طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا!  ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!
October 31, 2024

طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا! ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!

طوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا!

ويا ويل من كانت إبادة غزة وأهوال جباليا غدا له خصما خصيما!

حُقَّ لطوفان الأقصى أن تسمع به الدنيا وأن يكون مجاهدوه وأهلهم في غزة العزة سادة الدنيا وأئمتها إيمانا وعطاء وتضحية، وأن يعي حقيقته كلُّ ذي لب راشد، فهو الارتقاء إلى أيام الإسلام الخالدات والرقي حتى اعتلاء مراتب معارك الإسلام الشامخات. فهو الرجة الكبرى للبعث والحياة، هو الإسلام العظيم يصنع خارقته في زمن تُعْصَر فيه الأمة ولا تغاث، وقد تكالبت عليها كل قوى الكفر والشر من أوغاد الصليبيين وأوباش المغضوب عليهم وخونة الدار اللئام، عطفا على عباد البقر من الهندوس وعباد الحجر من البوذيين وملاعين مشركي الصين. فكان طوفان الأقصى قيض الله سبحانه وبلاغه المبين لعباده المؤمنين عبر ثلة من المؤمنين الصادقين الصابرين على قلة عددهم وضعف عدتهم، زلزلوا أركان الكفر ومقدمة قواعده كيان المغضوب عليهم، فأقاموا للإسلام ملحمته في زمن عزت فيه الملاحم، وأبرموا أمرا جللا صعق الكيان القاعدة وما جاوز عمر صاعقتهم سويعات ثلاث من بعض يوم فيها قضي الأمر الجلل وزلزل الغرب وكيانه.

هي بحق ثلة مؤمنة صادقة صابرة محتسبة شاركت السابقين إيمانهم ونافست الصابرين صبرهم وتسامت مع الفاتحين في جهادهم وأرت للكفرة الملاعين شدة بأس المؤمنين وصلابة إيمانهم وجبروت صبرهم وكيف تكون النكاية بأعداء الدين. كان جهادهم آية وتضحياتهم آية وصبرهم آية، وهم في أمة الإسلام آية، حُقَّ لهم أن يتخذ منهم الجليل سبحانه شهداء فجهادهم حياة أمة وابتلاؤهم اصطفاء وموتهم شهادة، فطوبى لمن اتخذ منه الرحمن شهيدا، طوبى لشهداء غزة الأبرار، لمن باعوا دنياهم بعز الإسلام وأمته ورضا الملك الديان، فهم الأجود أرواحا والأكرم قلوبا والأزكى نفوسا، هم من يروون أرض الإسلام بدمائهم زمن القحط، جهادهم غيث أصاب أرض الإسلام فأحيا مواتها وأنبت خيرها وأينع ثمرها، أحيَوْا قلوب من خلفهم بعظيم صنيعهم، هم الفعل الفاعل في حركة الإسلام وحياة أمته ودورة تاريخه، ترجل فارسهم بعد أن ختم ملحمته بملحمة فصال وجال فأهريق دمه الطاهر مقبلا على الله غير مولٍّ دبره، وهو لعمرك جهاد القادة وعظيم الجهاد، فمن حديث عمرو بن عنبسة أن النبي ﷺ سئل أي الجهاد أفضل؟ قال: «مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

قدست غزة ومجاهدوها وأهلها الصابرون المحتسبون وسيأتي يوم إذا ذكر فيه طوفان الأقصى وحرب غزة وجهاد وصبر وعظيم تضحيات أهلها، قال الناس: أولئك أقوام صنعوا زمن الانكسار علياء الإسلام حتى تسامى صنيعهم بحطين فكانوا لسان صدق في الآخرين، طبتم أحياء وشهداء وحق أن تكتب أسماؤكم بماء الذهب في ديوان الفاتحين بجوار فرسان الإسلام الميامين، فرحمة الله عليكم كفاء ما أحسنتم للإسلام وأمته.

أمة الإسلام هي غزة العزة وقد أوفت بيعتها المعقودة مع الله وأمضت وأنجزت شرط صفقتها فوهبت أرواحها وأكبادها وأموالها في سبيل عزة الإسلام وإعلاء كلمته وما أبقت لكم من عذر، ووالله ما كانت تلكم البيعة إلا في أعناقكم والصفقة مع الله قيدكم وعقدكم وعهدكم المفروض، ووالله ما لكم من الوفاء بها من مفر أو مهرب، كيف بكم وحرب غزة حرب صليبية مكتملة الأركان وقد جاءكم الغرب الصليبي بكل قضه وقضيضه وأوباشه وحثالة عملائه، ومصيبتكم كأمة أن ثلة مؤمنة، تخوضها بلا ركن وفي العراء الشديد، مجردة من دولتها العقائدية وركنها الاستراتيجي وجيوشها وأسلحتها وحضن أمتها، تكالب عليها كل لئام البشر؛ دول الصليب وكيان المغضوب عليهم وأنظمة الخيانة والعار الجاثمة على طاقات الأمة والمكبلة لقواها والناقضة لقضاياها.

أما آن لكم معشر المسلمين خوض طوفانكم وإنجاز ملحمتكم الكبرى التي تطوي فحمة ليلكم الكافر وتمحو كل هذه المآسي والعذابات؟! أما وأن دهركم قد سادت فيه أجهل الجاهليات وعمته أظلم الظلمات ووسد الأمر لألعن حكام الأرض وباض فيه الشيطان وفرخ، فتلكم بديهية زمانكم، فلا تتحيروا وتسألوا عن خلاصكم، فعار على المسلم أن يسأل عن الخلاص والخلاص إسلامه!

بل اصدقوا الله في إيمانكم وشمروا عن جد إرادتكم وحديد عزمكم، واعلموا بأن مبتدأ الأمر هدم هذا الكفر الأسود باطل فلسفته ومنظومته وأنظمته وحكامه الخونة العملاء، فكل تأجيل للهدم هو من عمر مأساتكم ومعصية من بيده نواصيكم، ومنتهى الأمر وغاية البناء تحكيم شرع ربكم؛ خلافة راشدة على منهاج نبيكم ﷺ حتى لا تضلوا بعدها ولا تشقوا، وفي ذلكم إفناء لكل مآسيكم ومرضاة خالقكم وبارئكم وربكم ومولاكم.

قضيتكم المصيرية معشر المسلمين وأنتم تحيون مأساتكم الكبرى ومصيبتكم العظمى وإبادة غزة وأهوال جباليا شاهدكم المزلزل، هي في عرائكم الاستراتيجي القاتل أمام أعدائكم، تحاربون دولا بلا دولة، تحاربكم دول الكفر كل دول الكفر ألد أعدائكم وأنتم في العراء التام بلا دولة ولا قائد ولا قيادة ولا جيش، تجاهدون أشتاتا ممزقين وطرائق قددا بلا خليفة وإمام وأمير جهاد ودولة تحرك الجيوش كل الجيوش لحسم الحرب مع الغرب الكافر وكلابه، تحاربون جيوشا مدججة بأسلحة دمارها وصناعتها الحربية وتخطيطها العسكري وحقدها الصليبي عطفا على إخوان القردة والخنازير ولئام الحكام الخونة العملاء المندسين في أخطر مناصبكم، وأنتم بلا دولة وبلا سياسة وبلا جيش وبلا سلاح وبلا صناعة حربية وبلا تخطيط عسكري، وأشد من ذلك وأعظم غياب عظيم إسلامكم عن حياتكم وسياسة أمركم، فأنتم اختصارا بلا إسلامكم ودولة إسلامكم مجرد أيتام تتناهشكم وحوش الكفر متى شاءت وكيفما شاءت، فأنتم تسعون لخوض معارك وحروب الدول بلا دولة وهي لعمري عظيم مصيبتكم!

تسعَوْن لاجتثاث ظلم حكامكم وفقركم وجهلكم وفساد أحوالكم وضنك معيشتكم وخراب دياركم والتحرر من أعدائكم بلا تطبيق عملي لأنظمة الإسلام في الحكم والسياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم والقضاء والعلاقات الدولية والحرب والعسكرية... أي تسعون لحل أمّ مصائبكم معضلتكم الكبرى بأدوات تافهة وجهود مبعثرة وفهم سقيم عقيم للإسلام العظيم، يظنها البعض في تزكية الواحد منا علما أنها مصيبة أمة تذبح من مشارق الأرض إلى مغاربها، وصاحبنا ما زال لم يخرج من قوقعة الفردية والأنانية العلمانية التي هي سبب خراب ديارنا وفساد حالنا وخسران دنيانا وآخرتنا، وشعاره الأعوج أصلح الفرد يصلح المجتمع، وإن تحرك ففي مظاهرة ليطفئ نار مشاعره وينفس عن غضب، وقس على ذلك من شغله إعادة تخريج الأحاديث وشرح الشروح بحجة علم شرعي تمت علمنته حتى تم فصله عن قضايا الأمة الحارقة والمعضلات الحقيقية للمجتمع، فتمت إماتة الإسلام باسم علم شرعي زائف لا يميت منكرا ولا يحيي معروفا ولا يفني باطلا ولا يقيم حقا، بل يعتلي صاحب العلم الشرعي الزائف منبر الناس ليحث الناس على السمع والطاعة للخائن العميل، ويحرف ويزور ويأفك في ادعائه أن الخائن العميل ولي أمر!

أمة الإسلام: حتما وواجبا عليك أن تعي أن خراب ديارك ونهك وضنك حياتك واستباحة دمائك وأعراضك وأموالك وشنيع استحلال كل حرمات ربك، ما كان ليكون إلا بضياع كل إسلامك وضياع كل حياتك الإسلامية وضياع الحكم بشرع ربك وضياع خلافة إسلامك والإمام الجنة الذي يتقى به ويجاهد من ورائه.

وهذا الضياع سببه الغياب التام لحكم الإسلام، وما كان ذلك الحكم إلا خليفة ودولة، إمام يتقى به ويجاهد من ورائه، به تتم الحياة الإسلامية ويجتث الكفر من أصوله، به تتم الطاعة وتتحقق العبادة وتكون التقوى، به تؤخذ الحقوق وترفع المظالم ويسود العدل وتأمن الدهماء، به الأمان والرفاه والعلم والعزة والتمكين، به النهضة والرقي والرفعة والعلياء، به صلاح الدنيا والآخرة ورضوان رب السماوات والأرض خالق وإله الخلق.

أمة الإسلام: غزة تستصرخكم لاستئصال كيان المغضوب عليهم وليس للرد على جرائمه، لا يلفتنكم هذا الكيان الحقير عن حقيق قضيتكم، فهو يبقى كيان قوم ﴿...ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ﴾، قوم لو كان للجبن نسل لكانوا أبناءه ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ﴾. كلفتنا موقعة حطين سبع سويعات من نهار من ربيعنا الآخر يوم سبت من سنة 583 لهجرة نبينا ﷺ، بعدما دنس الصليبيون بيت المقدس لثمان وثمانين سنة، فمحونا أثرهم واستأصلنا سلطانهم الغاشم حتى روت سيوفنا من دماء بغاة أمرائهم، فكيف بكيان المغضوب عليهم الحقير؟! هي سويعة من نهار نجوس خلال الديار فنكون سبت حذفهم واستئصالهم بإذن الله.

ولكن القضية كل القضية في قائد معركتكم المفقود وجيوشكم المكبلة وبلادكم المستعمرة، وما كان قائد معركتكم وملحمتكم ومنجز وعيد ربكم في المغضوب عليهم ومن قبل ومن بعد في الصليبيين ومن لف لفهم من المشركين والخونة العملاء المندسين، إلا إمامكم الجنة وخليفتكم الراشد، فالقضية كل القضية هي في إقامة خلافتكم ونصب وبيعة خليفتكم فهي أولويتكم لاستئصال كيان المغضوب عليهم، فهي السابقة وليست اللاحقة، فهي فرض الفروض وتاجها والواجب الذي لا تتم الواجبات كلها إلا به، ففيها وبها عظيم تحكيم شرع ربكم وخوض جهادكم وتحريك جيوشكم واستئصال أعدائكم وإعلاء كلمة ربكم ومولاكم.

أما لهذه الجيوش، أما آن لها أن تفزع وتتحرك؟! يا أهل الحرب، يا أصحاب القوة والمنعة: حار اللب في أمركم! إن لم تفزعكم وتحرككم إبادة غزة وأهوال جباليا فمتى تفزعون ومتى تتحركون؟! يا جيوش المسلمين: كيف يكون الذنب إنْ حماة الدار أسلموها للعدا؟! أما تخشون يوما كان شره مستطيرا؟! أما تخافون خصما خصيما شديدا من دماء أبنائكم وأعراض نسائكم شاهدا على شنيع خذلانكم؟! أما تخشون أن يلعنكم ويشهد عليكم حديد أسلحتكم وحجر ثكناتكم وعصب جوارحكم؟! أما آن لهذه الجيوش أن تغار لتمحو هذا الكيان العار وتستأصل نتنه ونجسه؟! والله ما هي إلا ساعة من نهار إن تاب ورشد الأغيار، حطموا عروش الخيانة والعار وأعيدوا للأمة سلطانها وللإسلام حكمه وقيادته.

يا قادة الجيوش: توبوا إلى بارئكم فما الدنيا إلا ساعة من يوم عناء وابتلاء، ثم هي الواقعة والطامة والصاخة فتعرضون على شديد العقاب لا تخفى منكم خافية، يا أهل الحرب، يا أهل القوة والمنعة: هي حربكم وضد من؟ ضد أحقر وأجبن الخلق وقد فضحهم طوفان الأقصى وعراهم، يا أهل الحرب: هو تاريخ أمجاد أسلافكم وأجدادكم فلا تكونوا سبته ومذمته، هي حطين وما أدراك ما حطين! ما كانت إلا سبع ساعات من يوم من أيام الله الخالدات، من صباح معركة حطين حتى مغيب شمس يومها، قضى الله فيه أمرا كان مفعولا ونصرا كان مسطورا وتحريرا كان محتوما، هي معركة حطين وكانت يومها ضد كل جحافل الصليبيين لتحرير القدس والأقصى وبلاد الشام من رجس كفرهم، أشرقت شمس يومها سبت 24 من ربيع الآخر 583هـ الموافق 4 من تموز/يوليو 1187م، فعملت فيها سيوف جنود المسلمين في الصليبيين مقتلة عظيمة، لم تكن هزيمة الصليبين في حطين مجرد هزيمة وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا طلائع فرسانهم وقُتل منهم خلق عظيم ووقع في الأسر مثلهم، حتى قيل إن من شاهد القتلى قال ما هناك أسير! ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل! وسيقت ملوك وأمراء وأكابر الصليبيين أسرى إلى خيمة الناصر المظفر صلاح الدين، وكان أنتنهم وأنجسهم يومها هو أرناط حاكم الكرك، فقام إليه صلاح الدين فذكّر الملعون بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدراً".

هي حطين وعظيم حطين وما كانت إلا سبع ساعات من نهار، هي معركة حطين ضد كل جيوش الصليبيين كلفتنا سبع سويعات من نهار، فكيف بكيان يهود الحقير الجبان؟! يا نشامى جيش الأردن وأجناد الكنانة الأخيار، والله ما هي إلا ساعة من نهار إن تبتم ورشدتم، والساعة في حق أحقر الخلق من المغضوب عليهم الجبناء كثير، فمشكلة هذه الأمة ليست في الروح القتالية لأبنائها، فهم أعظم البشر تضحية وأجودهم عطاء، ولكن يقينا مشكلتها في القيادة الربانية التي تركز وتوجه وترشد هذه الطاقات وتقود هذه الأمة نحو غايتها المنشودة في تحكيم شرع ربها وتحريرها من الاستعمار وكفره.

أما آن وحان يا أجناد المسلمين أن تنبعث حقيقتكم العظمى مرة أخرى فتستعيدوا وتستأنفوا عظيم سيرتكم في نصرة الإسلام وأمته وإعلاء كلمة من بيد الحياة والموت وبيده الملك والملكوت وبيده نواصيكم؟! أما آن لكم يا أجناد المسلمين أن تستجيبوا لأمر ربكم فتقطعوا حبال الكفر وتحطموا عروش حكام الخيانة والعار وتحرروا الأمة من شرورهم؟! فهم سلاسل وأغلال الاستعمار الكافر الغاشم في تكبيل عظيم قوتكم، وهم وسيلة الاستعمار لإذلالكم واستصغاركم، وأشد منها جلب مقت الله لكم.

يا جيوش وأجناد المسلمين: ليس بعد إبادة غزة وأهوال جباليا معذرة أو عذر، فالويل ثم الويل لمن كانت عليه هذه الأهوال حجة وكان له الشهيد خصما وعليه شاهدا، فوالله ما لكم من عذر، فأنتم رؤساء الحرب وسادة الميدان وأصحاب الصناعة والبضاعة، وأنتم ظهور مناصبها العالية وأسنّة الحكم فيها، فكيف ترجون من هذه الأمة المقهورة أن تلتمس من ضعف أفرادها ما لم تؤمله من قوة جيوشها وأجنادها؟! فتوبوا إلى بارئكم وقَوِّمُوا اعوجاجكم وقُوموا إلى إسلامكم واعلموا أن مبتدأ الأمر هو في خلع وقلع حكام الخيانة والعار لكسر أغلالكم وسلاسلكم وفك قيودكم استجابة لأمر ربكم وتلبية لنداء واستنصار الربانيين المخلصين الواعين لنصرة الإسلام وأمته وبيعة إمامكم وإقامة خلافتكم وتحكيم شرع ربكم وإعلاء كلمته وتحريك أجنادكم لتحرير الأرض كل الأرض من دنس الكفر ودوله.

أمة الإسلام، معشر المؤمنين بالجبار القهار، مالك الملك رب السماوات والأرض، أما من غضبة حق لمالك نواصيكم تستنصرون بها قادة جندكم وضباط جيوشكم لهدم ونسف أصنام رويبضاتكم ومحو خيانتهم وعارهم ودك عروشهم وإعلاء كلمة خالقكم وبارئكم، وفتح مصراعي خلافتكم الراشدة على منهاج النبوة، فتَصْدُقوا ربكم ونبيكم ﷺ؟! واعلموا أن الخلاص الخلاص في الهدم الهدم، ورفع صرح وراية الإسلام وخلافته الراشدة على أنقاض أصنام الغرب وسدنته.

﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster: Dengue Fever and Malaria

The Absence of the State's Role in Confronting the Health Disaster

Dengue Fever and Malaria

With the widespread outbreak of dengue fever and malaria in Sudan, the features of an acute health crisis are unfolding, revealing the absence of an effective role for the Ministry of Health and the state's inability to confront an epidemic that claims lives day after day. Despite scientific and technological advances in pathology, the facts are revealed and corruption emerges.

Absence of a Clear Plan:

Despite the number of infections exceeding thousands, and mass deaths being recorded according to some media sources, the Ministry of Health has not announced a clear plan to combat the epidemic. The lack of coordination between health authorities and the absence of a proactive vision in dealing with epidemic crises are noticeable.

Collapse of Medical Supply Chains

Even the simplest medicines like "Panadol" have become scarce in some areas, reflecting a collapse in supply chains and the absence of oversight in the distribution of medicines, at a time when one needs the simplest tools of pain relief and support.

Absence of Community Awareness

There are no effective media campaigns to educate people about ways to prevent mosquitoes or recognize the symptoms of the disease, which increases the spread of infection and weakens the community's ability to protect itself.

Weak Health Infrastructure

Hospitals suffer from a severe shortage of medical personnel and equipment, even basic diagnostic tools, which makes the response to the epidemic slow and random, and endangers the lives of thousands.

How Have Other Countries Dealt with Epidemics?

Brazil:

- Launched ground and aerial spraying campaigns using modern pesticides.

- Distributed mosquito nets and activated community awareness campaigns.

- Provided medicines urgently in affected areas.

Bangladesh:

- Established temporary emergency centers in poor neighborhoods.

- Provided hotlines for reports and mobile response teams.

France:

- Activated early warning systems.

- Intensified monitoring of the transmitting mosquito and started local awareness campaigns.

Health is one of the most important duties and the state is fully responsible

Sudan still lacks effective detection and reporting mechanisms, making the real numbers much higher than announced, and increasing the complexity of the crisis. The current health crisis is a direct result of the absence of an active state role in health care that puts human life at the forefront of its priorities, a state that applies Islam and applies the saying of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, "If a mule stumbles in Iraq, God will ask me about it on the Day of Resurrection."

Proposed Solutions

- Establishing a health system that fears God first in human life and is effective, not subject to quotas or corruption.

- Providing free health care as a basic right for all the people. And canceling licenses for private hospitals and preventing investment in the field of medicine.

- Activating the role of prevention before treatment, through awareness campaigns and mosquito control.

- Restructuring the Ministry of Health to be responsible for people's lives, not just an administrative body.

- Adopting a political system that puts human life above economic and political interests.

- Disconnecting from criminal organizations and the drug mafia.

In the history of Muslims, hospitals were built to serve people for free, managed with high efficiency, and funded from the treasury, not from people's pockets. Health care was part of the state's responsibility, not a favor or a trade.

What is happening today in Sudan from the spread of epidemics, and the absence of the state from the scene, is a warning sign that cannot be ignored. What is required is not just providing Panadol, but establishing a real welfare state that cares about human life, and addresses the roots of the crisis, not its symptoms, a state that is aware of the value of man and his life and the purpose for which he was found, which is to worship God alone. The Islamic state is the only one capable of addressing health care issues through a health system that can only be implemented under the second righteous caliphate on the method of prophecy, which will be established soon, God willing.

﴿O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life.

Written for the Central Media Office Radio of Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Egypt Province

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

The Honor of Companionship with Abu Osama, Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him

On the morning of the twenty-second of Rabi’ al-Awwal 1447 AH, corresponding to the fourteenth of September 2025 AD, at the age of eighty-seven, Ahmed Baker (Hazeem), one of the first generation in Hizb ut-Tahrir, passed away to his Lord. He carried the call for many years and endured long imprisonment and severe torture for its sake, but he did not falter, weaken, change, or alter, thanks to God's grace and help.

He spent long years in Syria in the eighties during the rule of the late Hafez, in hiding, until he was arrested with a group of Hizb ut-Tahrir youth by the Air Force Intelligence in 1991, to face the most severe forms of torture under the supervision of the criminals Ali Mamlouk and Jamil Hassan, where one of those who entered the interrogation room after a round of interrogation with Abu Osama and some of his comrades told me that he saw some pieces of flesh flying and blood on the walls of the interrogation room.

After more than a year in the cells of the Air Force Intelligence Branch in Mezzeh, he was transferred with the rest of his colleagues to Sednaya prison to be sentenced to ten years, of which he spent seven years patiently and expectantly, then God bestowed upon him relief.

After his release from prison, he continued to carry the call directly and continued until the arrests of the party's youth began, which included hundreds in Syria in the middle of December 1999, where his house in Beirut was raided and he was kidnapped to be transferred to the Air Force Intelligence Branch at Mezzeh Airport, to begin a new phase of terrible torture. Despite his old age, he was, with God's help, patient, steadfast, and expectant.

After nearly a year, he was transferred to Sednaya prison again, to be tried in the State Security Court, and later sentenced to ten years, of which God decreed that he spend nearly eight years, then God bestowed upon him relief.

I spent a full year with him in 2001 in Sednaya prison, but I was right next to him in the fifth dormitory (A) on the left of the third floor, I used to call him my dear uncle.

We used to eat together, sleep next to each other, and study culture and ideas. From him we gained culture and from him we learned patience and steadfastness.

He was tolerant, loved people, and was keen on the youth, instilling in them confidence in victory and the imminence of the fulfillment of God's promise.

He was a memorizer of the Book of God and he used to read it every day and night and he used to spend most of the night in prayer, and when dawn approached, he would shake me to wake me up for the night prayer and then for the dawn prayer.

I left prison and then returned to it in 2004, and we were transferred to Sednaya prison again in early 2005, to meet again with those who remained in prison when we left for the first time at the end of 2001, and among them was the dear uncle Abu Osama Ahmed Baker (Hazeem), may God have mercy on him.

We used to walk for long periods in front of the dormitories to forget with him the walls of the prison, the iron bars, and the separation from family and loved ones, how not, when he spent long years in prison and suffered what he suffered!

Despite my closeness to him and my companionship with him for long periods, I never saw him complain or grumble, as if he were not in prison, but soaring outside the walls of the prison; soaring with the Qur’an that he recites in most of his times, soaring with the wings of confidence in God’s promise and the glad tidings of His Messenger ﷺ of victory and empowerment.

We were in the darkest and most severe circumstances looking forward to the day of the great victory, the day when the glad tidings of our Messenger ﷺ are fulfilled "Then there will be a Khilafah according to the method of Prophethood." We longed to gather under the shade of the Khilafah and the banner of the Eagle fluttering. But God decreed that you move from the abode of misery to the abode of eternity and permanence.

We ask God to be in the highest Paradise and we do not purify anyone before God.

Our dear uncle, Abu Osama:

We ask God to cover you with His vast mercy, to dwell you in His spacious gardens, to make you with the righteous and the martyrs, and to reward you for the harm and torment you have suffered with the highest degrees in Paradise, and we ask Him, the Almighty, to gather us with you at the Cistern with our Messenger ﷺ and in a permanent abode of His mercy.

Our consolation is that you are arriving to the Most Merciful of the merciful, and we say only what pleases God, Indeed, we belong to God, and indeed, to Him we will return.

Written for the Media Office of Hizb ut-Tahrir

Abu Sateef Jijo