January 11, 2014

من للمسلم إن لم يكن أخوه المسلم!


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،


قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [سورة الأنبياء: 92]


يشعر المسلم بانتمائه للأمة الإسلامية في مواسم الخير كشهر رمضان وعيد الفطر وأيام الحج وعيد الأضحى، وما أن تنتهي هذه المواسم حتى لا يكاد يشعر المسلم بأنه ينتمي لهذه الأمة الواحدة، مع أن الطبيعي أن المسلم يحب المسلمين من بلاد أخرى ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويشعر بشوق كبير إلى أن يتعرف عليهم والجلوس معهم لمناقشة القضايا التي تؤرقه، وغالباً فإنها تكون قضايا مشتركة بين كل بلاد المسلمين وبين أبناء البلد الواحد. والطبيعي أن تكون القضية الأولى في أي نقاش بين المسلمين هي كيفية توحيد الأمة الإسلامية التي تعيش واقعًا فاسدًا تكالبت عليها الأمم حتى أصبح دم المسلم لا ثمن له وبلاده ممزقة يسود فيها الباطل!


وهذا الشعور بالانتماء للأمة الإسلامية، أمة المليار مسلم، شعور قوي يعطي المسلم الطمأنينة ويجيب عنده أسئلة مهمة ومصيرية عن أساس وجود الإنسان والحياة والكون، وبالإجابة عن هذه الأسئلة يفهم المسلم ماضيه وما يدور حوله في حاضره ويعمل لبناء مستقبله ونهضة أمته على أساس الدين، فيصبح مدركاً لدوره في هذه الحياة كونه مسلمًا موحدًا خَلَقَهُ الله تعالى للعبادة ولحمل الأمانة مع إخوته في العالم، وعند اختفاء هذا الشعور يصبح المسلم مهزوزاً متردداً "متشككاً" في مبدأ الإسلام العظيم لا يعلم أنه ينتمي لخير أمة أخرجت للناس، ولا يدرك معاني العزة والكرامة بالإسلام، فلا يفهم دوره ومكانته في هذه الحياة ولا يجد حلاً لقضايا المسلمين. فوحدة الأمة الإسلامية مصدر قوتها وتميزها عن باقي الأمم في هويتها الإسلامية.


قال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».


وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً - وشبك بين أصابعه» متفق عليه.


ومأساة المسلمين اليوم أن هذا الانتماء المهم غير موجود في كل الأوقات؛ لأن الرابطة بين الناس في البلد الواحد وبين المسلمين في بلاد أخرى ليست مبينة على أساس العقيدة الإسلامية، فضعفت الرابطة بينهم عندما أصبح التعامل في بلد المسلم وخارجها ليس على أساس الإسلام. والسبب الأول في ذلك أن كل بلاد المسلمين تُحكَم بقوانين علمانية وضعها الغرب الكافر المستعمر كدساتير تعمل على سلخ الأمة الإسلامية عن دينها وعلى إضعاف هذه الرابطة المقدسة لتمييع هوية الأمة الإسلامية وضياعها، هذه الهوية التي "يُسمح" لها بأن تظهر فقط في مواسم محددة.


والأدلة على أن هذه الهوية مستهدفة نلمسها في واقع حياة المسلمين الفاسد:


فبينما يصوم كل المسلمين في أنحاء العالم شهر رمضان ويحجون تظهر مفاهيم وحدة المسلمين، لكن لما يكون الحديث عن تطبيق نظام الحكم في الإسلام في دولة إسلامية واحدة، في كيان سياسي تنفيذي واحد لكل المسلمين يجمع كلمتهم ويحكمه خليفة واحد، كما أمر الله تعالى، يصبح هذا حلمًا وهذا مستحيلاً!


مع أن الدولة الإسلامية الواحدة هي التي ستزيل كل الحدود والسدود بين المسلمين، وهي التي سوف توحدهم على أساس رابطة العقيدة الإسلامية، وهي التي ستنجح في نشر الإسلام وحمل دعوته إلى العالم بالدعوة والجهاد، وهي التي ستحرك جيوش الأمة الإسلامية لرد الأعداء وهزيمتهم. أليست هوية أعداء الأمة الإسلامية واحدة؛ ملة الكفر والباطل؟! فمن للحق غير الدولة الإسلامية إذنْ؟! من للمسلمين غير نظام الخلافة الذي ارتضاه الله تعالى؟ فلماذا إذنْ لا يحكم المسلمون بالإسلام في دولة إسلامية واحدة تحفظ بيضتهم وهويتهم؟


ذلك لأن هذا ما يرعب الكفار وما يصد عنه الساسة في الغرب والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين، وهو ما تُعتِّم عليه وسائل الإعلام الخبيثة، لأنهم يريدون لبلاد المسلمين أن تبقى تحت سيطرة النفوذ الغربي من خلال حُكام طواغيت يحكمون الناس بالحديد والنار!، يريدون أن ينهبوا ثروات الأمة بالنظام الاقتصادي الرأسمالي الفاشل الذي يتعامل بالربا فأفقر الناس لدرجة الجوع والعوز!، يريدون نشر الفاحشة في المؤمنين بتطبيق نظام اجتماعي متفسخ لا تخضع العلاقات فيه بين المرأة والرجل للأحكام الشرعية فانتشر الفساد!، ويفرضون على أبنائنا مناهج تعليمية علمانية غيرت من تاريخ الإسلام العظيم وقلصت حجم الثقافة الإسلامية في الكتب وأهملتها لإنشاء جيل غير مرتبط بالعقيدة الإسلامية وليس له هوية إسلامية ولا ينتمي لأمته الإسلامية، حتى لا يكون فينا أمثال القائد صلاح الدين ولا خليفة مثل السلطان عبد الحميد!


فاليوم أصبح المسلم "مسلمًا" عندما يصلي و"غيرَ مسلم" يحتكم إلى الطاغوت في علاقاته مع المجتمع والدولة الجبرية! وأقنع الأعداء المسلمين بهذه العيشة الضنكى وخدعوهم بحجج عديدة أهمها أكذوبة الوطنية والولاء للوطن بدلاً عن العقيدة.. فقد حلت محل رابطة العقيدة الإسلامية الرابطةُ الوطنية والرابطة القومية، فقالوا مصر للمصريين وتركيا للأتراك وفلسطين للفلسطينيين وسوريا للسوريين وباكستان للباكستانيين، وهكذا دواليك وأكثر من ذلك؛ فبلاد الحرمين الشريفين ملك لآل سعود! فلقد نجحت مخططات الغرب الكافر المستعمر في تمزيق بلاد المسلمين بحدود وسدود رسموها ونصبوا عليها كلاب حراسة من أنظمة فاسدة عزفت على وتر الوطنيات والقوميات لتأجيج الفتن بين المسلمين ولإبعادهم عن الإسلام وقطع رابطة العقيدة الإسلامية بينهم، لتقتل فيهم مفاهيم العقيدة الإسلامية الواحدة كالحكم بما أنزل الله تعالى ووجوب تطبيق ذلك على كل البشر، وكالجهاد والشهادة في سبيل الله، وكارتداء الزي الشرعي للمسلمات وكالدعوة إلى الإسلام، حتى أصبح لكل بلد مسلم عادات وتقاليد خالفت الأحكام الشرعية بحجة أنه يعيش في بلد "متعدد الهويات!" كالسودان، التي تعيش أزمة هوية حادة وهي أزمة سياسة مصطنعة تخدم مصالح الغرب الكافر في المنطقة، فعادت مصر من جهة في قضية حلايب وشلاتيت وأزمة مياه النيل وتضامنت مع إثيوبيا بحجة أن السودان بلد أفريقي بالأساس، بينما ثبت البشير نفسه في الحكم عندما رفع شعار الإسلام وروج لانتماء السودان للعرب والمسلمين! تناقض مقصود للتشويش على المسلمين ولخلق أزمة هوية في البلاد!


وحاولوا أن يكون السودان للسودانيين فقط، ثم مزقوه أكثر بعد انفصال الجنوب عن الشمال، فالجنوب للجنوبيين والشمال للشماليين، وفي الشمال انقسم الناس على أساس أصولهم القبلية فهذا جعلي وهذا شايقي و... وأكثر من ذلك انقسموا إلى أفارقة وإلى عرب! فلا هم عرب ولا هم أفارقة!


ويدفع ثمن هذه المهازل الأبرياء التائهون في هذه الدنيا بسبب فقدان هذا الانتماء لأمة الإسلام العظيم، فتعيش الأمة الإسلامية أزمة هوية ما دامت الدولة الإسلامية غائبة! يظل هناك شعور بالنقص وفراغ كبير ما دام هذا الانتماء مفقودًا! فغياب الخلافة قد سمح لهذه المؤامرات الخبيثة أن تمر وأن تصيب، فقد غُيّب عن المسلمين أن الإسلام مبدأ تنبثق أنظمته عن عقيدته فيشكل نظام حياة متكاملاً، وأنه طراز عيش مميز وواحد عند المسلمين في كل مكان، فهو منهج رباني واحد يربط بين الناس وينظم علاقاتهم ويعالج مشاكلهم، فيداوي جروحهم ويوطد أواصر الأخوّة والمحبة في الله فيما بينهم، فمن للمسلم إن لم يكن أخوه المسلم؟ ومن للناس إن لم يكن خليفة المسلمين العادل الذي يرفع الظلم ويرعى شؤون الناس بالإسلام لتستقيم أمور حياتهم؟


فهوية الأمة الإسلامية لن تظهر إلا بوحدتها على أساس الإسلام، وهذه الوحدة لن تتحقق إلا بإقامة دولة الخلافة، وبها فقط تحفظ الهوية وتكون الرابطة بين المسلمين على أساس العقيدة الإسلامية وعلى أساس الإيمان بالله سبحانه، فتكون الأمة خيرَ أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾ [سورة آل عمران: 110].


بهذا وحده يشعر المؤمنون بالانتماء إلى أمة واحدة فيأخذ المسلم في أنحاء العالم مكانه ويقوم بدوره فتطمئن القلوب ويفخر المسلم بأمته ويسعد برضا رب العالمين.


وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: أم حنين

More from null

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی: ڈینگی اور ملیریا

صحت عامہ کے بحران سے نمٹنے میں ریاست کے کردار کی عدم موجودگی

ڈینگی اور ملیریا

سوڈان میں ڈینگی اور ملیریا کے وسیع پیمانے پر پھیلاؤ کے پیش نظر، ایک شدید صحت عامہ کے بحران کی خصوصیات سامنے آ رہی ہیں، جو وزارت صحت کے فعال کردار کی عدم موجودگی اور ریاست کی اس وباء سے نمٹنے میں ناکامی کو ظاہر کرتی ہے جو روز بروز جانیں لے رہی ہے۔ بیماریوں کے علم میں سائنسی اور تکنیکی ترقی کے باوجود، حقائق آشکار ہوتے ہیں اور بدعنوانی ظاہر ہوتی ہے۔

واضح منصوبے کا فقدان:

اگرچہ متاثرین کی تعداد ہزاروں سے تجاوز کر چکی ہے، اور بعض ذرائع ابلاغ کے مطابق، مجموعی طور پر اموات ریکارڈ کی گئی ہیں، لیکن وزارت صحت نے وباء سے نمٹنے کے لیے کسی واضح منصوبے کا اعلان نہیں کیا ہے۔ صحت کے حکام کے درمیان عدم تعاون اور وبائی بحرانوں سے نمٹنے میں پیشگی بصیرت کا فقدان دیکھا جا رہا ہے۔

طبی سپلائی چین کا انہدام

یہاں تک کہ سب سے آسان دوائیں جیسے "پیناڈول" بھی بعض علاقوں میں نایاب ہو گئی ہیں، جو سپلائی چین میں خرابی اور ادویات کی تقسیم پر کنٹرول کے فقدان کی عکاسی کرتی ہے، ایسے وقت میں جب کسی شخص کو تسکین اور مدد کے لیے آسان ترین اوزار کی ضرورت ہوتی ہے۔

معاشرتی آگاہی کا فقدان

مچھروں سے بچاؤ کے طریقوں یا بیماری کی علامات کی شناخت کے بارے میں لوگوں کو تعلیم دینے کے لیے کوئی موثر میڈیا مہم نہیں ہے، جو انفیکشن کے پھیلاؤ کو بڑھاتا ہے، اور معاشرے کی اپنی حفاظت کرنے کی صلاحیت کو کمزور کرتا ہے۔

صحت کے بنیادی ڈھانچے کی کمزوری

ہسپتالوں کو طبی عملے اور ساز و سامان کی شدید قلت کا سامنا ہے، یہاں تک کہ بنیادی تشخیصی آلات کی بھی کمی ہے، جو وباء کے خلاف ردعمل کو سست اور بے ترتیب بنا دیتا ہے، اور ہزاروں جانوں کو خطرے میں ڈالتا ہے۔

دوسرے ممالک نے وبائی امراض سے کیسے نمٹا؟

 برازیل:

- جدید کیڑے مار ادویات کا استعمال کرتے ہوئے زمینی اور فضائی سپرے مہمات شروع کیں۔

- مچھر دانیاں تقسیم کیں، اور معاشرتی آگاہی مہمات کو فعال کیا۔

- متاثرہ علاقوں میں فوری طور پر ادویات فراہم کیں۔

بنگلہ دیش:

- غریب علاقوں میں عارضی ایمرجنسی مراکز قائم کیے۔

- شکایات کے لیے ہاٹ لائنز، اور موبائل ریسپانس ٹیمیں فراہم کیں۔

فرانس:

- ابتدائی انتباہی نظام کو فعال کیا۔

- ویکٹر مچھر پر کنٹرول کو تیز کیا، اور مقامی آگاہی مہمات شروع کیں۔

صحت اہم ترین فرائض میں سے ایک ہے اور ریاست کی ذمہ داری مکمل ذمہ داری ہے

سوڈان میں اب بھی پتہ لگانے اور رپورٹ کرنے کے موثر طریقہ کار کا فقدان ہے، جو حقیقی اعداد و شمار کو اعلان کردہ اعداد و شمار سے کہیں زیادہ بنا دیتا ہے، اور بحران کو مزید پیچیدہ بنا دیتا ہے۔ موجودہ صحت کا بحران صحت کی دیکھ بھال میں ریاست کے فعال کردار کی براہ راست نتیجہ ہے جو انسانی زندگی کو اپنی ترجیحات میں سب سے آگے رکھتا ہے، ایک ایسی ریاست جو اسلام پر عمل کرتی ہے اور عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ کے قول پر عمل کرتی ہے کہ "اگر عراق میں کوئی خچر بھی ٹھوکر کھا جائے تو اللہ قیامت کے دن اس کے بارے میں مجھ سے پوچھے گا۔"

تجویز کردہ حل

- ایک ایسا صحت کا نظام قائم کرنا جو سب سے پہلے انسان کی زندگی میں اللہ سے ڈرے اور مؤثر ہو، جو کوٹہ بندی یا بدعنوانی کے تابع نہ ہو۔

- مفت صحت کی دیکھ بھال فراہم کرنا کیونکہ یہ ہر رعایا کا بنیادی حق ہے۔ اور نجی ہسپتالوں کے لائسنس منسوخ کرنا اور طب کے شعبے میں سرمایہ کاری سے منع کرنا۔

- علاج سے پہلے روک تھام کے کردار کو فعال کرنا، آگاہی مہمات اور مچھروں سے نمٹنے کے ذریعے۔

- وزارت صحت کی تنظیم نو کرنا تاکہ وہ لوگوں کی زندگیوں کے لیے ذمہ دار ہو، نہ کہ صرف ایک انتظامی ادارہ۔

- ایک ایسا سیاسی نظام اپنانا جو معاشی اور سیاسی مفادات سے بالاتر ہوکر انسانی زندگی کو ترجیح دے۔

- مجرمانہ تنظیموں اور دواؤں کی مافیا سے علیحدگی اختیار کرنا۔

مسلمانوں کی تاریخ میں، ہسپتال لوگوں کی مفت خدمت کے لیے بنائے گئے تھے، اعلیٰ کارکردگی کے ساتھ چلائے جاتے تھے، اور لوگوں کی جیبوں سے نہیں بلکہ بیت المال سے فنڈز فراہم کیے جاتے تھے۔ صحت کی دیکھ بھال ریاست کی ذمہ داری کا حصہ تھی، نہ کہ کوئی احسان یا تجارت۔

آج سوڈان میں وبائی امراض کا پھیلاؤ، اور منظر سے ریاست کی عدم موجودگی، ایک خطرناک انتباہ ہے جسے نظر انداز نہیں کیا جا سکتا۔ مطلوبہ صرف پیناڈول فراہم کرنا نہیں ہے، بلکہ ایک حقیقی فلاحی ریاست کا قیام ہے جو انسانی زندگی کی فکر کرے، اور بحران کی علامات کا نہیں، بلکہ اس کی جڑوں کا علاج کرے، ایک ایسی ریاست جو انسان کی قدر اور اس کی زندگی اور اس مقصد کو سمجھے جس کے لیے وہ وجود میں آیا ہے، اور وہ ہے صرف اللہ کی عبادت کرنا۔ اور اسلامی ریاست ہی صحت کی دیکھ بھال کے مسائل سے اس صحت کے نظام کے ذریعے نمٹنے کے قابل ہے جسے صرف نبوت کے طرز پر دوسری خلافت راشدہ کے سائے میں نافذ کیا جا سکتا ہے جو اللہ کے حکم سے جلد قائم ہونے والی ہے۔

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

حاتم العطار - مصر کی ریاست

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

ابی اسامہ، احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ کے ساتھ صحبت کا شرف

بائیس ربیع الاول 1447 ہجری بمطابق چودہ ستمبر 2025ء کی صبح، تقریباً ستاسی سال کی عمر میں حزب التحریر کے پہلے پہل کے لوگوں میں سے احمد بکر (ہزیم) اپنے رب کے جوار میں منتقل ہو گئے۔ انہوں نے کئی سالوں تک دعوت کو اٹھایا اور اس کے راستے میں لمبی قید اور سخت اذیت برداشت کی، لیکن اللہ کے فضل و کرم سے نہ وہ نرم ہوئے، نہ کمزور پڑے، نہ انہوں نے بدلا اور نہ تبدیل کیا۔

انہوں نے شام میں حافظ المقبور کی حکومت کے دوران اسی کی دہائی میں کئی سال روپوش گزارے یہاں تک کہ انہیں 1991 میں فضائی خفیہ ایجنسی کے ہاتھوں حزب التحریر کے نوجوانوں کے ایک گروپ کے ساتھ گرفتار کر لیا گیا، تاکہ وہ مجرموں علی مملوک اور جمیل حسن کی نگرانی میں بدترین قسم کی اذیتیں برداشت کریں۔ مجھے اس شخص نے بتایا جو ابو اسامہ اور ان کے کچھ ساتھیوں سے تفتیش کے ایک دور کے بعد تفتیشی کمرے میں داخل ہوا تھا کہ اس نے تفتیشی کمرے کی دیواروں پر گوشت کے کچھ اڑتے ہوئے ٹکڑے اور خون دیکھا۔

مزہ میں فضائی خفیہ ایجنسی کی جیلوں میں ایک سال سے زیادہ عرصہ گزارنے کے بعد، انہیں ان کے باقی ساتھیوں کے ساتھ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا جہاں انہیں دس سال قید کی سزا سنائی گئی، جن میں سے انہوں نے سات سال صبر اور احتساب کے ساتھ گزارے، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

جیل سے رہا ہونے کے بعد، انہوں نے فوراً دعوت اٹھانا جاری رکھا اور اس وقت تک جاری رکھا جب تک کہ 1999 کے وسط میں شام میں پارٹی کے نوجوانوں کی گرفتاریاں شروع نہ ہو گئیں، جن میں سیکڑوں افراد شامل تھے، جہاں بیروت میں ان کے گھر پر چھاپہ مارا گیا اور انہیں اغوا کر کے مزہ ہوائی اڈے پر واقع فضائی خفیہ ایجنسی کے برانچ میں منتقل کر دیا گیا، تاکہ اذیت کی ایک نئی خوفناک مرحلہ شروع ہو۔ اللہ کی مدد سے وہ اپنی بڑی عمر کے باوجود صابر، ثابت قدم اور احتساب کرنے والے تھے۔

تقریباً ایک سال بعد انہیں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ان پر ریاستی سلامتی کی عدالت میں مقدمہ چلایا جائے، اور بعد میں انہیں دس سال کی سزا سنائی گئی جس میں سے اللہ نے ان کے لیے تقریباً آٹھ سال گزارنا لکھ دیا، پھر اللہ نے ان پر کرم کیا۔

میں نے ان کے ساتھ صیدنایا جیل میں 2001 میں پورا ایک سال گزارا، بلکہ میں اس میں مکمل طور پر ان کے ساتھ تھا، پانچویں ہوسٹل (الف) تیسری منزل کی بائیں جانب، میں انہیں میرے پیارے چچا کہہ کر پکارتا تھا۔

ہم ایک ساتھ کھاتے تھے اور ایک دوسرے کے ساتھ سوتے تھے اور ثقافت اور افکار کا مطالعہ کرتے تھے۔ ہم نے ان سے ثقافت حاصل کی اور ہم ان سے صبر اور ثابت قدمی سیکھتے تھے۔

وہ نرم مزاج، لوگوں سے محبت کرنے والے، نوجوانوں کے لیے فکر مند تھے، ان میں فتح پر اعتماد اور اللہ کے وعدے کے قریب ہونے کا بیج بوتے تھے۔

وہ اللہ کی کتاب کے حافظ تھے اور اسے ہر دن اور رات پڑھتے تھے اور رات کا بیشتر حصہ قیام کرتے تھے، پھر جب فجر قریب آتی تو وہ مجھے قیام کی نماز کے لیے جگانے کے لیے جھنجھوڑتے تھے، پھر فجر کی نماز کے لیے۔

میں جیل سے رہا ہوا، پھر 2004 میں اس میں واپس آ گیا، اور ہمیں 2005 کے آغاز میں دوبارہ صیدنایا جیل منتقل کر دیا گیا، تاکہ ہم ان لوگوں سے دوبارہ ملیں جو 2001 کے آخر میں ہماری پہلی بار رہائی کے وقت جیل میں رہ گئے تھے، اور ان میں پیارے چچا ابو اسامہ احمد بکر (ہزیم) رحمۃ اللہ علیہ بھی تھے۔

ہم ہوسٹلوں کے سامنے لمبے عرصے تک چہل قدمی کرتے تھے تاکہ ان کے ساتھ جیل کی دیواروں، لوہے کی سلاخوں اور اہل و عیال اور پیاروں کی جدائی کو بھول جائیں، ایسا کیوں نہ ہو جبکہ انہوں نے جیل میں طویل سال گزارے اور وہ برداشت کیا جو انہوں نے برداشت کیا!

ان کے قریب ہونے اور طویل عرصے تک ان کی صحبت کے باوجود، میں نے انہیں کبھی بھی بیزار ہوتے یا شکایت کرتے نہیں دیکھا، گویا وہ جیل میں نہیں ہیں بلکہ جیل کی دیواروں سے باہر اڑ رہے ہیں؛ وہ قرآن کے ساتھ اڑتے ہیں جسے وہ زیادہ تر اوقات میں تلاوت کرتے ہیں، وہ اللہ کے وعدے پر اعتماد اور رسول اللہ ﷺ کی طرف سے فتح اور اقتدار کی خوشخبری کے دو پروں سے اڑتے ہیں۔

ہم مشکل ترین اور سخت ترین حالات میں اس عظیم فتح کے دن کے منتظر رہتے تھے، جس دن ہمارے رسول ﷺ کی خوشخبری پوری ہو گی «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»۔ ہم خلافت کے سائے میں اور عقاب کے پرچم کے نیچے جمع ہونے کے مشتاق تھے۔ لیکن اللہ نے فیصلہ کیا کہ آپ شقاوت کے گھر سے خلد اور بقاء کے گھر کی طرف کوچ کر جائیں۔

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ آپ فردوس اعلیٰ میں ہوں اور ہم اللہ کے سامنے کسی کی پاکیزگی بیان نہیں کرتے۔

ہمارے پیارے چچا ابو اسامہ:

ہم اللہ سے دعا کرتے ہیں کہ وہ آپ کو اپنی وسیع رحمت سے ڈھانپ لے اور آپ کو اپنی وسیع جنتوں میں جگہ دے اور آپ کو صدیقین اور شہداء کے ساتھ رکھے، اور آپ کو جنت میں اعلیٰ درجات عطا فرمائے، اس اذیت اور عذاب کے بدلے جو آپ نے برداشت کیا، اور ہم اس سے دعا کرتے ہیں، وہ پاک ہے اور بلند ہے، کہ وہ ہمیں حوض پر ہمارے رسول ﷺ کے ساتھ اور اپنی رحمت کے ٹھکانے میں جمع کرے۔

ہماری تسلی یہ ہے کہ آپ رحم کرنے والوں کے سب سے زیادہ رحم کرنے والے کے پاس جا رہے ہیں اور ہم صرف وہی کہتے ہیں جو اللہ کو راضی کرتا ہے، بے شک ہم اللہ کے لیے ہیں اور بے شک ہم اسی کی طرف لوٹنے والے ہیں۔

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا

ابو سطیف جیجو