في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبوله طلب دولة فلسطين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وذلك بحسب المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك يوم الأربعاء 2015/1/7. وأبلغ بان كي مون الدول الأعضاء في المحكمة بقرار قبوله الطلب في بيان أصدرته الأمم المتحدة وقال فيه: "إن الوثائق التي تم تسلمها تطابق المعايير قبل قبولها لإيداعها". وكانت السلطة الفلسطينية قد قدمت طلب الانضمام رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة الماضي. التعليق: إنّ أول ما يلفت النظر في هذه المسألة هو سرعة قبول الأمم المتحدة لطلب الانضمام، وهو ما يُشير - على الأقل - إلى عدم ممانعة أمريكا للطلب مع أنّ بمقدورها وضع عراقيل أمام الانضمام، كما أنّ بإمكانها ممارسة ضغوط على السلطة لثنيها عن تقديم الطلب، لكنها لم تفعل. فالسماح بدخول السلطة إلى المنظمات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية هو نوع من الضغط الناعم - إن جاز التعبير - تُمارسه أمريكا حالياً على دولة يهود، أو هو شكل من أشكال التحجيم دأبت أمريكا منذ زمن على فرضه عليها. على أنّ هذا النوع من الضغط، أو التحجيم، كما أنّه لن يضر دولة يهود كثيراً، فهو في الوقت نفسه لن يصبّ في مصلحة الفلسطينيين كما يتوهم البعض؛ ذلك لأنّ كيان يهود ابتداء ليس عضواً في المحكمة الجنائية، وبالتالي فلا يُتاح لمحققي المحكمة دخول الأراضي المحتلة التي تخضع لسيطرة دولة يهود، ولا يتحتّم عليها بالتالي التعاون مع المحكمة بخصوص أي متهمين أو مطلوبين لديها، لذلك فإن أي قرار قد تصدره المحكمة يتطلب من ناحية قانونية موافقة من مجلس الأمن الدولي عليه تحت البند السابع حتى يكون نافذاً، وهو ما لن يتحقق أبداً، وبناء عليه، فإن أقصى ما تستطيع السلطة تحقيقه في هذه الحالة، هو فقط تقييد تنقلات المطلوبين من ضباط جيش الاحتلال للمحكمة، وهو ما قد يؤدي في أحسن الأحوال إلى مجرد إزعاج للدولة اليهودية. لكن مفعول هذا الإزعاج قد يتلاشى نهائياً إن عادت السلطة إلى المفاوضات مع كيان يهود تحت أي مسمى جديد (مشروع أو مبادرة) تقترحها أمريكا أو رباعيتها، وهو ما سيحصل على الأرجح إن عاجلاً أو آجلاً. فأمريكا لن تسمح بحدوث فراغ سياسي لمدة طويلة يتعلق بقضية خطيرة كالقضية الفلسطينية، وسينتهي الفراغ الحالي - على الأغلب - مع قدوم إدارة أمريكية جديدة تخلف إدارة أوباما الحالية التي تُعتبر حالياً بمثابة البطة العرجاء التي لا تستطيع اتخاذ قرارات كبيرة على مستوى القضية الفلسطينية. إنّ هذه القضية الفلسطينية - والتي هي من أهم قضايا الأمة المصيرية - ستبقى تُراوح مكانها، ولن تقوى أمريكا، ولا مجتمعها الدولي، على إيجاد حل لها مهما قدّم خونة العرب والفلسطينيين لها من تنازلات. فهي قضية مبدأ، وقضية أمة، لا يمكن التفريط بها أبداً، أو التفاوض عليها، وحل هذه القضية لا يكون إلا بتحرير كامل فلسطين، والقضاء على دولة يهود قضاءً مبرماً على أيدي جيوش المسلمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة الخطواني
قال الحسن البصري: أيها الناس إن لله عبادا هم كمن رأى أهل الجنة في الجنة متنعمين، وأهلَ النار في النار معذبين، فهم يعملون لما رأوا من النعيم، وينتهون عما خالفوا من العذاب الأليم. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: في الرابع من كانون الثاني 2015، ذكرت صحيفة بيريتا هاريان (ديلي نيوز) الماليزية تقريرا عن حالات البلطجة التي تحصل بين الطلاب. وقد أصبح هذا الواقع الفيروسي منتشرا على مواقع التواصل (الاجتماعي) وحتى على تطبيق الوتس آب على الهواتف. وما جعل الأمر أكثر مدعاة للقلق هو أن البلطجة لم تعد مقتصرة على ما يحدث بين طلاب المعاهد العليا والمدارس الثانوية بل تعدت ذلك لتصل إلى تلامذة المدارس الابتدائية. وليس ذلك فحسب، فقد شملت البلطجة الفتيات اللاتي يرتدين زي "باجو كوروغ" (لباس محتشم) وكذلك الحجاب واللاتي كنَّ يركلن ويضربن أقرانهن أو الصغار بلا خجل. وقد صرح البروفيسور داتوك علي حسن رئيس جمعية المجلس التعاوني الوطني للآباء والمعلمين بأن على الجميع بما في ذلك الآباء والمعلمين والمجتمع بأسره ألا يشعروا بأنهم في "بر الأمان" خاصة عندما يكون هناك من يُظهر بأن المشكلة تحت السيطرة بينما الحقيقة تظهر أنها لا تزال قائمة. وقد زعم بـ"أنه سيناريو يُنذر بالخطر، فإذا ما كانت البلطجة منتشرة حاليا بين طلاب المدارس الثانوية، ففي المستقبل ستنتقل لتلامذة المدارس الابتدائية. ومن قبل كانت البلطجة منتشرة في صفوف الذكور فحسب أما اليوم فقد انتقلت للطالبات الإناث أيضا". وفي إطار الجهود الساعية للتغلب على مشكلة البلطجة في المدارس اقترح الاتحاد الوطني للتعليم (NUTP) بأن تستحدث وزارة التربية والتعليم منصب "معلمي الانضباط في المدارس". بحيث يتلقى الواحد منهم تدريبات قانونية ونفسية في طرق التعامل مع مشاكل الانضباط والتي من ضمنها البلطجة في المدارس. التعليق: من جديد، وفي باكورة عام 2015 ها نحن نصدم بتقارير عن حالات بلطجة بين طلاب المدارس الابتدائية. وعلى الرغم من أن النسب المئوية لحالات البلطجة المذكورة لا تزال صغيرة كون أغلب هذه الحالات لا تحصل أثناء الحصص المدرسية بل بعد اليوم المدرسي، لكن الإحصاءات تُظهر بالتأكيد زيادة في الحالات في كل عام. ووفقا لنائب المدير العام في وزارة التعليم داتوك سوفات تومين، فإن ما يعرض على شبكة الإنترنت من أمور سلبية وأفلام هو واحد من العوامل التي تتسبب في حالات البلطجة في المدارس. لذلك لا بد من إجراء دراسات عميقة متعلقة بمدى فعالية التعليم والبيئة المجتمعية وكذلك تأثير وسائل الإعلام على ما يجري. ومن دراسة أجراها مركز إدارة الأبحاث في جامعة التكنولوجيا في ماليزيا، ظهر بأن الرغبة في الثأر وحب السيطرة على الآخرين كانت لهما النسب الأعلى في التسبب بالبلطجة. إن هذه البيانات تظهر وبوضوح بأن الطلاب فشلوا في غرس القيم والأخلاق الإسلامية في نفوسهم، كما تُعد مؤشرا يثبت فشل نظامنا التعليمي المطبق حاليا. فالمنهاج المستخدم في نظام التعليم الحالي غير قادر على بناء الشخصيات الإسلامية المتميزة في المدارس. إذ إن الأصل أن يكون التعليم أساسا جوهريا يساهم في تكوين الشخصيات الإسلامية المتميزة السامية. ففي نظام التعليم في الإسلام تُجعل العقيدة الإسلامية وهي أساس المبدأ الإسلامي وجوهره أساسا في التعليم لا يسبقه شيء. ويكون غرس الإيمان والتقوى وبناء الشخصية الإسلامية ركيزة تسعى المدرسة لإيجادها في كل طالب، ويكون مقياس الأعمال الذي يُبنى في النفوس هو الحلال والحرام. وهذا المقياس سيكون ذاته موجِّها للطلاب بل للمجتمع بأسره لضمان استمرار الجميع في السير بخُطا ثابتة في الطريق الصحيح الذي يوصلهم إلى الإيمان والتقوى. وبالتالي فإن التربية الإسلامية تنتج شخصيات إسلامية متميزة تطيع الله وتلتزم أوامره وتترك ما نهى عنه وحرمه. ولن تكون أحكام الإسلام وتعاليمه للحفظ والاستظهار فحسب بل ستكون للتطبيق فهي الحل للتغلب على كل مشاكل الحياة. أيها الإخوة والأخوات، إن كل ما ذكر آنفا لن يكون موجودا إلا بتطبيق الإسلام تطبيقا شاملا كاملا. وهذا بإذن الله سيكون واقعا في ظل دولة الخلافة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي هي وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم. وما علينا فعله اليوم هو العمل الجاد والسعي الدؤوب مع العاملين لإعادة إقامة الخلافة فالمؤمن الحق يسعى لإيجادها ليُبرئ ذمته أمام الله تعالى يوم القيامة. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسمية عمّارعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
في تعليق على عمليّة شارلي إيبدو الإرهابية التي أودت بحياة 12 شخصا و11 مجروحا كتبت الجامعية رجاء بن سلامة على صفحتها على الفيس بوك النص التالي: (ماذا تنتظرون من ثقافة الشريعة صالحة لكل زمان ومكان؟ ماذا تنتظرون من شبيبة ترضع في الحليب شريط الرسالة بغزواته وحروبه؟ رجال الدين يستنكرون الإرهاب. ماذا فعلوا لكي يقولوا بكل وضوح وصراحة إن الآيات التي تتحدّث عن الحرب، والجهاد بالسيف يجب أن تُنزّلَ في سياقها التاريخي، وأن تٌلغى أحكامها؟ لماذا لم يقولوا بوضوح وشجاعة وصدق إن آية مثل "واقتلوهم حيث ثقفتموهم" يجب أن يُلغى العمل بها اليوم؟ لم يقولوا شيئا، لم يفعلوا شيئا، بالعكس، كفّروا كل من دعا إلى فصل النص المقدّس عن السياسة وعن التشريع، واعتباره نصّا للعبادة والدعاء والصلاة. أرهبونا حتى يحموا الإرهاب وبعد ذلك بكوا: الإسلام منه براء) انتهى يحضرني في هذا المقام قول الناشط السياسي "مالكوم إكس" مسلم أمريكي من أصل أفريقي والمعروف كذلك باسم "الحاج مالك الشباز".. قال في إحدى أشهر خطبه في العصر الحديث: "حينما تقرأ تاريخ العبودية، تجد الزنوج نوعين: زنجيّ البيت وزنجيّ الحقل.. فزنجيّ الحقل هو من يهتمّ بحقل سيّده ويلبس أسوأ الثياب ويأكل أسوأ الأكل، ويذوق الويلات ويُضرَب بالسوط لخدمة سيده.. أما زنجيّ البيت، فهو يسكن بجوار سيّده، يأكل من أكله، ويلبس مثل لباسه، ويتكلّم مثله بأسلوب وبيان جيّد، وحُبّه لسيّده أكثر من حبّ سيّده لنفسه، حتى إذا مرض السيّد، يقول زنجي البيت له: ما المشكلة يا سيّدي؟ أَمَريضٌ نحن؟؟" هذا هو الفرق بين الصنفين، وإلى اليوم ما زال هناك زنوج الحقل وزنوج البيت.. زنوج الحقل نجدهم بين عامّة الناس، يخدمون أسيادهم كرها وقسرا ويُعانون ويُضطَهدون.. أما زنوج البيت فنجد أغلبهم في أشباه المُثقّفين والسياسيين، المنتفعين المتملّقين لأسيادهم. إنّ الفراغ الفكري والسياسي الناتج عن فصل الإسلام عن الحكم، أعطى فرصة لأشباه المثقّفين ليتصدّروا المشهد الثقافي في البلاد.. عقليّات هجينة تعيش خارج سياق الأمة وخارج تاريخها وحاضرها تطفو على الساحة السياسية مُتنكّرة لهويّتها. وأمام صنم التبعيّة للغرب، هناك من يستمتع بالعبودية بعد أن فقد انتماءه الحضاري لهذه الأمة وانطمست هويته وضاعت ذاكرته، فلا هو يتبنّى فكر الإسلام النقيّ ومشروعه.. ولا هو غربيّاً في هويّته وجذوره، ولا هو محموداً وسط أمته، ولا هو معروفاً عند أسياده،.. هو فقط فاقد لبوصلته الإيديولوجية، يتخبطّ بفكره العشوائي، وخادم للأجندات الخارجية وبالمجان. هؤلاء للأسف أشباه المثقفين اليوم، تَراهم يتهافتون على كلّ ما يتعلّق بالغرب، ويغارون عليه أكثر ممّا يغارون على أرضهم وشعبهم وعقيدتهم، بل إنهم وجدوا في موالاتهم للغرب فرصة سانحة لتفجير عقدتهم مع الإسلام.. فاستهزأوا بمقدّساتهم وشككّوا في دينهم وحَرّضوا وافتروا وكذبوا، كلّ هذا تودّدا لأسيادهم حتى يغدقوا عليهم بعض التصفيقات على المنابر والصدقات المُعلَنة والخفيّة. مرتزقة مثقفون، يقتاتون على فتات أسيادهم مقابل الهجوم على أحكام الإسلام والتطاول على النصوص القرآنيّة بصفاقة ووقاحة. إنه منذ الاستعمار العسكري والسياسي لبلاد الإسلام، وانتشار حملات الاستشراق، والغرب الكافر يضع الأمة الإسلامية تحت المجهر، وقد استطاع من خلال ذلك أن يصنع عملاء له في الفكر والسياسة والثقافة.. حتى صارت الأجساد محليّة والعقول مُستوردة، فلا تُفكّر إلّا بما يُمليه المستعمر عليها، وسط حالة من الدهشة والانبهار والذهول بسيّدها، حتى لو أخطأ هذا الغرب واعترف بخطئه، يُهرول هؤلاء ليقدّموا التبريرات، بل ويتبنّون الخطأ ويعتبرونه جزءا من ثقافتهم. حتى الغرب نفسه، قد يتناقض مع شعوبه ويظهر فيه المعارضون والثائرون والرافضون لسياسته وقبح نظامه، وأشباه المثقفين يُراقبون بانبهار، غضّت أبصارهم عن القبح، وأوّلوا الأمر إلى استحسان للحرّيات في بلاد الغرب. هم بتبعيتهم هذه يُعبّرون فعلا أنهم متخلّفون، لأن سيّدهم الغرب أدرك أنّه مهزوم ومغلوب أمام أمة عظيمة عريقة لا تموت ولا تستسلم.. وأدرك أن الإسلام عائد لا محالة، لأنّه حيّ في قلوب المسلمين.. فصار يتخبّط ويتلوّى ويُصارع بما بقيَ له.. وكلّها حركات مذبوح هنا وهناك لأن الأمة الإسلامية أقوى وأوعى وأعتى ممّا تصوّر.. لكن الغريب في كل هذا، أن أشباه المثقفين من بني جلدتنا، الذين يتحدثون بألسنتنا، لم يُدركوا بعد ما أدركه سيّدهم لقلّة ثقتهم بدينهم وبأمّتهم، واستنقاصهم لعقيدتهم، وللعقد الفكرية والنفسية التي يحملونها تجاه الإسلام بوصفه مبدأ، عقيدة عقليّة صحيحة ينبثق عنها نظام للحياة. هذه العقيدة بصفائها ونقائها لا يحملها إلا من كان عقله مُحرّرا من التبعية، ومن كانت فطرته سليمة غير مشوّهة بالحقد والعداء لنفسه قبل غيره.. تتساءل زنجيّة البيت، بيت الغرب، رجاء بن سلامة: "ماذا تنتظرون من ثقافة الشريعة صالحة لكل زمان ومكان؟" وأجيبها: ننتظر من هذه الثقافة أن تُنتج لنا مثقفين مخلصين لدينهم، صادقين مع أمّتهم، لا يتنكّرون للإسلام ولا يتملّصون من ولائهم وانتمائهم وفكرهم، ولا يُزايِدون على شريعتهم بل يعتبرونها الأصل والفصل. تقول: "ماذا تنتظرون من شبيبة ترضع في الحليب شريط الرسالة بغزواته وحروبه؟" وأجيب: ننتظر منها خيرا عظيما، ننتظر منها أن تُدمّر الكفر تدميرا، ننتظر منها أن تعيد لأمتها ذكرى بدر والأحزاب وحطين وعين جالوت، ننتظر من هذه الشبيبة الواعية المخلصة، أن تغيظ أوروبا وتقهر أمريكا في عقر بيتها، ننتظر منها أن تأتي بالغرب الكافر صاغرا ذليلا يطلب الغفران ولات حين مناص.. تقول: "رجال الدين يستنكرون الإرهاب. ماذا فعلوا لكي يقولوا بكل وضوح وصراحة إن الآيات التي تتحدّث عن الحرب، والجهاد بالسيف يجب أن تُنزّلَ في سياقها التاريخي، وأن تٌلغى أحكامها؟" وأجيب: لن يتجرّأ أحد ويقول أنّ الجهاد أُلغِيَ، لأنّ عقليّة الجهاد كامنة في وجدان المسلمين الأنقياء الأتقياء، وأنفسهم تتوق إلى الموت في سبيل الله، وحمل الإسلام إلى العالم ليبلُغَ أمر ديننا ما بلغ الليل والنهار، وتتحقق نبوءة سيدنا ونبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر» رواه ابن حبان في صحيحه.. وتتابع: "لم يقولوا شيئا، لم يفعلوا شيئا، بالعكس، كفّروا كل من دعا إلى فصل النص المقدّس عن السياسة وعن التشريع، واعتباره نصّا للعبادة والدعاء والصلاة." الإسلام ليس دينا كهنوتيا، يبدأ بتلاوات من كتاب محرّف وينتهي في كاتدرائيّة، فلا تجعلي من تصوّرك للدين عند الغرب هو نفسه عن الإسلام.. فالسياسة في الإسلام عبادة نؤتيها حقّها ونتقرّب بها إلى الله شأنها شأن الدعاء والصلاة. ختاما، أتوجّه بنصيحة لأشباه المثقفين، فالنصيحة من الدين: لا تنغلقوا في قوقعتكم المظلمة، واخرجوا من عالمكم البائس اليائس وانظروا أين أنتم من أمتكم.. أمتكم تسبقكم بكثير، تسبقكم في تطلّعاتها ومطالبها وثقتها بدينها وإرادتها في النهضة على أساسه.. فلا تُغرّدوا خارج سربها، فلن تسمعكم ولن تلتفتَ لكم لأنها تلفظ من يلفظها وتتنكّر له كما تنكّر لها. لا تعطوا أنفسكم الحقّ بالتحدّث في مصلحة الناس، فأنتم لا تعرفون حتى مصلحتكم وأفيقوا من جهلكم علّكم ترشدون. يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105]. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ بالأمر والنهي والفصل ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ لتسوس الناس بما علمك الله وأوحى إليك ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ولا تكن لمن خان الإسلام معينا ومدافعا عنه. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنسرين بوظافري
بدأت العاصفة الثلجية بالانحسار عن حوض الشرق الأوسط وبدأت تتكشف معها المعاناة التي زادت بفعل الحرمان والتقصير العربي والدولي. عند أولى زخات المطر تكسرت البيوت الزجاجية لهؤلاء الحكام الرويبضات ليظهر عوارهم وليتكشف سوء رعايتهم، ولنحاسبهم عن الأموال المنهوبة التي ينفقونها بل ويهبونها لأسيادهم كعربون وفاء وطاعة لهم، وأطفال المسلمين ينامون جياعاً ويموتون من شدة البرد. فهذا الحاكم يؤثر البذخ على احتفالات غربية لا تسمن ولا تغني من جوع، يؤثره على إنفاقها كما أمر الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على الفقراء والمحتاجين؛ فينفق ملايين الدولارات لا لشيء سوى ليكسر الرقم القياسي العالمي الذي حققه في العام المنصرم باستمرار عروض الألعاب النارية أكثر من ست دقائق!! هذه الملايين التي أنفقت ليس لتدفئة المحتاجين ولا لإطعام الجوعى من المهجرين والمشردين، بل قد تم إنفاقها لشراء أكثر من 4،7 طناً من المفرقعات، ولم يقتصر البذخ في دبي فقط بل في دول الخليج كافة؛ دول الذهب الأسود. وذاك الطاغية الذي يشارك جيشه السوري الباسل في قتل الأبرياء بحجة الإرهاب، يشاركهم بأعياد غربية الصنع، فأين مشاركته لأطفال سوريا الذين لم يموتوا بفعل قصفه الهمجي بل من شدة البرد القارس بعد أن شرّدهم وهجّرهم في طول البلاد وعرضها. حتى عبارات الشجب والاستنكار التي عودونا على سماعها عند كل مصاب يصيب المسلمين وغير المسلمين، لم نسمعها، وكأن الذين ماتوا لم يكونوا يوماً ضمن رعاياه؛ ذلك أنه لم يعرف يوماً معنى الرعاية الحقة، كيف لا وهو عميل ابن عميل نصبتهما أمريكا على رقاب أهل سوريا للبطش بهم والنيل منهم. حكام من جلدتنا ولكنهم ناهبون لثرواتنا غاضو الطرف عن آلامنا ومصابنا الجلل. حكام لا يعرفون للرعاية معنى سوى مصلحتهم وتحقيق ملذاتهم وأوامر أسيادهم من دول الكفر الغربية. عند أولى حالات الوفاة التي بلغت 5 حالات ومن بينهم 3 أطفال والتي وقعت في مخيمات اللاجئين بان عجز تلك المنظمات الإنسانية والحقوقية. سنوات طوال من تأسيسها لا لشيء سوى لإحصاء أعداد الموتى والجوعى في العالم العربي والإسلامي!! فعند نهاية كل مصاب أو كارثة أو حرب إبادة تطلع علينا تلك المنظمات بأرقام مهولة وكأنها تريد إخبارنا بإتمام عملها على أكمل وجه. بل وتزيد على إحصائياتها وصفاً إنشائياً وإخبارياً بأن تقول أن أوضاع اللاجئين المعيشية والحياتية وصلت حداً كارثياً بسبب توقف أكثر الجمعيات الإنسانية عن مد يد العون لهم. مع العلم أن معظم تلك الجمعيات هي منظمات غربية طالها الفساد والاتجار بملف المهجرين.. ولا يسعنا هذا المقال لتفصيلات هذا الملف... إن فشل تلك المنظمات جاء على لسان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إذ قال "من غير المعقول أن نشهد كارثة إنسانية بهذا الحجم أمام أعيننا من دون إحراز أي تقدم ملموس لوقف سفك الدماء." وأضاف: "ينبغي عدم ادخار أي جهد لتحقيق السلام. وينبغي أيضاً عدم ادخار أي جهد للتخفيف من حدة معاناة المواطنين الأبرياء المحاصرين في الصراع والمجبرين على مغادرة منازلهم ومجتمعاتهم ووظائفهم ومدارسهم." في ظل غياب أي تقدم ملموس نحو إيجاد حل ناجع لهذه المشكلة والتي لا أفق قريباً لحلها يتبادر إلى أذهاننا سؤال مُلحّ: ما هو الحل إذاً وكيف السبيل إليه؟؟ لمعرفة الحل وللإجابة على هذا السؤال يجب علينا بصفتنا مسلمين؛ أولاً: أن نتدارس المشكلة والمسبِّبات التي أدت إليها. لقد أصبح معلوماً عند الجميع وبعد هذا السرد البسيط أن هكذا حكام رويبضات بهكذا أنظمة ذات دساتير وضعية هي أس المشكلة التي اصطنعتها تلك الحدود الوطنية التي قسمت البلاد الإسلامية وشرذمت الأمة إلى شعوب عدة، كل شعب بما لديه فرح من أعلام وبرلمانات ومؤسسات مدنية! ثانياً: وكما علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نرجع بكل مشاكلنا إلى ديننا وشرعنا لأنه نظام كامل وشامل إذ لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأوجد لها حلا لقوله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا﴾. ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي». وعند الرجوع بهذه المشكلة إلى أحكام ديننا نجد أن المسلمين لن يصلح حالهم إلاّ إذا عادوا تلك الأمة العظيمة الخيّرة بإيمانها بالله عز وجل وبأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر؛ لقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾ ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾. فإلى العمل مع المخلصين ندعوكم لإعادة وحدة الأمة في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة ليعود العز والمجد للإسلام والأمن والأمان للمسلمين أينما حلّوا. لقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم عبد الله
أصدر حزب التحرير / ولاية باكستان مقالا كتبه الناطق باسمه في باكستان (نفيد بوت)، بعنوان: "كيف نجحت أمريكا في إشعال الحرائق في مختلف المناطق في باكستان". فها هو نظام رحيل/ نواز يستخدم مذبحة بيشاور للقضاء على مفهوم الجهاد في باكستان، ولإثبات أن حرب الولايات المتحدة هي حربنا، وليتّهم الرجال الذين يقاتلون القوات الأمريكية المحتلة في أفغانستان "بالإرهاب"، كل ذلك من أجل تعزيز الهيمنة الأمريكية في باكستان. ومنذ سعي النظام لذلك، كانت القواعد العسكرية الباكستانية والمنشآت المدنية هدفا للقنابل والهجمات. وفي هذه المقالة، يثبت نفيد بوت بالأدلة المفصلة أن السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في باكستان وانعدام الأمن فيها هو وجود الولايات المتحدة وعملاء شركة بلاك ووتر ووكالات المخابرات المركزية (العقل المدبر للتفجيرات والهجمات). وقد سمح الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لهذه الوكالات الأمريكية بالحصول على مسكن، والتجول بحرية في جميع أنحاء البلاد؛ من أجل التجسس والتخطيط للهجمات المميتة، التي لتنفيذها يستأجرون المرتزقة. وقد أجابت هذه المقالة على التساؤلات التي تدور في عقول الناس، مثل ما إذا كانت هذه الحرب هي حربَ أمريكا أم حربنا؟ كما تفضح خطط الولايات المتحدة ضد باكستان وعملاء أمريكا الموجودين في القيادة السياسية والعسكرية. كما أنها تسلط الضوء على سبب بدء الولايات المتحدة بالمطالبة بعمل عسكري في المناطق القبلية في باكستان بعد الانتهاء من احتلالها لأفغانستان، وبددت المقالة أيضا حجة الطغمة الحاكمة في دخولهم في حرب الولايات المتحدة بأن اقتصادنا بدون مساعدات الولايات المتحدة سينهار، وبأننا غير قادرين على طرد الولايات المتحدة من المنطقة! وتنتهي المقالة بدعوة المسلمين في منطقة القبائل والقوات المسلحة إلى طرد الخونة من صفوفهم، والاتحاد معا لطرد الولايات المتحدة من المنطقة، وهذه ليست مهمة صعبة، بالنظر إلى ما قاموا به ضد الاتحاد السوفيتي عندما كان قوة عظمى. ملاحظة: نفيد بوت كتب هذه المقالة قبل اختطافه في الحادي عشر من مايو 2012م من قبل الأجهزة الحكومية، التي اختطفته بمجرد وصوله إلى المنزل بصحبة أولاده وهم عائدون من المدرسة. ولم يتم حتى الآن الإفراج عنه أو عرضه على أيّة محكمة، وقد كانت "جريمته" الوحيدة هي قيامه بالصراع الفكري والكفاح السياسي ضد الهيمنة الأمريكية، من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في باكستان. يمكن الاطّلاع على المقالة وتحميلها من خلال الرابط التالي : http://pk.tl/1i3z المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان