في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←قال مقرر خاص بالأمم المتحدة قبل عدة ايام إن التعذيب ما زال يطبق في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل أربعة أشهر، كما أعلنت ناشطة تونسية أنه لا توجد رغبة سياسية على الأقل في وقف هذه الممارسات. وقال المقرر الأممي الخاص بشأن التعذيب والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمعاملة المهينة خوان منديز في ختام مهمة استمرت أسبوعا في تونس إن "الحالات لا تزال تحدث، وينبغي ألا تسمح الحكومة بذلك. هذا الخبر وان كان جزءا يسيرا مما يحدث في تونس بعد الثورة , الا انه يوضح الحقيقة الساطعة القائلة بان النظام الحاكم في تونس لم ينتهي بهروب بن علي , وان من يقف وراء هذا النظام من قوى استعمارية , ما زال يضع قيوده الخانقة على معاصم السياسة الخارجية التونسية ومفاصل السياسة الداخلية , ويعمل ليل نهار محاولا اجهاض الثورة واطفاء فتيلها ومحو بريقها من وجدان الشعوب المسلمة , مع بعض الرتوش التجميلية هنا وهناك محاولا تضليل الشعب التونسي بذلك. ولكن الزمن لن يعود الى الوراء , فالشعب التونسي البطل ما زال سائر في درب التحرر والانعتاق من التبعية , وممارسا لحقه في محاسبة من يحكمون تونس اليوم , ويعمل بجهد لاستعادة سلطانه , وبالطبع فهذا سيتحقق بزيادة الوعي السياسي لدى الشعب التونسي , وان ينطلق ذلك الوعي من منطلق الاسلام , وهذا ما يساهم فيه اخيار هذه الامة ومنهم حزب التحرير في تونس ولا نزكي على الله احدا , وعمله المميز والدؤوب وقطعه الاشواط بشكل متسارع ومتزن , ليحمل الدعوة للمجتمع التونسي المسلم , وتوعيته على الاحداث وريادته في محاسبة حكام تونس وكشف تضليلهم وارتباطاتهم السياسية والاقتصادية والفكرية بالغرب . وبالاضافة للوعي السياسي , فان على الشعب التونسي ان يدرك ان تغيير النظام يحتاج ايضا كسب اهل القوة الى صف الشعب , فعلا وليس قولا , لذلك عليهم الاتصال بابناءهم في الجيش التونسي وحثهم على التبرء من النظام العلماني الحاكم , ومد يدهم لاخوانهم العاملين لاستعادة سلطان الامة الاسلامية المغتصب , من اجل اقامة دولة الاسلام , دولة الحاكمية لله عز وجل , دولة الحق ..... فالقضاء على النظام يقتضي تغييرا شاملا انقلابيا للحكام وقوانينهم ودساتيرهم والعلاقات القائمة في المجتمع على اساس غير اسلامي , واستبدال كل ذلك بنظام الاسلام العظيم ... ليعيش ابناء تونس وكافة ابناء الامة الاسلامية في طمانينة واستقرار , وينعمون بالعيش في دار الاسلام . اللهم عجل بفرجك ونصرك كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو باسل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مدة وجيزة انه لا توجد قطيعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل برغم تنديدها باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والمسعى الفلسطيني لنيل الاعتراف في الامم النتحدة قائلا ان الاتصالات تجري باستمرار بين الجانبين. جاء ذلك بعد وصول عباس يوم الاحد 29 مايو/ ايار إلى القاهرة لإجراءِ محادثات مع المجلسِ الأعلى للقوات المسلحة، حيث شدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة وضع ِأسس ومرجعيات لبدء التفاوض ووقف الاستيطانِ. وأشاد عباس بالوحدة الفلسطينية، معتبرا أنها ستساعد الفلسطينيين على التوجه بقوة إلى الأمم المتحدة. لا يحتاج الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يصرح بعدم وجود قطيعة بين سلطته وبين كيان يهود , فهذا من المسلمات السياسية , حيث انه ما كان لهذه السلطة اصلا من ان تنشأ لولا قبول كيان يهود بوجودها لما تمثله من كونها ذراعا امنيا لهذا الكيان الغاصب , وأداة طيعة لملاحقة المخلصين من ابناء فلسطين , وبوقا سياسيا واعلاميا لتنفيذ مصالح امريكا والغرب الذي أنشأ كيان يهود ويؤمن له اسباب الحياة والاستمرار . انه لمن المحزن والمخزي ان تضع الحركات التحررية ولا سيما الاسلامية منها , ان تضع يدها بيد هذه السلطة وتشاركها الاتفاقيات السياسية والامنية والعمل السياسي وعلى رأسه الحكم .... في سلطة فاقدة للسلطة سوى على رقاب الناس ... بالرغم من وضوح سقف المطالب الفلسطينية الرسمية والتي لا تتعدى الاستجداء لقيام دويلة هزيلة منزوعة السلاح مقطعة الاوصال في خمس فلسطين بل أقل !!!! لقد ثقبت آذاننا من سماع دوي سلاح السلطة الفتاك ... الا وهو التوجه الى الامم المتحدة , بالرغم من معرفة السلطة بالفيتو الامريكي المسبق , وبفشل القرارات الدولية السابقة من ان تؤثر في مجريات الاحداث المتعلقة بفلسطين , وبالرغم من التواطئ الدولي المتمثل بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية فيما يتعلق بكيان يهود , الا ان السلطة الفلسطينية في رام الله وشركائها السياسيين في غزة , لا يملكون الان سلاحا آخر الا التوجه للامم المتحدة .... فقد صدأت اسلحة الحركات التحررية التي قامت هذه الحركات على اساسها , ودخلوا في سبات عميق اسموه استراحة المقاتل , ليحصدوا بذلك عقود من النضال والدماء التى اريقت في سبيل فلسطين , ويتاجروا بها لقاء ثمن سياسي بخس ألا ساء ما يصنعون . اما فلسطين ... فلها فرسانها , فاحفاد خالد بن الوليد وصلاح الدين وبيبرس وعبد الحميد يواصلون ليلهم بنهارهم من اجل اعزاز هذا الدين واعادة سلطانه ورمز قوته , لتحرير البلاد والعباد , وان غدا لناظره قريب . كتبه لإذاعة الكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو باسل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدُّ لله الذي أنعمَ علينا بنعمةِ الإسلامِ العظيمِ وكفى بها من نعمة ، وأنزلَ لنا نظاماً ربانياً عادلاً من لدنْ حكيمٍ خبير ، نظاماً شاملاً لكافةِ شؤونِِ الحياةِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والحكمِ والعقوباتِ وغير ذلك ، فنعمنا به ردحاً طويلاً من الزمن حينما كان المسلمون يرفلون بعزِّ دولةِ الإسلامِ وخيراتِها وأمنِها وأمانها، إلى أن حلّت الطامةُ الكبرى بدولتنا العظيمةِ التي كان جيشُها لا يُقهر فأصيبت في مقتل ، وأيُّ مقتل ؟! سنواتٌ عجافٌ من الظلمِ والقهرِ والاضطهادِ والمعاناة والقائمةُ تطول ..وإني وإن كنتُ أرثي هذا الحالَ المُزري الذي وصلنا إليه وما آلت إليه أمتُنا ، إذ أننا نعيشُ مفارقةً عجيبةً بين اليومِ والأمس ، ولكن الأمةَ التي تحتضنُ الخيريةَ في جوانبِها إلى يومِ الدين بدأت تستلهمُ معالمَ العزةِ وتتنسمُ ريحَ الكرامةِ التي نتوقُ لها اليوم ، حتى نضعَ الخطوطَ المستقيمةَ بجانبِ الخطوطِ المعوجّةِ فيستقيمُ طريقُنا بحولِ الله ، ونعودُ كما كان أسلافُنا من قبل . ولما كان الإسلامُ عقيدةً ونظامَ حياة ، جاء بمعالجاتٍ شاملةٍ لمشاكلِِ البشرِ كافة ، فلا بُدّ أن ما يعانيه المسلمون اليومَ من مشاكلَ اقتصاديةٍ على وجه الخصوص ، لم يكن ظاهرةً طبيعيةً أو متوارثةً منذ القدم ، فالكلُّ يشهدُ لدولةِ الإسلامِ عبرَ العصورِ بأنها كانت دولةً صناعيةً وحربيةً وفيها اكتفاءٌ ذاتيٌ من الطرازِ الأول ، حتى تفاخرَ خلفاؤها وخاطبوا السحابَ وحسبت لهم الدولُ العظمى آنذاك ألفَ حساب ، ولو تحدثنا بإيجازٍ غيرُ مُخِّل حول إحدى المشكلاتِ الاقتصاديةِ التي يكتوي بنارِها العالمُ أجمع ألا وهي مشكلةُ الفقر. إن المُتابعَ لما تُطالعنا به وسائلُ الإعلامِ والصحفُ والنشراتُ الاقتصاديةُ ليعجبُ أشدَّ العجبِ حينما يعلمُ أن الفقرَ أصبح ظاهرةً ومشكلةً عالميةً تعدت دولَ العالمِ الثالثِ (الدول الفقيرة) ليمتدّ فتكُها إلى الدولِ المتقدمةِ والتي صرّح كبارُ مسؤوليها بذلك ، وبلغةِ الأرقام : يقولُ تقريرٌ للأممِ المتحدة أن مليارَ شخصٍ في العالمِ محرومون من الأساسيات، أيّ الحاجاتِ الأساسية، ومنها الماء، وإن 20% من سكانِ العالمِ يستهلكون 86% من ثرواتِه ، وفي سويسرا مثلاً كشفَ إحصاءٌ حكوميّ أحيط بشيءٍ من التحفظِ ، بأن عدداً كبيراً من المواطنين هم فقراءٌ حقيقيون حيثُ بلغت نسبةُ الفقرِ 50 % خلال بضعِ سنوات وأن هذه النسبةَ في حالةِ ازدياد ، وأما في بريطانيا فيوجدُ 12 مليون فقيرٍ يعيشون فيها ، وفي أمريكا 10 % من الشعبِ الأمريكي يعتبرُ فقيراً ، وأما في ألمانيا فقد بلغَ عددُ الذين يعيشون في حالةِ فقرٍ 3 مليون إنسان ، هذا في الدول المتقدمة صناعياً ، وأما الحديثُ عن دولِِ العالمِ العربيِّ والإسلامي فهو أدهى وأمّر، حيثُ أن أكثرَ السكانِ يعتبرون من الفقراء ويعيشون تحت خط الفقر، فدولُ إفريقيا مثلاً تشهدُ وضعاً مأساوياً في الكثير من مناطقِها وأن الأطفالَ يموتون جوعاً وعطشاً ، وبالأمس القريبِ على سبيلِ المثال كشف تقريرٌ لمركز الإحصاء الفلسطيني أن أكثرَ من ربعِ أهلِ فلسطينَ يعانون الفقر والعوز ، وإنه لا يختلفُ اثنان عاقلان على أن تطبيقَ أحكامِ النظامِ الاقتصاديِّ الرأسماليِّ في بلاد الكفر وبلادِ المسلمين ، هو سببٌ جوهريّ لهذه المشكلة ، وغيرها من المشاكلِ المستعصيةِ التي أوجدتها الرأسماليةُ العفنةُ التي أحلت كافة الوسائلِ والطرقِ غير المشروعةِ لكسبِ الثروة ، فازداد الأغنياءُ غنىً والفقراءُ فقرا ، ولكن السؤال الذي يطرحُ نفسه في هذا المقام ،، ما بالُ أمةِ الإسلامِ قد أُدرجت في قوائمِ الدولِ الفقيرةِ والمتخلفة ، وهي التي حباها اللهُ تعالى بثرواتٍ هائلةٍ براً وبحراً ، على سطحِ الأرضِ وفي باطنها ، ثروةٌ بشريةٌ ( عضليةٌ وذهنية )، والكثيرُ الكثيرُ من الخيراتِ التي تؤهلُها لتقودَ العالمَ اقتصادياً وصناعياً لا أن تتصدى وتقضي على مشاكلِها فحسب ؟؟!! وهنا لا بُدَّ لي من وقفةٍ وأن أقول : إن النظامَ السياسيّ لا يمكنُ أن ينفصلَ بحالٍ من الأحوالِ عنِ النظامِ الاقتصادي لأيِّ دولةٍ من الدول ، فالدولةُ التي تمتلكُ زمامَ أمورِها وتنخلعُ من ربقةِ التبعيةِ البغيضةِ تستطيعُ حينئذٍ أن تتحكمَ بخيراتِها وثرواتِها وقرارِها وسياستِها الداخليةِ والخارجيةِ واقتصادِها ، ولأن الدولَ الغربيةَ الرأسماليةَ لا تقومُ أساساً على نظامٍ صحيحٍ في السياسةِ والاقتصادِ ومعالجاتٍ وحلولٍ جذريةٍ لمشاكلِها فليست مقياساً للحكمِ ، ولكنّ غيابَ الحكمِ بما أنزلَ الله جعلَ الأمةَ الإسلاميةَ تتخبطُ في دياجيرِ الظلام ، في حياتِها الاقتصاديةِ التي أُغرقت بأحكام الكفرِ المستوردةِ من الرأسماليةِ البغيضة ، ولما غاب الكيانُ السياسيُّ جُزئت دولةُ الإسلامِ إلى دويلاتٍ كرتونيةٍ هزيلة ، ونُصِّب عليها حُكامٌ عملاءٌ نهبوا ثرواتِها وجعلوها مرتعاً ونهباً لكلِّ مستعمرٍ طامع ، حتى غدت في أدنى الأمم ، تتسولُ على موائدِها كالأيتامِ على موائدِ اللئام ، تكتوي بنار المديونية ، نفطُها وقودٌ لقتلةِ المسلمين في كلِّ مكان ، والمجالُ يتسعُ كثيراً لسردِ الويلات والمصائبِ ولا حول ولا قوة إلا بالله .. ولو عدنا للفقرِ الناجمِ عن المشكلةِ الاقتصادية الأساسية من منظورٍ إسلاميِّ ، التي هي سوءُ توزيعِ الثروةِ على جميعِ الأفرادِ فرداً فرداً ، بما يضمنُ إشباعَ حاجاتِهم الأساسية (المأكل، والملبس، والمسكن) وبذلُ الوسعِ لإشباعِِ حاجاتِهم الكماليةِ التي تتطورُ بتطورِ العصر وتقدمه العلميِّ والتكنولوجيِّ والمعرفيِّ ، بخلافِ النظرةِ الرأسماليةِ التي تصورُ المشكلةَ على أنها الندرةُ النسبيةُ للسلعِ والخدمات ، بمعنى أن المواردَ محدودةٌ في حينِ أن الحاجاتِ والرغباتِ متجددةٌ وغيرَ محدودةٍ وبالتالي عدمُ كفايتِها ، أضف إلى ذلك ما يُسمى لديهم بحريةِ التملكِ ، التي تؤدي إلى امتلاكِ أكبر ثروةٍ ممكنةٍ بغضِ النظرِ عن وسائلِِ التنمية ، مما يجعلُ الثروةَ تتركزُ في أيدي فئةٍ قليلةٍ ويُحرمُ منها الآخرون ، الذين بدورهم يغرقون في الفقر . ولو عدنا كذلك للربعِ الفقيرِ من أهلِ فلسطينَ ولفقراءِ المسلمين بل لفقراءِ العالم أجمعين ، وأدركنا حجم َالمأساةِ التي يعيشونها لتبادر لأذهاننا ذلك السؤالُ المنطقيّ : كيف لكم أيها الفقراءُ أن تعيشوا دون أن تفكروا وتبادروا لقتلِ فقرِكم ؟؟؟ كيف لكم أن تقتلوا أنفسكم بدلاً من أن تقتلوا ضعفكم وجبنكم وسكوتكم على هذا الذلِّ والهوان ؟! كيف لكم أن تعيشوا هذه السنواتِ الطوالَ دون أن تأخذوا على أيدي الظالمين ، وتحاسبوهم لكي لا يعمكم اللهُ من عنده بعقاب ، وها أنتم قد عاينتم بأنفسكم ثرواتِكم المكدسةَ في قصورِ طغاة ليبيا ومصرَ وتونسَ وفي بنوك سويسرا وما خفيَ كان أعظم ! قد يسألُ سائل : ولكن كيف ؟؟ بأن تضعوا أيديكم على مكمن الداء ، وتتيقنوا بأن لا حلَّ جذري لهذه المعضِّلة كغيرها إلا بكيانٍ قائمٌ على مبدأٍ صحيح فكرة وطريقة ، ولا أبلغ ولا أشمل ولا أسمى من المبدأ الإسلامي القائم على العقيدة الإسلامية التي تقنعُ العقل وتوافقُ الفطرة من عندِ الله العزيز الحكيم ، هذا المبدأُ الذي يقدمُ لنا سياسةً اقتصاديةً مُثلى تُعالجُ الفقرَ كمشكلة اقتصادية ناجمة عن عدم إشباع الأفراد حاجاتهم الأساسية وناجمةٌ أيضا عن مجتمعٍ أفراده بينهم تفاوتٌ شاسعٌ في امتلاكِ الثروة ، لذلك حثّ الشرعُ الأفراد على السعي لكسب الرزق والعمل ، سُئِلَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: أيُّ الكسبِ أفضلُ ؟، قالَ: (عَمَلُ الرَّجُلِ بيدِهِ، وكلُّ بيعٍ مبرورٌ) رواه أحمد كذلك أوجب على الدولة أن ترعى شؤون رعيتها ومنهم الفقراء الذين تسعى لسدِّ حاجاتهم من مصارفِ الزكاة في بيتِ المال ، وإن لم تكفِ هذه الأموال أصبح لهم حقاً في أموال الأغنياء من خلال الضرائب وهذا فرضٌ لقوله تعالى : (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) الذاريات. بالإضافة للأحكام الشرعية المُتعلّقة بتحريمِ الربا والاحتكار والغش والتدليس في البيع والتسعير وغيرها ، كلُّ ذلك لم ولن تُطبقَّه إلا دولة الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريباً جداً إن شاء الله كما طبقَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وخلفاء المسلمين، فعمَّ الخيرُ والرخاءُ والعيشُ الرغيد ، وما كان هذا بِدعا من القول ، بل حقيقةٌ كالشمسِِِ في رابعةِ النهار ، ومن يقرأ سيرةََ خلفاء كعمر بن الخطّاب - رضي الله عنه- الذي نعِم المسلمون في خلافته بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ ، وجيء بسواري كسرى وأبى إلا أن يقسمّها بين المسلمين ، وبكى خوفاً من إقبال الدنيا بنعيمها عليه، وكعمر بن عبد العزيز وكيف كان الرخاءُ الاقتصاديُّ في عهده ، حيثُ كانت الجمالُ تطوفُ البلادَ محمّلة بأموالِ الزكاة فلا تجد لها مُستحقا ، الذي كانت تُسرجُ عليه الشمعةُ ما كان في حوائجِ المسلمين ، فإذا فرغ أطفأها وأسرج عليه سراجه . هذا غيضٌ من فيض من حالِ هؤلاء الذين سادوا الدنيا وحكموها بالقسط فأعزهم الله ، وما ذلّت أمةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا حينما ابتغت العزة من الرأسمالية والعلمانية والديمقراطية الكافرة . إن الأمةً بفضلِ الله تعالى أثبتت من خلالِ ثوراتها الأخيرة، أنها كالمارد الذي لا بُدَّ أن ينهض ، وبأن الماردَ مهما يغفو كما قال أحد المتخوفين الغربيين من قيامِ الخلافة لا بُدَّ يوماً أن يستيقظ ، وبأن هذا زمانُ فكرةٍ قد آن أوانُها ، ليسود الإسلامُ السياسيُّ ، وننعتقُ من شرورِ الفساد الرأسمالي الظالم ، ونعود كما كنّا خيرَ أمةٍ أخرجت للناس ، نحملُ رسالة هدى للعالمِ أجمع ، لا ضنك فيها ولا شقاء بل بركاتٌ من السماء ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (96) ) الأعراف . وستتحققُ فينا بشرى رسولنا صلى الله عليه وسلم : " يكونُ في آخرِ الزمانِ خليفةٌ يحثو المالَ حثوا ولا يعده عدا " رواه الإمام أحمد في مسنده. وحينها يفرحُ المؤمنون بنصرِ الله ، فتمتلئُ الأرضُ عدلاً بعد أن مُلئتَ جورا وما ذلك على الله بعزيز ، فاللهم اجعل ذلك اليوم قريبا اللهم آمين .سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوبُ إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .كتبته : أم القعقاع
قال الرئيس التركي عبد الله غل إنه كان قد نصح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ووصف إشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بناء دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 بأنها "خطوة مهمة جدا". وأجاب الرئيس التركي لدى سؤاله في مقابلة أجرتها معه صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة في أنقرة، عن مدى استعداده للضغط على حماس من أجل الاعتراف بإسرائيل بقوله "لقد نصحتهم سابقًا". إن الاعتراف بكيان يهود سواء اكان تصريحا ام تلميحا ام فعلا ام قولا , كله حرام يخالف الشرع ويوقع صاحبه في الاثم العظيم , وهو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين , وهو استخفاف بالثوابت وتجاوزا لها , وتضييع للحقوق وتثبيط للامة , وبيع لدماء الشهداء الزكية التي سالت على ارض فلسطين الطهور . وان مشاركة السلطة الفلسطينية في النهج التفاوضي , وتفويضها للتنازل عن فلسطين ليهود , ليس بأقل جرما من الاعتراف الصريح بكيان يهود المسخ , وهو لا يخرج عن كونه اعتراف بالوكالة مع من اغتصب فلسطين واحتلها ودمر الحرث والنسل . فالخيانة المتحققة لمن يفاوض يهود ويعترف لهم بحق في ارض فلسطين , كما تفعل السلطة الفلسطينية المارقة , لا تختزل فقط على اجهزة السلطة المتلبسة بالتفاوض , بل انها تعم كافة الحركات السياسية التى تنخرط في صفوف هذه السلطة المارقة وتنضوي تحت سقفها , وتعطيها الحق بالسير في طريق المفاوضات والاعتراف بكيان يهود , سواء أكانت مشاركتها فعلية على طاولة المفاوضات او اعتبارية , كونها جزء لا يتجزا من هذه السلطة, وحتى وان كانت هنالك حركات او احزاب خارج صفوف السلطة الفعلية وتقبل باعطاء يهود حق في فلسطين , فانها ايضا متلوثة بالخيانة والتنازل والانبطاح .ولا بد للاشارة هنا ان التفاوض مع يهود على الاراضي المحتلة عام 67 , والمطالبة بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة , هو بحد ذاته اعتراف صريح بكيان يهود , واعطاءه شرعية لاحتلاله لاراضي 48 , وهو ايضا يعد التفاف على الثوابت التى بات مؤشرها في هبوط مستمر !!!!اما فيما يتعلق بالرئيس التركي , فهو يمارس عمله كنموذج حي لما يسمى بالاسلام المعتدل - وهو ما يطلقه الغربيون على من يقبل بكيان يهود ولا يطالب بتطبيق الشريعة ويداهن الغرب راضيا بهيمنته في البلدان الاسلامية - وبالطبع فان المثال التركي هو ما تعرضه دوائر السياسة الغربية ليكون مثالا يحتذى للبلدان الاسلامية في حال ان طالبت بالشريعة .... قاتلهم الله انى يؤفكون .فالحذر من الاستمرار في الوقوع في شُرُك الغرب وفخاخه ومنزلقاته .... يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأخ الفاضل أبو باسل جزاه الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أزمة بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد أن دعا الأخيرُ إلى سلامٍ أساسه حدود 67، وهي رؤية وصفتها الحكومة الإسرائيلية بالواهمة، لكن السلطة الفلسطينية رحبت بها في موقف أولي، ودعت لجنة المتابعة العربية إلى بحثها. واعتبر متحدث باسم نتنياهو أمس أن التقارير التي تحدثت عن خلاف بين الرجلين جرى تضخيمها. وتحدث عن اختلافاتٍ كتلك التي تحدث بين أصدقاء، وذكّر بأن الرئيس الأميركي "أظهر التزامه بأمن إسرائيل قولا وفعلا"، وأن حكومتيْ البلدين تعملان معا لتحقيق الأهداف المشتركة. إن السلطة الفلسطينية قد اعطت مثالا في المذلة والانبطاح والتبعية .... واظنها فاقت وتفوقت على الكثير من الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين في دنائتها السياسية .... بالرغم من انها لا تتعدى كونها سلطة بلا سلطة وفاقدة للارادة ... لكنها ابدعت في تمريغ انفها بوحل السياسة ... ناهيك عن تمريغ امريكا وكيان يهود لانفها بشكل ممنهج .اما فيما يتعلق بتصريح ناتانياهو , فهو يدرك اهمية وجود كيان يهود في هذه المنطقة الحساسة , ويعلم ان الغرب الاستعماري قد حاك المؤامرات تلو المؤامرات من اجل ان يزرع هذا الكيان في قلب العالم الاسلامي ليكون رأس حربته وخط دفاع امامي له , وهو بذلك لا يخشى من تصريحات طنانة قد يطلقها بعض الغربيين بين الحين والاخر ويبتلعونها بسرعة متناهية , كما فعل باراك اوباما مرارا وتكرارا .وان الخلافات لا تتعدى خلافات سطحية تتعلق بالقشور ولا تصل الى ما اكثر من ذلك ابدا , فالغرب هو من يمد كيان يهود باسباب الحياة , ويعمل على رعايته وتنميته كابن له , وقد يضطر لتأديبه بين حين وآخر حفاظا عليه وحماية لمستقبله ..... الا ان ما لا يدركه نتانياهو وكيانه الزائل باذن الله , ان الغرب الاستعماري يسير الى حتفه , فمهما ظلم وقهر واستعمر , فالامة الاسلامية في مخاضها الاخير , والمولود لم يبق له الا سويعات من عمر الشعوب ويظهر , وها هو المارد الاسلامي يتململ , ويعمل وبتسارع على استرداد سلطانه المغتصب , وهو يكسر قيود العبودية للغرب , ليعبد الله بالحاكمية له وحده , وما ان تقوم دولة الاسلام قريبا باذن الله , حتى ينسى نتانياهو وعصاباته وساوس الشيطان , ولن ينفعه الغرب الكافر المستعمر , بل سيسقط معه الى بئر عميق لينتهي بذلك عصر الراسمالية البغيض , ويعم الاسلام العالم مشرقا بحكم الله .فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراًكتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأخ الفاضل أبو باسل جزاه الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته