في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إن ما يؤرق الغرب سماعه لكلمة الخلافة لأنها الهاجس الذي ينغص العيش على الغرب وهذا آتٍ من العداء المتأصل بين الإسلام والكفر، لهذا عندما بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكانت معجزته القران وكان ظاهرا فيه التحدي واليوم أصبح التحدي بين المسلمين والكفار هو أمراً واحداً وهو ما يوحد المسلمين أو ما ينهضهم لذلك فان ما يزعج الكفر وأعوانه هو وحدة الأمة الإسلامية والذي يوحدهم هو الخلافة لذلك في زمن رسولنا العظيم الذي كان يزعج الكفار سماعهم للقران وذات يوم، اجتمع أصحاب النبي (، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقام عبد الله، وقال: أنا. فقالوا له: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه. قال: دعوني، فإن الله سيمنعني. ثم ذهب إلى الكعبة، وكان في وقت الضحى، فجلس ورفع صوته بالقرآن، وقرأ مسترسلاً: {بسم الله الرحمن الرحيم. الرحمن . علم القرآن} [الرحمن: 1-2]، فنظر إليه أهل مكة في تعجب ودهشة، فمن يجرؤ على أن يفعل ذلك في ناديهم؟ وأمام أعينهم؟! فقالوا في دهشة: ماذا يقول ابن أم عبد؟! ثم أنصتوا جيدًا إلى قوله، وقالوا في غضب: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، ثم قاموا إليه، وضربوه ضربًا شديدًا، وهو يستمر في قراءته حتى أجهده الضرب، وبلغ منه الأذى مبلغًا عظيمًا، فكفَّ عن القراءة، فتركه أهل مكة وهم لا يشكون في موته، فقام إليه أصحابه، وقد أثَّر الضرب في وجهه وجسده، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك. فقال: ما كان أعداء الله أهون عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدًا (أي أفعل ذلك مرة أخرى)، قالوا: لا، لقد أسمعتهم ما يكرهون.ومن هنا خرج شباب حزب التحرير في مسيرات في عدد من مدن فلسطين وقوبلت هذه المسيرات بالصد والمنع واستخدام القوة بالضرب وإلحاق الأذى بشباب الحزب من قبل عناصر السلطة، بالإضافة إلى إقامة الحواجز على مداخل ومخارج قرى ومدن الضفة الغربية هذه هي الحسابات التي وضعتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تم ترتيبها على أيدي أعداء الأمة الإسلامية . هنا قد برزت نقطتان في تصريحات رؤساء ومديري الأجهزة الأمنية . الأولى استخدام الكذب للخروج من الإحراج الذي وقعت السلطة وأجهزتها فيه والثانية الصراحة وقول بعض الصدق من قبل هؤلاء الرؤساء . أما النقطة الثانية وهي الصراحة في الأقوال وذلك قيل إن منع المسيرات ليس منعا قانونيا وإنما المنع هو سياسي . نقول هنا أن السياسة هي رعاية شؤون الناس . والسلطة الفلسطينية راعية لأهل الضفة الغربية . والسلطة الفلسطينية ترعاها إسرائيل والدول المانحة والدول المانحة التي تتزعمها أمريكا . فالذي يرعى السلطة الفلسطينية هي أمريكا ويهود . وهذا ليس غريبا ولا افتراء على السلطة الفلسطينية . فمنع مسيرات حزب التحرير هو منع سياسي أي خارجي . أما الكذب فهذا أمر طبيعي أن تجد السياسيين والمفكرين يكذبون لأن النظام المطبق هو النظام الرأسمالي . والنظرة السياسية في المبدأ الرأسمالي هي لا بد لها من أن تحاط بهالة من الكذب وأيضا فإن الدعوات الصحيحة في العالم على مر العصور من عهد سيدنا ادم عليه السلام إلى يومنا هذا . فقد لاقت هذه الدعوات التكذيب من أصحاب النفوذ . فلنا بعض المواقف من رسولنا صلى الله عليه وسلم . هذه المواقف التي وقفها زعماء قريش: بدأت أخبار الدعوة الإسلامية تتجاوز حدود مكة وتتسرب إلى بعض البلدان القريبة منها فرأت قريش أنه وقد قرب موعد الحج واجتماع الناس من سائر البلاد إلى مكة فلا بد لهم من كلمة يقولونها لهم في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته، واتفقوا على أن يقولوا لهم إنه ساحر وجاء ليفرق بين الابن وأبيه وبين الزوج وزوجته. هادفين من ذلك إلى صرف الناس عن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن كان لمقالتهم هذه عكس ما أرادوا إذ نبهت العقول في سائر بلدان شبه الجزيرة إلى الدعوة المحمدية، وأخذ الناس في هذه الأقطار يتسمعون أخبارها ويتساءلون عن النبي الجديد وعن حقيقة دعوته وبذلك انتشر ذكرها في سائر بلاد العرب من حيث أرادت قريش كتمانها ومحاصرتها. هذه دعوة حزب التحرير وهي شبيهة بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جن جنون السلطة الفلسطينية لأعمال حزب التحرير التي قام بها في ذكرى هدم الخلافة والتي بهدمها تمكن الغرب من الأمة الإسلامية فمزق الأمة الإسلامية إلى أشلاء متناثرة كي لا تقوى هذه الأمة على وحدتها كي تبقى ضعيفة هزيلة تئن تحت رحمة المستعمرين فخرج من رحم الأمة الإسلامية حزب التحرير كي يعيد لها وحدتها وعزتها فقد أدرك الغرب الذي عمل مئات السنين إلى هدم دولة الإسلام. إن حزب التحرير يبني ما هدمه الغرب فجاءت الأوامر الغربية لمنع مسيرات ونشاطات الحزب من قبل السلطة الفلسطينية وغيرها من البلاد التي منع شباب حزب التحرير من القيام بأعمال الدعوة الإسلامية في ذكرى هدم الخلافة قال تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات : 55]. في هذه الذكرى تذكير للأمة الإسلامية بخلافتها وبوحدتها وبمجدها تذكير لأمة محمد بأبطالها الذين دانت لهم الأرض تذكير للمسلمين الذين يلهون ويلعبون ولا يدركون حقيقة الأحكام الشرعية المطلوبة منهم، وهي تذكير لأمة الإسلام بخلفائها الذين حققوا العدل على الأرض منهم من خاطب السحاب ومنهم من خاطب البحر ومنهم خاطب الذر. إن السلطة الفلسطينية استفاقت على مسيرات حزب التحرير استفاقت على التكبير والتهليل وها هي تلك السلطة تضمد جراحها وهي التي لم تأخذ الحيطة والحذر من عواقب منع مسيرات حزب التحرير. إن السلطة اتخذت قرار منع المسيرات ولم تحسب حساب نتائج هذا المنع وان حزب التحرير هذا الحزب السياسي العريق في الإبداع في أساليب حمل الدعوة وإيصال الرسالة إلى الناس كافة وتذكير المسلمين بخلافتهم الموعودة. وإننا لننصح السلطة والعاملين فيها أن يفيقوا من سباتهم وان يكفوا عن هذا الغباء وان ينتبهوا إلى الأوامر التي تأتيهم إن كان فيها معصية لله ورسوله والى الإسلام قال عليه السلام (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) وعليه فان أعداء الإسلام يريدون أن يطمسوا الحق ويمنعوا ظهوره والله عز وجل يريد إظهار الحق قال تعالى: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو جلاء
أحمد القصص * حين نشأ "حزب الله" سنة 1982، كانت مقاومة الاحتلال (الإسرائيلي) إحدى أهم قضاياه، ولكنها لم تكن قضيته الوحيدة. إذ كان كسائر الحركات ذات الطابع الإسلامي ترفع شعارات تتعلق بالنظرة إلى المجتمع وطريقة عيشه وإلى الحياة السياسية وما يجب أن تكون عليه، وإلى الاقتصاد ونظامه الأمثل وإلى قضايا التربية والثقافة والأخلاق... وكان يقارب هذه القضايا من زاوية إسلامية بقدر ما يحمل من أدبيات إسلامية، ما يعني أنه كان متمايزاً إلى حدٍّ بعيد عن التنظيمات اللبنانية الأخرى ذات الطابع العلماني، وبالمقابل قريباً من سائر الحركات الإسلامية، من حيث رفضُها للأطروحات العلمانية، وأيضاً من حيث استعصاؤها على "اللبننة"، إذ معظم هذه الحركات - بما في ذلك "حزب الله" - كانت لا تعترف بالحدود التي تمزق البلاد الإسلامية، ولا ترى في الوطنية القطرية مدىً صالحاً لثقافتها وأيديولوجيتها ومشاريعها السياسية، فالإسلام أوسع وأبعد مدى من أن يُفصَّل على قياس دولة قطرية مصطنعة، ولا سيما على قياس لبنان. ولا يخفى على أحد أن الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني كانت المستنهِض الأكبر لنشأة الحزب وحركته، إلا أنّ ثقافة مؤسسي الحزب وأفكارهم كانت قد بدأت بالتشكل قبل ذلك، استلهاماً من كتابات الإمام محمد باقر الصدر، التي كانت بدورها متأثرة - كما يرى الكثير من الدارسين لتلك الحقبة - بكتابات الإمام تقي الدين النبهاني مؤسس "حزب التحرير"· إلا أن السنين دارت وتعاقبت ليتحول "حزب الله" إلى تنظيم آخر كلياً، بحيث لم يحتفظ من نشأته الأولى بغير اسمه وعلمه الأصفر، إضافة إلى كثير من وجوهه المؤسِّسة الأولى. إذ تغيّر خطابه الفكري والسياسي، من خطاب ذي طابع إسلامي إلى خطاب فاقد للهوية، فهو في يومنا هذا ليس خطاباً إسلامياً ولا هو خطاباً عروبياً، وليس بخطاب وطني ولا لبرالي ولا يساري... بل هو خطاب يأخذ من كلّ من هذه الأطروحات المتناقضة نصيباً مبتوراً ليشكل منها معاً خطاباً لا ينطلق من أي مسلّمات فكرية، ولا من أي مبدأ أساس، وإنما هو خطاب ذرائعي يجعل الغاية مبرِّرة للواسطة ومنشِئة للأفكار، حيث لا يكون مقياس الأفكار: هل هي صحيحة أم خطأ؟ ولا: هل هي إسلامية أم غير إسلامية؟ ولا: هل هي إمامية جعفرية أم غير ذلك؟ بل المقياس هو: ما مدى صلاحية هذه الأفكار لتحقيق الهدف؟ أو: كم بإمكانها أن تخدم الهدف الذي بات محوراً للحزب؟ ولو بمعزل عن المبدأ. وهكذا تحول الهدف إلى مبدأ! وبالتالي إلى مصنع للأفكار والمواقف، ومحوراً لثقافة جديدة قابلة للتلون والتغير من يوم إلى آخر، لتواكب الأجواء والأنواء والعواصف التي تعصف بهذا الهدف وتحيق به من كل جانب. على أي هدف نتكلم؟ بالطبع نتكلم على ما سمَّوه "مشروع المقاومة". فتحت عنوان المقاومة، ومع اضطرار الحزب إلى تعزيز تحالفات سابقة والتخلي عن أخرى وبناء تحالفات جديدة بسبب الخلل الذي أحدثه الانسحاب المفاجئ للجيش السوري من لبنان سنة 2005، أمسى الخطاب السياسي للحزب يعيش غربة تامة عن الأدبيات الإسلامية وخالياً من أي إشارة إلى أحكام الإسلام في شؤون الحكم والاقتصاد والتربية والسياسة الخارجية، بل بات هذا الخطاب متماهياً إلى أبعد مدى مع الخطاب البعثي ومع الخطاب العوني والخطاب القومي السوري... بل حتى مع خطاب خصومه السياسيين في لبنان بعد أن قرر منافستهم في اعتماد الأعراف الطائفية السياسية اللبنانية والمزايدة عليهم في احترام الدستور وتفسيره وتأويل نصوصه وتبادل الاتهامات بمخالفة بنوده ومقدمته ومنطوقه ومفهومه وروحه...! لا شك أن المقاومة التي مارسها "حزب الله" في جنوب لبنان ضد الاحتلال (الإسرائيلي) هي بحد ذاتها عمل نبيل وشريف، ولا يسع أحداً يحكّم الشرع أن يكون رافضاً لهذه المقاومة من حيث هي جهاد ضد المحتل. فهي من وجهة النظر الشرعية الإسلامية من الجهاد الذي طلبه الإسلام وجعله من أعظم العبادات. ولطالما كنّا من المناصرين للمقاومة عند كل عملية جهادية وعند كل مواجهة مع أي عدوان إسرائيلي. ولكن تبقى هناك مشكلة في القرار السياسي الذي يقبع وراء المقاومة ووراء بندقيتها، ووراء غطائها السياسي. فعلى الرغم من ضخامة الشعارات التي رفعتها إيران الثورة منذ نشأتها، والتي اتسمت بالتراجع عاماً بعد عام، وعلى الرغم من "شعار" الممانعة الذي رفعه النظام السوري، فإن المؤكد أن تحرير فلسطين ليس في جدول أعمال أي من هاتين الدولتين، وليست المقاومة وسلاحها في نظر الدولتين الراعيتين لها سوى عامل من عوامل القوة في المنطقة، وبالتالي ورقة يستخدمانها عند اللزوم، سواء في المعادلة الإقليمية أو في المعادلة اللبنانية الداخلية التي لا تنفك بدورها عن تلك الإقليمية، أو في عملية التفاوض بين النظام السوري و(إسرائيل). ولما كان الراعيان للمقاومة وسلاحها جزءاً من الانقسام الحاصل في لبنان ومحيطه، أدى ذلك تلقائياً إلى أن يكون "حزب الله" جزءاً من الاصطفاف السياسي الحاصل فيهما، فتورط نتيجة هذا الاصطفاف في تحالفات سياسية لا تمتّ إلى المبدأ والهوية الإسلامية بصلة، بل تتناقض معها إلى أبعد الحدود. وقد ازداد تورطه هذا مع تقدم السنين وتفاقم حتى أفقده كل خصوصية سياسية أو ثقافية أو أيديولوجية مبدئية... سوى خصوصية واحدة وأيديولوجيا فريدة: هي التفوق العسكري والأمني الذي وفّره "مشروع المقاومة"· فعند نشأة الحزب في أوائل الثمانينات كانت شعاراته الإسلامية الواضحة تنأى به عن كافة التيارات والكيانات السياسية، ولا سيما العلمانية منها، بما في ذلك النظام السوري الذي تعاطت قيادته في لبنان بتحفظ شديد مع الحزب الناشئ، بل بلغ هذا التحفظ حد المشهد الدموي في بعض الحالات المعروفة. وكان الارتباط الوحيد المسلّم به لدى أركان الحزب آنذاك هو الارتباط بإيران الثورة، مع الاحتفاظ بشيء من الخصوصية أيضاً. ولكن بعد مرور سنوات قليلة تمكن النظام السوري بالتعاون مع حليفه الإيراني من نسج علاقة تحالف مع "حزب الله" تحت عنوان القناعة المشتركة بأهمية المقاومة، وتغليب الأولويات المتفق عليها على الخلافات الفكرية والسياسية. فكان معظم تركيز الحزب على المقاومة، والنأي بنفسه عن الخلافات الداخلية السياسية في لبنان "قدر الإمكان". وبالفعل شهدت تلك المرحلة إنجازات للمقاومة الإسلامية رفعت الحزب إلى مكانة عالية في لبنان، وإلى مكانة أعلى في العالم العربي وسائر العالم الإسلامي، وبلغت هذه المكانة ذروتها مع تحرير جنوب لبنان سنة 2000، إذ سُجّل أول انسحاب إسرائيلي تحت وطأة الأعمال الجهادية المسلحة الخالية من أي تنازل سياسي، فإذا بالسيد حسن نصر الله يحظى بشعبية قلما نالها زعيم عربي في التاريخ المعاصر. ولم يلتفت مؤيدو المقاومة داخل لبنان وخارجه، إلى ما كان يثار دائماً عن الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة، ما وفر للمقاومة وزعيمها فرصة تاريخية لإثبات إمكانية اجتماع المسلمين سنة وشيعة على صعيد واحد في مواجهة خصومهم الذين يتربصون بهم الدوائر. وكان من أهم ما وفرته هذه المكانة للحزب أنه أصبح بإمكانه أن يتجاوز صفة التنظيم المسلح المقاوم المتصالح مع النظام السوري حرصاً على حماية ظهره وعبور سلاحه، إلى لاعب أساسي في تحديد قضايا المنطقة، وفي مقدمتها نظرة الشعوب في تطلعها إلى استعادة هويتها وسلطانها المسلوبَين. فهل التقط الحزب هذه الفرصة التاريخية أم فرّط بها ولم يقدّر لها قيمتها؟ الجواب المؤلم هو أن "حزب الله" هدر هذه الفرصة، سنة تلو سنة، ومناسبة تلو مناسبة، حتى وصل في الأسابيع الأخيرة التي عاشتها المنطقة العربية بثوراتها المباركة إلى القضاء عليها قضاءً مبرماً. كانت الضربة النوعية الأولى التي سددها الحزب إلى نفسه في 8 آذار 2005م، حين أنزل عشرات الآلاف - وربما أكثر - من مؤيديه إلى شوارع بيروت ليعلن "وفاءه" للنظام السوري ورئيسه وسياسته متحدياً بذلك أكثر من نصف سكان لبنان، ومستفزاً مشاعر فريق كبير من المسلمين الذين عانوا الأمرّين من بطش هذا النظام ومن إذلاله لهم وتنكيله بهم. حصل هذا في وقت كان فيه النظام السوري هو الحليف الأضعف والأحوج لحلفه مع الحزب، ولم يكن الحزب مضطراً إلى تقديم هذا العربون الذي دفع ثمنه باهظاً من شعبيته التي نالها خلال تاريخه المقاوم. ففي هذا المنعطف الخطير وازن الحزب بين الحفاظ على امتداده الشعبي ولا سيما الإسلامي، وبين تعزيز صلته الإستراتيجية مع النظام السوري، فإذا به يختار - وهو مدرك لما يفعل- إهدار رصيده الشعبي الذي دفع ثمنه دماً وشهداء وتضحيات، مقابل خطب وُدِّ نظامٍ كان هو الأحوج لخطب وُدّه في تلك المرحلة. وكان القرار غير الحكيم "وغير الذكي" بمظاهرة الثامن من آذار 2005م الرحم التي أنجبت مظاهرة الرابع عشر من الشهر نفسه، فقد أدت هذه مظاهرة 8 آذار - بما أثارته من مخاوف وما شكلته من استفزاز للعصبيات الطائفية ويا للأسف - إلى حشد مئات الآلاف من المسلمين وغير المسلمين وراء تيارات طائفية علمانية، لا تمت بصلة إلى التطلعات المبدئية والتاريخية للأمة بصلة. وارتسم مشهد محزن مؤلم مبكٍ لم نره من قبل، ألا وهو انقسام طائفي جديد في لبنان، طرفاه: السّنة والشيعة! فأي فخر وأي شرف في أن تكون مظاهرة 8 آذار مفتتحة لهذا العهد الأسود؟! كانت هذه هي الخسارة الفادحة الأولى للحزب في تاريخ مغامراته السياسية، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد. إذ ما لبث أن أهدر فرصة تاريخية أخرى لم يعرف لها قيمتها الحقيقية، أعني فرصة الانتصار "الميداني" الذي حققه المقاومون على الجيش الإسرائيلي في عدوان تموز 2006م. إذ على الرغم من أن هذا الانتصار لم يعوض الحزبَ خسارتَه الشعبية داخل لبنان إلا بقدر محدود، فإن المؤكد أن رصيده ارتفع أكثر وأكثر في المحيط العربي والإسلامي، حتى رُفعت صور "قائد المقاومة" آنذاك في الجامع الأزهر وبعض العواصم الإسلامية. ولكن من جديد - ويا للأسف مرة أخرى - أهدر الحزب هذه الفرصة الجديدة منذ أن عسكر أتباعه في وسط بيروت شهوراً تحت عنوان إسقاط حكومة السنيورة، وعلق في اعتصامه هذا، وراح يبحث لنفسه عن مخرج منه فلا يجد، إلى أن وجد المخرج في خطيئة كانت أكبر من كل ما سبقها من الخطايا، أعني بذلك خطيئة 7 أيار 2008، فكان "الاجتياح" العسكري لبيروت، ومن ثم تفويض كرامة أبنائها لشبّيحة الميليشيات المتحالفة مع الحزب، تحت "ذريعة" قرار مجلس الوزراء تفكيك شبكة الاتصالات التابعة للمقاومة. فكان مشهداً باعثاً على الذهول: إذ ما علاقة شبكة الاتصالات بأزقة بيروت وشوارعها؟! وما شأن الناس الذين أهينت كراماتهم وأتلفت ممتلكاتهم في بيروت بقرار مجلس الوزراء؟! ولماذا دفع سكان بيروت ثمن القرار "الطائش" لمجلس الوزراء ووقف الاجتياح عند أسوار القصور التي خرج منها ذلك القرار؟! بالطبع تكفلت الأيام القليلة التالية بالجواب: ليست القضية قضية تفكيك شبكة اتصالات، ولم يكن بإمكان أحد أصلاً تنفيذ ذلك القرار، والحقيقة هي أن كرامة سكان بيروت استُعملت وسيلة ضغط للوصول إلى الدوحة. كان ارتكاساً مريعاً ذلك الحدث الذي أتى بعد أيمان مغلظة بأن سلاح المقاومة لن يستدرج إلى الداخل! ويا ليت الأمر وقف عند ذلك الحد. فها نحن بعد ثلاث سنوات من ذلك الحدث نصل إلى منعطف تاريخي غير مسبوق في خطورته وأهميته منذ قرن من الزمان، لنصدم من جديد بقرار من الحزب بإيقاع طلاق بائن بينونة كبرى، لا بينه وبين أهل لبنان وحسب، وإنما بينه وبين أهل بلاد الشام قاطبة، بل بينه وبين أمة قررت أن تحيا من جديد وتثور على الطغاة الذين استعبدوها عشرات السنين وأذلوها وساموها سوء العذاب. فقد نصب قائد المقاومة نفسه قيماً على هذه الثورات ليصنفها بين ثورات شريفة وأخرى عميلة، وليصنف الطغاة بين خونة وآخرين شرفاء، وليتهم بالعمالة والطائفية ومعاداة المقاومة أبطال الشام الذين بدأوا يقدمون آلاف الشهداء للتحرر من أعتى الأنظمة القمعية العلمانية في المنطقة، وليعطي شهادة حسن سلوك للجزار الذي دشن مهرجاناً للدم والذبح والقتل والمجازر والتشريد! وليدعو أهل سوريا للالتفاف حول جزارهم! لماذا يا سيد المقاومة؟! جواب لسان الحال: لأن بندقيتي أغلى من دمكم وكرامتكم وتطلعكم نحو الحياة الكريمة والعزيزة! وجزاركم حمى ظهري ودعمني في مواجهة خصومي وشكل جسراً بيني وبين إيران! والمقاومة تستحق ثمناً لها كرامة شعب تداس في التراب! هذه هي براغماتية السلاح، فالسلاح هو المبدأ وهو العقيدة وهو المقياس وهو السلطان وهو مصنع الثقافة والمواقف السياسية، وهو الذي يحدد الأولياء والأصدقاء والحلفاء، ولو كانوا ألد أعداء الأمة، وهو الذي يقرر من هم الخصوم والأعداء وأهل الريبة، حتى ولو كانوا عشرات الملايين من أبناء هذه الأمة. ولكن مع ذلك، تعالوا نصغي قليلاً إلى منطق السلاح فنسأله السؤال التالي: هل ترى أيها السلاح أن مصلحتك الآن تكمن لدى النظام المتهالك في سوريا أم لدى أهل سوريا الثائرين؟! لو تسنى للسلاح أن يجيب لقال: كنت أرى مصلحتي لدى النظام الحاكم حين بدا راسخ القدم، لأنه كان قادراً على التحكم بطريقي بين إيران ولبنان، ولأنه كان الظهير الذي يجب أن أركن إليه أو آمن جانبه على الأقل، أما الآن وبعد أن كرّ مسلسل انهيار الطغاة وآذن أهل سوريا بإسقاط طاغيتهم، فإن مصلحتي بكل تأكيد هي مع أهل سوريا والأمة التي "يفترض" أن أنتمي إليها! فالأمة باقية والطغاة إلى زوال، وكيف لي أن أبيع أمة بنظام هالك لا محالة عاجلاً أم آجلاً؟! وإن كنتُ غير واثق من سقوطه عاجلاً فالأجدر بي أن أتريث في استفزاز أهل الشام ريثما تنجلي الصورة! إذن حتى منطق السلاح الذي نأباه ونرفضه بديلاً عن لغة المبدأ، لا يسعف الحزب في تبرير موقفه المستفز لأهل الشام وسائر الأمة. ما يعطيهم الحق بالسؤال التالي: لا المبدأ ولا أحكام الشرع ولا العقل ولا حتى منطق السلاح ينفع لتفسير هذا الموقف العجيب، فما الذي يقبع وراءه إذن؟! وأين هو من انتمائكم لهذه الأمة؟! لطالما رفضنا يا سيد المقاومة التسليم بتورطكم في نظرية تحالف الأقليات، على الأقل لأننا لا نحبها لكم ولسائر المسلمين، مع عدم تبرئتنا لحلفائكم ولأوليائكم منها. ولكنكم اليوم تضعون خاتمكم على هذه التهمة، إذ ليس بالإمكان العثور على تفسير لموقفكم الباعث على الذهول والدهشة غير هذه النظرية! لقد استوحى المؤسسون للحزب اسمه من قوله تعالى: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)، وعليه ندعوكم إلى قراءة سياق هذه الجملة في كتاب الله تعالى والذي يوضح الصفات التي لأجلها سمِّي المؤمنون "حزب الله"، صفات الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء ممن سواهم من الذين لا يتخذون من دين الله تعالى مبدأً ومنهجاً لحياتهم. قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ· وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ· يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). فأين هذه المعاني القرآنية من ولاءاتكم وعداواتكم؟ هذه السطور ليست مزايدة ولا مكايدة، وليست اصطفافاً في صفوف خصومكم، فعقلاؤكم أعرف الناس بأن كاتبها وحزبه لم يصطفوا يوما وراء أحد، لا وراءكم ولا وراء غيركم، ولطالما نصحوكم بإخلاص وتجرد، ما يعني أنها نصيحة جديدة، نصيحة ما قبل فوات الأوان، على أمل أن لا يكون الأوان قد فات! فيا أيها "المقاومون": (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)؟! *رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان.
مسلمة أنا ... رغم أنف مغتصبي . مسلمة أنا رغم اخفاء شهادة ميلادي . مسلمة لم يستطع جلادي أن يمحو هويتي ...رغم محاولاته البائسة . فلا عمليات التجميل أخفت حقيقتي ولا عمليات التهجين أثرت في ملامحي . أنا ابنة الذين فتحو الدنيا لنشر الخير والنور في ربوع الارض . ولدت سنة أربعٍ وتسعين للهجرة على يد قائدٍ بطلٍ مقدام, وجيشِ فتحٍ لم يعرفْ التاريخ له أخاً او شبيهاً. قتيبة بن مسلم ! هل قلت للخليفة عبد الملك بن مروان أنني أرض شاسعة مليئة بالخير والخيرات ؟ اااااه ثم ااااه . لا عجب أن لم يتعرف علي إخواني , أو يهتدي إلي من يسعى لإنقاذي فلقد قطع المغتصبون أوصالي , وكبلوا أبنائي وسرقوا ونهبوا خيراتي . بت مجموعة من البقع الجغرافية بعد أن كنت أرضاً متصلة مترامية الأطراف. أطلقوا على جزء مني اسم أوزبكستان وعلى آخر طاجيكستان وعلى آخر قرغيزستان , كزاخستان وتركمانستان ... وأسماء أخرى متعددة ترسخ معنى الطائفية والقبلية بعد أن كنت بلاداً واحدة اسمها بلاد ما وراء النهر ,( نهر جيحون ): بلاد التركستان . بلاد اسيا الوسطى . لقد كنت أيام العز خير رافد للاسلام والمسلمين أرفدهم بالقادة والعلماء والمفكرين . هل تعرفون القائد الب أرسلان ؟ مروع الصليبيين ومقلق راحتهم , وحامي ثغور الدولة من رجسهم وغدرهم ,بطل معركة ملاذكرت. وقطز والظاهر بيبرس ؟ أبطال معركة عين جالوت , التي قضت على بعبع المغول الذي أرعب العالم الشرقي والغربي ردحاً من الزمان . إنهم أبنائي ....أرسلتهم طوعاً لخدمة الاسلام والمسلمين . فنعم الابناء البررة الذين سابقى مدى الدهر أفخر بهم وأرفع رأسي عالياً كلما مررت على ذكرهم . هل تعرفون الترمذي والبخاري ؟ والبيروني والخوارزمي الفارابي والزمخشري , وغيرهم وغيرهم , فلا أستطيع إحصاءهم ولله الحمد , إنهم أبنائي أيضاً فبطني خير ولود لكل مخلص للدين : علماء وفقهاء وقادة ... ولا فخر . لقد مرت علي أيام عز ورفعة وهناء لم تخل بالطبع من منغصات وكبوات , فلا أنكر أن المغول قد اقتحموني , وأن بعض المارقين قد مروا فوق أرضي , لكن تلك الأيام الصعبة مرت وانقضت فقد كان أبنائي وإخواني يقظين حريصين على دينهم وأعراضهم فما لبثو إلا وقد أنقذوني وأعادوني إلى حضن الإسلام الدافيء , بل لقد حولوا مغتصبيَّ من المغول إلى مسلمين غيورين على الدين مقاتلين اشداء في سبيله . لكن مأساتي الحقيقية ... تلك المأساة التي لا زلت أعاني من إثارها وأصارع للتغلب عليها . قد بدأت يوم ضعف حراسي الساهرون على حمايتي وفي غفلة منهم , أنقض الروس الحاقدون أعداء الله وأعداء الإسلام , إنقضوا علي وإغتصبوني . من يومها بدأت معاناتي واستمرت حتى يومي هذا . لقد ساموني وساموا أبنائي صنوف العذاب فقتلوا من وقف لدفعهم أو قاوم احتلالهم . بل لقد قتلوا وهجروا ونفوا الكثير الكثير من ابنائي , وأسكنوا مكانهم النصارى الروس في محاولة لتغيير ملامحي وتشويه المظهر الاسلامي الذي يزين مشهدي . وليت المسالة توقفت عند هذا الحد , لكن الإشتراكيون الشيوعيون أعداء الدين والإنسانية استولوا على الحكم في روسيا وراحوا يفرضون عقيدتهم ونظامهم اللاديني علىَّ وعلى أبنائي , بالقوة وصنوف الوحشية والهمجية . فأغلقت المساجد والمدارس التي تعلم أحكام الدين , بل لقد دنست أطهر الأماكن على أرضي دنست المساجد دنست بيوت الله تحولت إلى خمارات ومرابض للخيول , لقد منع الناس من الصلاة أو قراءة القران أو إظهار أي مظهر من مظاهر الإسلام . مما حدى بهم إلى التخفي عن الأعين حين ممارسة عباداتهم , ولا يخفى عليكن ما لهذا الامر من أثر على الأجيال الصاعدة , لقد حيل بين أبنائي وبين تعلم دينهم أو الإحتكام إلى شريعتهم . كل هذا والأهل غافلون والأم على سرير الموت فاقدة للقوة والإدراك , وإذا فمن الذي سيمنع الأعداء من الإستمرار في طغيانهم والإمعان في إجرامهم خاصة أن كانوا كفاراً حاقدين على الدين عامة وعلى الإسلام خاصة . ااااه لقد عشت في ظل الحكم الشيوعي تجربة مرة مرارة لا زلت أشعر بطعمها في حلقي . مرارة لم تنتهِ بزوال الحكم الشيوعي وسقوطه المدوي في أوائل تسعينات القرن الماضي , إعلاناً لفشل الشيوعية عقيدة ونظام حياة . إن هذا السقوط مكّن الكثير من الدول التي كانت مرتبطة بالاتحاد السوفييتي من الإنعتاق من قبضة الأحزاب الإشتراكية والحكام الطواغيت الذين كانوا يحكمونهم بهذا النظام الظالم المجرم , الا ان الإنعتاق لم يشملني ولا شمل أخواتي المسلمات , مثل الشيشان . ولما اصررنا على التحرر احتيل علينا بأن أعطونا الإستقلال ولكن نصبوا علينا حكاماً من رجال العصر الشيوعي البائد . أمثال إسلام كريموف رئيساً لأوزبكستان , وأمام علي رحمانوف رئيساً لطاجيكستان ,وأن كلمة نصبوا لأضعف من أن تصف ما حدث بل لعل الكلمة المناسبة هي أن أقول فرضوهم علينا فرضاً وليس فقط نصبوهم . ان أسماء هؤلاء المجرمين لتوحي للسامع بأنهما مسلمين , وأنهما من ابنائي الأوفياء , لكن الحقيقة غير ذلك مطلقاً , فهما من ابنائي العاقين الملعونين , فإخلاصهم للكفر والكافرين وموالاتهم لأعداء الإسلام والمسلمين , فهاهم بعد تسلمهم لمقاليد السلطة , ورؤيتهم للعودة الحثيثة لإبناء البلاد إلى دينهم الحنيف نهلاً من معارفه وثقافته وعملاً لإعادة دولته دولة الخلافة الراشدة حتى إنقضوا عليهم تقتيلاً وسجناً وتعذيباً , تحت سمع العالم وبصره , العالم الذي يدعي أنه العالم الحر . فتحت سمع العالم وبصره ارتكب الكافر المجرم كريموف جريمة مذبحة أنديجان التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء من أبنائي المخلصين البررة . وتحت سمع العالم وبصره يمارس نظام كريموف ونظام رحمانوف حملات الإعتقالات ضد الرجال والنساء الأتقياء الأنقياء الذين وقفوا حياتهم لتعليم وتوعية أمتهم على أحكام دينهم الحنيف , والعمل لإعادة حكم الله بإستئناف الحياة الاسلامية في بلاد المسلمين عن طريق إقامة الخلافة التي بشر بها نبينا ووعدنا بها رب العزة جل وعلا . تحت سمع العالم وبصره يعذب المعتقلون والمعتقلات من حملة الدعوة أشد العذاب ويفتنون أشد الفتنة , فتنة ليس أقلها القنوط من مغادرة المعتقل ومن رؤية الأبناء والأهل بل من رؤية العالم الخارجي مرة أخرى ما دام أولئك الطغاة المجرمون على سدة الحكم في بلادي. فتنة تضع الإنسانية على المحك وهي ترى النساء الحرائر يساومن على أعراضهن وعلى فلذات أكبادهن. فتنة تصل إلى حد إتلاف أجسادهم وعقولهم بأنواع من العقاقير المدمرة التي يخجل من صناعتها فضلاً عن استعمالها كل من كان عندة قليل من المشاعر الإنسانية . هذا أنا يا إخواتي : بلاد ما وراء النهر ...بلاد تركستان ... بلاد آسيا الوسطى التي أصبحت أدعى : أوزباكستان وطاجيكستان وغيرها من الأسماء فهل آن الأوان لإعادتي إلى حظيرة الإسلام وتخليصي من ربقة الطغاة الكفار , أعداء الله وأعداء الانسانية ؟؟ هل أن الأوان لحمل قضيتي كإحدى قضايا المسلمين , وحمل قضية أبنائي البررة كأرفع وأشرف قضية تستحق الحمل والمعالجة ؟ أما آن لكم إن تنصروني بالعمل على إقامة دولة الإسلام , دولة الخلافة , التي تحررني مما أنا فيه من ظلم وطاغوت الكفر والكافرين كما حررتني الخلافة الأولى من دياجير وظلام الوثنية من قبل ؟ بالله عليكم لا تتجاهلوا ندائي ولا تتوانوا عن نصرتي . أم عبادة
اقترب عدد من قتلهم النظام السوري وأجهزة أمنه من 1500 قتيل - نحسبهم عند الله تعالى شهداء- ، ولا تزال الآلة القمعية تشتد حدّتها في مختلف المدن والقرى السورية. كما لا يزال التعتيم الإعلامي مفروضاً على البلاد، ولا يُسمح إلا لإعلام النظام بنشر الأكاذيب والتضليل الذي وصل حداً من الكذب والاستغباء للعقول بشكل مقيت وأكثر من ممجوج. في حين أن مشاهد "الفيديو" التي يتم تسريبها من داخل الشام الأبية تعطي وبوضوح صورة مؤلمة عمّا يجري من قتل وقمع وتسيير للآليات العسكرية وكأنّ النظام في حالة حرب مع عدوّ جبّار!! حتى إن النساء والأطفال لم يُستثنوا من القتل في الطرقات بدم بارد! ومع كلّ هذا فإن سوريا تُعامل من قبل كافة بلاد العالم وخاصة من الدول الكبرى وكأنها ليست من الكرة الأرضية. وبغض النظر عن الصراع الدولي المقيت عليها وهدفهم منه فإن الصمت الدولي المطبق يكشف عن الأهمية القصوى لبلادنا عموما ولبلاد الشام خصوصاً ولسوريا بشكل محدد، أهميتها عالميا وإقليميا. ولا أخفيكم سراً أننا حتى نحن أبناء تلك البلد والذين نشأنا وترعرعنا فيها بل وعانينا من الأنظمة السياسية التي مرت عليها، ظلما وعدوانا علينا وعلى أهلينا، بل إن واحدنا يأسى على جيل من الآباء والأجداد لم يروا في حياتهم إلا الظلم والفقر والعوز باسم اشتراكية طٌبقت قسراً عليهم، ثم "بجَرّة" قلم جرى التخلي عنها والقفز بلا أي تخطيط أو استعداد كعادة حكام البلاد الإسلامية إلى الرأسمالية، أقول لا أخفيكم سرا أننا حتى نحن لم نكن نتوقع هذا الظلم العالمي تجاه هذه البقعة من الأرض الإسلامية. وبغض النظر عن كيف بدأت الثورة في سوريا، فإنها بدأت كي تنهي العهد الجبري الذي عانى المسلمون منه ما عانوا، يجب ان نعترف أن حزبنا العظيم قد أبدع بوصف الأحداث قبل أن تحدث، فعندما قال بأن البلاد التي تتعرض للظلم والقهر والاستبداد هي أكثر الأماكن المرشحة للتغيير كان ينظر للمستقبل ويصفه كأنه حاضر. لقد احتار الناس وخاصة حملة الدعوة بأمر سوريا لعهود طويلة.. وحيّرت بلاد الشام كل مفكر، إلا قيادة حزب التحرير التي مهما أجزلنا لها من طيب الكلام لا نوفيها حقها عبر نصف قرن من الزمن، تزامن نضال الحزب فيه مع مصائب بلاد الشام التي ابتليت بها وإني أرى -وهذه رؤيتي الشخصية- أرى تلاحما حيويا بين ماحدث ويحدث في بلاد الشام وبين مسيرة الحزب ومعاناته ونصره القادم بإذن الله. ولا ننسى الشباب الذين قضوا تحت آلة النظام رحمهم الله والشباب الذين مازالوا في أقبيته يتجرعون كأس الألم والعذاب، فرج الله أسرهم، فهؤلاء بحق هم الأبطال الذين زرعوا هذه البذرة الطيبة فأنبتت في بلاد الشام مانراه ونسمعه اليوم من توق للعودة لشرع الله. وحتى لا أطيل عليكم، فللحديث شجون، فلن أخوض بمسيرة الثورة اليومية وأحداثها الدامية والهامة، وهذا كله أنتم مطلعون عليه، فأنتم عيون الأمة التي لن تبصر إلا بكم ولن تتلمس سبيل النجاة إلا بالمخلصين أمثالكم، فلولا حزب التحرير ولولا شبابه الأبطال في الداخل، لما رأينا بتقديري ثورة شامخة ثابتة قوية تصرخ ليل نهار في وجه جلاديها: (طالعين بالملايين علجنة رايحين، والموت ولا المذلة)، بل نرى تتويج أفكاركم أيها الشباب قد اختصره أهلكم في الداخل بقول واحد هو فصل لا بالهزل حين قالوا: لا للسلطة ولا للجاه.. هي لله هي لله. الحقيقة التي يجب أن لا نغفلها هنا هي أن النظام السوري لا مثيل له في العالم ولا في التاريخ الحديث، فقد تسرب من الدوائر الأمنية أنه منذ الثورة التونسية المظفرة ارتعدت فرائص النظام فقام بوضع مخطط شيطاني وبدأ من ذلك الوقت بتنفيذه للتصدي لأية تحركات أو تظاهرات ضده. وقام كبيرهم بتعليم السحر لأذنابه وتلمذهم في مدرسة إبليس لمقاومة أية حركة شعبية قد تحدث. ومن ذلك أنه منذ تلك الأيام منع التلفونات النقالة عن كل أفراد الجيش، ومنع عنهم كل الفضائيات والإذاعات إلا الفضائيات السورية الرسمية وشبه الرسمية. مما يدل بشكل قاطع أنه أكثر ما يتخوف منه هو تمرد الجيش عليه. وأعد خطة المؤامرة والمندسين وجند لها أبالسته. ولكن ماهو الجيش؟ قوام الجيش السوري ليس طائفيا كما يتصور بعض الناس، بل هو يحوي كل أطياف الشعب السوري تقريباً. ففيه أهل السنة كما فيه النصارى والطوائف الأخرى. ولكن القيادات فيه طائفية فهي في معظمها علوية أو لغير العلوية ممن هم أكثر ولاء وإخلاصا للنظام من طائفته نفسها. فنرى مثلا رستم غزالة وهو سني من حوران أنه أكثر سوءا من آصف شوكت وهو النصيري ابن البيت الرئاسي الذي انتسب له وارتبط به. لقد حاول النظام أن يحول بين الجيش وبين أهل المدن الكبيرة بغض النظر عن كونهم في الغالب من أهل السنة، واعتمد بشكل كبير على أهل القرى والمدن الصغيرة التي كانت ترى في نفسها في عهد ما قبل حزب البعث أنها مظلومة، حيث كان الإقطاعيون هم المتحكمين بالبلاد والعباد، فجاء البعث باسم القضاء على البرجوازية وتحرير العامل والفلاح. فأهل المدن نظروا إليه من ناحية دينية بأنه ملحد بينما نظر له أهل القرى بأنه محرر لهم من استبداد الإقطاعيين. لذا كانت سياسته قائمة باستمرار على نظرته هذه المبنية على ولاء الفلاحين والعمال وعداء المدن الكبيرة وأهلها. فقام بتمييع تجمعات أهل المدن الكبيرة مثل دمشق وحلب وذلك بتشجيع الهجرة من الريف للمدينة وبإزالة الأحياء القديمة بحجة التحديث وإقامة أحياء حديثة مكانها وخلط الناس فيها. وبذلك وجد أهل المدن أنفسهم بعد عقدين من الزمن في حالة تشبه أهل فلسطين. فإما أنهم غرباء في مدينتهم أو أنهم خرجوا لريفها كما نرى في حالة دمشق حيث أهل ريف دمشق هم في غالبيتهم من أهل دمشق القديمة. واعتمد النظام بشكل شبه كامل على أبناء منطقة حوران والساحل السوري والجزيرة في بناء الجيش وقام بتسريح كل من لا ولاء لهم حسب رأيه. فصار الجيش بيد أهل حوران، بل إن "الحوراني" كان مَهـِيبَ الجانب في المدينة. بل إن أبناءهم تبؤوا المراكز الحيوية في مؤسسات الدولة وفي الجامعات والسفارات وغيرها، وكانوا من أكثر المدافعين عن هذا النظام ومن حماته. وكما يقول المثل العربي "من مأمنه يؤتى الحذر"، فكانت شعلة الثورة من حوران واستعارها في الساحل واندلاعها بزخم من الجزيرة. صحيح أن الشعب لم يعتد التظاهر وأن الثورة بالنسبة له كانت كالتفكير الذي ينقصه المعلومات السابقة كي يكتمل، فكانت الأسابيع الأولى هامة له كي يجمع ما أمكنه من معلومات يقع عليها حسه ساعدته في شد العزيمة والاستمرار بزخم وقوة في ثورته. إلا أن النظام أيضا ظهر ضعفه وعواره بأنه أخطأ الحسابات كثيرا عندما ظن بأن ضربات موجعة وسريعة للشعب ستنهي كل تمرد وستدفعه للعودة تحت الأرض وتهدأ الأمور. فكانت الضربات كلما ازدادت كلما أيقظت فيه حب الحرية والنزوع للسيادة وكسر القيد والخروج أكثر وأقوى. بل أذهل العالم بصدوره العارية أمام الآلة العسكرية التي هي قاتلته، يخرج ولا يخشى إلا الله. فقويت العقيدة الروحية عند الأمة بذلك واستعرت المعركة بين إسلام الشعب وكفر النظام، فكانت معركة من حيث المعدات غير متكافئة إلا أنها وبالقوة الروحية التي عند المسلمين ظهر بها ثباتهم وإصرارهم. ومعروف أن النظام الأمني المجرم في سوريا لن يتنحى بسهولة، ولن يكون خروجه من الحكم خروجاً عادياً. لأنه يعتبر أنه يخوض معركة ضد الشعب وأنه أيضا إما قاتل وإما مقتول. هذه الحقيقة أدركها الداني والقاصي، وعرفها الثائرون وقرروا دفع ضريبة سنوات الخنوع والخضوع التي قاربت من النصف قرن. ومع الصمت العالمي والإقليمي المذهل عرف أهل الشام انهم وحدَهم وأنهم لا ملجأ لهم إلا لله.. فاشتدت العزائم وقويت الهمم واصطف الناس في الساحات والشوارع يصلون ويبتهلون لله وهم يودعون بعضهم بأن لقاءنا في الجنة بإذن الله. المخاطر على الثورة: إن أهم الأخطار التي تحدق بالثورة في سوريا هم الفئة التي تظن أنها من الأمة ولكنها لا تريد للأمة أن تصل لمبتغاها. أقصد بذلك العلمانيين بشكل عام. هؤلاء يرفضون التحول إلى الإسلام ويغيظهم الخروج كل جمعة من المساجد، وصمتهم حاليا سببه خوفهم من بقاء النظام، لكنهم هم الذين أرادوا سحب البساط من تحت الإخوان المسلمين حين اجتمع الإخوان في استانبول للتحضير لمؤتمر بروكسل فعقدوا مؤتمر انطاليا. وأصروا -أعني العلمانيين- على علمانية الثورة وعلى أن سوريا ما بعد الثورة هي علمانية. وعلى رأسهم أعضاء ما سمى بإعلان دمشق بالإضافة للأكراد وبعض أعداء الإسلام واذيال أوروبا وأمريكا. أيها الأخوة :- إن الأمر الآن لجد خطير، والساحة بعد سقوط هذا النظام سيحتدم الصراع فيها. والناس على وعي كبير على الحكم بالإسلام، ولكن ما يُخشى هو ترهيبهم أو الالتفاف عليهم للحيلولة بينهم وبين الحكم بما أنزل الله. وهذا قد يشترك فيه العلمانيون كما الإخوان. ولم يبق أمل بعد الله إلا بكم أيها الشباب فقد آن الآوان الآن لتسمية الأشياء بأسمائها والتأكيد على أن هذه الثورة ما قامت وهذه الدماء ما سُفكت إلا لله، والله لا يرضى إلا بدولة على منهاج النبوة، وهي دولة الخلافة فقط. هذا يحتاج إلى عمل مكثف وهمم عالية وتضحيات. سيمتحنكم بها سبحانه وتعالى، فالشام إن قامت قامت الدنيا معها. وهي إن قامت فلن تقوم إلا بأيدي متوضئة تخشى الله وتتبع سبل رسوله الكريم في الحكم بما أنزل الله. الخلاصة: أثبتت الأحداث الأخيرة في البلاد العربية أنه لا يمكن أن يحصل أي تغيير حقيقي في أي بلد من بلاد المسلمين بدون الجيش، وبدون التأثير الحقيقي لأهل القوة فيها، وهذا يؤكد ما تبنـّاه حزب التحرير واستنبطه من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث سعى صلى الله عليه وسلم إلى طلب النصرة من أهل القوة والمَنعة في الكيانات السياسية التي كانت قائمة في الجزيرة العربية، واستمر صلى الله عليه وسلم في طلب النصرة من مظانـّها من أهل القوة رغم المشقة التي واجهته في سبيلها، حتى استطاع صلى الله عليه وسلم أن يقيم دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة. وهذا الذي يتبناه حزب التحرير ويصرّ عليه طاعة ً لله تعالى، والتزاماً بسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا أتوجّه للجيش في سوريا ضباطِه وأفرادِه أن يعقدوا العزم على نصرة حزب التحرير، والتخلص من النظام الجائر في سوريا، وأنه بهم وحدهم يوضع حد للمجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد أبناء الأمة في الشام. [ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو هاني أمستردام
إن ما يجري في العالم الإسلامي من أحداثٍ اليوم يكشف للأمة الكثير من الحقائق التي لا بد من إدراكها لاستكمال السير في الاتجاه نحو التغيير الصحيح نذكر منها: أولاً: إن حكام المسلمين لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذِمةً وهم على استعداد أن يقتلوا ويذبحوا ويبيدوا من المسلمين أياً كان للحفاظ على كراسيهم وعمالتهم لأسيادهم في الغرب. وهذا ما دلّت عليه الأيام السابقة، فطاغية تونس بدأ أول ما بدأ بالضرب والتدمير والقتل بوحشية فأراق دماء المئات للحفاظ على كرسيه، وفرعون مصر-لا بارك الله فيه- قتل من أهل مصر ما يزيد على الثلاثمائة نفس للحفاظ على عرشه البائد. أما مجرم ليبيا، فعنده المسلمون كالجرذان، وهو على استعداد أن يقتل الشعب كله ويحرق البلاد والعباد ليبقى في كرسي الاستبداد، أما حكام سوريا فكان أول ردٍ لهم على الثورات السلمية فتح النار على المتظاهرين دون أدنى رحمة، حتى استحقوا جميعهم بجدارة وصف أعداء الله ورسوله والمؤمنين. ثانياً: أثبتت الأحداث الأخيرة أن حكام المسلمين العملاء يقفون في خندق واحد ضدّ الأمة وأنّ صفقات السلاح التي يشترونها من أمريكا وأوروبا لم تكن لتحرير فلسطين أو الجولان ولا لدفع الظلم عن المسلمين، بل لتوجيهها لصدور المسلمين إذا فكروا أن يثوروا على الظلم والاستبداد، فها هم حكام سوريا والجزائر يمدون مجرم ليبيا بالسلاح والعتاد ليبيد شعبه كي لا تصل إليهم شرارة الثورة، وها هم حكام السعودية والإمارات يمدّون حاكم البحرين بالدعم العسكري ليقضي على الثورة في مهدها. ثالثاً: إن الغرب مهما بلغ بينهم من خلاف إلا أنهم يتّحدون دائماً ضدّ الأمة الإسلامية، فها هي أوروبا تُعطي الضوء الأخضر لعميلها القذافي بأن يوغل في دماء المسلمين، وتوعز لعميلها الآخر في الجزائر أن يمده بالسلاح، وقدم عملاء أمريكا في سوريا كذلك الدعم للقذافي حتى يُجْبَرَ الشعب في ليبيا أن يطلب العون من مجلس الدمار (الأمن)، وهكذا تدخل قوات (الناتو) -التي سال لعابها على بترول ليبيا- بحجة حفظ أرواح المدنيين مع أن سيوفهم لا زالت تقطر من دماء المسلمين في العراق وأفغانستان والباكستان. رابعاً: كشفت الثورات الطيبة لأبناء الأمة كثيراً من الأفراد والحركات الذين خدعوا الأمة وضلّلوها ردحاً من الزمن، ولكنهم اليوم قد انكشفوا للقاصي والداني، فقد أظهرت الأيام السابقة من يقف في صف الأمة ومن يقف في صف الحكام، ومن كان يدافع وينافح لنصرة الأمة وعزتها ومن يتآمر عليها في الخفاء ويُظهر للناس خلاف ما يُبطن، حتى صَدَق في هذا المشهد قول الشاعر: جزى اللهُ الشدائدَ كُلَّ خيرٍ عَرَفتُ بها عدُوي من صديقي كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو زيد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته