أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفحات إيمانية - إطلالة شهر رمضان - أبو ابراهيم

نفحات إيمانية - إطلالة شهر رمضان - أبو ابراهيم

الحمد لله الذي فـتح أبواب الجـنـان لعباده الصائمين،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبـعه وسار على دربه واهتدى بهديه واستـن بسنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، أمـا بعد: قال الله تعالى في محكم كتابه وهو أصدق القائلين: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185 إخوة الإيمان والإسلام : يهــل عـلينـا هلال رمضان في كــل عام، ونـحن نـتمنـى أن يكون حالــنا في رمضان القـادم خـيرا منه في كــل ما مضى من أعـوام، فإذا أحوالـنـا تـسوء عاما بعد عام، فلم نـغـير ما بأنفـسنـا حتـى يغـيـر الله ما بنـا، ونظل نـعيش في أوهام، فإلى متى هذا الوضع المزري العجيب ؟ وإلى متى هذا الصمت الرهيب ؟ يهــل عـلينـا شهر القـرآن في كــل عام، فإذا بنـا قـد عطــلــنـا أحكـامه، ولم نـقبــل نظامه. يهــل عـلينـا هلال رمضان في كــل عام، يـذكـرنـا بأيـام عــز هـنيـة، فإذا أيامـنا سود وحالـنا ردية. يهــل عـلينـا هلال رمضان في كــل عام ، يـذكـرنـا بأيـام الشهامة والرجولـة والبطولـة، فإذا بنـا نـفقد الشهامة والرجولـة والبطولـة، يستغيث بـنـا إخوة لنـا بـجوارنـا، فإذا الشهامة قـد فــقدت من دمائنـا، فـلا شهامة ولا بطولـة، ولا نـخوة ولا حمـيـة. تغيــرت المـــروءة واضمحـلـــــت فوجــــه الشـهـــم مصفـــر سـقيـــم وأفعــــال الرذيلـــــة قـــــد تـبـــدت وأخـــــلاق لــنـــــا لا تـستــقـيــــــم إخوة الإيمان: يطـل عـلينـا شهر الصـيام في كــل عام ، يـذكـرنـا بنخوة المعتصم الذي أقسم حينما ورده خـبر المرأة المسلمة التي استغاثت به ألا يجلس حتـى يغيثــها، فما أكثر المستغيثين والمستغيثات في فلسطين، وفي غـيرها من بلاد المسلمين، يـقتــل أبناؤهم، وتـهدم بيوتـهم، وتــقتــلـع أشجارهم، وتـنهب أراضيهم، ويعذبون في السجون، ويمنـع إسعاف الجرحى ومعالجة المصابين برصاص أعدائهم، ولا من سامع، ولا مـن مجيب...!! يطـل عـلينـا شهر الصـيام في كــل عام، يـذكـرنـا بالانتصارات والفتوحات وإذا الهزائم تلازمنا والفتـوحات لأعدائنا وليس هذا هـو العهد بالمسلمين: عهـدنــا المسلميـــن أبــــاة ضيـــم غـــداة الــــروع بأسهــم شـديـــــد إذا مـا استـنفـــروا نـفــروا خفـافـــا يحـــث خـطاهــــم عــــــزم أكـيــــد فما لهمــوا نـســوا الإســـلام حتـــى تـغـشـاهـم علـــى الدهــر الجمـــود دعــا داع الجهــــاد فــلـــم يــلبــــوا ولا فـقهــوا النــــداء غــداة نـــودوا ألــــم يتـنسمـــوا خـبــــر الأعـــادي أمــا ســمعــوا بمــا فـعـلــت يهــــود إن دام هـــذا الحـــال يـــا مسعــــود لا وطــــــن يـبـقـــــى ولا حـــــدود ولا رجـــــال مسلمـــــون صـيــــــد يستـنفـــــرون إذا عــــــدت يهـــــود يهــل عـلينـا هلال رمضان في كــل عام، يـذكـرنـا بتاريخـنـا وانتصاراتنـا، يـذكـرنـا بيوم بدر ويوم فتح مكة، ويوم اليرموك، ويوم القادسيـة غيرها من أيام العزة والبطولة والشرف. فما هو موقف المسلمين من إخوانـهم المستضعفين الذين يقتلون ويذبحون ويشردون، في فلسطين وفي العراق وأفغانستان والصومال وفي كــل أرض يذكـر فيها اسم الله ؟ فهـل ما زالت رابطـة العقيدة تـربـط بين المسلمين فـينصر بعضهم بعضا؟ أم أنهم أصبحوا مكبــلين بالأغلال؟ يطـل عـلينـا شهر الصـيام في كــل عام ، فإذا أمة الإسلام مدوسة تحت الأقـدام، لا تكاد تـنتـهي من مصيبة حتـى تنزل بها مصيبة أشـد عـلى يـد أعدائها وعـلى أرضها وفي بلادها، وبين الحين والحين يعلـن عـدوها الحرب عـليها، لا لشيء إلا لأنـها متمسـكة بإسلامها ودينـها. يطـل عـلينـا شهر الصـيام في كــل عام ، يـذكـرنـا بأحوالنـا، يهيب بـنـا لنــلقي الذل عن كـواهلـنـا، يهيب بـنـا لنـستعيد أيـام مجدنـا وعـزنـا، يهيب بـنـا لنعود إلى دينـنـا، فهو مصدر قـوتـنـا الذي يشجعـنـا على مواجهة أعدائنا، يهيب بـنـا لنرفع رؤوسنا، بعد أن طـال بالأرض التصاقـنـا، يهيب بـنـا لنصرخ في وجوه الظـالمين، ليكــفـوا عن ظــلمنـا، يهيب بـنـا لنــلحق بالمجاهدين، ونخوض غمار الحرب مع المستعمـرين والمحتـلــين. لـقـد آن الأوان لكي نتخلــص من هذا الواقع الفاسد، وأن نـنطـلق من هذه القـيود، وذلك بجعل الإسلام وحده نظاما للحياة، ليعود لـنـا عـزنـا ومجدنـا، فيتـوحد شـمـلـنـا، وتجتمع كــلمتـنـا على إمام واحد في دولـة واحدة، يصوم المسلمون كــلــهم في يوم واحد، ويــفطـرون في يوم واحد، ويفرحون كــلــهم في يوم عيـد واحد، فيرضى عنهم ربهم الواحد. لـقـد غـدت وقائع حياتـنـا لا تـدع لمن في قــلبه ذرة من إيمان ، أو لديه قليل من الغـيرة على دينه وأمـته أن يـنـام في هذا الواقـع الفـاسد الذي يـقاسي النـاس فيه مرارة الظــلم والضياع، يجوعون وبلادهم أغـنـى بـقـاع العالـم ثروة بترولية ، يلهثـون وراء الرغيف، وأموال المسلمين تـدخـر في البـنوك والمصارف الأوروبيـة والأمريكيـة، يــقيمون بها مصانع الأسلحة التي يذلون المسلمين بها، أو تـصرف أموالـهم في بنـاء القـصور والمسارح ومدن الملاهي وبرك السـباحة والنـوادي اللــيليـة. إنـه من سرى اللــيل يطلـع الفـجر، ولا بـد لهذا اللــيل من آخـر، وإن اللــيل مهما طال فـلا بـد من طــلوع الفجر ، وإنـه كــلــما اشتـد سواد اللــيل اقـتـرب طـلوع الفجر ، وإن الشـباب هم عـدة التـغيير ، وهم الذين نـصر الله تعالى بهم رسولـه صلى الله عليه وسلم حيث قال عنهم: "نـصـرت بالشــباب" وهم رجال المستقبل، والأمل بمشيئة الله تعالى معقود عـليهم، وإن الخلافـة بدأت بحمد الله بشـائرها تــلوح بالأفــق، فإلى إقامة دولة الخلافة نهيب بكم أيها المسلمون في هذا الشهر الفضيل التي تتضاعف فيه الحسنات على سبعمائة ضعف، دولة الخلافة التي يعـز بها الإسلام وأهلـه، ويذل بها الكــفر والنــفـاق وأهلـه نـهيب بكـم أيـها المسلمون. ظـهـــرت أنجــــم الشـبـاب تــلــوح وبــدا شــذا الطــيــب منهــم يفــوح وتـفتـــقـت عــن خــفايــا نــفوسهــم آمالـهـــم العريضـــــة والطـمـــوح فلعمـــــــري إنــهـــــم ســـــــــــادة يبتـنــى للمجـــد منهـــــم صــــروح إنـــي لأرجـــو أن يكونـــوا قــــادة وعـلـــى أيديهـــم يكـــون الفـتـــوح وختامـــا إخوة الإيمان: إخوة الإيمان نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته أبو إبراهيم

نور الكتاب والسنة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

نور الكتاب والسنة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تعالى: ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ ) وقال تعالى: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ ) . وقال تعالى: ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ ) . * * * وعن قيس قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: إنكم تقرؤون هذه الآية وتتأولونها على غير تأويلها ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ الناسَ إذا رَأَوُا الظالِمَ فَلَمْ يَأْخُذوا على يديه أَوْشَكَ أن يَعُمَّهُمُ اللّهُ بعذابٍ من عنده» (رواه أبو داود والترمذي، واللفظ لأبي داود. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح).وقال عليه الصلاة والسلام: «كلاّ واللّهِ لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ على يَدِ الظالِمِ ولَتَأْطُرُنَّهُ على الحقِّ أَطْراً، ولَتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قَصْراً، أو لَيَضْرِبَنَّ اللّهُ بقلوبِ بعضِكم على بعضٍ ثم لَيَلْعَنُكُمْ كما لَعَنَهُمْ» (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حَسَنٌ. واللفظ لأبي داود) . اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

نفائس الثمرات   إذا رأيتموه فصوموا

نفائس الثمرات إذا رأيتموه فصوموا

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له" وقوله عليه وآله الصلاة والسلام رأيتموه إنما يفيد مطلق الرؤيا، فإذا ثبتت رؤية هلال شهر رمضان في بلد من بلدان المسلمين،‎فيجب الصوم مع ذلك البلد الذي ثبتت فيه الرؤيا، وعلى من تخلف عن ذلك القضاء بعد انقضاء شهر الصوم، كما يجب الإفطار مع أول بلد تتحقق فيه رؤية هلال شهر شوال، دون اعتبار أو التفات أو اهتمام لبيانات علماء السلاطين الذين نصبهم حكام الضرار لخدمة أغراضهم، مهما أوتوا من العلم، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يمن على المسلمين بدولة الخلافة الراشدة التي تجمع شتات الأمة،‎وتوحد صفوفها، ‎وتعظم شعائر ربها، وما ذلك على الله بعزيز. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسـلين، المبعوث رحمة للعالمين، وآله وصحبه الطيـبين الطـاهرين، ومن تبعه وسار على دربه، واهتدى بهديه واستن بسنـته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون في كل مكان! يا أبناء أمة الإسلام فوق كل أرض وتحت كل سماء في هذا العالم! يا من آمنتم بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن دستوراً، وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبياً ورسولاً! أحييكم بتحية من عند الله مباركة طيبة، أحييكم بتحية أهل الجنة، وتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم». أيها المسلمون: أيها الإخوة الأعزاء: والله الذي لا إله غيره لولا محبتي لكم امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». ولولا أمانة التبليغ الملقاة على عاتقي، والتي تحملتها يوم أن شرفني الله تعالى بحمل الدعوة مع المؤمنين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لولا تلك الأمانة التي كلفني بها الله تعالى ما وقفت هذا الموقف. ولكني أقف اليومَ بينكم ناصحاً ومبلغاً امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية». ولقوله صلى الله عليه وسلم: « نضَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه». أيها المسلمون: أيها الإخوة الأعزاء: إني والله أحب لكم ما أحب لنفسي، وأرتضي لكم ما أرتضيه لنفسي، ولا أدعوكم إلاَّ لما فيه خيركم وعزكم في الدنيا والآخرة، وإني والله لكم لناصح، وعليكم لشفوق! فاقبلوا نصحي، وكونوا أنصار الله، وأنصار رسوله، وأنصار دينه دين الإسلام، والتحقوا بركب حملة الدعوة مع إخوانكم في حزب التحرير، الذين يعملون بجد وإخلاص ـ أحسبهم كذلك، كي تنالوا رضا الله تعالى، وتفوزوا بخيري الدنيا والآخرة. أيها المسلمون: أيها الإخوة الأعزاء: الدنيا دار ممر، والآخرة دار مقر، والدنيا حلالها حساب، وحرامها عذاب، واليومَ عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل. والمرء مهما عاش فإنه ميت، والله سائله يوم القيامة عن عمله، وسيحاسبه عليه إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. والعاقل أيها الإخوة الأعزاء من تزود من دار ممره لدار مقره، ومن دنياه لآخرته. والكيس يا إخوتي من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، فما بعد الموت من مستعتب، وما بعد هذه الدار من دار إلا الجنة أو النار. ولكن طريق الجنة أيها الإخوة الأعزاء ليست مفروشة بالورود، بل هي مليئة بالأشواك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره». والجنة أيها الإخوة الأعزاء لها ثمن، فلا بد من التضحية في سبيلها بالغالي والنفيس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة». فمن يطلب الحسناء لم يغله المهر ولا بد دون الشهد من إبر النحل حتى اللقمة في الفم لا تهضم في المعدة هضماً جيداً إلاَّ بعد بذل الجهد في مضغها وطحنها بالأضراس. وقديما قال المتنبي الشاعر العربي المعروف: وإذا كانت النُّـفوس كباراً تعبت في مُرادها الأجسامُ فلا بد للحصول على المكاسب الدنيوية والأخروية من التعب، ولا بد من التعب للحصول على الراحة الأبدية، ورحم الله الشاعر أبا تمام الذي قال مخاطباً خليفة المسلمين المعتصم مادحاً إياه لما فتح مدينة عمورية حين استغاثت به المرأة المسلمة صارخة وامعتصماه: بَصُرتَ بالرَّاحة الكبرى فلم تَرَها تنـالُ إلاَّ على جسرٍ من التَّـعبِ رمَى بكَ الله بُرجيهــا فهدَّمهـا ولو رمى بك غيرُ الله لم تُصِـبِ أيها الإخوة الأعزاء: إن من أفضل الأعمال التي يثيب الله عليها فاعليها أعظم الثواب حمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة التي بدورها تحمل الدعوة الإسلامية بالجهاد إلى العالم أجمع. واقرءوا إن شئتم قول الله جلَّ في علاه: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين). وأخص برسالتي هذه أهل القوة والمنعة، ومعشر القادرين على التغيير. قال الله تعالى في كتابه العزيز وهو أصدق القائلين: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً). في هذه الآية الكريمة ذكر الله تعالى أنَّ من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً، والله تعالى يعاقب من قتل نفساً بغير حق أشد العقاب، فما ظنكم بمن قتل الناس جميعاً؟ إنكم يا أهل القوة والمنعة، ويا معشر القادرين على التغيير بإحجامكم عن حمل الدعوة تكونون كمن قتل الناس جميعاً! فهل تتصورون إثماً أعظم من إثمكم، وجريمة يعاقب الله عليها مرتكبيها أعظم من جريمتكم؟ وفي الآية الكريمة أيضاً ذكر الله تعالى أنَّ من أحيا نفساً بإنقاذها من الهلاك المحقق، فكأنما أحيا الناس جميعاً، والله تعالى يثيب من أحيا نفساً أعظم الثواب، فما ظنكم بمن أحيا الناس جميعاً؟ إنكم يا أهل القوة والمنعة، ويا معشر القادرين على التغيير بإقبالكم على حمل الدعوة، وبانضمامكم إلى صفوف العاملين لإقامة الخلافة مع إخوانكم في حزب التحرير تكونون كمن أحيا الناس جميعاً! وتكونون قد أنقذتم أمتكم من الهلاك! وتكونون بذلك قد نلتم رضا ربكم، وفزتم بخيري الدنيا والآخرة! فتحيوا في الدنيا أعزاء، وتكونوا في الآخرة من المكرمين. فهل تتصورون عملاً جليلاً أعظم من عملكم، وثواباً يثيب الله عليه فاعليه أعظم من ثوابكم؟ فيا إخوة الإيمان في شتى بقاع الأرض على وجه العموم، ويا أهل القوة والمنعة، ويا معشر القادرين على التغيير على وجه الخصوص، شمِّروا عن ساعد الجد، والتحقوا بركب حملة الدعوة، واعملوا بجد وإخلاص مع المؤمنين العاملين لإقامة دولة الخلافة، كونوا أنصار الله، وأنصار رسوله وأنصار دينه دين الإسلام، وآزروا إخوانكم في حزب التحرير، فهذه فرصتكم لتحصلوا على الشرف الرفيع، ولتنالوا الدرجات العلا عند الله تعالى، وليكون لكم قصب السبق في العمل لإقامة دولة الخلافة التي فيها تحيون حياة العزة والكرامة والشرف، وذلك قبل فوات الأوان، وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، فيقول الواحد منكم: ( يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً). وفي الختام إخوة الإيمان نسأل الله عز وجل أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. اللهم مكـن أمـة الإسلام من العودة لحمل رسالتها، واتباع أوامر ربها وهدي نبيها، وامنحها اللهم القـوة عـلى النهوض بمسؤولياتها على الوجه الذي يرضـيك عنها، إنك ولي ذلك والقادر عليه، وأنت على ما تـشاء قدير، وبالإجابـة جدير. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام علـيكـم ورحمة الله تعالى وبركـاتـه أعدها للإذاعة: أبو إبراهيم

10286 / 10603