أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد ←
الجولة الإخبارية   2015-01-04م   ج2

الجولة الإخبارية 2015-01-04م ج2

العناوين: • المسلمون الهنود يحتجون ضد تدريبات على مكافحة الإرهاب أجريت في ولاية غوجارات مسقط رأس ناريندرا مودي• مسلمو الإيغور في الصين: مدينة أورومقي في شينجيانغ تفرض حظراً على البرقع الإسلامي التفاصيل: المسلمون الهنود يحتجون ضد تدريبات على مكافحة الإرهاب أجريت في ولاية غوجارات مسقط رأس ناريندرا مودي: وقعت الشرطة في ولاية غوجارات بغرب الهند في مرمى النيران بسبب قيامها بإجراء تدريبات على مكافحة الإرهاب، مستخدمةً فيها أشخاصاً ظهروا في هيئة مقاتلين إسلاميين يعتمرون أغطية رؤوس بيضاء ويرددون شعارات مناصرة للإسلام، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية محلية. فقد تواترت الأخبار عن انتقاد الزعماء المسلمين لهذه الواقعة واصفين إياها بأنها "شريرة جداً وتستوجب الاستنكار الشديد". وذلك عقب نشر فيديوهات في اليومين الماضيين تظهر تمرينين منفصلين للشرطة. حيث ظهر في الفيديو الذي عرض يوم الأربعاء أفراد من الشرطة في مدينة سورات وهم يأسرون ثلاثة أشخاص بزي مقاتلين إسلاميين يضعون أغطية رؤوس بيضاء ويلبسون أردية بيضاء طويلة، اللباس التقليدي للمسلمين. كما ذكرت تقارير أن الفيديو الثاني الذي نشر يوم الخميس يعرض تمريناً مماثلاً في مقاطعة نارمادا، حيث يسمع فيه أشخاص في هيئة مقاتلين إسلاميين وهم يصرخون مرددين شعارات مناصرة للإسلام مثل "عاش الإسلام". وبعد قيام العديد من شبكات التلفزة المحلية بعرض الفيديوهات، أوردت تقارير عدة أن رئيس وزراء غوجارات أنانديبين باتيل اعترف أنه كان "من الخطأ" ربط الدين بالإرهاب. وصرح باتيل لوسائل إعلام محلية قائلاً: "إن الخطأ قد صُوِّب. وتمت معالجة هذه المسألة، ويجب أن يسدل الستار على هذا الموضوع الآن." غير أن تقارير ذكرت أن كمال فاروقي، عضو مجلس قانون أحوال شخصية إسلامي لعموم الهند، طالب حكومة الولاية باتخاذ إجراء قانوني بحق المسؤولين عن هذا الأمر. وأضاف فاروقي: "إنها (الفيديوهات) ترسم صورة غير حقيقية لمجتمع المسلمين، وهو أمر سيئ للغاية. عليها (الشرطة) أن تعتذر، وبخلاف ذلك، يجب محاكمتها." في غضون ذلك، قامت شرطة غوجارات، التي حاولت في البداية إدارة ظهرها للانتقادات وطلبت من وسائل الإعلام عدم جعل الحادثة منطلقاً لإثارة الحساسية، بالاعتذار في نهاية المطاف وقالت أن هذا الوضع "كان في الإمكان تجنّبه"، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام المحلية. [المصدر: صحيفة International Business Times] إن هذا الأمر ليس مفاجئاً، إذ لا يغيب عن بالنا ما لاقاه المسلمون في ظل حكم مودي لولاية غوجارات من مذابح وحشية على يد المتعصبين الهندوس. لكن ما يصعب على المرء استيعابه هو موقف الاستكانة البغيض من قبل بعض المسلمين، الذين لا زالوا يدعمون مودي وحلفاءه في غوجارات، بالرغم من سياسات حكومة مودي الموغلة في عدائها للإسلام والمسلمين. --------------- مسلمو الإيغور في الصين: مدينة أورومقي في شينجيانغ تفرض حظراً على البرقع الإسلامي: من المقرر فرض حظر على ارتداء غطاء الوجه الإسلامي (البرقع النسائي) في الأماكن العامة في عاصمة إقليم شينجيانغ المتململ في الصين، موطن أقلية الإيغور المسلمة في البلاد. وقالت وسائل الإعلام التابعة للدولة أن السلطات المحلية في أورومقي هي من يقف وراء هذا الحظر. ويأتي هذا الإجراء كأحدث تحرك ضمن حملة تشن ضد اللباس والشعائر والرموز الإسلامية في الإقليم ذي الغالبية المسلمة. يذكر أن الحكومة الصينية نسبت العديد من الهجمات الأخيرة إلى المقاتلين الإيغور المسلمين - بيد أن الناشطين هناك يقولون إن أعمال العنف في المنطقة ما هي إلا نتيجة للكبت والقمع الذي تمارسه السلطات الصينية بحق المواطنين فيها. فقد دأب الإيغور على ممارسة شكل معتدل من الإسلام. غير أنه، وبتأثير من أشكال أكثر تشدداً في الدين أتت من الخليج وباكستان، زاد عدد النساء اللواتي بتن يغطين وجوههن في الإقليم. لكن السلطات الصينية، حسبما يقول محرر محطة الإذاعة البريطانية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي تشارلز سكانلون، تعتبر لبس الغطاء الإسلامي للوجه عملاً من أعمال التحدّي، في وقت يشهد الإقليم فيه عنفاً متصاعداً. يذكر أن سلطات مدينة كاراماي الشمالية كانت قد فرضت في آب/ أغسطس من هذا العام على الرجال ذوي اللحى الطويلة حظر ركوب الحافلات. ويعتقد بعض الخبراء أن هذه القيود يمكن أن تعطي رد فعل عكسي، سيما وأن الكثير من الإيغوريين يعتقدون هذه الأيام أن ثقافتهم تتعرض للهجوم. فقد قال جيمس ليبولد، الخبير في سياسات الصين العرقية في جامعة ميلبورن لاتروب، لوكالة رويترز للأنباء إن حظر البرقع من شأنه أن يجعله "أكثر شعبية كرمز للمقاومة والاستمساك بالهوية العرقية - الوطنية". كما نسب إليه القول بأن الحزب الشيوعي في الصين قد رسم صلة مباشرة بين طُرُز معينة من اللباس الإسلامي وبين التطرف الديني. ويشار إلى أن قانون حظر البرقع الإسلامي الذي أقرّ للتطبيق في أورومقي بات من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بعد أن صادقت عليه هيئة إقليمية في وقت سابق. [المصدر: محطة BBC الإخبارية] إن عداء الصين للإسلام لا يعرف حدوداً. وقد جاء استمرار قمع المسلمين على يد الحكومة الصينية ليفتح عيون كل من يزعمون بأن القرن الـ21 هو قرن الصين بلا منازع. فالصين هي الأخرى، مثلها مثل الغرب والهند، ترتجف من عودة الخلافة. إذ إنهم يعلمون أن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هي الدولة الوحيدة التي يمارس فيها التسامح الحقيقي تجاه الرعايا الآخرين فيها، قولاً وعملاً، بغض النظر عن معتقدهم ولونهم وعرقهم ودينهم.

رسالة أوباما لأهل السودان وأهمية الوعي السياسي

رسالة أوباما لأهل السودان وأهمية الوعي السياسي

بعث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الثلاثاء، برسالة تهنئة للشعب السوداني بمناسبة الذكرى الـ59 للاستقلال، وهي ليست المرة الأولى، وقال في رسالته "يحدوني الأمل في هذا العام بتحقيق السلام والأمن في كل أرجاء البلاد، التي كانت معبراً للشعوب والحضارات المتنوعة عبر التاريخ". ووجه خطابه للسودانيين قائلاً: "بهذه المناسبة، تشاطركم الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق طموحاتكم لمستقبل مزدهر للسودان، متمنين لكم ممارسة حقوقكم وواجباتكم مواطنين بشكل كامل" شبكة الشروق 2014/12/31م. ردود الفعل تجاه ذلك متفرقة ومختلفة وكلها تنمّ عن عدم وعي سياسي على الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في هذا الجزء من العالم الذي عانى وما يزال، بسبب سياسات أمريكا، ولنأخذ بعضاً من تلك التعليقات: بعضهم لفت النظر للتعامل غير اللائق بمقام الرئيس البشير، وركزت تلك التعليقات على الضرب في شخصية أوباما انتقاما للبشير، لأنه لم يذكر اسم الرئيس البشير في التهنئة لأن مثل هذا النوع من الرسائل عادة ما توجه إلى رؤساء وملوك الدول، وهذا تقليد متبع حسب الأعراف والبروتوكولات السائدة. وهذا أعمق التعليقات مقارنة بالسطحية غير الطبيعية، نعم، من موقع على شبكة الإنترنت من شكر أوباما بطريقة تذكرنا بتلك المرأة التي أنشدت في ريغان الرئيس الأمريكي السابق لأنه أرسل إغاثة للمتضررين بالجفاف والتصحر، ودعت شبكة مراغا لأوباما، حيث كتب أحد مدونيها "الله يبارك فيك وشكرا على المعاملة الكريمة"!!! عجبا لأمر هؤلاء ما لهم كيف يحكمون؟ إن الأمر ليس بين شخصية البشير وأوباما لأن الإدارة الأمريكية لا تضع خططاً ليوم أو يومين أو لفترة حكم رئيس، إنما هي استراتيجيات تنفذ، لهذا لا يهم من نفّذها أوباما أم نكسون، فكلهم أشخاص لا يؤثرون في الاستراتيجية، فمن السطحية أن يناقش الأمر بأن أوباما لم يحترم الرئيس وأنه سيعمل على إزالته وحكومته من الوجود، كما ظن البعض. أما شر البلية فهو أن يقول أحد المسلمين لكافر "بارك الله فيك"! "إنه تعامل كريم من هذا الكافر أن يهنئ بالعيد الوطني"، فكيف يبارك الله في من كفر به تعالى! وكل التعليقات تنم عن عدم وعي كافٍ للتعاطي مع تهنئة أوباما، هذا الرئيس الذي هو من ضمن استراتيجية أمريكية ترمي إلى تجميل صورة أمريكا عند الشعوب، بسبب بشاعة الصورة التي التصقت بالولايات المتحدة الأمريكية بسبب سياساتها الرأسمالية، فقد خلف أوباما بوش الابن، الذي كان واضح الخطاب مع المسلمين، ما أوجد كرهاً وتذمراً ضد أمريكا، فجاء أوباما ليزيل هذه الصورة فقام عدة مرات بتهنئة المسلمين بأعيادهم، بل دخل مع زوجته وهي ترتدي خماراً إلى أكبر مسجد في إندونيسيا ليبرهن على تسامحه، ولكنْ للسياسي الحصيف فهمٌ مستنيرٌ لكل ما يقوم به أوباما! وجاء في موقع قناة العربية: "من جانبه أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن سروره البالغ لقيام "شعب جنوب السودان بتحديد مصيرهم"، قائلا إنه "مسرور للغاية" لبدء الاقتراع بشأن الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب السوداني". فكيف ينظر لهذا الفرح والسرور لتقسيم السودان وتجزئته؟ بل بعد ذلك عمد الرئيس السابق كارتر على أخذ تعهد بإعفاء دولة جنوب السودان من الديون وصيرورة الديون للقسم الشمالي من السودان، وقال أيضا في مقابلة مع قناة العربية "تحدثت مع الرئيس البشير، قال إن الدين بأسره ينبغي أن يؤول إلى شمال السودان لا الجزء الجنوبي، لذا يمكن القول بأن جنوب السودان سيبدأ بصفحة بيضاء على صعيد الديون". إذاً فما نعانيه اليوم من أزمة اقتصادية طاحنة جراء انفصال الجنوب هو بسبب أوباما، ثم يأتي ليمسح دموع معاناتنا بكلمات فارغة المحتوى! فأين السلام والأمن والبلد تعج بالحروب المصطنعة؛ التي خلفها التنافس الأمريكي الأوربي على السودان؟! صحيح أن السودان معبر الحضارات لأفريقيا، لكن بانفصال الجنوب بأيدي أمريكا وأذيالها أقفلت هذه البوابة التي لن تفتح إلا بدولة إسلامية يكون همها هو تطبيق الإسلام ونشره، أي حمله لغيره من الأمم والشعوب، دولة الإسلام التي توجد عند رعاياها وعياً سياسياً كافياً للتعامل مع كل صغيرة وكبيرة بما تغرسه فيهم من أفكار ومفاهيم إسلامية صرفة تجعل عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله هي الأساس في النظر إلى العالم، لأن هذا ما يجلّي الحقيقة ويركزها ويجعل المسلم يناضل متبنيا الإسلام، ويحارب غيره ويصبح المسلم بهذا (ناراً تحرق الفساد ونوراً يضيء طريق الهدى)، كما يلزم تنزيل الأفكار على الوقائع بعيداً عن التجريد والمنطق، والنضال ضد المطاعن التي تهاجم مفهومه عن الحياة وضد مفاهيم الأعماق التي جاءت من العصور الغابرة وضد التضليل الذي يبثه الأعداء وضد اختصار الغايات السامية وتقزيمها إلى غايات جزئية، كما يجب أن يحذر من تسلط ميوله على الآراء والأنباء. والوعي السياسي أمر في منتهى البساطة وهو ميسور لكل الناس حتى للأميين والعوام، فلا يظن أحد أنه شيء ضخم لا يستطيع أن يتمتع به إلا الأذكياء والمثقفون، لأن الوعي السياسي لا يعني الإحاطة بالإسلام كله، فمجرد وجود النظرة إلى العالم مهما كانت معارفه عنه قليلة أو كثيرة، وأن تكون هذه النظرة من زاوية خاصة يكفي للدلالة على الوعي السياسي عند من يحكم على مجريات الأحداث؛ فمثل تهنئة أوباما تلك يجب أولا النظر لأوباما ودولته التي تسيطر على العالم من زاوية العقيدة الإسلامية؛ فهو ودولته يحملون فكرة مضادة لفكرة الإسلام وهي الرأسمالية (فصل الدين عن الحياة) يتحكمون بها في كل العالم، وهي تنظر لأي شيء من ناحية المصلحة والمنفعة، فيتعاملون ببرغماتية مع كل العالم، وهذا هو مبدؤهم، لهذا ينشأ مباشرة في ذهن من يفكر بهذه الكيفية أن أوباما إنما يرسل تهاني للشعب السوداني بيوم الاستقلال لأن هذا الوضع هو وضع في صالحه، فوجود الثروات التي تُسيل لعاب أمريكا والموقع الاستراتيجي كما أسماه معبراً للحضارات، كل ذلك يجعل التعامل مع السودان بواقع أنه الولاية الواحدة والخمسين للولايات المتحدة، ويخاطبهم بأنه يتمنى لهم وضعا مزدهراً ونيل الحقوق والواجبات الوطنية الذي هو حريص عليها، لأن في دوامها دواماً لاستعماره لهم، والتحكم فيهم عن بعد وعن قرب بسياسة (فرق تسد). فلو أن السودان ولاية من ولايات الخلافة الراشدة عندها لن يستطيع أوباما أن يهنئهم بهذا الوضع، لأنه سيخلع يده الآثمة التي مزقت السودان وسلبت الثروات وجعلتنا عالة على الدول، ولأن سلفه عندما كان السودان جزءاً من دولة الخلافة كان يدفع ضريبة لدخول سفنها مياه البحر الأبيض المتوسط. صحيح أن الوعي السياسي يتفاوت قوة وضعفا تبعا لتفاوت المعارف عن العالم، وعن الأحداث السياسية، ويتفاوت كذلك بتفاوت المعارف عن الزاوية الخاصة، ولكنه كله وعي سياسي يؤدي النتيجة نفسها مهما تفاوت؛ وهي الارتفاع عن السطحية في السياسة والترفع عن التفاهة في النظرة إلى الأمور، فيكون الحكم على الأحداث حكماً فيه من الكياسة والفطانة ما يبهر العالم ويجعل تعامله مع المسلمين بقدرهم، وعلى هذا يتبين أن الوعي السياسي ليس أمراً خاصا بالسياسيين المفكرين حصراً، بل يحتم اعتناقهم للعقيدة الإسلامية أن يكون الوعي السياسي متجذرا في مجمل الأمة. والأمة هي التربة التي ينبت فيها الرجال فلا بد أن تمدهم بالوعي السياسي على أساس الإسلام لمجابهة الأخطار الخارجية بوعي صحيح، فتوضع المعالجات الصحيحة وليس كما نحن اليوم توضع لنا المعالجات وننفذ بذل ومهانة، بل تسمى سياسة الجزرة والعصا علانية ويرددها سياسيونا كما لو كانوا لا يعون على معناها!! إن الطريقة لإيجاد الوعي السياسي في الأفراد والأمة هي التثقيف السياسي بالمعنى السياسي سواء أكان تثقيفاً بأفكار وأحكام الإسلام، أم تتبعاً للأحداث السياسية فيتثقف المجتمع بالأفكار والأحكام لا باعتبارها نظريات مجردة بل بتنزيلها على الوقائع وبتتبع الأحداث السياسية ليس كالصحفي ليعرف الأخبار، ولا كالمعلم ليعرف معلومات، بل بالنظرة إليها من زاوية خاصة لإعطائها الحكم الصحيح بعد ربطها بإحكام بغيرها من الأحداث والأفكار، فيوجد طبيعيا حشد من السياسيين المبدعين. فمن دون التثقيف بالمبدأ والسياسة لا يمكن أن يوجد وعي سياسي، مما يعطل الأمة عن الاضطلاع بوظيفتها الحقيقية؛ وهي حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، ونشر الهدى بين الناس. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب / غادة عبد الجبار

الأزمة المالية العالمية.. وانهيار أسعار البترول (2008 - 2015)

الأزمة المالية العالمية.. وانهيار أسعار البترول (2008 - 2015)

في خريف 2008 حصلت الأزمة المالية العالمية (الأمريكية) في أمريكا ابتداء بما يسمى انهيار شركات الرهن العقاري وتلاها إفلاس وإغلاق الكثير من الشركات والبنوك والمصانع، وكان أشهرها بنك ليمان برذر وهو أكبر بنك أمريكي وعمره يزيد عن 150 عاماً، ومن ثم شركة أنرون للطاقة، ومنذ ذلك التاريخ وأمريكا تحاول بكل ما أوتيت من قوة سياسية واقتصادية تحسين وضعها الاقتصادي والمالي، حيث استخدمت كل وسيلة ومصطلح اقتصادي من مثل خفض الفائدة والتيسير الكمي وشراء بعض البنوك ورفع سقف الدين بقرار من الكونجرس سداد الديون المستحقة وحتى لا تشهر الإفلاس وعدم القدرة عن سداد الديون، وما إلى غير ذلك لم تستطع السيطرة على الأزمة وتحديدها، فتعدت الأزمة حدود أمريكا وأخذت تضرب كل دول العالم وخصوصا تلك التي تتعامل مع الاقتصاد الأمريكي بمبالغ طائلة مثل الصين والدول الأوروبية وغيرهم كثير، حيث أصابت الجميع ووصفت بأنها شبيهة وقريبة من الكساد العظيم الذي أصاب العالم في 1929م، ولكن بسبب التفرد والسيطرة على عملة العالم (الدولار) لم تظهر بعد النتائج الكارثية الواجب ظهورها. بعد تلك اللمحة حول الأزمة المالية والتي أدت إلى: 1. دخول دول العالم في ركود اقتصادي ولكن بنسب متفاوتة. 2. اضطرت الكثير من الشركات والمصانع للإغلاق. 3. ازدياد أعداد العاطلين بسبب تسريح العمال. 4. إشهار إفلاس الكثير من أصحاب رؤوس الأموال والبنوك والشركات والمصانع. 5. ارتفاع نسبة التضخم في أكثر بلدان العالم. 6. التخلف عن حل الكثير من القضايا العالمية مثل؛ البيئية والجوع والأمراض السارية والأمية وكثير من القضايا الإنسانية. 7. انتشار الفوضى والحروب المفتعلة وازدياد نسبة الفساد العالمي ونسبة القتل بين البشر والهجرة وقضايا اللجوء وحقوق الإنسان. بسبب ذلك رأينا عالما معاصراً تعمه الفوضى والجاهلية والتفرد بالحلول العسكرية لحل قضايا البشر، وقد نوه بعض المفكرين ومراكز الدراسات والكتاب إلى أن العالم يقترب من الفوضى والتي سميت بـ "ثورات الجياع". ولما كان من طبيعة المبدأ الرأسمالي وأهله ومفكريه ترقيع الخلل وعلى مدى عقود من الزمن، فقد بلي الثوب (المبدأ الرأسمالي) وما عاد يتحمل رقعاً أخرى، ولأن العالم يعيش تحت سيطرة قطب واحد وهو أمريكا صاحبة القوة العسكرية والاقتصادية ودولارها سيد العملات، فإن العالم ما زال منذ 2008 يقع تحت (رحمتها) ويعمل لإنقاذها حتى لا تشهر إفلاسها، فكل الدول وخاصة الصين وبريطانيا تقع تحت رحمة إفلاسها، لأن ديونها لن يرجع منها أي شيء سوى ورقة خضراء لا تساوي ثمن صبغتها ونوعية ورقتها. وعليه فما دام الركود يتعمق وقد طال كلَّ الدول، ومع نهاية عام 2014م دخلت اليابان لأول مرة في الركود الاقتصادي، والصين انخفض نموها الاقتصادي واقتربت من الدخول في الركود، فإن الطامة الكبرى قد اقتربت من العالم؛ - فأي مصانع ستعمل وتستهلك طاقة وبترولاً؟ - وأي وسائل نقل ستعمل وماذا ستنقل..؟ - وأي رحلات جوية تنقل مسافرين وعاملين وبضائع..؟ - وأي بواخر وسفن بحرية وناقلات بترول وشحن سيحصل وينقل..؟ - وأي سياحة ستجوب العالم وتنفق مليارات الدولارات ستحصل..؟ - وأي.. وأي...؟؟؟ بعد تلك المقدمة وللتذكير بما تناساه البشر من الأزمة المالية الأمريكية، وما زال الإنفاق والبذخ واستعباد العالم بدولار يطبع ويشترى به كل ما تحتاجه أمريكا، ومثلها كثير من دول الصناعة العالمية الكبرى والمستفيدة من بقايا سلة العملات العالمية وبترول بلاد المسلمين الذي حِسبَته عند أهل الاقتصاد يعود مصنَّعا بأضعاف ما يتم شراؤه كمادة خام، وكل ذلك لخدمة الدولار الأمريكي الذي فرض نفسه على العالم بعد الحرب العالمية الثانية وبمعاهدة مشؤومة مشهورة استعبدت البشرية جمعاء لصالح رأس المال الأمريكي، ألا وهي معاهدة بريتون وودز، ولكن لكل أمر إذا ما تم نقصان، فإلى متى يبقى الاقتصاديون والرأسماليون يتحكمون بالعالم ويضحكون على البشر، فما عاد الدولار يطاق، حيث أغرق العالم بطباعته، تحت ما يسمى رفع سقف الدين الأمريكي كل سنة بما يقارب ترليوني دولار، وما يسمى بالتيسير الكمي حيث تعطى الدولارات والأموال للبنوك لإقراض الناس لتداولها حتى يبقى السوق عاملا شكلاً لا إنتاجا ومضمونا، والأسهم تعمل مؤشراتها ربحا وخسارة وهمية، فهي كالسراب يحسبه الظمآن ماء، فلا هي تجارة ولا هي تصنيع. وعليه نقول لقد اضمحل الطلب على النفط من المستهلكين عالميا وارتفع سعره بشكل لا يطاق وغير مبرر، حتى رفع معه كل سلعة وخدمة يحتاجها البشر، فعاشوا بشقاء الرأسمالية المنتفخة يحسبها الناظر صحة وهي في الحقيقة ورم سرطاني، فلو كل صاحب دولار طلب من البنوك سيولته النقدية لما وجدت البنوك عُشْر المطلوب، لأن العالم يعمل بعشرة أضعاف رأسماله الحقيقي كالتاجر المفلس، ولذا يرى كثير من خبراء البترول والاقتصاد أن البترول سيكون بحدود الأربعين دولاراً للبرميل الواحد على مدى السنة القادمة وقد يكون أكثر "شريعة الغاب الرأسمالية". أما النتائج والمستفيد فكل حسب قوته وقوة اقتصاده، حيث يستفيد ويجني أرباحاً من هذا الانهيار لأسعار البترول (ورب ضارة نافعة)، والذي لا يعقل كيف تسير الأمور سيتخبط محليا ودوليا سواء اقتصاديا أو سياسيا، وحين يقع الفأس في الرأس فلن تُبقي هذه الأزمة ولن تَذر، وسيقف البشر على أبواب البنوك كما وقفوا أمام البورصات ومكاتبها الزائفة ولن يجدوا راتبا ولا دعما ولا دولارا ولا درهما، وحين ذلك لا ينفع الندم، فمن يسكت عن الظالم سيكتوي بنار ظلمه، وها هو العالم لا يعلم إلى أين يسير بنظرته البشرية واستراتيجيته الاقتصادية، وهنا لا بد من نظرة مبدئية سماوية، فمن خلق البشر وضع دستورا لحل مشاكلهم واحتياجاتهم، وكما قال الكثير من المفكرين والاقتصاديين العالميين أن لا حل إلا بالاقتصاد الإسلامي وتطبيقه، ولكن ليعلم كل البشر أن الاقتصاد الإسلامي من جنس عقيدته فلا ينفك عنها فلا نجاة للبشر من شقائهم إلا بدولة تطبق المبدأ الإسلامي كله بأنظمته الاقتصادية والاجتماعية والمعاملات وكل العلاقات الأخرى، فإلى أن يمنّ الله تعالى على المسلمين والبشر بتلك الدولة الإسلامية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ويرى السعادة التي عاشتها البشرية من قبل وعلى مدى 1300عام تقريبا، فسيبقى العالم يكتوي بنار المبدأ الرأسمالي وتجرُّع مرارة ظلمه واضطهاده. كتبه لإذاعة لمكتب الاعلامي المركزي لحزب التحريروليد نايل حجازات "أبو محمد"

7745 / 10603