خبار

مقال مميز

كوشي نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان: “نداء لأهل السودان.. أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب”

أعلنت قوات الدعم السريع يوم السبت 26/07/2025م، عن تشكيل حكومة موازية للحكومة القائمة في السودان، وذلك في حاضرة جنوب دارفور (نيالا)، وتعد خطوة قوات الدعم السريع هذه، خطوة متقدمة في فصل إقليم دارفور، الذي تسيطر عليه، إلا أجزاء من مدينة الفاشر، التي تحكم عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من عام، وتشن عليها غارات متتالية لإسقاطها، حتى يصبح إقليم دارفور بالكامل تحت سيطرتها.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق شبح الفاشية يطارد الأنظمة الوضعية

خبر وتعليق شبح الفاشية يطارد الأنظمة الوضعية

الخبر: أورد موقع "المصري اليوم" بتاريخ 3/10/2013م الخبر التالي: "وافق مجلس الوزراء المصري يوم الأربعاء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بقانون بشأن العلم المصري والسلام الوطني، وأبرز ما تضمنه المشروع النص على أن إهانة العلم المصري وعدم الوقوف احتراماً عند عزف السلام الوطني في مكان عام أو بإحدى طرق العلانية يعتبر جريمة يعاقب فاعلها بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين." التعليق: لا يضيع النظام الحالي في مصر أي فرصة لكي يثبت حرصه على حماية الدولة المصرية وحفاظه على هيبتها، خصوصاً وقد نصب نفسه كحامٍ أوحد لهذا الوطن، الذي يصوره كوطن مستهدف تكثر حوله الذئاب ويتآمر عليه الجميع، فيُظهر أنه يصب جل اهتمامه لاستعادة هيبة الجيش وتعزيز الأمن القومي. ويكرس النظام جميع أجهزته ليحقق هذا الهدف؛ فيجند جهازه الأمني لملاحقة خصومه، بينما يقوم الإعلام الخاضع له بإثارة مشاعر الناس وترهيبهم حتى ساد الشارعَ جوٌّ من التخوين والريبة، وانتقلت الخلافات من بين النخبة إلى الشارع المصري بمساندة هذا الجهاز الإعلامي الذي يُضرب به المثل في التضليل. وفي هذا السياق يعلن النظام عن تمييز الصفوف ومعاقبة من يثبت عليه الجرم الأكبر ويقف ضد الوطن أو أحد رموزه بتهمة إهانة العَلم. حافظ النظام على هيبة العَلم فماذا عن الإنسان في مصر؟ ماذا عن دمه المهدر وكرامته المهانة؟ وماذا عن حقوقه الضائعة؟ يُجرّم النظام إهانة العَلم، فماذا عن تجريم إهانة حِجاب المنقبات ولحية الملتزمين الذين سخرت منهم قنوات التلفزيون وسفّه أفعالَهم أشباهُ المثقفين؟ ماذا عن المحاكمات العسكرية للمدنيين؟ ماذا عن ترويع الأطفال في مدارسهم ونقل الاستقطاب والخلاف السياسي للفصول الدراسية؟ والإجابة متكررة ومتوقعة، وتسبقها نبرة حادة تستهجن مثل هذه الاستفسارات في مثل هذه الأجواء الحرجة التي يمر بها "الوطن" والتي تستدعي وقفة جادة وتعزيزًا لمفهوم "المواطنة"، مع ترديد لشعارات المرحلة وحاجة البلاد لوقفة حاسمة ضد شبح "الإرهاب"؛ فيتم تمرير إجراءات غير اعتيادية يدعون أن لها ما يبررها في إطار ما أسموه بـ "الانتصار" لمنطق القانون والنظام وتخليص مصر من "الفاشية الدينية" حسب ادعائهم، منطق "الديمقراطية الخلاقة" التي لا يزال يرددها مصطفى حجازي مستشار الرئاسة المصرية لشؤون السياسة (سي ان ان 20-9-2013)، هذه الديمقراطية الخلاقة لا تترك مجالاً لمعارض ولا تعترف بحوار؛ فهي تعتمد على منطق التخوين وتصنيف الشعب لقطبين؛ فإما أن يكونوا مع النظام وإما أن يكونوا جزءًا من محور الشر وعدوًّا لأهل مصر، بل إن الأجواء الحالية تشجع "الاعتزاز الوطني المتطرف" وتغض الطرف على موجة غريبة على المجتمع المصري تظهر العداء لمن هو غريب. هذه السياسات التي تدعي المحافظة على الوحدة الوطنية تزرع فتيل الفتنة بين أبنائه؛ فتجعل من كل فريق خصماً للآخر، وتسلط الضوء على مواطن الاختلاف لا على الرابطة الصحيحة بين بني البشر.. فهل توحدهم بعد ذلك قطعة قماش؟ وضع النظام المواطنة كقيمة عليا وسلط اهتمامه على كون الدولة هي هدفًا بحد ذاته، لهذا وجب على الأفراد طاعة النظام ورموزه طاعة عمياء حتى يتسنى لهم تخليص البلاد من الأعداء، وإلى ذلك الأمد فعلى الشعب أن يسير في فلك الدولة، قال موسوليني: (كل شيء داخل الدولة، لا شيء خارج الدولة، ولا شيء ضد الدولة). وها نحن اليوم نسمع أصوات أبواق النظام المصري تتعالى وتنادي بتذليل كل العقبات لتقوية الدولة، فيما سكت ثوار الأمس عن سفك الدماء وقتل السجناء وترهيب المعارضين في سبيل الدولة المنقذة التي ستنعش الاقتصاد وتعيد هيبة البلاد وتوقف ما أسموه بالمد الإسلامي وتحمي قيم الليبرالية الغربية المستوردة. سقطت ورقة التوت حينما غض الليبراليون الطرف عن صعود نظام استبدادي قمعي لا يضع قيمة للإنسان ولا يلتزم بقوانين؛ فقد فوض نفسه كزعيم يقوم بدور أسطوري في معركة تاريخية فاصلة مستفيداً من مشجعيه الذين أعمتهم نشوة النصر على خصومهم وانشغلوا بالتصفيق لكل قتل والشماتة لكل اعتقال والتهليل لكل قرار عبثي غير قابل للتطبيق. وليتهم يعلمون أن قيمة الإنسان وحياته أهم من العَلم الذي صُنع ولُوِّن على أيديهم، وأن توحيد الشعب لا يأتي من شعارات مقحمة أو قرارات اتخذت على عُجالة لترسيخ الوطنية التي فشلت في صهر أبناء البلد الواحد ومواجهة تحديات المرحلة. إن توحيد الشعب وبناء الدولة يحتاجان لمراجعة مبدئية لمعنى الدولة ولأسس الحكم والعلاقة بين الحاكم والمحكوم وهيئة الدولة وأجهزتها.. توحيد الشعب يحتاج لميثاق يؤخذ عن بيّنة ليبني رابطة حقيقية تصهر أهل البلاد وتُصلح ما هُدم وتعيد اللحمة بين أهل مصر. ولن يصلح أمر الناس اليوم بدون إعمال فكرهم ليتدفق الدم في عروقهم ويبنوا دولتهم على أسس يرضون عنها ويرضى عنها رب العرش، وكيف يوحد أطياف الشعب المصري نظامٌ تبنى مقولة كودربانو "أن العنف مشروع أخلاقياً في المعركة الدفاعية التي يخوضها الخير ضد الشرّ" إنه أساس الفرقة والفتن؟ يتمادى النظام في غيّه ويتلاعب بمصطلحات مبهمة مثل الديمقراطية الخلاقة ويتخذ قرارات بإصدار قوانين مجحفة من أجل بسط نفوذ وهيمنة دولة الزعيم، دولة شمولية لا تُراعى فيها حرمةٌ لدم أو حقوقٌ شرعية أقرها الإسلام. إن سياسة الترهيب والقتل لن تؤدي لنتيجة، ولن يتمكن أي نظام من أن يعتقل شعباً بأسره، وهذا النموذج فاشل وشواهده كثيرة تدرّس لطلبة المدارس إلى يومنا هذا، لتكون عبرة وعظة لبني البشر، وسبب فشله كامن في إهداره لقيمة الإنسان، فما بالك لو كان هذا الإنسان مسلماً قال عنه وعن قيمة دمه الهادي الأمين: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: "مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا" رواه ابن ماجه. إن مصر اليوم تواجه نظاماً اختار أن يحارب الإسلام في عقر داره، ويذل أهل التوحيد في قاهرة المعز لدين الله، ويطارد المسلمين بين قلعة صلاح الدين وقلعة قايباي المحمودي، إنه نظام فقد عقله وظن أنه سيجعل من حفظة القرآن أعداءً للشريعة الغراء مستنداً إلى دعم الكافر المستعمر. هذا النظام لا يتحدى جماعة بذاتها بل يقف ليتحدى بفكره الزائف زهاء 14 قرنا من الوجود الإسلامي في مصر، يتحدى ولاء أهل مصر(مسلمين وأقباطاً) للإسلام كنظام رباني أنصف الرعية وجعل التابعية حقاً لكل من استوطن مصر، لم يميز بين الرعية أو يزرع الفتنة بينهم بل حفظ عليهم دينهم ومالهم وعرضهم.. إنه نظام يهلع من رفع راية ولواء الرسول صلّى الله عليه وسلم ويسعى لكبت الرغبة الجامحة بتطبيق الشريعة.. ولكن هيهات فإن المعركة محسومة والمآذن تشهد بذلك، وفي تاريخ هذه الأرض الطيبة دروس وعبر. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

خبر وتعليق تمخّض الجبل فولد "حمارا"

خبر وتعليق تمخّض الجبل فولد "حمارا"

الخبر: تونس، السبت 05/10/2013 انطلاق أعمال جلسات الحوار الوطني وإمضاء حركة النهضة على خارطة الطريق المقترحة من الرّباعي الرّاعي للحوار. التعليق: بعد مخاض عسير، وأخذ وردّ بين الترويكا الحاكمة في تونس والمعارضة والرّباعي المقترح لخارطة طريق يدّعي أنّها تمثّل حلّا للوضعية السياسية المتأزمة، انعقدت الجلسة الافتتاحيّة لما سُمّي بالحوار الوطني بمشاركة جميع الفرقاء السياسيّين كتتويج لمرحلة طويلة من الصراعات الانتهازية واللقاءات مع سفراء البلدان الأجنبية وأهمها سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي أبدت اهتمامها الكبير بما يحدث في تونس، وعبّرت عن دعمها لعملية الانتقال السياسي في تونس، وظهر ذلك جليّا في الظهور اللّافت للمسؤولين البريطانيين في تونس ولقاءاتهم بجميع الأطراف المتنازعة، بداية بالسفير "هاميش لويل"؛ حيث صرّح بدعم تونس في مسارها الانتقالي وأمنها وحكومتها، مرورا بالنّاطقة باسم الحكومة البريطانية التي عبّرت عن التزام حكومتها بدعم الاقتصاد التونسي، وختاما بتصريحات وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية التي أبداها خلال زيارته لتونس، حيث التقى رئيس الوزراء التونسي ووزير خارجيّته إلى جانب اجتماعه براشد الغنوشي والباجي قائد السبسي وأحمد نجيب الشابي. وقد ناقش خلال هاته اللّقاءات الأزمة السياسية وفرص التوصّل لحل، قائلا "تسعدني جدا العودة بزيارة أخرى إلى تونس. إنّني أتابع التطورات في تونس عن كثب، منذ زيارتي السابقة في شهر يونيو، وبقيت على اتصال مع القيادات السياسية من مختلف الأحزاب. وقد أردت اليوم الاستماع بنفسي بشأن المفاوضات الجارية وفرص التوصل لحل للأزمة الحالية. وأكدت لكافة القيادات أهمية الانخراط بحوار بناء يشمل الجميع، وضرورة أن يقدم كافة الأطراف التنازلات اللازمة لأجل التوصل لحل. فمن المهمّ جدّا لتونس والمنطقة ككل أن تواصل عملية الانتقال مسارها." هذا يؤكّد مدى تدخّل بريطانيا والدول الكبرى في بناء القرار السياسي في تونس وأنّ الحوار الوطني الجاري اليوم هو قرار سياسي خارجي يؤكّد تبعيّة وارتهان الوسط السياسي التونسي للأجنبي وعمالته الفاضحة له. ولعلّ هذا يُبرز بجلاء أنّ هذه النخبة السياسية ما زالت مصرّة على استغباء أبناء هذه الأمّة متجاهلة حالة الوعي السياسي والنضج الفكري الذي بدأ يدبّ فيها.وقد انطلق - الحمار الوطني - كما جاء على لسان رئيس منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان إحدى المنظمات الراعية للحوار المزعوم، بالتوقيع على وثيقة خارطة الطريق التي هي تتويج لصراع المصالح الغربية ببلادنا في مشهد مسرحيّ سيّء الإخراج، مكشوف الكواليس من أجل تثبيت ما توصل إليه أسيادهم من اتّفاق حول تقاسم النفوذ والمصالح في هذه البلاد. وفي الأخير نقول لهؤلاء العملاء وأسيادهم: إنّ ما أطاح بالطواغيت الذين كانوا قبلكم بعد فضل الله تعالى هو تجاهلهم لحالة الوعي السياسي الذي بدأ يدبّ في جسم الأمّة، وإنّا لنراكم على نهجهم سائرون وبسلوكهم مقتدون رغم ما فيه من وضاعة وعمالة مكشوفة ومفضوحة. فقد رضيتم أن تأكلوا من فتات موائد الغرب الكافر. وإنّنا ننذركم بعاقبة من كان قبلكم ولتعلموا أنّكم مهما تآمرتم فلن تفلحوا في مسعاكم. ولله الأمر من قبل ومن بعد. قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون)) كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد علي بن سالم - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / تونس

خبر وتعليق حلول وهمية وإصلاحات شكلية في تونس

خبر وتعليق حلول وهمية وإصلاحات شكلية في تونس

الخبر: أوردت جريدة الشرق الأوسط على موقعها الإلكتروني خبرا مفاده "وقع الائتلاف الثلاثي الحاكم والمعارضة التونسية، أمس، على وثيقة «خارطة طريق» تنص على تشكيل حكومة مستقلين لإخراج البلاد من الأزمة السياسية الحادة التي اندلعت إثر اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو (تموز) الماضي. وبحسب خارطة الطريق سيتم «تشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة تحل محل الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها، وتكون للحكومة الجديدة الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، ولا تقبل لائحة لوم ضدها إلا بإمضاء نصف أعضاء المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، ويتم التصويت على حجب الثقة عنها بموافقة ثلثي أعضائه على الأقل». التعليق: اندلعت الثورة التونسية المباركة في 18/ديسمبر/2010م ضد تجبر وطغيان بن علي، وحكمه المستبد الظالم، وسرعان ما سقط بن علي وفرّ من تونس، يوم الجمعة 14/يناير/2011 مخلفا تاريخا أسود من الظلم والقهر والبطش والتنكيل لن يمحى من ذاكرة أهل تونس بسهولة. كان الشعب في تونس بعد سقوط بن علي متعطشا أيما تعطش للحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، ودليل ذلك الفوز الكاسح الذي أحرزته حركة النهضة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، حيث كان الفارق في عدد مقاعد المجلس بينها وبين الحزب الذي جاء بعدها نحو 60 مقعدا، نعم لقد أقدم الناخبون على التصويت لحركة النهضة لأنها حركة إسلامية لعلها تنهض بهم من حضيض الدساتير العلمانية إلى نور أحكام الإسلام العظيم. لكن حركة النهضة خذلتهم، فقالت على لسان كبيرها راشد الغنوشي "لا مكان للشريعة في تونس"، فحكمت وشرعت بالديمقراطية، وشرعنت العلمانية وتحالفت معها، ورهنت البلاد لدول الغرب الكافر وعلى رأسه بريطانيا تتحكم فيها وفق أجندتها الاستعمارية، ومصالحها الخاصة، فبات وكأن بن علي خرج من الشباك، ودخل نظام حكمه الديمقراطي العلماني الكفري من الباب. ويبدو أن مرجل الثورة ظل يغلي فوق النار إلى أن اغتيل المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو (تموز) الماضي، فثارت الناس من جديد مطالبة بإسقاط الحكومة؛ لتشكل قناعة عندهم أن الوضع الذي ثاروا عليه ما زال قائما ولم يتغير، أي بقي النظام وإن تغير رأسه. ومرة أخرى يحاول الثلاثي المتربع على سدة الحكم في تونس، والمعارضة العلمانية الالتفاف على أهل تونس بخارطة طريق يزعمون أنها لإخراج البلاد من الأزمة السياسية الحادة التي تعصف بها، وهم بذلك يرسخون ارتهان البلاد للأجنبي الكافر ليتمادى في نهب ثرواتها، وسلب مقدراتها، وليعيث فيها فسادا بعد فساد. إن الحل الجذري لمشكلة تونس، وإخراجها ليس من الأزمة السياسية فقط بل من كل الأزمات، لن يكون بخارطة طريق تمليها أمريكا وبريطانيا وفرنسا من خلال سفرائها الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا وكأنها بلادهم، ويلتقون بأزلام الحكومة والمعارضة يملون عليهم الحلول وكأنهم عبيد عندهم. وإنما الحل الجذري الصحيح يكون بالنظام الذي فرضه الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سموات، فهو وحده الذي سيخرج بتونس من أزمتها السياسية المفروضة عليها، وكل الأزمات، وهو وحده الذي سيعتق تونس من التبعية للغرب الكافر، وهو وحده الذي سيحرر تونس من جور الديمقراطية العلمانية إلى عدل الإسلام، إنه نظام الخلافة. ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو دجانة

خبر وتعليق   أذرع السيسي في الإعلام

خبر وتعليق أذرع السيسي في الإعلام

الخبر: بثت شبكة "رصد" الإخبارية على الإنترنت تسجيلا مصورا مسربا للقاء بين وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومجموعة من الضباط في دار الحرب الكيميائية، لمناقشة ما بدا أنها خطة للسيطرة على وسائل الإعلام، وإعادة الخطوط الحمر التي حطمتها ثورة 25/1/2011. وقال السيسي - خلال الفيديو الذي بلغت مدته ست دقائق - إن الثورة "فككت" كل القواعد والقيود التي كانت موجودة في مصر قبلها، مستشهدا على ذلك بأنه قبل 25/1 كان من المستحيل "ذكر أي شيء عن القوات المسلحة دون إذن المخابرات الحربية". وأكد السيسي أن الجيش "مهموم" بمسألة الإعلام والإعلاميين من أول يوم أتى فيه المجلس (العسكري)، في إشارة للمرحلة الانتقالية التي أعقبت خلع الرئيس حسني مبارك. وقال إن احتواء الإعلاميين يحتاج إلى "أذرع، وبناء الذراع يحتاج إلى وقت. سنستغرق وقتا طويلا حتى نمتلك حصة مناسبة في التأثير الإعلامي". وأضاف "شغالين في هذا (احتواء الإعلام) ونحقق نتائج أفضل، لكن ما نحتاجه لم نصل إليه". وحسب مصادر شبكة "رصد" فإن تاريخ التسجيل يعود إلى أواخر العام الماضي خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. التعليق: 1- يبدو أن الفريق السيسي استطاع أن يبني أذرعه الطويلة في الإعلام المصري، الذي كان مهيأ أصلا لمثل هذا الاحتواء، فقد تم بناء هذا الوكر الإعلامي الفاسد على مدار أكثر من ستين عاما على عين بصيرة، للسيطرة على الرأي العام وتوجيهه بل وتدجينه. ولذا فليس مستغربا قدرة السيسي على بناء تلك الأذرع في وقت قياسي لم يتعدَ العام من توليته منصب وزير الدفاع، فالجهاز الإعلامي الرسمي والكثير من الإعلام غير الحكومي طوع من يدفع أكثر أو من بيده قوة الترهيب. 2- يؤكد السيسي من خلال هذا الفيديو المسرب أنه لم يصل إلى كل ما يحتاجه من الاحتواء والهيمنة على وسائل الإعلام، مما ينبئ بعزمه على الاستمرار في عملية السيطرة التامة على الإعلام في مصر، ولو وصل الأمر به إلى استنساخ جديد لإعلام عبد الناصر، الذي ظل يمارس خداعه وتضليله للناس طوال حرب 67، بنشر أخبار كاذبة عن تقدم القوات المصرية نحو تل أبيب! 3- أذرع السيسي الإعلامية لا تختلف كثيرا عن أذرع مبارك الإعلامية، فالوجوه الكالحة نفسها التي كانت تطبل وتزمر وتنافق على الشاشات هي هي، وإن صارت أشد سوادا وأكثر نفاقا، ذلك أنها قد أدركت أنه لا مكان لها ولا لألسنتها الملتوية الكاذبة في دولة نقية كدولة الخلافة، ولذا تراهم يحاربونها ويشوهونها، ويحاربون كل من يرفع لواءها. 4- مدير المخابرات العسكرية السابق يدعي أنه لا يعرف كيف يكون الترهيب، وذلك عندما طالبه أحد ضباطه بالسيطرة التامة على الإعلام باستعمال الترغيب والترهيب، فرد عليه بالقول الترغيب عرفناه ونعرف أدواته، أما الترهيب فكيف نقوم به؟ ولكنه يثبت الآن، بعد أن أغلق القنوات الدينية كلها لمنع أي كلمة تعارض انقلابه، أنه يعرف الترهيب جيدًا... 5- الخطوط الحمر التي كانت قبل ثورة 25/1، والتي على حد قول السيسي تم تفكيكها، ليست هي الحديث عن تسليح الجيش المصري وقدراته القتالية وأسراره العسكرية، فهذا ما لا يريده أو يرضاه أحد، بل المفزع للسيسي وقيادات الجيش الحديث عن العمولات والسمسرات، والمشاريع الإنتاجية في الجيش، التي يسيطر عليها فئة قليلة من القيادات التي أتخمت بطونها وملأت خزائنها بالمليارات. 6- أذرع السيسي الإعلامية تقوم الآن بدورها على أكمل وجه، فهي تبرز ما يشاء أن يبرزه من أخبار وتتجاهل كل ما يمسه ونظامه الانقلابي بسوء، فلا تكاد ترى في إعلامه هذا خبرًا عن مسيرات مناهضة له، ولا مجال لضيوف مناهضين للانقلاب، ولا حديث عن تعيين أبناء النائب العام هشام بركات في أماكن مرموقة.... 7- لقد ظهر لكل ذي عينين فسادُ النظام القائم ومدى انحطاطه وصراعات أقطابه على السلطة، فلوزارة الدفاع أذرعٌ في الإعلام، وكذا لوزارة الداخلية، ولرجال الأعمال وأصحاب المصالح وفلول النظام السابق كلهم لهم أذرع وأرجل وعيون وآذان، وهؤلاء لا يهمهم شيء إلا الحفاظ على مصالحهم والأموال التي نهبوها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

خبر وتعليق   دول الخليج تنفق 60 مليار دولار على التعليم سنويا

خبر وتعليق دول الخليج تنفق 60 مليار دولار على التعليم سنويا

الخبر: كشفت دراسة بحثية بتاريخ 3 أكتوبر 2013، أن دول الخليج تنفق حوالي 60 مليار دولار على التعليم المدرسي والجامعي سنويًا. وأشارت الدراسة التي أعلنتها في دبي شركة "جرول ميديا"، المتخصصة في التطبيقات التعليمية الإلكترونية، إلى أن دول الخليج تتجه بقوة نحو التعليم الإلكتروني، مستفيدة من خدمات الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية. وقال دينيش لالفاني الرئيس التنفيذي للشركة في بيان، إن الجانب السلبي في التطبيقات الإلكترونية المستخدمة في الدول العربية هو أن محتواها مصنع في الدول الغربية، وبعضها لا يتناسب مع الثقافة العربية. وأكد ضرورة إنتاج تطبيقات للأجهزة اللوحية تخاطب الطفل العربي بلغته وبثقافته بما يساعد في خطط التعليم الحديث. وأكدت الدراسة "ضرورة ابتكار شخصيات وقصص وتطبيقات وألعاب ونشاطات توفر للأطفال العرب فرصة التعرف إلى ثقافات مختلفة بسهولة، من جهة، وتمنح الأهالي فرصة تعليم أولادهم المفاهيم والأفكار الثقافية من جهة أخرى". التعليق: لا شك أن استخدام التكنولوجيا في التعليم له إيجابيات عدة؛ منها شغف التلاميذ بها، حيث إنها تزيد من دافعيتهم ومشاركتهم في عملية التعليم والتعلم بما يؤدي إلى ارتفاع مستوى تحصيلهم، ومساعدتهم على أداء واجباتهم. إلا أننا يجب أن نقف قليلًا ونتفكر في الهدف الحقيقي من وراء إدخال مثل هذه الوسائل الحديثة والبرّاقة في مدارسنا. فالرئيس التنفيذي للشركة المتخصصة في التطبيقات التعليمية الإلكترونية ادعى حرصه على لغة وثقافة الطفل العربي لإخفاء الهدف الحقيقي من هذه التطبيقات. أما الهدف من استخدام هذه التكنولوجيا فهو كما ورد في الخبر "توفر للأطفال العرب فرصة التعرف إلى ثقافات مختلفة بسهولة". فالحقيقة هي أن إدخال التطبيقات الإلكترونية في العملية التعليمية يقع ضمن ما يعرف بالعولمة التعليمية التي ترعاها المؤسسات الدولية مباشرة أو عن طريق منظمات عربية تابعة لها، والتي تبذل جهودًا مضنيةً في سبيل نشر ثقافة الحرية والتعددية والتسامح واحترام الكافر ومقابلته بالاهتمام، مما سيدفع التلاميذ للإعجاب بالغرب والالتجاء له لحل مشاكلهم. فقد ورد في موقع مكتب التربية العربي لدول الخليج أن من بين ثمانية أهم المهارات اللازم إكسابها للطلاب في القرن 21 هي - القدرة على الحوار مع الثقافات الأخرى Cross-cultural understanding، حيث يقوم الطلاب بالتعرف على الثقافات الأخرى من خلال مشاركة زملائهم الآراء حول ثقافاتهم والاستجابة بشكل صحيح دون سوء فهم لثقافة الآخر ودون تعصب أو إقصاء لرأي الأقليات وتدعيم قيم التسامح والتعايش السلمي بين الجميع. لذلك فالواضح أن الهدف من إنفاق مليارات الدولارات سنويا على التعليم إنما هو هدم الشخصية الإسلامية عند الأجيال وإنتاج شخصيات علمانية مائعة تابعة للغرب فكريًا وشعوريًا، بدليل استمرار صورة واقع التعليم في هذه البلدان وبقية بلاد المسلمين على قتامتها. فقد خلت قائمة أفضل 400 جامعة على مستوى العالم لعام 2012-2013 في تصنيف التايمز من أي جامعة عربية باستثناء جامعتين سعوديتين جاءتا بعد الترتيب 300 وجاءت إحدى الجامعات التركية في الترتيب 199. إن وسائل التدريس ليست وحدها التي تحتاج إلى تغيير وتحديث من أجل إحداث تطور حقيقي في التعليم، بل إن جودة التعليم لن تأتي ولن تتطور إلا بحدوث تغييرات جذرية في السياسة التعليمية؛ بحيث تكون مبنية على العقيدة الإسلامية وتهدف إلى إيجاد شخصيات إسلامية؛ وذلك عن طريق غرس الثقافة الإسلامية عقيدةً وأفكارًا وسلوكًا في عقول الطلبة ونفوسهم. وقد أعد حزب التحرير دستورًا شاملًا لدولة الخلافة يحتوي على الخطوط العريضة لسياسة دولة الخلافة في التعليم. فقد ورد في المادة 170 "يجب أن يكون الأساس الذي يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس جميعها على الوجه الذي لا يحدث أي خروج في التعليم عن هذا الأساس". وبالتالي فإن دولة الخلافة ستعمل من خلال التعليم على غرس الثقافة والمعارف الإسلامية كالفقه والتفسير واللغة العربية، وعلى تطوير طريقة التفكير والتفكير التحليلي والرغبة في المعرفة من أجل الحصول على الثواب وإرضاء الله سبحانه وتعالى. كما أنها سوف لن تهمل استخدام وسائل التكنولوجيا لتسهيل عملية التعلم بل سيتم التركيز على العلوم التجريبية في مختلف مراحل التعليم بهدف تطوير الإنتاج والتنمية والتكنولوجيا. وستقدم دولة الخلافة التسهيلات للمدارس والبرامج التدريبية للمعلمين لاكتساب أساليب وطرق حديثة للتدريس. هذا هو السبيل الوحيد الذي سيؤدي إلى ارتقاء الأمة من جديد بحيث تعود بلاد المسلمين كما كانت أيام عزها منارات للعلم والإبداع ويعود للأمة الإسلامية موقعها القيادي في العالم. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم أم المعتصم

خبر وتعليق   محاولات بطولية فاشلة في نهاية العبودية

خبر وتعليق محاولات بطولية فاشلة في نهاية العبودية

الخبر: ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية يوم الأربعاء، 2 تشرين الأول/أكتوبر2013، أنه وفقا لمسؤولين أميركيين، فإن 75 ناشطًا من تنظيم القاعدة لا يزالون موجودين في أفغانستان. وبالتالي، فمن الضروري أن نواصل العملية والتحقيق لإلقاء القبض عليهم. في حين أن كرزاي يرفض ذلك. في هذه الأثناء، فإن الحوار حول اتفاقية الأمن والدفاع قد تم تعليقه على ما يبدو بين الجانبين. فالقضية المهمة بالنسبة للجانب الأفغاني هي تعريف "الاحتلال الأجنبي" والطريقة التي تود بها القوات الأميركية البقاء في أفغانستان في مرحلة ما بعد عام 2014. التعليق: أي نوع من الفكر هذا، فالحكام الطواغيت، الدمى العبيد، حكام العالم الإسلامي، يحاولون خداع الأمة في كل فرصة تسنح لهم. فكيف يمكن لحكام أفغانستان أن يقفوا في مواجهة أسيادهم، في الوقت الذي هم غير قادرين على إدارة البلاد ولو ليوم واحد باعتمادهم على قواهم الذاتية؟ لهذا السبب، فإن هذا كله ليس سوى محاولة لخداع الأمة ومحاولة فاشلة لإظهار البطولة في نهاية العبودية. وعلاوة على ذلك، فقد شهدنا من قبْلُ الطريقةَ التي تم بها التوقيع على الاتفاقية الاستراتيجية بين أفغانستان والولايات المتحدة. وقد تم أيضا التوقيع على تلك الاتفاقية بعد فترة طويلة من المواجهة بين الجانبين. وهي الطريقة التي لم تحصل حتى في عصور العبودية. فقبل ساعات من توقيع الاتفاقية، جاءت الأوامر الأميركية بإخلاء القصر الرئاسي من جميع المسؤولين الأفغان وعدم السماح لأي مسؤول أمني أفغاني بالوجود في القصر. وقطعت جميع خطوط الاتصالات والإشارات اللاسلكية ودعيت وسائل الإعلام المرغوب فيها فقط إلى سفارة الولايات المتحدة في أفغانستان. وانتقل أوباما في ظل تدابير أمنية مشددة بالمروحية من السفارة إلى القصر ووقّع على الاتفاقية مع دميته العميل بطريقة عنجهية، حيث لم يتفضل أوباما على كرزاي خلال اللقاء بمجرد ابتسامة. إن النقاط والقضايا التي يصّر عليها كرزاي، لها معنى جاد بالنسبة للولايات المتحدة. وذلك لأن الولايات المتحدة استنادا لأيدلوجيتها الاستعمارية تحاول التوقيع على الاتفاقية بطريقة تترك فيها النقاط المهمة مبهمة. فعلى سبيل المثال، كم ستدفع للحكومة الأفغانية كأداة مساعدة مالية مقابل توفير قواعد للولايات المتحدة؟ كيف ستقوم الولايات المتحدة بعملياتها العسكرية من القواعد العسكرية في أفغانستان ما بعد عام 2014؟ ما هو وضع الحصانة الدبلوماسية والقضائية؟ ما هي أنواع المعدات العسكرية التي سيتم توفيرها للحكومة الأفغانية، من أجل إنفاذ وحشد قوات الأمن الوطنية الأفغانية؟ كيف ينبغي أن يتم تعريف مصطلح "الغزو الأجنبي"، وكيف ستدافع الولايات المتحدة عن سلامة الأراضي الأفغانية. وهلم جرا... هذه هي القضايا التي يحاول الدمية مواجهة سادته بها. إن كرزاي وفريقه هم الذين وفروا الظروف والفرص للقوى الاستعمارية لانتهاك حرمة البيوت الأفغانية. وهم من مهّدوا لهم قتل المسلمين بطريقة وحشية جدًا، وسجنهم، وتدنيس مقدساتهم، وتخريب مساجدهم، وتلويث نظامنا التعليمي بالأفكار الغربية وطريقته في الحياة. حتى إنهم أعدموا جنديًا أفغانيًا من أجل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي! وكان كرزاي وفريقه وقعوا اتفاقًا استراتيجيًا مع الصليبيين، والآن تحاول الولايات المتحدة مع كرزاي وفريقه جلب فريقٍ للسلطة، يكون ملتزمًا برعاية مصالح الولايات المتحدة والحرب العالمية على الإسلام (الحرب على الإرهاب) أكثر من أي شخص آخر. ومن ثم فإن المواجهة المصطنعة بين كرزاي والولايات المتحدة لا يمكن أن تخفي فظائع وجرائم كرزاي وفريقه. وستتم كتابة كل ما قدمه من إجراءات واتفاقات على صفحات سوداء باللون الأسود من تاريخ أفغانستان الحديث. إن الولايات المتحدة في حاجة إلى هذه القيادة الفاسدة في أفغانستان من أجل الحفاظ على مصالحها وطموحاتها الإقليمية والطويلة الأجل. وأخيرًا، تلتزم الولايات المتحدة بتوقيع الاتفاقية الأمنية مع الحكومة الأفغانية في شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، على الرغم من أنه قد تم وضع الصيغة النهائية على جميع المسائل اللوجستية والتقنية. كل ما تبقى هو مناورة سياسية وعسكرية لجلب أفغانستان للعبودية الدائمة للولايات المتحدة. ويبدو أن الولايات المتحدة تعلن الخروج من أفغانستان، في حين أنها ملتزمة بمواصلة حربها على الإسلام تحت ستار الحرب على الإرهاب ووجود مقاتلين لتنظيم القاعدة. هذا من أجل تصغير إدارة جميع الشؤون. لكن الأبعاد السياسية والتاريخية لقضية أفغانستان أثبتت أنه من دون الحل الإسلامي، فإن كل الحلول الأخرى هي مجرد عبث. فلن تحل قضية أفغانستان على أساس الجهود الوطنية والدولية، ولن يتم حلها إلا بواسطة الحل الإسلامي الذي يستند على عقيدة أهلها. إنها فقط دولة الخلافة وجيشها التي ستجلب الاستقرار في أفغانستان تحت حكمها وتسحق جميع الصليبيين. وستحل قضية أفغانستان قريبا إن شاء الله من قبل جيش الخلافة وأنصارها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الله مستنيركابول / ولاية أفغانستان

خبر وتعليق   رفعُ الحظرِ عنِ الحجابِ وصنمِ العلمانيةِ في تركيا

خبر وتعليق رفعُ الحظرِ عنِ الحجابِ وصنمِ العلمانيةِ في تركيا

الخبر: استضافت القناة التركية مساء الجمعة 4-10-2013 في برنامج "لقاءات تركية" وزير العدل التركي سعد الله أرغين للحديث عن الإصلاحات الديمقراطية التي أعلنها أردوغان وقد صرح الوزير بالتالي: 1- لا يوجد بالدستور والقانون مواد تمنع ارتداء الحجاب، ولكن كانت تطبيقات حكومية انقلابية. 2- كوني تركيًّا فذلك لا يعطيني إيجابية تفضيل أو تمييز على الآخرين، وذلك بإرادة من الله. 3- الدولة العثمانية كانت تدير 50 دولة بتسامح وتكامل وتعاضد ولم يكن هناك تمييز أو عنصرية. التعليق: لعل ما سبق أعلاه لا يحتاج لمزيد شرح أو تفصيل ولو فكر السيد أرغين للحظة في ما قاله لخر ساجداً للواحد القهار واستغفر الله العلي العظيم على ما اقترفه في حق نفسه والإسلام والمسلمين، ولكن أخذته العزة بالإثم، واستمر في الدفاع عن جمهوريته ومنطق ساستها الأعوج. عجيب أمر وزير العدل هذا الذي أقام الحجة على نفسه ولم يترك مجالاً لمدافع، إذاً لا يوجد في الدستور ما يجرم ارتداء الحجاب! وبالرغم من هذا ناضلت الدولة التركية لتطبيق هذا القانون حتى بعد هجرة عشرات الآلاف من الفتيات التركيات للدراسة في الخارج، ولم تكتف بتهجيرهن بل إنها سلطت سفاراتها للتضييق عليهن وعدم تمكينهن من إكمال دراستهن. وإذا كان الخطأ من نظام انقلابي، فلماذا حرصت الحكومات من بعده على تطبيق قانون حظر الحجاب؟! لم يكن هذا التضييق مستنداً لتطبيقات حكومة انقلابية عام 1980 بل سبقه بعقود وتزامن مع صعود مصطفى كمال المدعي الذي حارب الإسلام وأمر بالمنكرات والسفور وأراد أن يجعل من زوجته لطيفة هانم قدوة للمرأة التركية. قضت المرأة التركية تسعين عاماً في صراعٍ مرير للحفاظ على هويتها الإسلامية والوقوف ضد شبح لطيفة والتغريب بالإكراه، بينما تفرض الدولة طوقًا محكمًا من العلمانية العمياء التي تركها صنم الدولة التركية الحديثة مصطفى الذي غدر بالأمة الإسلامية وزعم أنه حرر نساء تركيا العفيفات القانتات اللواتي أبين إلا أن يتمسكن بالزي الشرعي واتخذن سيدات الدنيا من آل بيت النبوة والصحابيات قدوة لهن. رغبة المرأة المسلمة في إلغاء القانون المجحف بحظر الحجاب ليس وليدة اللحظة لكي يدعي النظام الحاكم على لسان أردوغان أنه انصاع لرغبة الشعب؛ فقد أظهر استطلاع للرأي العام بتركيا في 2007، أن غالبية الشعب التركي يؤيدون رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات. الحياة الثلاثاء 1-10-2013 فلماذا تأخر هذا القرار بالرغم من قدرة الدولة وإدعائها أنها تؤيد رفع الحظر؟ وليت الأمر اقتصر على التأخر بل إنكم أفسدتم عملكم بسوء مقصدكم؛ فقدمتم الإصلاحات على أنها إكمال للديمقراطية لا إحقاقًا للحق واتباعًا لشريعة الواحد الديان، والحق أحق أن يتبع. لقد رفعتم الحظر الذي لم يستند لشيء وطال استخدامه لمآرب سياسية دنيئة لتُواروا به سوءات نظامكم العلماني، وتكسبوا ود الشارع للتهيئة للانتخابات المقبلة، ومن أجل التعايش مع الفشل المزري في طمس معالم الإسلام. إنها مناورة وجولة في صراع طويل بدأه صنمكم بهدمه للدولة الإسلامية وإقامة جمهورية علمانية للترك، ولن ينتهي إلا بطمس كل معالم ذلك الصنم في تركيا وإقامة الخلافة الإسلامية، شاء من شاء وأبى من أبى. أما المرأة المسلمة التي تتاجرون بقضيتها فقد حافظت على إسلامها ولم يُثنِها سلبُكم لحقوقها من أن تتحدى بحجابها هذه الجمهورية التي تعبد صنمًا رجلاً مدّعيًا، وتضيق على الناس من أجل الحفاظ على إرثه العلماني، بل وتسوّف حتى تحافظ على قانون حمايته. إن الخطورة تكمن في الحجاب الذي وُضع على عقول الناس لا في حظر الحجاب، والخطورة تكمن في عبادة صنم رجل دمر شعبه وضيع حقوق العباد وهدم دولة الإسلام ليقيم دولة علمانية هجينة أساسها التفرقة والهدم لا البناء. نبشرك يا وزير الجمهورية العلمانية أن الخلافة قد أظل زمانها وعدل الإسلام سيخترق طريقه بين ركام الأضاليل ليعم أرجاء الأرض ويشق النورُ أبصارَ من شبّوا على عبادة الصنم ليدركوا أنه لا ينفع ولا يضر. لعل الوقت آن (بإذن الله) لأن تتبادل المقاعد مع المخلصين من أبناء هذه الأمة لترى بأم عينيك، إن كان في العمر بقية، هذه الدولة التي تتغزل فيها تارة وتحارب من يدعو لها تارة أخرى، وهي تعيد للأمة مجدها وعزتها. لن يقبل أهل تركيا بالترقيع، ولا يعقل أن نعود لأسلمة الدولة عبر خطوات بالكاد تكون محسوسة، مغلفة بعبارات وشعارات مبهمة، بعد أن ذقنا طعم الثورات وأدرك الناس أن إزالة الأنظمة ليست من المستحيلات. ها قد أدركتم أن الأمة تريد شرع الله وغيره رُدّ، فلا يظنن أي منكم أن تطبيق شرع الله مزية من أحد، إنما هو فرض مثبت وقدر مكتوب ويوم موعود يجزي الله به العاملين ويمتحن به سواهم. (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ تُرْ‌جَعُونَ) كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

خبر وتعليق   مؤتمر الحوار الوطني يقر قانونا يمنع زواج الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاما

خبر وتعليق مؤتمر الحوار الوطني يقر قانونا يمنع زواج الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاما

الخبر: تزامنا مع زيارة نائب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (فلافيا بانسيري) لليمن، أقر ما يسمى مؤتمر الحوار الوطني قانونا يمنع زواج الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاما. فقد أعلنت وسائل الإعلام اليمنية الرسمية ومنها القناة الفضائية الرسمية الأربعاء 2 تشرين الأول/أكتوبر 2013م عن قرار مؤتمر الحوار الوطني بمنع زواج الفتيات ممن تقل أعمارهن عن 18 عاما. ويأتي هذا الإعلان في نفس الوقت الذي تزور فيه المسئولة الأممية لحقوق الإنسان اليمن، وقد التقت (بانسيري) في تلك الزيارة كبار المسئولين اليمنيين منهم رئيس الدولة عبد ربه منصور، ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي ووزير الخارجية أبو بكر القربي، وأوصت في لقاءاتها تلك على إعطاء المرأة حقوقها في اليمن وشددت على عدم تزويج الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاما. جاء ذلك في صحيفة الثورة الرسمية في عدديها الصادرين الخميس والجمعة - العدد الإلكتروني - 3 و 4 تشرين الأول/أكتوبر 2013م. التعليق: يأتي هذا القانون بمثابة قربانٍ يقدمه المسئولون اليمنيون لإلههم (الأمم المتحدة)، التي تخضع اليمن لوصايتها في ما يسمى المرحلة الانتقالية. إن الإسلام شدد على الزواج المبكر للشباب والشابات، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ»، بينما يشدد المسئولون الغربيون في حربهم الحضارية على الإسلام، على موضوع حقوق المرأة وعلى تأخير الزواج وتحديد النسل واختيار الزوج وغيرها من المفاهيم التي تخالف الإسلام بل تتناقض مع عقيدته. ولا بد من الإشارة هنا أن مؤتمر الحوار هذا يتم برعاية أممية وجميع مخرجاته تصب باتجاه إقصاء الإسلام عن الحكم والحياة، إذ إن على رأس مخرجاته دولة مدنية ديمقراطية حديثة، توافق عليها المؤتمرون المتآمرون على الإسلام وعلى أهل اليمن، بجميع أحزابهم الإسلامية منها والعلمانية. وليس أدل على تلك الحرب الحضارية بين الإسلام والغرب، ودأب الغرب على تغيير نمط عيش المسلمين إلى النمط الغربي، ليس أدل على ذلك من إقحام زواج الصغيرات ضمن مخرجات مؤتمر الحوار وإصداره قرارا بذلك يتقربون به إلى (هبل) العصر الحديث الأمم المتحدة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. عبد الله باذيب - اليمن

خبر وتعليق   بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي هي رأسمالية وتسعى فقط لتحقيق الفوائد الاقتصادية   (مترجم)

خبر وتعليق بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي هي رأسمالية وتسعى فقط لتحقيق الفوائد الاقتصادية (مترجم)

الخبر: بدأت في عاصمة تتارستان في 2 تشرين الأول/أكتوبر أعمال قمة قازان 2013، وهي قمة اقتصادية دولية تضم روسيا وبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي. وقد أعرب رئيس تتارستان رستم مينيخانوف، عند ترحيبه بالضيوف خلال وجبة إفطار رجال الأعمال التي افتتح بها المنتدى، أعرب عن رأيه في أن قمة قازان تمثل المنبر الذي يجمع بين بلادنا وبلدان العالم الإسلامي، حيث قال "هناك فيما يبدو منبر جديد في روسيا، حيث يمكننا مناقشة مواقفنا، للجمع بين روسيا والعالم الإسلامي. ينبغي للعالم أن يكون متكاملًا. وأود أن أشكر شركاءنا على اهتمامهم بالمنتدى" - "روسيسكايا غازيتا" - نقلا عن رئيس الجمهورية. التعليق: هذه هي قمة قازان الخامسة، والغرض منها هو تشجيع الاستثمار الاقتصادي في روسيا من قبل دول منظمة المؤتمر الإسلامي ومواصلة توسيع التعاون في مجال الأعمال. إن قمة قازان هذه تعمل بالتوازي مع منتدى اقتصادي آخر تحت مسمى "روسيا تنادي"، والذي ينظمه مصرف "في تي بي كابيتال" في موسكو. يعقد كلا المنتديين للمرة الخامسة، وكلاهما أيضا تم تصميمه لإقناع المشاركين في تحسين مناخ الاستثمار في روسيا وإلى ضخ أموال إضافية في اقتصاد البلد. وقد جمع منتدى "في تي بي كابيتال"، "روسيا تنادي"، المستثمرين المحتملين الذين يمثلون العالم الغربي وأيديولوجيته الرأسمالية. لهذا السبب، فإن الضيوف والمشاركين كانوا على قناعة تامة ليس فقط من نمو الناتج المحلي الإجمالي وصلابة الاقتصاد الروسي، ولكن أيضا في حقيقة أن روسيا هي دولة سيادة القانون، وتحترم فيها حقوق الإنسان. لذلك، كان على بوتين وهو يتحدث في المنتدى، الرد على الأسئلة التي لا تنطبق مباشرةً على الاقتصاد مثل سؤال مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" حول السجناء السياسيين في روسيا. وجمع منتدى قازان أيضًا المستثمرين المحتملين الذين يمثلون العالم الإسلامي، ورغم حديث مينيخانوف عن التقارب مع بلدان العالم الإسلامي، إلا أن الحقيقة هي أن هذه الدول لا تمثل الإسلام. وعلى الرغم من هذا الاسم الفخم لمنظمة التعاون الإسلامي، إلا أنها لا تمثل بأي حال من الأحوال مصالح العالم الإسلامي وخاصةً الإسلام كأيديولوجية. فبلدان هذه المنظمة وكذلك الدول الغربية لا تمثل سوى الرأسمالية والمصالح الاقتصادية. ولو كانت منظمة المؤتمر الإسلامي تهتم بمصالح الأمة الإسلامية لرفضت بالتأكيد الفوائد الاقتصادية الربوية، وأعربت عن دعمها للمسلمين في روسيا التي يحظر فيها القرآن الكريم ويعاقب فيها حملة الدعوة ليس بالسجن فحسب، بل بالقتل أيضًا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسليمان إبراهيموف

خبر وتعليق   الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي

خبر وتعليق الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي

الخبر: قام عمال من قطاع الملابس الجاهزة في بنغلاديش باحتجاجات عنيفة في 21 من أيلول/ سبتمبر 2013م، مطالبين فيها بزيادة الحد الأدنى للأجور، من (38.5) إلى (104.0) دولار أمريكي. وقد أصيب المئات من هؤلاء العمال جراء قمع الشرطة للمتظاهرين، كما تم تخريب ونهب الممتلكات، وتم إيقاف العمل في مئات المصانع في دكا لأكثر من أسبوع. لقد شكلت الحكومة مسبقاً، في تموز/ يونيو من هذا العام، لجنة لبحث الحد الأدنى للأجور، واستمعت اللجنة إلى ممثلي العمال ومطالبهم في أغسطس/آب. وفي 17 أيلول/ سبتمبر، اقترح ممثلو أصحاب مصانع الملابس الجاهزة أن يكون الحد الأدنى للأجور الشهرية 47 دولاراً أمريكياً، ويبدو أن هذا الاقتراح هو الذي أثار العمال وكان سببا في هذه الاحتجاجات. من المعلوم أنّ بنغلادش هي في المرتبة الثانية بعد الصين في سوق تصنيع الملابس الجاهزة في العالم، حيث تجني بنغلادش أكثر من 21 مليار دولار من عائدات التصدير السنوية من هذا القطاع، ويتوقع خبراء القطاع الصناعي تضاعف عائدات التصدير خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا القطاع يشغل حالياً نحو 4 ملايين عامل، 80% منهم من النساء. التعليق: لقد أصبحت احتجاجات العمال في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية ظاهرة عادية ومشهداً متكرراً في بنغلادش، وبغض النظر عن التحريض الأجنبي وراءها، فإنّ هناك قضايا حقيقية تحتاج إلى معالجة، تمسّ كلاً من أصحاب المصانع والعمال، كقضية تحديد الأجور، وتأخر المدفوعات وانخفاضها وعدم سدادها في بعض الحالات، وسلامة مكان العمل، وتشكيل الجمعيات، وغيرها من القضايا المتصلة بالعمال بشكل عام. لقد بدأ أصحاب المصانع يشعرون بالقلق على سلامة وأمن مصانعهم، جراء علاقة الابتزاز بين العمال وأصحاب المصانع بشكل عام، مما يجعل العلاقة متناقضة وغير مستقرة كما هي طبيعتها في ظل النظام الرأسمالي. لقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى مبادئ محددة لحل هذه القضايا، بحيث تكون العلاقة مستقرة ومنتجة، فدولة الخلافة تضمن حقوق كل من العمال وأصحاب المصانع، مما يضمن استقرار الاقتصاد ونموه. وأعرض أدناه وجهة النظر الإسلامية في عدد من القضايا الأساسية ذات الصلة، استناداً إلى واقع العلاقات العمالية مع أصحاب المصانع في الوضع الحالي في بنغلادش: 1- تحديد الأجور: إن الإجارة هي عقد على منفعة مقابل عوض، والإسلام يجيز لأصحاب المصانع استئجار الموظفين والعمال للعمل عندهم، قال سبحانه وتعالى في سورة الزخرف: ((أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)). والشريعة الإسلامية نصّت على وجوب تحديد أجر العامل ومدة العمل ونوعه، وفيما يتعلق بأجور العمال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» [رواه ابن مسعود]. إنّ توفير الحاجات الأساسية اليومية للعامل هو الأساس الذي يدفع بالعمال إلى المطالبة بتحديد الأجور في بنغلادش. ولكن تحديد الأجور في الحقيقة يشبه إلى حد ما تربية الحيوانات المنزلية، حيث يُقدم لها الغذاء بما يكفي فقط لإنتاج البيض والحليب واللحوم، كما أنّ تحديد الأجور يولد بعض الممارسات الفاسدة، فعندما يتم تحديد حد أدنى للأجور من قبل الحكومة، فإنّ العديد من أرباب العمل يعملون على توظيف جميع العمال عندهم ضمن الحد الأدنى للأجور، وبالتالي يتم غبن العمال المهرة الذين يستحقون أجوراً أعلى، وبدلاً من ذلك يتم توظيف العمال غير المهرة أو شبه المهرة. إنّ الإسلام يرفض بتاتاً مفهوم الرأسمالية في تحديد الأجور على أساس أدنى مستوى يعيش المرء عليه، وبالمثل، فإنّ الإسلام يرفض الأساس الشيوعي الذي يحدد الأجر بناء على إنتاج العامل، كما أنّ أجور العاملين في البلدان الأخرى، أو ما يسمى بالحد الأدنى ضمن المعايير الدولية، ليس معتبراً عند الإسلام ولا ينفع لأن يكون أساساً لتحديد الأجور، بل إنّ الأساس الذي يجب أن تحدد به الأجور هو منفعة جهد العامل، وسيكون في الدولة الإسلامية خبراء يقدرون أجر العامل وفقاً لمنفعة جهده في المجتمع الذي يعيش فيه. 2- توقيت الدفع: نتيجة لتأخير دفع أجور العمال من قبل أصحاب المصانع، ونتيجة لتراكم الأجور لبضعة شهور، أصبح العامل أسير صاحب العمل، يفاوض على حقه. ويحتج أصحاب العمل في تأخيرهم هذا بأنهم إذا ما دفعوا الأجور بالكامل في الوقت المحدد فإنّ العمال سيتغيبون وقتئذٍ عن عملهم أو يتركون وظائفهم! ولذلك يقوم العمال بالتظاهر كل عام، قبل عطلة عيد الفطر، للحصول على أجورهم، في حين يحظر في الإسلام عدم دفع الأجور في وقتها. روى البخاري، عن أبي هريرة، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ». وفي حديث آخر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». 3- السلامة والأمن: لم ينسَ أهل بنغلادش بعد انهيارَ مبنى "رنا بلازا"، واندلاع النار في مصنع "تازرين" للأزياء العالمية، السنة الماضية، حيث قتل وأصيب الآلاف من العمال. وبالمثل في هذه السنة، تقوم أجهزة الدولة بالتعامل مع تظاهرات العمال الروتينية واعتدائهم المتكرر على الممتلكات العامة والخاصة، بقسوة شديدة، ولكن مثل هذه الإجراءات ممنوعة منعاً باتاً في الإسلام، فالدولة الإسلامية تتعامل مع مشاكل القطاع الصناعي بطريقة تضمن عدم حدوث أيّة مظاهرة أصلاً، حيث تلتزم الدولة الإسلامية بضمان أمن وسلامة مكان العمل وممتلكات العمال. عن أبي بكر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: «...فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ... » [متفق عليه]. 4- النقابات العمالية: المفترض في النقابات العمالية - في النظام الحالي - أن ترعى شئون العمال، وتعمل على تحصيل حقوقهم، ولكن نظراً لتأثيرها الضار في الماضي، فإنّ الأنشطة النقابية تقتصر على قطاعات الملابس الجاهزة ومناطق تجهيز الصادرات، كما أنّ الجمعيات التابعة لهذه النقابات تقوم على أساس المصلحة الذاتية، فلقد كانت هذه الجمعيات أدوات للاستغلال من قبل الأحزاب السياسية والقوى الأجنبية على مر السنين. إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في مختلف القطاعات، فالله سبحانه وتعالى يقول: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). ولذلك سيُسمح بوجود الجمعيات بشكل عام في دولة الخلافة، ولن يسمح بوجود النقابات بصورتها الحالية. وفي حال وجود أي ظلم، فإنّ للعامل الذهاب إلى المحكمة، التي ستحكم له بحسب أحكام الشريعة العادلة، التي وردت أدلتها في القرآن والسنة. 5- التدخل الأجنبي: تقوم العديد من المؤسسات الدولية، من مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والقوى الأجنبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، بالمشاركة المباشرة في عملية صنع سياسات القطاع الصناعي في بنغلادش، من خلال مختلف المنظمات، من مثل الوكالة الأمريكية للتنمية، ووزارة التنمية الدولية، وغيرها. حيث تقوم هذه المؤسسات بتمويل العديد من المنظمات غير الحكومية؛ لبناء ما يسمى بالوعي على حقوق العمال، مُخفين هدفهم الحقيقي في تعزيز الصناعات التي تكمل احتياجات البلدان الغربية، مما يجعل بنغلادش سندهم في هذه العملية. فهم يستغلون القضايا الحقيقية، ويثيرون مشاعر الناس؛ حتى تظل الصناعات في هذا البلد عرضة لأهوائهم ورغباتهم. بينما دولة الخلافة لا تسمح أبداً لأي بلد أجنبي أو مؤسسة أو شركة أجنبية بالتدخل في قطاعنا الصناعي، وغيره من القطاعات، والهيمنة عليها، فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة النساء: ((...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)). وبدلاً من ذلك، فإنّ دولة الخلافة لديها سياستها الخاصة في بناء اقتصاد قوي وقاعدة صناعية متينة، بشكل يمكنها من أن تصبح قوة عظمى في الساحة العالمية، وسوف تكون الدولة الإسلامية دولة قوية ذات رؤية لحكم العالم بأسره على أساس الإسلام، ووفقاً لذلك سيتم بناء المجتمع والاقتصاد والسياسة والصناعة والسياسة العسكرية لدولة الخلافة ضمن هذه الرؤية والهدف. وفي الختام: إنّ الحلول الحقيقية والشاملة للمشاكل يقدمها الإسلام فقط، ولا يمكن لنا أن نتوقع تغيير حال أي قطاع دون تطبيق أحكام الإسلام كاملة عليه. وعموماً، فإنّه عند تطبيق الإسلام كاملاً في ظل دولة الخلافة، فإنّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية ستكون ملائمة للعمل والنمو، وخالية من الاستغلال وفرض الضرائب على الناس وكل أنواع الابتزاز، وسيتم تعليم الناس المهارات الضرورية والقيم الإسلامية التي تضمن الحاجات الأساسية من قبل الدولة. لذلك فإنّ علينا للحصول على حياة كريمة، والفوز بالآخرة، واجب إقامة دولة الخلافة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد حسن الريان / بنغلاديش

265 / 442