سلسلة: المسلمة في مرايا الإعلام 3-	 صدى أنين نساء السودان وقانون الزي العام
March 06, 2014

سلسلة: المسلمة في مرايا الإعلام 3- صدى أنين نساء السودان وقانون الزي العام


بالرغم من زحمة القضايا الملحة والصعوبات الجمة التي تواجه المرأة السودانية فإن بلورة الإعلام الغربي أبرزت قضية المهندسة والناشطة السودانية أميرة عثمان التي تواجه حكما بالجلد لاتهامها بارتداء "زي فاضح" بعد رفضها تغطية شعرها، هذه الحادثة أثارت اهتمام الإعلام الغربي وأدت لموجة من التنديدات على مواقع الإعلام البديل ولعدة حملات مفتوحة بشتى اللغات لمناصرة المهندسة، مثل منظمة العفو الدولية التي قالت في تقرير لها صدر في 2013/09/17 "إن المنظمة تناهض الجلد بصفته انتهاكاً للحظر المطلق المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في القانون الدولي العرفي".


اعتبر مناهضو ما يعرف بقانون الزي العام إلزام المرأة بالحكم الشرعي إذلالاً وقهرًا للمرأة السودانية، وأن هذه القضية تثير نقاشات حادة حول انتهاكات حقوق المرأة وتوهم الكثيرون أن جلد النساء ظاهرة في السودان بعد تسليط الضوء على قضية المهندسة أميرة عثمان. لم تكترث المرأة السودانية بذاتها لهذه القضية كما اهتم بها الغرب وإعلامه، وهذا أمر متوقع، فالاهتمام بهذه القضية وما شابهها له دوافع لا تخفى على كل متتبع حصيف.


كما نُشرت تقارير غير موثقة نسبت لمنظمات حقوقية محلية ودولية عن جلد آلاف النساء خلال السنوات السبع الأخيرة، تطبيقا لقانون النظام العام "الزي العام"، ونشرت فيديوهات لنسوة يُجلدن من قبل أفراد الشرطة بشكل وحشي وباستهتار وسخرية. وبالرغم من كون الفيديوهات مجهولة الهوية وغير موثقة إلا أنها انتشرت انتشار النار في الهشيم وتناقلتها وسائل الإعلام الأجنبية والعربية! إن هذا النشر الموسع لفيديوهات نسوة يجلدن وتتعالى صيحاتهن وآهاتهن في أماكن وملابسات مجهولة يذكرنا بما كتبه عالم اللغويات أفرام نعوم تشومسكي في كتابه "أسلحة صامتة لحروب هادئة"؛ حيث اختزل الطرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالمية ودوائر النفوذ العالمي للتلاعب بالرأي العام في عشر نقاط، وذكر من ضمنها "استثارة العاطفة بدل الفكر فقال: "استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تستعمل لتعطيل التحليل المنطقي، وبالتالي الحس النقدي للأشخاص ـ كما استعمال المفردات العاطفية يسمح بالمرور للاوعي حتى يتم زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، ونزعات أو سلوكيات".


لقد انصب جل اهتمام الإعلام على إثارة العاطفة؛ فظهرت التقارير الصحفية الغربية خاوية من المصداقية ومخلة بأبجديات العمل الصحفي فلم تبحث عما وراء الخبر بل بَنت على مجهول. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن الأستاذة أميرة عثمان ناشطة وعضو مؤسس باللجنة التنفيذية لمبادرة لا لقهر النساء وناشطة في حقوق المرأة، ولم تكن هذه أول مواجهة لها مع قانون الزي العام، وقد ورد هذا على لسان المتحدثة باسم مبادرة لا لقهر النساء (2013/11/22 تقرير متلفز على فرانس 24)، حيث عرّفت المتحدثة أميرة عثمان كـ "مهندسة من مؤسسات مبادرة لا لقهر النساء وناشطة في حقوق المرأة والطفل"، فالمهندسة إذنْ لم تكن حالة عارضة تعرضت لاستفزاز الشرطة بل هي ناشطة لإلغاء قانون النظام العام وإلغاء المادة 152 من القانون الجنائي، أي أن الحادثة برمتها تثير التساؤلات الصحفية التي لم نر منها شيئا.


إضافة إلى ما سبق فقد تواترت شكاوى أهل السودان من نقيض ما أشارت إليه الحملة، حيث أصبح السفور ظاهرة مستشرية في كل شوارع الخرطوم، وواقع البلاد أبعد ما يكون عن التطبيق الصارم للأحكام الشرعية، بل إن معاناة أهل السودان المحبين للدين والمحافظين بطبعهم هي من انتشار السفور والتغريب وما بات يعرف بالحجاب المتبرج الذي يظهر المفاتن ويؤدي إلى المفاسد. ولعل كل من تابع قضية الناشطة استغرب الأمر برمته وكأنها تتحدث عن مكان آخر! لقد برزت هذه القضية بعد الضجة التي أحدثتها قضية الصحفية لبنى الحسين عام 2009 التي واجهت عقوبة الجلد بسبب لبس البنطال عبر حملة إعلامية استندت لمخاطبة الإعلام الغربي والهيئات الدولية ونجحت في خلق رأي عام عالمي حول إلزام النساء بزي معين ولكنها لم تترك أثرًا على المرأة في السودان، ولم تفلح في تشويه صورة تطبيق الشريعة في نظرها.


لقد خرجت الحملات لحث الناس على المشاركة في عمل منظم لإلغاء المادة 152 من القانون السوداني تحت شعار "قانون النظام العام إذلال للنساء - لا لقهر النساء". وتنص المادة 152 من القانون الجنائي على ما يلي: "من يأتي في مكان عام فعلا أو سلوكا فاضحا أو مخلا بالآداب العامة أو يتزين بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً". فطرح النشطاء سؤالَ "من يحدد خلاعة ملابس النساء" (الشروق 2013/9/24) مرتكزين في هذا الطرح على الحرية الشخصية لا الحكم الشرعي كأساس، فإن الناشطة لم تنطلق من منطلق تطبيق الحكم الشرعي والاعتراض على تأويل الشرطة للحكم الشرعي بل رفضت التقيد بالحكم الشرعي ابتداء. والمفارقة هنا هي أن الأقلام التي تشتكي من عدم التزام الأجانب بقوانين البلاد، وإن كانت مجحفة بحقهم مثل قانون حظر الحجاب في فرنسا، هي نفسها التي تضامنت مع رفض الناشطة السودانية الالتزام بالقانون (بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه من حيث المبدأ). لا نقول هذا دفاعاً عن نص قانوني فضفاض يشوبه الغموض وضع على عُجالة بشكل مجتزأٍ بعيدًا عن التطبيق الشامل للشريعة الإسلامية، ولم ينفذ في السياق الذي وضع له وربما أسيء استعماله مع شخصيات معينة لمآرب سياسية كما يزعمون، وإنما القضية هي موقف الإعلام الغربي من قضايا المرأة المسلمة وكيف يروج لإخراجها من الانقياد للأحكام الشرعية ويهاجم الإسلام وأنظمته خاصة النظام الاجتماعي لذي يحمي نساء المسلمين.


لقد أظهر الإعلام أصواتاً تهاجم الشرع الحنيف وتغرّد خارج السرب مدعية أن أحوال المرأة في السبعينيات من القرن الماضي كانت أفضل من فترة ما بعد الإنقاذ، وكأن فترة حكم الإنقاذ تمثل ماضيَ الإسلام وحاضره ومستقبله!! أطلقوا الحملات لمحاربة تطبيق الشريعة بالرغم من أن القاصي والداني يدرك أن الإسلام غير مطبق وأحكامه معطلة، فكأن هذه هجمة استباقية لما هو آتٍ تعبر عن رعب العلمانيين من تطبيق كامل وشامل للشريعة، وهذا تخوف لا يشاركهم فيه أهل السودان. لقد حاولوا اتخاذ قضية المرأة مطية فبان عوارهم، ورأى الجميع أن هذه حرب على الإسلام، وأتى رفضهم كرفض لحكم شرعي وظهرت الحملات كهجوم على الإسلام، ففشلت في السودان ونجحت كما هو متوقع في الغرب. لم تفلح الحملات في أن تنفر الناس من الإسلام عبر ربطه بحكومة الإنقاذ وأخطائها، فالشعب السوداني شعب محافظ ومحب للإسلام قبل هذه الحكومة وبعدها، والمرأة السودانية لا ترضى إعلان الحرب على الله ورسوله وتحدي ما أمر الله به في كتابه المنزل. (حاول الإعلام التشكيك في البديهيات وإثارة الشبهات حول الاستدلال بكون اللباس الشرعي ملزمًا للمرأة ولنا عودة مع هذا الموضوع لنعطيه حقه بإذن الله).


إن هذه القضية قد لاقت رواجاً في الإعلام الغربي (وتوابعه في العالم العربي) الذي يسلط الضوء على زي المرأة المسلمة ويصور تقيدها بالأحكام الشرعية على أنه قيد وامتهان لكرامتها. محاولاً مرة تلو الأخرى إقناع الناس بهرم الليبرالية المقلوب حيث يكون العري حرية والسترة قيدًا، وتُركز الصورة النمطية المنفرة للمسلمة ودينها لتبرير الإسلاموفوبيا والتدخل في بلاد المسلمين بحجة حماية المرأة. إن هذه التغطية المكثفة لقصة الناشطة التي تحدت أن تُجبر على ارتداء الحجاب فأخذت مساحة كبيرة على البي بي سي، والسي إن إن، والجزيرة، والإعلام الروسي، والألماني، والفرنسي، والإسباني...، وغيرهم لم تكن مفاجئة في إطار التوجه العام. علت نبرة تخاطب الغرب وتطرح القضية من وجهة ترتكز على النظرة الدونية لشعوب تهدر كرامة المرأة وتعذب نساءها من أجل قطعة قماش، فهي بنظرهم مجرد قطعة قماش، بينما المسلمة تنظر لها من زاوية أسمى من ذلك وتربط سلوكها بفكرها عن الكون والخلق وتصل ليقين يقتضي جدية في السلوك وانضباطًا في العمل والتزامًا وحرصًا على كل ما جاء به الوحي سواء أكان في الصلاة أم المناسك أم غيرها، فإن أُمرت المرأة بالزي الشرعي انصاعت لأمر ربها بالرغم من كل العقبات. قالت عائشة رضي الله عنها: (يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها) صحيح البخاري.


وإذا كانت المرأة السودانية صاحبة القضية لم تَثُرْ ضد عقوبة الجلد لمن تلبس اللباس الفاضح بدافع مقياس الحلال والحرام، فمن هو ذلك الإعلام الذي يريد أن يفرض مقاييسه الإباحية على العفيفات ذوات المقاييس الطاهرة؟!


﴿صِبْغَةَ اللَّـهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ * قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّـهِ وَهُوَ رَ‌بُّنَا وَرَ‌بُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

Devletin Sağlık Felaketiyle Mücadeledeki Rolünün Yokluğu: Dang Humması ve Sıtma

Devletin Sağlık Felaketiyle Mücadeledeki Rolünün Yokluğu

Dang Humması ve Sıtma

Sudan'da dang humması ve sıtmanın yaygın bir şekilde yayılmasıyla, Sağlık Bakanlığı'nın etkili rolünün yokluğunu ve devletin her geçen gün can alan bir salgınla başa çıkma konusundaki yetersizliğini ortaya koyan ciddi bir sağlık krizi ortaya çıkıyor. Hastalık bilimi alanındaki bilimsel ve teknolojik ilerlemeye rağmen, gerçekler ortaya çıkıyor ve yolsuzluk kendini gösteriyor.

Net Bir Planın Yokluğu:

Vaka sayısının binleri aşmasına ve bazı medya kaynaklarına göre toptan ölümlerin kaydedilmesine rağmen, Sağlık Bakanlığı salgınla mücadele için net bir plan açıklamadı. Sağlık kurumları arasında koordinasyon eksikliği ve salgın krizlerle başa çıkmada önleyici vizyon eksikliği dikkat çekiyor.

Tıbbi Tedarik Zincirlerinin Çöküşü

"Parol" gibi en basit ilaçlar bile bazı bölgelerde nadir hale geldi, bu da tedarik zincirlerindeki bir çöküşü ve ilaç dağıtımı üzerindeki denetim eksikliğini yansıtıyor, bu da kişinin en basit yatıştırıcı ve destek araçlarına ihtiyaç duyduğu bir zamanda.

Toplumsal Bilinçlendirme Eksikliği

İnsanları sivrisineklerden korunma yöntemleri veya hastalığın belirtileri hakkında eğitmek için etkili medya kampanyaları yok, bu da enfeksiyonun yayılmasını artırıyor ve toplumun kendini koruma yeteneğini zayıflatıyor.

Sağlık Altyapısının Zayıflığı

Hastaneler, tıbbi personel ve ekipman, hatta temel teşhis araçları konusunda ciddi bir eksiklik çekiyor, bu da salgına yanıtı yavaş ve rastgele hale getiriyor ve binlerce kişinin hayatını tehlikeye atıyor.

Diğer Ülkeler Salgınlarla Nasıl Başa Çıktı?

 Brezilya:

- Modern böcek ilaçları kullanarak yer ve hava yoluyla ilaçlama kampanyaları başlattı.

- Sinekliği dağıttı ve toplumsal bilinçlendirme kampanyalarını etkinleştirdi.

- Salgın bölgelerinde acil olarak ilaç sağladı.

Bangladeş:

- Yoksul mahallelerde geçici acil durum merkezleri kurdu.

- Bildirimler için yardım hatları ve mobil müdahale ekipleri sağladı.

Fransa:

- Erken uyarı sistemlerini etkinleştirdi.

- Taşıyıcı sivrisinekler üzerindeki denetimi yoğunlaştırdı ve yerel bilinçlendirme kampanyaları başlattı.

Sağlık En Önemli Görevlerden Biridir ve Devletin Sorumluluğu Tamdır

Sudan hala etkili tespit ve raporlama mekanizmalarından yoksun, bu da gerçek rakamların açıklanandan çok daha yüksek olmasına neden oluyor ve krizi daha da karmaşık hale getiriyor. Mevcut sağlık krizi, devletin insan hayatını önceliklerinin en üst sırasına koyan sağlık hizmetlerinde etkili rolünün yokluğunun doğrudan bir sonucudur. İslam'ı uygulayan ve Ömer bin Hattab'ın "Irak'ta bir katır tökezlese, Allah Kıyamet Günü'nde ondan beni hesaba çeker" sözünü uygulayan bir devlet.

Önerilen Çözümler

- İnsan hayatında Allah'tan korkan ve her şeyden önce etkili, hisse senedi veya yolsuzluğa tabi olmayan bir sağlık sistemi kurmak.

- Ücretsiz sağlık hizmetini her reayanın temel hakkı olarak sağlamak. Özel hastanelerin ruhsatlarını iptal etmek ve tıp alanındaki yatırımları engellemek.

- Bilinçlendirme kampanyaları ve sivrisineklerle mücadele yoluyla tedaviden önce önlemenin rolünü etkinleştirmek.

- Sağlık Bakanlığı'nı insanların hayatından sorumlu olacak şekilde yeniden yapılandırmak, sadece bir idari kurum olmaktan çıkarmak.

- İnsan hayatını ekonomik ve siyasi çıkarların üstüne koyan bir siyasi sistem benimsemek.

- Suç örgütleri ve ilaç mafyasıyla bağları koparmak.

Müslümanların tarihinde, hastaneler insanlara ücretsiz hizmet vermek için kurulurdu, yüksek verimlilikle yönetilir ve insanların cebinden değil, devlet hazinesinden finanse edilirdi. Sağlık hizmetleri devletin sorumluluğunun bir parçasıydı, ne bir lütuf ne de bir ticaret.

Bugün Sudan'da salgınların yayılması ve devletin sahnede olmaması, göz ardı edilemeyecek bir tehlike işaretidir. Gerekli olan sadece Parol sağlamak değil, aynı zamanda insan hayatıyla ilgilenen ve krizin semptomlarını değil, köklerini tedavi eden gerçek bir refah devleti kurmaktır, insanın değerinin, hayatının ve yaratılış amacının (yalnızca Allah'a ibadet etmek) farkında olan bir devlet. İslami devlet, sağlık hizmetleri konularını ancak Nübüvvet metoduna göre ikinci Raşid Halifeliği devletinin gölgesinde uygulanabilen sağlık sistemi aracılığıyla çözebilir, bu devlet Allah'ın izniyle yakında kurulacaktır.

﴿Ey iman edenler! Sizi diriltecek şeylere çağırdığı zaman Allah'a ve Resul'e icabet edin﴾

Hizb-ut Tahrir Merkezi Medya Ofisi Radyosu İçin Yazılmıştır

Hatem El-Attar – Mısır Vilayeti

Ebu Üsame, Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh ile Arkadaşlığın Şerefi

Ebu Üsame, Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh ile Arkadaşlığın Şerefi

22 Rebiülevvel 1447 Hicri, miladi 14 Eylül 2025 sabahı, seksen yedi yaşına yakın bir yaşta, Hizb-ut Tahrir'in ilk neslinden Ahmed Bekir (Hezim), Rabb'inin rahmetine kavuştu. Davayı uzun yıllar taşıdı, bu uğurda uzun hapisler ve şiddetli işkenceler çekti, ancak Allah'ın lütfu ve yardımıyla ne gevşedi, ne zayıfladı, ne değiştirdi, ne de dönüştürdü.

Seksenli yıllarda Suriye'de, rahmetli Hafız'ın hükümeti döneminde uzun yıllar gizlenerek yaşadı. 1991 yılında Hava İstihbaratı tarafından bir grup Hizb-ut Tahrir genciyle birlikte tutuklandı ve suçlular Ali Memluk ve Cemil Hasan'ın gözetiminde en ağır işkencelere maruz kaldı. Ebu Üsame ve bazı arkadaşlarının sorgusundan sonra sorgu odasına giren bir kişi bana, sorgu odasının duvarlarında et parçaları ve kan gördüğünü söyledi.

Mezze'deki Hava İstihbarat Şubesi'nin hücrelerinde bir yıldan fazla kaldıktan sonra, geri kalan arkadaşlarıyla birlikte Seydnaya hapishanesine gönderildi ve ardından on yıl hapis cezasına çarptırıldı. Sabırla ve mükafatını Allah'tan bekleyerek yedi yılını geçirdi, sonra Allah ona kurtuluş nasip etti.

Hapisten çıktıktan sonra doğrudan davayı taşımaya devam etti ve Suriye'de 1999 yılının Aralık ayının ortasında yüzlerce Hizb gençliğini kapsayan tutuklamalar başlayana kadar devam etti. Beyrut'taki evi basıldı ve kaçırılarak Mezze havaalanındaki Hava İstihbarat Şubesi'ne götürüldü, böylece yeni bir korkunç işkence aşaması başladı. Allah'ın yardımıyla yaşına rağmen sabırlı, sebatlı ve mükafatını Allah'tan bekleyen biriydi.

Yaklaşık bir yıl sonra yeniden Seydnaya hapishanesine nakledildi ve Devlet Güvenlik Mahkemesi'nde yargılandı. Daha sonra on yıl hapis cezasına çarptırıldı ve Allah ona yaklaşık sekiz yılını geçirmeyi nasip etti, sonra Allah ona kurtuluş nasip etti.

2001 yılında Seydnaya hapishanesinde onunla tam bir yıl geçirdim, hatta beşinci koğuşta (A) üçüncü katın solunda tam yanındaydım, ona sevgili amcam diye hitap ederdim.

Birlikte yemek yerdik, yan yana uyurduk, kültürü ve fikirleri müzakere ederdik. Kültürü ondan öğrendik, sabrı ve sebatı ondan öğrenirdik.

İnsanları seven, hoşgörülü, gençlere düşkün, onlara zafere ve Allah'ın vaadinin yakın zamanda gerçekleşeceğine dair güven aşılardı.

Allah'ın Kitabını ezberlemişti ve her gün ve gece okurdu. Gecenin çoğunu ibadetle geçirirdi ve şafak yaklaştığında beni kıyam namazı ve ardından sabah namazı için uyandırırdı.

Hapisten çıktım ve 2004 yılında geri döndüm. 2005'in başlarında yeniden Seydnaya hapishanesine nakledildik ve 2001'in sonunda ilk kez çıktığımızda hapiste kalanlarla yeniden buluştuk. Onlardan biri de sevgili amcam Ebu Üsame Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh idi.

Koğuşların önünde uzun süreler yürüyerek hapishane duvarlarını, demir parmaklıkları, aile ve sevdiklerinden ayrılığı unutmaya çalışırdık. Nasıl unutabilirdik ki o, uzun yıllarını hapiste geçirmiş ve neler yaşamıştı!

Ona yakınlığıma ve uzun süre arkadaşlık etmeme rağmen, onu asla şikayet ederken veya sızlanırken görmedim. Sanki hapiste değilmiş de hapishane duvarlarının dışında uçuyormuş gibiydi; çoğu zaman okuduğu Kur'an ile uçuyordu, Allah'ın vaadine olan güven ve Peygamberimiz ﷺ'in zafer ve iktidar müjdesi kanatlarıyla uçuyordu.

En karanlık ve en zorlu koşullarda bile, Peygamberimiz ﷺ'in «Sonra Nübüvvet Minhacı Üzere Hilafet Olacak» müjdesinin gerçekleşeceği büyük zafer gününü özlüyorduk. Hilafetin gölgesinde ve ak sancak dalgalanırken bir araya gelmeyi arzuluyorduk. Ancak Allah, senin bu sıkıntı diyarından ebediyet ve beka diyarına göçmeni takdir etti.

Allah'tan Firdevs-i Ala'da olmanı dileriz ve Allah katında kimseyi temize çıkarmıyoruz.

Sevgili amcamız Ebu Üsame:

Allah'tan sana engin rahmetiyle muamele etmesini, seni cennetlerinin en geniş yerine yerleştirmesini, seni sıddıklar ve şehitlerle birlikte kılmasını, çektiğin eziyet ve azaba karşılık cennetteki en yüksek dereceleri vermesini dileriz. Yüce Allah'tan havuz başında Peygamberimiz ﷺ ile ve rahmetinin karar yerinde bizi seninle bir araya getirmesini dileriz.

Tesellimiz, Rahmet Edenlerin En Merhametlisinin huzuruna varman ve biz ancak Allah'ı razı eden sözleri söyleriz. Biz Allah'a aitiz ve O'na döneceğiz.

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi Radyosu İçin Yazılmıştır

Ebu Suteyf Cicu