الديمقراطية والرأسمالية، ولم يحكموا بكتاب الله ولا بسنة رسوله فسلط الله عليهم وعلى رعاياهم أعداءهم فأخذوا ما بأيديهم وجيوبهم ونالوا منهم بالقتل والقمع والتنكيل، وفرضوا على المسلمين أنظمتهم وحضارتهم وثقافتهم حتى صرنا منهم بإتباعهم. يقول صلى الله عليه وسلم: كلكم راع ومسؤول عن رعيته» فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته. ويقول صلى الله عليه وسلم: «أيما والٍ ولي شيئاً من أمر أمتي فلم ينصح لهم ويجتهد لهم كنصيحته وجهده لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار». أما العلماء فهؤلاء أمناء الرسل، وورثة الأنبياء والرسل والأنبياء كانت لهم رسالة وهدف، أن يعلموا الناس دينهم، ويفقهونهم فيه، وأن يحرصوا على ضبط سلوكهم بما يرضي الله عز وجل، وأن يقودوهم إلى سبيل الحق والخير والفضيلة، وأن ينشروا بينهم العدل. يقول صلى الله عليه وسلم: «إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة». أيها المسلمون العلماء قادة يحتذى بهم وتسمع كلمتهم، وهم محط ثقة وأمانة وصدق، يذودون به إذا تاه الناس وضلوا وعموا عن السبيل القويم، يرون فيهم العدل والصدق والإخلاص ويتعلمون منهم الإيثار وحب الخير وعمل المعروف والصبر على الابتلاء والتضحية من أجل الدين ولزوم الحق. أيها المسلمون العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان، وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم، كما يقول صلى الله عليه وسلم ، وتحملوا بذلك وزر الأمة بخيانتهم، وتضليلهم، وانحرافهم، وتزيين الظلم لحكامهم وموالاتهم، وممالأتهم، وإن كانوا غير ذلك يعلمون الناس الخير، ويقودونهم لتغيير المنكر، واجتثاث الظلم، ونشر العدل، والأخذ على يد الظالم، ونصرة المظلوم فلهم أجورهم وأجور أمتهم. إن العلم والإيمان لا ينقطعان من الدنيا، فمن ابتغاهما وجدهما في الكتاب والسنة، ووجدهما عن العلماء العاملين المخلصين فخذوا الحق أيها المسلمون من منابعه وصدق القائمين عليه والداعين له، وردوا الباطل على من نادى به وحمله وروج له كائناً من كان. أيها المسلمون العلماء هم الذين يأخذون عل يد الظالم، ويدعو إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويحاسبون الولاة والخلفاء، وإن أجر الواحد منهم في هذا الزمن الظالم أهله مثل أجر خمسين من الصحابة وإن كانوا على غير ذلك من التأويل والتحريف والتضليل وخدمة السلطان، والإفتاء له، والتزيين له، والنفاق له فعليهم وزر الأمة. يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة حتى يرى المنكر بين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإن لم يفعلوا عذب الله الخاصة والعامة». ويقول صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لامرئ شهد مقاماً فيه حق إلا تكلم به فإنه لن يقدم أجله ولن يحرمه رزقاً هو له» والمسلمون اليوم في زمن يقتل الحكام فيه على الدنيا ويقمعون ويعتقلون على الكلمة الطيبة، ويضطهدون على التقوى، ويضربون على مواثيق العلماء، وصدقهم ويقتلون على الفقه والدين والدعوة، ويتاجرون بكل فساد. ولهذا كان العلماء أيها المسلمون أولى بقيادة الأمة، وحمل الدعوة، ومحاسبة الظالم، والجهر بالحق والعدل والهروب من الأمراء ونبذ أعطياتهم ليكون لهم أجر الأمة. أما الثالثة أيها المسلمون فهم أصحاب القوة والمنعة والقدرة على التغيير بإعطاء النصرة والبيعة وبناء الدولة. فالجيش الذي يعتبر سياج الوطن، وحماة الحدود، والمرابطين على التخوم والثغور، والذي يفتح البلاد حاملاً الإسلام دعوة للعالمين، هو الذي يحطم الحواجز ويذلل الصعوبات، ويزيل العراقيل في إيصال الإسلام للناس، لإعزازهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وتخليصهم من عبادة الطواغيت، عبادة الناس إلى عبادة الله عز وجل هؤلاء القادة الفاتحون، والشهداء الذين أخلصوا دينهم لله وماتوا شهداء في سبيل الله، هم الأحق بالتكريم ونيل رضى الله عز وجل، ودخول جنات النعيم نع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً. هؤلاء الذين يستنفرهم خليفة المسلمين لقتال أعداء الله، أعداء الإسلام والدين، حيث يقول الله عز وجل: {انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }التوبة41 هؤلاء الذين يقاتلون أئمة الكفر، ويكونون سبباً في تعذيب الله لأعدائهم، وشفاء صدور المسلمين بتحقيق النصر والغلبة بإذن الله عليهم. هؤلاء الأبطال يستأصلون شأفة المنكرات ويقضون على المنافقين الخائنين، والعملاء المرتزقة الفاسدين والأعداء المجرمين، لهم جنة النعيم. يقول صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم» في وقت وظرف طفح الهم والغم وحياة الضنك والذل حياة المسلمين العامة. يقول صلى الله عليه وسلم: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها. أيها المسلمون الجنة لها تكاليفها وتضحياتها وثمنها بذل الروح والدم والمال رخيصة في سبيل الله، وكيف لا والمسلمون اليوم في ارتكاس ونكوص وانحدار، في فقر وضياع وظلم، يتكالب الأعداء على المسلمين ينهبون خيرات بلادهم، ويحتلون أوطانهم، ويعيثون فيهم الفساد والإفساد. الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة إذا اجتاح العدو بلاد المسلمين وأخذ يقتل وينكل بأبنائهم كما هو واقع محس في العراق وأفغانستان والباكستان ولبنان وفلسطين. العدو لا يفهم إلا لغة الصفع والقوة والإثخان في جنده، لا يردعه صلح ولا معاهدة، ولا ميثاق ولا هدنة، لا يفهم إلا لغة القوة فلا يفل الحديد إلا الحديد، ولذا يقول عز وجل حاثاً المسلمين على الأعداء: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ}الأنفال60 أيها المسلمون بعض المسلمين قد يتميز عن غيره بقوة في الجسم ورجاحة في العقل، ومكانة بين عشيرته وأهله، وحظوة في المال والثراء، إذا تحدث أصغي له، وإذا طلب نفذ طلبه، وإذا أمر أستجيب له، فمثل هذا يستطيع أن يغير المنكر فيحول دون هتك أعراض المسلمين، أو اقتراف جريمة فإن فعل ذلك فله أجره وأجر من كان معه في تغيير المنكر. إن تغيير المنكر وقطع دابره واجتثاثه من حياة المسلمين العامة هو بإقامة الحدود وتنظيف حياة المسلمين من الفواحش والجرائم والمنكرات ويكون بتفقيه المسلمين وتعليمهم أحكام دينهم وجعل حياتهم العامة والخاصة ذات مناخ طيب ونظيف بحيث يكون الرأي العام عند المسلمين والمقياس العام هذا حلال، وذاك حرام، هذا طيب وذاك خبيث، وإن الله عز وجل يحاسب على القليل فكيف الكثير، وإن المسلم يدرك صلته بخالقه في أقواله وقيامه بالأعمال. إن خير من يرعى شؤون المسلمين حماية وأمناً وعدلاً، واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتربوياً هو خليفة المسلمين بحزمه وحسمه للأمور، ورعايته لكافة المسلمين، وتحقيق الأمن والرخاء، يستدعي العلماء ويطلب وعظهم ونصحهم وإرشادهم، ويقرب منه الحاشية المؤمنة الصادقة الوفية، ويبني الجيش على حب الله ورسوله، وحب الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله، وبهذا لا تشيع المنكرات ولا تظل الفواحش، ولا تكون الموبقات. الله قيض لأمة الإسلام من يعيد لها مجدها وعراها من يحكمهم بالإسلام ويقودهم للجهاد في سبيل الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

109 / 132