خبر وتعليق

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

الخبر: في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا.

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   مباحثات القاهرة عارٌ على حكام المسلمين وخاصة حكام مصر

خبر وتعليق مباحثات القاهرة عارٌ على حكام المسلمين وخاصة حكام مصر

الخبر: وكالات أنباء: مصر تحث الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني على العودة للمفاوضات التعليق: من الواضح أنّ الأوساط الإعلامية والسياسية تتناول موضوع مباحثات التهدئة على نحو يجعل من الشاذ أصلا ومن العار فخرا، فبعد أن تركت الأنظمة العميلة أهل فلسطين وحدهم يواجهون آلة البطش اليهودية الإجرامية بصدورهم العارية وحبست الجيوش عن نصرتهم، بل وغيبت هذا الأصل تغييبا تاما وكأنه غير وارد في الحسبان، بعد كل ذلك تأتي الأوساط الإعلامية والسياسية وتتناول موضوع المباحثات وكأنها أمر طبيعي لا مفر منه! مع أنّ العاقل المؤمن يدرك بكل يسر وسهولة أنّ يهود قوم بهت وغدر، ولا عهد لهم ولا أيمان، وهم عندما يكونون في موضع قوة وسلطان فهم لا يؤتون الناس نقيرا، وهو ما يعني بأنّه لا سبيل لتحصيل الحقوق من يهود إلا بالغلبة عليهم وإرغامهم على ذلك وهو ما لا يكون إلا بالقوة والجيوش التي حبسها الحكام. أما والحال على ما هو عليه، فإنّ ما يطمح إليه يهود ومعهم أمريكا، هو أن تكون هذه المباحثات مقدمة وتوطئة إلى ما يشبه مباحثات السلام الماراثونية مع سلطة عباس، ولذلك يحاول يهود أن يتهربوا الآن من الالتزامات وتأجيل البحث أو المفاوضات إلى مدد غير محددة لتطول الفترة وتصبح المفاوضات سواء المباشرة أم غير المباشرة شيئا مألوفا وعاديا، وفي الوقت نفسه تأمن دولة يهود. فما يحدث من الحكام وعلى الأخص حكام مصر، هو عار بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ يصطفون في أحسن أحوالهم كالمشاهدين لغطرسة يهود وإجرامهم بحق أهل فلسطين، هذا مع أنّ المؤشرات كلها تدلل على اصطفافهم مع يهود وتآمرهم على أهل فلسطين وغزة، بدلا من أن يكونوا في خندق واحد مع أهلهم في فلسطين، فالمفاوضات والمباحثات ترسيخ لهذا الدور المخزي الذي يلعبه حكام العرب والمسلمين في العلاقة مع يهود. والأصل أن تكون المباحثات والمفاوضات شيئا شاذا ممقوتا، لا شيئا عاديا لا بأس به كما يحاول الحكام ومن ورائهم أمريكا ترسيخه في أذهان المسلمين وأهل فلسطين. فالأصل أن ليس لليهود عند المسليمن إلا السيف، فإما أن يخرجوا من الأرض المباركة فلسطين مذمومين مدحورين أو يكون مصيرهم كمصير أجدادهم من بني قريظة، وهذا أمر سهل وميسور لو تحرك جيش واحد من جيوش المسلمين الرابضة في ثكناتها خاصة في بلاد الطوق الحزين. ولهذا فإنّ الدعوة المفتوحة لكل مخلص غيور لأن يعمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة التي توحد المسلمين وتجيّش الجيوش فتحرر فلسطين وكل بلاد المسلمين المغتصبة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس باهر صالحعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق   يا سيد كيف تفسر سكوت أميركا والغرب وكيان يهود عن قتالكم في سوريا

خبر وتعليق يا سيد كيف تفسر سكوت أميركا والغرب وكيان يهود عن قتالكم في سوريا

الخبر: ألقى السيد حسن نصر الله (أمين عام حزب "الله" اللبناني كلمة عبر الشاشة بتاريخ 2014/8/15 جاء فيها ما يلي: أ - إن تنظيم الدولة مخترق من المخابرات الأميركية والإسرائيلية والغربية وبعض الدول الإقليمية.ب- إن هذه الدول تغض الطرف عن تمدد (داعش) إن لم نقل أنها تدعمه وتخطط له.ج - قام بإظهار خطر داعش على المسلمين وعلى غير المسلمين داعياً في نهاية الأمر إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه هذا الخطر الداهم وقتاله وجعله العدو الأكبر والأهم والحقيقي، والذي يجب حشر كل الطاقات من الجميع لقتاله مهما كلف الأمر حفاظاً على لبنان، كما قال.) التعليق: أولاً: قد يؤيد البعض ما ذكرته يا سيد حسن عن إمكانية اختراق المخابرات الأميركية وغيرها لهذا التنظيم، وقد أكون من هؤلاء الذين يشاركونك الرأي في ذلك، ولكن أسألك يا سيد حسن: هل يقتصر أمر اختراق المخابرات الأميركية وغيرها لتنظيم الدولة أم أن معظم المنظمات القتالية، التي تجعل سقفها دولاً إقليمية، هي أيضاً مخترقة بشكل أو بآخر من تلك المخابرات؟؟ ثم لم توضح لنا يا سيد عن هدف تلك المخابرات بدعم تنظيم الدولة، ولم تخبرنا أيضأً عن الهدف السياسي للتنظيم نفسه؟ وهل الفكر التكفيري هذا جديد بين المسلمين أم قديم؟ وكيف تعامل الإمام علي رضي الله عنه مع الخوارج الذين كفروه وكفروا غيره ثم قتلوه وقتلوا غيره؟ فقال فيهم رضي الله عنه "إخوان لنا بغَوا علينا، ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه" فأين الحكم الشرعي يا سيد في قتال فئة من المسلمين؟ وأين الدليل الشرعي يا سيد في قتالهم والدعوة إلى قتالهم مهما كان الرأي فيهم؟ ولمصلحة من قتال هؤلاء يا سيد؟ وكيف تميّز هؤلاء عن غيرهم من المقاتلين المسلمين؟ وما أفق القتال معهم ومع غيرهم في سوريا والعراق ولبنان، وقد تُفتح جبهات غيرها دون أن تكون المسيطر على الأمر في التخطيط وفي الأهداف النهائية التي ستكون لصالح الدول الغربية أولاً وبعض الدول الإقليمية ثانياً عندما تصل إلى مبتغاها في جعل المسلمين أعداءً لبعضهم البعض، وتسيل الدماء بينهم ويزداد الحقد حتى يعتبر كل واحد منهم الآخر عدواً لا يتسامح معه، ما قد يفعله مع العدو الحقيقي، الغرب الكافر وكيان يهود. ثانياً: أما قولك يا سيد إن الدول الغربية وإسرائيل يغضان الطرف عن تمدد داعش وتموينها وسيطرتها على منابع البترول وبيعه وتسويقه، فنحن نشاركك الرأي في ذلك ولكن نسألك بصراحة سؤالاً واضحاً لتكتمل الصورة التي أضأت على نصفها ولم تلاحظ أن الدول الغربية نفسها ومن ذكرت معها سكتت عن دخول مقاتلي حزبك إلى سوريا لمساعدة حاكمها خوفاً عليه من السقوط، ولا زالت ساكتة عن قتال حزبكم هناك طالما أن هذا يؤجج النار التي يريدها الغرب ويزيد العداء والدم والثأر بين المسلمين، منعاً للم شملهم في دولة واحدة قوية لا تميّز بين المسلمين وتعامل غير المسلمين بعدل الإسلام. فكيف تفسرون لنا يا سيد سكوت أميركا والغرب وكيان العدو عن تحرككم وقتالكم في سوريا وفي كل مكان؟ هل فكرتم في ذلك حقاً؟ وهل هذا تقاطع مصالح بينكم كما يقول بعضكم؟ أفيدونا وخاطبوا عقولنا بعد الدليل الشرعي. ثالثاً: أظهرتم يا سيد خطر تنظيم الدولة ووحشيته على المسلمين أولاً وعلى غيرهم بعدها وعلى كل العالم بعد ذلك، واعتبرتم أنه العدو والخطر الحقيقي الداهم قبل أي عدو وخطر آخر، ووجوب حشد كل الطاقات من الجميع لقتالهم بلا هوادة. أما نحن وإن كنا نعتقد أن ما يقوم به هؤلاء أو ما يقال عنهم يهدف إلى تشويه الإسلام كنظام للحكم، بنظر المسلمين أولاً ثم عند غير المسلمين، خوفاً من قيام الدولة الإسلامية العادلة والجامعة التي تأخذ قيادة العالم من الغرب وتعيد الحقوق لأصحابها. نحن نعتبر الغرب الكافر ومعه كيان العدو وكل المستعمرين شرقاً وغرباً نعتبرهم العدو الكبير والأساسي الذي يجب استئصاله من بلادنا وقطع رأسه ويده حتى لا تمتد إلى بلادنا لنهبها، لذلك لا بد من توضيح من يكون العدو الحقيقي الذي يجب قتاله ومن لا يجب قتاله من أبناء الأمة مهما بغى علينا، ودعوته للإلتزام بالإسلام وأحكامه ودعوته إلى التعقل وعدم الولوغ في دماء المسلمين وغيرهم. فكان الأولى يا سيد أن تمد يدك للمخلصين من أهل سوريا للتخلص من طاغيتها بدل الوقوف معه في وجههم لمنعهم من إزالته. وكان الأولى أن تدعوهم كغيرهم لقتال كيان يهود لتعيد البوصلة إلى جهتها الصحيحة حسب رأيك، ونحن لا نمانع بذلك، ولكن نعتقد أن الأجدر والأفضل عند كل مسلم مخلص واعٍ أن يدعو الجميع لإقامة حكم إسلامي جامع بدل التقاتل معهم على قرية هنا أو شارع هناك لا يستفيد منه سوى عدو الأمة. الأجدر بنا جميعاً يا سيد حسن أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض للعمل لإقامة الدولة الإسلامية التي طلبها منا رب العالمين، وأن يكون عدونا الأكبر هو أميركا ومن يعاونها في الوقوف في وجه إقامة هذه الدولة المباركة التي فيها العدل والرحمة والسعادة في الدنيا والآخرة إن شاء الله. فإلى هذا ندعوك يا سيد أنت ومن معك وأدعو غيرك ممن يقاتلك وتقاتلهم حتى نحقق قوله تعالى ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ وبهذا يكون رضاه سبحانه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد جابررئيس لجنة الإتصالات المركزية في حزب التحرير / ولاية لبنان

خبر وتعليق   الأزهر يمنح الدكتوراه الفخريَّة لملك السعودية وسيمنحها لأوباما

خبر وتعليق الأزهر يمنح الدكتوراه الفخريَّة لملك السعودية وسيمنحها لأوباما

الخبر: قرَر المجلس الأعلى للأزهر برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، منح الدكتوراه الفخريَّة لملك المملكة العربية السعودية "عبد الله بن عبد العزيز آل سعود"، تقديرًا من الأزهر الشريف لمواقفه في خدمة الإسلام والمسلمين، ومواقفه الجلية والجليلة تجاه مصر والوطن العربي والمسلمين في كل المجتمعات.جاء ذلك القرار بناء على الاقتراح الذي قدمه الدكتور محمد عبد الشافي، القائم بعمل رئيس جامعة الأزهر، مؤكدًا، أن مشيخة الأزهر ستقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة، خلال الأيام القليلة القادمة. التعليق: إن خبر منح الدكتوراه الفخرية من الأزهر لعبد الله بن عبد العزيز ليذكرنا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السنوات الخداعات حين اعتبر الأزهر ملك السعودية خادما للإسلام والمسلمين. فهل من يصمت بل يتواطأ فيما يحدث لأهلنا في غزة الآن والاكتفاء بالتنديد ومنع الجيوش من التحرك لتحرير فلسطين يعتبر خادما للمسلمين؟ وهل من يصمت بل يتواطأ في التدمير والقتل في سوريا يعتبر خادما للمسلمين؟ وهل من يقف سدا منيعا أمام تحكيم شرع الله ويحارب ويسجن كل حامل دعوة لاستئناف الحياة الإسلامية يعتبر خادما للإسلام؟ وهل من يخدم أمريكا وبريطانيا ويسلم لهم ثرواتنا يعتبر خادما للإسلام والمسلمين؟ فلا عجب بعد هذا اليوم إن سمعتم خبرا مفاده أن الأزهر يمنح الدكتوراه الفخرية لأوباما تقديرا لمواقفه في خدمة الإسلام والمسلمين. أما للقائمين على الأزهر فليذكروا قول الله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسامة الماجري - تونس

خبر وتعليق   متى يُدركُ المسلمون أنَّ التغيير لا يتأتى من الأشخاص

خبر وتعليق متى يُدركُ المسلمون أنَّ التغيير لا يتأتى من الأشخاص

الخبر: نشرَ موقعُ (الجزيرة) يومَ الاثنين 2014/8/18م إعلاناً لهيئة علماء المسلمين العراقية جاء فيه: 1- أن ثورة العراقيين هي التي أسقطت رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ودفعت أميركا وإيران إلى تغييره 2- ودَعَتْ خـَلـَفهُ (حيدر العباديّ) إلى طيِّ صفحة الظلم، وبدايةِ عهدٍ جديدٍ في العراق رغم أنه جزءٌ مما سَمَّتهُ اللعبة َالاستعمارية. 3- وحَدَّدت الهيئة ُعناصرَ التغيير بما يلي، وعَدَّتها شروطاً مهمة ًلضَمانِ ذلك: - منع ِإلقاء ِالبراميل المُتفجِّرة على المدنيين- ووقفِ استهداف المُدن الآمنةِ بنيران المدفعية الثقيلة- وإطلاق ِسرَاح مِئاتِ الآلاف مِن المُعتقلين- وحَظرِ نشاط المِليشيات الطائفيَّة- وإنهاء ِسياسة الإقصاء والتهميش لأبناء العراق وإعادتِهم إلى دِيَارِهم. التعليق: إنَّ الهيئةَ المذكورةَ - ابتداءً - كيانٌ يَضمُ مجموعة من العلماء المتخصصين بالشريعة يحملون مجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات الإسلامية، وتهدفُ - أصلاً - إلى تثبيت العقيدة الإسلامية في النفوس، وجمع الكلمة على أساس أحكام الشرع وتوحيد المسلمين رغم اختلاف مذاهبهم... لكنَّ المعروضَ في إعلانهم لا يَمُتُ إلى ذلك بـِصِلة، بل هو رَجْعٌ للثقافة الغربية التي فـُرِضَت على المسلمين منذ التآمر على دولتهم الإسلامية وإلغاء نظام الخلافة. وللتعليق على ذلك الإعلان نقول: أولاً: أما عن إسقاط المالكي، ففيه شائبة من الحَقِّ، وليسَ كُلـَهُ.. وذلك أن تراكم الظلم على فئةٍ معينة من الناس ألجَأهُم إلى حَمل السلاح دفاعاً عن النفس والعِرض والمال، ووحَّدهم مع مليشيا "تنظيم الدولة" رغم الاختلاف الجوهري بين الفريقين لدفع عدوٍّ مشترك، وترَتبَ عليه انهيارٌ أمنيٌّ خطيرٌ جعل من بغدادَ العاصمةِ على مَرمَى حَجَر من عمليات الثوار.. والأمر لا يسلم فما يَجرِي سلاحٌ ذو حدَّين، فسارعت أمريكا وحليفتُها إيران للانقلاب على حليفهما المالكيّ والتخلي عنه بعد إنجازه "المهمة" في تأجيج نار الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي، وهذا شأن العملاء بعد استنفاد أغراضهم الخبيثة منه. ثانياً: وأما عن دعوتهم لخـَلفِهِ (العباديّ) لِطيِّ صفحة الظلم، فليس إلى ذلك سبيل. ذلك أن الرَّجُلَ مشاركٌ في العملية السياسية، ومؤيدٌ للمشروع الأمريكي، وأفكارُهُ كهنوتية: فمِنْ جِهةٍ هو متدين ومن أتباع "الحسينيات" وطقوسها، ومِنْ جهةٍ أخرى علمانيٌّ يرى الحَلَّ في دولة مدنيةٍ ديمقراطية. وفضلاً عن ذلك، هو مُنتـَمٍ إلى كتلةٍ هَمُّها الجاهُ والسُّلطة، لا ترضى بغيرهما بديلاً والكل ماضٍ في خطة إفراغ البلد من خيراته، والسَّعيِ حثيثاً لتفتيته.. والسنواتُ الماضية خيرُ دليلٍ على ذلك، فأنى لأمثال أولئك أن يعرفوا العدل..؟ ثالثاً: وأما عناصرُ التغيير، المشارُ إليها آنفاً، فالعجيب أن يَصدُر مثلـُها من نخبة مباركة من علماء الشرع (ورثة الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام. كيف لا وجوهرُ تلك الشروط إجراءاتٌ تجميلية لعمليةٍ سياسيةٍ أقامها كافرٌ محتل.! لا يلبث أن ينقلب عليها الحاكم فيعود الحال أسوأ من ذي قبل. وكان حرياً بالعلماء أن يطرحوا مشروع الأمة الحضاريِّ: مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوَّة، ويقودوا الناس لرفد العاملين المخلصين لتحقيق ذلك الهدف العظيم الذي فيه عزُّ المسلمين ونهضتهم الصحيحة، ليصبحوا قادة الدنيا ويأخذوا بيد البشرية الضائعة التي تتقلب في ظلمات العلمانية الكافرة والديمقراطية الخاطئة التي لم تجلب للعالم غير الذل والدمار... نسأل الله تعالى أن يَمُنَّ علينا بالفرَج القريب، والنصر العظيم ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو زيدالمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

خبر وتعليق   الآن أصبح اللاشيء ذئبا يا أوباما

خبر وتعليق الآن أصبح اللاشيء ذئبا يا أوباما

الخبر: نقلا عن (رويترز) وتحت عنوان "أوباما يحث العراقيين على الوحدة لأن الذئب على الباب": حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما العراقيين يوم الاثنين الثامن عشر من آب/ أغسطس 2014م على المسارعة إلى تشكيل حكومة تضم مختلف الأطياف وإظهار الوحدة في مواجهة متشددين إسلاميين محذرا من أن "الذئب على الباب" وأن الضربات الجوية الأمريكية لا يمكنها أن تنجز الكثير. ومتحدثا إلى الصحفيين في البيت الأبيض تعهد أوباما بتفادي توسيع مهمة الجيش الأمريكي في العراق لدحر متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي ينظر إليه بشكل متزايد على أنه لا يشكل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بأكملها. وأوباما مصمم على أنه لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكرر حرب العراق التي بدأها سلفه جورج دبليو بوش. وتراقب واشنطن تداعيات الأحداث السياسية في العراق باهتمام شديد وتحث حكومة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي على تشكيل حكومة وحدة بعد محاولة فاشلة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي. التعليق: لم نر من أوباما اهتماما لافتا للنظر بعد إعلان تنظيم الدولة للخلافة اللغو، فقد اعتبر أنه "لا يعني شيئا"، ثم بعد أقل من شهرين يصبح اللاشيء ذئبا يخوف به العراقيين طالبا منهم الإسراع في تشكيل حكومة موحدة، فلماذا هذه التناقضات وما أسبابها؟ من عادة الدول الفاعلة في الموقف الدولي أن تغير الدولة في أسلوبها السياسي حسب ما ترى فيه إمكانية تنفيذ لخطتها في تحقيق هدف ما تريد الوصول إليه، فأمريكا حسب ما هو معلوم للجميع أنها ما دخلت العراق إلا لتهيمن عليه وتنهب خيراته وليكون قاعدة عسكرية لها، لذا فإنها حتى تضمن بقاء سيطرتها وتمنع عودة وحدة الأمة الإسلامية بعودة دولتها الإسلامية، فقد اتخذت أسلوب التهيئة لتقسيم العراق وتفكيك وحدة شعبه حسب قاعدة "فرق تسد"، وما الدستور الذي وضع للعراق إلا منطلق لهذا التفكك، فعندما يكون التقسيم الحكومي قائما على التقسيم الجغرافي لصالح مذاهب ثلاثة يراد لها التنازع على السلطة طمعا في حصول كل واحدة منها على حكم ذاتي منفصل مستقبلا، فهذا يضمن لأمريكا بقاء الفرقة والتنازع الداخلي ومن ثم بقاء المجال مفتوحا أمامها للتذرع بالتدخل. وبالطبع أتت بحاكم عميل لها بذر بذور الفرقة والانقسام وأوجد العداوة والاقتتال الداخلي فاتسمت رئاسته بالفوضى والدموية، وعندما رأت أمريكا أن عميلها نوري المالكي قد انتهى دوره بعد أن نفذ لها ما تصبو إليه، وأن المرحلة الحالية تتطلب أن يكون الحاكم هادئا يستطيع أن يستوعب الشعب ليتسنى له إيجاد دولة اتحادية من ثلاثة أقاليم كل أقليم منها يرتب أموره الداخلية ويرتبط بالعاصمة المركز بغداد ولو برباط هش، عندما رأت ذلك تخلت عنه وأتت بحيدر العبادي على أنه منقذ العراق ومخلصها من أزماتها. وحتى تمهد له الطريق لمّحت إلى المجتمع الدولي لتأييده ومساندته، كما هولت وضخمت من تهديد التنظيم بخلافته المزعومة وتصرفاته غير الشرعية وغير الإنسانية لتجعل الشعب على اختلاف مذاهبه يؤيد سرعة تشكيل الحكومة حسب خطتها. وأمريكا بعد خروجها العسكري المباشر - مع بقاء سفارة لها فيها تحوي أعدادا ضخمة ممن تدعي أنهم موظفون - وحرصا على بقاء نفوذها وسيطرتها، فقد عقدت اتفاقية أمنية ضمنتها مادة في الدستور تتيح لها التدخل تحت ذريعة تعرض العراق لخطر عدوان خارجي عليه، وقد اكتفى أوباما أن يكون الرد الحالي على التنظيم بضربات جوية على معاقلهم متعهدا بتفادي توسيع مهمة الجيش الأمريكي، قائلا أنه لن يسمح للولايات المتحدة بأن تكرر حرب العراق التي بدأها سلفه جورج دبليو بوش، على الرغم من أنه ينظر إليه بشكل متزايد على أنه لا يشكل تهديدا للعراق فقط بل للمنطقة بأكملها، حسب ما ورد في الخبر. هذه هي أمريكا وهذا هو مكرها وإنها إلى زوال عما قريب بإذن الله، وسيبزغ فجر الخلافة الحقيقية التي سترعبها بحق، خلافة راشدة على منهاج النبوة بوعد من الله سبحانه وبشرى من رسوله صلى الله عليه وسلم. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم: راضية

خبر وتعليق   عندما تعجز الاشتراكية والرأسمالية

خبر وتعليق عندما تعجز الاشتراكية والرأسمالية

الخبر: ورد في العرب براس بتاريخ الجمعة 15 أغسطس 2014 "حثت رابطة البنوك الروسية البنك المركزي الروسي على اتخاذ إجراءات لتشجيع التمويل الإسلامي، بينما يواجه القطاع المصرفي مشاكل في الحصول على تمويل خارجي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا". التعليق: نجح الرأسماليون الأمريكيون في تصدير أزماتهم إلى سائر أرجاء العالم، من خلال العولمة واقتصاد السوق، وكذلك بتربع دولارهم على عرش النظام النقدي الدولي دون منافس لعشرات السنين، ولاحتفاظ دول العالم كذلك بعملتهم الصعبة كاحتياطي في بنوكها المركزية، لذلك تمكنت من أن تشرك كل العالم بمشاكلها، فإن هي انهارت فإن كل العالم سينهار وهذا ما حصل وما يحصل اليوم... فالعالم اهتز ويهتز بالأزمة الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن الرأسمالية. حتى أن روسيا لقيت نصيبا وافرا من هذه الأزمة، وما زاد الطين بلًّة تلك العقوبات المسلطة عليها من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بسبب الأزمة الأوكرانية؛ حيث أصبح معدل النمو في انخفاض مستمر مما زاد تخوف المسؤولين الذين أعربوا عن قلقهم مضيفين أن كل الاحتمالات واردة إن لم يتم اتخاذ الإجراءات اللًّازمة والبحث عن حلول فورية للأزمة المتفاقمة؛ فالاستثمارات تتراجع والإيرادات تنخفض مما سيزيد في معدلات التضخم المالي.. حتى أن القطاع المصرفي يواجه صعوبات في الحصول على تمويل خارجي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة؛ وهنا تأتي دعوة رابطة البنوك الرُّوسيّة لتشجيع التمويل الإسلامي؛ ليس هذا وحسب بل إن الرابطة تقترح أيضا إنشاء مجموعة عمل يشارك فيها علماء دين مسلمون روس لصوغ التعديلات القانونية اللازمة. وهذا طبيعي وغير مستغرب فليست روسيا الوحيدة وليست الأولى التي تلتجئ إلى "ترقيعات" التمويل الإسلامي فقد سبقتها كل من الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية.. فكل القوانين الاقتصادية التي وضعوها في السابق أصبحت منتهية الصلاحية وذلك لهشاشتها وخورها؛ فهي مبنيّة على أساس فاسد ليس في مقدوره التحمل لمدة طويلة ولئن كان هذا الفقر التشريعي - سواء لدى الرأسماليين أو الاشتراكيين ومنهم الشيوعيين - لكي لا نقول الإفلاس أحد الأسباب الرئيسية في الأزمات الاقتصادية المتعاقبة؛ فحتى قبل أن تغير روسيا من الاشتراكية لتصبح بدورها دولة رأسمالية لم تسلم من الأزمات والعجز المالي وتدهور اقتصادها. ولعل من أهم الأسباب الأخرى التي جعلت الرُّوس يلتجؤون إلى هذه "الحلول" هو بحثهم عن سوق جديد حيث أنهم يطمعون في جلب استثمارات من الشرق الأوسط دول الخليج وكذلك ماليزيا.. ولكن؛ لقد غاب على "رجال الاقتصاد" هؤلاء أن هذه الإجراءات لن تدوم لهم طويلا وأنه في حال وافق عليها البنك المركزي لن تعطي النتائج الباهرة المتوقعة لأن كلًّ نظام لا يؤخذ إلاًّ بعقيدته ولا يؤخذ يتيما مبتورا عنها مشوًّها بأنظمة أخرى. فالإسلام عقيدة انبثق عنها نظام يؤخذ كله ويطبق كله ليؤتي أكله. هذا وإنًّ هذه الاقتراحات من رابطة البنوك الروسية لهي اعتراف ضمني بعجز الاشتراكية التي عُرفت بها دول الاتحاد السوفياتي وروسيا خاصة على حل المشاكل وضمان الحياة الكريمة لشعوبها كما أنها اعتراف جديد يضاف إلى قائمة الاعترافات والشهادات السابقة بفشل المبدأ الرأسمالي ونظامه الاقتصادي خاصة.. وعمَّا قريب سيكون بمشيئة الله اعتراف وإعلان جهري واضح بسقوطه تماما كما تم الإعلان عن سقوط الاشتراكية في السابق. فلقد أرانا الله سقوط الشيوعية والآن نشاهد سقوط الرأسمالية، فما بقي غير عودة الإسلام من جديد لإنقاذ الناس جميعا وليس المسلمين لوحدهم من هذه الأزمة. فدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ستملأ الأرض عدلا بعدما انتشر فيها الفساد والفتن والفقر والبطالة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت ظلما وجورا". (أبو داود) كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمريم أم حمزة - تونس

خبر وتعليق   أيها الحوثيون أنصار الله لا ينصرون ثقافة الغرب وأنظمته

خبر وتعليق أيها الحوثيون أنصار الله لا ينصرون ثقافة الغرب وأنظمته

الخبر: جاء في نص كلمة عبد الملك بدر الدين الحوثي زعيم الحوثيين المتسمين بـ(أنصار الله) حول الخطوات الثورية التصعيدية الأولى يوم الأحد 21 شوال 1435هـ - 2014/8/17م ما يلي: (الأهداف والمطالب محددة وواضحة، إسقاط الجرعة، وإسقاط الحكومة الفاشلة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي بقيت حبيسة الأدراج وبعيدةً عن الواقع العملي) ومما قاله في كلمته: (أيضاً سنسمع الكلام الكثير عن الجمهورية وما الجمهورية، ليس هناك أي خطر على الجمهورية، الخطر على الجمهورية هو من أولئك العابثين، والفاسدين الذين قدموا مفهوماً جديداً للجمهورية وكأنها الفساد! حينما ننتقد الفساد يقولون الجمهورية في خطر! حينما نتحرك ضد الظلم الذي يُمارس بحق شعبنا يقولون أنتم تستهدفون الجمهورية "لا" شعبنا اليمني سيخرج ومطالبه واضحة، وأهدافه محددة ليس لاستهداف الجمهورية، هو شعب جمهوري، وهو جمهوري أكثر من أولئك الفاسدين، والعابثين، والمتسلطين الذين أساءوا فهم الجمهورية ومعنى ومداليل هذه العبارة وهذا المصطلح). التعليق: لقد ضج آذاننا هؤلاء بصرخاتهم وشعاراتهم (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)!!، فبالله عليكم هل مخرجات الحوار التي هي برعاية وإملاء الغرب وأدواته وعلى رأسهم أمريكا ومجلس أمنها من دين الإسلام؟؟!! وهل الدولة المدنية والديمقراطية والنظام الجمهوري من منهج آل البيت عليهم السلام؟؟!! وهل المطالبة بهذه الأنظمة الوضعية يعتبر نصرا للإسلام وإغاظةً لأعداء الله؟! أم أنكم تقولون عن هذه الأنظمة كما قال غيركم ممن تُعادونهم ممن يدّعون أنهم حركات إسلامية فقلتم كالذي قالوا: (بضاعتنا ردّت إلينا)؟! هل هذا هو مشروعكم السياسي الذي تقولون عنه أنه من مسيرة القرآن، يا من تسمون أنفسكم أنصار الله كونوا أنصار الله بحق؛ فأمريكا و(إسرائيل) التي تصرخون بالموت لها تحكم بالنظام الجمهوري والدولة المدنية والديمقراطية أفلا تعقلون؟؟! إن النظام الجمهوري هو سبب الداء وأس البلاء وما تغني المطالبة بتغيير الأشخاص والحكومات ولا تغير من الواقع شيئاً إلا ترقيعا، بل لا تعني المطالبة بذلك إلا شيئاً واحداً وهو الحصول على مقاعد ووزارات فيها، إننا نخاطب أهل اليمن أن لا ينخدعوا بالشعارات، بل عليهم أن ينظروا بوعي إلى أفكار كل الجماعات فيقيسوها بميزان الإسلام وأحكامه، وحذار أن تلدغوا من جحر الغرب وثقافته وأنظمته العفنة مرتين، وإلا فإنكم ستخرجون من شقاء إلى شقاء. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

خبر وتعليق   لا يمكن للثورة أن تأتي في باكستان إلا بالخلافة

خبر وتعليق لا يمكن للثورة أن تأتي في باكستان إلا بالخلافة

الخبر: في الرابع عشر من آب /أغسطس 2014 بدأ حزبان معارضان في باكستان مسيرات الاستقلال والثورة من لاهور، عاصمة الإقليم الأكثر كثافة سكانية في باكستان، البنجاب. ومن المقرر أن تمتد إلى إسلام أباد، عاصمة باكستان ويطالب الطرفان باستقالة نواز شريف وشقيقه شهباز شريف. ووعدوا أتباعهم بأن زوال الحكام الحاليين ليس ببعيد وحينها ستظهر باكستان جديدة. التعليق: لقد أنشئت دولة باكستان باسم الإسلام وقد وُعد مسلمو شبه القارة الهندية بأنهم سوف يكونون قادرين على العيش تحت ظل الإسلام. ومع ذلك، منذ بداية الدولة الجديدة فقد تم تسيير شؤونها وفقا للنظام الذي خلفه الاحتلال البريطاني وهو نظام كفر. واحد تلو الآخر، فشل كل الحكام في تحقيق حلم الشعب الباكستاني وهو تطبيق الإسلام في جميع مجالات الحياة. عندما فشل الحكام الديمقراطيون، تدخل الحكام العسكريون المستبدون وأكدوا للشعب أنهم سوف يحققون التغيير الذي يطمح له الشعب. ومع ذلك، فلم ينحرف الحكام العسكريون المستبدون عن المسار الذي تركه لهم الحكم البريطاني، وهو نظام غير النظام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى. وحين فشل الحكام العسكريون المستبدون في تحقيق آمال الشعب، مرة أخرى تم جلب حكام ديمقراطيين وأكدوا للشعب أن هناك ديمقراطية حقيقية تسود فيها إرادة الشعب. ومع هذا كله فلم يتحقق أيّ من تطلعات الشعب. هذه هي لعبة الكراسي المستمرة منذ ما يقارب سبعة عقود. هذا السيرك من الديمقراطية والدكتاتورية والذي تجري أحداثه منذ عام 1947 قد ملّ منه الشعب ورأى رغبة في التغيير منذ 2011 ، كما شاهد الناس نتائج اعتدال "مشرّف" المستنير وسياسة "زرداري" التوافقية! كل السياسات على أرض الواقع تهدف إلى حماية المصالح الشخصية للحكام ومصالح أمريكا في باكستان والمنطقة. الآن وبعد الأداء الضعيف للحكومة الديمقراطية الحالية فقد ملّ الشعب من الديمقراطية والدكتاتورية على حد سواء. إن شعب باكستان يطمح للتغيير الحقيقي وهو التغيير على أساس الإسلام، حيث يتم تطبيق الإسلام في كل جانب من جوانب الحياة؛ فهم يؤمنون أن الاسلام هو الوحيد القادر على حل مشاكلهم سواء كانت اقتصادية أم قضائية أم سياسية أم عسكرية. بالطبع هذا الأمر لن تقبله أمريكا ولا عملاؤها في القيادة السياسية والعسكرية لباكستان. إن عملاء أمريكا يدّعون التغيير والديمقراطية الحقيقية أو تنفيذ دستور عام 1973 وفقا لروحه، لتضليل الناس عن رغبتهم في جعل باكستان منارة للإسلام. وقد لمس الناس هذا، لذلك لم يشاركوا بأعداد كبيرة في مسيرات الاستقلال والثورة هذه. وفي الوقت نفسه فإن الناس قد استجابوا لنداء حزب التحرير في رفض كل من الديمقراطية والدكتاتورية وإقامة دولة الخلافة، وفق دستور يستند فقط إلى أحكام الإسلام. لن يحدث أي تغيير ولا أية ثورة إلا بإقامة دولة الخلافة، وفقا لطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصراع الفكري والكفاح السياسي ضد النظام الفاسد والحكام العملاء وطلب النصرة من الجيوش. لا مجال للتغيير الحقيقي تحت هذا النظام الفاسد في جوهره لأنه من وضع البشر وهو استمرار للقوانين البريطانية التي فرضت علينا أثناء الاحتلال البريطاني لهذه البلاد، ولن نستطيع تجربة أي تغيير حقيقي إلا عندما يكون الحكم وفقا لما يريد الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحريرشهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

خبر وتعليق النخب السودانية وصناعة الفشل

خبر وتعليق النخب السودانية وصناعة الفشل

الخبر: أوردت صحيفة الأخبار الصادرة في الخرطوم بتاريخ 21 شوال 1435هـ الموافق 17 أغسطس 2014م العدد (1178) نص ما أسمته بخارطة طريق الحوار الوطني، وقد جاء في متن الخبر ما يلي: (فرغت الأحزاب والقوى السياسية المنضوية في آلية الحوار الوطني من إعداد خارطة طريق وقد أعلنت لجنة الحوار الوطني في مؤتمر صحفي اتفاقها حول أهداف وغايات الحوار الوطني التي لخصتها في عدد من النقاط الأساسية على رأسها التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لإنشاء دولة راشدة، بجانب التوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحرية والعدالة والاتفاق على نظام يكفل تلك الحقوق، فضلاً عن التوافق على تشريعات وإجراءات لقيام انتخابات عاجلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسياً ومالياً). التعليق: لم تسلم أُذن في السودان من سماع ما يسمى بالحوار الوطني، فقد امتلأت وسائط الإعلام بتفاصيله، وما يجب أن يكون عليه، باعتباره هو الملاذ الأخير لمشكلات السودان، كما اتخذته معظم الأحزاب التي نسميها مجازاً سياسية غاية الغايات بالنسبة لها، فقدمته عبر خطابها الرسمي، ولاكته الألسن في المجالس، فلا يمضي يوم أو ليلة إلا ونسمع فيه ضجيجا وعجيجا حول الحوار، فهل فعلاً تتم معالجة المشكلة في البلاد عبر الحوار؟ وهل هذه التنظيمات الكرتونية المصلحية تعبّر عن مشكلات أهل السودان في أدبياتها ومسعاها؟ وما حقيقة ما يجري في دهاليز المؤامرات والمؤتمرات التي تعقد للحوار؟ إزاء هذا الوضع فإننا نذكر بالآتي: أولاً: إن هذا الحوار الوطني لم يناقش مشكلة من مشكلات السودان التي ترتع وتجوب الطرقات كالفقر والجهل وغياب الأمن وتفكك رابطة الإسلام لدى أهل السودان بعد أن ابتلعتهم النعرات القبلية، وكادت أن تقضي عليهم الجهوية، نعم لم تناقش قضية الانهيار الاقتصادي في كافة المشاريع التي كانت العمود الفقري للبلاد قبل مجيء الإنقاذ، كما لم تناقش مشكلة الفساد الإداري والبنيوي الذي ينخر في أجهزة الدولة، فعن أي حوار تتحدثون؟ وأي علاج تطلبون؟ فقضية المشاركة في السلطة ليست مشكلة بالنسبة لأهل السودان بل هي مشكلة الوسط السياسي الذي ينظر للسلطة باعتبارها مطلباً ومغنماً. ثانياً: ما هي المرتكزات الفكرية التي بني عليها الحوار، هل هي مستمدة من عقيدة الأمة السياسية؟ أم أنها مستمدة من الأسس الرأسمالية الكالحة؟ والجواب يكمن في خارطة طريق الحوار الوطني، حيث جاء فيها: (التأسيس الدستوري والسياسي المجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لإنشاء دولة راشدة)، فكيف يمكن للسودانيين أن يتوافقوا على دستور - وهو أم القوانين وأبوها - يفضي إلى إنشاء دولة راشدة؟ فأين الرشد في ذلك والحكومة تدعونا إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لإيجاد حلول الوسط التوافقية؟! فهل توجد منطقة وسطى بين الخير والشر أو بين الإسلام والكفر؟! إن هذا الأساس الذي يبنى عليه هذا الحوار هو العلمانية بعينها التي لم نجْنِ من تنفيذها علينا طوال العقود الماضية سوى الشقاء والتعاسة والبؤس، وها هي الحكومة اليوم تسعى لخلع جلباب العلمانية المتخفية في ثوب الإسلام، وارتداء جلباب العلمانية الصارخة، فأين قاعدة (الحل الوسط) من الآية الكريمة التي وردت في مقدمة خارطة طريق الحوار الوطني وهي قول الله عز وجل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾؟! فهل التوافق على حل وسط هو الاعتصام بحبل الله المتين؟ أم هو عينه الاعتصام بحبل الشيطان والسير في ركاب الأمريكان؟! ثالثاً: إن التحاور مع الجماعات المسلحة التي ترتكب أفظع الجرائم في حق أهل السودان يعتبر خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، فتلك الحركات محل مساءلة وملاحقة من قبل الأمة لطلب القَصاص والعدل، ولقد خسر السودان ثُلثه جراء إقرار مبدأ التفاوض مع من حمل السلاح من أجل المطالبة بأهداف سياسية، فهل يعقل بعد ذلك أن نعاود الكرة مرة أخرى وبالأساليب والمناهج المنحرفة ذاتها؟! يا قوم أليس فيكم رجل رشيد؟! رابعاً: إن الحوار الجاري الآن يراد له أن ينتج حكومة عريضة يشترك فيها الأفرقاء من سياسيي البلاد حتى تكتمل الخطة الأمريكية بتفتيت ما تبقى من السودان فيتفرّق دم البلاد بين الأحزاب التحاورية العلمانية، التي ارتضت أن يعتليها الغرب لمخططاته وخبثه ومكره الذي يريده للبلاد، فقد جاءت في اتفاقية الدوحة التي دعت الحركات المتمردة لإدراجها ضمن مرتكزات الحوار في الفصل الثاني، البند المتعلق بقسمة السلطة المادة (27): (يقام نظام حكم اتحادي يخول فيه السلطات بشكل فعال وتوزع المسؤوليات توزيعاً واضحاً لكفالة المشاركة العادلة) وهذا هو التآمر على البلاد والعباد بعينه. هكذا ترسم القوى السياسية خارطة طريق تتواكب مع موجة المخططات الغربية لتمزيق ما تبقى من السودان عبر الحوار المزمع دون وعي ولا إدراك. وهذا ما يفضح حالة الإفلاس الفكري لدى النخبة السياسية في السودان، فهي تمارس الفشل بأسوأ درجاته وتكرر نفس السيناريوهات التي حدثت في السابق لتصنع مزيداً من الفشل. إن مشكلة أهل السودان تكمن في غياب الفكرة السياسية المنتجة التي تعبر عن عقيدة الأمة الإسلامية وتراثها الفقهي، ولا يكون الحل إلا بهذه العقيدة السياسية الولود، ففيها من الكفاية ما يخرج الناس من ظلم الأديان إلى عدل الإسلام العظيم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعصام الدين أحمد أتيمعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

خبر وتعليق إن هذا الدين متين ... فأوغلوا فيه برفق!!

خبر وتعليق إن هذا الدين متين ... فأوغلوا فيه برفق!!

الخبر: تتناقل وسائل الإعلام العالمية والمحلية في بلاد المسلمين، وفي كافة نشرات الأخبار، وفي مختلف الأزمان والأوقات مناظر للقتل والذبح والتشريد، يمارسه بعض المسلمين في بعض بلاد العالم الإسلامي، محاولة من الغرب الكافر إظهار المسلمين على أنهم مجموعة من القتلة، وما ذلك إلا لتشويه صورة دولة الإسلام القادمة قريبًا بإذن الله، والتي ستكون على منهاج النبوة كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم!! التعليق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى». أجل، إن هذا الإسلام العظيم متين، ولقد جاءت لفظة "الدين" في الحديث الشريف محلاة بالألف واللام لتفيد العموم، فالإسلام قوي لأنه يستند إلى فكر عميق يبحث في الوجود، وعلاقة هذا الوجود بما قبله وما بعده، ويبحث في أمر تنظيم الوجود في الحياة؛ ليبني لدى الإنسان القاعدة الفكرية؛ لينطلق في الحياة من خلال ما انبثق منها من أحكام، وما بني عليها من أفكار تضبط سلوكه كاملاً بأمر الله ونهيه؛ لذا أمر الله جل جلاله الإنسان أن يتفكر في الوجود؛ ليهتدي إلى الخالق العظيم، قال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّـهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. [العنكبوت: 20] وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾. [الغاشية: 17- 20] والإسلام على عمقه واستنارته لا تناقض قوته بساطته، فهو ليس بفكر معقد ولا صعب، ولا خارج الطاقة البشرية في الفهم، بل هو ضمن مقدور البشر في الفهم، طبعًا بما اشترطه الإسلام من أدوات للفهم والاجتهاد؛ لذا كانت قوته في ذاته لا تناقض بساطته قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾. [القمر: 17] وأنكر على من لا يفهمونه فقال تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. [محمد 24] حيث ربط القفل على "القلب" أي "العقل" لا على الإسلام بذاته؛ لأنه سهل ميسور، فلا عذر لمعتذر، ولا حجة لأيٍّ كان في عدم فهم الإسلام إذ الأصل أن يفهم كل مؤمن خطاب الله بذاته، وجاء التقليد استثناء في جوازه، ولكن المقلد يعلم أنه يقلد حكم الله من خلال عالم رباني مجتهد يأتمنه على دينه وأحكامه. والإسلام لا يعرف التناقض بين فكره وأحكامه، أو بين بعض أحكامه، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾. [النساء: 82] لذا أدرك الغرب الكافر أن قوة الإسلام في ذاته، وأدرك سقوط أفكار الكفار ومفاهيمهم، منذ بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وكيف أن الإسلام تحداهم فلجؤوا إلى حرب الإسلام بالسيف والسنان، لا بقوة البرهان والبيان. ولقد تنوعت أساليب حربهم، ولقد تفننوا بهذه الأساليب والوسائل طمعًا في ضرب الإسلام، وإنهاء وجوده، فقد أوجدوا زمن النبي صلى الله عليه وسلم مسجدًا ضرارًا لضرب القيادة السياسية في المدينة، ومرجعية الوحي إلى تعدد في المرجعيات والأهواء وآراء البشر، فكان رد الإسلام بهدم مسجدهم، ومع خبث فكرتهم إذ يخيل للرجل البسيط أنهم أصحاب ديانة وعبادة والتزام، ولكن حقيقة أمرهم أنهم يسعون لضرب الإسلام وأهله ووحيه، ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله بهدم مسجدهم، بل إنه لم يرفع يدهم عن هذا المسجد، ولم يبقه بل أمر بهدمه، وقد أنزل الله فيه آيات تتلى إلى يوم الدين، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [التوبة: 107-110] واليوم انبثق تفكير الغرب الكافر في محاربته للإسلام من خلال بعض أهله، فحمَّل بعض المسلمين إسلامًا منبثقًا عن مفاهيم الغرب ونظرته، فأحلوا الردة وتعدد الكيانات، وأطلقوا الحريات، وتركوا أمر الله إلى الغيب، فلا كيان ولا سلطان للمسلمين يطبق ويحمي الحدود، وإنما جعلوا الإسلام جملة من الوصايا والأمنيات، وأخذ هذا الفريق جولته، ولا زال ماضيًا في غيه وترهاته، وجاء بقوم آخرين سماهم "المتشددين" أحلوا سفك الدماء، وإشاعة الخراب في حلهم وترحالهم، واستهانوا بالدم الحرام، وهؤلاء وأولئك من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، يلبسون ثيابنا، ويتزيون بزينا، لكنهم عن فكر الإسلام واستنارته أبعد ما يكونون، فتارة يريدون إسلامًا اشتراكيًا، وتارة يريدونه ديمقراطيًا، وثالثة الأثافي يريدونه إسلامًا وسطيًا كما يريده الغرب الكافر! إن عدم فهم الإسلام فهمًا دقيقًا، وعدم التروي في فهمه والوقوف على حقيقة أحكامه ومراميه، لخطر عظيم، وأمر جسيم مصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: «إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى». بل يصور لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء "المتشددين" بقوم قد ينخدع الناس بهم كما في رواية البخاري حيث يقول عليه الصلاة والسلام: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية!». وقبل الختام نقول: إن دين الإسلام لدين عظيم، ارتضاه الله للبشرية قاطبة! فيا معاشر المسلمين اتقوا الله في دينكم! ولا تكونوا فتنة للبسطاء من الناس، أو لغير المسلمين ممن لا يعادوننا، أو ممن هم بحاجة إلى فهم رسالتنا بالحجة والبيان والبرهان، والدليل القاطع والإحسان في التطبيق والالتزام، وإياكم أن تكونوا عونًا وأداة للغرب الكافر، يضرب بعضكم رقاب بعض، ويلعن بعضكم بعضًا. فنهاية هذه الطريق ظلمة وظلام، ووبال ونكال عند الله أكبر، وحبل الكفار وإن طال قصير، وحبل الله هو الحبل المتين، والإسلام هو الأقوى والأبقى، فأقبلوا على إسلامكم بفهم عميق، واعتصموا بحبل ربكم كما أراد لكم، وأبصروا حلاله وحرامه، وإياكم من المرور العابر من الدين كما يمر السهم من الرمية الذي حذركم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وختامًا نذكركم بقول الله جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. [الأنفال: 24-25] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ حسن حمدان (أبو البراء) - ولاية الأردن

1291 / 1315