نعم لراية رسول الله.. لا لأعلام الاستعمار!!
April 21, 2015

نعم لراية رسول الله.. لا لأعلام الاستعمار!!

نعم لراية رسول الله.. لا لأعلام الاستعمار!!

إن الشباب المسلم مثله مثل الإسلام في كل مكان مستهدف من أعداء الإسلام وأذنابهم وأعوانهم، والمفاهيم الخطرة الهدامة تُدسُّ في عقول أبنائنا بأي طريقة وبكل وسيلة، وفي كل مكان حولنا ولا يدخرون وُسعًا في ذلك، بحيث تصبح جزءًا من سلوكياتهم اليومية..

كل أبنائنا يذهبون للمدارس، وهم مُطالبون كل صباح وفي كل العالم الإسلامي برفع ما يسمى بالعلم الوطني، ومطلوب منهم التسمر وقوفًا ورفع اليد احتراماً له وأن يركزوا نظرهم شاخصين نحو هذه الخرقة التي يقولون أنها تمثل وطنهم واستقلالهم وحريتهم! فبهذا يعبرون عن حب وطنهم وينتمون إليه وإن لم يفعل ذلك أحدهم فإنه والحالة هذه لا يحب وطنه ولا يريده حرًا عزيزًا!

هذا ما يُدرَّب عليه أبناؤنا وشبابنا، وهذا ما يزرعونه في عقولهم، معانٍ نتنة عن الوطنية والتفرقة التي يمثلها العلم. وإن قال لهم متبصِّر بأن هذه خرق بالية تمثل التفرقة وأن الذي رسمها ووضعها واختار ألوانها هو المستعمر الذي فرق الدولة الإسلامية وقسمها بلادًا متشرذمةً مجسدًا سياسة التجزئة والتقسيم، فراية الإسلام واحدة لدولة واحدة، نظر عدد منهم إليه شزرًا وكأنه لا يفقه شيئًا، فهذا العلم هو رمز الوطن، رمز العزة والفخار! لقد مات في سبيل رفعه الكثيرون!! فكيف تقول عنه هذا!

ومع أن الهجمات والمؤامرات ضد الإسلام لم تتوقف منذ بُعث سيدنا محمد ﷺ  برسالة النور للعالم أجمع إلا أن الهجمة هذه الفترة مستعرة وعلى جميع الصعد والاتجاهات والأشكال والأماكن، خاصةً مع تصاعد المطالبة بالحل الجذري الذي هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. يهاجمون أحكام الإسلام ويحاولون تشويهها مثلما نسمعه الآن عن مليونية رفع الحجاب، وحرق الكتب الإسلامية في مصر، والاستفتاءات التي تحصل بين فترة وأخرى عن أحكام الإسلام وأيها تختار، الأمر الذي لا يخضع للاختيار لأن رب العزة قد اختار.. وهذا هو الأمر بالنسبة لراية رسول الله ﷺ  التي رفعها ومن بعده الصحابة والخلفاء، والتي بترت يدا جعفر وهما تحملانها، ومن قبله استشهد ابن حارثة وهو يحملها وبعده استشهد ابن رواحة أيضًا وهو يرفعها حتى لا تسقط فهي راية الإسلام..

فما بالنا الآن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ونرضى بل ونطالب باستبدال راية التفرقة براية لا إله إلا الله محمد رسول الله!! فإن راية الأمة الإسلامية هي راية رسول الله، راية ثورة الشام هي راية رسول الله، هي التي نريد أن نرفعها، راية الإسلام والوحدة والعزة لا أعلام الاستعمار والفرقة والذلة مهما حاولتم تجميلها في عيوننا فلن نقول إلا نعم لراية رسول الله.. لا لأعلام الاستعمار!! ولسان حالنا يقول:

اللهم وحّد صفّنا وثبت أقدامنا، وانصرنا على عدوِّنا، واحقن دماءنا، وصُن أعراضنا وأموالنا، وسدد على الحق مسيرتنا وخطانا، اللهم تقبل شهداءنا وعاف جرحانا، وتقبل جهادنا، واجعلنا مخلصين لك في كل أعمالنا.

‫#‏نعم_لراية_رسول_الله_لا_لأعلام_الاستعمار

‫#‏لا_لأعلام_الاستعمار

#‏نعم_لراية_رسول_الله

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي

المزيد من القسم null

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المعلم الرابع: إثبات وجود الخالق (ح10)


أيها المسلمون:


الاخوة الكرام متابعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في نهاية بحثنا لموضوع إثبات وجود الخالق: نتعرض لفكرة في غاية الأهمية وهي:"عدم رؤية الشـيء لا يسوغ إنكار وجوده" نقول وبالله التوفيق:


أيها المؤمنون:


الهواء موجود في الجو لكننا لا نراه, والزبدة موجودة في الحليب ولكننا لا نراها, والجراثيم تملأ المكان ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة, والكهرباء موجودة في الأسلاك ولا يمكننا رؤيتها كذلك, وغير ذلك كثير من الأشياء الموجودة, والتي لا نراها, أو بعبارة أدق: لا يمكننا أن نراها, ولكن عدم رؤيتنا لها لا يسوغ إنكار وجودها بحال من الأحوال.


ويمكننا الاستدلال على وجودها من خلال الآثار التي تحدثها وتدل عليها. وإليكم قصة المعلم المنكر لوجود الله بسبب عدم رؤيته له, والأطفال الذين هم على الفطرة.


يحكى أن معلما كان يتكلم مع الأطفال في غرفة الصف حول موضوع إنكار وجود الله تعالى, يريد أن يقنعهم بعدم وجوده سبحانه, فسألهم:


المعلم: أيها الأطفال: هل ترونني؟


الأطفال: نعم.

المعلم: إذن أنا موجود! هل ترون هذه الطاولة؟


الأطفال: نعم.


المعلم: الطاولة موجودة! هل ترون هذه السبورة؟


الأطفال: نعم.


المعلم: السبورة موجودة! هل ترون الله؟


الأطفال: لا! لا! لا! - فانتهز المعلم الفرصة - وقال:


المعلم: إذن فالله ليس موجودا، ولو كان موجودا لتمكنا من رؤيته مثل الطاولة والسبورة ... تحير الأطفال بماذا يجيبون، فوقف أحدهم, ورفع يده طالبا الإذن للكلام.


الطفل: هل تسمح لي أن أسأل أسئلة تشبه أسئلتك يا أستاذ؟


المعلم: لا مانع لدي. تفضل.


الطفل: أيها الأطفال: هل ترون الأستاذ؟


الأطفال: نعم.


الطفل: الأستاذ موجود! هل ترون عقل الأستاذ؟


الأطفال: لا! لا! لا!


الطفل: بناء على كلام الأستاذ, لا ينبغي لهذا الأستاذ أن يكون له عقل؛ لأنه قال: إن الموجود هو ما نراه, وما لا نراه فليس موجودا! ونحن نرى الأستاذ ولا نرى عقله، إذن فعقل الأستاذ ليس موجودا, وكلام الأستاذ غير صحيح؛ لأنه لا عقل له! فضحك الأطفال! وأحرج الأستاذ, فلم يستطع أن يتفوه بكلمة واحدة!


الاخوة الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.