سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
حرائر غزة وشيوخها وأطفالها يستصرخون : وا إسلاماه ، فهل من مجيب ؟؟

حرائر غزة وشيوخها وأطفالها يستصرخون : وا إسلاماه ، فهل من مجيب ؟؟

يا ربَ الأرباب ، ويا مجري السحاب ، ويا هازم الأحزاب ، الى من تكلنا ، الى قريب يتجهمنا ، أم الى عدو ملكته أمرنا ، اللهم إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ، اللهم إنا عبادك ، راضون بقضائك ، عادل فينا حكمك ، فالأمر كله بيديك ، ولا حول ولا قوة إلا بك . ايها المسلمون : هذا لسان حال إخوتكم في غزة هاشم ، بعد أن أسلمهم حكامكم الى عدوهم ينكل بهم على مرأى ومسمع منكم ، ومن علمائكم ، ومن جيوشكم ، فماذا أنتم قائلون لربكم عند زلزلة الساعة وعندما تحتاجون الى الشفاعة . ميدي يا عمد المسجد ويا سماء انفطري ، ويا ارض انشقي ، ويا جبال خري هدى . لكِ الله يا غزة هاشم ، لكم الله ايها المسلمون الصابرون . طائرات حربية ، زوارق بحرية ، بطاريات مدفعية ، تلقي بحممها المسعورةِ على البيوت والمدارس والجامعات والمستشفيات ، حتى بيوتَ الله لم تسلم من القصف والدمار . مئاتُ آلافِ الأطنان من القنابل والصواريخ تتساقط تترى على النساء والأطفال والشيوخ ،فتمزقُ الأجساد وتهشمُ العظام وتناثر الأشلاء ، فتمزجُ الدم بالثرى حتى غدى كل شبر من ارض غزة هاشم منتقعاً بدماء الشهداء وأشلائهم . أكثرَ من سنة والمسلمون في غزة محاصرون ، منعت ـ غزة ـ مـُدها وقفيزها ودينارها وإردبها ، مُـنعت الطعام والشراب والدواء والكهرباء ، حتى وصل الأمرُ أن استخسروا فيهم الهواء ، فخلطوه بدخان البارودِ من كثرة الحمم المتساقطة على أرضها . اللهَ ... اللهَ يا غزة ، الله .. الله ايها المجاهدون ، الله .. الله ايها الصابرون أتضربون ضرب غرائبَ الإبلِ التي لا ربَ لها ولا صاحب ، وأمتكم تملأُ ما زوي لنبيكم من أصقاع الأرض ، وتجوعون وقد حبا الله امتـَكم كنوز الأرض جميعاً ، وتهانون وجيوش امتكم تـُعد بالملايين ، لا تالله إذاً تلك قسمة ضيزى ، وذاك حيفٌ وجور . يا من تتصدّون بصدوركم العارية وبطونكم الخاوية لعدو غاشم لم يرقب فيكم إلاً ولا ذمة ، حين ضَنَ عليكم أقربُ المقربين ، يتجهمكم القريب ويتآمر عليكم ، وملك امركم البعيد يسومكم سوء العذاب يـُذَبح ابناءكم ونساءكم وشيوخكم ، ومع ذلك يتخذه حكامـُكم ولياً حميماً . أيها المسلمون : لقد تآمر عليكم حكامكم وخذلكم علماء السلاطين ، وتثاقلت عنكم جيوشكم ولكنكم بإيمانكم الثابت وهمتكم العالية مع قلة الزاد والمعين صبرتم وصمدتم ، فكنتم المثل والمثال ، فاصبروا وصابروا فإن النصرَ صبُر ساعة ، وإن غداً لناظرة قريب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . أيها المسلمون : إذا كانت هذه الأحداث من قتل وسفك للدماء الطاهرة وهدم للبيوت وترويع للنساء والأطفال والشيوخ ، إذا كانت هذه الأحداث لا تحرك حكامكم ، فبالله عليكم ما الذي يمكن ان يحركهم . أيها المسلمون : أربع رسائل نبرق بها من هذا المسجد : أولها للحكام ولا نطلب منهم شيئا وثانيها للعلماء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وثالثها للجيوش الرابضة في ثكناتها والرابعة هي للأمة الاسلامية التي تحركت فملأت الشوارع بالملايين. أما الرسالة الاولى : فهي رسالة الى الحكام أيها الحكام الأموات ، أيها الحكام الخونة المتآمرون ، إننا والله نعرفكم ونعرف إنكم انحزتم الى عدوِ أمتكم ، منذ أن اغتصبتم سلطانها بالقوة ومعونة الكفار ، إننا نعرف حقيقتكم أكثرَ مما نعرف أنفسنا ، وإنا والله في ذلك على بينة من أمرنا. أيها الحكام على ماذا تؤملون وماذا تنتظرون ، أتؤملون على الكفار ودعمهم لكم ، وإبقائكم على عروشكم ، إن كان هذا شأنكم ، فانظروا إلى أسلافكم إن كان فيكم بقيةٌ من اعتبار ، أو كان لكم غيرُ ذلك من خيار. أيها الحكام الأشاوس: إن التزامكم مع الكفار ليس جديدا علينا .لقد رأيناكم كيف تحركتم لضرب العراق مع الأمريكان ، ورأيناكم كيف تواطأتم مع الكفار على طالبان ، ورأيناكم كيف تتآمرون على المسلمين في باكستان ، وبالأمس القريب رأيناكم كيف جن جنونكم في حرب تموز في لبنان ، فلا نستغرب تواطأكم في غزة هاشم مع يهود , اصطفافكم معهم في إغلاق المعابر وتحميل أهل غزة المسؤولية عن خراب بيوتهم وجوعهم وقتلهم . أيها الحكام إننا لا نرجوا من ميت نصره ، ولن تذهب نفوسنا عليكم حسرة ، فإكرام الميت دفنه ، فانتظروا فإنا نتربص بكم أن تدور عليكم الدائرة، فندفنكم بأيدينا أليس الصبحُ بقريب . ايها المسلمون: ان حكامكم كلهم سواء، فلا فرق بين من دعى الى قمة عربية وبين من دعى قمة اسلامية ، ولا فرق بين من اغلق معبرا وبين من شجب وندد ، ولا فرق بين من استدعى السفير وبين من لم يستدعه ، ولا فرق بين من فتح لليهود في بلاده سفارة وبين من يفتح لها مكتبا تجاريا ، ولا فرق بين من عقد اتفاقية سلام مع يهود وبين من يفاوضهم بطريق غير مباشر ، ولا فرق بين من يرى الحل في مجلس الأمن وبين من يرى الحل في الجامعة العربية ، لا فرق بينهم جميعا ، فكلهم عملاء متآمرون ، قد خانوا الله ورسوله والمؤمنين ، وما اختلافهم في التصرف الظاهر الا اختلافا سياسيا تبعا لعملاتهم ، واقول لكم لو كان فيهم ذرةٌ واحدةٌ من حياءٍ لفعلوا مثل حاكم فنزويلا ، وطردوا السفراء من بلادهم ، هذا لو كان فيهم ذرة من حياء ، اما لو كانوا حكاما بمعنى الكلمة لحركوا جيوشهم في الحال ، ولفتحوا حدودهم للجماهير التي تتوق لقتال اليهود والاستشهاد على ثرى بيت المقدس. أما الرسالة الثانية : فهي رسالة الى علماء المسلمين أيها العلماء : أين أنتم وأين مواقف العلماء منكم ، والله إننا لنعلم أنكم تعلمون وأن علمكم غزير ، فما فائدة علم لا ينتفع به ، بل ما فائدة علم يعمل فيه في معصية الله ، أو قل ما فائدة علم يُـزيـَن فيه المنكر ، ويشوه فيه الحق وأهله ، أتبيعون دينكم بدنيا ملوك خانوا الله ورسوله والمسلمين . نقول لكم أيها العلماء إن العلم مدعاةٌ لخشية الله ، ألم تسمعوا قول ربكم : إنما يخشى الله من عباده العلماء ؟. ايها العلماء : الم تسمعوا بالعالم الجليل ؟ ألم تسمعوا ببائع الملوك ؟ ألم تسمعوا بالعز بن عبد السلام ؟ كيف باع الملوك في سوق النخاسة ، وفاصلهم وأنكر عليهم لا يخشى بالله لومة لائم ، وخرج عليهم فخرجت معه الامة عن بكرة أبيها ؟ّ إن علمكم هذا لن يشفع لكم ، بل ان كل حرف علمتموه ولم تعملوا به ، او عملتم بغيره سيكون لعنة عليكم ، ويقودكم الى جهنم حيث يقال لكم : فيما علمتم وتعلمتم فتقولون : فيك يا رب . فيقال لكم : كذبتم . بل ليقال لكم : علماء ، وقد قيل ، فتجروا إلى جهنم . ايها العلماء : ان العلماء عادة ما يكونون قادة للأمة ، يأمرونها حيث يجب الأمر ، ينهونها حيث وجب النهي ، ويوجهونها نحو خير الدارين ، فالأمة دائما تبعا لعلمائها ، أقول تبعا لعلمائها الذين هم ورثة الأنبياء ، لا ورثة الشياطين من الإنس والجان . ايها العلماء لا تنحازوا إلى صف الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ، وإلا ستلفظكم الامة كما تلفظ النواة ، والأمة اليوم تعرف علماءها الذين ما فتئوا يأمرون وينهون ويصدعون بالحق لا يخشون في الله لومة لائم . ايها الأخوة الكرام : أما بعض التصرفات والحركة الخجولة التي قام بها بعض العلماء، من دعوات بالخروج الى الشوارع او فتح معسكرات التدريب او الدعوة للتبرع بالدم ، هذه والله لا تليق من عالم يعرف كيف تنصر غزة واهلها ، فالناس ينتظرون من العلماء كلمة الحق لا مراوغة الثعالب ، فكلمة الحق اليوم في هذا المصاب الجلل الذي نرى فيه اخواننا في غزة يقتلون ويذبحون وتنتهك اعراضهم ، ويصب عليهم الموت صباً ، هي دعوة لإخراجهم من فمِ الموت الذي يبتلعهم . ايها العلماء : فتوجيه كلمة تحرك الجيوش ، لا بل قيادة الناس ، وانتم على رؤوسهم لتحريكهم نحو القصور وعروش الحكام لهدمها فوق رؤوسهم ، والزحف مباشرة الى كيان يهودي ، واستئصال شأفتهم وانسائهم وساوس الشيطان انتقاماً لحرائر غزة المومنات الصابرات ، امهات الشهداء اللآتي يفتدين الامة ، وانتقاماً للاطفال الذين يدفنون أحياءاً تحت ردم بيوتهم ، وانتقاما للمصلين الذين تهدم عليهم مساجد الله وهم ساجدون . أما الرسالة الثالثة : فهي رسالة الى الجيوش المكبلة . فتقول لهم : ايها القادة العسكريون ، يا قادة الأركان ، ايها الضباط ، ايها الجنود . إننا نعلم ان ما يجري في الامة بعامة ، وما يجري في غزة بخاصة ، لا يرضيكم ، بل وتكاد تنفطر له قلوبكم ، بل ان الواحد منكم حينما يخلو بنفسه يعيب عليها سكوتها ، وخذلانها لإخوانه المسلمين . إننا نعرف إنكم أبناء هذه الامة المعطاءة ، فانتم إما أب لولد ، او ولد لأب ، او عم او خال لابن أخ او ابن أخت ، فكيف بكم بحق الله ، حين ترون حرائر المسلمين تنتهك إعراضها، وهي تصرخ وا إسلاماه ..!! وا عرباه .. !! كيف بكم وانتم ترون وتشاهدون الأطفال والشيوخ يرفعون اكفهم الى السماء قائلين : ما أضيعنا يا رب ، لقد ضيعنا حكامنا وعلماؤنا، وجيوشنا القابضون على السلاح ساكتون ، كيف بكم وانتم ترون الطائرات تصب الحمم على رؤوس إخوانكم صباً ، لا لشيء الا لإنهم قالوا : ربنا الله. ما هو شعوركم وانتم تنتظرون الى امرأة قصف بيتها ، وهي تضع بناتها الخمسة إمام ناظريها ، وتقول : لا حول ولا قوة الا بالله ، وتعول على من ينصرها ، وذلك الرجل الذي فقد كل أولاده ويقول ضيعكم الله كما ضيعتمونا يا العرب . ايها الضباط والجنود: ألا يحرك فيكم هذا شعوراً او نخوة او حمية ..؟؟ أليس لهؤلاء حق عليكم ..؟؟ وهم يستصرخون ويستنصرون.. ؟؟ أما سمعتم قول ربكم ( وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر )..؟؟ أما سمعتم قول نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول ( المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ) ..؟؟ فأي ظلم ظلمتم به إخوانكم وأنفسكم بسكوتكم ، وأي إسلام أسلمتموهم لعدوهم ، ينكل بهم على مرأى ومسمع منكم ، ومن الحكام الرابضين على صدوركم ..؟؟ ايها الضباط والجنود : الا تشتاقون الى الجنة ؟؟ ألستم على ثغرة من ثغر الاسلام ما لكم فكيف تحكمون ؟. ايها الضباط: إننا نعلم مدى غلظ القيود التي كبلكم بها الحكام ، و نعلم شدة المراقبة على الجند في الثكنات العسكرية ، ونعرف و نعرف ونعرف. ولكن نقول لكم : ان الحاكم قد وعد وتوعد ، وان الله وعد وتوعد ، فالحاكم الذي كبلكم ومنعكم من نصرة إخوانكم ، وألزمكم طاعته وهي معصية لله ، إن أطعتموه يمكن أن تحصلوا على حطام الدنيا او شيئاً منها ، وإن عصيتموه عاقبكم ، وعقوبته معروفة ، أقصاها القتل ، إما رب العزة فقد وعد من أطاعه وامتثل لأمره ونصر إخوانه حين قل النصير ، وعده بجنة عرضها السماوات والأرض في مقام صدق عند مليك مقتدر ، وتوعد من عصاه وخالف أمرهم ، بنار وقودها الناس والحجارة ، فشتان بين الوعدين والوعيدين . ايها الجند : ان حكامكم قد بغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ، ومنعوكم من نصرة إخوانكم فواجب عليكم الحركة ، وكسر القيود التي كبلتم بها ، وان تنقضوا على هؤلاء الحكام الرويبضات فتهدموا عروشهم ، وتقيموا بدل دولهم الممزقة المهترءة ،دولة واحدة تحكمكم بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله ، تحرك الجيوش الى تحرير بلاد المسلمين المغتصبة وما أكثرها، وتحمل الدعوة الى الأمم كافة . أما الرسالة الرابعة : فهي رسالة الى الأمة الإسلامية الكريمة . ايها المسلمون : يا خير امة أخرجت للناس . يا من خرجتم فغصت بكم الطرقات والشوارع ، تعبرون عن سخطكم وغضبكم من تقاعس الحكام ، وسكوت العلماء ، وعدم تحرك الجيوش ، نقول لكم : يا امة اختارها الله لتشهد على البشرية ، يا امة العدل ، يا امة لا تـُعز إلا بإسلامها ، إن هذه المسيرات المباركة ، والخروج الحاشد بالملايين ، والكلمات والخطب التي ألقيت في المؤتمرات الخطابية ، وإن كانت تدل على حبكم لإخوانكم ، وحبكم لله ولرسوله وللإسلام ، إلا إنها ليست الطريق لنصرة إخوانكم في غزة ، فلا يضللنكم المضللون ، ولا يخدعنكم المخادعون ، فيحرفونكم عن طريق النصرة الحقيقية ، التي يريدها الله منكم ، وينتظرها اخوانكم . أيها الناس : إنكم عرفتم الداء والبلاء ، داء الحكام الخونة المتآمرين ، وبلاء الحكام المتواطئين ، ولكنكم لم تعرفوا الدواء الشافي . يا أحفاد صلاح الدين وخالد ، ان خروجكم هذا يجب ان تكون وجهته قصور الحكام لدفنهم ، فهم أموات وحان وقت دفنهم ، واقتلاعهم من عروشهم ، وخلعهم كما تخلع الإصطفلينة ، فلن تتحرك الجيوش وهم على عروشهم . ايها المسلمون : إن خطابكم وحركتكم ، يجب ان توجه للجيوش الرابضة في الثكنات ، وهي وحدها القادرة على نصرة إخوانكم الذين تتساقط عليهم الحمم ، وهم عراه جياع ، ولا تكتفوا بالخروج والتظاهر والخطابات . ايها المسلمون : ان سقوف مطالبكم منخفضة ، فارفعوها ، واجعلوها توازي مستوى الحدث والمصاب الجلل، فهل يعقل ان نكتفي بطلب وقف القتال بدل نصرة إخواننا ..!! وفدائهم بالنفس والمال والولد ..!! وهل يعقل ان نمدهم بالمال والغذاء والكساء وقوافل الشاحنات تحجز في مطار العريش ، تستأذن الدخول من عرب ويهود..!! وهل فقدنا صوابنا حتى نطلب من مجلس المجلس ان ينصفنا ..!! وأين رشدنا حين نعول على مؤسسات ما يسمى بحقوق الانسان ..!! ومؤسسات المجتمع المدني التي خرجت جميعها من رحم الكفر رحم الأمم المتحدة ، صاحبة القرارات المشؤمة المعروفة لديكم ..!؟ ايها المسلمون : ان أهدافكم يجب ان تكون على مستوى قضاياكم ، فانتم امة اختاركم الله لتكونوا قدرا للبشرية ، وحملةً للواء الحق والعدل ، ترفعون مشعلَ الهداية ، وتنصفون المظلوم حتى لو كان كافراً ، فكيف بالله عليكم إذا كان المظلوم أخا لكم ..؟! اسمعوا ماذا يقول ذلك الحكيم ، الذي وقف على هذه المعاني وعرف كيف يكون سقف المطالب للأمم العظيمة يقول: إذا كانت النفوس كباراً .......... تعبت في مرادها الأجسام نعم تعبت في مرادها الأجسام ، فتباً لأجسام تقاعست عن نصرة إخوانها ، وتعساً لأناس رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة قليلة المتاع . { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ايها المسلمون: لا تميلوا الى السهل من الأمور ، فتهونوا وتذلوا ويتسلط عليكم أعداؤكم ، بل اركبوا الصعاب الصعاب ، واطلبوا ذرى المجد واقتعدوا الثريا ، فأنتم على قدر المسؤولية ولها . إذا غامرت في أمر مروم ........ فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير ........ كطعم الموت في أمر عظيم ايها المسلمون : انه والله حان يوم المفاصلة ، مفاصلة فسطاط الحق لفسطاط الباطل ، إن حكامكم وعلماءَ السلاطين والمتآمرين من هذه الامة ، أصبحوا في فسطاط الباطل ، وانحازوا الى عدوكم ففاصلوهم وكونوا فسطاط الحق ، وأعلنوها مدوية ، وصيحوا بأعلى الصوت نحن امة لا نقبل الدنية في ديننا ،ولا نرضى سبيلاً عن نصرة اخواننا ، وأنفضوا عنكم غبار الذل والهوان ، وارفعوا أعناقكم معتزين بربكم وبدينكم ، وبالمخلصين من امتكم واعملوا على رفع إسلامكم الى سدة الحكم ، وبايعوا حاكما يحكمكم بكتاب الله وسنة رسوله ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، تحت راية واحدة راية العقاب ، فتعودُ لكم عزتكم السليبة ، ومجد أجدادكم التليد ، في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة . اما انتم يا أهل غزة : فنقول لكم ايها المؤمنون الصابرون الصادقون .. ايها المجاهدون ... ايها المحاصرون .. والله ان نصرتكم من الامة واجبة ، حكاماً وعلماءاً وجيوشاً وعامة شعوب المسلمين . اما وقد تخلى عنكم حكامكم ، وتركوكم لاعداء الله ينكلون بكم صباح ومساء ، يقتلون ابناءكم ، وينتهكون اعراضكم ، ويهدمون بيوتكم ومساجدكم ، فهذه والله جريرة تفطر القلب ، وتندي الجبين . وتقاعست عن نصرتكم الجيوش ، التي تعد من الملايين ، فانه والله يغضب الرب ، وينذر بالكرب ، فلا تهنوا ولا تحزنوا ، وانتم الأعلون ان كنتم مؤمنين ، فاثبتوا في جهادكم ، وارفعوا هاماتكم واعتمدوا على رب الأرباب ، وعلى ملك الملوك ، فان قلت بكم الحيلة ، وغابت عنكم الوسيلة ، فتوكلوا على الله مع الاخذ بالأسباب الممكنة فهو القادر على نصركم والأمر كله بيده . ايها المؤمنون المجاهدون في الميدان وحدكم نيابة الامة ، ان الامة كلها معكم في جهادكم ، من اقصاها الى ادناها ،ولكن حجر العثرة امام الجماهير في نصرتكم هم الحكام المتامرون الخونة ، الذين يربضون على صدور الامة ، ويحولون بينهم وبين نصرتكم ، فلا تراهنوا عليهم ابدا ، ولا تنتظروا منهم العون والمعونة . اننا والله نعلم ان نصرتكم لا تكون بكلمة ، ولا بخطبة ، ولا بمهرجان خطابي ، ولا بالمسيرات والمظاهرات والخروج الى الشوارع ، وإنما كلنا يقين ان نصرتكم لا تكون إلا بالقوة وتحرك الجيوش ، وما كلمتنا هذه إلا تلبساً بعمل يوصلنا الى أصحاب القوة والجيوش القابضة على الزناد التي من شأنها إن تحركت تحت إمرة إمامٍ ، يتقى به ويقاتل من ورائه ان تنصركم ، وتنتقم لكم وتنسي عدوكم وساوس الشيطان . والحمد لله رب العالمين

     ماذا سيقدم أوباما لفلسطين ؟!   بقلم المهندس باهر صالح/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

   ماذا سيقدم أوباما لفلسطين ؟! بقلم المهندس باهر صالح/ عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

تفاءل العالم وقادته بمجيء أوباما إلى الحكم في أمريكيا، أوباما حامل شعار التغيير وصاحب عبارات الصداقة والتعايش مع المجتمع الدولي، فسارعت دول العالم بمد يدها له أملاً في علاقة مميزة تأخذ شكل الشراكة أو التعاون أو حتى الاعتراف. فالرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي تواق لبدأ العمل مع أوباما حتى يستطيع تغيير العالم معه على حد تعبيره، والمستشارة الألمانية، انجيلا ميركيل متفائلة لدرجة كبيرة واعتبرت يوم تنصيب أوباما يوما خاصا مميزا جداً، ورئيس الوزراء الإيطالي، سلفيو برلسكوني علق العديد من الآمال والتوقعات عليه، وعلى صعيد المنطقة فقد تفاءل وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي بمجيء أوباما في رسالة منه بالاستعداد للتعاون والتعايش بدلا من حالة التوتر والتنافر، وسارع كل من نجاد والأسد ومبارك بإرسال رسائل تهنئة لأوباما، وحتى بعض الحركات وعلماء الدين رحبوا بأوباما وأرسلوا له رسالة تهنئة. وهكذا أحيط مجيء أوباما بهالة من التفاؤل والانفتاح حتى بدا وكأنه مجدد العصر، ومخلص أمريكا من كل مصائبها ومساوئها وعدوانيتها، وقد أتقن أوباما هذا الدور فأشرك في حكومته جمهوريين مع أنه ديمقراطي وسعى لجمع المفكرين والسياسيين المخضرمين في حكومته دون النظر إلى خلفياتهم الحزبية ووجهات نظرهم التي ربما تختلف قليلا معه كهيلاري كلينتون، وجعل جون كندي المحبوب لدى الشعب الأمريكي قدوة له. ولكن لو كان أوباما حقا يريد التغيير الجوهري وليس فقط التغيير الشكلي الذي يحافظ فيه على سياسة أمريكا الإستراتيجية مع إضفاء أجواء التغيير والشراكة والانفتاح والتعاون، فلماذا لم يأت بوجوه جديد ذات شخصيات مجددة في حكومته؟! لماذا عاد إلى الوراء ليملأ حكومته بشخصيات سبق ومارست أدوارا فاعلة في الحقبة التي جاء ورفع شعار تغييرها والتخلص منها؟ فبإمعان النظر في مستشاري أوباما للخارجية ومدراء سياسته الخارجية نجد أن السياسة الأمريكية المتبعة منذ ستين سنة لن تتغير، فمستشارو أوباما ليسوا حديثي عهد بالسياسة، بل هم متمرسون في السياسة الأمريكية، واثبتوا كفاءاتهم في الإدارة الديمقراطية السابقة، حيث ضمت إدارة أوباما كل من توني ليك الذي كان يعمل مستشارا للأمن القومي في إدارة كلينتون، ومساعدة وزير الخارجية في عهد كلينتون سوزان رايس، وجرك كريج المدير السابق لمكتبِ وزارة الخارجيةَ والتخطيطِ ، وإيرك هولدر نائب المُدعي العامِ السابقِ، ورتشارد دانزج سكرتير البحريةِ السابقِ، و جيِم ستنبرغ نائب مستشار الأمن القومي السابق، وضم فريق أوباما العديد من أعضاء الكونغرس السابقين من مثل ديفد بورن رئيس سابق للجنة مختارةِ من مجلس الشيوخَ للمخابرات، ولي هاملتون الرئيس السابق للجنة الشّؤون الخارجية في مجلس النّوابِ ونائبِ رئيس لجنة 11/9. فجميع المرشحين لمناصب الإدارة القادمة من المتمرسين في السياسة الخارجية. وأبقى أوباما على روبرت غيتس وزيرا للدفاع، وعين المفاوض السابق ومهندس السلام في ايرلندا الشمالية جورج ميتشل مبعوثا إلى الشرق الأوسط، وميتشل كان قد تولى منصب المبعوث الخاص للشرق الأوسط ضمن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش. وعين مهندس السلام في البلقان ريتشارد هولبروك مبعوثا إلى أفغانستان وباكستان، وكان هولبروك مكلفا لشؤون آسيا في عهد الرئيس جيمي كارتر والشؤون الأوروبية في عهد بيل كلينتون. وأفادت المصادر أن المبعوث السابق للشرق الأوسط، دينيس روس، والذي تولى المنصب نفسه في الإدارات السابقة، سيكون مبعوثاً خاصاً للتعامل مع عدد من القضايا الواردة ضمن الملف الإيراني، ومنها "البرنامج النووي، ودعم طهران للجماعات الإرهابية، كحركة حماس وحزب الله." من كل ما تقدم يظهر بأن أوباما وإدارته لن يتخلوا عن سياسة أمريكا الاستعمارية أو يتوقفوا عن خدمة مصالح الشركات الأمريكية. بل من المتوقع أن تزيد إدارة أوباما من استعمارها لدول العالم، مع إضفاء شيء من التعديل الشكلي على السياسات السابقة بإعطاء العالم متنفساً من سياسة بوش أحادية القطب. وما يؤيد هذا الكلام أيضا قول أوباما : أنه سيسعى إلى تغيير صورة أمريكا لدى العالم. فهو سيغير صورة أمريكا وليس حقيقتها، ففوق أنه حرص على جمع كل الخبرات السابقة والكوادر العريقة في العمل السياسي فإنه لن يتنازل عن مصالح أمريكا الإستراتيجية في العالم، وهو لم يطرح ذلك أصلا، فلم يطرح أنه سيتخلى عن نفط الخليج وسيغادر العراق وأفغانستان. بل كل ما يفكر فيه هو كيفية النجاح في تثبيت أمريكا في الخليج وفي العراق وفي أفغانستان وهو ما فشل فيه بوش. والآن لنعد إلى فلسطين لنرى ماذا أعد أوباما وفريقه لقضية فلسطين. فقد أعطى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الضوء الأخضر ليهود أمريكا بانتخاب باراك أوباما ، وحين اتهم أثناء حملته الانتخابية بأنه (ابن حسين) أي ابن مسلم، أجاب بأن اسمه (باراك) وهو بالعبرية (باروخ) وعندما زار إسرائيل وضع القلنسوة اليهودية على رأسه، وحج إلى نصب ضحايا النازية، ورفض زيارة الضفة والقطاع، ثم تعهد أن يضمن أمن إسرائيل واعتباره جزءاً من أمن أمريكا، وتعهد الإبقاء على إسرائيل أقوى من كل جيرانها المسلمين وأن تبقى القدس عاصمة أبدية لإسرائيل. وفي 4/6/2007 وفي حديث له عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أدان أوباما الموقف التي اتخذته الإدارة الأمريكية حيث قال" حل النزاع وخلق حياة أفضل للناس... شيء يمكن الوصول إليه، ولكن يتطلب ذلك تنازلات من الجانب الفلسطيني، إذ يجب عليهم أن يعترفوا بحق إسرائيل في الوجود، ويجب أن يتخلوا عن العنف والإرهاب كأداة للوصول إلى حلول سياسية، يجب أن يلتزموا بالاتفاقيات الموقعة، فأنا أعتقد بأن الإسرائيليين سيقولون حينها بكل سرور "دعونا نمضي قدماً في المباحثات التي ستفضي إلى العيش سوياً جنباً إلى جنب بسلامٍ وأمن". وفي خطاب لبايدن في أيلول 2008 تعهد فيه بوضع الأمن الإسرائيلي في مقدمة أية مباحثات حيث قال "أنا رئيس لجنةِ العلاقات الخارجية وأعطيكم كلمتي وهي إني لم أتخل عن منصبي لصالح منصب نائب رئيس أوباما إلا لأني متيقن في عقلي وقلبي بأن باراك أوباما سيكون في نفس درجة حماسي لإسرائيل، وأعدكم بأننا سنجعل إسرائيل أكثر أمنا". أما هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية فقد أغدقت على اليهود و إسرائيل الكثير من الوعود في صورة تنافسية مع أوباما لتكسب أصواتهم حين كانت المنافسة بينها وبينه على منصب اختيار الحزب لأحدهما كمرشح لمنصب الرئاسة . فمن الواضح إذا أن أوباما وفريقه لن يأتوا بجديد لفلسطين ولا لقضية فلسطين، فهو كسابقه، بل كسابقيه مع إسرائيل قلبا وقالبا، ومحاولة إيهام الناس أن تغييرا سيحصل لصالح فلسطين بمجيء أوباما للحكم ما هو إلا ذر للرماد في العيون وتسويق للاتفاقيات والتنازلات قبل حصولها. وعلى المسلمين أن لا ينخدعوا بالشعارات الزائفة والعبارات الرنانة من قادة الغرب وعلى رأسه أمريكا، وعلى الحركات وخاصة الإسلامية أن لا تصدق دعوات التقارب أو التعايش التي سيسعى أوباما لإيجادها كطريقة لاحتوائها، فلن نجني من الشوك العنب، فدولة يهود أوجدتها بريطانيا ودعمتها أمريكا وأوروبا منذ نشأتها، والغرب يعتبرها قاعدته المتقدمة في الشرق الأوسط، ولن يسمحوا بشيء يضعفها أو يفت من عضدها، ومن الضروري أن يدرك العالم أن القرار في أمريكا لا يُصنع من قبل أفراد ولكنه يصنع من مؤسسات ومدارس سياسية وهي التي لا تختلف فيما بينها على مصالح أمريكا. والحقيقة أن لا سبيل للخلاص من دولة يهود لا بأوباما ولا بكلينتون ولا بغيرهما، ودولة الخلافة القادمة هي السبيل الوحيد لنصرة فلسطين والخلاص من يهود.

122 / 132