في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
قال عباس لوكالة رويترز ونقلته وكالة سما "نحن الخيار الأول هو المفاوضات الخيار الثاني هو المفاوضات الخيار الثالث هو المفاوضات وإذا لم تحصل سنذهب إلى الأمم المتحدة نحن غير ضامنين للنتائج ولكن سنبذل كل جهد ولكن إذا وقفت القوى العظمى ضدنا سنعود إلى القيادة لنقرر ماذا نفعل قي المرحلة القادمة." لقد كان الخيار الأول لمنظمة التحرير بأن تكون "الممثل والوحيد للشعب الفلسطيني" خيارا قزم قضية فلسطين من قضية أكثر من مليار مسلم ليحركوا جيوشهم نحو فلسطين ويحرروها من دنس يهود مرة واحدة وإلى الأبد لتصبح قضية بعض أهل فلسطين الذين لا يستطيعون تحريرها لأنهم إما عزل تحت الاحتلال أو مشردين في مخيمات اللجوء تعد عليهم أنفاسهم، وبالتالي تحت مبررات الاضطهاد وعدم القدرة على التحرير لجأت منظمة التحرير للاعتراف بالقرارات الدولية التي تعطي معظم فلسطين لليهود. ثم لجأت المنظمة إلى الخيار الثاني وهو الاستعانة بالدول الكبرى والدول التي سميت صديقة من أجل الاعتراف فيها ودخول الأمم المتحدة وذلك للحصول على حقوق "الفلسطينيين" وفق القرارات الدولية الظالمة وهذا ما حصل وأدى إلى ضياع معظم فلسطين في المحافل الدولية وإلى الاعتراف بحق كيان يهود في الوجود. ثم كان خيار منظمة التحرير الثالث وهو المفاوضات العلنية والسرية مع كيان يهود، وأدت هذه المفاوضات إلى اتفاقيات خيانية تنازلت بموجبها المنظمة عن حوالي ثمانين في المئة من أرض فلسطين لليهود وأبقت المفاوضات مفتوحة للحصول على حقوق الفلسطينيين في أراضي 67، وذلك كله مقابل سلطة هزيلة لا حول لها ولا قوة على بعض أراضي المحتل عام 67، وأموال وتسليح هذه السلطة من الدول الاستعمارية ومن كيان يهود، حتى أصبحت أجهزة السلطة الأمنية حاميا لدولة الاحتلال تحت مسمى التنسيق الأمني، وهذا ما لم يحصل في تاريخ البشر أن تتحول حركات تحرر وطني من الاحتلال إلى حامية للاحتلال!؟. بعد الاتفاقيات الجائرة التي وقعتها المنظمة والسلطة مع الاحتلال ازدادت معاناة أهل فلسطين وازداد تهجير سكان القدس وتضاعف الاستيطان، وأصبحت قيادة السلطة تستجدي رواتب الموظفين على أبواب الدول الاستعمارية ومن كيان يهود مقابل أثمان سياسية، وأرهقت السلطة كاهل الناس بأموال الضرائب المتعددة والأتاوات حتى أصبح الناس لا هم لهم إلا الحصول على لقمة العيش الكريم لإطعام أطفالهم بعيدا عن بلطجة السلطة وأجهزتها الضرائبية. ولا زالت السلطة متمسكة بخيار التفاوض واللجوء للأمم المتحدة والاستجداء على أبواب الدول الاستعمارية التي أوجدت كيان يهود وأمدته بالسلاح والأموال وبالقرارات الدولة الظالمة، هذه الخيارات التي أضاعت فلسطين وجلببت القتل والذلة والشقاء لأهل فلسطين. ولا نظن يوما أن المنظمة والسلطة ستلجأ للخيار الأصيل وهو إرجاع قضية فلسطين إلى حضن الأمة الإسلامية لتحرك جيوشها وتقضي على كيان يهود وتعود فلسطين كاملة للأمة الإسلامية، لأن المنظمة أنشئت للتنازل لا للتحرير وخياراتها من جنس ما أنشئت له فقط. المهندس أحمد الخطيب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
ذكر موقع روسيا اليوم الالكتروني ان رئيس أفغانستان حامد كرزاي صرح في مؤتمر صحفي في كابل يوم 19 فبراير/شباط الحسم في موضوع نشر قواعد عسكرية أمريكية على الأراضي الأفغانية بشكل دائم هو أمر يعود لشعب البلاد. وقال كرزاي" إن القرار النهائي في هذا الشأن المهم جدا بالنسبة للأمن الوطني سيتخذه البرلمان الافغاني والجهات الحكومية الأخرى" يبدو ان حاكم افغانستان قد اصبح مدمنا على الوهم السياسي الى درجة انه يصدق اكاذيبه لكثرة تكرارها , فهو يعلم ان اي شخص في افغانستان وخارجها يدرك في قرارة نفسه ان كرزاي اصبح علامة مسجلة للعمالة الامريكية , حتى اصبح اطلاق اسمه على اي حاكم مسبة له واتهاما لذلك الحاكم بالعمالة والخيانة للمستعمر الامريكي . فامريكا عندما اتت بكرزاي , اعتبرت نفسها الآمر الناهي في كافة الشؤون الداخلية والخارجية في افغانستان , وعاملته كموظف صغير لديها , بل ادنى من ذلك بكثير , وهي تتحكم بتاريخ انتهاء صلاحيته متى نفذت قدرته على نحقيق مصالحها في افغانستان . اما البرلمان الافغاني الذي يتحدث عنه , فقد تشكل تحت حراب الاحتلال الامريكي , فافغانستان ترزح تحت نير الاحتلال , ونظامها السياسي جميعه لا يخرج عن كونه دائرة سياسية تقودها وزارة الخارجية الامريكية واجهزتها الامنية والاستخباراتية , وهو ينفذ السياسة الامريكية كما ترسم له وبدقة . وبالطبع فان ذلك كله لا يعني بالضرورة نجاح امريكا في مساعيها , بل ان الثلة المؤمنة من شباب افغانستان المجاهدين في سبيل الله قد رسموا بدورهم اسمى ايات التضحية والفداء للدفاع عن بلادهم وتلقين العدو الامريكي الدروس في حربه الضروس , واما العمل السياسي المخلص في كشف خطط امريكا ومحاسبة عملاءها من الحكام في افغانستان فقد فضح المخططات الاجرامية المتعلقة بتلك البلاد , وافقد الامة الثقة بهؤلاء الخونة من الحكام , وزعزع اركان العملاء ومن يقف وراءهم من المستعمرين . فكرزاي يفتقد لكل شكل من اشكال السيادة , وهو يعلم ان امريكا قد رسمت الخطط قبل وصولها لافغانستان, للبقاء فيه وزرع قواعد عسكرية لها فيه , لتحقق مصالحها في تلك المنطقة المحاذية لافغانستان لاهميتها الاستراتيجية للمستعمر الامريكي وحماية لمصالحها ونهبها للثروات وتأمين وصولها اليها . وما سماحها بتشكيل برلمان افغاني وقيادة سياسية محلية افغانية الا لاعطاء الشرعية لخططها الخبيثة من خلال الشخصيات المحلية التى برعت امريكا في شراءها تحت غطاء الديموقراطية الاستعمارية . فقد حققت امريكا من خلال اكاذيبها المسماة بالديموقراطية ما لم تحققه بقوة السلاح , فشراء الذمم والاغراءات النفعية والتزوير الانتخابي , هو سمة للسياسة الامريكية الخارجية , بل والغربية بعمومها , لذلك تجد امريكا حاملة للواء الديموقراطية لما فيها من منافع جمة تدر عليها الارباح السياسية والاقتصادية , حتى بلغ بها الحال ان تحمل ديموقراطيتها على ظهور الدبابات وتفرضها على شعوب الارض بقوة الحديد والنار . ان الامل منعقد على اهل افغانستان المؤمنين بتحقيق وعد الله بالنصر , فقد كانت افغانستان وستظل مقبرة للامبراطوريات باذن الله , لذلك كان على القوى السياسية والعسكرية ان تعمل جميعها على قلع النفوذ الامريكي من افغانستان , وطرد امريكا المجرمة من البلاد , والقضاء على نظامها الخياني المتمثل بكرزاي ووسطه السياسي العفن , والعمل على ضم افغانستان الى باكستان وبنغلاديش لتكون بؤرة للخير تتوحد فيه البلاد والعباد على اساس الاسلام العظيم , واقامة دولته واستعادة هيبته . وعلى الشعب الافغاني ان يجهض الخطط الرامية للقبول بزرع قواعد عسكرية امريكية في افغانستان , فهي حراب المحتل واذرعه المجرمة , وعليهم العمل على كنس امريكا من المنطقة الى غير رجعة . ولينصرن الله من ينصره ابو باسل
إنَّ الشعوبَ الإسلاميةَ التي انتفضت ضدَّ أنظمتِها القمعيةِ، قد انتفضت هذه الشعوبُ ضدَّ الظُلمِ الذي ارتكبَه هؤلاءُ الحُكّامِ، من جرّاءِ تطبيق ِالأنظمةِ الغربيةِ، أنظمةِ الكُفرِ على الأمةِ الإسلاميةِ، ومُنذُ ظهورِ الدولِ الغربيةِ التي تُطبّقُ الرأسماليةَ على شعوبِها، وقامت بنشرِ هذا المبدأِ على شعوبِ العالمِ بما فيه الأمةُ الإسلاميةُ، هذا المبدأُ الذي يُناقضُ مبدأَ الإسلامِ في جميعِ حيثياتِه، لذلكَ حتّى ينجحَ هؤلاءِ الحُكّامُ في تطبيق ِالرأسماليةِ عَمِدوا إلى القبضةِ الحديديةِ على شُعوبِهِم، بحيث لم يبقَ مجالٌ مِن مجالاتِ الحياةِ إلاّ أصابَه الداءُ الرأسماليُّ، وتعرَضَت جميعُ الشعوبِ للقهرِ والظُلمِ والاستعبادِ، فخروجُ هذه الشعوبِ لم يكنْ خروجاً على الفقرِ والجوعِ فقط. الفقرُ سبَبُه هو تطبيقُ الرأسماليةِ وتحكُّمُ فئةٍ مُعينةٍ مِنَ الحُكّامِ وأعوانِهِم في مُكتسباتِ الأمةِ الإسلاميةِ، وعاثوا في الأرضِ إفساداً، وذلكَ مِن جرّاءِ بسطِ نُفوذِهِم على مُقدرّاتِ الأمةِ التي أصبحت في لحظةٍ عاجزةً عن توفيرِ الحاجاتِ الأساسيةِ، هذا من ناحيةٍ، ومن ناحيةٍ أخرى تعرُّضُ هذه الشعوبِ للبطشِ مِنْ قِبَلِ الحُكّامِ، ممّا عرَّضَ حياةَ الكثيرينَ مِنْ أبناءِ الأمةِ الإسلاميةِ للسَّجنِ والتعذيبِ، ولم يقفْ الأمرُ عندَ هذا الحدِّ، فالكثيرُ مِنْ أبناءِ الأمةِ الإسلاميةِ في عدادِ المفقودينَ،إمّا بالموتِ تحتَ وطأةِ التعذيبِ، وإمّا بقتلِهِم عمداً على أيدي جلادي هذه الأنظمةِ، والسجونُ المُتواجدةُ في جميعِ أنحاءِ هذه البلادِ شاهدةً على ذلكَ. وأخيراً ولتلاشي التغييرِ المنظورِ لهذه الشعوبِ عَمِدَت الدولُ الرأسماليةُ الصناعيةُ الثماني إلى دعمِ البلادِ العربيةِ، خاصةً مصرَ وتونسَ بمبلغِ عشرين مليارِ دولارٍ للخُروجِ مِنَ الضائقةِ الماليةِ، وذلكَ لاعتبارِ أنَّ انتفاضةَ هذه الشعوبِ انتفاضةَ جوعٍ، لهذا قامت مؤخراً بهذا الدعمِ لتحسين ِالوضع ِالاقتصاديِّ في هذه البلادِ، ونحنُ في هذا المُقامِ نُذكِّرُ الأمةَ الإسلاميةَ أولاً، ومن ثَمَّ نُذكِّرُ هذه الدُولَ الثمانيَ ثانياً. نُذكِّرُ الأمةَ الإسلاميةَ بأمرٍ وهو أنَّ سببَ البلاءِ لهذه الأمةِ عدمُ تطبيق ِمبدئِها الربانيِّ مبدأُ الإسلامِ، قدْ حصلَ ما حصلَ لها، سُلِبَت خيراتُ ومُقدرّاتُ الأمةِ، وانتُهِكَت أعراضُها، واحتُلَت أراضيها مِن قِبَلِ أرذلِ خلق ِاللهِ، لذلكَ ما على الأمةِ الإسلاميةِ والشعوبِ التي انتفضت أن تعملَ جادةً لتطبيق ِالإسلامِ في جميعِ نواحي الحياةِ، كما فعلَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلمَ بعدَ أن أقامَ دولةَ الإسلامِ في المدينةِ المُنورةِ، وعَمِلَ على نشرِ الإسلامِ في باقي البلادِ، ونحنُ هُنا نُذكِّرُ جميعَ المُسلمينَ بتاريخِ الأمةِ الإسلاميةِ، كيفَ سطعَ نورُ الإسلامِ على أرضِ اللهِ، وذلكَ لإخراجِ الناسِ من الظُلمِ إلى العدل، ومن الظلمات إلى النور. وهنا نُذكِّرُ الأمةَ الإسلاميةَ بموقفِ قائدِ الرومِ معَ خالدٍ بنِ الوليدِ عندما أرسلَ( باهان خطابًا إلى خالدِ بنِ الوليدِ الأميرِ على الجيشِ يقولُ فيه: "قد علمنا أنَّ الذي أخرجَكُم من ديارِكُم غلاءُ السعرِ وضيقُ الأمرِ بكم، وإنِّي قد رأيتُ أن أُعطيَ كُلَّ رجلٍ منكُم عشرةَ دنانيرٍ وراحلةً تحملُ حملَها من الطعامِ والكِسوةِ والأدَمِ لكُلِّ جنديٍّ فإن كانَ قابلَ العامِ القادمِ أرسلتُم إليَّ؛ فأُرسلُ لكُم مثلَها) وتذكيرُ الدولِ الصناعية الثماني التي تبكي على أطفالِ المُسلمينَ الجوعى، هذه الدولُ التي تنهمرُ دُموعُها على الشُهداءِ الذينَ سقطوا جرَّاءَ ثورَتِهِم، نُذكِّرُ هذه الدولَ أنَّ دُموعَهم ما هي إلاّ دموعُ تماسيحَ، وأنَّ هذا الحنانَ الذي يسطعُ مِن وجوهِهم ما هو إلاّ كذبٌ وافتراءٌ على العالمِ، كي يُحافظوا على أنظمتِهم المُطبَّقةِ في بلادِ المُسلمينَ حتّى يبقى نفوذُهُم هو المُسيطرُ، وكي تبقى شركاتُهُم الرأسماليةُ تنهبُ خيراتِ ومُقدرّاتِ الأمةِ الإسلاميةِ.وهذه الملياراتُ التي تودون دعمَ البلادِ بها، هذه الدولارات هي لنا قد نهبتموها عن طريقِ عملائِكم، وهذه أيضاً الأرصدةُ التي جمدتموها لهؤلاء العملاء ونحنُ نُذكرُّكُم بأن أجلَ عملائكم مِن هؤلاءِ الحُكّامِ قد دنا، وما هي إلاّ أيامٌ وسيعودُ مجدُ الأمةِ الإسلاميةِ إليها، وأنَّ الإسلامَ سيسطعُ نورُه على أرضِكُم، وما حنانُكُم ودموعُكُم التي تتظاهرون بهما إلاّ مَضِيعَةٌ للوقتِ، ودعمٌ لأنظمتِكُم المُتهاويةِ، هذه الأنظمةُ آيلةٌ للسقوطِ في كُلِّ لحظةٍ، نُذكرُّكم ونذكِّرُ الأمةَ الإسلاميةَ بأنَّ وعدَ الله بالنصرِ قدِ اقترب. يا امةَ لا اله الله محمداً رسولُ الله إنّنا في حزبِ التحريرِ نعرضُ عليكم الخلاصَ من هذا البلاءِِ وذلكَ بالعملِ معنا لإقامةِ الخلافةِ الإسلاميةِ وكما أنّنا نطلبُ من الجيوشِ أن تبايعَ حزبَ التحريرِ لمُبايعةِ خليفةِ المُسلمينَ الراشدِ القادمِ بإذنِ اللهِ تعالى "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج : 40] وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمينَ كتبه: ابو جلاء
نفى ملك الأردن عبد الله الثاني أن تكون الملكة رانيا تتدخل في شؤون الحكم، معبراً عن حزنه للاتهامات الموجهة لها والتي وصفها بـ"السخيفة" وأن الملكة تهتم فقط بالتعليم وأمور تتعلق بالمرأة والطفل . جاء ذلك في المقابلة التي أجرتها قناة أي بي سي الأميركية مع الملك الأردني قبل يومين، والتي أعادت تسليط الضوء على الانتقادات التي وجهتها قوى عشائرية ومتقاعدون عسكريون للملكة واتهامها بالقيام بأدوار تنفيذية والتدخل بعمل الحكومة. وتعيين وزراء ، والشراكة في صفقات مالية من خلال عائلتها والتي سارعت الملكة في نفيها في وقت سابق وقالت إنها ستقاضي مروجيها . ما يهمنا في هذا الخبر ليس هذا الكذب والافتراء على لسان عبد الله الثاني فقد تعودناه منه ومن غيره من حكام الضرار ، ولكن كلامه هذا ينقلنا إلى الحديث عن دور زوجات الحكام في نهب وسلب خيرات هذه الأمة . فكلنا سمعنا بحجم النفوذ والأموال الذي كان لليلى الطرابلسي في تونس في أيام الطاغية بن علي وكذلك سوزان مبارك وأولادها ،، وكذلك عن البذخ التي تعيشه الملكة رانيا والتي أنفقت مئات ألوف الدولارات في حفل عيد ميلادها الماضي في بلد يعيش معظم أفراده تحت خط الفقر. وكذلك ظهر اسم عائشة بنت القذافي المدللة وصاحبة الكلمة عند والدها والتي تعودت على السفر والفنادق والإنفاق ببذخ شديد يضاهيه إنفاق أميرات الخليج وشيخاته. وكأن كل واحدة منهن تغرف في أموال خاصة بها وليس من مال الأمة وخيراتها . وكأن تلك الخيرات ملك شخصي لهن يوزعنه كما يشأن ويتصرفن فيه كما يرغبن. نسمع هذا ونعود بذاكرتنا إلى الوراء، إلى أيام نشتاق لمثلها، ونعمل لعودتها بإذن الله تعالى. وهذا ليس مقارنة فشتان ما بين الثرى والثريا. فعلى سبيل المثال لا الحصر ، نتذكر دعم السيدة خديجة رضي الله عنها لزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي الدولة الإسلامية القادمة بمالها بكل نفس كريمة راضية . وكذلك زينب بنت خزيمة التي لقبت بأم المساكين لبرها وكثرة صدقاتها . وزينب بنت جحش التي كانت من أعظم أمهات المؤمنين صدقة وحباً للإنفاق في وجوه الخير . وزبيدة زوجة هارون الرشيد صاحبة عين زبيدة التي حفرتها على نفقتها الخاصة للحجاج . وأم البنين فاطمة التي أعادت بناء جامع القرويين في فاس والذي أصبح فيما بعد جامعة القيروان الشهيرة. وغيرهن العديد العديد من النساء في كل العصور الإسلامية المختلفة ممن أنفقن من أموالهن الخاصة في وجوه الخير التي تعود بالفائدة على الدولة والأمة الإسلامية كلها .واللواتي لو أردنا فقط ذكر أسمائهن لاحتجنا الكثير من الوقت . فأين أولئك العظيمات الأوائل من هؤلاء التافهات!! أين من تربين في الدوحة المحمدية ومدرسة القرآن الكريم ، وبين من تربين في ظل الأنظمة الرأسمالية العلمانية البغيضة !! أين من عشن وعملن لآخرتهن ولنيل رضا الله سبحانه وتعالى بكل ما أوتين من وسائل وسبل ولو ضحين في سبيل هذا بكل غالٍ ونفيس ، وبين من عشن ويعملن للحياة الدنيا الزائلة الفانية ولنيل أكبر قدر من متع الدنيا وملذاتها ولو ضحين في سبيل هذا بالدين والعقيدة ومرضاة الله تعالى !! ولو سألنا أنفسنا لم يحصل هذا ؟؟ فهؤلاء نساء وأولئك نساء أيضا ،، لديهن كل الحاجات العضوية والغرائز التي خلقها الله فيهن جميعاً .. ماذا جعل أولئك كالثريا والنجوم الساطعة في السماء ، وجعل هؤلاء كالثرى والطين الملوث في الأرض ؟! وحتى لا نقول الكثير من الكلام والنظريات والفرضيات، وحتى لا نتوه بين كل هذا ، فالجواب واضح ويسير .السر هو في المرجعية لكل من هاتين الطائفتين من النساء ، في الأساس الذي استند عليه كل طرف .السر في فهم معنى استخلاف الله الإنسان في الأرض , معنى غاية الوجود في هذه الحياة ، في المبدأ الذي يتخذه كل طرف ويسير عليه . نعم .. فتلك النساء العظيمات وغيرهن اعتنقن العقيدة الإسلامية منهجاً وحياة ومفاهيم وسلوكا , أتخذنها مبدأً يسيِّر حياتهن كلها .. فكان الحَسن ما استحسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع ، كان الخير فيما يرضى عنه الله تعالى ،والشر فيما يغضبه سبحانه .كان ميزانُ أعمالهن الحلالَ والحرام. هانت في أعينهن كلُّ ملذات الدنيا وصغرت كلُّ مفاتنها، فسارت حياتهن هانئة سعيدة لأنهن يعلمن أن هذه الدنيا دارُ فناء والآخرةَ دارُ بقاء فعملن في الفانية للوصول إلى الباقية ومعهن خير الزاد . أما هؤلاء النساء اللواتي اشترينا الدنيا بالآخرة فقد خسرن البيع حقاً وحقيقة ،، فقد هانت عليهن أنفسهن وبعن الباقية واشترين الفانية .اعتنقن الرأسمالية العلمانية وطبقن مبادءها . كانت المنفعة تحكم أفعالهن ،، والتمتع بملذات الدنيا الزائلة هي هدفهن ،، من أين تأتي الأموال فهذا غير مهم ،، ما يفعلنه يرضي الله أو يغضبه ليس في دائرة تفكيرهن ، فهن نساء الحكام الذين يمسكون برقاب الشعوب ،، هن زوجات الرؤساء الذين يتحكمون في أموال هذه الأمة وبالتالي هي أموالهن يغرفن منها في أي وقت وبأي مقدار . ولكن دوام الحال من المحال ، ودولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى يوم القيامة ،، فها قد انكسر حاجز الخوف بين الأمة والحكام ، وكما كانت زوجة بن علي وزوجة مبارك من أسباب الحراك في هذين البلدين ،فستصحو الأمة أكثر وأكثر، وستنهض من كبوتها لتبصر الطريق جلياً واضحا للتغيير الحقيقي الذي يوصل إلى شاطئ الأمان ، وستعرف هؤلاء النساء ممن ظننن أن خيرات الأمة هي لهن ولعائلاتهن أنهن ضللن الطريق وأن هذا ليس هو الحال وليست هذه هي الحقيقة . وسيأتي يوم الخلاص للأمة كلها قريبا ،، وقريباً جداً بإذن الله تعالى بقيام دولة الخلافة التي ستعيد الحق إلى نصابه والخير إلى أصحابه ( إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) .
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
إنَّ الأمةَ الإسلاميةَ هي أمةُ الشهداءِ الذينَ انقلَبُوا على هؤلاءِ الطواغيتِ، الذينَ يحكمونَ الأمةَ الإسلاميةَ بحُكمِ الطاغوتِ، وقدْ أُمروا أنْ يكفُروا به، إلاّ أنَّهُم أَبَوْا على أنفُسِهِم ذلكَ، ورَضَوا أنْ يكونوا مِنْ أتباعِ الشيطانِ فجَمعُوا جموعَهُم وأسلحتَهُم، وبدؤوا يقتُلونَ عبادَ اللهِ ، إلاّ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَ عَلِمَ ما هُم عليهِ وتحدّاهُم حيثُ قالَ : ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً ) [الإسراء : 64]. وهذه الأحداثُ التي تعصفُ بالأُمةِ مِنْ شمالِها إلى جنوبِها، ومن شرقِها إلى غربِها، لمْ يتوقفْ الأمرُ على سوريا أو أيِّ بلدٍ مِنْ بلادِ المُسلمينَ المُمَزقةِ بفضلِ الاستعمارِ العسكري والسياسيِّ والثقافيِّ والاقتصاديِّ، وأنَّ البلادَ التي لا تُرى لها تُحركاتٌ أو ثوراتٌ، فإنَّ هذهِ البلادَ هي جزءٌ من الأمةِ الإسلاميةِ، فإنَّها تغلي غليانَ الماءِ في القِدرِ، وسُرعانَ ما تتفجرُ هذهِ البلادُ، وتتخلصُ من طواغيِتِها الذين مرَّغوا أنفَ الأمةِ الإسلاميةِ في الترابِ. تلكَ الأمةُ الإسلاميةُ التي تملكُ مخزوناً مِنَ الإيمانِ الذي لا يرتابه ريبٌ، يخرجُ أبناءُ هذه الأمةِ الإسلاميةِ يتحدونَ الظالمينَ بصدورِهم غيرَ آبهينَ، بالعكسِ هُم مَنْ يَطلُبونَ الشهادةَ في سبيلِ اللهِ لأنَّ هذه الأمةَ تُدركُ واقعَ الشهادةِ المُنبثقُ من عقيدةِ لا إلهَ إلاَّ اللهُ مُحمدٌ رسولُ اللهِ. تُدركُ أمةُ الإسلامِ حديثَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ" إذا رأيتَ أُمتي تهابُ الظالمَ فقد تُوِدِّعَ منها". تحركت الأمةُ الإسلاميةُ على عجلٍ لتتخلصَ من طواغيتِها،الذينَ باعوا مُقدساتِهم ليهودَ،ولمْ يقفْ الأمرُ على ذلكَ، بل هُم هؤلاءِ الطواغيتِ الحُرّاسُ الأمناءُ على كيانِ يهود، فهذا زعيمُ يهودٍ يُكرّرُ زيارتَه للبيتِ الأبيضِ كي يجدَ حلاً لما يتعرضُ له هذا الكيانُ من تهديدٍ مِنَ الأمةِ الإسلاميةِ، حيثُ هذهِ الأحداثُ قد أقلقت مضاجِعَهُم، ودخولَهم ارضَ فلسطينَ جَبراً عن يهودٍ، لذا خرجَ هذا اليهوديُّ من بيتِه يعرضُ التنازلاتِ، التي لم يسبقْ لهذا الكيانِ أن يكونَ هو السبّاقُ لعرضِ مُبادراتٍ على القضيةِ الفلسطينيةِ،وكأن بتصورِهم هذا أن يُنهُوا الحروبَ أو يَحفَظُوا أمنَهُم، هذا اليهوديُّ الذي يرى أنَّ الأمورَ عظيمةٌ، لا بُدَّ لها من التشاورِ مع أمريكا مُباشرةً ويُعلنُ ويُصرِّحُ أنَّ إسرائيلَ على استعدادٍ للتنازُلِ وإقامةِ دولةٍ فلسطينيةٍ على حدودِ سبعةٍ وستينَ، ولكنَّ الاحتفاظَ ببعضِ البؤرِ الاستيطانيةِ، وقد استغلَّ أوباما هذهِ التنازلاتِ حتى تخدمَه في دعايتِه الانتخابيةِ، فإذا كانَ أوباما يُعلنُ رأيَّ يهودٍ فإنَّه لا يَملكُ رأيَّ الأمةِ الإسلاميةِ، لا يملكُ رأيَّ أُمةِ الشهداءِ،فإذا كانَ هذا الأبلهُ لا يفهمُ واقعَ عقيدةِ الشهداءَ، لكنَّ الأيامَ ستُفهمُه ماذا تُريدُ أُمةُ الشُهداءِ. إذا أصابَ الأمةُ الإسلاميةُ كبوةً لا يعني هذا أنَّ الأمةَ غافلةٌ عمّا يُصَرِّحُ به أوباما لأنَّ فلسطينَ ارضٌ إسلاميةٌ لا يجوزُ التفاوضُ عليها بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ. إنَّ الذي يملكُ رأيَّ الأمةِ الإسلاميةِ هو خليفتُها، حامي بيضةَ الأمةِ الإسلاميةِ ،هو سلطانُها المُستمِدُّ قوتَه من عقيدةِ الإسلامِ، ، ومِنَ الأمةِ التي بايعته على الحُكمِ بما أنزلَ اللهُ، وحملُ الدعوةِ الإسلاميةِ إلى أرجاءِ المعمورةِ، وتحريرُ جميعَ بلادِ المُسلمينَ وأولُها فلسطينَ، وأنَّ زُعماءَ يهودٍ أصبَحُوا كالطفلِ الذي يحثوا على نفسِه التُرابَ، لا يجدُ ملاذاً يحفظُ به أمنَهُم إلاّ أن يتوجهَ مُباشرةً للبيتِ الأبيضِ كي يَخرُجُوا مِنْ هذا المأزق،ِ يظُنُّ هذا اليهوديُّ أنَّ البيتَ الأبيضَ سوفَ يُنظُِّفُه ويُنقيه مِنَ الأوساخِ التي عَلِقَت به، الذي لم يسبقْ لهذا الكيانِ أن يتعرضَ لمِثلِه، فقد دمرَّ قطاعَ غزةَ في عامِ 2009م، ولم يتحركْ إلاّ القليلُ من هذه الأمةِ، ولكنَّ اليومَ انقَلَبَت المَقاييسُ والمعاييرُ، ولم يَكُنْ بالحسبانِ أخذُ الحيطةِ مِنْ هذا الذي يعترضُ كيانِ يهودَ. يا أُمةَ الشهداءِ، إنَّ أمريكا ترتعدُ خوفا ممّا يَحصلُ لعملائِهَا مِنَ الحُكّامِ، هذه الثوراتُ بدأت تقلِبُ السياسةَ الدوليةَ رأساً على عَقِب ،فهيَ ليسَ باستطاعَتِها حمايةُ كيانِ يهودٍ، لأنَّ الأمرَ غيرَ مُتوقفٍ على إزالةِ كيانِ يهودٍ مِنَ الوجودِ فحسب، وإنَّما حملُ الإسلامِ إلى أوباما وشعبِه وباقي شعوبِ العالمِ. يا أمةَ الإسلامِ، يا مَنْ تحملين نوراً تهدي به النّاسَ، نورَ الإسلامِ الذي بزغَ فجرُه ليأخذَ مكانَه. ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً ) [النساء : 174] وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. كتبََه لإذاعةِ المكتبِ الإعلاميِّ لحزبِ التحريرِ الأستاذُ أبو جلاء.
شهد لبنان والأردن ومصر يوم الجمعة 13 مايو/ايار مظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الـ63 للنكبة، حيث اكد المشاركون فيها على حق العودة للشعب الفلسطيني وحق تقرير مصيره في دولة مستقلة عاصمتها القدس.وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ووقف الغطرسة والعدوان الإسرائيلي على الأرض والإنسان الفلسطيني. ان نكبة فلسطين كانت وما تزال شعلة تلهب مشاعر الامة الاسلامية وبيضة القبان التى ترجح كفة الحق , كونها جزءا من عقيدة الامة بأرضها المباركة ومسجدها الاقصى المبارك , فلا يمكن لخائن من كان , او لنظام خوان من أن يمحو فلسطين من ذاكرة الامة .... وقد بدأت النكبة الحقيقية يوم دخول الجيش الاستعماري البريطاني الى ارض فلسطين المباركة عام 1917, بعد ان هزمت جيش الدولة العثمانية في مرج ابن عامر , ومن ثم اعلان بريطانيا المجرمة ومن خلال وزير خارجيتها بلفور بوعد اليهود بتحقيق اقامة وطني قومي لهم في ارض فلسطين . ومن اجل ذلك فقد سعت بريطانيا وفرنسا والدول الكبرى وقتئذ لاستخدام كافة الخطط والاساليب السياسية والادوات الاستعمارية الهادفة لتحقيق وعد بلفور والذي يعني في طياته انشاء قاعدة متقدمة للغرب في قلب العالم الاسلامي ورأس حربة للغرب المستعمر في أرض فلسطين الطهور . وقد كان للغرب ومن خلال انشاءه لكيانات كرتونية تطوق فلسطين وما تلاها من البلاد , من تركة الدولة العثمانية , ضمانة لتحقيق هدفه الاستعماري بقيام كيان يهود واستقراره واستمراره , وتم اصباغ الشرعية الدولية عليه من خلال المؤسسات الدولية القائمة حينها , لتكون شاهد زور على مولود غير شرعي , فكان المجتمع الدولي أبا لكيان يهود , والدول الكبرى اما له , يرعونه ويمدونه بسبل الحياة ليبقى ويترعرع كمشروع غربي خالص , ليكون امتدادا للمملكة الصليبية التى حكمت فلسطين قبل ثمانية قرون .... وما ان برزت امريكا على الحلبة الدولية وتربعت على عرش الدول الكبرى ,حتى اخذت على عاتقها حماية هذا الكيان البغيض والاستمرار بدعمه ورعايته وتسخير الادوات المحلية والاقليمية والدولية من أجل ذلك . فيما استمر الغرب بعموميته بدعم هذا الكيان والذود عنه سياسيا واقتصاديا وعسكريا . وحتى لا اطيل في تفصيل المفصل وبلورة المبلور , فان العلاج الجذري لحل مشكلة فلسطين لن يكون على ايدي من قاموا بذبحها وتقطيع اوصالها واعطوها لقمة سائغة ليهود , بل يكون من خلال اعادة هذه القضية الى اصلها , والى حاضنتها , الى امة الاسلام , كأرض محتلة يجب تحريرها من نهرها الى بحرها , كما حررها صلاح الدين وطهرها من رجس الصليبيين .... اما المظاهرات التضامنية مع فلسطين , فانها تدلل على نبض الامة التواق الى التحرير والكرامة والعزة , ولا بد للامة من ان تنتصر وتحقق مرادها وتعيد مجدها وعزها وسؤددها تحت راية خليفة راشد , يحرر فلسطين ويطهر المسجد الاقصى المبارك من رجس يهود ومن يقف وراءهم من الدول الكبرى الاستعمارية .... فالى الحل الجذري فليعمل العاملون ....كتبه - ابو باسل
أنتهكت أعراضهنّ...ذقن مرارة حرمان الأبناء والآباء والأزواج...سُفكت دماؤهن في شوارع الشام الأبية، في طرقات ليبيا...فُجعن برؤية أبنائهن تسيل دماؤهم ولا مغيث ولا معين..وهنّ الآن يستصرخن كلّ غيور على العرض، حريص على الدم المحرّم سفكُه...فهل من مجيب يا جيوش المسلمين؟هنّ أعراضكم... فهل من غيرة عندكم على أعراضكم؟هنّ حرائر المسلمين..منهنّ أمهاتكم...أخواتكم...بناتكم... أفلا تهتزّ أبدانكم وتقشعرّ لرؤيتهن يُقتلن ويُنتهكن؟ يا جيوش المسلمين....ألهذه الدرجة من اللامبالاة على الدماء والأعراض أوصلكم حكام الجور والذلّ والضلال والفجور؟ترون بأم أعينكم ما يعانيه المسلمون في شتى بلادهم وأنتم إمّا يشارك في القتل والانتهاك وإما ساكت سكوت أهل القبور؟!ما الذي يجعلكم -بربّكم- في هذه الحالة التي لا أجد لها وصفاً إلا أنها حالة الإجرام، ولا منزلة إلا منزلة القتلة؟ألستم أهل القوة والمنعة؟أليست أولى أولويات الجيوش الذود على الأرض والعرض والدم؟فمالكم -يا ويحكم- قلبتم الموازين وأضحت مهمتكم خدمة شرذمة حاكمة طاغية فاسدة فاسقة على حساب أهلكم وأعراضكم ودماء أبناء دينكم؟أدنى مراتب المخلوقات في هذا الكون تجدون عندهم "شيء" يسمى " الغيرة" على العرض والشرفتجدونها عند البهائم، يقتل بعضُهم بعضاً دفاعاً عن "رفيقته" إن اعتدى عليها أحد من أفراد القطيع، فلا ينتهي عراكهم إلا بموت أحدهم ليظفر الحيّ بها...تلك أدنى المخلوقات ...فماذا أنتم؟ وماذا عنكم؟؟أم أنه أصبح وأضحى وأمسى الشرف مرهون بالحاكم إن شاء حماه وإن شاء استباحه...على أيديكم، وكأنّه لا عقول لكم تعي، ولا دين يدفعكم للذود عن الدّم والعرض؟ أهكذا هو حالكم؟ حال الجنود والضباط أهل النخوة والحميّة، أهل المروءة والقوّة؟ أم أنها معان أفقدكم إياها حكام الذلّ والهوان؟ألا يسري في أجسادكم شيء من دماء حرائر المسلمين اللائي أرضعنكم وذرفن الدم والدمع ليرعوكم؟ الحرائر يستنجدن بكم، فهل نجيبهم بأن: لا تفعلوا، فمن تستنجدون بهم قد خنعوا وذلّوا؟أمهاتكم وأخواتكم وبنات دينكم ومبعث شرفكم يستنجدن بكم، فهل نقول لهنّ: تستنجدون بأموات لا أحياء؟تستنجدون بجنود أضحت مهمتهم إذلالكنّ وقتلكنّ وامتهان كرامتكنّ خدمة لطواغيت لا يهمهم دين ولا ربّ ولا بشر؟عار ثمّ عار ثم عار يا جنود المسلمين!عار -ورب الكعبة- عليكم أن تصبح هذه حالتكم بعد أن كنتم تحمون الدماء والأعراض...وتفتحون البلاد في طول الأرض وعرضها!!الم يتخيّل أحدكم أن تلك الحرة قد تكون أمه أو أخته أو ابنته يوماً ما؟انفضوا عنكم الذلّ يا رعاكم اللهقوموا لأصل عملكم يا هداكم اللهقولوا للمسلمة الحرة الأبية العفيفة الشريفة التي تستصرخكم: لبيك أختاه ولو زُهقت أرواحنا دفاعاً عنك وعن دمك وشرفك.التاريخ لن ينسى أيها الجنودلن ينسى.والأمة لن تنسى أيها الجنودلن تنسىوفوق ذلك..الحرائر لن ينسين من نصرهنّ ومن أسلمهنّ وخذلهنّ. سيف الدّين عابد