June 21, 2011

الجولة الإخبارية 18/06/2011م

العناوين:

• أمريكا تقول أنها ستقيم قاعدة لطائراتها من دون طيار في إحدى دول الشرق الأوسط وأنها ستضرب في اليمن بموافقة النظام ومن دون موافقته

فوز حزب العدالة والتنمية في تركيا يعزز دورها في البلاد العربية الذي رسمته لها أمريكا

نظام القذافي يعلن أنه على استعداد لإجراء انتخابات للشعب الذي وصفه بالجراذين بينما يشتد الخناق عليه لإسقاطه ولتصفيته

الأمريكيون يتجرؤون بمطالبة العراق لأن يدفع ثمن الرصاصات التي قتلت أبناءه ودمرت بلاده بسبب تنازلات المسؤولين من المالكي وأضرابه

التفاصيل:

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في 14/6/2011 إن وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) ستقوم بعلميات خاصة في اليمن تستخدم فيها طائرات من دون طيار لجمع المعلومات الاستخباراتية واستهداف مواقع تشتبه الولايات المتحدة في أنها تؤوي عناصر القاعدة أو تنظيمات متطرفة أخرى. ونسبت هذه الصحيفة معلوماتها إلى مصادر أمريكية رسمية وهي تتحدث عن برنامج سري لهذه الوكالة فقالت: "البرنامج السري بمثابة توسيع لعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن"، وقد شملت منذ نهاية عام 2009 استخدام البنتاغون طائرات من دون طيار استهدفت عناصر من تنظيم القاعدة. إلا أن (سي آي إيه) تملك صلاحيات أوسع من البنتاغون مما يعني أن (السي آي إيه) قادرة على اتخاذ إجراءات أوسع في عمليات عسكرية بعيدا عن القيود الأمريكية الداخلية. كما أنه في حال انهيار حكومة الرئيس الحالي علي صالح وتولي حكومة أخرى إدارة شؤون البلاد، ورفضت هذه الحكومة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة فإنه يمكن لتلك الطائرات اختراق الأجواء اليمنية والقيام بعمليات تقررها واشنطن على أنها ضرورية ولو لم تكن بموافقة اليمنيين". وأضافت بأن هذا البرنامج السري سيبدأ العمل به في يوليو/تموز القادم. وكانت إحدى العمليات العسكرية الأمريكية التي نفذت في مايو/أيار من العام الماضي قتلت بالخطأ، كما قيل، أحد مساعدي علي صالح مما أثار غضب سلطة علي صالح يومئذ بشكل مؤقت. ويقول الأمريكيون إنهم "يتعاملون مع نائب الرئيس عبد ربه هادي منصور باعتباره الطرف المسؤول حاليا في اليمن".

إن معنى ذلك أن الأمريكيين يأخذون الموافقة على القيام بهذه العمليات في اليمن من الرئيس أو من نائبه، وهم يصرون على الاستمرار بعملياتهم، حتى ولو لم يأخذوا هذه الموافقة، في تحدٍّ صارخ لسيادة الدول كما تنص عليه المعاهدات الدولية والأمم المتحدة التي يتشدقون بشرعيتها وبأخلاقيات الأمريكيين الكاذبة، ولا تستنكر عليها ذلك لا الدول الكبرى ولا الصغرى؛ مما يعني أن أمريكا تقوم بعمل البلطجة الدولية وتتحدى كل العالم وتستمر في عنجهيتها التي أظهرتها بشكل صارخ على عهد بوش الابن. والعملاء مثل علي صالح مسؤولون عن هذا الوضع لأنهم هم الذين يسمحون لأمريكا أن تضرب بلادهم وأبناءهم تحت ذرائع ومسميات مختلفة، وكثير منها كاذبة، حتى تفرض هيمنتها على هذه البلاد وعلى العالم. فلو رفضوا كل ذلك وأصروا على رفضهم وقاوموه معتمدين على الإيمان بالله ومستندين إلى قوة شعبهم المبارك من قبل رسول الله فعندئذ لا تستطيع أمريكا أن تفعل شيئا سوى الوعيد والتهديد الذي يذهب أدراج الرياح مع إصرار الحكام على عدم ارتكاب الخيانة، وعندئذ ستؤيدهم شعوبهم ضد رعاة البقر الأمريكيين المتغطرسين.

وفي ظل ما يشبه حالة الفراغ السياسي في اليمن التي أوجدت ما يشبه فراغا أمنيا فقد صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مارك تونر بأن "هناك تقارير إيجابية بأن الرئيس المؤقت مستعد لدفع الحوار مع المعارضة إلى الأمام، ونحن نرغب في ذلك". أي أن أمريكا تعمل على احتواء الأمر وعلى الإمساك بزمام الأمور في اليمن. وأضاف: "الوضع الراهن يخلق فراغا أمنيا ونريد أن نرى تطبيق مبادرة دول الخليج". ورفض الحديث عن التعاون العسكري الأمريكي اليمني مكتفيا بقوله: "لن أدخل في التفاصيل حول العمليات العسكرية، وتعاوننا مع اليمن لمكافحة الإرهاب مستمر". وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين صرحوا في 14/6/2011 أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تقوم بإنشاء قاعدة جوية داخل منطقة الشرق الأوسط لتكون نقطة انطلاق لهجمات داخل اليمن باستخدام طائرات من دون طيار. ولكن لم تسمِّ الصحيفة الدولة الشرق أوسطية التي ستقام بها هذه القاعدة. ولكنها ذكرت أنه سيتم الانتهاء من إنشائها حتى نهاية هذا العام.

والجدير بالذكر أن أمريكا باسم البنتاغون أو باسم السي آي إيه تقوم بهذه العمليات بناء على اتفاقية وقّعتها مع الرئيس اليمني علي صالح لضرب ما يسمى بالقاعدة أو المتطرفين؛ فجلبت الويلات على أهل اليمن نتيجة هذه الخيانة التي ارتكبها علي صالح الذي يعاني من حروق شملت 40% من جسمه وجروح وشظايا دخلت جسمه، حتى إن البعض في اليمن ومنهم أحمد الصوفي سكرتير رئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية والصحافية في نظام علي صالح اتهم الأمريكيين بتدبير هذا الانفجار الذي أصاب علي صالح. فعلي صالح رغم أنه قدم تنازلات للأمريكيين تعتبر جرائم وخيانات في حق الأمة حتى يكفّ شرَّهم عنه ويسكتوا عنه إلا أنهم أي الأمريكيين لا يرضون بذلك، لأنهم يريدون أن تكون اليمن كلها تحت نفوذهم وسيطرتهم، وأن يكون النظام والرئيس عميلين لهم ككرزاي ونظامه في أفغانستان، لا أن يعمل على استرضائهم مجردا بتقديم تنازلات خيانية بحق أمته ومن ثم يبقى هو ونظامه تابعا وعميلا للإنجليز. والأمريكيون بكل صلافة ووقاحة يعلنون أنهم سيقومون بعمليات استخباراتية وشن غارات على مواقع لأناس من أهل اليمن المسلمين يُتَّهمون بالانتماء لتنظيم القاعدة أو لجماعات متطرفة حسب تعبيرهم ولو لم توافق الحكومات التي ستتعاقب على حكم اليمن. وهذه الحالة موجودة في الباكستان؛ حيث تقوم أمريكا بطائراتها بضرب مواقع لأناس من أهل الباكستان المسلمين، سواء علم أو وافق القائمون على النظام في الباكستان من سياسيين كزرداري رئيس الجمهورية وجيلاني رئيس الوزراء أو كعسكريين ككياني قائد الجيش وشجاع قائد الاستخبارات العسكرية، أم لم يعلموا أو لم يوافقوا فتقوم بها وتنفذها لأنهم سمحوا لها ابتداءً ووافقوا على كل ما تقوم به ولو لم يعلموا تحت مسمى التعاون الاستراتيجي بين البلدين. فقد بلغت حصيلة ما قتلت أمريكا بواسطة طائرات من دون طيار من أهل الباكستان الأبرياء حتى الآن حسب الأرقام الرسمية 1400 شخصاً. وقد وصل عدد الضربات التي قامت بها هذه الطائرات في العام الجاري 25 ضربة حسب وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية؛ حيث رفع أوباما وتيرة هذه الضربات بعدما تولى منصبه في الإدارة الأمريكية، بعدما استبشر به السذج من أبناء الأمة الإسلامية، وبعدما منح جائزة نوبل للسلام بناء على نيّاته. عدا ذلك العناصر الأمنية من الأمريكيين الذين يشبهون البلطجية والشبيحة الذين يعتدون على المتظاهرين السلميين في البلاد العربية من عناصر بلاك وتر وغيرها من القتلة المرتزقة من الأمريكيين المحترفين الموظفين لدى ما يسمى بالشركات الأمنية، بجانب قيام عناصر من السي آي إيه بعمليات على الأرض داخل الباكستان تستهدف الأبرياء من أهل الباكستان في المساجد والأسواق. وهذا الوضع يندرج على أفغانستان وزيادة؛ حيث يقول كرزاي أنه حذر الأمريكيين وقيادة الناتو مئة مرة حتى لا يستهدفوا المدنيين بطائراتهم من دون طيار ولكن كما قال هو بنفسه أنهم لم يستمعوا له.

--------

جرت في تركيا في 12/6/2011 انتخابات عامة فاز فيها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان بنسبة تصل إلى 50% ولكن عدد المقاعد التي فاز بها في البرلمان انخفضت من 341 في انتخابات 2007 إلى 326 مقعدا، مع أن أصواته ارتفعت بمقدار 3% وذلك بسبب نظام الدوائر الانتخابية المعمول به في تركيا على الطريقة الأمريكية. ويهدف إردوغان وحزبه من وراء هذه الانتخابات إلى إجراء تعديلات دستورية. وقد لوحظ إقبال الناس على الإدلاء بأصواتهم؛ حيث سجلت أعلى نسبة من المشاركين في الانتخابات تصل إلى 80%، مع العلم أنه تم رفع قانون الإجبار على المشاركة في الانتخابات، ورُفعت العقوبة على عدم المشاركة التي كان معمول بها في الوقت السابق؛ حيث كانت الدولة تجبر الناس على المشاركة حتى لا تحصل مقاطعة للانتخابات تُعرّي النظام الديمقراطي بأن الناس غير راضين عن النظام من جذوره. وسرّ إقبال الناس على المشاركة والإدلاء باصواتهم في هذه الانتخابات وخاصة لصالح حزب العدالة والتنمية هو أن الناس في تركيا يأملون بالتغيير ويظنون أن ذلك يأتي عن هذه الطريق وأن ذلك خطوة نحو تهيئة الظروف لأهل تركيا المسلمين حتى يتخلصوا من ظلم الكماليين والعمل بكل أريحية لخدمة الإسلام. وذلك بعدما رأوا إحباط عمليات الانقلاب ضد كل حكومة تدغدغ مشاعر المسلمين؛ فقد أحبطت عملية الانقلاب باسم المطرقة (باليوز) عام 2003 وعملية الانقلاب باسم حركة (إرجينكون) عام 2007، وتمكن حزب إردوغان من الاستمرار في الحكم مع استمراره بدغدغة مشاعر المسلمين واستغلالها، ولكن لم يخطُ خطوة نحو الإسلام بل ما زال يحارب الداعين لإقامة الخلافة الراشدة، وهو يوالي أمريكا وينفذ لها كل سياساتها المنوطة به سواء داخل تركيا أو خارجها، ولكن عامة المسلمين وخاصتهم يصرفون أنظارهم عن كل ذلك ولو رأوا تلك الخيانات، ويوجِدون التبريرات لموالاته لأمريكا وتنفيذه لسياساتها ولعدم دعوته لتطبيق الإسلام أو السماح للعاملين لإقامة الخلافة بل لإصراره على تبني الديمقراطية والعلمانية بكل صراحة وتصدير ذلك للبلاد العربية التي تهب عليها رياح التغيير. وسبب ذلك هو عدم وعي المسلمين في تركيا على الإسلام كنظام للحياة وعلى طريقة التغيير في الإسلام بل عدم بلورتهم للهدف بجانب انعدام المبدئية والعقائدية لدى القائمين على تنظيمات المسلمين مختلفة الأشكال والتي تسمى حركات إسلامية. فقد ضلل المسلمون في تركيا بما سمي بالإسلام المعتدل وباللعبة الديمقراطية. مع أن هذه اللعبة مستمرة منذ 60 سنة، ولم يتمكن المسلمون أن يأتوا بشيء من الإسلام، بل رُكِّزت أفكار العلمانية والديمقراطية أكثر من ذي قبل في البلاد عن طريق هذه اللعبة وظهر تأثيرها على كثير من الناس عامتهم وخاصتهم. حتى جعل أمريكا ووسائل الإعلام الغربية تروج لما عرف بالنموذج التركي والدعوة لتصديره إلى البلاد العربية. وفوز إردوغان وحزبه سيعزز الدور الذي أناطته به أمريكا في البلاد العربية خاصة وفي البلاد الإسلامية عامة. وقد صرح إردوغان عقب فوزه بأن ذلك انتصار لغزة وللقدس وللشام ولغيرها، في إشارة إلى الدور الذي يقوم به خدمة للسياسة الأمريكية في البلاد العربية.

--------

نشرت صحيفة "كوريرا ديلاسيرا" في يومي 15 و16/6/2011 مقتطفات من مقابلة أجرتها مع سيف الإسلام ولد القذافي حيث قال بأن النظام في ليبيا على استعداد لإجراء انتخابات في فترة لا تتجاوز 3 أشهر مع الاستعداد لتقبّل مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن الناتو. مع العلم أن هذا الولد وأباه القذافي عند حدوث الانتفاضة السلمية في ليبيا لم يتنازلوا لسماع رأي الناس بل فتح عليهم النار من أول يوم؛ فلم يتحملوا أن يطالب الناس بأدنى حقوقهم من نيل الكرامة والخروج من تحت نير الظلم والاستعباد الذي يمارَس ضدهم من قبل نظام القذافي وأولاده، ومن ثم وصفوا أبناء الشعب بالجرذان والجهال وبالمهلوسين الذين يتعاطون حبوب الهلوسة وبالعملاء وبالمتطرفين وإلى غير ذلك من الأوصاف النابية. وبعد فوات الأوان يأتي ولد القذافي ويقول نريد إجراء انتخابات، وقد شن هو ووالده وإخوته على هذا الشعب حربا بلا هوادة، وزحفوا عليهم بملايينهم، وأرادوها حربا على الأهالي العزل بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة. فالقذافي وأولاده عدا أنهم مغفلون سياسيا، فإنهم مصابون بداء العظمة والكبرياء فلا يتحملون مجرد انتقادهم أو المطالبة من قبل الناس بأي حق. فلسان حالهم يقول نحن نمنّ عليكم أن فكّرنا أن نعطيكم شيئا وما لكم علينا من شيء.

وفي الوقت ذاته وصل ميخائييل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الروسي إلى طرابلس الغرب وأدلى بتصريحات لمّح فيها إلى احتمال قبول القذافي التنحي عن السلطة على أن يبقى هو وأفراد أسرته في ليبيا. وكان هذا المبعوث الروسي قد زار بنغازي الأسبوع الماضي وقد توقع قبول المجلس الانتقالي ببقاء القذافي كمواطن عادي في ليبيا. وذلك في محاولة من روسيا للعب دور ما في ليبيا بعدما رأت أن نظام القذافي أصبح على وشك السقوط، وهي التي مرّرت صدور قرار مجلس الأمن للتدخل الأطلسي الغربي العسكري المباشر في ليبيا عندما لم تعارضه وإن لم تصوّت له مباشرة، عكس ما يحدث في سوريا فإنها تعارض صدور قرار يدين نظام بشار أسد وحزب البعث.

ومن جانب آخر، ازداد عدد الدول التي اعترفت بالمجلس الانتقالي في بنغازي بجانب ازدياد ضربات الناتو في ليبيا التي يلاحَظ عليها أنها تستهدف مناطق تواجد محتملة للقذافي في طرابلس، في دلالة تشير إلى أن دول الناتو تريد تصفية القذافي جسديا، إذا لم يفرّ من البلاد، والتخلص من نظامه في أقرب زمن حتى تتمكن من صياغة الوضع فيما بعد القذافي حسبما ترى. وقد وجّه رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي زار القذافي قبل أسبوع، في محاولة منه للقيام بوساطة، وجه انتقاداته للحملة العسكرية التي يقودها الناتو، وذكر أنها تستهدف تغيير النظام والاغتيالات السياسية، أي اغتيال القذافي والاحتلال العسكري.

فالجميع يلاحظ أن قوات الناتو لا تعمل على حماية المدنيين كما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي الذي برر تدخّل الناتو في ليبيا، بل تعمل على إسقاط نظام القذافي، بل وأكثر فتعمل على تصفيته دون الإعلان عن ذلك رسميا بسبب عدم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص، والأدهى من ذلك أنها تعمل على المحافظة على استمرار هيمنة النفوذ الغربي في ليبيا فيما بعد القذافي الذي كانت الدول الغربية وخاصة بريطانيا وبجانبها الدول الأوروبية تدعمه طيلة أربعة عقود ونيف في سياساته وفي ظلمه وبطشه للشعب الليبي، حتى إن طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق كان يعمل بأجر عالٍ كمستشار للقذافي، وقد اعترف ابنه سيف الإسلام بذلك بصورة علنية في تاريخ سابق. ورغم جرائم القذافي بحق شعبه طوال تلك العقود لم تتحرك الدول الأوروبية ضده. وجميع الواعين سياسيا والمراقبين السياسيين يدركون أن تحرك الدول الأوروبية وأمريكا اليوم تحت مظلة الناتو هو محاولة لسرقة الثورة من الشعب الليبي ضد الطاغية القذافي، ولبسط النفوذ الغربي. وقد عبر عن ذلك رئيس جنوب أفريقيا بأن هذه الدول تستهدف احتلال ليبيا عسكريا، وإن كان جاكوب زوما عميلا لبريطانيا ولكنه يدرك لعبة دول الغرب ومراميها. فبقي على المسلمين في ليبيا وعلى المجلس الانتقالي في ليبيا أن يدرك ذلك بل أن يحول دون ذلك بأن لا يقع فريسة لأمريكا أو لأوروبا بحيث يقدّمون لهذه الدول الاستعمارية ما تريد من تنازلات مقابل مساعدة هذه الدول لهم وخاصة إقصاء الإسلام عن الدولة وعن النظام وذلك بإقامة نظام ديمقراطي وجعل هذا النظام مرتبطاً بالغرب.

--------

أثناء قيام وفد من الكونغرس الأمريكي بزيارة للعراق في 10/6/2011، وبعدما التقى برئيس الوزراء في العراق نوري المالكي، صرح رئيس هذا الوفد الأمريكي "دانا روهر باتشر" للصحفيين بأنه: "يتعين على العراق سداد مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة على الحرب في العراق منذ عام 2003". ورد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن "هؤلاء الأشخاص ليسوا محل ترحيب في العراق وأنهم يثيرون قضية مثيرة للجدل تؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة".

إن ما جعل الأمريكيين يتجرأون ويطالبون بهذه التعويضات هو موافقة البرلمان العراقي في 30/4/2011 على طلباتهم بتعويضات بلغت 400 مليون دولار على ما أصاب الأمريكيين من أضرار نفسية وبدنية وشخصية أثناء دخول الجيش العراقي للكويت عام 1990. فالأمريكيون يطلبون ثمن الرصاص الذي قتلوا به العراقيين وأجرة العساكر الأمريكيين القتلة وكل قرش صرفته أمريكا الغازية في العراق أجرة على تدميرها وتخريبها للعراق وقتل أبنائه وبناته والاعتداء على أعراضه وتدمير مساجده ومصانعه وجعله متخلفا إلى الوراء كأي دولة متخلفة ومدمرة. فتنازلات العملاء من المالكي وغيره من المسؤولين ورؤساء الأحزاب المشترِكة في الحكم وفي المجلس النيابي وأتباعهم في هذا المجلس هم المسؤولون عن هذه الجرأة، بل هذه الوقاحة الأمريكية، التي أظهرها وفد الكونغرس الأمريكي بسبب خياناتهم وتقديمهم التنازلات تلو التنازلات للأمريكيين منذ أول يوم شكّل فيه المجلس النيابي، ومنذ أن اشتركوا في اللعبة السياسية تحت مظلة الاحتلال الأمريكي، وقد وافقوا من قبل على خيانة أكبر وهي توقيعهم للاتفاقية الأمنية وذلك في نهاية عام 2008 التي تنظم الوجود الأمريكي في العراق وتجعل العراق مرتبطا بالاستعمار الأمريكي.

More from News

Netanyahu's statements about "Greater Israel" are a declaration of war that nullifies treaties and mobilizes armies, and anything less is treason

Press Release

Netanyahu's statements about "Greater Israel" are a declaration of war

that nullifies treaties and mobilizes armies, and anything less is treason

Here is the war criminal Netanyahu announcing it frankly and without interpretation that serves the cowardly Arab rulers and their mouthpieces, saying in an interview with the Hebrew channel i24: "I am on a mission of generations and with a historical and spiritual mandate, I strongly believe in the vision of Greater Israel, that is, the one that includes historical Palestine and parts of Jordan and Egypt," and he was preceded by the criminal Smotrich with the same statements and annexing parts of the Arab countries surrounding Palestine, including Jordan, and in the same context, the first enemy of Islam and Muslims, the President of America, Trump, gave him the green light to expand, saying that "Israel is that small spot compared to those huge landmasses, and I wondered if it could get more land because it is really very small."

This statement comes after the announcement by the Jewish entity of its intention to occupy the Gaza Strip after the Knesset announced the annexation of the West Bank and the expansion of settlement construction, thereby eliminating the two-state solution on the ground, and similarly Smotrich's statement today about the massive settlement plan in the "E1" area and his statements about preventing the establishment of a Palestinian state, which eliminates any hopes for a Palestinian state.

These statements are a declaration of war, and this deformed entity would not have dared to make them if its leaders had found someone to discipline them, end their arrogance, and put an end to their continuous crimes since the establishment of their entity and its expansion with the help of the colonizing West, and the betrayal of the Muslim rulers.

There is no longer a need for statements clarifying what its political vision has become, clearer than the sun at high noon, and what is happening on the ground in a live broadcast of the attacks of the Jewish entity in Palestine and the threat to occupy parts of the Muslim countries surrounding Palestine, including Jordan, Egypt, and Syria, and the statements of its criminal leaders, is a serious threat that should not be taken as absurd claims adopted by extremists in its government and reflecting its crisis situation, as stated in the statement of the Jordanian Ministry of Foreign Affairs, which sufficed, as usual, to condemn these statements, as did some Arab countries such as Qatar, Egypt, and Saudi Arabia.

The threats of the Jewish entity, but rather the war of extermination it is committing in Gaza, the annexation of the West Bank, and its intentions to expand, are directed at the rulers in Jordan, Egypt, Saudi Arabia, Syria, and Lebanon, as they are directed at the peoples of these countries; as for the rulers, the nation has known their maximum responses, which are condemnation, denunciation, and appealing to the international system, and identifying with the American deals for the region despite the participation of America and Europe in the Jewish entity's war on the people of Palestine, and they have no choice but to obey them, and they are too helpless to bring a sip of water to a child in Gaza, without Jewish permission.

As for the peoples, they feel the danger and the threats of the Jews as real and not absurd illusions, as the Jordanian and Arab Foreign Ministries claim, to disclaim the real and practical response to them, and they see the brutal reality of this entity in Gaza, so it is not permissible for these peoples, especially the people of power and immunity among them, specifically the armies, not to have a word in responding to the threats of the Jewish entity, for the principle in the armies, as their chiefs of staff claim, is that they are to protect the sovereignty of their countries, especially when they see their rulers colluding with their enemies who threaten their countries with occupation, but rather they should have supported their brothers in Gaza for 22 months, for Muslims are one nation apart from other people, they are not divided by borders or multiple rulers.

The popular speeches of the movements and tribes in response to the threats of the Jewish entity remain as long as the echo of their speeches remains, then they quickly disappear, especially when they identify with the hollow condemnation responses of the Foreign Ministry and the support of the regime if it is not taken to task in a practical procedure that does not wait for the enemy in its own home, but rather moves to eliminate it and those who stand between it and them, God Almighty said: ﴿And if you fear treachery from a people, throw [their treaty] back at them, [putting you] on equal terms. Indeed, Allah does not like the treacherous﴾ And the least of those who claim to be lying in wait for the Jewish entity and its threats is to take the regime to task by canceling the treacherous Wadi Araba treaty, and cutting off all relations and agreements with it, otherwise anything less is treason against God, the Messenger, and the Muslims, and yet the solution to the problems of Muslims remains in establishing their Islamic state according to the method of Prophethood, not only to resume Islamic life but also to eliminate the colonizers and those who ally with them.

﴿O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves, for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly shown you the signs, if you will use reason.

The Media Office of Hizb ut Tahrir

in the Wilayah of Jordan

The Radar: Whoever complains peacefully is punished, and whoever carries weapons, kills, and violates sanctities is given a share of power and wealth!

الرادار شعار

2025-08-14

The Radar: Whoever complains peacefully is punished, and whoever carries weapons, kills, and violates sanctities is given a share of power and wealth!

By Professor Ghada Abdul Jabbar (Um Awab)

Last week, primary school students in the city of Karima in the Northern State carried out a peaceful protest denouncing the interruption of electricity for several months, in a scorching summer. Consequently, the General Intelligence Service in Karima in the Marawi locality, northern Sudan, summoned female teachers on Monday after their participation in the protest against the power outage for nearly 5 months in the area. Aisha Awad, the principal of Obaid Allah Hammad School, told Sudan Tribune that "the General Intelligence Service summoned her and 6 other teachers," and stated that the education administration in Karima unit issued a decision to transfer her and the school's agent, Mashair Muhammad Ali, to other schools far away from the unit, because of participating in this peaceful protest. She explained that the school to which she and the school's agent were transferred requires 5,000 daily for transportation, while her monthly salary is 140,000. (Sudan Tribune, 08/11/2025)

Comment:


Whoever complains peacefully by standing respectfully in front of the official's office, holding up signs, demanding the simplest necessities of a decent life, is considered a threat to security and is summoned, investigated, and punished beyond endurance. As for those who carry weapons, conspire with foreign entities, kill, and violate sanctities, claiming they want to end marginalization, this criminal is honored, appointed as a minister, and given shares and quotas in power and wealth! Is there no wise man among you?! What is wrong with your judgment?! What imbalance is this, and what standards of justice are followed by those who have taken the seats of power by a trick of time?


These people have no connection to governance, and they consider every cry against them, believing that frightening the people is the best way to perpetuate their rule!


Since the departure of the British army, Sudan has been ruled by one system with two faces. The system is capitalism, and the two faces are democracy and dictatorship. Neither of these faces has reached what Islam has reached, which allows all the people - Muslim and non-Muslim - to complain about poor care. It even allows the non-Muslim to complain about the poor application of Islamic laws to them. The people must hold the ruler accountable for his shortcomings, and they must form parties based on Islam to hold the ruler accountable. Where are these influential people, who manage the affairs of the people with the mentality of spies who antagonize people, from the saying of Al-Farooq, may God be pleased with him: (May God bless those who point out my faults to me)?


I conclude with the story of the Caliph of the Muslims, Muawiyah, to be an example for those who punish teachers for their grievances, how the Caliph of the Muslims views his people and how he wants them to be men, because the strength of society is the strength of the state, and its weakness and fear is the weakness of the state, if only they knew.


A man named Jariya bin Qudama al-Saadi entered upon Muawiyah one day, who was then the Commander of the Believers, and with Muawiyah were three of Caesar of Rome's ministers. Muawiyah said to him: "Aren't you the one who worked with Ali in all his positions?" Jariya said: "Leave Ali alone, may God honor his face, for we have not hated Ali since we loved him, nor have we deceived him since we advised him." Muawiyah said to him: "Woe to you, Jariya, how insignificant you were to your family when they named you Jariya..." Jariya replied: "You are more insignificant to your family, who named you Muawiyah, which is the bitch that was in heat and howled, and the dogs howled." Muawiyah shouted: "Shut up, may you have no mother." Jariya replied: "Rather, you shut up, Muawiyah, for I have a mother who bore me for the swords with which we met you, and we have given you hearing and obedience on the condition that you judge us according to what God has revealed. If you fulfill it, we will fulfill it for you, and if you turn away, then we have left men who are strong and armor that is extended, who will not leave you to oppress or harm them." Muawiyah shouted at him: "May God not increase the likes of you." Jariya said: "O you, speak kindly, and be mindful of us, for the worst of shepherds is the destroyer." Then he left angrily without asking permission.


The three ministers turned to Muawiyah, and one of them said: "Our Caesar is not addressed by any of his subjects except while he is kneeling, sticking his forehead to the legs of his throne. If the voice of his closest confidant or relative rose, his punishment would be to be cut into pieces or burned. How is it with this coarse Bedouin with his rude behavior, and he came threatening you, as if his head is from your head?" Muawiyah smiled, then said: "I govern men who do not fear the blame of anyone in upholding the truth, and all my people are like this Bedouin, none of them prostrates to anyone other than God, and none of them is silent about oppression, and I have no superiority over anyone except in piety. I have offended the man with my tongue, and he has retaliated against me, and I was the one who started, and the one who starts is more unjust." The eldest of the Roman ministers cried until his beard was wet, so Muawiyah asked him about the reason for his crying, and he said: "We thought ourselves equal to you in strength and power before today, but now that I have seen in this council what I have seen, I am afraid that you will extend your rule over the capital of our kingdom one day..."


That day did indeed come, and Byzantium collapsed under the blows of the men, as if it were a spider's web. Will the Muslims return as men who do not fear the blame of anyone in upholding the truth?


Tomorrow is near for those who await it, when the rule of Islam returns and life is turned upside down, and the earth shines with the light of its Lord with a righteous caliphate on the method of prophecy.

Written for the Central Media Office of Hizb ut-Tahrir
Ghada Abdul Jabbar - Sudan State

Source: The Radar