March 29, 2014

سياسة مناهج التعليم في ظل الحكم الجبري سياسة تجهيل لا تعليم!


يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة النحل: 78]، وقال الحق سبحانه وتعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [سورة الغاشية: 17-20]، ويقول سبحانه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [سورة الأعراف: 179].


والمتأمل للآية الكريمة الأولى ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ... ﴾ يتبين عظمة نعمة الحواس كالسمع والبصر اللتين وهبهما الله لكل مولود جديد لا يعلم شيئا، لتكون له المفاتيح لكل علم. أما الآيات التالية ففيها أمر من الله سبحانه لضرورة استخدام هذه الحواس في التفكير والتفسير والتحليل والوصول للحقائق. وتبين الآية الأخيرة أن من يتجاهل نعمة الحواس، ولا يستخدمها بالطريقة التي أمره الله سبحانه بها فهو كالأنعام بل أشد ضلالا منها، وأن عاقبة تجاهله لاستخدامها وخيمة في الدنيا والآخرة. وهكذا، نلاحظ أن القرآن الكريم دائما يربط بين التفكير العقلي وبين استخدام الحواس؛ فالحواس الخمس تعتبر نوافذ العقل على العالم الخارجي المحسوس، الذي يمثل للعقل ميدان تأمل وتفكير وإدراك للمعاني المجردة.


ولأن الله سبحانه رب العالمين، والخالق للبشر ولأدمغتهم ولعقولهم، والعليم الخبير بكيفية عملها، فإنه سبحانه عندما أخبر الناس بالقرآن الكريم بما لا يقع تحت حسهم كالجنة والنار، لم يكتفِ بمجرد الذكر للجنة والنار ذكرا مجردا؛ بل وصفها بالصور البلاغية وصفا بيانيا، حتى يقرب الصورة لعقل قارئ القرآن الكريم، فيحس كأنه يرى الجنة ويتذوق نعيمها، ويحس كأنه يرى جهنم ويلتفح بلهيبها وعذابها. ومتى ما أحس الإنسان بالجنة والنار إحساسا يقارب إحساسه بالواقع المحسوس بحواسه الخمس، فإن الجنة والنار عنده تصبح مفاهيم راسخة تؤثر تأثيرا واضحا في سلوكه، فلا يفعل ما يؤدي به إلى النار، مثلما أنه لا يلمس لهب نار الدنيا، ويخاف أن يحترق فيها!.. وهذا كله، طبعا من عظمة تربية القرآن للعقل والنفس البشرية وتقويم سلوكها.


والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ربّى صحابته الكرام تربية قرآنية، فأوجد شخصيات إسلامية (عقلية ونفسية)، وتبعه الخلفاء الراشدون بانتهاج نفس منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في التربية. فكان النهوض للأمة الإسلامية لترتقي عرش سائر الأمم، ولتمسك بقوة زمام القيادة الفكرية للعالم، ولتزدهر في جميع مجالات الحياة: فكرية، وعلمية، وعملية.


وبعد هذا التوضيح، نرى - بما لا يدع مجالا للشك - عمق جريمة سياسة مناهج التعليم في ظل الحكم الجبري، وكيف أنها تعمدت بالتعاون مع الغرب الكافر تعطيل عملية التفكير لدينا! سواء في تعلم العقيدة، أو في تعلم العلوم المجردة كالفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم.


ففي العقيدة، يكفي جُرما لسياسة التعليم في الحكم الجبري أنها سعت وبكل جد إلى تجهيل العرب المسلمين (خصوصا) باللغة العربية، حتى بات الواحد فيهم يقرأ القرآن كالأعاجم، فلا يحس بصور القرآن البيانية، ولا يستشعر حرارة جهنم ولا نعيم الجنة، حتى أصبحت عنده الجنة والنار مجرد ألفاظ خالية من أية مفاهيم، ففقدت تأثيرها على السلوك، فصار المسلم وإن علِم أن الربا يؤدي لجهنم يأكله! وصارت المسلمة وإن علمت أن التبرج يؤدي لجهنم تتبرج!.. وصار المسلمون وإن علموا أن العمل للخلافة الإسلامية فرض يؤدي إلى الجنة تقاعسوا عنه!


هذا من ناحية العقيدة، أما جريمة سياسات التجهيل بالنواحي العلمية، فإنها تكمن في: حصرها لعملية التعلم على الإدراك الصِرف (المجرد) أي التعليم بالتلقين، لا على الإدراك الحسي الناتج عن استخدام الحواس الخمس، ومثال على ذلك: تعلم الطلاب قوانين الجاذبية والمقذوفات نظريا على الورقة والقلم، فتكون خيالا غير متصور في ذهن الطالب، فيحفظه ويردده كببغاء ليُمتحن فيه ثم ينساه! بينما التعلم الحسي لنفس الموضوع يكون بتطبيق قوانين الجاذبية بمختبر علمي مجهز لهذه الغايات، فيرى الطالب بعينيه ويلمس بيديه كيف مثلا تؤثر زاوية إطلاق المقذوف أو سرعته على بعد المدى الذي يصل إليه المقذوف، وهكذا. فإن المعلومة التي يحسها الطالب بحواسه لها فائدتان: ترسخ بالدماغ فيصُعب نسيانها، ويتأتى للعقل أن يزيد على هذه المعلومة أو ينقص منها أو ينقضها أو يثبت صحتها، فيصبح عالما ومفكرا ومخترعا، وهذا ما لا تريده سياسات التجهيل في بلادنا، بل تريد أن تبقينا تبعا للغرب الكافر، لنقتات على فضلاتهم، ولنلوك من ورائهم ما مضغوه لنا من فكر وعلوم دون تفكير أو تمحيص. للمزيد (*).


لذلك، من الجهل التام أن نظن للحظة، أننا نستطيع النهوض بين الأمم طالما بقينا نحن والأجيال القادمة من أبنائنا نرزح تحت نير هذه الأنظمة الجبرية التجهيلية! والحل الأوحد للنهوض والارتقاء بجميع المجالات: تعليميا، وعلميا، وسياسيا، واقتصاديا، وفكريا، وقياديا يكون فقط باستئناف الحياة على أساس مبدأ الإسلام وإقامة دولة الخلافة الإسلامية؛ لأن الخلافة الإسلامية هي من ترعى الفكر المستنير، وهي من تطبق مبدأ الإسلام وأحكامه في معترك الحياة، فيصبح واقعا محسوسا (نحسه بحواسنا الخمس)، فيسهل علينا فهمه وإدراكه، ويسهل أيضا على الأمم غير المسلمة أن تفهمه وتدرك عظمته ورحمته وعدله فتدخل فيه.


فحيهلا إلى إخراج الإسلام من بطون الكتب إلى واقع الحياة.. وحيهلا للعمل مع حزب التحرير المُدرك لواقع الأمة ولجميع مشاكلها، والمدرك لكيفية إنهاضها نهضة صحيحة، والمدرك لكيفية رعاية شؤونها بإقامة الخلافة الإسلامية.. وحيهلا إلى عز الدنيا وعز الآخرة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال التميمي

(*) وثيقة كامبل تبرمان، وقد صاغها اللورد هنري كامبل رئيس وزراء بريطانيا بين عامي (1905-1908). وبعث بها إلى الجامعات البريطانية والفرنسية لدراستها، وقد أصدرتها هذه الجامعات عام 1907 تحت اسم (وثيقة كامبل): وجاء فيها أن من واجب الحضارة الغربية أخذ الاحتياطات والإجراءات لمنع أي تقدم علمي محتمل لهذه المنظومة الثقافية أو إحدى دولها (دول العالم الإسلامي) لأنها مُهدِدة للنظام القيمي الغربي، ولا بد من التعامل معها وفق الإجراءات التالية: 1- حرمان دولها من المعرفة والتقنية وضبطها في حدود معينة ...الخ".


وللمزيد من المعلومات حول ما جاء بالمقالة بالأدلة الشرعية، يمكن الاطلاع على:


1) كتاب: أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة. من إصدارات حزب التحرير.


2) كتاب: مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له (القسم الثاني)، في باب: سياسة التعليم في دستور دولة الخلافة على منهاج النبوة. من إصدارات حزب التحرير.


3) كتاب: الشخصية الإسلامية، الجزء الأول، تأليف الشيخ تقي الدين النبهاني، وهو كتاب من إصدارات حزب التحرير.


4) كتاب: التفكير، تأليف الشيخ تقي الدين النبهاني.

More from null

Devletin Sağlık Felaketiyle Mücadeledeki Rolünün Yokluğu: Dang Humması ve Sıtma

Devletin Sağlık Felaketiyle Mücadeledeki Rolünün Yokluğu

Dang Humması ve Sıtma

Sudan'da dang humması ve sıtmanın yaygın bir şekilde yayılmasıyla, Sağlık Bakanlığı'nın etkili rolünün yokluğunu ve devletin her geçen gün can alan bir salgınla başa çıkma konusundaki yetersizliğini ortaya koyan ciddi bir sağlık krizi ortaya çıkıyor. Hastalık bilimi alanındaki bilimsel ve teknolojik ilerlemeye rağmen, gerçekler ortaya çıkıyor ve yolsuzluk kendini gösteriyor.

Net Bir Planın Yokluğu:

Vaka sayısının binleri aşmasına ve bazı medya kaynaklarına göre toptan ölümlerin kaydedilmesine rağmen, Sağlık Bakanlığı salgınla mücadele için net bir plan açıklamadı. Sağlık kurumları arasında koordinasyon eksikliği ve salgın krizlerle başa çıkmada önleyici vizyon eksikliği dikkat çekiyor.

Tıbbi Tedarik Zincirlerinin Çöküşü

"Parol" gibi en basit ilaçlar bile bazı bölgelerde nadir hale geldi, bu da tedarik zincirlerindeki bir çöküşü ve ilaç dağıtımı üzerindeki denetim eksikliğini yansıtıyor, bu da kişinin en basit yatıştırıcı ve destek araçlarına ihtiyaç duyduğu bir zamanda.

Toplumsal Bilinçlendirme Eksikliği

İnsanları sivrisineklerden korunma yöntemleri veya hastalığın belirtileri hakkında eğitmek için etkili medya kampanyaları yok, bu da enfeksiyonun yayılmasını artırıyor ve toplumun kendini koruma yeteneğini zayıflatıyor.

Sağlık Altyapısının Zayıflığı

Hastaneler, tıbbi personel ve ekipman, hatta temel teşhis araçları konusunda ciddi bir eksiklik çekiyor, bu da salgına yanıtı yavaş ve rastgele hale getiriyor ve binlerce kişinin hayatını tehlikeye atıyor.

Diğer Ülkeler Salgınlarla Nasıl Başa Çıktı?

 Brezilya:

- Modern böcek ilaçları kullanarak yer ve hava yoluyla ilaçlama kampanyaları başlattı.

- Sinekliği dağıttı ve toplumsal bilinçlendirme kampanyalarını etkinleştirdi.

- Salgın bölgelerinde acil olarak ilaç sağladı.

Bangladeş:

- Yoksul mahallelerde geçici acil durum merkezleri kurdu.

- Bildirimler için yardım hatları ve mobil müdahale ekipleri sağladı.

Fransa:

- Erken uyarı sistemlerini etkinleştirdi.

- Taşıyıcı sivrisinekler üzerindeki denetimi yoğunlaştırdı ve yerel bilinçlendirme kampanyaları başlattı.

Sağlık En Önemli Görevlerden Biridir ve Devletin Sorumluluğu Tamdır

Sudan hala etkili tespit ve raporlama mekanizmalarından yoksun, bu da gerçek rakamların açıklanandan çok daha yüksek olmasına neden oluyor ve krizi daha da karmaşık hale getiriyor. Mevcut sağlık krizi, devletin insan hayatını önceliklerinin en üst sırasına koyan sağlık hizmetlerinde etkili rolünün yokluğunun doğrudan bir sonucudur. İslam'ı uygulayan ve Ömer bin Hattab'ın "Irak'ta bir katır tökezlese, Allah Kıyamet Günü'nde ondan beni hesaba çeker" sözünü uygulayan bir devlet.

Önerilen Çözümler

- İnsan hayatında Allah'tan korkan ve her şeyden önce etkili, hisse senedi veya yolsuzluğa tabi olmayan bir sağlık sistemi kurmak.

- Ücretsiz sağlık hizmetini her reayanın temel hakkı olarak sağlamak. Özel hastanelerin ruhsatlarını iptal etmek ve tıp alanındaki yatırımları engellemek.

- Bilinçlendirme kampanyaları ve sivrisineklerle mücadele yoluyla tedaviden önce önlemenin rolünü etkinleştirmek.

- Sağlık Bakanlığı'nı insanların hayatından sorumlu olacak şekilde yeniden yapılandırmak, sadece bir idari kurum olmaktan çıkarmak.

- İnsan hayatını ekonomik ve siyasi çıkarların üstüne koyan bir siyasi sistem benimsemek.

- Suç örgütleri ve ilaç mafyasıyla bağları koparmak.

Müslümanların tarihinde, hastaneler insanlara ücretsiz hizmet vermek için kurulurdu, yüksek verimlilikle yönetilir ve insanların cebinden değil, devlet hazinesinden finanse edilirdi. Sağlık hizmetleri devletin sorumluluğunun bir parçasıydı, ne bir lütuf ne de bir ticaret.

Bugün Sudan'da salgınların yayılması ve devletin sahnede olmaması, göz ardı edilemeyecek bir tehlike işaretidir. Gerekli olan sadece Parol sağlamak değil, aynı zamanda insan hayatıyla ilgilenen ve krizin semptomlarını değil, köklerini tedavi eden gerçek bir refah devleti kurmaktır, insanın değerinin, hayatının ve yaratılış amacının (yalnızca Allah'a ibadet etmek) farkında olan bir devlet. İslami devlet, sağlık hizmetleri konularını ancak Nübüvvet metoduna göre ikinci Raşid Halifeliği devletinin gölgesinde uygulanabilen sağlık sistemi aracılığıyla çözebilir, bu devlet Allah'ın izniyle yakında kurulacaktır.

﴿Ey iman edenler! Sizi diriltecek şeylere çağırdığı zaman Allah'a ve Resul'e icabet edin﴾

Hizb-ut Tahrir Merkezi Medya Ofisi Radyosu İçin Yazılmıştır

Hatem El-Attar – Mısır Vilayeti

Ebu Üsame, Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh ile Arkadaşlığın Şerefi

Ebu Üsame, Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh ile Arkadaşlığın Şerefi

22 Rebiülevvel 1447 Hicri, miladi 14 Eylül 2025 sabahı, seksen yedi yaşına yakın bir yaşta, Hizb-ut Tahrir'in ilk neslinden Ahmed Bekir (Hezim), Rabb'inin rahmetine kavuştu. Davayı uzun yıllar taşıdı, bu uğurda uzun hapisler ve şiddetli işkenceler çekti, ancak Allah'ın lütfu ve yardımıyla ne gevşedi, ne zayıfladı, ne değiştirdi, ne de dönüştürdü.

Seksenli yıllarda Suriye'de, rahmetli Hafız'ın hükümeti döneminde uzun yıllar gizlenerek yaşadı. 1991 yılında Hava İstihbaratı tarafından bir grup Hizb-ut Tahrir genciyle birlikte tutuklandı ve suçlular Ali Memluk ve Cemil Hasan'ın gözetiminde en ağır işkencelere maruz kaldı. Ebu Üsame ve bazı arkadaşlarının sorgusundan sonra sorgu odasına giren bir kişi bana, sorgu odasının duvarlarında et parçaları ve kan gördüğünü söyledi.

Mezze'deki Hava İstihbarat Şubesi'nin hücrelerinde bir yıldan fazla kaldıktan sonra, geri kalan arkadaşlarıyla birlikte Seydnaya hapishanesine gönderildi ve ardından on yıl hapis cezasına çarptırıldı. Sabırla ve mükafatını Allah'tan bekleyerek yedi yılını geçirdi, sonra Allah ona kurtuluş nasip etti.

Hapisten çıktıktan sonra doğrudan davayı taşımaya devam etti ve Suriye'de 1999 yılının Aralık ayının ortasında yüzlerce Hizb gençliğini kapsayan tutuklamalar başlayana kadar devam etti. Beyrut'taki evi basıldı ve kaçırılarak Mezze havaalanındaki Hava İstihbarat Şubesi'ne götürüldü, böylece yeni bir korkunç işkence aşaması başladı. Allah'ın yardımıyla yaşına rağmen sabırlı, sebatlı ve mükafatını Allah'tan bekleyen biriydi.

Yaklaşık bir yıl sonra yeniden Seydnaya hapishanesine nakledildi ve Devlet Güvenlik Mahkemesi'nde yargılandı. Daha sonra on yıl hapis cezasına çarptırıldı ve Allah ona yaklaşık sekiz yılını geçirmeyi nasip etti, sonra Allah ona kurtuluş nasip etti.

2001 yılında Seydnaya hapishanesinde onunla tam bir yıl geçirdim, hatta beşinci koğuşta (A) üçüncü katın solunda tam yanındaydım, ona sevgili amcam diye hitap ederdim.

Birlikte yemek yerdik, yan yana uyurduk, kültürü ve fikirleri müzakere ederdik. Kültürü ondan öğrendik, sabrı ve sebatı ondan öğrenirdik.

İnsanları seven, hoşgörülü, gençlere düşkün, onlara zafere ve Allah'ın vaadinin yakın zamanda gerçekleşeceğine dair güven aşılardı.

Allah'ın Kitabını ezberlemişti ve her gün ve gece okurdu. Gecenin çoğunu ibadetle geçirirdi ve şafak yaklaştığında beni kıyam namazı ve ardından sabah namazı için uyandırırdı.

Hapisten çıktım ve 2004 yılında geri döndüm. 2005'in başlarında yeniden Seydnaya hapishanesine nakledildik ve 2001'in sonunda ilk kez çıktığımızda hapiste kalanlarla yeniden buluştuk. Onlardan biri de sevgili amcam Ebu Üsame Ahmed Bekir (Hezim) rahmetullahi aleyh idi.

Koğuşların önünde uzun süreler yürüyerek hapishane duvarlarını, demir parmaklıkları, aile ve sevdiklerinden ayrılığı unutmaya çalışırdık. Nasıl unutabilirdik ki o, uzun yıllarını hapiste geçirmiş ve neler yaşamıştı!

Ona yakınlığıma ve uzun süre arkadaşlık etmeme rağmen, onu asla şikayet ederken veya sızlanırken görmedim. Sanki hapiste değilmiş de hapishane duvarlarının dışında uçuyormuş gibiydi; çoğu zaman okuduğu Kur'an ile uçuyordu, Allah'ın vaadine olan güven ve Peygamberimiz ﷺ'in zafer ve iktidar müjdesi kanatlarıyla uçuyordu.

En karanlık ve en zorlu koşullarda bile, Peygamberimiz ﷺ'in «Sonra Nübüvvet Minhacı Üzere Hilafet Olacak» müjdesinin gerçekleşeceği büyük zafer gününü özlüyorduk. Hilafetin gölgesinde ve ak sancak dalgalanırken bir araya gelmeyi arzuluyorduk. Ancak Allah, senin bu sıkıntı diyarından ebediyet ve beka diyarına göçmeni takdir etti.

Allah'tan Firdevs-i Ala'da olmanı dileriz ve Allah katında kimseyi temize çıkarmıyoruz.

Sevgili amcamız Ebu Üsame:

Allah'tan sana engin rahmetiyle muamele etmesini, seni cennetlerinin en geniş yerine yerleştirmesini, seni sıddıklar ve şehitlerle birlikte kılmasını, çektiğin eziyet ve azaba karşılık cennetteki en yüksek dereceleri vermesini dileriz. Yüce Allah'tan havuz başında Peygamberimiz ﷺ ile ve rahmetinin karar yerinde bizi seninle bir araya getirmesini dileriz.

Tesellimiz, Rahmet Edenlerin En Merhametlisinin huzuruna varman ve biz ancak Allah'ı razı eden sözleri söyleriz. Biz Allah'a aitiz ve O'na döneceğiz.

Hizb-ut Tahrir Merkezi İletişim Ofisi Radyosu İçin Yazılmıştır

Ebu Suteyf Cicu