الحزب

فئات ذات صلة: القيادة
مقال مميز

إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

ذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: [إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق وستتوصلان إليه تماماً كما جعلتُ الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق.. وتابع: وبالمثل سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران، هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 2025/6/15]. وكان متحدث باسم جيش كيان يهود عبر منصة "X" قد قال يوم الأحد [إن إسرائيل أصدرت تحذيراً للإيرانيين المقيمين قرب المفاعلات النووية في إيران من أجل إخلاء منازلهم... بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش

اقرأ المزيد
وأخيراً تحركت طائرات الحكام العملاء...‏ ولكن إلى أين؟ إلى قتل المسلمين لا إلى قتال الأعداء!‏

وأخيراً تحركت طائرات الحكام العملاء...‏ ولكن إلى أين؟ إلى قتل المسلمين لا إلى قتال الأعداء!‏

أعلن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير فجر الخميس 2015/3/26 بدء عملية عسكرية ضد الحوثيين ‏تشمل ضربات جوية تشنها عشر دول، بينها دول اتحاد الخليج عدا سلطنة عمان... وأوضح الجبير أن السعودية تشاورت مع الولايات ‏المتحدة في العملية العسكرية التي بدأت ضد الحوثيين... وأعلن وزير الخارجية المصري المشاركة وأن أربع سفن حربية مصرية في طريقها ‏إلى خليج عدن... كما أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية "... ومن منطلق مسئوليتنا الإسلامية يشارك السودان ولن ‏يبقى مكتوف الأيدي، والخطر يحدق بقبلة المسلمين، مهبط الوحي والرسالة الخاتمة."‏ لقد تحركت طائرات الحكام وبوارجهم إلى غزو اليمن بدلاً من غزو يهود، ويهود أقرب إليهم من سبأ! وشر البلية أن يقال في ‏المبررات أنها لحماية قبلة المسلمين مع أنها غير محتلة، وتترك قبلة المسلمين الأولى وهي محتلة تصرخ وتستغيث! تتحرك طائراتهم إلى اليمن ‏لخدمة مشاريع الكفار المستعمرين، ولا تتحرك طائراتهم لإنقاذ الأرض المباركة التي يحتلها أشد الناس عداوة للمسلمين!‏ إن كل صاحب بصر وبصيرة يدرك أن ما يحدث في اليمن هو صراع بين أمريكا وأتباعها من الحوثيين وأشياعها الآخرين، وبين ‏بريطانيا وأتباعها هادي وصالح وأشياعهم، وذلك كما بيناه للناس في إصداراتنا السابقة: "إن الصراع في اليمن مستعر بين فريقين: ‏أمريكا والأتباع والعملاء، وبين بريطانيا والأتباع والعملاء، وكل من الطرفين يستعمل وسائله وأساليبه... أما أمريكا فتسير بمنطق قوة ‏الحوثيين والحراك الجنوبي وإيران، بالإضافة إلى أسلوب التفاوض لتحقيق المكاسب عن طريق جمال بن عمر... وأما بريطانيا فتسير ‏بمنطق الدهاء السياسي عن طريق استغلال هادي لسلطته الرئاسية ومداراة أمريكا لاتقاء ضغوطها، ودون تمكينها من المناصب ‏الحساسة في الحكم، ثم عن طريق زج علي صالح ورجالاته مع الحوثيين حتى إذا فشل هادي ورجحت كفة الحوثيين كان لبريطانيا في ‏الحكم نصيب، وأي نصيب، عن طريق علي صالح ورجاله. هذا ما يجري في اليمن، فإن بريطانيا لم يعد بمقدورها كما كان سابقاً ‏الهيمنة على اليمن، وفي الوقت نفسه فلا تستطيع المجابهة العسكرية لأمريكا وعملائها، فعمدت إلى الدهاء السياسي عن طريق عميليها ‏هادي وعلي صالح... 2014/10/1" انتهى لقد أمدَّت أمريكا الحوثيين عن طريق إيران بصنوف الأسلحة والعتاد ليستطيعوا الهيمنة على اليمن بالقوة لأنها تدرك أن الوسط ‏السياسي في غالبه هم صنائع الإنجليز... وهكذا ظن الحوثيون أن لهم قوة تحقق لهم الهيمنة على اليمن، فحصروا الرئيس ليأخذوا منه ما ‏يريدون بالقوانين التي يصدرها، فكان يوافق ثم يماطل في التنفيذ حتى فرضوا عليه الإقامة الجبرية فأفلت منهم، وذهب إلى عدن فلحقوا ‏به فأفلت منهم ثانية... وهكذا طال عليهم الأمد وبعدت عليهم الشقة وتمددوا في الأرض دون حاضنة تقبلهم إلا أتباع صالح الذي ‏سار معهم ليشاركهم إذا فازوا على هادي، ويخذلهم إذا فشلوا بل حتى إذا أصابهم شيء من الفشل! وبوادر ذلك أصبحت ماثلة، فقد ‏أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح "أن لا علاقة له بالتحركات التي تقوم بها جماعة ‏الحوثي المسلحة ومحاولتها إسقاط المحافظات الجنوبية وإكمال عملية الانقلاب على السلطة الشرعية في البلاد". وقال بيان صادر عن ‏اللجنة العامة، المكتب السياسي لحزب المؤتمر "أن ما يجري في اليمن هو نتيجة لصراع على السلطة بين بعض الأطراف ولا علاقة ‏للمؤتمر الشعبي العام به من قريب أو بعيد ...". (العربية: 2015/3/26) وكأنه لم يكن بالأمس لصيقاً بالحوثيين في سلمهم ‏وحربهم! وليس غريباً أن يعود سيرته الأولى إذا رجحت كفة الحوثيين، فما أسرع ما يغير العملاء جلدهم وفق الدور الذي يرسمه لهم ‏سادتهم! فلبئس ما يصنعون...‏ لقد أدركت أمريكا أن أتباعها الحوثيين قد أصبحوا في حيص بيص، فتمددوا في البلاد، فلا هم يستطيعون الهيمنة ولا هم ‏يستطيعون الرجوع إلى ما كانوا عليه من قوة في مسقط رأسهم، فكان أن رأت أمريكا أن تنقذهم بعمل عسكري محدود تصطاد به ‏عصفورين بحجر واحد، فتبرزهم معتدىً عليهم بعد أن استقر في أذهان الناس عدوانهم، وتوجد أجواء تفاوض ضاغطة للحصول على ‏الحل الوسط كعادتها بالنسبة لما لا تستطيع أخذه وحدها... وقد اتضح هذا من متابعة ما جرى ويجري، فالسعودية تشاورت مع أمريكا ‏قبل العمل العسكري، والذين يقومون بالدور العسكري الفاعل هم عملاء أمريكا، وبخاصة سلمان ملك السعودية والسيسي الرئيس ‏المصري، وأما باقي دول الخليج والأردن والمغرب فأقرب للدور السياسي على عادة بريطانيا في مجاراة أمريكا لتكون في الصورة ويكون لها ‏نصيب في المفاوضات المزمعة، ولتقاسم كعكة النفوذ... ومع أن الأعمال العسكرية الضاغطة تنجح أحياناً في فتح باب التفاوض إلا ‏أنها تفشل فيه أحياناً أخرى، فتضطرب الأمور من جديد، ويشقى بنارها اليمن الذي كان سعيداً في يوم ليس ببعيد... يوم كان لا يطأ ‏أرضها الطاهرة العملاء والكفار المستعمرون.‏ أيها المسلمون: هؤلاء هم حكامنا، وهم المصيبة الكبرى التي ابتلينا بها، ولم نبذل الوسع للتخلص من تلك المصيبة فعمّنا البلاء، ‏وضاعت البلاد وأكثروا فيها الفساد... ثروتنا نهبت، ودماؤنا سفكت، ونسينا قول الله سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ‏ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، وقوله ‏صلى الله عليه وسلم ‏: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا ظَالِمًا، فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ ‏يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ» أخرجه الترمذي من طريق أبي بكر رضي الله عنه.‏ هؤلاء هم حكامنا، فلسطين أرض الإسراء والمعراج أولى القبلتين تستغيث فلا يغيثون، تستنصر بهم فلا ينصرون كأن في آذانهم ‏وقراً وعلى أعينهم غشاوة... ولكنهم يهرولون خانعين لتنفيذ مصالح الكفار المستعمرين، فلا ترى طائراتهم ودباباتهم وبوارجهم متحركة ‏في وجه أعداء الإسلام والمسلمين، بل تكون في ثكناتها رابضة بل نائمة، ولكنها تصحو وتزمجر بإشارة من بنان دهاقنة السياسة الذين ‏لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة... يظهر الحكام بمظهر الكبار على أهل البلاد، ولكنهم أقل من الصغار أو دون ذلك أمام الأعداء، ‏قاتلهم الله أنى يؤفكون.‏ أيها المسلمون: إنقاذ اليمن من محنته لا يكون بنصرة أتباع بريطانيا أو نصرة أتباع أمريكا، ولا بالتظاهر بنصرة هذا أو ذاك، بل ‏يكون إنقاذ اليمن بأن يتحرك أهله مزمجرين مخلصين لله سبحانه، صادقين مع رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ لإزالة أهل الشر من الطرفين، وإنقاذ ‏البلاد والعباد من خياناتهم، وإعادة اليمن إلى أصله بلد الإيمان والحكمة يرفع راية العقاب، راية رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم، ويحتكم إلى شرع الله في ‏خلافة راشدة على منهاج النبوة، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ۞ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.‏ أيها المسلمون، يا أهل اليمن: حزب التحرير يتوجه إليكم بصدق وإخلاص أن لا تخيفنكم عنجهية أمريكا وأتباعها وأشياعها، ‏ولا يخدعنكم خبث بريطانيا وأتباعها وأشياعها، فهم العدو فاحذروهم، وانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.‏ ‏﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾‏   [تم حذف هذا التسجيل من قبل إدارة اليوتيوب بذريعة انتهاكه لسياسات اليوتيوب]

الصليبيون الجدد يجمعون كيدهم ويواصلون القتل والعدوان على بلاد المسلمين  والحكام في المنطقة يقاتلون تحت لوائهم دون أن يستحيوا من الله ورسوله والمؤمنين

الصليبيون الجدد يجمعون كيدهم ويواصلون القتل والعدوان على بلاد المسلمين  والحكام في المنطقة يقاتلون تحت لوائهم دون أن يستحيوا من الله ورسوله والمؤمنين

لا زالت أمريكا تواصل عدوانها على بلاد المسلمين بقذائف الطائرات وصواريخ البارجات منذ أن بدأت جولاتها الأخيرة في 2014/8/8 على العراق، ثم تصاعد هذا العدوان بالغارات على سوريا في 2014/9/23، وقد جنَّدت معها خونة الحكام في المنطقة، ثم تبعها الأحلاف والأتباع: فرنسا في 2014/9/19 وبريطانيا بموافقة برلمانها في 2014/9/26، وأشياعهم... حيث يشاركون أمريكا الحقد على الإسلام والمسلمين، ويتبعون خطواتها ليكون لهم شيء من نصيب...! وهكذا انغمست طائرات فرنسا خلف أمريكا في ذلك العدوان واصطفَّت بريطانيا كذلك مع ذلك الحشد الوحشي، والجميع يسوق الحجج الساقطة بأن كل هذا الحشد من أجل الحرب على التنظيم وعلى الإرهاب، في الوقت الذي تُدمّر فيه ثروة الأمة وتُزهق فيه أرواح المدنيين وتنتشر فيه هيمنة الكفار المستعمرين على المنطقة...! لقد غزا الصليبيون القدامى وأشياعهم من التتار، غزوا بلاد المسلمين، ولكن الأمة وقفت في وجههم بكل قوتها، مجاهدةً في سبيل الله، ثم قطعت أركانهم ومزقت حبالهم، وجعلتهم أثراً بعد عين، وعادت البلاد مشرقة طاهرة من رجس أهل الشر والنفاق، فزال الصليبيون ولحق بهم التتار، وفرح المؤمنون بنصر الله ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وأوباما اليوم والصليبيون الجدد يعيدون كيدهم وحشودهم ضد بلاد المسلمين، وليس غريبا ولا عجيباً أن يفعلوا، فإنهم ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، أما أن يصطفَّ في تلك الحشود حكامٌ في بلاد المسلمين يرسلون طائراتهم تقصف البلاد والعباد في الوقت الذي فيه تلك الطائرات لا تحرك ساكناً تجاه يهود المغتصبين لفلسطين، حيث ارتكب يهود بالأمس عدوانهم الوحشي على غزة، ولا زالوا يعيثون في الأرض المباركة الفساد... هذه الطائرات الساكنة تجاه يهود، النشطة المتحركة في صفوف الكفار المستعمرين هي بحق َإحدى الكُبَر! أيها المسلمون: إنكم أمة عزيزة تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، فكيف تسكتون على عدوان غاشمٍ مجرم يشنُّه أعداء الإسلام والمسلمين على البلاد والعباد؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم في القوات المسلحة لتغيير هؤلاء الحكام الموالين للكفار المستعمرين، فتُكتب للآباء والأبناء صحائفُ بيضاء في الدنيا والآخرة بمداد شريف كريم؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليوجِّهوا قاذفاتهم نحو مغتصبي فلسطين؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليمتنعوا عن إلقاء أية قذيفة على ثروة الأمة وجبالها وسهولها التي فتحها أجدادكم في سبيل الله، فلم يخلُ شبرٌ منها من قطرة دم لشهيد أو غبار فرس لمجاهد؟ كيف لا تبذلون الوسع في منع أبنائكم من أن يبيعوا آخرتهم بدنيا أوباما وأشياعه من الحلفاء والعملاء؟ أيها الطيارون الذين تقودون طائراتكم لقتل إخوانكم مع أنكم لا تقودونها في قتال عدوكم المغتصب لأرض الإسراء والمعراج، أرض الأقصى الأسير، أرض أحرار المسلمين وحرائر المسلمين الذين يُمنعون من الصلاة فيه؟ أليس منكم رجل رشيد يلوي عنق طائرته لتصبَّ حِمَمَها على الكفار المستعمرين وعلى يهود؟ إن قتل المسلم من إخوانكم في سوريا أو في العراق لأمر كبير عند الله يدخل صاحبه ناراً تلظى في الآخرة، وخزياً مشهوداً في الدنيا لا يفارقه، فإن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم، أخرج الترمذي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أيتها الكتائب والفصائل المقاتلة في سوريا والعراق: إن معالجة انحراف تنظيم الدولة لا يكون بالاستعانة بأمريكا وأحلافها، فهؤلاء لا يهمهم التنظيم بقدر ما يهمهم مصالحهم وبسط نفوذهم وهيمنتهم على المنطقة، وهم لا يقيمون لكم وزناً إلا بمقدار خدمتكم لمصالحهم، وهم يريدونكم عبيداً لهم كخونة الحكام في المنطقة، يعلنون ذلك ولا يخفونه، فهم يريدون تدريبكم ليس لقتال طاغية الشام، بل للاقتتال فيما بينكم... إننا ندرك أن التنظيم يقتل من أبناء المسلمين ويعتقلهم ومن بينهم شباب حزب التحرير، ولكننا ندرك كذلك أن أمريكا تحشد حشودها، ليس لإزالة التنظيم، بل لبسط نفوذها والهيمنة على المنطقة بإعداد الحل الاستعماري لنظام الحكم في العراق ونظام الحكم في سوريا، ويكون النظامان مدخلاً لتمدُّد هذا الاستعمار، الخطِر الجديد، على كامل المنطقة إذا ما نجحوا في مسعاهم الشرير، وهم حالياً يريدون إشغالكم في الاقتتال إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد البديل ثم تلقي بكم إلى قارعة الطريق إن لم تكونوا خدماً لها وطوع بنانها كما عملته وتعمله مع الحكام الخونة الذين خدموها سنوات وسنوات ثم لما استنفدوا أدوارهم في خدمتها تركتهم في مصير بئيس ومكان سحيق... ولو تدبرتم استراتيجية أوباما لرأيتموها ذات أبعاد زمنية متطاولة في الإعداد والتدريب والحشد لسنوات حتى تجد العميل اللاحق مكان العميل السابق... إنه ليس في استراتيجية أوباما وأحلافها خيرٌ لسوريا والعراق وأهل سوريا والعراق، كيف وهم ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ بل هي استراتيجية الإمساك بالمنطقة ومن حولها إمساكاً تريده أمريكا لا انفكاك بعده، ولسان حالها يقول: "خَلا لكِ الجوُّ فبيضي واصْفُري". أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن انحراف التنظيم يعالج بأيديكم وبعقولكم وليس بالاستعانة بالكفار المستعمرين، ولا بالاقتتال فيما بينكم ، فشر التنظيم أهون ألف مرة من شر أمريكا وأحلافها إذا نجحوا في الاستحواذ على البلاد والعباد... إن الشر لا يعالج بشر أضخم وأعظم، بل يعالج الشر بالخير، ويعالج الانحراف بالاستقامة، ويعالج الطالح بالصالح... وبيان كل ذلك في أحكام دينكم العظيم فيتحقق وعد الله على أيديكم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ويكرمكم الله سبحانه بتحقيق بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ومن ثم تشرق الأرض بالخلافة من جديد ويلحق الصليبيون الجدد بأشياعهم القدامى دون أن ينالوا خيرا، بل هزيمة وقهراً، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن حزب التحرير يدعوكم، فهل من مجيب؟ إن حزب التحرير يذكِّركم، فهل من مدَّكر؟ إن حزب التحرير يدعوكم للنظر في تاريخكم، فهل من ناظر معتبر؟ إن حزب التحرير يبصِّركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار... ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.

المشاركة في حلف أوباما الاستعماري جريمة كبرى ومكر مستطير    ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾        

المشاركة في حلف أوباما الاستعماري جريمة كبرى ومكر مستطير ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾    

  (تسجيل النشرة)  [تم حذف هذا التسجيل من قبل إدارة اليوتيوب بذريعة انتهاكه لسياسات اليوتيوب]       أعلن أوباما الأربعاء 2014/09/10 خطته لقيادة حلف استعماري قاتل للمنطقة بحجة قتال تنظيم الدولة والإرهاب كما قال... وكان كيري قد صرح من قبل بأن أربعين دولة ستشارك في هذا الحلف، وأن استراتيجيته قد تستغرق سنوات وليس أشهراً فحسب، وأن أمريكا ستقوم بالتدريب والتسليح للجيش العراقي والبشمركة والمعارضة المعتدلة! وتنفيذاً لحلف أوباما، فقد عقد هذا اليوم الخميس 2014/9/11 اجتماع في جدة بإدارة كيري وزير خارجية أمريكا يضم دول المنطقة الإسلامية: السعودية والأردن ومصر ولبنان وتركيا والعراق ودول الخليج الست... أما إيران الحاضر الغائب فهي بيضة القبان في مآسي العراق وسوريا وحتى في لبنان، فهي لا تحتاج إلى حضور علني في الحلف، بل إن التنسيق بينها وبين أمريكا منذ احتلال أفغانستان والعراق وحتى اليوم كان قائماً، تارةً من وراء ستار لا زالت أمريكا تواصل عدوانها على بلاد المسلمين بقذائف الطائرات وصواريخ البارجات منذ أن بدأت جولاتها الأخيرة في 2014/8/8 على العراق، ثم تصاعد هذا العدوان بالغارات على سوريا في 2014/9/23، وقد جنَّدت معها خونة الحكام في المنطقة، ثم تبعها الأحلاف والأتباع: فرنسا في 2014/9/19 وبريطانيا بموافقة برلمانها في 2014/9/26، وأشياعهم... حيث يشاركون أمريكا الحقد على الإسلام والمسلمين، ويتبعون خطواتها ليكون لهم شيء من نصيب...! وهكذا انغمست طائرات فرنسا خلف أمريكا في ذلك العدوان واصطفَّت بريطانيا كذلك مع ذلك الحشد الوحشي، والجميع يسوق الحجج الساقطة بأن كل هذا الحشد من أجل الحرب على التنظيم وعلى الإرهاب، في الوقت الذي تُدمّر فيه ثروة الأمة وتُزهق فيه أرواح المدنيين وتنتشر فيه هيمنة الكفار المستعمرين على المنطقة...! لقد غزا الصليبيون القدامى وأشياعهم من التتار، غزوا بلاد المسلمين، ولكن الأمة وقفت في وجههم بكل قوتها، مجاهدةً في سبيل الله، ثم قطعت أركانهم ومزقت حبالهم، وجعلتهم أثراً بعد عين، وعادت البلاد مشرقة طاهرة من رجس أهل الشر والنفاق، فزال الصليبيون ولحق بهم التتار، وفرح المؤمنون بنصر الله ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وأوباما اليوم والصليبيون الجدد يعيدون كيدهم وحشودهم ضد بلاد المسلمين، وليس غريبا ولا عجيباً أن يفعلوا، فإنهم ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، أما أن يصطفَّ في تلك الحشود حكامٌ في بلاد المسلمين يرسلون طائراتهم تقصف البلاد والعباد في الوقت الذي فيه تلك الطائرات لا تحرك ساكناً تجاه يهود المغتصبين لفلسطين، حيث ارتكب يهود بالأمس عدوانهم الوحشي على غزة، ولا زالوا يعيثون في الأرض المباركة الفساد... هذه الطائرات الساكنة تجاه يهود، النشطة المتحركة في صفوف الكفار المستعمرين هي بحق َإحدى الكُبَر! أيها المسلمون: إنكم أمة عزيزة تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، فكيف تسكتون على عدوان غاشمٍ مجرم يشنُّه أعداء الإسلام والمسلمين على البلاد والعباد؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم في القوات المسلحة لتغيير هؤلاء الحكام الموالين للكفار المستعمرين، فتُكتب للآباء والأبناء صحائفُ بيضاء في الدنيا والآخرة بمداد شريف كريم؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليوجِّهوا قاذفاتهم نحو مغتصبي فلسطين؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليمتنعوا عن إلقاء أية قذيفة على ثروة الأمة وجبالها وسهولها التي فتحها أجدادكم في سبيل الله، فلم يخلُ شبرٌ منها من قطرة دم لشهيد أو غبار فرس لمجاهد؟ كيف لا تبذلون الوسع في منع أبنائكم من أن يبيعوا آخرتهم بدنيا أوباما وأشياعه من الحلفاء والعملاء؟ أيها الطيارون الذين تقودون طائراتكم لقتل إخوانكم مع أنكم لا تقودونها في قتال عدوكم المغتصب لأرض الإسراء والمعراج، أرض الأقصى الأسير، أرض أحرار المسلمين وحرائر المسلمين الذين يُمنعون من الصلاة فيه؟ أليس منكم رجل رشيد يلوي عنق طائرته لتصبَّ حِمَمَها على الكفار المستعمرين وعلى يهود؟ إن قتل المسلم من إخوانكم في سوريا أو في العراق لأمر كبير عند الله يدخل صاحبه ناراً تلظى في الآخرة، وخزياً مشهوداً في الدنيا لا يفارقه، فإن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم، أخرج الترمذي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أيتها الكتائب والفصائل المقاتلة في سوريا والعراق: إن معالجة انحراف تنظيم الدولة لا يكون بالاستعانة بأمريكا وأحلافها، فهؤلاء لا يهمهم التنظيم بقدر ما يهمهم مصالحهم وبسط نفوذهم وهيمنتهم على المنطقة، وهم لا يقيمون لكم وزناً إلا بمقدار خدمتكم لمصالحهم، وهم يريدونكم عبيداً لهم كخونة الحكام في المنطقة، يعلنون ذلك ولا يخفونه، فهم يريدون تدريبكم ليس لقتال طاغية الشام، بل للاقتتال فيما بينكم... إننا ندرك أن التنظيم يقتل من أبناء المسلمين ويعتقلهم ومن بينهم شباب حزب التحرير، ولكننا ندرك كذلك أن أمريكا تحشد حشودها، ليس لإزالة التنظيم، بل لبسط نفوذها والهيمنة على المنطقة بإعداد الحل الاستعماري لنظام الحكم في العراق ونظام الحكم في سوريا، ويكون النظامان مدخلاً لتمدُّد هذا الاستعمار، الخطِر الجديد، على كامل المنطقة إذا ما نجحوا في مسعاهم الشرير، وهم حالياً يريدون إشغالكم في الاقتتال إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد البديل ثم تلقي بكم إلى قارعة الطريق إن لم تكونوا خدماً لها وطوع بنانها كما عملته وتعمله مع الحكام الخونة الذين خدموها سنوات وسنوات ثم لما استنفدوا أدوارهم في خدمتها تركتهم في مصير بئيس ومكان سحيق... ولو تدبرتم استراتيجية أوباما لرأيتموها ذات أبعاد زمنية متطاولة في الإعداد والتدريب والحشد لسنوات حتى تجد العميل اللاحق مكان العميل السابق... إنه ليس في استراتيجية أوباما وأحلافها خيرٌ لسوريا والعراق وأهل سوريا والعراق، كيف وهم ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ بل هي استراتيجية الإمساك بالمنطقة ومن حولها إمساكاً تريده أمريكا لا انفكاك بعده، ولسان حالها يقول: "خَلا لكِ الجوُّ فبيضي واصْفُري". أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن انحراف التنظيم يعالج بأيديكم وبعقولكم وليس بالاستعانة بالكفار المستعمرين، ولا بالاقتتال فيما بينكم ، فشر التنظيم أهون ألف مرة من شر أمريكا وأحلافها إذا نجحوا في الاستحواذ على البلاد والعباد... إن الشر لا يعالج بشر أضخم وأعظم، بل يعالج الشر بالخير، ويعالج الانحراف بالاستقامة، ويعالج الطالح بالصالح... وبيان كل ذلك في أحكام دينكم العظيم فيتحقق وعد الله على أيديكم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ويكرمكم الله سبحانه بتحقيق بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ومن ثم تشرق الأرض بالخلافة من جديد ويلحق الصليبيون الجدد بأشياعهم القدامى دون أن ينالوا خيرا، بل هزيمة وقهراً، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن حزب التحرير يدعوكم، فهل من مجيب؟ إن حزب التحرير يذكِّركم، فهل من مدَّكر؟ إن حزب التحرير يدعوكم للنظر في تاريخكم، فهل من ناظر معتبر؟ إن حزب التحرير يبصِّركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار... ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. وتارة دون ستار، وبالأمس كان تصريح خامنئي بالموافقة على التنسيق مع أمريكا في محاربة تنظيم الدولة! كما نشرت ذلك بعض الوكالات في 2014/9/5... وهكذا فإن كيري يقود أدواتٍ لحلف أوباما في المنطقة الإسلامية، حكاماً رويبضات، علانيةً دون حياء ولا خجل، بل ويلحون على أمريكا في إنشاء الحلف، وأن يكونوا هم أدواته! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» أخرجه البخاري عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. أيها المسلمون: إن الحُجّة التي ساقتها أمريكا لذاك الحلف هي حجة داحضة... فالذي يكافح الإرهاب يجب أن تكون يده نظيفة منه، لا أن يكون هو أصل شجرة الإرهاب والمغذي له وصانعه على عينه! فمَنْ وراء القتل الفظيع والتعذيب الشنيع في أفغانستان والعراق وباغرام وأبي غريب وغوانتنامو؟ أليست هي أمريكا؟ ثم أليس قتل المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى قتلاً وحشياً تنأى عنه وحوش الغاب، أليس ذلك إرهاباً تراه أمريكا وتسمعه بل وتدعمه، فقد تصاعد التعاون الاقتصادي بين بورما وأمريكا مع تصاعد هجمات سلطة بورما على المسلمين فيها... ثم لماذا نبتعد؟ فمن وراء مجازر طاغية الشام؟ أليست أمريكا هي التي تحرك جرائم بشار بستار أو دون ستار؟ فمَنْ لا يعلم أن بشار صناعة أمريكية هو ووالده من قبل؟! إنها تترك له المجال للجرائم التي تجاوزت البشر إلى الشجر والحجر، وذلك إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد عميلٍ بديل بوجه أقل سواداً من عميلها الحالي بشار الذي أوشك على استنفاد دوره... ثم هل هناك من عاقل صاحب بصر وبصيرة يمكن أن يرى شيئاً من شيء من مصداقية لأمريكا في إنشائها حلفاً من أربعين دولة لقتال تنظيم مسلح إلا أن يكون وراء الأكمة ما وراءها، بل ومن أمامها أيضا؟ إن الأمور لم تعد تتوارى بل هي تحاك جهاراً نهاراً...! أيها المسلمون: إن حلف أوباما الاستعماري القاتل للمنطقة هو من أجل دخول النفوذ الأمريكي من باب عريض يُفتح له بأيدي حكام طغاة لا يستحيون من الله ولا من رسوله والمؤمنين. لقد كان النفوذ الأمريكي يتسلق ليدخل من فتحات يدلُّه عليها الحكام في الخفاء، والآن يدخل من باب يفتحه الحكام بأيديهم دون حياء...! إن حلف أوباما ليس لمكافحة الإرهاب بل للهيمنة على المنطقة لهدفين اثنين: ضمان نهب ذهب المنطقة الأسود، وتيسير تدفقه إلى مخازن أمريكا، والثاني أن تحول بين البلاد الإسلامية وبين عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ظناً من أمريكا وأعوانها أنهم قادرون على ذلك بكيدهم ومكرهم ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، هذان هما الهدفان اللذان تسعى لهما أمريكا، وما مكافحة الإرهاب إلا غطاء لم تتقن أمريكا نسجه فيخفي ما تحته! أيها المسلمون: إن الفراغ السياسي الواقع في بلاد المسلمين هو الذي يجعل هذه البلاد عرضة لأن يغزوها الكفار المستعمرون بالجيوش والأحلاف، والأضاليل والمؤامرات دون أن يخشوا بأساً ولا قهرا، فالفراغ السياسي يقتل المنطقة التي يستوطنها، وليس الفراغ السياسي هو عدم وجود أنظمة حكم في بلاد المسلمين فحسب، بل الأعمق أثراً والأشد خطراً هو الفراغ السياسي الناتج عن عدم حكم هذه الأمة بنظام منبثق عن عقيدتها ما يسبب انفصالاً في كينونتها، فيضطرب أمرها وتصبح أرضا مهيأة للقلاقل وللضعف والهوان، وتلك ثغرة بل ثغرات، فسَهُل على المستعمرين أن يغزوها ومن ثم يحكمها الطغاة... إنه منذ القضاء على الخلافة قبل نحو قرن، والفراغ السياسي يحيط بالبلاد والعباد، فقد عمد الكفار المستعمرون والمضبوعون بثقافتهم إلى المقاومة الشديدة بالسلاح والمؤامرات لأية محاولة من المسلمين لإعادة حكم الإسلام، ومن ثم عمدوا لإقامة أنظمة حكم بألوان علمانية، رأسمالية أو اشتراكية، دكتاتورية أو ديمقراطية، وأحياناً أنظمة مختلطة دون لون! وهكذا انتشر في بلاد المسلمين الظلم والجور والقمع، واستأسد سَقَطُ الحكام على الأمة، و"استنعموا" أمام أمريكا والغرب الكافر حتى وصل الحال بأن تُستجدى أمريكا من أولئك الحكام لتقيم حلفاً يقتل بلادهم... ثم يعدّه الحكام نصراً عظيماً! ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. أيها المسلمون: إن الأمر جد لا هزل، وهو ليس هيناً، بل هو عند الله ورسوله والمؤمنين أمر عظيم، وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يحذركم ويبيّن لكم: إن إقامة هذا الحلف وبقاءه قائماً في بلاد المسلمين هو أمر كبير وشر مستطير، فهو جريمة كبرى محرمة في الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك، ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، وعند أبي داود وابن ماجه عنها رضي الله عنها: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ». وإن استمرار رويبضات الحكام في جورهم وظلمهم للمسلمين، وولائهم وخنوعهم للكافرين، هو فتنة ومصيبة وقارعة لن تصيب فقط الحكام الظلمة بل كذلك الساكتين على ظلمهم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم «إِنَّ النَّاسَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يُغَيِّرُوا أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابٍ» أخرجه عثمان أبو عمرو الداني في الفتن عن أبي بكر رضي الله عنه. إن الواجب أن تُقطع حبال هذا الحلف التي يريد أوباما مدَّها في بلاد المسلمين، ويعينه على ذلك حكام باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيرهم! إن قطع هذه الحبال وهي في بدايتها أسهل وأيسر من الانتظار حتى تشتد هذه الحبال وتمتد إلى السهول والجبال... إننا نتوجه إلى جيوش المسلمين: أفليس منكم رجل رشيد ينكر على الحكام خيانتهم لله ولرسوله والمؤمنين...؟ ...؟ أليس منكم رجل رشيد يغار على دينه وعرضه فيقف في وجه أعداء الله قاطعاً حبالهم وعصيهم...؟ أليس منكم رجل رشيد يقضي على أولئك الرويبضات، ويعيد سيرة الأنصار، فينصرنا لإقامة حكم الإسلام، خلافة راشدة على منهاج النبوة...؟ إن حزب التحرير يستنهض هممكم، ويستحث عزائمكم لتقفوا وقفة يحبها الله ورسوله، فتقطعوا دابر هذا الحلف من قبل أن تجدوا البلاد والعباد وقد أحاط بهم الأعداء فتندموا ولات حين مندم... ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ اللهم قد بلغنا... اللهم فاشهد.    

إلى الجيوش في بلاد المسلمين، وبخاصة بلادُ الطوق الحزين! ألم تغلِ الدماءُ في عروقكم من جرائم يهود فتنصروا أهل فلسطين؟

إلى الجيوش في بلاد المسلمين، وبخاصة بلادُ الطوق الحزين! ألم تغلِ الدماءُ في عروقكم من جرائم يهود فتنصروا أهل فلسطين؟

لليوم السادس على التوالي وكيان يهود المغتصب لفلسطين يُمطر أهل غزة بصنوف الأسلحة المدمرة، حتى طالت جرائمه البشر والشجر والحجر... يهدم المنازل فوق رؤوس أهلها، والذي ينجو من تحت الأنقاض تلاحقه الصواريخ راجلاً أو راكبا... وقد شملت المساجد وحتى دور رعاية المعاقين، فلم تسلم هي الأخرى من تلك الجرائم. ومع تصاعد هذه الجرائم إلا أن دول الطوق تعدُّ القتلى والجرحى، وأمثلهم طريقة يفتح المعبر للجرحى ولسان حاله يقول إن أردت أن تخرج من حصار غزة فلتكن مجروحاً جراحاً خطرة وليس بأي جرح... وأهلاً وسهلاً بك جريحاً ينزف دمك! وكذلك فإن هؤلاء الحكام أحياناً يتبرعون، وهم لا شك يدركون أن المعرَّض للقتل يريد من يمنع عنه القتل قبل أن يقدم له الأكل! ثم إن هؤلاء الحكام يتوسطون، فهم على الحياد! فيرجون هذا ويرجون ذاك، بل ويركعون لهذا وذاك، يتوسطون للتهدئة بعد أن ترتوي دولة يهود من دماء أهل غزة، ثم تسري التهدئة التي تنظر لها دولة يهود كاستراحة محارب... ثم تنقضها وتعود إلى جولة أخرى وهكذا دواليك! ومع كل هذا وذاك فحكام الطوق وما بعد الطوق يصرون على الحياد إرضاء للغرب ويهود دون أن يستحيوا من الله ورسوله والمؤمنين! إنه ليس عجيباً ولا غريباً أن يتصرف الحكام في تلك الدول بهذا التخاذل والخور، فهذا ديدنهم منذ ابتليت هذه الأمة بهم، لكن الغريب العجيب هو بالنسبة للجنود الذين يصاحبهم السلاح ويتعايشون معه لنصرة دينهم وأمتهم، كيف يطيقون مشاهدة وسماع القصف الوحشي لإخوانهم وأخواتهم، تحيط بهم الدماء، ويستغيثون ثم لا يجدون من يجيب؟! ومع ذلك فإذا رفض الحكام وتقاعس الجند فأين آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم؟! فلماذا لا تحرضونهم على القتال في سبيل الله، فينصروا العباد ويحرروا البلاد، وتكونوا بجهاد أبنائكم في نعمة من الله وفضل، فالجهاد هو ذروة سنام الإسلام... فأثيروا عندهم القوة والتقوى، وأن ينصروا المسلمين الذين يتعرضون لجرائم يهود ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، وأن لا يسكتوا على ظلمٍ أو ضيم، وأن ينكروا على الحاكم ظلمه وخيانته لله ولرسوله والمؤمنين، فلا يطيعوا في معصية، وبذلك تقونهم خزي الدنيا وعذاب الآخرة. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين، وبخاصة بلدان الطوق الحزين: أليس منكم رجل رشيد يصنع خيراً، فيقود إخوانه من الجند، لنصرة غزة، فتُسطَّر له بذلك صحائف بيضاء يعزّ بها في الدنيا والآخرة؟ أليس منكم من يعيد سيرة القادة العظام في جند الإسلام الذين كانوا من أجل استغاثة امرأة ينطلقون أسوداً يصدعون: يا خيل الله اركبي... إنه لأمر محسوس ملموس أن الحكام يبذلون الوسع لمنعكم من قتال عدوكم، ويريدونكم لقتال أهلكم بدل حمايتهم... ولكن من يحرس الحكام، ألستم أنتم؟ فإن بيدكم أمرهم، فإن وقفتم في وجههم واندفعتم للقتال ونصرة أهلكم فزتم، وإن عصيتموهم أفلحتم، فإنه «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» أخرجه أحمد والطبراني، فهل من رجل رشيد ينصر الله ورسوله؟ أليس منكم مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر، وسعدُ بن معاذ الذين نصروا الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ففازوا في الدنيا والآخرة حتى إن عرش الرحمن قد اهتز لموت سعد بن معاذ لنصرته دين الله، أخرج البخاري عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ»؟ أليس منكم رجل رشيد يعيد سيرة هؤلاء الرجال الرجال فيقيم الخلافة ويوجد الخليفة، فلا يمنعكم من قتال عدوكم بل يقودكم، فالإمام يُقاتَل من ورائه، أخرج مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ»، ومن ثم يتحقق بقيادته القضاء على كيان يهود وتعود الأرض المباركة كاملة إلى ديار الإسلام... ويعيد الخليفة سيرة الفاروق عمر بفتح القدس والأرض المباركة حوله، وسيرة صلاح الدين بتحريرها من الصليبيين، وسيرة عبد الحميد الذي حافظ عليها وكانت أغلى من روحه ومن ملك يمينه... إننا ندرك أنه لن تنزل ملائكةٌ من السماء تقيم لنا خلافة وتقود لنا جيشاً يقضي على كيان يهود ويحرر فلسطين، وإنما ينزل الله سبحانه ملائكةً تساعدنا إذا عملنا بجد وصدق وإخلاص لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض وإقامة الخلافة، فتتحرك الجيوش لقتال يهود، ونصرة دين الله سبحانه، وعندها يُنزل الله القوي العزيز ملائكةً تساعدنا لا أن تقاتل بالنيابة عنا، والقرآن الكريم ينطق بهذا في آي الذكر الحكيم ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، فإذا صبرنا واتقينا والتحمنا بالعدو في قتال فإن الله سبحانه يمددنا بآلاف من الملائكة... هذا هو الطريق لنصرة غزة، ونصرة المسلمين في كل مكان، وحقاً ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾. أيها المسلمون أيتها الجيوش في بلاد المسلمين وبخاصة بلاد الطوق الحزين: إن جرائم يهود مستمرة في غزة، والحكام في صمت مطبق عن نصرة أهل غزة، حتى الصراخ المعتاد بالإدانة والشجب قد أوشك أن لا يغادر حناجرهم، وإن كان فعلى استحياء... ومع أن بطولات الأهل في غزة بما يمكنهم صنعه محلياً من سلاح قد صعقت العدو وأدمته وأصابته بالهلع... إلا أنّ المشكلة لا تُحل إلا بإزالة كيان يهود، وقهرُ العدو وإزالةُ كيانه بحاجة إلى جيوش تتحرك فتؤز الكيان أزا... وقد نجح الكفار المستعمرون الداعمون لكيان يهود والعملاء، نجحوا في تقزيم قضية فلسطين من قضية إسلامية إلى قضية عربية ثم إلى قضية وطنية فلسطينية، بل وإلى نصف قضية! لقد أصبح واضحاً لكل ذي عينين أن فلسطين لا تحرر كاملة إلا أن تعود القضية إسلامية من جديد، فتكون قضية كل مسلم، مدنياً كان أم عسكرياً، من أقصى الشرق في إندونيسيا إلى أقصى الغرب في الرباط، فيدرك أن فلسطين ليست بلداً صديقا ولا حتى شقيقاً، بل هي النفس والأرض والعِرض والفرض... فالمسلمون جسد واحد «إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» أخرجه مسلم عن النعمان بن بشير. أيتها الجيوش في بلاد المسلمين وبخاصة بلاد الطوق الحزين: إن حزب التحرير يناديكم ويستنهض هممكم، فالأرض المباركة هي درة بلاد المسلمين، وأولى قبلتيهم، ومسرى رسولهم ومعراجه صلى الله عليه وسلم فانفروا لقتال عدوكم ولنصرة أهلكم كما قال سبحانه ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، ولا تكونوا كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾... وإلا ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

أمريكا تفكِّكُ العراقَ وتسير خلفها أطيافُ الكفار المستعمرين فهم ينْسَون تنازعَهم ما دام الأمرُ تمزيقَ بلاد المسلمين

أمريكا تفكِّكُ العراقَ وتسير خلفها أطيافُ الكفار المستعمرين فهم ينْسَون تنازعَهم ما دام الأمرُ تمزيقَ بلاد المسلمين

تتسارع الأحداث في العراق بصورة ظاهرية مدهشة منذ 2014/6/10 عند دخول الثوار الموصل وحتى الآن، فانهيارٌ للجيش العراقي في الموصل وتكريت أشبه بالتسليم والاستلام، بل وبأوامر من قيادات عليا في الجيش، ثم دعوة المالكي لحشد المليشيات بدل الجيش، وكر وفر في ديالى، بل وقريباً من بغداد، حتى بيجي أكبر مصفاة للنفط تتنازعها القذائف والراجمات والطائرات... ثم بعيداً إلى تلعفر، وهكذا دواليك، وكل ذلك في زمن قياسي كما لو كان مُعدّاً على موعد... وقد رافق هذه الأحداث دعوات مذهبية وطائفية من مراجع وزعماء حتى وصلت الفتنة إلى أوجها، وأصبحت تطل برأسها ووجهها، تَبكي وتُبكي، على أرض الرافدين التي كانت يوماً عاصمة الدنيا ينادي خليفتها السحاب! ومع أن هذه الأحداث صارخة إلا أن ردود الفعل الدولية لم تكن على مستوى الأحداث، فتصريحات السياسيين كانت بحساب، ولم تكن بحجم الحدث، فبعضهم ألقى باللائمة على الأزمة في سوريا، وغيرهم ألقاها على منع حقوق السنة في العراق، وآخرون على طغيان المالكي... وكلها كانت من قبل ولم تجِدّ اليوم! وهكذا فلم تكن الأحداث توحي دولياً بما يناسب حجمها إلا أن يكون هناك تنسيق أو علم مسبق من الفاعلين المؤثرين على الساحة السياسية. وأبرز تلك التصريحات جاءت على لسان أوباما حيث أعلن الجمعة 13 حزيران/يونيو 2014 مطمئناً العالم بتدفق النفط وتعويضه من مخزون دول الخليج إذا تضرر في العراق ما يبين أن الإدارة الأمريكية لم تتفاجأ بما يحدث على الأرض، بل أعدت خططا مسبقة لتفادي أي أزمة نفطية. ثم ما صرح به أيضا أوباما في 2014/6/13 بأن واشنطن "لن تشارك في عمل عسكري في غياب خطة سياسية يقدمها العراقيون"، هذا على الرغم من الاتفاقية الأمنية بين أمريكا وبين العراق، وعلى الرغم كذلك من أن وزير الخارجية العراقي زيباري قال في جدة مساء الأربعاء 2014/6/18 "إن بغداد طلبت من واشنطن توجيه ضربات جوية للمسلحين."، وقد أكد ذلك رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال ديمبسي في جلسة الكونغرس، ما يعني أن أمريكا ليست في عجلة من أمرها في التدخل بل تؤخره لإنجاز ترتيب آخر. وأما بريطانيا فعلى الرغم من أن مصالحها في العراق مختلفة عن مصالح أمريكا إلا أنها سارت على النهج الأمريكي نفسه لأن الأمر يتعلق بتمزيق بلاد المسلمين. فقد صرح وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ لهيئة الإذاعة البريطانية في 2014/6/16 قائلا عندما سئل عن عدم التدخل: "إن الولايات المتحدة تتوفر على قدرات ومعدات أكثر مما تتوفر عليه بريطانيا فيما يتعلق باحتمال التدخل في العراق". إن من يتدبر الأحداث الجارية يراها حلقة في سلسلة حلقات لم تبدأها أمريكا عند احتلال العراق فحسب، بل قبل الاحتلال منذ فرضت أمريكا مناطق الحظر الجوّي على شمال العراق عام 1991، حيث أصبحت منطقة كردستان شبه دولة! وعندما احتلت أمريكا العراق 2003 وضع بريمر الحاكم الأمريكي للعراق دستوراً يحمل بذرة تفكيك العراق، فجعله ينطق بالمحاصصة المذهبية والطائفية، واستمرت البذرة تنمو حتى إذا كان شهر 2011/12 وخرجت أمريكا بمظهرها العسكري وبقيت بحقيقتها الأمنية والسياسية كانت شجرة الفتنة قد أينعت، ثم غذَّتها أمريكا بأن تركت على رأس الحكم في العراق طاغيةً مذهبياً بامتياز، فتعمَّد المالكي قهر مناطق شمال العراق وغربها، وتجبر وظلم بعنجهيةٍ فريدةٍ من نوعها، كلما خبت أشعلها من جديد بأعمال وأقوال استفزازية إثارةً لتلك المناطق... وتصاعد الشحن المذهبي في إنشاء المليشيات الشيعية المسلحة، وفي المقابل التركيز على تنظيم الدولة على أنه إرهاب سني، مع أن التنظيمات التي دخلت الموصل وتكريت وغيرها كانت من حركات عدة ومنها تنظيم الدولة... ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تسابقت الدول المجاورة في إبراز الناحية المذهبية... وكل ذلك تنفيذا للسياسة الأمريكية، وتسير خلفها بريطانيا، ثم العملاء والأتباع حيث لا يريدون العراق وحدةً جامعة، بل مِزقاً متنافرة متناحرة، يقتل بعضها بعضا! ويعضُّ كل طرف بالنواجذ على أن يكون له إقليم، وأصبح يُنادى علناً بالإقليم والتقسيم... ولأن الأمور تسير دون خفاء، فقد أدرك إقليم كردستان واقع الحال، ولذلك فإنه في الوقت الذي سيطر فيه الثوار على الموصل قامت قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان بالسيطرة بشكل كامل على كركوك ومناطق محيطة بها. وقد نقلت رويترز في 2014/6/15 عن فؤاد حسين رئيس ديوان البرزاني قوله: "إن العراق دخل مرحلة جديدة تختلف تماما عما قبل السيطرة على الموصل وإن الأكراد سيبحثون عن كيفية التعامل مع هذا العراق الجديد". أيها المسلمون... أيها العرب... أيها الأكراد... أيها السنة... أيها الشيعة... يا أهل الرافدين... لقد سُفكت دماؤكم ونُهبت ثرواتكم، ودمرت بيوتكم، بل مساجدكم، وأصبحت العراق دولة هشة فاشلة لا ترد يد لامس... أفليس منكم رجل رشيد يتدبر ما حدث؟ ألا ترون أن أمريكا وأحلافها والعملاء والأتباع... الكل ينفخ في الفتنة، فتتزاحم ثم تنساب إلى ثلاث شعب، ثلاث مِزق، ثلاثة أقاليم: الأكراد والسنة والشيعة، لا يجمعها جامع إلا شعرة معاوية أو دونها بكثير...! أليس الأمر هكذا؟ ألا تتساءلون كيف حمت أمريكا إقليم كردستان؟ وكيف زرع بريمر في دستوره بذور المحاصصة الطائفية والمذهبية؟ ألا تتساءلون كيف أوجدت أمريكا في الحكم الحالي طاغية ينفخ في الفتنة المذهبية دون حياء ولا خجل؟ ألا تتساءلون كيف ترقب أمريكا الأوضاع وتغذيها ليتباعد الأكراد عن العرب، ويتباعد السنة عن الشيعة؟ ألا تتساءلون كيف تجتمع أمريكا مع بريطانيا، والعملاء والأتباع، والجميع يسيرون في اتجاه النفخ في هذه الفتنة، هذا مع العلم بأن مصالح أمريكا وبريطانيا تختلف لكنها تجتمع على تمزيق بلاد المسلمين؟! لقد جمعكم الإسلام قروناً، وأظلتكم رايته رَدَحاً من الزمن، فكنتم أقوياء أعزاء، تتقاسمون الخير معاً، وتحاربون الشر معاً... بلدكم أرض البطولات، أرض القادسية، أرض البويب يرموك فارس، بلد هارون الرشيد والمعتصم، بلد صلاح الدين، بلد الفاتحين السابقين واللاحقين إن شاء الله. إن العراق الواحد قوي بأهله، والعراق الممزق ضعيف بمزقه... ولئن ظن الأكراد أن وجود إقليم كردستان أو دولة كردستان ستوجد لهم عزاً فهو لن يتجاوز المدى القصير ولكنه مقتل لهم بعد حين... ولئن ظن السنة أن وجود إقليم لهم في شمال العراق وغربه سيوجد لهم عيشاً هانئاً فهو لن يتجاوز فترة ليست ذات شأن، ثم يكون عليهم من بعدُ شقاء وضنكا... ولئن ظن الشيعة أن وجود إقليم لهم في الجنوب سيوجد لهم قوةً فيها جبروت فهو لن يكون إلا لقليلِ وقتٍ، ثم تعود الأمور ضعفاً وذلة. أيها المسلمون... أيها العرب... أيها الأكراد... أيها السنة... أيها الشيعة... يا أهل الرافدين... إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير ناصح لكم، فلا تركنوا إلى أمريكا وأوروبا، فإنهم لن يقيموا لكم وزناً، بل هم جادون في أن يصيبوا منكم مقتلاً... فيوجدوا في العراق كيانات ثلاثة ترتبط معاً برباط مهترئ في دولة اسمية تمهيداً إلى قطع هذا الرباط في مراحل لاحقة... إننا نستطيع أن نفهم توجيه أمريكا والغرب سهامهم المسمومة نحونا... أما أن يقبل بذلك أهل العراق، بل ويتصارعون لتحقيقه، وكل منهم يطلب عون أمريكا في ذلك، فإنه لشر مستطير ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾، إنكم أمة واحدة يحرم عليها أن تتفرق ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، ويحرم عليكم أن تتنازعوا وإلا انهارت قوتكم وطمع فيكم عدوكم ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. إن هذا الأمر يا أهل الرافدين لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله، وجهاد في سبيل الله... اعتصام بحبل الله وقطع الصلة بأعداء الله... نبذ الطائفية والعصبية «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» أخرجه البخاري عن جابر... اتركوا المسميات الطائفية والمذهبية، وتمسكوا بالاسم الذي سمانا الله به، ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾، فعودوا إليه وأقيموا دولته، الخلافة الراشدة، فبها تعزّون، وبها تخاطبون السحاب من جديد، وبها تعودون عباد الله إخوانا... ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

نفائس الثمرات   في الطعام اثنتا عشرة خصلة

نفائس الثمرات في الطعام اثنتا عشرة خصلة

روي عن الحسن البصري قوله في الطعام اثنتا عشرة خصلة، أربع فريضة، وأربع سنة، وأربع أدب. أما الفريضة: فالتسمية، واستطابة الأصل، والرضا بالموجود، والشكر على النعمة. وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليمنى، والأكل من بين يدي الآكل، وتناول الطعام بثلاثة أصابع، ولعق الأصابع. وأما الأدب: فغسل اليد قبل الطعام وبعده، وتصغير اللقم، وإجادة المضغ، وصرف البصر عن وجوه الآكلين. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف

أعلن الجربا رئيس الائتلاف في هذه الليلة، ليلة الأحد 18 - 2014/1/19 موافقة الائتلاف على حضور مؤتمر جنيف2 بأمرٍ من كيري وفورد، متجاوزاً كل ما أعلنه الائتلاف من قبل بعدم التفاوض مع نظام بشار، بل ومتجاوزاً نصوص قانون الائتلاف بأن تكون الموافقة بثلثي أعضائه الـ (121)، فتناسى كل ذلك، بل أُنسيه بضغط أسياده، فأعلن موافقته بثمانية وخمسين بدلاً من واحد وثمانين، وما كان لائتلافٍ خانع ذليل أن يرفض أمر أمريكا مهما قلَّ العدد، فإن الائتلاف صناعة أمريكية، وأنّى للمصنوع أن يخالف أمر صانعه؟! لقد قال صاحب الائتلاف إنهم لم يتنازلوا عن ثوابتهم في الوقت الذي لم تبق لهم فيه ثوابت! فعدم التفاوض مع نظام بشار أصبح أثراً بعد عين، وتنازلهم إلى التفاوض بشرط الحصول على ضمان لزوال بشار، أصبح لسان حال هذا الضمان غارقاً في النسيان! فلا ثوابت ولا ضمان، بل خنوع واستسلام لأمريكا وأحلافها، وذلك لإيجاد حكم جديد يستمر نفوذ أمريكا فيه كما كان من قبل، كل ما هنالك بشار لاحق مكان بشار سابق! إن هذا الائتلاف قد خان الله ورسوله والمؤمنين منذ نشأته، فأصحاب الائتلاف ينادون بالأهداف نفسها التي يسير عليها الطاغية: الجمهورية العلمانية الديمقراطية، ويقرون بالولاء نفسه لأمريكا كما يقر به الطاغية... ولئن كان بعض الذين على أعينهم غشاوة لم يدركوا ذلك عند نشأة الائتلاف، فالآن قد فضح الصبح فحمة الدجى، وانكشفت حقيقة هذا الائتلاف حتى لعُمي الأبصار بعد أن داس الائتلاف كل الدماء التي سالت والتضحيات التي بُذلت، وقبِل أن يفاوض نظام الطاغية على تقاسم الحكم فوق سيل الدماء، وخراب البيوت، وقتل الحياة في البشر والشجر والحجر، بصواريخ الطاغية والبراميل المتفجرة، بل والأسلحة الكيماوية، فضلاً عن الحرق والنهب وانتهاك الحرمات... أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن هذا الائتلاف قد طعنكم في الظهر بل وفي البطن، فهو لم يُخفِ خيانته، بل عرضها بالمزاد... وهو لم يغطِّ عورته بشيء من شيء من كِساء، بل فقد الخجل والحياء، وصُبغت وجوه الائتلاف بصِبغة الجريمة جهاراً نهارا، حتى صارت سيماهم تدل على جريمتهم كما قال سبحانه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾، فخذوا على أيدي الائتلاف، والفظوه لفظ النواة، ولا تجعلوا له مسلكاً ولا ممراً إلى أرض الشام، عقر دار الإسلام، وأعلنوها مدوية كما بدأتموها مدوية "هي لله هي لله"... واعلموا أن مؤتمر جنيف الأول والثاني هو شَرَكٌ نسجت أمريكا خيوطه لتتبعه قواتُ تدخلٍ مصنوعةٌ أمريكيّاً لضمان ولاء النظام الجديد مثل ولاء النظام الحالي... فاقطعوا هذه الخيوط، وقاوموا التدخل الدولي، فهو ضد المخلصين منكم، ولا توالوا أمريكا وأحلافها فإنه لا يواليها إلا كل خوان كفور، يبيع آخرته بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيره، وهو لن يجني من ذلك في نهاية المطاف إلا الشوك، ويصيبه ما أصاب أشياعه من قبل، عذاب الخزي في الحياة الدنيا، يسحقه في أيام عليه نحِسات، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ﴾. أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن لكم ثلاث سنوات تصارعون الطاغية في أجواء مليئة بغيوم التآمر دولياً من أمريكا وأحلافها، وإقليميا من العرب والعجم السائرين وراء التآمر الدولي شبراً بشبر، حتى الذين رفعوا صوتهم بالصراخ من هؤلاء العرب والعجم لنصرتكم لم يكن صراخهم إلا جعجعة لم تنتج طحنا، ومع ذلك صبرتم وصمدتم، وملأت الأجواء تكبيراتكم، وتعرضتم لصنوف العدوان من الطاغية، ومع ذلك نكأتم العدو دون أن تضعف لكم عزيمة أو تلين لكم قناة... فكيف يتجرأ ائتلاف لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فيعلن مفاوضة نظام الطاغية لتقاسم السلطة معه كأن شيئاً لم يكن؟! إنكم يا أهل الشام لقادرون على إحباط مؤامرات أمريكا والأحلاف، وإخماد مؤتمر جنيف والائتلاف... فأنتم الصابرون الصامدون في الداخل... أنتم بيضة القبان... أنتم الذين تُمسكون بأمر الشام، ولا يستطيع ائتلاف فنادق النجوم بخيانته مهما بلغت، وبجريمته مهما عظُمت، لا يستطيع فعل شيء إن وقفتم في وجهه ثابتين على الحق، مخلصين لله، صادقين مع رسول الله، فعندها سيرتد الائتلاف خاسئاً وهو حسير... ولكن المصيبة أن يستطيع الائتلاف أن يخترق صفوف بعضكم، والأدهى والأمَرّ أن يستطيع اختراق صفوف بعض الفصائل، فيستحوذ عليها ويتخذ منها متكأ يتكئ عليه في إيجاد حكم لاحق عميل مكان حكم سابق عميل، وعندها ستلعن هذه الفصائلَ الدماءُ التي سفكت، وتلفظها التضحيات التي بذلت، وتكون تلك الفصائل ومن تابعها ممن استحوذ عليهم الائتلاف ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يتوجه إليكم محذراً ومبشراً: محذراً من الوقوع في نار جنيف، فإنّ تفاوض الائتلاف مع النظام مرسوم له طريق لا يتجاوزه وهو أن ينتج طاغية جديداً لن يختلف عن الطاغية السابق إلا بالاسم وصبغة الوجه، وستصول أمريكا وتجول فوقه وحواليه كما كانت تصول وتجول فوق سابقه وحواليه، ومن ثم يلف العنت والشقاء أعناقكم من جديد، وتندمون ولات حين مندم. ولا يقولن قائلكم عليّ نفسي، فالإثم والهلاك على الذاهبين إلى جنيف... لا يقولن ذلك، لأن المنكر إذا وقع في قوم ولم يقفوا في وجهه ويغيروه فإن العقاب يعمهم... أخرج أبو داود في سننه عن أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه أنه قال بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ... وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». فقوا أنفسكم العقاب... ومبشراً بأنكم إن أخلصتم لله سبحانه وصدقتم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصررتم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقتم العزم على أن تجتثوا نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور... فإن الله سبحانه ناصركم، ومهلك عدوكم ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن أصدق من الله قيلا؟ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ للإستماع للنشرة إضغط هنا

وأخيراً أعلن الائتلاف انحناءه أمام فورد حتى أسفل الرجلين وكان انحناؤه من قبل يتجاوز قليلاً حدود الركبتين!

وأخيراً أعلن الائتلاف انحناءه أمام فورد حتى أسفل الرجلين وكان انحناؤه من قبل يتجاوز قليلاً حدود الركبتين!

بدأ ائتلاف الجربا اجتماعاته في اسطنبول أيام السبت والأحد والاثنين 9، 10، 2013/11/11 بإدارة السفير الأمريكي فورد، فيملي على الجربا قرار حضور جنيف2 على خطى جنيف1، وكان فورد هو الآمر الناهي في اتخاذ القرار، فابتلع الجربا وأعوانه ما كانوا يصرِّحون به من قبل بتنحي بشار قبل الذهاب إلى جنيف أو بضمان تنحيته... فذهبت هذه وتلك أدراج الرياح وصار مكانها كلامٌ وكلام، لا يسمن ولا يغني من جوع، بأن لا يكون لبشار دور دون ذكر متى لا يكون! لقد كان من قوة النفوذ الأمريكي في الاجتماع، وثقل ضغطها، ومدى خضوع الجربا لتلك القوة ولذلك الضغط، أنه لم يتحمَّل اعتراض الممثل العسكري في الائتلاف فصفعه على طريقة شبيحة بشار وجميع الطغاة، وهذا قبل أن يرى الجربا حُكما أو شيئاً من حُكم! ثم إن بعض المؤتلفين طلب مشاورة القوى في الداخل السوري قبل اتخاذ القرار فرفض فورد وألزمهم باتخاذ قرار المشاركة، ثم يشاورون الداخل بعد ذلك، أي بعد أن يكون القرار قد اتخذ، حتى يفقد الداخل أي تأثير في اتخاذ القرار لأن أمريكا تعلم أن كثيراً من قوى الداخل حرة كريمة تنأى بنفسها عن الخضوع والخنوع لأمريكا وعملائها... وهكذا فإنه في الشهر الحرام، ليلة الثامن منه، الحادي عشر من تشرين ثان، تمّ اتخاذ قرار المشاركة في جنيف2، ثم غلَّفوا سوءة القرار بالقول إنه مشروط، وهم يعلمون قبل غيرهم أن لا قيمة لهذه الشروط ما دام الاجتماع بين وفد بشار ووفد الجربا! وحتى يقال إنهم أقاموا حكماً قبل جنيف2 أعلنوا مساء أمس الاثنين 2013/11/11 حكومة مؤقتة يرأسها أحمد طعمة، لا حول لها ولا قوة، فقوى الداخل ترفضها، والحكومة لا تستطيع أن تستقر في أرض الشام، وهكذا فهي حكومة "لعب في الوقت الضائع" إلى أن تفرض أمريكا الحل عليهم في جنيف2! لقد سارعت أمريكا إلى تأييد القرار الذي اتخذ، فصرح كيري قائلاً: "أجرت المعارضة السورية أمس تصويتاً للذهاب إلى جنيف. إنها خطوة كبيرة"، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية وهو يعلق على تلك الخطوة بالثناء عليها "لم يعلق على رفض الائتلاف أي دور لبشار" وواضح مغزى تصريح هذا المتحدث! وكذلك سارعت باقي الدول لتأييد القرار... أيها الأهل في سوريا، أيها الصامدون في وجه بشار وطغمته، وائتلاف الجربا ومجموعته: إن أولئك القابعين في الفنادق، المترفين بنعيم أمريكا وأوروبا وقطر والسعودية وتركيا وغيرهم، إنهم العدو فاحذروهم، فهم على غير ما تسعون إليه من خير، بل على النقيض منه، فقد كان صمودكم في وجه الطاغية وتضحياتكم المشهود لها هي لإحقاق الحق وإيجاد حكم الإسلام في الشام عقر دار الإسلام، وإزالة النفوذ الأمريكي وجعله أثراً بعد عين... وأولئك يريدون حكماً يحاكي الحكم الحالي، وعميلاً خلفاً للعميل الحالي... ولا يهمهم الدماء الزكية التي سفكت، والتضحيات التي بذلت، والحرمات التي انتهكت، والدمار الذي أصاب البشر والشجر والحجر... لا يهمهم ذلك، فهم مترفون هناك، يعيشون عبيداً لأسيادهم، خانعين أذلاء، أمواتاً غير أحياء، حتى وإن تنفسوا وأكلوا وشربوا (( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)). لقد كنا نعلم أن الائتلاف فاقد للبصيرة، وباقٍ له شيء من نور في عينيه عليه غشاوة، لكنه أصبح فاقداً للبصر والبصيرة! فكيف لا يستحي من فعلته، إن لم يكن أمام الله، فأمام عباد الله؟! فهل يمكن أن يكون له نصيب من قرار أو رأي في مؤتمر جنيف بين فكَّي أمريكا وأعوانها في المؤتمر، وهو قد أحنى ظهره حتى انكسر أمام فورد في اسطنبول وهي بعيدة عن جنيف؟ إن كل صاحب بصر وبصيرة يدرك أن ذهاب الائتلاف إلى جنيف هو لإيجاد مخرج آمن لبشار، يصحبه مدخل آمن لعميل أمريكي بديل لعميلهم بشار، ولأنهم يدركون أن ائتلاف الجربا بكل مكوناته لا سند ولا تأييد له في الداخل، فليس بعيداً أن يحموا الحكم الجديد بالتدخل الدولي بقرار من مجلس الأمن يعدون له "تخريجاً" مناسباً! هذا هو مقصد مؤتمر جنيف، وهذه هي غايته، وهذا هو طريق الخيانة الذي يسلكه كل من تطأ قدماه مؤتمر جنيف...أيها الأهل في سوريا، أيها الصابرون المصابرون المرابطون في وجه الطغاة: إن أولئك الخونة لن يستطيعوا أن ينفِّذوا أمراً حتى وإن قرروه ما دمتم على الحق ثابتين... إنهم أجبن من أن يلاقوكم على أرض الشام المرابط المجاهد، فلا تمكِّنوهم من أن يكون لهم شأن في أرض الشام، وإلا كانت تضحياتكم عبثاً، وضاعت دماؤكم سدى، بل وتشكوكم إلى بارئها... ونحن نربأ بأهل الشام، الرجال الرجال، عن أن تلين قناتهم أو تضعف عزائمهم أمام من خانوا الله ورسوله والمؤمنين ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)). إن النصر صبر ساعة، وأمريكا وبشارها وائتلافها في النزع الأخير، يبحثون عن الحل الذي ينقذهم من صمودكم وبطولاتكم، فاثبتوا على ما أنتم عليه من حق، واجعلوا قضيتكم المصيرية إقامة حكم الله، الخلافة الراشدة، واصدقوا العمل مع الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأخلصوا السعي والمسعى نصراً لله وإعزازاً لدينه ينصركم الله القوي العزيز (( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )). للاستماع للنشرة إضغط هنا

المساعدات الأمريكية سمٌّ كلها، وزوالها أهون ألف مرة من بقائها...

المساعدات الأمريكية سمٌّ كلها، وزوالها أهون ألف مرة من بقائها...

صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "غينفر بساكي" في 10/10/2013 بتجميد واشنطن مساعدتها العسكرية والاقتصادية لمصر في انتظار إحراز تقدم ذي صدقية نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا، كما قالت... ونقلت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" عن مسئولين أمريكيين في مؤتمر صحفي 10/10/2013 أنهم قالوا حول الموضوع نفسه: "إن جوهر المصالح الأمنية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، لن تكون عرضة للخطر بسبب قطع المساعدات أو تخفيضها". إننا ندرك أن هذه المقولات من أمريكا، لا تعني التخلي النهائي عن المساعدات المسمومة لمصر، بل هي من وسائل التهديد لضبط إيقاع الحكم الجديد وفق ما تريده أمريكا حتى لا يحدث ما ليس في حسبانها... فإن المساعدات هي من الأساليب، بل من الطريقة، التي تتبعها أمريكا في استعمار الشعوب وبسط السيطرة والنفوذ، وذلك منذ أن دخلت إلى الشرق الأوسط كقوة استعمارية جديدة، حيث كان من بين مخططاتها خلال مؤتمر استنبول الذي عقده الدبلوماسيون الأميركيون المعتمَدون لدى المجموعة العربية في شهر تشرين الثاني 1950م برئاسة جورج ماغي الوكيل في وزارة الخارجية الأميركية، كان من بين هذه المخططات "اتخاذ التعاون مع أهل البلاد أسلوباً من أساليب النفاذ إلى المنطقة"، على عادتهم في تزييف الأسماء بإطلاق الدسم على السم! أي أن المساعدات المسمومة التي أطلقوا عليها "التعاون" هي من صلب سياسة أمريكا للنفاذ إلى أعماق المنطقة وصناعة العملاء، ونهب الثروة ومص الدماء... وقد استعملت أمريكا أسلوب المساعدات في استعمار إندونيسيا أيضا فلما رفض سوكارنو في الخمسينات المساعدات الأمريكية استمرت في مضايقته في التهديد والوعيد إلى أن قبل المساعدات ومن ثم دخل النفوذ الأمريكي إندونيسيا ولا زال حتى اليوم. وهكذا فإن ما تسميه أمريكا في قاموسها مساعدات إنسانية هي مشاريع استعمارية بواجهة اقتصادية حتى لأصدقائها! فإن مشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية المعنون "إنقاذ أوروبا" كان مدخلاً للشركات الأمريكية لتكون شريكاً فاعلاً في مفاصل كثيرة للاقتصاد الأوروبي، وما إن مرت بضع عشرة سنة حتى صارت اقتصاديات أوروبا بشكل عام ملكاً للشركات الأمريكية. ومع أنها خفت بعض الشيء في السنوات الأخيرة إلا أن تأثير الشركات الأمريكية في الاقتصاد الأوروبي لا زال قائماً حتى اليوم. إن المساعدات شرٌّ كلها، فالواقع ينطق بأن الدول الكافرة المستعمرة، وبخاصة أمريكا، لا تقدم مساعدات إلا لبسط النفوذ والهيمنة، وخدمة مصالحها، ومصالح كيان يهود، وكل هذا مسطور في اتفاقية كامب ديفيد الجريمة الكبرى، حتى إن مسئولي كيان يهود يتخوفون من تأثير قطع أي شيء من المساعدات الأمريكية لمصر، حيث إن ذلك الكيان يعتبر أن "المساعدات الأمريكية إلى مصر دعامة مهمة لاتفاق كامب ديفيد". إن المساعدات الأمريكية ضرر وأي ضرر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" ووافقه الذهبي، فقبول هذه المساعدات جريمة كبرى في الإسلام لأنها تجعل سبيلاً للكفار المستعمرين على بلاد المسلمين نفوذا واقتصاداً وسياسة... والله سبحانه يقول: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن هذه المساعدات لا تساوي شيئا من الناتج الإجمالي المصري فمساعدات أمريكا نحو 1500 مليون دولار ولا تزيد عن 0.3% من الناتج الإجمالي المصري، ناهيك عن أنها لا تساوي شيئاً من ثروة مصر من نفط وغاز ومعادن، والمرور في قناة السويس... فإن رفع شيء قليل من رسوم المرور في قناة السويس سيجلب أضعاف أضعاف هذا المبلغ، وقطع الغاز عن كيان يهود الذي يباع له بثمن بخس! وبيعه في السوق بالأسعار العامة سيجلب أضعاف أضعاف هذا المبلغ، هذا فضلاً عن أننا في حالة حرب فعلية مع كيان يهود المغتصب لأرض الإسراء والمعراج، فلا يجوز بحال العلاقات السلمية معه لا سياسية ولا اقتصادية... أما ما يشيعونه عن ما يصيب البلاد من فقر وأزمات اقتصادية إن لم تكن هذه المساعدات، فهو قول مريض سقيم، فإن فقر بلاد المسلمين هو فقر مصطنع من قلة تتربع على الحكم وعلى مصادر القرار، فتضيع ثروة الأمة وملكيتها العامة في مسالك فاسدة ضارة بالبلد وأهله، فبدل أن توزع الملكية العامة على الأمة وهو حقها، فإنها تستقر في جيوب تلك الحيتان وفي الحسابات البنكية الداخلية والخارجية، السرية منها والعلنية... ثم تربط البلاد بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبسموم أمريكا المسماة مساعدات... هذا هو سبب الفقر في بلاد المسلمين، وإلا فهي زاخرة بما منحها الله من ثروة تفيض عن حاجتها إذا أُحسن وضعها في مواضعها التي بينها اللطيف الخبير. أيها المسلمون في أرض الكنانة: إن الواجب أن تبادروا أنتم برفض هذه المساعدات، لا أن تهددكم أمريكا بقطعها! فالأصل أن تمنع هذه المساعدات المسمومة من دخول البلاد، فمنعها يصيب أمريكا وكيان يهود في مقتل، وهذا ما يجب أن نبغيه ونبذل الوسع فيه، هكذا يجب أن يكون الجواب أن نقذف سمومهم في وجوههم لا أن يكون الجواب مقولة السفير بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية: "إن هذا قرار غير صائب من حيث المضمون والتوقيت"، وأضاف "إن مصر يهمها أيضاً استمرار العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة"! لقد كان الواجب على انقلاب السيسي قذفَ هذه المساعدات في وجه صاحبها، ورد سموم أمريكا إلى نحرها، فتدرك أن الكنانة قوية بربها عزيزة بدينها... لكن أنّى لهذا الانقلاب ذلك وهو مشغول بقتل الناس إلا أن يقولوا ما قال، وأن يروا ما يرى كما قال فرعون من قبل ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾! إن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق تُهلك صاحبها في الدنيا والآخرة، فقد كان مما قاله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الناس يوم عرفة: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» أخرجه البخاري، إن من قتل نفساً بغير حق يكون قد أجرم بحق دينه وأمته، ومصيره كما قال القوي العزيز فيه ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾، هكذا فُعل بأشياعهم من قبل، والعاقل من اتعظ بغيره ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

5 / 13