89 في المائة من شباب قرغيزستان يرغبون في الهجرة
January 09, 2023

89 في المائة من شباب قرغيزستان يرغبون في الهجرة

89 في المائة من شباب قرغيزستان يرغبون في الهجرة

89% من شباب قرغيزستان يريدون السفر إلى الخارج للعمل أو الدراسة العليا. كشف عن ذلك في استطلاع نظمته وزارة الثقافة والإعلام والرياضة وسياسة الشباب بمساعدة الأمم المتحدة. نُشرت في 5 كانون الثاني/يناير نتائج الدراسة الاستقصائية بعنوان "مؤشر الرفاه والتنمية للشباب في قرغيزستان في عام 2022".

وبحسب المعلومات أفاد 13.3% من الشباب الذين شاركوا فيها بأنهم لم يخططوا للعودة إلى قرغيزستان بعد الهجرة. وأخبر 30% منهم أنهم هم أو أفراد عائلاتهم كانوا بالفعل في هجرة العمالة. وشارك في الاستطلاع شبان وشابات تتراوح أعمارهم بين 14 و28 عاماً من جميع مناطق قرغيزستان.

كما هو معروف فإن ممثلي الجيل القادم فقدوا الأمل في مستقبل البلاد. نود التركيز على موضوع التعليم والهجرة في الاستطلاع بشكل منفصل.

إن السبب الأساسي وراء رغبة الشباب في الدراسة العليا في الخارج هو أنهم يتعلمون الثقافة الغربية منذ سن المدرسة الابتدائية. وبصورة أكثر تحديداً فإن تدريس التاريخ والقانون والأدب واللغة للمبدأ الرأسمالي يُعْتَبَرُ أولوية في المدرسة. ونتيجة لذلك هم لم يتأثروا بكتب تاريخ ابن كثير وابن إسحاق وابن هشام، بل أصبحوا متأثرين بتاريخ الديمقراطيين والاشتراكيين. إنهم يرفعون لواء الديمقراطية تحت غطاء الحرية وهم جاهلون فقه الإسلام الشامل الذي يوفر الحلول لكل مشكلة حتى يوم القيامة. لم يتعلموا الأدب الذي يعكس شجاعة الأنبياء والصحابة والمسلمين بل أجبروا على تعلّم الأدب الغربي الذي ينشر الفساد. كما ابتعدوا عن اللغة العربية، لغة القرآن، وتمسكوا باللغة الإنجليزية التي هي أداة لنشر ثقافة الغرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن المدارس الحكومية التي يتعلم فيها معظم الأطفال لا تراعي جودة التعليم، ورواتب المعلمين منخفضة جدا، والبنية التحتية التقنية للمدارس في حالة سيئة. يتعلم حفنة من أبناء الرأسماليين في مدارس خاصة عالية الجودة، ويُتقنون معرفة ثقافة الغرب ويستمرون في الدراسة في جامعات غربية، ثم يجلبون لبلدنا ثقافة الديمقراطية، وليس الاكتشافات أو الاختراعات العلمية. إن الثقافة تحتل مكانة مهمة في استعمار أي مجتمع، ولذلك فإن شبابنا اليوم يعتبرون الذهاب إلى الغرب من أجل التعليم والعيش هناك إنجازاً.

أما بالنسبة لمسألة الهجرة إلى الخارج، فقد استولى حفنة من الرأسماليين في البلاد على السلطة والقطاعات المدرّة للدخل. وهم لا يحسبون أنفسهم مسؤولين عن توفير العمل اللائق للناس، بل يتذكرون حالتهم فقط أثناء الانتخابات. وفقاً لمعلومات لجنة الإحصاء الوطنية، تقدم 28 مرشحاً لشغل وظيفة شاغرة واحدة في خدمات التوظيف. في الوقت نفسه، اعتبر 72.8% من المشاركين في الاستطلاع أن البطالة هي مشكلة الساعة في الوقت الحالي. إن تلك الإحصاءات عن حالة البطالة لا تعكس الوضع الحقيقي في الدولة، لأنهم يشملون فقط الأشخاص الذين كانوا يبحثون عن عمل في الشهور الثلاثة الأخيرة. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يبقون في بيوتهم، وأولئك الذين يعملون بشكل موسمي والذين لم يبحثوا عن وظيفة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، يتم استبعادهم من هذه الإحصائيات. ومن ناحية أخرى، تؤكد الحكومة - كحل لمشاكل الفقر والبطالة - إرسال رعاياها إلى العديد من البلدان الأجنبية كعمال مهاجرين.

في الواقع، السبب الوحيد للبطالة هو هيمنة النظام الرأسمالي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في قرغيزستان. وفقاً للنظام الاقتصادي الرأسمالي، انتقلت المعادن المفيدة والأراضي والمراعي إلى أيدي الرأسماليين الرسميين بحجة الخصخصة. كما احتكروا التجارة الخارجية والإنتاج المحلي. لذلك، أصبحوا تلقائياً أرباب عمل. من وجهة نظر الربح الرأسمالية، فإن هؤلاء أرباب العمل - من أجل تحقيق أرباح ضخمة - يوظفون عددا أقل من العمال الذين يعملون بأسعار زهيدة في إنتاجهم. ونتيجة لذلك، يتم إنشاء جيش من العاطلين عن العمل.

إن الدول الغربية، مهد الرأسمالية، احتلت دول العالم الثالث من خلال الاستعمار الذي هو طريقة نشر الرأسمالية. على الرغم من أن الشركات التي تدخل تحت غطاء المستثمرين تتحدث عن خلق فرص العمل وإفادة الدولة إلا أن أهدافها مختلفة؛ فهم يأتون لاستغلال شعبنا بوصفه عمالة رخيصة ومن أجل سرقة ثرواتنا. لذلك ما دامت الرأسمالية تهيمن على العالم، فلن تتمكن بلادنا من الخروج من مستنقع البطالة والفقر.

بالإضافة إلى ذلك، القوى المستعمرة تسمح لدول العالم الثالث مثل قرغيزستان بالعمل فقط في الزراعة وتربية الحيوانات والصناعات الخفيفة. وحتى المنظمات الدولية تسمح باستخدام القروض في هذا الاتجاه فقط. لن تسمح الدول المستعمرة أبداً لدول العالم الثالث بتطوير الصناعات الثقيلة أو الصناعات العسكرية أو تطوير الهندسة الميكانيكية. لقد تم إنشاء الأمم المتحدة لخدمة مصالح هذه الدول. إنها تسيطر على هذه الدول من خلال القانون الدولي. إن دول العالم الثالث هي مصدر المواد الخام للدول الرائدة. بينما تلك الدول تقتصر على الزراعة، والتقنيات اللازمة للزراعة في أيدي هؤلاء المستعمرين.

وفي المقابل، فإن النظام الاقتصادي في الإسلام يهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لجميع الرعايا وتهيئة الظروف لاحتياجاتهم الأعلى. الناس الذين تُلبى احتياجاتهم الأساسية لن يكونوا فقراء ولن يخشوا البطالة. ومع ذلك، يجب عليهم العمل ليوفروا النفقات التي فرضت عليهم مخافة من الله وإلا ستجبرهم الدولة على العمل. بادئ ذي بدء، كلف الإسلام الدولة بتوفير فرص العمل لجميع الرعايا الملزمين بالعمل. بينما الحكومات في ظل الرأسمالية لا تتعهد مثل هذه المسؤولية، فإذا قامت الشركات الخاصة بالتوظيف فسيتم توفير العمل للناس ولكن إذا تم طردهم فسيكونون عاطلين عن العمل! أما في الإسلام، إذا أصبح الناس عاطلين عن العمل، فإن الدولة ملزمة بتوفير العمل لهم.

في الإسلام هناك نوع من الملكية يسمى الملكية العامة، وكل المعادن تدخل تحت هذا النوع. فهي لا تملك للأفراد أو للدولة كما هي في الرأسمالية، بل يجب أن ينتفع بها كل فرد في الدولة، ويجب على الدولة إدارتها لكي يستفيد منها الناس، وبالتالي، مع وصول أرباح المعادن، سيعيش الناس وهم لا يعرفون الفقر، وستخلق الدولة وظائف كبيرة لرعاياها من خلال بناء وتشغيل مصانع لإنتاج المعادن.

كما تشجع الدولة الناس على فلاحة الأرض وتقدم مساعدات مالية وفنية مجانية للمزارعين، وإذا كان معسراً، فسوف تمنحه قروضاً بدون ربا. وتمنع تأجير الأراضي، وتأخذ الأرض التي لم تتم زراعتها لمدة ثلاث سنوات متتالية وتعطيها للمزارعين. كل هذا بدوره يخلق وظائف إضافية. والمراعي كذلك تُعدّ من الملكية عامة، لذا لا يمكن لحفنة من الناس التعدي عليها.

في المجتمع الرأسمالي، هناك العديد من الحوافز الأخرى التي تكون الثروة دُولةً بسببها بين الأغنياء. على سبيل المثال، الربا، والاحتكار، وكنز المال، وما إلى ذلك. الإسلام يحرم ذلك كله.

كما ذكرنا أعلاه، توفر الدولة أولاً فرص عمل للقادرين على العمل، وإذا لم يكف راتب أحد نفقاته يُفرض معاشه على أقاربه الأغنياء الذين سيرثونه. وإذا لم يوجد بين وارثيه أغنياء، فيعطي له من مال الزكاة في بيت المال. وإذا كانت الزكاة لا تكفي، تتحمل الدولة مسؤوليته. هذه الرعاية التي تحمي الناس من الفقر.

بالإضافة إلى ذلك، في الرأسمالية، تعيش الدولة على حساب الضرائب التي يتم تحصيلها من الناس، وهناك أنواع عديدة من الضرائب وتقع أعباؤها الثقيلة على عاتق الناس. ولكن في الإسلام، يتم فرض الضرائب على الرعايا الأثرياء فقط عند الضرورة، ولا يقبل من الفقراء حتى لو تبرعوا.

سيؤدي تطبيق هذه الأحكام إلى القضاء على الفقر بشكل طبيعي، ومن كان في مأمن من الفقر لن يخاف من البطالة. لذلك، لا يستطيع أصحاب المشاريع الخاصة - مثل الرأسماليين - تهديد الناس بالبطالة.

كل هذه الأحكام يتم تنفيذها بتطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام. ومع ذلك فإن هذا النظام الاقتصادي لا يمكن تطبيقه تحت رعاية أنظمة الكفر منفصلا عن الإسلام. لذلك لا يمكن تحقيق هذا الاقتصاد إلا في ظل الدولة الإسلامية التي تطبق الإسلام كاملا.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في قرغيزستان

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو