أوكرانيا بالعربية   عثمان بخاش - مُسلمي أوكرانيا جزء من الأمة الإسلامية وعليهم الواجب الشرعي في مناصرة إخوانهم
October 21, 2013

أوكرانيا بالعربية عثمان بخاش - مُسلمي أوكرانيا جزء من الأمة الإسلامية وعليهم الواجب الشرعي في مناصرة إخوانهم

16-10-2013


كييف/أوكرانيا بالعربية/أثار نشاط حزب التحرير الاسلامي في شبه جزيرة القرم خاصة وفي أوكرانيا عامة جدلا واسعا لدى السلطات الأوكرانية والمجتمع الاوكراني، وما زال يثير الكثير من الجدل بنشاطه بل ربما تتعرض اوكرانيا لضغوطات من جارتها الكبرى لحظره بعدة أن حظر في عدة دول آسيوية مسلمة بأيحائات روسيا الاتحادية. فبمحاولة تبدو واضحة من قيادة الحزب لثني أوكرانيا عو توجهاتها أعلن الحزب في أوكرانيا عن أقامة مؤتمر دولي بيومي السابع والثامن من تشرين الاول/أكتوبر الجاري، تحت عنوان "الدعوة الاسلامية في الفضاء السوفييتي السابق وحزب التحرير: الواقع والتحديات" ليخرج الحزب للنور ويلعن على الملأ عن أهدافه وفكره في الدعوة واقامة دولة الخلافة ، ولكن هذا المؤتمر الدولي تعرض لضغوطات غير رسمية وألغي.. ولذى التقينا بالأخ عثمان بخاش مدير المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحرير الاسلامي في بيروت ليحدثنا عن الحزب ونشاطه في أوكرانيا ومستقبله فيها وعن المؤتمر.

-السيد الكريم عثمان بخاش حدثونا لو تكرمتم عن مؤتمركم الدولي في أوكرانيا وتقييمكم للطاولة المستديرة التي خلفته؟

-لقد كان من المقرر عقد المؤتمر الدولي للحزب في مدينة سيمفيروبول بعنوان "الدعوة الاسلامية في الفضاء السوفييتي السابق وحزب التحرير: الواقع والتحديات"، يومي السابع والثامن من تشرين الاول/أكتوبر الجاري، وبالرغم من أن الاخوة القائمين على المؤتمر قد انجزوا جيمع التحضيرات له وبالذات حجز القاعة بشكل رسمي وقانوني الا أن ضغوطات مورست علينا من قبل الغرف السوداء لمنع عقد هذا المؤتمر ونرجح بأن هذه الضغوطات أتت من قبل الحكومة الروسية على الحكومة الأوكرانية فمن المعروف بأن حزب التحرير الاسلامي ينشط في روسيا وآسيا الوسطى وله وجود فاعل وقوي هناك، ويتعرض الحزب وشبابه دوما لحملات قمعية شرسة من قبل النظام الروسي ومن قبل الانظمة في الدول الاسيوية فمن هنا جاء الضغط الروسي على الحكومة الأوكرانية لمنع عقد هذا المؤتمر وصدرت عدة مواقف في موسكو لعدد من السياسيين لمنع عقد هذا المؤتمر هنا في أوكرانيا.

فبعد ممارست الكثير من الضغطوت تم منع المؤتمر ولكننا عقدنا مؤتمرا صحافيا في مركز الصحافة في مدينة سيمفيروبول وبحضور وسائل الاعلام المحلية وكان هدفنا منه تبديد الاكاذيب التي تروج ضد حزب التحرير، فأردنا من مؤتمرنا هذا اقامة الحوار والنقاش والتعريف بأنفسنا حتى لا يقع الراي العام الأوكراني في الضلال نتيجة التضليل الاعلامي الذي تمارسه وسائل الاعلام المأجورة.

وفي اليوم التالي أي الثلاثاء 8 تشرين الاول/أكتوبر الجاري، عقدنا طاولة مستديرة للنقاش بمشاركة عدة خبراء معنيين بالشأن الاسلامي ومنهم منظمات لحقوق الأنسان وباحثين وغيرهم.. وكذلك بمشاركات دولية مثل مشاركة بروفيسور من هولندا عبر السكايب اذ تم عرض وتعريف واضح لحزب التحرير ومنهجه في العمل وواقعه اليوم ولماذا يتهم بأنه حزب ارهابي؟ ولماذا حُظر في روسيا عام 2003 ؟ وشرحنا الاعمال التعسفية التي مارستها أجهزة الامن الروسية بدئا من اعتقالها لنشطاء الحزب رجالا ونساء ووصولا الى حد الاعدام كما جرى في جمهورية داغستان وطاجكستان وأوزبكستان وتم توثيقها.

كما أننا عرضنا كذب الحكومة الروسية في اتهامها لنا بأننا ارهابيين وساندنا مركز "ميموريا" في بريطانيا والذي لديه أدلة بالممارسات التعسفية ولتعذيب لشباب الحزب لحملهم على اعترافات زائفه وعرضت كيفية تلفيق الاجهزة الامنية الروسية التهم لهم، فقد جرت العادة بأن تعلن هذه الاجهزة عن اعتقال ناشط لحزب التحرير بأنه تم ضبطت منشورات وكتيبات وأقراص الكترونية لديه لما يسمى بالفكر المتطرف واحيانا يضيفون مصادرة قنابل أو اسلحة وهذا كله ملفق، فالغرض من ندوة النقاش هذه هو التوضيح وعدم الوقوع فريسة التضليل الاعلامي.

-كيف تعملون لاقامة دولة الخلافة في أوكرانيا؟ وهل لديكم استراتيجة مختلفة بخصوص العمل هنا؟

-هذا السؤال ورد ذكره في المؤتمر الصحافي في مدينة سيمفيروبل وأجبنا بأن حزب التحرير يعمل لاقامة الخلافة في بلاد المسلمين أما في البلاد التي يقطنها أقليات مسلمة فنحن نعمل مع المسلمين الموجودين لتوعيتهم باحكام الاسلام للحفاظ على شخصيتهم الاسلامية ولكي يكونوا رسل دعوة لغير المسلمين.

-لقد تطرقكم في حديثكم عن عملكم في الدعوة ولكن لم نلمس على الارض حتى الان مراكز دعوية او مصليات أو غير ذلك؟

-هذا الامر موجود في القرم والاخوة هنالك يمارسون الدعوة الاسلامية بنشاط وسنعرفكم عليه لاحقا.

-في حال نجحت الضغوطات على الحكومة الأوكرانية وتم حظر الحزب في أوكرانيا فما هي ردة فعلكم؟

-نحن المسلمون مأمورون بعبادة الله سبحانه وتعالى وحمل الدعوة الاسلامية، وقمع الدعوة أمر مستحيل فبعد ان بذلت دول آسيوية مثل روسيا وأوزبكستان وغيرها كل وسائلها القمعية بحق الحزب ونشاطه الا انها لم ولن تجدي نفعا وعلى سبيل المثال في الاسبوع الماضي قام أحد الاخوة الشباب من الحزب في مدينة قازان آخذا بيده عريضة احتجاج ضد الممارسات القمعية والتعسفية التي تمارسها الحكومة الروسية على الاسلام والمسلمين ليدخل بها الى سرايا الحكومة في قازان ولم يخرج... بل تم اعتقاله وهنالك فيديو موثق يمكنكم مشاهدته ويظهر الفيديو كيف تودعه زوجته وكيف خرج وكيف دخل لمبنى الحكومة ولم يخرج ... فالشاهد في هذا الأمر هو ان أرواحنا فدائا لهذا الدين وهذا سيرتد عليهم سلبا وقد حذرت في كلمتي من ذلك عندما قلت بأن السيف لن ينجح في قمع الروح وقلت بأن السياسات الجائرة والظالمة ستخسر وصوت الحق سيظهروسينتصر ونحن لانشك بذلك ولو لبهته.



-منذ فترة ليست بالبعيدة وجهت عدة اتهامات لحزب التحرير كانت أبرزها اتهامات مصطفى جميلوف رئيس مجلس القرم لكم بأنكم تشاركون في ارسال مقاتلون من أوكرانيا الى سوريا وبأن الحزب لديه جناح عسكري في أوكرانيا فماذا هو تعليقكم؟

-لا يوجد جناح عسكري لحزب التحرير لا في أوكراينا ولا في العالم كله ولم يكن ولن يكن فشباب حزب التحرير عاشوا في لبنان والعراق وغيرها من الدول مُعرفين من اليوم الأول لنشأة الحزب بأن ايديولوجيته هو الفكر السياسي الاسلامي ويمارس العمل الفكري السياسي فهذه الافترائات من قبل النظام السوري وأنصاره في أوكرانيا ما هي الا افترائات لتضليل الراي العام الاوكراني وايجاد فزاعة وهذا الامر ليس صحيحا أبدا.

-تحدثتم عن كتاب للشيخ التركي سعيد النورسي وكيف منعت كتبه في روسيا ؟ ما هو الخطر في هذه الكتب؟

-الحكومة الروسية تتحسب للأمام ولأنه في روسيا قرابة 20 مليون مسلم ومن المعلوم بأن النمو الديموغرافي للمسملين الروس يتزايد مقارنة مع غير المسلمين، فهنالك هم عند "قيصر" أو "ستالين" موسكو هو ازالة الشخصية الاسلامية للمسلمين في روسيا فلذلك يقومون بهذه الحملت القمعية الاستباقية.

-ولكن هنالك الكثير من التصريحات لقادة المسلمين في روسيا بحرية الاسلام والمسلمين وتزايد عدد المساجد في الجمهوريات الروسية؟

-طبعا قام الساسة الروس كأقرانهم في الغرب الصليبي بصناعة شخصيات مسلمة جديدة "عاقلة" ومؤدبة تحت تسميات "مسلم معتدل" وغيرها من التسميات وللأسف يستعينون ببعض أبناء المسلمين الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة واللذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا.

-في ضوء التغير الكبير في المنطقة العربية بظل الربيع العربي وصعود الكثير من الحركات الاسلامية ابرزها الاحزاب التابعة لجماعة الاخوان المسلمين، فما هي نوع العلاقة التي تحكم حزب التحرير بجماعة الاخوان واحزابها؟

-ما ذكرتموه عن احداث الربيع العربي سبقه تصريحات الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيدف عندما اشار بأن أهمية الربيع العربي قد توازي سقوط جدار برلين من حيث الاهمية فسقوط جدار برلين أدى الى سقوط المنظومة الشيوعية واعادة رسم خريطة العالم والرئيس ميدفيديف اراد أن يقول بان الربيع العربي لديه القدرة الكاملة - اذا أثمر بالثمار الايجابية - ان يغير الخريطة العربية ولذلك سمعنا منذ اسابيع في تصريح لوزير الخراجية الروسي سيرغي لافروف في خطابه بالامم المتحدة يحذر علنا بان روسيا لن تقبل باقامة دولة الخلافة في سوريا وبأن النظام الذي سيخلف نظام الاسد يجب أن يكون علمانيا، فأذا الغرب الذي هدم دولة الخلافة عام 1924 والذي فتت الامة وأوجد انظمة وحكام ديكتاتوريين لتحكم الامة الاسلامية.

والان الساحة مليئة بالحركات الاسلامية سواء الاخوان المسلمين او السلفيين بافرعهم او الجهاديين وغيرهم فالامة الاسلامية منذ ان هدمت خلافتها وهي تسعى لاعادة اعتبارها وكرامتها والاخوان المسلمين لهم رؤيتهم والسلفيون لهم رؤيتهم وسعيد نورسي في تركيا له رؤيته واربكان له رؤيته.. الخ اي انه هنالك مدارس فكرية لها دورها.

فمن هنا أستطيع القول بأن الخط العريض مع الاخوان او مع السفيين او مع الجهادين أو مع التبليغ هي القاعدة الاساسية الاولى أنهم اخواننا في الدين ولا نقبل أن تقع عليهم المظالم ولنا السوابق في ذلك فعندما شن بورقيبة حملة اعتقالات في تونس ضد حركة النهضة نددنا به ووجهنا له كتاب مفتوح وغيرها من الامثلة.

فالتعدد الاسلامي يأتي بناية على الاجتهاد ووجهات النظر والفهم المختلف، فعندما ينادي الاخوان المسلمين بالديمقراطية نقول لهم بأنها نظام باطل وتناقض الاسلام وعندما لا يقتنعون فهذا شانهم وتجربتهم في مصر أكبر مثالا للواقع... ومع ذلك فنحن حريصين عليهم وعلى غيرهم من الجماعة الاسلامية او الجهاديين في مصر وغيرها... وقد تواصلنا معهم فترات طويلة موضحين بأن طريقتهم في العمل المسلح هي طريقة خاطئة وأصدرنا فيها نشرات ولم يتقتنعوا ولكن بعد اعتقالهم وخروجهم من السجون نشروا ما يسمى المراجعات واعترفوا بخطئهم .. فنحن ننصح بصدق ولا نتلقى اي دعم من أي نظام على الارض ... فحرصنا على الامة الاسلامية جمعاء وعلى غير المسلمين من ابناء منطقتنا.

-هل ترون في الاخوان او غيرهم من الاسلاميين شريكا لكم في الحكم عند قيام دولة الخلافة؟ وهل تامنون لهم كما أمنت لهم الحركات السلفية مثلا؟

-نحن يهمنا ان يحكم الاسلام بغض النظر على من يحكم ولكن بالطرق الشرعية للخلافة وليس جمهورية اسلامية ديمقراطية فالجميع عليه ان يخضع لحكم الشرع ، ففي الدولة الاسلامية المهم ان يكون الاسلام هو الحاكم والخليفة يختاره المسلمين ويصبح خليفة بالبيعة والرضى دون اجبار... فلو اختار الناس مثلا القرضاوي فهذا شأنهم ولكن عليه ان يحكم بالاسلام وليس بالعلمانية.

-ما هي الرسالة التي توجهونها للمسلمين في أوكرانيا وللحكومة الأوكرانية؟

-الرسالة الأولى للمسلمين في أوكرانيا بأن عليهم أن يلتزموا بأحكام دينهم وان يتمسكو بها كاملة وأن يكونوا خير رسل لهذا الدين والتواصل مع غير المسلمين لعرض الاسلام بالصورة الصحيحة وتوعيتهم لعل الله يشرح قلوب بعضهم وكذلك أذكر بأن المسلمين في أوكرانيا هم جزء من الأمة الاسلامية وعليهم الواجب الشرعي في مناصرة أخوانهم في الامة الاسلامية فأخوتهم يتعرضون لحملات قمعية شديدة جدا في روسيا وفي دول أخرى ولا يجدون متنفسا... فاضعف الايمان ان يقف المسلمين في القرم وفي أوكرانيا لمناصرة أخوانهم وكذلك عليهم الواجب الشرعي بمناصرة أخوانهم في بلاد الشام وفي الدول الاخرى ... فهم ربما لا يستطيعون اقامة الخلافة في أوكرانيا ولكن عليهم أن يقوموا بدورهم لمناصرة العاملين على اقامة دولة الخلافة.

أما الحكومة الاوكرانية فنقول لها أن لا يقعوا فريسة التضليل الاعلامي المأجور ومؤتمرنا في سيمفيروبول جاء ليوضح سياسة الحزب والكشف عن الاكاذيب الاعلامية ضده وقد لاحظت شخصيا بأن المجتمع الاوكرني هو مجتمع متسامح ولا يعاني من التوترات كما هو الحال في روسيا وغيرها وهذا مؤشر لسلامة المجتمع الأوكراني ومن هنا لايجب على أوكرانيا ان تستورد نهج القمع من جارتها روسيا في خنق المسلمين ومنعهم في التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم.

المصدر : أوكرانيا بالعربية

More from null

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

أبو وضاحة شعار

11-14-2025

Abu Wadaha News: Stand and Speech to Foil the Plot to Separate Darfur in Port Sudan

As part of the campaign carried out by Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan to foil the American plot to separate Darfur, the youth of Hizb ut-Tahrir / Wilayah Sudan, held a stand after Friday prayers, 23 Jumada al-Awwal 1447 AH, corresponding to 11/14/2025 AD, in front of Bashiikh Mosque, in the city of Port Sudan, Deim Medina neighborhood.


Professor Muhammad Jami Abu Ayman - Assistant Official Spokesman of Hizb ut-Tahrir in Wilayah Sudan delivered a speech to the assembled crowd, calling for action to thwart the ongoing plan to separate Darfur, saying: "Frustrate America's plan to separate Darfur as the South was separated, in order to preserve the unity of the Ummah, and Islam has forbidden dividing and tearing this Ummah apart, and made the unity of the Ummah and the State a fateful issue, for which a single measure is taken, life or death, and when this issue fell from its rank, the disbelievers, led by America, and with the help of some Muslims, were able to tear our country apart, and separate South Sudan... and some of us were silent about this great sin, and were covered with negligence and betrayal, so that crime passed! Here is America returning today, to implement the same plan, with the same scenario, to tear Darfur away from the body of Sudan, in what it called the Blood Borders Plan, relying on the secessionists who occupy all of Darfur and have established their alleged state by declaring a parallel government in the city of Nyala; will you let America do that in your country?!"


He then addressed a message to the scholars, the people of Sudan, and the sincere officers in the armed forces to move to liberate the whole of Darfur and prevent secession, and that the opportunity is still available to thwart the enemy's plan and thwart this deceit, and that the radical solution is to establish the Rightly Guided Khilafah on the method of Prophethood, for it alone preserves the Ummah, defends its unity, and establishes the law of its Lord.


Then he concluded his speech by saying: We, your brothers in Hizb ut-Tahrir, have chosen to be with God Almighty, to support God, to believe in Him, and to fulfill the glad tidings of the Messenger of God ﷺ, so come with us, for God is our helper inevitably. God Almighty said: {O you who believe, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet}.


The Media Office of Hizb ut-Tahrir in the Wilayah of Sudan

Source: Abu Wadaha News

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

الرادار شعار

13-11-2025

The Radar: Babanusa Following in El Fasher's Footsteps

By Engineer/Hasab Allah Al-Nour

The Rapid Support Forces attacked the city of Babanusa last Sunday, and repeated their attack on Tuesday morning.

El Fasher fell resoundingly, a tragedy that shook the foundations of Sudan and broke the hearts of its people, where innocent blood was shed, children were orphaned, women were widowed, and mothers were bereaved.


With all those tragedies, the negotiations in Washington were not affected in the slightest. On the contrary, the US President's advisor for African and Middle Eastern affairs, Mosaad Boles, stated to Al Jazeera Mubasher on 27/10/2025 that the fall of El Fasher reinforces the division of Sudan and helps the negotiations proceed!


At that pivotal moment, many Sudanese realized that what was happening was just a new chapter in an old plan that the sincere had long warned against, a plan to separate Darfur, which they want to impose with the tools of war, starvation, and destruction.


The circle of rejection of the so-called three-month truce has widened, and voices opposing it have risen, especially after news leaked about the possibility of extending it for another nine months, which practically means the Somalization of Sudan and making division a fait accompli, as is the case in Libya.


When the architects of war failed to silence these voices with enticement, they decided to silence them with intimidation. Thus, the compass of the attack was directed towards Babanusa, to be the scene of repeating the El Fasher scenario; a stifling siege that lasted for two years, the downing of a cargo plane to justify stopping air supply, and simultaneous bombing of Sudanese cities; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha and Al-Abbasiya, as happened during the attack on El Fasher.


The attack on Babanusa began on Sunday and renewed on Tuesday morning, with the Rapid Support Forces using the same methods and means they used in El Fasher. Until the moment of writing these lines, no real movement of the army has been observed to rescue the people of Babanusa, in a painful repetition that almost completely matches the scene of El Fasher before its fall.


If Babanusa falls - God forbid - and the voices rejecting the truce do not subside, the tragedy will be repeated in another city... And so on, until the people of Sudan are forced to accept the truce with humility.


That is the American plan for Sudan as it appears to the eye; so pay attention, people of Sudan, and consider what you are doing, before a new chapter is written on the map of your country, entitled division and loss.


The people of Babanusa, numbering 177,000, as reported on Al-Hadath channel on 10/11/2025, have been completely displaced, wandering aimlessly.


Screaming, wailing, slapping cheeks, and tearing pockets are the traits of women, but the situation requires manhood and courage that denounce evil, take the oppressor in hand, and raise the word of truth, demanding the release of the armies to move to rescue Babanusa, but rather to restore the entire Darfur.


The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, said: «Indeed, if people see the oppressor and do not stop him, God will soon encompass them with a punishment from Him.» And he said, peace be upon him: «Indeed, if people see evil and do not change it, God will soon encompass them with a punishment.»


It is one of the most severe forms of injustice, and one of the greatest evils, that our people in Babanusa are abandoned as the people of El Fasher were abandoned before.


America, which is seeking to divide Sudan today, is the same one that separated the South before, and seeks to divide Iraq, Yemen, Syria and Libya, and as the people of the Levant say, "the rope is on the jar", until chaos prevails throughout the entire Islamic nation, and God calls us to unity.


God Almighty said: ﴿AND THIS UMMAH OF YOURS IS ONE UMMAH, AND I AM YOUR LORD, SO FEAR ME﴾, and the Prophet ﷺ said: «IF ALLEGIANCE IS PLEDGED TO TWO CALIPHS, KILL THE LATTER OF THEM.» And he said: «There will be events and events, so whoever wants to divide the affairs of this nation while it is all together, strike him with the sword, whoever he may be.» He also said: «Whoever comes to you when your affairs are all united under one man, wanting to break your unity or divide your community, kill him.»


Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness. Didn't I convey the message? O God, bear witness.

Source: The Radar