رايتنا هي هويتنا وعقيدتنا
April 20, 2015

رايتنا هي هويتنا وعقيدتنا

رايتنا هي هويتنا وعقيدتنا

كان العرب والعجم إذا خرجوا بشكل جماعي - وليس أفراداً - من الديار لمقصد معين ربطوا على رؤوسهم أو أعلى أدواتهم إشارات تدل على غايتهم، وحتى بعض وجهتهم، وكذلك في الحرب، كانوا إذا خرجوا لها يضعون على رؤوسهم ورؤوس رماحهم من تلك الإشارات. وسار الأمر على ذلك حتى استوطنت هذه الإشارات قبائل وشعوبًا معينة، التي اتخذت لنفسها رسمًا رفعته لموطنها فأصبح علامتها المميزة، فمنها من رفع الأسود، ومنها من رفع الأحمر... ومن رؤية هذه العلامة يُعرف لمن تعود. واستمر الأمر على هذا حتى يومنا، حيث ما من جماعة تسلك مسلكًا أو تسكن مسكنًا إلا ميّزت نفسها براية - أو سمِّها علمًا - تُعلم بها صفتها، ويُعنى بها شيء.

وعندما بعث الرسول الأعظم، صلوات ربي وسلامه عليه، كانت قبائل العرب والعجم ترفع أعلامًا ورايات وصورًا تميزها عن غيرها من القبائل والأمم، وكان القاصي والداني يعرف أنها تعطي حاملها هويةً خاصةً معينةً، محصورةً بشيء معين، لا يخرج عن نطاق الاسم أو العرق أو المكان أو الدين.

فعلى سبيل المثال كان الجيش الصليبي يرفع خرقةً حمراء مرسوماً عليها صليب أبيض، فكان الصليب يرمز للذي يُدّعى أن المسيح صُلب عليه، والأحمر يرمز لدمائه التي سالت، بزعمهم الباطل. أما المغول فكانوا يرفعون رايات مرسوماً عليها ما يظنون بأنه رمز القوة والخير في بلادهم. وفي العصور المتأخرة، بعد أن تمزقت الدول إلى مملكات ودويلات في أوروبا الغربية والشرقية، اتخذ كل أمير أو ملك رمزًا خاصًّا يميز به مملكته عن غيرها، ويصف فيه رسالته. وأخيرًا في هذه الأيام، قامت دول العالم المستعمر برفع أعلام لها مرسوم أو مكتوب عليها ما يعني لها شيئًا. فمثلًا أمريكا تضع على علمها النجوم والخطوط والألوان، لترمز إلى أشياء كثيرة تقدسها، ولتسطر عليه تاريخها، وتحفظ لها هويتها، حتى إنها تقدس العلم نفسه لإيمانها بمعانيه.

لقد كانت البلدان على مدار التاريخ عندما تحتل شعبًا، تحاول أن تفرض رايتها عليه، وكانوا يقبلون بالأمر، فيمسون كما لم يغدوا. أما نحن المسلمين فالأمر على النقيض تمامًا، فنحن لا نقبل بتغيير هويتنا أو ملتنا أو التخلي عن ماضينا المزهر بسهولة، والمستعمر عندما أدرك ذلك سعى بكل قوة مستخدمًا الأساليب القديمة للترويج لعقيدته وهويته حتى نستسيغها، لكن محاولاته باءت بالفشل الذريع، ليس لأنه لم يبذل وسعه، أو لقلة حيلته، لكن لقوة عقيدة الإسلامية وأفكارها الراسخة في عقولنا، وليس من السهل على أحد نزعها أو التشكيك فيها، فهي مقنعة للعقل، موافقة للفطرة.

بعد أن استنفد الغرب المستعمر جهده من أجل تغيير ما في العقول، لجأ إلى استخدام أسلوبٍ آخر، ألا وهو العمل على القشور التي تحافظ على العقيدة، وتغيير ما تقع عليه العين، حتى يستسيغه المشاهد البسيط، ويصبح مفهومًا عميقًا عنده لا يستطيع أحد إزالته إلا بقوة نظام يعيد رسم المستقبل. فسعى جاهدًا بكل ما أوتي من قوة إلى تفكيك وحدة الأمة، وتجزئتها بما يخدم مصلحته وغايته، فنجح في ذلك، وأصبح لكل بلد صغيراً كان أم كبيراً عَلمًا لم ينزل الله به من سلطان، في سعي الغرب لترسيخ الفرقة والتمزق والتشرذم، ونشر الطبقية والعنصرية النتنة التي كانت ولا تزال موجودةً في بلادهم، كل هذا من أجل غاية خبيثة لا تخرج عن نطاق سياسة "فرّق تَسُد"، و"شتِّتْ يسهلْ عليك القتل"، فأصبحنا بعد أن كنا على قلب رجل واحد كالبنيان المرصوص، أصبحنا لا نكترث بالجار القريب، فكيف بالبعيد؟! كل هذا نتيجة ضيق النظر، وعدم إدراك الحال ووضوح الرؤية.

إن نظرةً إلى التاريخ ترينا كيف لم يتمكن أحدٌ من الأمة الإسلامية عندما كانت موحدة صاحبة غاية واحدة، وما أن تخلت عن وحدتها حتى انقض الغرب عليها، وهو صاحب فكرة تمزيق الدول وإعطاء خرقة لكل مزقة، وهو نفسه الذي ضم تحت جناحيه الدول باسم الاتحاد الأوروبي، وضم خمسين ولاية في شبه قارة باسم الولايات المتحدة، لأنه يعلم أنه بجمع شملها، تزداد قوته، فيطرد عدوها، ويرفع رايته المميزة لفكره وتاريخه.

إن الأمر لن يصلح إلا بما صلح به أوله، عندما وحّد رسول الله ﷺ  المسلمين من جميع الأعراق والقبائل تحت راية تميزهم عن غيرهم، تكون خفاقةً فوق الرؤوس، لا ترمز لشيء إلا لهويتهم وغايتهم التي لأجلها خُلقوا، ففيها توحيد خالقهم، وذكر قائدهم إلى قيام الساعة. وهنا يجب أن تكون عند المرء سعة في النظر، ويكون صاحب هدف لأجله مستعدٌ للموت، وللتضحية بالغالي والنفيس كي يظهره.

كيف نرضى بهذا نحن المسلمين؟ كيف نقبل بما لا يمثل أبسط الأفكار التي ميزتنا ورفعتنا من الدرجات السفلى إلى الدرجات العليا التي اختارها لنا خالقنا؟ وكيف لا نفخر برفع راية كُتب عليها اسم الله واقترن به اسم نبيه ﷺ ؟ كيف نستبدل الذي الأدنى بالذي هو خير، ليس في الدنيا فقط، بل وفي الآخرة أيضًا؟ أنستبدل بما كُتب عليه اسم الله والمصطفى عليه الصلاة والسلام خرقةً فرضها المستعمر وعمل على إيجادها جاهدًا بكل ما أوتي من قوة سنين طوالاً؟ أليس هذا بأمر عُجاب؟

إنّه من أكبر المؤامرات التي حاكها الكافر المستعمر لنا هي مسخ هويتنا، وجعلنا نركض خلف سراب، قد أُزيل بعون الله عن أعيننا. فلا بد أن نعي أن الأمور تُقاس بمقياس الحق والباطل، والعدل والظلم. إنّ الغرب هو من اختار رايته وعلمه، وترجم عليها أفكاره ومشاعره، وحتى عقائده، أما نحن، فكأن لا حول لنا ولا قوة، يتحكم بنا المستعمر، الذي لا يزال يعمل جاهدًا مجدًّا على إبقاء الحال على ما هو عليه، ليستمر في غطرسته وعنجهيته، يفرض إرادته علينا.

لقد آن الأوان لكي نصبح أصحاب رأي، ونعبر عن فكرنا بالأفعال، فالأثر دائمًا يدل على المسير، فإن رفعت أمة الإسلام رايةً سوداء مكتوباً عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فإن القاصي والداني سيعلم أن هذه الأمة تعبد ربًا لن يتركها لقمة سائغة للكافر، وأن لها قائدًا قد تركها على المحجة البيضاء، وترك لها دستورًا يقودها حتى اليوم الموعود. فلماذا هذا العزوف والخوف من إظهار ما في قلوبنا ممّا يغيظ صدور الكفار المستعمرين؟ إنّ الأمر صَغُر أو كبر سيُكتب لنا في ميزان حسناتنا، ولن يترنا الله أعمالنا.

إنّ الكافر المستعمر ما انفك يظهر امتعاضه وكرهه لرؤية الراية السوداء المكتوب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، الراية التي أقضّت مضجعه وأقلقت نومه، فهي ترمز إلى ما سعى لهدمه سنين طوالاً، وهو قد أنفق المال الكثير حتى لا يراها ترفرف فوق الرؤوس ويحملها المخلصون الساعون لتطبيق الإسلام. إن الكافر المستعمر يدرك أن رفع هذه الراية يبشر باقتراب عهد جديد تكون فيه نهاية عهده، ونهايته.

إنه لهذا يجب علينا أن نعلم أن المستعمر لا يفكر في شيء سوى مضرتنا، والحفاظ على وضعنا المضني، ورؤيته لهويتنا مرفوعةً فوق الرؤوس تجعله يدرك ضعف الخيوط التي نسجها، وتجعله يرى بناءه يتفتت أمامه. إنّ فكرنا هو مصدر قوتنا ورفعتنا، وهو ما يميزنا عن غيرنا، ويجعلنا ننضوي في دولة واحدة، تحت راية واحدة، عليها اسم الخالق الباري والنبي المصطفى ﷺ ، راية العقاب، التي اختارها قائد هذه الأمة لتكون لنا ميزة وهوية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

المزيد من القسم null

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المعلم الرابع: إثبات وجود الخالق (ح10)


أيها المسلمون:


الاخوة الكرام متابعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في نهاية بحثنا لموضوع إثبات وجود الخالق: نتعرض لفكرة في غاية الأهمية وهي:"عدم رؤية الشـيء لا يسوغ إنكار وجوده" نقول وبالله التوفيق:


أيها المؤمنون:


الهواء موجود في الجو لكننا لا نراه, والزبدة موجودة في الحليب ولكننا لا نراها, والجراثيم تملأ المكان ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة, والكهرباء موجودة في الأسلاك ولا يمكننا رؤيتها كذلك, وغير ذلك كثير من الأشياء الموجودة, والتي لا نراها, أو بعبارة أدق: لا يمكننا أن نراها, ولكن عدم رؤيتنا لها لا يسوغ إنكار وجودها بحال من الأحوال.


ويمكننا الاستدلال على وجودها من خلال الآثار التي تحدثها وتدل عليها. وإليكم قصة المعلم المنكر لوجود الله بسبب عدم رؤيته له, والأطفال الذين هم على الفطرة.


يحكى أن معلما كان يتكلم مع الأطفال في غرفة الصف حول موضوع إنكار وجود الله تعالى, يريد أن يقنعهم بعدم وجوده سبحانه, فسألهم:


المعلم: أيها الأطفال: هل ترونني؟


الأطفال: نعم.

المعلم: إذن أنا موجود! هل ترون هذه الطاولة؟


الأطفال: نعم.


المعلم: الطاولة موجودة! هل ترون هذه السبورة؟


الأطفال: نعم.


المعلم: السبورة موجودة! هل ترون الله؟


الأطفال: لا! لا! لا! - فانتهز المعلم الفرصة - وقال:


المعلم: إذن فالله ليس موجودا، ولو كان موجودا لتمكنا من رؤيته مثل الطاولة والسبورة ... تحير الأطفال بماذا يجيبون، فوقف أحدهم, ورفع يده طالبا الإذن للكلام.


الطفل: هل تسمح لي أن أسأل أسئلة تشبه أسئلتك يا أستاذ؟


المعلم: لا مانع لدي. تفضل.


الطفل: أيها الأطفال: هل ترون الأستاذ؟


الأطفال: نعم.


الطفل: الأستاذ موجود! هل ترون عقل الأستاذ؟


الأطفال: لا! لا! لا!


الطفل: بناء على كلام الأستاذ, لا ينبغي لهذا الأستاذ أن يكون له عقل؛ لأنه قال: إن الموجود هو ما نراه, وما لا نراه فليس موجودا! ونحن نرى الأستاذ ولا نرى عقله، إذن فعقل الأستاذ ليس موجودا, وكلام الأستاذ غير صحيح؛ لأنه لا عقل له! فضحك الأطفال! وأحرج الأستاذ, فلم يستطع أن يتفوه بكلمة واحدة!


الاخوة الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.