أبو وضاحة نيوز:   كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :   ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“
February 16, 2025

أبو وضاحة نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان : ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“

أبو وضاحة شعار

2025-02-16

أبو وضاحة نيوز:

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :

”قراءة مبدئية لخطاب البرهان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه،
الجمع الكريم،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خلال كلمته في ختام مشاورات ما يسمى بالقوى السياسية الوطنية والمجتمعية، حول خارطة الطريق للحوار السوداني، وإحلال السلام، أوضح الفريق البرهان ملامح الحكم في الفترة المقبلة، واستهل كلمته في خطاب مرتجل قائلاً: “الشكر والحمد من موجبات العطاء، نحمد الله أن نحن بقينا في حال أفضل من الأعوام السابقة”.


فهل يكون شكر الله عملا بشرع الله، أم يكون عملا بشرعة الغرب الكافر المستعمر، التي أردتنا في هذه الهاوية؟! يقول سبحانه وتعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.


ومما جاء في خطاب البرهان أيضا قوله: “نحن بيهمنا نرضي صاحب الرضا؛ ربنا”. ولا شك أن إرضاء الله سبحانه وتعالى هو هدف كل مسلم في الحياة، وذلك يقتضي أن يطبق المسلم الجالس في كرسي الحكم أنظمة الإسلام وتشريعاته، وليس أنظمة الغرب الكافر من علمانية وديمقراطية وغيرها، ولا ينبغي لمن يتسول الأنظمة والمعالجات، ويلتمسها في بنات أفكار البشر عبر الورش والمؤتمرات، أن يجلس في كرسي الحكم فهو ليس أهلا لذلك!


وبالرغم من أن البرهان قد عد هذه الحرب نقطة فارقة في تاريخ السودان، يجب أن يتعلم منها أهل السودان، ويصححوا مسارهم، حيث قال في كلمته: “هذه الحرب إذا ما اتعلمنا منها وبدينا نبني أو نؤسس لدولة تختلف عما كان في السابق، بنكون ما استفدنا منها حاجة، ودمرنا شبابنا ودمرنا مقدراتنا، ودمرنا مقدرات الدولة فيما لا ينفع”، فما هو النظام الذي كان في السابق، والذي يجب أن نبتعد عنه؟! أنه بلا شك هو العلمانية، والديمقراطية، والنظام الجمهوري، وسيادة الشعب، وأنظمة الحياة الوضعية، فهل فعلا نحن جادون في ذلك؟!


لقد جاء في خطاب البرهان، عزمه على تشكيل حكومة جديدة، لإدارة الفترة الانتقالية، التي يمكن تسميتها حكومة تصريف أعمال، ستكون من الكفايات الوطنية المستقلة، كما أشار البرهان إلى أن اختيار رئيس الوزراء سيتم بعد إجازة الوثيقة الدستورية، وسيكون مسؤولاً عن إدارة الجهاز التنفيذي للدولة، دون أي تدخل، وأن تعديلات الوثيقة الدستورية تجعلها مختلفة عما كانت عليه من الشركاء السابقين الذين أصبحوا أعداء اليوم، وأن المؤتمر الوطني إذا أراد أن يحكم فعليه أن يتنافس في المستقبل مع بقية القوى السياسية. وكانت خريطة الطريق التي اعتمدها البرهان، وقدمتها له قوى سياسية، تتضمن مرحلتين لما بعد الحرب؛ أولى تأسيسية ومدتها عام واحد لاستكمال المهام العسكرية واستعادة الاستقرار والسلام، وأخرى انتقالية للتحضير للانتخابات وتبلغ مدتها نحو أربع سنوات، على أن يكون البرهان حاكما طوال هذه الفترة. كما اقترحت الخريطة الإبقاء على مجلس سيادي على أن يسمي البرهان رئيس وزراء مدنيا مكلفا بتشكيل حكومة من كفايات مستقلة لا تشارك فيها القوى المدنية، بالإضافة إلى تكوين مجلس تشريعي يتكون من 250 عضوا يضم ممثلي القوى السياسية والمجتمعية والمرأة والنقابات، فيما أكد البرهان خلال خطابه أن توصيات القوى السياسية ستجد الاهتمام والمجال للتنفيذ.


يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.


يتضح من خلال خطاب البرهان، أنه إعادة لإنتاج النظام السابق نفسه بهياكله؛ من وثيقة دستورية، ومجلس سيادة، ومجلس وزراء (تكنوقراط)، ومجلس تشريعي، أي أننا لم نخرج من صندوق الكافر المستعمر الذي يعتقد بفصل الدين عن الحياة، وبناء عليه يضع أنظمة حياته؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وعلى أساس هذه العقيدة قامت عندهم أنظمة الحكم الديمقراطية، ثم تم تصديرها إلى السودان مع دخول قوات الجيش الإنجليزي بقيادة كتشنر سنة 1899م، ومنذ ذلك الوقت صارت أنظمة الحكم في بلادنا مخالفة للإسلام في الأساس، وفي الفروع، وتعاقبت على الحكم حكومات سميت بالوطنية بعضها مدنية وأخرى عسكرية لكنها لم تخرج من أنظمة الكافر المستعمر في شيء، فابتلانا الله بهذه الحرب حتى نرجع لحكم الإسلام في حياتنا كلها؛ عبادة وسياسة وحكما ومعاملات، حتى نعيش عيشا إسلاميا، يرضى به الله عنا، فإذا بحكامنا من العسكريين والسياسيين من المدنيين، يصرون على معصية الله ورسوله، وقبل أن يرفع الله البلاء عنا يتحدثون عن تطبيق أنظمة الغرب الكافر المستعمر، التي أذلتنا، وأذاقتنا الهوان، والصغار!


فإنه لا بد لنا من العودة إلى منهج الله نطبقه حتى نعيش العيش الذي يرضي رب العالمين.


وردا على قول البرهان في كلمته: “عندنا مشكلتان؛ السلطة والثروة ديل سبب مشاكل السودان دا كله… كيف نحكم البلد دي وكيف نوزع المال الموجود فيه”.


فإننا نقول له وللقوى السياسية حبيسة الفكر الغربي الرأسمالي في الحكم، نقول: إن نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بين النبي ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ…»، وهو نظام خاص متميز لدولة خاصة متميزة، يختلف عن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم، سواء في الأساس الذي تقوم عليه هذه الأنظمة، أو في الأفكار والمفاهيم والمقاييس التي تُرعى الشؤون بمقتضاها، أو في الأشكال التي تتمثل بها، أو في الدساتير والقوانين التي تطبقها.


فدولة الإسلام تقوم على العقيدة الإسلامية، وهذا يقتضي أن يكون دستورها وسائر قوانينها، مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يقول الله عز وجل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ﴾.


فلا محل للبشر في دولة الإسلام في وضع أحكام لتنظيم علاقات الناس ولا في تشريع دستور أو قوانين، ولا مكان للحاكم في إجبار الناس أو تخييرهم على اتباع قواعد وأحكام من وضع البشر في تنظيم علاقاتهم، بل الالتزام الكامل بما قرر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.


وقد أقام الرسول ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة بأساسها الذي تقوم عليه وقواعدها وأركانها وأجهزتها وجيشها وعلاقاتها الداخلية والخارجية، فقد كان عليه الصلاة والسلام رئيسا للدولة، وكان له معاونون وولاة وقضاة وجيش ومديرو دوائر ومجلس يرجع إليه في الشورى… وهذا الشكل من جهاز الدولة قد وردت به النصوص الشرعية حتى كان ظاهرا ومعروفا للصحابة رضوان الله عليهم، فساروا على نهجه ﷺ، ملتزمين بالشكل الذي حدده لهم النبي ﷺ، في جهاز الدولة، ملتزمين قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، فكان إجماع الصحابة من بعد النبي ﷺ إقامة رئيس للدولة، يكون خليفة للرسول ﷺ في رئاسة الدولة فقط، لا في الرسالة، ولا في النبوة، لأنها ختمت به ﷺ.


ويتضح من شكل الدولة وأسسها، وقواعدها، في الإسلام أنها تختلف اختلافا كليا عن أنظمة الحكم في العالم؛ فليس الحكم في الإسلام نظاما ملكيا يرث فيه الأبناء الآباء في الحكم، فالحكم يأخذه الخليفة ببيعة الأمة له بالرضا والاختيار لأن من قواعد نظام الحكم أن السلطان للأمة، بمعنى أن الأمة هي التي لها حق اختيار الحاكم. وليس نظام الحكم في الإسلام كذلك نظاما جمهوريا يقوم في أساسه على النظام الديمقراطي الذي تكون السيادة فيه للشعب، الذي يشرع ويأتي بالحاكم أجيرا ليطبق له ما شرعه، فالسيادة في نظام الحكم في الإسلام للشرع، فلا تملك الأمة أو الخليفة حق التشريع، فالمشرع هو الله وحده سبحانه، وإنما الخليفة يملك حق تبني الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فالخليفة ليس أجيرا عند الأمة، وإنما هو نائب عنها في تطبيق شرع الله في الأرض، لذلك كان السلطان للأمة، فهي التي تختار الحاكم الذي تنطبق عليه شروط الأهلية، لينوب عنها في الحكم والسلطان، وليس له أي امتيازات أو حقوق خاصة أو حصانة كما في الأنظمة الوضعية، لذلك فليس هنالك جمهورية إسلامية، فهذا تدليس وتضليل، بل هو دجل واستغلال للدين. ولا شك في أن تفصيلات الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلطة، القدرة عندما توضع موضع التطبيق والتنفيذ أن تعالج أزمة الحكم في السودان.


وأما قضية الثروة وتوزيعها على رعايا الدولة، فإنه لا يوجد نظام يبدع في ذلك بمعالجات من لدن حكيم خبير غير نظام الإسلام، ولدينا التفصيل في ذلك، فمن الأحكام الشرعية أن الملكيات في الإسلام ثلاث؛ ملكية فردية، وملكية دولة، وملكية عامة، وهذه الأخيرة وحدها كفيلة بمعالجة مشكلات الناس الاقتصادية عندما تكف عنها أنياب شركات الكافر المستعمر العابرة للقارات والناهبة للثروات، وكيف يلتمس الناس علاجا لمشكلاتهم في غير أنظمة الإسلام وهي التي جعلت الدولة راعية للشؤون كرعاية الوالد لأولاده، وهي الضامنة لإشباع الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن لكل فرد من أفراد الرعية، وهي القيمة تسهر على إشباع حاجات الجماعة من تعليم وعلاج وأمن. وعندما تقوم الدولة برعاية شؤون رعاياها، فإن نظام الوحدة الذي تطبقه يجعل خليفة المسلمين يأخذ من الولايات الغنية الموارد ليحسن رعاية شؤون الرعية في الولايات الفقيرة الموارد، فيعيش جميع رعايا الدولة في المستوى اللائق حياة كريمة. إن نظام الاقتصاد الإسلامي عندما يكتمل تطبيقه في ظل دولة المسلمين الخلافة، فإنه سيحيلها إلى مهوى أفئدة أصحاب المال المستثمرين في الاقتصاد الحقيقي الذي ينتج السلع والخدمات.


وفي الختام فإن حزب التحرير قد أعد مشروع دستور دولة الخلافة، من 191 مادة مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس باجتهاد صحيح، ومع ذلك بيّن الأسباب الموجبة لهذا الدستور والأدلة التي استند عليها، ووجه الاستدلال، في كتابين منفصلين، ونحن في حزب التحرير/ ولاية السودان نقدم مشروع الدستور هذا لكل القوى السياسية والعسكرية والمدنية، باعتبار أن الجميع مسلمون مأمورون بالحكم بالإسلام لدراسته، وتطبيقه في أرض الواقع، حتى يرضى عنا الله سبحانه وتعالى ويرفع عنا ضنك العيش.


يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.


والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

السبت ١٦ شعبان 1446
٢٠٢٥/٠٢/١٥م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

More from null

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

11-14-2025

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

As part of the campaign carried out by Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan to foil the American plot to separate Darfur, the youth of Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan, held a stand after Friday prayers, 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, corresponding to 11/14/2025 AD, in front of Bashiikh Mosque, in the city of Port Sudan, Deim Medina neighborhood.


Professor Muhammad Jami Abu Ayman - Assistant Official Spokesman of Hizb ut-Tahrir in Wilayah Sudan delivered a speech to the assembled crowd, calling for action to thwart the ongoing plan to separate Darfur, saying: "Frustrate America's plan to separate Darfur as the South was separated, in order to preserve the unity of the Ummah, and Islam has forbidden dividing and tearing this Ummah apart, and made the unity of the Ummah and the State a fateful issue, for which a single measure is taken, life or death, and when this issue fell from its rank, the disbelievers, led by America, and with the help of some Muslims, were able to tear our country apart, and separate South Sudan... and some of us were silent about this great sin, and were covered with negligence and betrayal, so that crime passed! Here is America returning today, to implement the same plan, with the same scenario, to tear Darfur away from the body of Sudan, in what it called the Blood Borders Plan, relying on the secessionists who occupy all of Darfur and have established their alleged state by declaring a parallel government in the city of Nyala; will you let America do that in your country?!"


He then addressed a message to the scholars, the people of Sudan, and the sincere officers in the armed forces to move to liberate the whole of Darfur and prevent secession, and that the opportunity is still available to thwart the enemy's plan and thwart this deceit, and that the radical solution is to establish the Rightly Guided Khilafah on the method of Prophethood, for it alone preserves the Ummah, defends its unity, and establishes the law of its Lord.


Then he concluded his speech by saying: We, your brothers in Hizb ut-Tahrir, have chosen to be with God Almighty, to support God, to believe in Him, and to fulfill the glad tidings of the Messenger of God ﷺ, so come with us, for God is our helper inevitably. God Almighty said: {O you who believe, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet}.


The Media Office of Hizb ut-Tahrir in the Wilayah of Sudan

Source: Abu Wadaha News

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

الرادار شعار

13-11-2025

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

By Engineer/Hasab Allah Al-Nour

The Rapid Support Forces attacked the city of Babanusa last Sunday, and repeated their attack on Tuesday morning.

El Fasher fell resoundingly, a tragedy that shook the foundations of Sudan and broke the hearts of its people, where innocent blood was shed, children were orphaned, women were widowed, and mothers were bereaved.


With all those tragedies, the negotiations in Washington were not affected in the slightest. On the contrary, the US President's advisor for African and Middle Eastern affairs, Mosaad Boles, stated to Al Jazeera Mubasher on 27/10/2025 that the fall of El Fasher reinforces the division of Sudan and helps the negotiations proceed!


At that pivotal moment, many Sudanese realized that what was happening was just a new chapter in an old plan that the sincere had long warned against, a plan to separate Darfur, which they want to impose with the tools of war, starvation, and destruction.


The circle of rejection of the so-called three-month truce has widened, and voices opposing it have risen, especially after news leaked about the possibility of extending it for another nine months, which practically means the Somalization of Sudan and making division a fait accompli, as is the case in Libya.


When the architects of war failed to silence these voices with enticement, they decided to silence them with intimidation. Thus, the compass of the attack was directed towards Babanusa, to be the scene of repeating the El Fasher scenario; a stifling siege that lasted for two years, the downing of a cargo plane to justify stopping air supply, and simultaneous bombing of Sudanese cities; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha and Al-Abbasiya, as happened during the attack on El Fasher.


The attack on Babanusa began on Sunday and renewed on Tuesday morning, with the Rapid Support Forces using the same methods and means they used in El Fasher. Until the moment of writing these lines, no real movement of the army has been observed to rescue the people of Babanusa, in a painful repetition that almost completely matches the scene of El Fasher before its fall.


If Babanusa falls - God forbid - and the voices rejecting the truce do not subside, the tragedy will be repeated in another city... And so on, until the people of Sudan are forced to accept the truce with humility.


That is the American plan for Sudan as it appears to the eye; so pay attention, people of Sudan, and consider what you are doing, before a new chapter is written on the map of your country, entitled division and loss.


The people of Babanusa, numbering 177,000, as reported on Al-Hadath channel on 10/11/2025, have been completely displaced, wandering aimlessly.


Screaming, wailing, slapping cheeks, and tearing pockets are the traits of women, but the situation requires manhood and courage that denounce evil, take the oppressor in hand, and raise the word of truth, demanding the release of the armies to move to rescue Babanusa, but rather to restore the entire Darfur.


The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: «Indeed, if people see the oppressor and do not stop him, God will soon encompass them with a punishment from Him.» And he said, peace be upon him: «Indeed, if people see evil and do not change it, God will soon encompass them with a punishment.»


It is one of the most severe forms of injustice, and one of the greatest evils, that our people in Babanusa are abandoned as the people of El Fasher were abandoned before.


America, which is seeking to divide Sudan today, is the same one that separated the South before, and seeks to divide Iraq, Yemen, Syria and Libya, and as the people of the Levant say, "the rope is on the jar", until chaos prevails throughout the entire Islamic nation, and God calls us to unity.


God Almighty said: ﴿AND THIS UMMAH OF YOURS IS ONE UMMAH, AND I AM YOUR LORD, SO FEAR ME﴾, and the Prophet ﷺ said: «IF ALLEGIANCE IS PLEDGED TO TWO CALIPHS, KILL THE LATTER OF THEM.» And he said: «There will be events and events, so whoever wants to divide the affairs of this nation while it is all together, strike him with the sword, whoever he may be.» He also said: «Whoever comes to you when your affairs are all united under one man, wanting to break your unity or divide your community, kill him.»


Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness.

Source: The Radar