أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع القرآن الكريم - إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ

مع القرآن الكريم - إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} سورة النصر.عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: (هل تزوجت يا فلان؟) قال: لا والله يا رسول الله ولا عندي ما أتزوج. قال: (أليسَ معك قل هو الله أحد). قال: بلى. قال: (ثلث القرآن. أليسَ معك إذا جاء نصر الله والفتح)؟ قال: بلى. قال: (ربع القرآن. أليس معك قل يا أيها الكافرون؟) قال: بلى. قال: (ربع القرآن. أليس معك إذا زلزلت الأرض)؟ قال: بلى. قال: (ربع القرآن تزوّجْ). رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن.فهذه السورة فضلها كبير وهي تعدل ربع القرآن. وهذه السورة هي آخر سورة نزلت من القرآن الكريم. نزلت بعدها آيات الربا من سورة البقرة. أما كسورة تامة فهي آخر سورة نزولاً. روى النسائي عن ابن عتبة: (قال لي ابن عباس يا ابن عتبة أتعلم آخر سورة من القرآن نزلت؟ قلت: نعم، (إذا جاء نصر الله والفتح) قال: صدقت). روى البزار والبيهقي عن ابن عمر قال: أُنزلتْ هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح) عل رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع، فأمر براحلته القصواء فرحلت ثم قام فخطب الناس فذكر خطبته المشهورة). وروى البخاري عن ابن عباس قال: (كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لِمَ يُدْخِلُ هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم. فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً. فقال لي: أكذلك تقول ابن عباس؟ فقلت: لا. فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجَلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فذلك علامة أجلك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فقال عمر بن الخطاب: لا أعلم منها إلا ما تقول). وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة إذ قال: (الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح جاء أهل اليمن) قيل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: (قوم رقيقة قلوبهم لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية). وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها فقال: (الناس خير وأنا أصحابي خير) وقال: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهادٌ ونيّة) فقال له مروان: كذبت. وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت قاعدان معه على السرير. فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، فرفع مروان عليه الدرة ليضرربه، فلما رأيا ذلك قالا: صدق.قال ابن كثير: (وهذا الذي أنكره مروان على أبي سعيد ليس بمنكر فقد ثبت من رواية ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: (لا هجرة ولكن جهاد ونية، ولكن إذا استنفرتم فانفروا) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما، فالذي فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر رضي الله عنهم أجمعين من أنه قد امرنا. إذا فتح الله علينا المدائن والحصون أن نحمد الله ونشكره ونسبحه يعني نصلي له ونستغفره، معنى مليح صحيح، وقد ثبت له شاهد من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة). ونقل ابن كثير أيضاً (والمراد بالفتح هنا فتح مكة قولاً واحداً فإن احياء العرب كانت تتلوم باسلامها فتح مكة يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجاً فلم تمض صنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيماناً ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للاسلام ولله الحمد والمنة).ونحن حين نختار هذه السورة الآن في باب (مع القرآن الكريم) فلأن عندنا شعوراً بأن نصر الله قريب. في هذا الوقع الذي يعربد فيه الغرب ويعرض عضلاته، شعورنا قوي بأن الغرب وحضارته سينهار من الداخل قريبا إن شاء الله كما انهارت اشتراكية ماركس، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ويدخل الناس في دين الله أفواجاً .

رمضان والخلافة- الحال المأساة

رمضان والخلافة- الحال المأساة

الحمد لله رب العالمين حمد التائبين الطائعين المخلصين وصلي اللهم على سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد عن أبي إمامة الباهلي قال (صلى الله عليه وسلم): كيف انتم إذا طغى نساؤكم وفسق شبابكم وتركتم جهادكم؟ قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله! قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون. قالوا: وما أشد من يا رسول الله؟ قال: كيف أنتم إذا لم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر؟ قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون. قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرا، والمنكر معروفا. قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون. قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف. قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون. يقول الله تعالى :بي حلفت، لا تيحين لهم فتنة يصير الحليم فيها حيران. أيها المسلمون: هذا حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي لا ينطق عن الهوى يصور ما تؤول إليه أحوال المسلمين وأوضاعهم بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم) ورحيله عن الدنيا إلى الرفيق الأعلى والذي يعيش منكم المسلمين سيرى ما هو أعجب ممن رآه المسلمون من قبل، رأوا وعاشوا الحال المأساة التي يتجرع المسلمون غصتها وآلامها في كل حين بعدهم. فقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حديثه الشريف، كيف أنتم إذا طغى نساؤكم وفسق شبابكم وتركتم جهادكم . أيها المسلمون: في هذا الجزء من الحديث نقول، المسلمون اليوم في هذا القرن الغاص بالفساد يعيشون مأساة القرن، وفساد القرن الذي أصبحت القوامة فيه والقيادة فيه للنساء عند كثير من المسلمين، فقد استبدت المرأة وطغت، فسدت وتجاوزت الحد في فسادها، حتى أخذت تزاحم الرجال رافضة شرع الله، واستثنت ما أعطاها الشرع حقها في العمل باسم الديمقراطية، والحرية فعملت راقصة ومغنية وممثلة، ونادلة، وساقية، وهي كاسية عارية تملأ الحانات، والساحات والأزقة والمكاتب.تخرج متبرجة من غير إذن أو بإذن، لها الكلمة المسموعة والرأي عند أصحاب القرار حتى لو شاءت اعتقال زوجها لفعلت، وقبلت شكواها. يقول صلى الله عليه وسلم:( ما تركت فتنة أشد على الرجال من فتنة النساء). أيها المسلمون: المرأة في شرع الله أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان؛ فإذا عملت، عملت وهي تلبس لباسها الشرعي في الحياة العامة الذي أمر به شرع الله، أعطاها الإسلام حقها في الميراث، وحقها في الجهاد وحقها في استثمار أموالها في حدود شرع الله. المرأة أيها المسلمون من رحم الرجال، ينفق عليها، ويحميها، ويهيئ لها عيشا كريما أمنا. المرأة الصالحة وراء كل عظيم وهي التي تربي الأبناء وتنشئ العقول، وتلد القادة والعلماء والعاملين المخلصين، والمجاهدين الأبطال. المرأة ليست ندا للرجل، وليست شريكة كما يزعمون إنها صاحبة الرجل، الصاحبة الوفية المخلصة إذا نظر إليها أسرته، وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وأمواله وأبنائه. المرأة أرفع وأرقى وأعز مكانا من أن تعمل نادلة أو أن تقضي ليلها تعمل في الفنادق والبارات والحانات، والمسارح. هي عند المسلمين أغلى من المال والولد في طهرها وعفتها وقيامها بواجبها كراعية في البيت تهيئ كل أسباب الراحة والسكينة لزوجها وأبنائها ومن يعيش في كنفها؛ تكون المثل والقدوة لأبنائها، تعلمهم وتربيهم وتدربهم حتى يخرجوا للحياة آمنين مطمئنين، متوجهين نحوها بجد ونشاط ورغبة، يسابقون أقرانهم في كل مجال من مجالات الحياة الكريمة. هكذا يرى المسلم المرأة لا كما يراها الغرب الكافر متعة، وموضع لذة، وتجارة رابحة جعلت لتشبع نهمته وشهوته. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو أيمن

رسالة إلى المسلمين في العالم- أ.أبو بكر

رسالة إلى المسلمين في العالم- أ.أبو بكر

أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتقبل الله طاعاتكم وجعل الله هذا الشهر الكريم شهراً مباركاً، يعظم الله به أجرنا، ويمن علينا فيه بالعز والنصر والتمكين، ويمتعنا بالعيش تحت راية الإسلام وبعد:يا مسلمون: إن الله سبحانه وتعالى لم يخلقنا عبثاً، ولم يجعلنا هملاً، فقد كرمنا الله بأن جعلنا من بني الإنسان، {ولقد كرمنا بني آدم}، وكرمنا بأن جعلنا أمة وسطا شهداء على الناس، وأناط بنا حمل الإسلام، لإنقاذ أنفسنا وإنقاذ البشرية جمعاء من الظلمات إلى النور، وكرمنا بأن جعلنا عبيده، نلتزم بأمره، وننتهي عن نهيه، والله سبحانه يعلم حيث يجعل أمره، فالمسلمون جديرون بحمل تكاليف الإسلام، والمسلمون جديرون بهداية الناس من الظلمات إلى النور، والمسلمون قادرون على القيام بكل هذه الأعباء، فنحن يقينا ندرك أن الله لا يكلفنا إلا وسعنا، وليس وسعنا في أداء العبادات فحسب وإنما وسعنا أن ننهض بتطبيق وحمل جميع أحكام الإسلام. يا مسلمون: انظروا إلى حال المسلمين في كل أنحاء الأرض، إن المسلمين يرمون عن قوس واحدة، فدينهم مستهدف، وكرامتهم مستهدفة، ودماؤهم مستهدفة، وأعراضهم مستهدفة، وديارهم مستهدفة، والكرة الأرضية كلها مستهدفة، من هؤلاء الرأسماليين الكفار الذين لا يتورعون عن كل شر وإفساد ومنكر، والذين لا يرقبون في المسلمين وفي غيرهم من بني الإنسان إلا ولا ذمة، لا هم لهم إلا زيادة ثرواتهم ولا هم لهم إلا نشر الفسق والفجور والإلحاد، ولا هم لهم إلا استعباد بني البشر.فهل حالنا هذا يرضي الله؟هل نبقى خانعين لهذا الذل والهوان؟لقد اقتحموا علينا ديارنا، وقد عبثوا في ديننا وقيمنا، وقد ولغوا في دمائنا، بل لقد اقتحموا علينا بفسادهم بيوتنا.انظروا ما تفعله يهود في فلسطين؟انظروا ما تفعله دول الكفر كافة في العراق وأفغانستان؟أنظروا ما يحدث في الصومال والشيشان، وتركستان؟انظروا ما يفعله أعداء الإسلام لتمزيق المسلمين في السودان واليمن وباكستان،؟ماذا أبقوا لنا؟فهل يرضى الله عنا إذا بقينا خاضعين أذلة يقرر مصيرنا من غيرنا وتنهب خيرات بلادنا ويحكم بالطاغوت في ديارنا؟والله لن يرضى الله لنا ذلك.هل رضي المسلمون في عهد رسول الله بسيطرة الشرك؟وهل قعد سلفنا الصالح عن حمل الإسلام؟لقد أشعل رسولنا صلى الله عليه وسلم حربا على يهود انتصاراً لعرض إمرأة مسلمة.ولقد أشعل رسولنا حرباً على قريش لانتهاكها شروط صلح الحديبية، وقتلها عدداً من قبيلة خزاعة التي دخلت في صلح الحديبية في صف المسلمين.لقد أشعل المعتصم حرباً ضاربة على الروم استجابة لمستغيثة.لقد امتشق المسلمون السيوف في عهد الصحابة ومن أتى بعدهم، لإنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور.لقد فعل أسلافنا السلف الصالح كل هذه الفعال النبيلة وهم أقل منا عددا وهم أضعف منا قدرة وهم أقل منا إمكانات.أليسوا بشراً ونحن بشر إنهم مسلمون ونحن مسلمون، قاموا بهذه التكاليف العظام، عن رضا واختيار طاعة لله سبحانه، وخوفاً من غضبه، ورجاء في رضوانه وعفوه.إنهم بشر ونحن بشر، إنهم مسلمون ونحن مسلمون، لكنهم أخذوا هذا الدين بكل جدية، وتفانوا في حمل هذا الدين وفي تطبيق أحكامه.يا مسلمون: طريق العزة بينه الله لنا، طريق الفوز في الدنيا والآخرة بينه الله لنا، لقد أكمل الله هذا الدين، {اليوم أكملت لكم دينكم} وقد ترك رسولنا لنا أمرين، لن نضل ولن نذل ما تمسكنا بهما: كتاب الله وسنة نبيه.يا مسلمون: ليس في الأرض اليوم إلا فسطاطان: فسطاط الكفار والمنافقين وفسطاط المؤمنين الخيرين.فهل رضي مسلم عاقل بالدخول في فسطاط الكفار والمنافقين؟هل يرضى مسلم عاقل بمحاربة الإسلام والمسلمين بل بمحاربة الله ورسوله؟المسلم العاقل يأبى ذلك، المسلم العاقل يتفانى في العمل لنوال رضوان الله.أيها المسلمون: يا أهل المروءة والنجدة يا أهل القوة والمنعة إن الأمر جد لا لعب والحياة قصيرة، فلنغتنم هذه الأيام المباركة، فلنغتنم شهر رمضان الكريم شهر الجهاد والانتصارات، شهر العز والفخار، ولنضع أيدينا في أيدي حملة الدعوة إلى الله الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية، دولة الخلافة الراشدة، ولنصدق مع الله. فأي عمل أعظم من حمل هذا الدين؟وأي عمل أعظم من العمل لجعل هذا الدين يتحكم في أمور الحياة؟لمثل هذا فليعمل العاملون وفي هذا ومثله فليتنافس المتنافسون.اللهم اجعلنا من العاملين لرفعة هذا الدين، ومن العاملين لنيل رضوانك، ولنوال عفوك والفوز بجنتك.واجعل هذا الشهر الكريم شهر رمضان شهر عز ونصر يجمع الله به كلمة المسلمين الله آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو بكر

فقرة المرأة المسلمة- خلفاء ورعية- عثمان بن عفان

فقرة المرأة المسلمة- خلفاء ورعية- عثمان بن عفان

الحلقة الثالثةنطل عليكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في حلقة جديدة من سلسلة خلفاء ورعية, والتي نستمر فيها بذكر ما كان عليه خلفاء المسلمين من رعاية أمور الرعية, لكن ليس للسرد التاريخي بل لنأخذ العبرة ونتخذ منهم قدوة في سبيل عودتنا للدولة الإسلامية,فأهلا ومرحبا بكم.عثمان بن عفان رضي الله عنه أحد كتاب الوحي الذي كانت تحبه قريش كما كان حليما رقيق العواطف كثير الإحسان‏,‏ وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض, وقد روى عن رسول الله مائة وستة وأربعين حديثا. كانت مبايعته رضي الله عنه يوم الإثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة 23 هـ، واستقبل الخلافة في المحرم سنة 24 هـ, ومنذ أن تولى الخلافة وهو يعمل على توسعة بلاد المسلمين وحمل الدعوة للقاصي والداني,ولم يتوقف عن العمل لحظة فلم يقعد لاستقبال المهنئين ولا لعمل احتفالات ومراسيم,فأين أنتم يا حكام اليوم من حكام اهتموا بأمر المسلمين. وكان قد أرسل كتبا أولها لعماله قال فيه:‏"أما بعد، فإن الله أمر الأئمة أن يكونوا رعاة، ولم يتقد إليهم أن يكونوا جباة، وإن صدر هذه الأمة خلقوا رعاة ولم يخلقوا جباة، وليوشكن أئمتكم أن يصيروا جباة ولا يكونوا رعاة، فإذا عادوا كذلك انقطع الحياء والأمانة والوفاء,‏ ألا وإن أعدل السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين وفيما عليهم فتعطوهم مالهم وتأخذوهم بما عليهم، ثم تثنوا بالذمة فتعطوهم الذي لهم وتأخذوهم بالذي عليهم، ثم العدو الذي تنتابون فاستفتحوا عليهم بالوفاء‏"‏‏,وكتب كذلك كتابا إلى أمراء الأجناد قائلا:"‏أما بعد، فإنكم حماة المسلمين وذادتهم، وقد وضع لكم عمر ما لم يغب عنا بل كان عن ملأ منا‏,‏ ولا يبلغني عن أحد منكم تغيير ولا تبديل فيغير الله ما بكم ويستبدل بكم غيركم‏, فانظروا كيف تكونون فيما ألزمني الله النظر فيه والقيام عليه‏"‏‏,وكتاب إلى عمال الخراج: ‏"أما بعد، فإن الله خلق الخلق بالحق فلا يقبل إلا الحق‏, خذوا الحق وأعطوا الحق به‏,والأمانة الأمانة ولا تكونوا أول من يسلبها فتكونوا شركاء من بعدكم إلى ما اكتسبتم‏,‏ والوفاء الوفاء ولا تظلموا اليتيم ولا المعاهد فإن الله خصم لمن ظلمهم‏"‏‏.‏ أما كتابه إلى العامة فجاء فيه:"‏أما بعد، فإنكم إنما بلغتم ما بلغتم بالاقتداء والاتباع فلا تلفتنكم الدنيا عن أمركم فإن أمر هذه صائر إلى الابتداع بعد اجتماع ثلاث فيكم‏:‏ تكامل النعم، وبلوغ أولادكم من السبايا، وقراءة الأعراب والأعاجم القرآن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:‏(‏الكفر في العجمة فإذا استعجم عليهم أمر تكلفوا وابتدعوا)‏.‏هذه أربعة كتب كتبها عثمان رضي الله عنه في أول خلافته، وقد أوصى عماله برعاية شؤون المسلمين والذميين، وأن لا يقصروا همهم على جباية الأموال لئلا يرهقوا العباد وينسوا أول واجب عليهم، وهو العدل بين الرعية، وأمر أمراء الأجناد في الفروج أي الثغور بأن يتبعوا أوامر عمر رضي الله عنه ، وأن لا يحيدوا عنها‏, ثم أنه شدد على عمال الخراج بأخذ الحق والتمسك بالأمانة والوفاء، وأوصى باليتيم والمعاهد خيرا، وهذه كلها من فضائل الإسلام‏.‏هكذا كان خلفاء المسلمين,يسيرون كل الأمور متنحين عن أي قصور,لا ينامون عن حق الرعية مستمرين في عدلهم حتى المنية. كما قام رضي الله عنه بتوطيد نفوذ المسلمين في كثير من البلاد التي تم فتحها من قبل، كما نجح ولاته في ضم مناطق جديدة إلى حوزة الدولة الإسلامية، ففى سنة 24هـ، جرى غزو "أذربيجان" و"أرمينية" للمرة الثانية على يد الوليد بن عقبة بعد أن امتنع أهلها عن دفع ما كانوا قد صالحوا المسلمين عليه، وفي نفس العام وصل معاوية بن أبي سفيان إلى الشام لصد الروم التي تحركت لغزو الشام واستعادتها من المسلمين، فأرسل جيشا من أهل الكوفة بقيادة سلمان بن ربيعة الباهلي في ثمانية آلاف رجل، وتولى قيادة جيش الشام حبيب بن مسلمة الفهري، فشنوا الغارات على الروم وأوقعوا بهم، وتوالت الفتوحات الإسلامية، فعاود معاوية بن أبي سفيان غزو الروم، وتوغل في أرضهم حتى وصل "عمورية"، وكان معاوية يهدف من وراء ذلك إلى شغل الروم بالدفاع عن الأقاليم المتاخمة للقسطنطينية فيسهل عليه فتح ما تبقى لهم من قلاع وحصون على ساحل الشام، وقد نجح في ذلك ففتح قنسرين وغيرها,وفي الشرق بلغ "عثمان بن عبدالله" أرض كابل (أفغانستان الحالية).لكن اليهود لم تعجبهم قوة المسلمين فهذا حالهم وديدنهم حتى يومنا هذا, فتسببوا بفتنة بين المسلمين أدت لمقتل عثمان رضي الله عنه, فاجتمع عدد من أهل البصرة و الكوفة و مصر,لم يجمعهم إلا اندساس عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف بابن السوداء لعنه الله, و هو الذي أراد أن يخرب الإسلام فحرض الناس على عثمان رضي الله عنه إما بإثارة الشبهات حوله، أو بشهود زور على ولاته، أو بكتب مزورة و شهادات زائفة ، فذهبوا إلى المدينة غيلة وهم يزعمون أنهم يريدون الحج، فلما وصلوا داهموا المدينة وحاصروا عثمان و طلبوا منه أن يعزل نفسه أو يقتلوه, و اغتنموا غيبة كثير من أهل المدينة في موسم الحج، وغيبتهم في الثغور و الأمصار، و لم يكن في المتبقين من أهل المدينة ما يقابل عدد الخوارج، فخشي عثمان إن قاتلهم أن تكون مجزرة للصحابة بسببه.فأشار المغيرة بن الأخنس على عثمان بخلع نفسه, فرد ابن عمر عليه، ونصح عثمان بأن لا يخلع نفسه، وقال له: "فلا أرى لك أن تخلع قميصا قمصكه الله، فتكون سنة: كلما كره قوم خليفتهم أو أميرهم قتلوه".وقتل عثمان رضي الله عنه ولم يقبل أن يداني أصحاب الفتنة على أمرهم,قائلا:" فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله ",وقد رثاه حسان بن ثابت قائلا:أتركتم غزو الدروب وراءكم *** وغزوتمونا عند قبر محمدفلبئس هدي المسلمين هديتم *** ولبئس أمر الفاجر المتعمدأإن تقدموا نجعل قرى سرواتكم*** حول المدينة كل لين مذودأو تدبروا فلبئس ما سافرتم *** ولمثل أمر أميركم لم يرشدوكأن أصحاب النبي عشية *** بدن تذبح عند باب المسجد فبعد كل هذا ألم يعي حكام الضلالة اليوم ما يكنه اليهود للمسلمين من حقد وضغينة على المسلمين,فشتان بين موقف عثمان وموقف المتخاذلين اليوم,كيف رفض عثمان أمر الفتنة وكيف حكام الضرار اليوم يكونون هم سبب الفتنة,فيا رب عجل لنا بإزاحة أولئك الجاثمين على صدر الأمة,وعجل لنا بخليفة يحكم بالكتاب والسنة.

نفحات إيمانية- الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر

نفحات إيمانية- الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر

الحمد لله الذي فتح أبواب الجنان لعباده الصائمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعه وسار على دربه، واهتدى بهديه واستن بسنته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد: قال الله تعالى في محكم كتابه وهو أصدق القائلين: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك، ولا تبغ الفساد في الأرض ، إن الله لا يحب المفسدين). وقال تعالى: (ومن أراد الآخرة ، وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فأولئك كان سعيهم مشكورا ). وقال عز من قائل: (فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى). وقال جل وعلا: (بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى) وقال عز من قائل: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها، نوف إليهم أعمالهم فيها، وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار، وحبط ما صنعوا فيها، وباطل ما كانوا يعملون). وقال جل وعلى: (تريدون عرض الدنيا، والله يريد الآخرة ، والله عزيز حكيم). وقال سبحانه: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل). وروى البخاري في صحيحه : "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة عامر بن الجراح إلى البحرين ليأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة ، فوافت صلاة الصبح مع النبي، فلما صلى بهم الفجر، انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم". وروى البخاري أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم ، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش". ومعنى قوله {وإذا شيك فلا انتقش} أي إذا أصابته شوكة، فلا خرجت منه، وإذا وقع في مصيبة فلا رده الله، وهي دعاء من الرسول على كل من يتهالك على الدنيا، ويكون عبدا لها. وروى الترمذي عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني". إخوة الإيمان : تلونا على أسماعكم في بداية هذا اللقاء آيات عطرة من القرآن الكريم، وأتبعناها بأحاديث شريفة، من هدي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، وكلها تدعو إلى الاهتمام بالدار الآخرة، وتحذر من الانشغال بدار الدنيا عن الآخرة، فالدنيا دار ممر، والآخرة دار مقر، والدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له، والعاقل من تزود من ممره لمقره، وأصلح آخرته على حساب دنياه، فالدنيا دار عمل ولا حساب، والآخرة دار حساب ولا عمل. ورحم الله الشاعر حيث يقول: قدم لنفســـك خيرا وأنت مالك مالـك! من قبل تصبح فردا! ولون حالك حالك! ولسـت والله تدري! أي المسالك سالك! إما لجنــة عدن! أو في المهالك هالك! إخوة الأيمان: وقد فهم سلفنا الصالح هذا المعنى، والتزموا به، وطبقوه على أنفسهم، فسعدوا به في الدنيا والآخرة. فهذا هو الخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخاطب الدنيا فيقول:(( يا دنيا إني طلقتك ثلاثا ، يا دنيا غري غيري، غري غيري، ))! فأين نحن من هذا؟ إخوة الأيمان: وفي ختام لقاءنا معكم في هذا اليوم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل الدنيا بين أيدينا، وأن ولا يجعلها في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم وأكرمنا بقيام دولة الخلافة التي يعز فيها أهل طاعتك، ويذل فيها أهل معصيتك، ويحكم فيها بكتابك، ويؤمر فيها بالمعروف، وينهى فيها عن المنكر ويعلو فيها سلطان الإسلام . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو إبراهيم

نور الكتاب والسنة- منع الجن والشياطين من القرآن الكريم

نور الكتاب والسنة- منع الجن والشياطين من القرآن الكريم

قال تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا، وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} وقال سبحانه: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ، إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ}وأخرج الشيخان عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: سأل أناس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الكهان، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «ليسو بشيء». قالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون أحياناً الشيء يكون حقاً، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (تلك الكلمة من الحق يحفظها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة).وأخرج البخاري عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله فـ(حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا) للذي قال: (الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [سبأ 23] فيسرقها مسترق السمع... يسمع الكلمة فيلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهابُ المستمعَ قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مئة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا، فيُصدّق بتلك الكلمة التي سمع من السماء). وروى الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسترقون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً، وأما ما زادوا فتكون باطلاً. فلما بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منعوا مقاعدهم، فذكروا لإبليس -ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك- فقال لهم إبليس (لعنه الله) هذا لأمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائماً يصلي بين جبلين، فأتوه فأخبروه فقال: هذا الأمر الذي حدث في الأرض.اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

10260 / 10603