المفهوم الصحيح للموت عامل من عوامل الرقي والنهضة
June 24, 2014

المفهوم الصحيح للموت عامل من عوامل الرقي والنهضة


أوصد وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبو قردة الباب أمام أي تكهنات بوجود حالات اشتباه لوباء متلازمة الشرق الأوسط «الكرونا»، وأعلن أبو قردة خلال مخاطبته أمس لختام فعاليات ورشة تنويرية بمشاركة مدراء إدارات حول الاستعداد للتصدي للأوبئة، أعلن خلو السودان من أي حالة مرضية أو مشتبه بها «للكرونا». وناشد الوزير كبار السن وذوي الأمراض المزمنة والحجاج والمعتمرين بعدم السفر وتأجيل مناسك الحج والعمرة لهذا العام حفاظاً على صحتهم لخطورة الوباء، وأرفق أبو قردة مناشدته بقوله إن الشريعة الإسلامية ترفض تعرض الإنسان للمخاطر والهلاك، مشدداً على أهمية التنسيق بين وزارته والولايات والتبليغ الفوري عن أي حالة اشتباه، مؤكداً جاهزية أي شخص للسفر لأي مكان في العالم، مشيداً بدعم ألمانيا لوزارته والعلاقات المتميزة التي تربط الدولتين. (صحيفة آخر لحظة 20 حزيران/يونيو 2014م).


إن ما يعانيه المواطن من أمراض في السودان لا يقل خطورة عن كورونا، ومعظم المواطنين هم مشروع مرضى بسبب سوء الرعاية في كافة المجالات، بل الأصح هم مشروع موتى ينتظرون الأجل الذي تغافل عنه الوزير وحذر الحجاج من السفر لأداء فريضة الحج متحججا بأن الإسلام لم يأمر بالهلاك!! صحيح أن الإسلام لم يأمر بالهلاك، ولكن ما هو الهلاك الذي لم يأمر به، وهل يدخل فيه خروج الإنسان حاجّاً إلى بيت الله مؤمنا بقدره، أم هو الإشادة بدعم الكافر وموالاته التي هي أصل الهلاك وفصله؟! أما المقادير المكتوبة فلا تخيف مسلماً يعلم أن الموت بيد الله، وليس بمرض ولا عافية، وإن كان يسعى للأخذ بالأسباب لكنه يعلم أن سبب الموت ليس المرض.


إن انتهاء الأجل هو السبب الوحيد للموت، وأن الله تعالى هو المحيي والمميت، كما دل على ذلك الفهم البين الواضح لآيات القرآن الكريم. وحقيقة الأمر كذلك أن شيئاً ما حتى يصلح أن يكون سببا لا بد أن ينتج المسبَّب حتما، وأن المسبَّب لا يمكن أن ينتج إلا عن سببه وحده، وهذا بخلاف الحالة، فإنها ظرف خاص بملابسات خاصة يحصل فيها الشيء عادة، ولكن هذا قد يتخلف ولا يحصل. ولنأخذ مثلا للسبب ومثلاً للحالة، فالحياة سبب للحركة الذاتية في الحيوان، فإذا وجدت الحياة فيه وجدت الحركة الذاتية فيه، وإذا عدمت الحياة فيه عدمت الحركة الذاتية فيه. وهذا بخلاف المطر بالنسبة لإنباتِ الزرع، فإنه حالة من الحالات التي ينبت بها الزرع، وليس سببا لإنبات الزرع. فالمطر ينبت الزرع عادة ولكن قد ينزل المطر ولا ينبت الرزع، وقد ينبت الزرع من رطوبة الأرض، كالزرع الصيفي الذي ينبت بدون نزول المطر. وشبيه المطر مرض الطاعون، وضرب الرصاص، وغير ذلك، فهذه قد توجد ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت من غير أن يوجد أي شيء من هذه الأشياء التي يحصل فيها الموت عادة. لذلك فمرض الطاعون وفيروس كورونا والسرطان، والغرق، وضرب الرصاص، مثلا هي حالات يحصل فيها الموت عادة، ولكنها ليست سببا للموت. والمتتبع لكثير من الأشياء التي يحصل فيها الموت، والمتتبع للموت نفسه يتأكد من ذلك واقعياً، فيجد أنه قد تحصل هذه الأشياء التي يحصل منها الموت عادة ولا يحصل الموت، وقد يحصل الموت بدون حصول هذه الأشياء، فمثلا قد يُضرَب شخص سكينا ضربة قاتلة، ويجمع الأطباء على أنها قاتلة، ثم لا يموت فيها المضروب بل يشفى ويعافى منها. وقد يحصل الموت دون سبب ظاهر، كأن يقف قلب إنسان فجأة فيموت في الحال دون أن يتبين لجميع الأطباء بعد الفحص الدقيق نوع الحالة التي يحصل فيها وقوف القلب، والحوادث على ذلك كثيرة يعرفها الأطباء وقد شهدت فيها المستشفيات في العالم آلاف الحوادث. ومن أجل ذلك يقول الأطباء إن فلاناً المريض ميؤوس منه حسب تعاليم الطب، ولكن قد يعافى، وهذا فوق علمنا، ويقولون إن فلاناً لا خطر عليه وهو معافى، وقد تجاوز دور الخطر، ثم ينتكس فجأة فيموت. وهذا يدل دلالة واضحة على أن هذه الأشياء التي حصل منها الموت ليست أسباباً له، إذ لو كانت أسباباً له لما تخلفت، ولما حصل بغيرها، فمجرد تخلفها ولو مرة واحدة، ومجرد حصول الموت بدونها ولو مرة واحدة، يدل قطعا على أنها ليست أسبابا للموت، بل هي حالات يحصل فيها الموت. أما السبب الحقيقي للموت الذي ينتج المسبَّب، أي ينتج الموت، هو أمر غيرها، وليست هي. (من كتاب الشخصية الإسلامية الجزء الأول للعالم الجليل الشيخ/ تقي الدين النبهاني رحمه الله).


إن لكل نفس كتابا مؤجلاً إلى أجل مرسوم. ولن تموت نفس حتى تستوفي هذا الأجل المرسوم. فالخوف والهلع، والحرص والتخلف، لا يطيل أجلاً. والشجاعة والثبات والإقدام والوفاء لا تقصران عمرا. والأجل المكتوب لا ينقص منه يوم ولا يزيد! بذلك تستقر حقيقة الأجل في النفس، فتترك الاشتغال به، ولا تجعله في الحساب، بل تسلم بأنه من خالق الآجال. وبذلك تنطلق نفس المسلم من عقال الشح والحرص على الدار الفانية في صبر وطمأنينة، وتوكل على الله الذي يملك الآجال وحده. ثم إنه إذا كان العمر مكتوبا، والأجل مرسوما فلتنظر نفس ما قدمت لغد؛ ولتنظر نفس ماذا تريد..


وشتان بين حياة وحياة! وشتان بين اهتمام واهتمام الذي يعيش لهذه الأرض وحدها، ويريد ثواب الدنيا وحدها إنما يحيا حياة الديدان والدواب والأنعام! ثم يموت في موعده المضروب بأجله المكتوب. والذي يتطلع إلى الأفق الآخر إنما يحيا حياة "الإنسان" الذي كرمه الله واستخلفه وأفرده بهذا المكان ثم يموت في موعده المضروب بأجله المكتوب ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]، فالحمد لله على نعمة الإيمان والحمد لله على نعمة الإسلام الذى جعل تصور المسلم للحياة على نسق لا يخضع لتوقعات البشر العاجز الناقص المحتاج لله رب العالمين، فها هي امرأة ينطلق زوجها إلى الجهاد فيأتي إليها ضعاف النفوس لتمنع زوجها من ذلك خوف الرزق والأجل وقالوا من لأولادك فقالت في ثقة واطمئنان زوجي عرفته أكالا ولم أعرفه رزاقا فإن ذهب الأكال بقي الله الرزاق.


الله أكبر إنها عقيدة لا بد أن ترسخ في قلب كل واحد منا.


فالله هو الذي بيده كل شيء، وهو الذي تنفذ مشيئته في كل شيء، وهو الذي تنتصر قدرته على كل شيء - سبحانه وتعالى، ولذلك ينبغي لنا أن نحرر هذا الأمر في واقع حياتنا بصدق اليقين بالله - سبحانه وتعالى - وأن الأمر كله بيد الله، وأن النصر من عند الله، وأن القوة كلها لله، وأن العزة كلها لله والأجل والرزق. لقد لقن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعاني لابن عباس حين قال له وهو رديفه: «يَا غُلامُ إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ».


من كان هذا يقينه، فأي شيء يرهبه؟ ومن كان هذا إيمانه، فأي شيء يخيفه؟ الموت! فالمؤمن تتطلع نفسه للقاء الله، والثبات لا يتحقق، والشجاعة لا تظهر، والحمية الإيمانية لا تتوقد، إلا إذا ملأ الإيمان القلب وانسكب اليقين في النفس وكان الرضا بقضاء الله وقدره والإيمان به عظيماً. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في بيان ذلك: "الذي يحسم مادة الخوف هو التسليم لله، فمن سلّم لله واستسلم له، وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له، لم يبق لخوف المخلوقين في قلبه موضع؛ فإن نفسه التي يخاف عليها سلّمها إلى وليّها ومولاها، وعلم أنه لا يصيبها إلا ما كتب لها، وأن ما كتب لها لا بد أن يصيبها، فلا معنى للخوف من غير الله بوجه".


وفي التسليم أيضاً لطيفة أخرى، وهي أنه إذا سلّم لله فقد أودع نفسه عنده وأحرزها في حرزه، وجعلها تحت كنفه لا تنالها يد عدو عاد، ولا بغي باغٍ عاتٍ ، وكما قال الشجاع علي رضي الله عنه:


أي يومي من الموت أفر *** يوم لا يقدر أو يوم قـــــدر
يوم لا يقدر لا أرهبــــه **** ومن المقدور لا يندي الحذر


وكما كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في مواجهة ما أحاط به من الخطوب وفي موقفه إزاء ما حل به من الكروب: "ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحلت فهي معي .. أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وخروجي من بلدي سياحة. فيا لعظمة فهم الإسلام عند من أتقن فهمه فهو لا يخاف الخطوب بل يعتبرها خيراً له مهما كانت فهي تنقي من الذنوب وإن حرص في البدء بالأخذ بأسباب النجاة منها". إن المسلم الذي يعتقد اعتقاداً جازماً، بعد تفكر وتدبر واعيين، أن سبب الموت هو انتهاء الأجل، وأن هذا الأجل قد حدّده الله تعالى، ولا يملك أحد سواه أن يغيره، يزيد فيه أو ينقص منه ولو لحظة، تجده مسلماً مقداماً، غير هيّاب ولا وجلاً، ينهض للقيام بما فرض الله عليه من واجبات ومسؤوليات تجاه نفسه وأمته ودينه، ويركب من أجل ذلك الصعاب، ويقتحم المخاطر دون أن يخشى أحداً إلا الله تعالى. وتراه يقول الحق حيثما كان لا يماري فيه أحداً، وينكر المنكر حاصلاً من أي امرئ كان، لا يداهنه فيه. مثل هؤلاء تقوم عليهم دولة تطبق الإسلام وتحمله دولة اسلامية خلافة راشدة على منهاج النبوة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب / غادة عبد الجبار

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو