العلمانية جريمة في حق المرأة
March 11, 2014

العلمانية جريمة في حق المرأة


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.


الحمد لله الذي لا دين إلا دينه، ولا شرع إلا شرعه ولا حكم إلا حكمه ولا هدًى إلا هداه، ونصلي ونسلم على سيدنا وقائدنا وقرة أعيننا وهادينا إلى الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، وبعد..


إن كل مجرم على وجه هذه الأرض يمارس جريمته في وقت تكون فيه الضحية في حالة ضعف؛ لأن المجرم انتهازي جبان، لا يواجه؛ لذلك يتحيّن الفرص، بل ويصنع الفرص لتسهل عليه جريمته. وهكذا هي العلمانية مع المرأة؛ فصلت الدين عن حياتها، وانتهزت فرصة ضعفها في بعدها عن ربها وعن أحكامه، فتفرّدت بها واختطفتها.


والعلمانية المجرمة لو ظهرت على صورتها وكشفت عن نواياها، لم يكن للمرأة أن تقبلها ولا أن ترضى بها الفطرة السليمة المستقيمة، لأن الإجرام قبيح وبشع ومنبوذ، فكان لا بُدّ للعلمانية البشعة أن تتزين حتى تغوي الضعفاء. وحتى تكون الجريمة مهنية بامتياز، كان لا بُدّ لها من أدوات، فكانت منظمات حقوق المرأة والجمعيات النسوية والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام وبرامج التعليم، أدوات للجريمة.


إن الجريمة الكبرى في حق المرأة كانت بأن فُصل الدين عن حياتها، بأن حُرمت ممّا منحها الله من كرامة وعزة بأحكامه العادلة وشرعه القويم. بتلك النظرة الراقية التي لا تُقسم الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية، فالنوع الإنساني واحد يحتاج إلى تنظيم من خارج الإنسان والكون والحياة ليشعر بالطمأنينة والراحة.


إن المرأة المسلمة في ظل الإسلام تعيش معززة مكرمة يُنظر إليها نظرة إكبار واحترام. هي الأم التي تُلتمس الجنة من تحت أقدامها، هي البنت التي تكون تربيتها سترا من النار، هي الأخت التي تُفتدى بالنفس، وهي الزوجة الصالحة التي تقوم الحياة معها على المودة والرحمة.


حُرمت المرأة من الحياة في ظل العلمانية بعد أن كانت تتمتّع بكامل حقوقها كإنسان يحيا على هذه الأرض.


المرأة في الإسلام
أم وربة بيت وعرض يجب أن يُصان. انظروا حينما فصل الدين عن حياتها، هل ضمنت العلمانية حق المرأة في الأمومة بعد سياسة تحديد النسل والإجهاض والطلاق والعنوسة، فصلتها عن فطرتها وطبيعتها كأنثى. والعلمانيون يقولون لولا سياسة التنظيم العائلي التي اعتمدتها تونس من زمن بورقيبة لكان عدد تونس 23 مليون نسمة، ولتقلّص الدخل الفردي وازداد عدد العاطلين عن العمل وكثرت مشاكل الفقر. على حساب من؟؟ ولصالح من؟؟ أنَقضي على الفقر بسياسة اقتصادية رشيدة تعتبر الارتهان للأجنبي عمالة وخيانة، أم نقضي عليها بتحديد النسل الذي يحرم المرأة من حقها الطبيعي ودورها الأصلي؟؟


هل ضمنت العلمانية حق المرأة في أن تكون ربة بيت يُلزم الرجل أبا كان أو زوجا بنفقتها، أم أنّها صارت مُلزمة بتأمين حاجاتها الأساسية بنفسها؟ المرأة اليوم تعمل أعمالا شاقة مرهقة تخالف طبيعتها وتعرقل واجباتها داخل أسرتها، فلا تجد الوقت ولا الطاقة لأولادها ولا لزوجها ولا لأمها وأبيها، جُلّ الوقت للعمل في سبيل تحصيل لقمة العيش.


العلمانية افتكت المرأة من عائلتها حتى لا تكون مربية أجيال ولا تكون سكينة ورحمة لزوجها ولا تكون ابنة بارة بوالديها. كل هذه المعاني العظيمة حُرمت منها المرأة حينما فصلت الدّين عن حياتها. وإن كنا نعيش ببعض المعاني الجميلة اليوم فهي آثار الإسلام الباقية فينا. كل هذه القيم ليس لها اعتبار في عقيدة فصل الدين عن الحياة، فلا برّ بوالدين ولا طاعة لزوج ولا حقّ لابن على والديه، ليس هناك اعتبار للقيمة الإنسانية، فالنفعية هي المقياس.


انظُروا كيف أجرمت العلمانية حينما فصلت الدين عن حياتنا..


انظُروا إلى جرائم العقوق التي تحصل في تونس اليوم، فهذا يُعنّف أمَّه والأخرى تقتل أباها! انظروا إلى ديار العجّز والمسنّين حيث يُرمى الآباء والأمهات لأن الأبناء لا يجدون وقتا لرعايتهم في كبرهم، والله تعالى يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾. انظروا إلى الأطفال المشردين، إلى الأمهات العازبات، إلى تربية الأبناء.


حين يُفصل الدين عن الحياة تضطرب الحياة.


الإسلام منح المرأة الكثير، لكن العلمانية حرمتها ممّا منحها الله.


المرأة في الإسلام عرض يجب أن يُصان؛ تُجيّش من أجلها الجيوش وتفتدي بها الرقاب، وكلمة عرض عند الغرب ليس لها ترجمة أصلا لأنّ النظرة للمرأة في العلمانية هي نظرة مادية. هي عَرض (بفتح العين)، هي وسيلة للإنتاج وجسد للإشباع.. تُستخدم في الدعاية والإعلان والموضة والأزياء ولا يمكن لها أن تُثبت ذاتها إلا بجسمها ومفاتنها..


وانظروا إلى حجم الجريمة.


اغتصابات وحشية وهتك للأعراض واعتداءات بالفاحشة وتحويل وجهة، تحرش جنسي في العمل وفي المدارس، في الحافلات وفي الأرياف. لم تعد الحياة آمنة، صارت الحياة فظيعة، بشعة بلا دين.


الأمان مفقود لأن الدين فُصل عن الحياة.


المرأة في الإسلام لديها ذمّة مالية منذ 1400 عاما. وتملك كل أنواع الملك وتنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وليس لأحد الحق في أخذ أموالها... وفصل الدين عن الحياة جعل ثلثي فقراء العالم من النساء.


﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ‌ وَيَأْمُرُ‌كُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَ‌ةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، العلمانية تعدكم الفقر وتأمركم بالفحشاء فهي شيطان هذا الزمان..


المرأة في الإسلام تتمتع بالملكية العامة التي أقرها الشرع لجميع الناس، كالمعادن التي لا تنقطع من مثل منابع البترول والنفط والفوسفات والحديد والملح ومناجم الذهب والفضة والنحاس والرصاص. فهل ضمنت الأنظمة الرأسمالية حق المرأة في الملكية العامة أم أن ملفات الثروة في بلادنا خط أحمر لا يتجاوزه إلّا الكافر المستعمر وملحقاته من هذه الحكومات التابعة العميلة؟


المرأة في الإسلام تُعَيَّن في وظائف الدولة، وفي مناصب القضاء ما عدا قضاء المظالم، وتنتخب أعضاء مجلس الأمة وتكون عضوا فيه، وتشترك في انتخاب الحاكم ومبايعته. والعلمانية اليوم تحرمها الإرادة في أن تختار الحاكم ونظام الحكم الذي تريده، بل تمارس عليها سياسة فصل الدين قسرا وكرها.


المرأة في الإسلام
تتعلّم وتبدع وتصنّع، وفصل الدين عن حياتها يحقق لها أعلى درجات الأمية؛ 29% نسبة الأمية في تونس ثلثاها من النساء.


العلمانية في حق المرأة جريمة حين حرمتها مما منحها الله، وجعلتها شقّا معطّلا في الحياة.


فهل وضعية المرأة بالإسلام تقبل المساومة على دينها والمزايدة عليه؟؟ هل تحتاج المرأة المسلمة لفتات الرأسماليين من بعد أن نهضت وارتقت بالإسلام؟؟ ماذا تريد أن تحقق المرأة بوصفها إنسانا بعد الذي حقّقته بالإسلام؟؟ وهل بلغت درجة أعلى وأسمى وأرفع مما بلغته بالإسلام؟؟ فإما أن تنهض على أساسه وإما أن تنحطّ بدونه.


لقد ترجم المسلمون في فتوحاتهم كتب العلم والفلسفة والفكر إلّا كتب التشريع، فهي لم تكن محلّ نظر علاوة أن تكون محلّ بحث؛ لأن الإسلام أعطاهم وكفاهم وأرضاهم.


من هنا فإنه لا وجود في الإسلام لقضية اسمها قضيّة المرأة، بل قضيتها قضية إنسان يريد أن ينهض نهضة صحيحة حتى يحقق غايته التي خُلق من أجلها، أن يعيش عبدا لله وحده وهذه أسمى الغايات.


لقد كان فصل الدين عن الحياة جريمة يوم استحكمت نظرة الأنوثة والذكورة وبدأ صراع التمايز، فقسمت العلمانية الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية.


فإنّ القول بالمساواة بين شيئين يعني التفرقة بينهما ابتداء، أي النظر في الشيئين كشيئين منفصلين لا علاقة لأحدهما بالآخر، ثمّ الحكم عليهما بعد النظر المنفصل بتساويهما لوجود ما يجمع بينهما. لذلك، فإنّ المساواة، باعتبارها حكماً لا حقاً، تشير إلى حكم سابق يفيد الفصل والتمييز بين شيئين، وهذا يدلّ على أنّ حكم الأصل عند الغربيين هو التمييز بين الرجل والمرأة. ثمّ إنّ المساواة تقتضي سبق المثال الذي يقاس عليه، لذلك فمساواة المرأة بالرجل، تعني جعل الرجل المثالَ الذي يقاس عليه والأساس الذي ينطلق منه، وهذا يعني بديهيا، أنّ العلمانية تراعي الرجل في التشريع ابتداء، والمرأة ملحق.


أجر المرأة العاملة أقلّ بـ30% من أجر الرجل العامل، وجود المرأة في مراكز صنع القرار يكاد يكون معدوما. كم رئيسا أنثى حكمت فرنسا أو أمريكا أو ألمانيا؟؟ كم قائداً أنثى قادت جيوش هذه الدول؟!


حتى في الأمثال الأوروبية الدارجة اليوم، يقولون: شعر طويل وعقل صغير longs cheveux, courte cervelle.


ومع حجم هذه الجريمة في حق المرأة، تختار العلمانية أسماء مزيّفة؛ فالعلمانية لا تسمّي الأشياء بأسمائها لأنها مفضوحة وبشعة، بل تزيّنها وتزيّفها كما يفعل الشيطان ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. فالشيطان يُزِّين للإنسان السُّوء، ويُجمِّله له، ويُحبِّبه فيه حتى يراه حَسَنًا وكذا العلمانية.


ففصل الدين عن حياة المرأة وإقصاؤه من تنظيم شؤون حياتها تسمّيه العلمانية زورا وبهتانا: تحرير المرأة.


استغلال المرأة ماديا ومعنويا وإلزام نفقتها على نفسها تمسيه العلمانية "استقلالاً مادياً".


اضطهاد المرأة وتكليفها بمسؤوليات شاقة تسميّه التكافؤ بين الجنسين.


خروج المرأة عارية سافرة لتحقق المتعة والنزوة تمسيه العلمانية حرية شخصية.


حتى البحث عن الجمال هو مسألة إلزامية تفرضها العلمانية على المرأة مع أن المرأة تراه مسألة اختيارية وهي حرةٌ في أن تحدّد لنفسها الصورة والمظهر اللذين تريد أن تتبناهما في الحياة، على الرغم من أن الحقيقة بعيدةٌ كل البعد عن هذه النظرة الساذجة. فمقياس الجمال من طول معين ووزن معين ولون بشرة معين يكون مفروضا على المرأة حتى تثبت ذاتها وتلفت نظر الناس لقيمتها... سبعة ملايين امرأة في العالم مِتْنَ جوعا ليس بسبب الفقر بل بسبب الدايت!!


إن العلمانية الحاقدة ومن يمثلها من دول ومؤسسات وأفراد وجماعات قد أساءت للمرأة وظلمتها وسببّت لها الشقاء ومارست عليها جريمتها البشعة يوم فصلتها عن الدين وتفرّدت بها لتتداعى عليها كما تتداعى الأكلة على قصعتها.


ومن هنا فإني أتوجه برسالتي إلى المرأة المسلمة في كل مكان وأقول لها:


إنك تمتلكين العقيدة الصحيحة، العقيدة الإسلامية، وباستطاعتك أن تخرجي من هذا الوضع الأليم، ولقد تمكنت من كسر حاجز الخوف، وارتفع الصوت عاليا رافضا حكام الجور؛ فهلا اشتغلت بالقضية المصيرية وإيجاد كيان سياسي، وذلك بالعمل على تنصيب خليفة على المسلمين في دولة واحدة، دولة الخلافة الإسلامية، فإن رياح التغيير هبت عليك؛ فاغتنميها.


لقد ضِعْتِ أيتها المسلمة بضياع الخلافة ولن تعودي إلا بعودتها. فبالإسلام عزّتك، وبالإسلام كرامتك، وبالإسلام نصرك، وبالإسلام سعادتك... وهذا ليس غرورا وادعاءً بل حقٌ وبيان.


رسالتي الثانية أتوجه بها إلى العلمانية وأهلها:


مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. وها هي المرأة المسلمة تعمل على اجتثاث أنظمتكم لتغرس شجرة الإسلام العظيمة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. وستؤتي أكلها بإذن ربها يوم تشرق الأرض بنور الخلافة، يوم تعزّ المرأة بشرع ربّها، وسيعلم العلمانيون حينها أي منقلب سينقلبون..


رسالة أخرى إلى المرأة المضبوعة بالغرب:


لقد طال التصاقك بالأرض فارفعي رأسك للسماء، واعلمي أن وراء هذا الإنسان والكون والحياة خالقا خلقها وهو الله تعالى، الحاكم المدبّر، الآمر الناهي، الذي خلقك وسوّاك وعدلك حتى تنالي شرف عبادته، فلا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير.


رسالتي الأخيرة إلى المرأة في الغرب:


سلام على من اتبع الهدى وبعد،


إننا نسمع صيحاتك ونرى آلامك، نرى ظلم نظامك وقبح عقيدتك.. فتقبّلي منا النصيحة: لا تحرمي نفسك من فهم الإسلام، فهو الفكر المستنير الوحيد القادر على تحرير الإنسان من الظلم والقهر والفساد الرأسمالي الذي يسوّي بين الأحياء والأشياء، ويتخذ الشيطان وليّا والدّين عدوّا..


وإن نور الإسلام ساطع لا محالة وسيبلغ أمره ما بلغ الليل والنهار، عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذلّ به العلمانية وأهلها.


يقول تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ‌ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ﴾


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري

More from null

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster: Dengue Fever and Malaria

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster

Dengue Fever and Malaria

With the widespread outbreak of dengue fever and malaria in Sudan, the features of an acute health crisis are unfolding, revealing the absence of an effective role for the Ministry of Health and the state's inability to confront an epidemic that claims lives day after day. Despite scientific and technological advances in pathology, the facts are revealed and corruption emerges.

Absence of a Clear Plan:

Despite the number of infections exceeding thousands, and mass deaths being recorded according to some media sources, the Ministry of Health has not announced a clear plan to combat the epidemic. The lack of coordination between health authorities and the absence of a proactive vision in dealing with epidemic crises are noticeable.

Collapse of Medical Supply Chains

Even the simplest medicines like "Panadol" have become scarce in some areas, reflecting a collapse in supply chains and the absence of oversight in the distribution of medicines, at a time when one needs the simplest tools of pain relief and support.

Absence of Community Awareness

There are no effective media campaigns to educate people about ways to prevent mosquitoes or recognize the symptoms of the disease, which increases the spread of infection and weakens the community's ability to protect itself.

Weak Health Infrastructure

Hospitals suffer from a severe shortage of medical personnel and equipment, even basic diagnostic tools, which makes the response to the epidemic slow and random, and endangers the lives of thousands.

How Have Other Countries Dealt with Epidemics?

Brazil:

- Launched ground and aerial spraying campaigns using modern pesticides.

- Distributed mosquito nets and activated community awareness campaigns.

- Provided medicines urgently in affected areas.

Bangladesh:

- Established temporary emergency centers in poor neighborhoods.

- Provided hotlines for reports and mobile response teams.

France:

- Activated early warning systems.

- Intensified monitoring of the transmitting mosquito and started local awareness campaigns.

Health is one of the most important duties and the state is fully responsible

Sudan still lacks effective detection and reporting mechanisms, making the real numbers much higher than announced, and increasing the complexity of the crisis. The current health crisis is a direct result of the absence of an active state role in health care that puts human life at the forefront of its priorities, a state that applies Islam and applies the saying of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, "If a mule stumbles in Iraq, God will ask me about it on the Day of Resurrection."

Proposed Solutions

- Establishing a health system that fears God first in human life and is effective, not subject to quotas or corruption.

- Providing free health care as a basic right for all the people. And canceling licenses for private hospitals and preventing investment in the field of medicine.

- Activating the role of prevention before treatment, through awareness campaigns and mosquito control.

- Restructuring the Ministry of Health to be responsible for people's lives, not just an administrative body.

- Adopting a political system that puts human life above economic and political interests.

- Disconnecting from criminal organizations and the drug mafia.

In the history of Muslims, hospitals were built to serve people for free, managed with high efficiency, and funded from the treasury, not from people's pockets. Health care was part of the state's responsibility, not a favor or a trade.

What is happening today in Sudan from the spread of epidemics, and the absence of the state from the scene, is a warning sign that cannot be ignored. What is required is not just providing Panadol, but establishing a real welfare state that cares about human life, and addresses the roots of the crisis, not its symptoms, a state that is aware of the value of man and his life and the purpose for which he was found, which is to worship God alone. The Islamic state is the only one capable of addressing health care issues through a health system that can only be implemented under the second righteous caliphate on the method of prophecy, which will be established soon, God willing.

﴿O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life.﴾

Written for the Central Media Office Radio of Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Egypt Province

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

On the morning of the twenty-second of Rabi’ al-Awwal 1447 AH, corresponding to the fourteenth of September 2025 AD, at the age of eighty-seven, Ahmed Baker (Hazeem), one of the first generation in Hizb ut-Tahrir, passed away to his Lord. He carried the call for many years and endured long imprisonment and severe torture for its sake, but he did not falter, weaken, change, or alter, thanks to God's grace and help.

He spent long years in Syria in the eighties during the rule of the late Hafez, in hiding, until he was arrested with a group of Hizb ut-Tahrir youth by the Air Force Intelligence in 1991, to face the most severe forms of torture under the supervision of the criminals Ali Mamlouk and Jamil Hassan, where one of those who entered the interrogation room after a round of interrogation with Abu Osama and some of his comrades told me that he saw some pieces of flesh flying and blood on the walls of the interrogation room.

After more than a year in the cells of the Air Force Intelligence Branch in Mezzeh, he was transferred with the rest of his colleagues to Sednaya prison to be sentenced to ten years, of which he spent seven years patiently and expectantly, then God bestowed upon him relief.

After his release from prison, he continued to carry the call directly and continued until the arrests of the party's youth began, which included hundreds in Syria in the middle of December 1999, where his house in Beirut was raided and he was kidnapped to be transferred to the Air Force Intelligence Branch at Mezzeh Airport, to begin a new phase of terrible torture. Despite his old age, he was, with God's help, patient, steadfast, and expectant.

After nearly a year, he was transferred to Sednaya prison again, to be tried in the State Security Court, and later sentenced to ten years, of which God decreed that he spend nearly eight years, then God bestowed upon him relief.

I spent a full year with him in 2001 in Sednaya prison, but I was right next to him in the fifth dormitory (A) on the left of the third floor, I used to call him my dear uncle.

We used to eat together, sleep next to each other, and study culture and ideas. From him we gained culture and from him we learned patience and steadfastness.

He was tolerant, loved people, and was keen on the youth, instilling in them confidence in victory and the imminence of the fulfillment of God's promise.

He was a memorizer of the Book of God and he used to read it every day and night and he used to spend most of the night in prayer, and when dawn approached, he would shake me to wake me up for the night prayer and then for the dawn prayer.

I left prison and then returned to it in 2004, and we were transferred to Sednaya prison again in early 2005, to meet again with those who remained in prison when we left for the first time at the end of 2001, and among them was the dear uncle Abu Osama Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him.

We used to walk for long periods in front of the dormitories to forget with him the walls of the prison, the iron bars, and the separation from family and loved ones, how not, when he spent long years in prison and suffered what he suffered!

Despite my closeness to him and my companionship with him for long periods, I never saw him complain or grumble, as if he were not in prison, but soaring outside the walls of the prison; soaring with the Qur’an that he recites in most of his times, soaring with the wings of confidence in God’s promise and the glad tidings of His Messenger ﷺ of victory and empowerment.

We were in the darkest and most severe circumstances looking forward to the day of the great victory, the day when the glad tidings of our Messenger ﷺ are fulfilled "Then there will be a Khilafah according to the method of Prophethood." We longed to gather under the shade of the Khilafah and the banner of the Eagle fluttering. But God decreed that you move from the abode of misery to the abode of eternity and permanence.

We ask God to be in the highest Paradise and we do not purify anyone before God.

Our dear uncle, Abu Osama:

We ask God to cover you with His vast mercy, to dwell you in His spacious gardens, to make you with the righteous and the martyrs, and to reward you for the harm and torment you have suffered with the highest degrees in Paradise, and we ask Him, the Almighty, to gather us with you at the Cistern with our Messenger ﷺ and in a permanent abode of His mercy.

Our consolation is that you are arriving to the Most Merciful of the merciful, and we say only what pleases God, Indeed, we belong to God, and indeed, to Him we will return.

Written for the Media Office of Hizb ut-Tahrir

Abu Sateef Jijo