اقتصاد

الفئات الفرعية: مال أعمال
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الضرائب- الأستاذ عبد الرحمن المقدسي   

الضرائب- الأستاذ عبد الرحمن المقدسي   

فطر الله الإنسان وأودع في فطرته حبه للمال، وسعيه بقوة لتحصيله، وحرصه الشديد على تنميته وزيادته، فالمال يأخذ حيزا كبيرا من التفكير في حياة الإنسان. ويصيبه القلق إذا ما تأخر عنه المال أو لم يكفه لقضاء حاجاته ومصالحه . ولما كان هذا هو حال الإنسان في حبه للمال وتعلقه به ولما كان الإنسان مخلوقا في هذه الحياة لعبادة الله عز وجل كان لا بد له من نظام يجلب له الهناء والسعادة في الدنيا والآخرة. وخاصة في ما يتعلق بحبه للمال وكسبه وإنفاقه على وجه يضمن له قضاء مصالحه ، وسد جوعاته ورغباته دون إفراط أو تفريط ، دون قضاء حاجة على حساب أخرى ، وهذا النظام بالطبع لا بد أن يكون من عند العزيز الحكيم سبحانه جلت وعظمت قدرته ، الذي ضمن للإنسان به قضاء جميع حاجاته في كافة مجالات حياته وضمن له به تنمية ملكه والسعي لتحقيق كماليات حياته ، وضمن له به حدّه وحدوده في سعيه لكسب ماله وإنمائه وإنفاقه على وجه يتبادل الناس فيه مصالحهم بحيث لا يؤثر على مصالح الآخرين بالسلب بل بالإيجاب والنفع المتبادل بينهم . وفي هذا المجال نتناول جانبا من هذا النظام في ما يتعلق بالضرائب في نظر الإسلام بعد إلقاء الضوء على نظام الضرائب المطبق في بلاد المسلمين والذي اكتوت بناره الأمة الإسلامية وما زالت ، والذي جعل الحياة ضنكا لا يطاق ، وحرمانا ليس له مثيل. فقد عرت الضريبة بأنها " فريضة نقدية يتحملها المكلفون بصفة نهائية وبدون مقابل كأداة مالية تلجا إليها الدولة من اجل تحقيق أهدافها." " " فريضة نقدية يلتزم الفرد بأدائها إلى الدولة وفقاً لقواعد تشريعية وبصفة نهائية لغرض تغطية النفقات العامة وبدون مقابل ". " هي الأموال التي أوجبها الله على المسلمين، للقيام بالإنفاق على الحاجات والجهات المفروضة عليهم، وفي حال عدم وجود مال في بيت المسلمين، للإنفاق عليها ". إن نظام الضرائب هذا قد جلب الفقر والجوع والبطالة والتدهور الاقتصادي، فضريبة المبيعات مثلا ستدفع إلى رفع أسعار السلع، وبالتالي إلحاق الضرر على المستهلك ومحدودي الدخل والموظفين. والى تسريح بعض الأيدي العاملة، وتقليل أجرة العمال، والتأثير على الإنتاج كما وانتفاعا. فقد دأبت الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين والمستمدة من النظام الرأسمالي إلى فرض ضرائب في جوانب كثيرة في حياة الناس ما جعلها دول جباية لا دول رعاية . فإذا نظرت إلى نظام الضرائب فإنك تجد أنواعه الكثيرة، ونسبه العالية. فهناك ضريبة الأراضي ـ ضريبة الأرباح ـ ضريبة الرؤوس ـ الضريبة الجمركية ـ الضريبة الشخصيةـ ضريبة الدخل ـ ضريبة العائد على رأس المال ـ الضريبة العينية ـ الضرائب غير المباشرة ـ ضريبة القيمة المضافة ـ الضرائب المباشرة ـ الضرائب المتعددة ـ ضريبة المبيعات ـ ضريبة الممتلكات وغيرها من الضرائب التي تأخذ جورا وظلما من الرعية ، وملاحقة الأنظمة الجاثمة على هذه الأمة للناس في نظام الضرائب قد الحق الضرر بعامة الناس وجلب لهم الحرمان من قضاء حاجاتهم الأساسية من مأكل ومسكن وملبس، بسبب الزيادة في أسعار السلع والخدمات نتيجة لفرض ضرائب على الناس وبنسب عالية لا يطيقها صاحب السلعة ولا المصنع لها ولا المستهلك لها ، والأمر ليس مقتصرا على السلع لوحدها ، فالدولة تفرض ضرائب على مرافق متعددة من جوانب الحياة الخدماتية . فمثلا بلغ عدد الضرائب والرسوم المفروضة على الناس في الأردن ما يقارب 81 ضريبة ورسما. إن هذه الضرائب تفرض على الناس بحجة المصلحة العامة ، مع أنها في حقيقتها استجابة لتوجيهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وتحقيقا لمصالح الزمرة الحاكمة الآنية الأنانية . فتأخذ الدول بالتفنن في أخذ الأموال من الرعية ظلما وبهتانا لسد ديونها التي تقترضها من صندوق النقد الدولي وهذا المال المقترض يذهب للحاكم وزبانيته ليعاقروا الخمر وارتكاب الفاحشة ، وبناء القصور واليختات ، والرحلات الترفيه ولعب القمار وغير ذلك من الموبقات والمنكرات وحين السداد يلجأ النظام إلى تحميل الناس هذه الديون بفرض ضرائب عليهم في كافة مجال حياتهم ، حتى أصبح المسلم الذي يحكم تحت ظلمهم يكابد العيش ليحيى أي حياة تبقيه على قيد الحياة ، بل يعش الكثير من أبناء المسلمين في مأكلهم ومسكنهم وملبسهم على الديون . فبأي حق تأخذ الدولة مالا على السلع حال استيرادها أو تصديرها ، وبأي حق تأخذ الدولة مالا على الأموال التي تنقل من المتوفى إلى ورثته أو الموصى إليهم تحت مسمى ضريبة التركات ، وبأي حق إذا ما أردت شراء سلعة من مدينة لأخرى في نفس المحافظة لا بد من توثيق شرائك بفتورة ضريبية لا بل يحصل هذا في نفس المدينة حال تبادل السلع ، حتى تستطيع الدولة اقتطاع أكبر نسبة عالية من المال من الناس ظلما وعدوانا . إن نظاما مستمدا من الرأسمالية التي تفصل الدين عن الحياة وعن الدولة وتجعل التشريع لهذا الإنسان العاجز سيكون خطرا على عيش الناس واقتصادهم ، وسيغرق الناس بمشاكل لا نهاية لها في جميع مجال حياتهم و في مجال كسبهم وإنفاقهم ومعاشهم . وما دام المسلمون يسكتون على تطبيق هذه الأنظمة والتي حرمتهم من أقل القليل من العيش ليحيوا مجرد حياة. فإن الأمر سيزداد سوءا على سوء ، وضيقا على ضيق ، وظلما على ظلم إلا إذا انعتق المسلمون من هذه الأنظمة الخائرة ولجأوا إلى النظام الذي نزل من فوق سبق طباق والذي يحرم أخذ الضرائب من الناس إلا في حالات الضرورة ولتحقيق المصلحة العامة . ويراعى في الإسلام في فرض الضرائب على الناس ما يلي : المرافق التي يضرب من أجلها الضرائب هي: 1. نفقات الجهاد 2. نفقات الصناعة الحربية 3. نفقات الفقراء والمساكين وابن السبيل 4. نفقات رواتب الجند والموظفين والقضاة والمعلمين وغيرهم 5. النفقات المستحقة على وجه المصلحة والإرفاق بالأمة 6. نفقات الحوادث الطارئة من مجاعات وزلازل وطوفان .. تأخذ الضرائب من الأغنياء ، فلا تأخذ من من لا يملك ما يفضل عن حاجاته الأساسية من مأكل ومسكن وملبس . تأخذ الضرائب بقدر معين لا يزيد عن المطلوب تحقيه فيما يتعلق برفع الضرر وتحقيق المصالح في المرافق المذكورة. لا يوجد ضرائب دائمة وإنما مؤقتة وفي حدود المرافق المذكورة فقط. " ... ولا يجوز للدولة أن تفرض ضرائب غير مباشرة ، كما لا يجوز أن تفرض ضرائب على شكل رسوم محاكم ، أو على الطلبات المقدّمة للدولة ، أو على معاملات بيع الراضي وتسجيلها ، أو على المسقـفات ، أو الموازين، أو غير ذلك من أنواع الضرائب غير السابقة ، لأن فرضها من الظلم المنهيّ عنه، ومن المكس الذي قال عنه رسول الله r: << لا يدخل الجنة صاحب مَكْس >> رواه أحمد والدارمي وأبو عبيد. " وتجدر الإشارة إلى أن في دولة الخلافة بيت مال خاص في تغطية هذه المرافق وغيرها من مصالح الناس. وإنه في ظل الواقع الذي نعيش من وجود ٍ لخبرات في باطن الأرض وظاهرها ومن وجود للتقدم العلمي القادر على الاستفادة من هذه الخيرات وفي ظل العدل الذي سيتوج على الحكم في ظل الخلافة الاسمية فإنه يمكن القول أن لا يكون هناك ضرائب تفرض على الأغنياء في المرافق الآنفة الذكر . فإذا كان على زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز مالا في بيت مال المسلمين يفيض ويجد سبيلا على الفقراء ليأخذوا منه لعدم وجود فقير على زمانه ، فكيف اليوم حيث الخيرات العميمة ، والتقدم العلمي المذهل الذي به يمكن الاستفادة من هذه الخيرات ، هذا عدا عن أن الخلافة القادمة ستكون إن شاء الله على منهاج النبوة وهذا يعني وجود العدل المنيع الذي يملأ حياة الناس بالهناء والعيش الرغيد .

أسباب التملك- الأستاذ أبو رائد   

أسباب التملك- الأستاذ أبو رائد   

للتملك أسباب خمسة ، أي حتى يصبح هذا المال ملكاََ شرعيا لك، تتصرف فيه كيفما تشاء وفقا للحكم الشرعي لا بد ان يكون منطويا تحت باب أو سبب من هذه الاسباب : 1) العمل : وهو العمل المشروع الذي يكون سببا لتملك مشروع والعمل المشروع أنواع : أ‌) احياء الموات . ب) استخراج ما في باطن الارض او ما في الهواء. ج) الصيد . د ) السمسرة والدلالة .هـ)المضاربة . و ) المساقاة . ز ) العمل للاخرين باجر . 2 ) الارث : وذلك من اجل تفتيت الثروة ، وعدم بقائها محصورة في شخص واحد معين "تبادل المال في دورة اقتصادية بين الناس " 3 ) الحاجة للمال من اجل الحياة : العيش حق لكل انسان ، فيجب ان يناله حقا لا منحة ولا عطفا . فالذي لا يجد عملا او لم يستطع العمل لمرض او كبر سن ، اصبح عيشه على من اوجب عليه الشرع الانفاق ( الاولاد ) ، فان لم يكن له اولاد او اولاده فقراء ، انتقلت نفقته على ( بيت المال ) ، فان لم يتوفر المال في بيت المال ، انتقلت نفقته على ( الامة ) أي الاغنياء في دفع الزكاة ، وان انعدمت هذه الامور كلها ، كان لهذا الفرد الحق في ان ياخذ ما يقيم اوده من أي مكان يجده (السرقة ) دون قطع ليده في سرقة ، وان لم يجد جاز له أن ياكل الميتة . 4) إعطاء الدولة من أموالها للرعية : فتعطي الدولة من أموال بيت المال للرعية ، ما يسد حاجتهم ، او للانتفاع بملكية الدولة ، اما الأول فهو اما لسد ديون ، او لزراعة الفرد ارضه التي لم يستطع زراعتها لفقر هو فيه . اما الثاني فهو تمليك الدولة لأموال معطلة عندها لافراد الامة ( الإقطاع ) ، ويلحق ذلك ما توزعه الدولة على المحاربين من الغنائم ، وما يسمح به الامام من الأسلوب . 5) الأموال التي ياخذها الافراد دون مقابل مال او جهد : ويشمل هذا خمسة وجوه : أ ) صلة الأفراد بعضهم بعضا : في حياتهم ( الهبة والهدية ) ، وبعد وفاتهم ( الوصية ) . الأدلة الشرعية : روى النسائي و ابن اسحق في السيرة النبوية عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ، ان وفد هوازن لما جاءوا يطلبون من رسول الله * صلى الله عليه وسلم * ان يرد عليهم ما غنمه منهم ، روى مالك عن عطاء بن مسلم عن عبد الله الخراساني ، ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * قال : (( ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم )) أي فهو هبة مني لكم . وروى ابن عساكر عن ابي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام (( تهادوا تحابوا )) وهي الهدية ولا فرق في الهبة والهدية بين المسلم والكافر ، ودليلها الشرعي . روى مسلم عن اسماء بنت ابي بكر قالت :" قدمت علي امي وهي مشركة في عهد قريش اذ عاهدهم ، فاستفتيت رسول الله * صلى الله عليه وسلم * فقلت : قدمت علي امي وهي راغبة ، أفاصل امي ؟ قال (( نعم )) . وروى البخاري عن ابي حميد الساعدي قال : " اهدى ملك أيلة للنبي * صلى الله عليه وسلم * بغلة بيضاء وكساه برداً " . وهذا كله في حياة الفرد من هبة وهدية تبرع بالمال . اما الوصية ، فهي تبرع بالمال بعد الموت : الأدلة الشرعية : من القرآن : قال تعالى : (( كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين )) . من السنة : روى البخاري عن سعد بن ابي وقاص قال : (( مرضت بمكة مرضا ، فاشفيت منه على الموت ، فاتاني النبي * صلى الله عليه وسلم * يعودني ، فقلت : يا رسول الله ، ان لي مالا كثيرا وليس يرثني الا ابنتي أفاتصدق بثلثي مالي ؟ قال: لا قلت : فالشطر ( النصف ) ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، انك ان تركت ولدك اغنياء خير من ان تتركهم عالة يتكففون الناس )) . وبهذا يملك الفرد بسبب الهدية او الهبة او الوصية ذات العين المهداة او الموهوبة او الموصى بها . ب )استحقاق المال عوضا عن ضرر من الاضرار التي لحقته مثل : دية القتل ، ديات الجراح . والادلة الشرعية : من القران : (( القتل )) . قال تعالى : (( ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله )) . ومن السنة : (( القتل )) . روى النسائي ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * كتب الى اهل اليمن كتابا وبعث به مع عمرو بن حزم ، جاء فيه : (( وان في النفس الدية مائة من الابل )) وروى البخاري عن ابي هريرة قال : (( اقتتلت امراتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا الى النبي * صلى الله عليه وسلم *فقضى ان دية جنينها غرة عبد او وليدة ، وقضى ان دية المرأة على عاقلتها ( العاقلة : من يحمل العقل ، والعقل هنا هو الدية) والعاقلة هي كل العصبة : الابناء ، الاخوة ، العمومة وان سفلوا . واذا لم يكن للقاتل عاقلة ، اخذت الدية من بيت المال . والدليل : ان رجلا قتل في زحام زمن عمر بن الخطاب ولم يعرف قاتله ، فقال علي لعمر : يا امير المؤمنين لا يطل دم امرىء مسلم ( لا يذهب هدرا ) ، فاد دينه من بيت المال . والادلة الشرعية : الجراح ، روى النسائي عن الزهري عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن جده ان رسول الله *صلى الله عليه وسلم* كتب له في كتاب (( وفي الانف اذا اوعب جدعه الدية ( قطعه كله ) ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل الواحدة الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ( جلدة الدماغ ) ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ( جروح خفيفة تصل الى اول العظم ). وبهذا يملك الفرد بسبب الدية ، المال الذي يخصه من دية المقتول ، او دية العضو الذي تلف ، او المنفعة التي فوتت كالسمع والبصر والعقل . ج‌) استحقاق المهر وتوابعه بعقد النكاح : فالمرأة تملك هذا المال على الوجه المفصل في احكام الزواج ، وليس هذا المال بدل منفعة ، فالمنفعة متبادلة بين الزوجين ، لذا فهو حقها بنص الشرع ، فمن القرآن : قوله تعالى (( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)) أي عطية عن طيب نفس . أما السنة : روى أحمد عن أنس قال : جاء عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران ، فقال رسول الله * صلى الله عليه وسلم * : مهيم ؟ فقال : يا رسول الله تزوجت امرأة ، فقال : ما أصدقتها ؟ قال : (( وزن نواة من ذهب ، قال : أولم ولو بشاة)) د‌) اللقطة : فاذا وجد شخص لقطة ينظر : (1) يمكن حفظها وتعريفها : كالذهب والفضة والجواهر والثياب ، لكن في غير الحرم ، جاز التقاطه للتملك . ودليلها الشرعي : روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان النبي * صلى الله عليه وسلم * سئل عن اللقطة فقال : (( ما كان منها في طريق الميتاء ( المسلوكة ) او القرية الجامعة ، فعرفها سنة ، فان جاء طالبها فادفعها اليه ، وان لم يات فهي لك ، وما كان في الخراب ، يعني ففيها وفي الركاز الخمس)). فلقطة الحرم حرام التقاطها ، ودليلها ما روي عن طريق عبد الرحمن بن عثمان ، ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * فهي عن لقطة الحاج ولا يجوز ان يأخذها الا للحفظ على صاحبها، لقوله *صلى الله عليه وسلم * : (( ولا يلتقط ساقتطها الا منشد )) رواه البخاري . (2) لا يمكن حفظها بسبب التلف، كالاكل والبطيخ مثلا فهو مخير بين ان يـأكله ويغرم ثمنه لصاحبه ان وجد وبين ان يبيعه ويحفظ ثمنه مدة الحول . اما ان كانت اللقطه من التوافه كالتمره واللقمه وغيرها فانه لا يعرف عليه ، وانما يملكه في الحال هـ) تعويض الخليفة ، ومن هم من رجالات الحكم ، فيأخذون المال ، ليس مقابل عملهم ، وانما مقابل حبسهم عن القيام بما كانوا يعملون ، فهؤلاء يملكون المال بمجرد اخذه ، ودليله الشرعي: فقد اخذ ابو بكر مالا ، تعويضا عن حبسه عن التجاره، حين طلب منه التفرغ لشؤون المسلمين ، واقره الصحابه على ذلك .

62 / 73