الحزب

فئات ذات صلة: القيادة
مقال مميز

إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

ذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: [إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق وستتوصلان إليه تماماً كما جعلتُ الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق.. وتابع: وبالمثل سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران، هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 2025/6/15]. وكان متحدث باسم جيش كيان يهود عبر منصة "X" قد قال يوم الأحد [إن إسرائيل أصدرت تحذيراً للإيرانيين المقيمين قرب المفاعلات النووية في إيران من أجل إخلاء منازلهم... بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش

اقرأ المزيد
وسقط القذافي الطاغية الثالث بعد ابن علي ومبارك   والبقية على الطريق بإذن الله!

وسقط القذافي الطاغية الثالث بعد ابن علي ومبارك والبقية على الطريق بإذن الله!

أيها المسلمون، أيها الأهل في ليبيا:   الحمد لله أن قصم الله ظهر الطاغية، سفّاك الدماء ومُروِّع الأطفال والنساء... الحمد لله أن دماءكم الزكية قد أنتجت خيراً، فداست طاغيةً آخر، فسقط ملوماً مذموماً مدحورا... الحمد لله أن تم ذلك في شهر الانتصارات، شهر الخير والبركات، شهر رمضان العظيم. لقد سالت دماؤكم، وعظمت تضحياتكم، وعلا دعاؤكم، فاستجاب الله القوي العزيز لكم، وأسقط الطاغية، وأخلفكم أجراً ونصرا، ﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فأروا الله من أنفسكم خيرا، وانبذوا الأحكام الوضعية، التي تجعل التشريع للبشر دون رب البشر، وأعلنوا بصوت عال حكمَ الله في الأرض، دولةَ الإسلام، الخلافةَ الراشدة... دولةً تعيد أمجادكم يوم أن قُدتُم مشعل الفتح، جنوداً للخلافة، وفرساناً للنصر والشهادة. أعلنوا بصوت عالٍ نبذ طواغيت الأرض من أمريكا وأوروبا، فهما يتنافسان ويتسابقان على بسط سلطانهم على الحكم الجديد بعد الطاغية، بل هم بدأوا هذا السباق منذ زمن، فكونوا لهم بالمرصاد، ولا تمكنوهم من أن يكون لهم سبيل في بلد المجاهدين، بلد حفاظ القرآن الكريم، ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. أيها المسلمون، أيها الأهل في ليبيا:   إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير لكم من الناصحين، فهو منكم وإليكم، فاحذروا مؤامرات أوروبا وأمريكا، وأزلامهم وعملاءهم، واحذروا مشاريعهم العلمانية العفنة، ومسمياتها المختلفة من علمانيةٍ دكتاتورية، أو ديمقراطية أو رأسمالية... فكلها لا تغني من الحق شيئا، بل هي الطريق إلى الظلم الذي سالت دماؤكم للانفكاك منه... وانصروا حزب التحرير بإعلان حكم الإسلام، الخلافة الراشدة التي يرضى عنها الله ورسوله والمؤمنون... ويومئذ لا تضيع دماؤكم سدى، ولا تضحياتكم عبثا، بل تغبطكم تلك الدماء،وتُسَرُّ بكم تلك التضحيات، ويذكركم الله في ملأ من عنده ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

مغالطاتُ أوباما في خِطابـِهِ من مَقـَرِّ الخارجيةِ الأمريكيةِ

مغالطاتُ أوباما في خِطابـِهِ من مَقـَرِّ الخارجيةِ الأمريكيةِ

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ألقى أوباما الليلة الماضية خطاباً من مقر الخارجية الأمريكية وجّهه إلى شعوب الشرق الأوسط، وقد ملأه بمغالطات عدة، منها أن أمريكا تؤيّد وتدعم شعوب المنطقة في ثورتها ضدّ حكامها الديكتاتوريين الذين ظلموها وبطشوا بها...، وأنه سيدعم الحكوماتِ الجديدةِ التي تنشئها تلك الثوراتُ بالإعفاء من بعض الديون وتسهيل القروض عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وركّز على مصر في ذلك...، وفي أواخر خطابه أعلن أن أمريكا ستدعم حلّ الدولتين في فلسطين: واحدة آمنة مطمئنة ليهود تحفظ أمريكا أمنها، وأخرى لأهل فلسطين دولةٌ كسيحٌ منزوعةِ السلاح! ونسي أو تناسى أن فلسطين أرض إسلامية من بحرها إلى نهرها، وستعود بإذن الله إلى أصلها وأنفُ أعداء الإسلام راغمٌ... إن المتدبّر لخطاب أوباما يراه يقلب الحقائق رأساً على عقب، فكلّ ذي عينين يرى ويعلم أن الحكام الظلمة الطغاة في بلاد المسلمين هم ربائب الغرب وبخاصة أمريكا، فهل هناك من ينكر العروة الوثقى بين مبارك وأمريكا، حتى لقد قيل إنه أمريكي أكثر من الأمريكيين؟ وهل هناك من لم يبصر مراوغة أمريكا في تصريحاتها خلال ثورة ميدان التحرير في مصر، حيث كانت تدعم مواقف مبارك، وتوحي إليه بما يفعل، وتمرّ على ميدان التحرير مرّاً عابراً؟ لقد كانت أمريكا ترى وتسمع بطش مبارك بالناس وقتله المئات وجرح الآلاف واقتحام الخيول والجمال لمخيماتهم، ومع ذلك لم تحتجّ أو ترفعِ الصوتَ إلا عندما أيقنت أن (مبارك) قد أصبح عاجزاً عن قتل المزيد، وأن الثوارَ يكادونَ يطبقون على عنقه بأيديهم دون خشيةٍ من (بلطجيته)! عندها غيّرت أمريكا اللهجة وبدّلت الموجة، ولفظت مبارك وطفقت تبحث من حرسه القديم والجديد من يملأ مكانه لخدمة مصالحها... وهي اليوم تكرر النهج نفَسَهُ في سوريا، فلين الخطاب نحو النظام السوري أمرٌ مشهود حتى لدى الساسةِ في أمريكا بل والعالم، فرغم القتل والمجازر والجرحى وتكسيرِ الناسِ وهدمِ المنازل والمساجد طِوال شهرين كاملين، فإن أمريكا كانت تغضّ النظر عن النظام السوري، فلمّا تصاعد تصميم الناس على خلع النظام رغم غزارة الدماء طلعت أمريكا بتصريح خجول تقول فيه: إن على بشارٍ أن يقود التغيير السياسي أو يرحل! أي أن ثورة الناس ضد ظلم النظام وبطشه ومجازره تريد أمريكا أن تكلها إلى صاحب الظلم والبطش والمجازر! وكما عملت بالنسبة لمبارك فسيكون بالنسبة إلى بشار، فهي تمهلهُ ليقتلَ الناسَ ويبطشَ بهم، فإذا أصبح عاجزاً عن قتل المزيد، ويوشك على السقوط في أيدي الثوار فستخرج بتصريحات تتملقُهم بها وتنفضُ يدها من دعم طاغية الشام! إن أمريكا رأسُ الكفر والاستعمار لا تـُحَسّنُ صورتـَها مغالطاتُ أوباما، فلا يُصلحُ العطارُ ما أفسد الدهرُ، فهي لا ترى إلا مصالحَها المادية حتى لو كانت على جماجم الآخرين، حتى إنها لتصارع شريكَـَها في استغلال الشعوب "الاتحادَ الأوروبيَّ" في استعمار بلاد المسلمين كما هو جارٍ في ليبيا واليمن والبحرين وغيرها من المناطق الحسّاسة في بلادنا. إن هذه الدولَ حاقدةٌ على الإسلام والمسلمين، وقيَمُها التي يتغنّى بها أوباما هي الحقد الذي أفرزه الغرب وبخاصة أمريكا علينا في العراقِ وأفغانستان وغوانتانامو... هي القصف المستمرّ من طائراتها على المسلمين في باكستان... هي الاغتيالُ الجبانُ لشهيدٍ غيرِ مسلّح في بيته وليس في ميدان القتال... هي التحكّم الاقتصادي في بلادنا بواسطة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عبر سياسة القروض والمشاريع الخدمية غير المنتجة، وتضخيم الربا، والهيمنة على الاقتصاد بصادراته ووارداته حتى أصبحت بلادنا الغنية بالثروة يئنّ معظمها بالديون الباهظة والربا المتصاعد! هي الدعم المستمرّ لكيان يهود المغتصب لفلسطين مع جرائمه الوحشية المستمرة ضدّ أهلنا في الليل والنهار، هذه قيم أمريكا، بل هي الأبرز من قيم أمريكا! أيها المسلمون: إن خطاب أوباما هذا ليس بدعاً من الخطابات السابقة، فهو قديم جديد، ذكر فيه ما كان قد ذكره في خطاباته قبل ذلك، وبخاصة خطابه في القاهرة قبل سنتين مضتا، وشِبْهُ الجديدِ فيه أنه ركّز أكثر، ورفع الصوت أعلى، وصعّد من نبرة صوته بدعم دولة يهود وحماية أمنها، حتى فاقها في بعض أمرها حرصاً على يهود! فأخرج القدسَ واللاجئين من أيّ بحثٍ قد يكونُ بوضعهما في باب الأمور العاطفية، وليس الأمور الأساسية، ومزج بين حدود (67) وتبادلٍ للأراضي في نصّ صريح لإدخال المستوطنات في دولة يهود، فلا تشملها دويلة فلسطين الكسيح منزوعة السلاح! أيها المسلمون: نعم، خطاب أوباما ليس بدعاً من الخطابات السابقة، فهو أمرٌ معتادٌ ومتوقّعٌ من أوباما ومن الرؤساء الأمريكان منذ نشوء قضية فلسطين، ولكنّ المؤلمَ حقاً أن أوباما في خطابه يتنقل في بلاد المسلمين، فيصول هنا ويجول هناك، ويعرّج على هذا البلد وينتقل إلى غيره، قائلاً هذا يجوز وهذا لا يجوز، كأنّ بلادَ المسلمين بعض ولايات أمريكا! لقد أصبحت بلاد المسلمين التي كانت حاضرة الدنيا وخلافتها قائمة، يحترمها الصديق ويهابها العدوّ، وتنشر الخيرَ في ربوع العالم؛ أصبحت في غياب خلافتها مسرحاً لأوباما يتنقل على خشبته! والذي يزيد الألمَ ألماً أن الرئيس الأمريكي مع كل هذا وذاك يجد الحكامَ في بلاد المسلمين وأعوانـَهم يُوالونه مطأطئين له الرؤوس ظنّاً منهم أن عنده العزة والحماية، وذلك ظنهم أرداهم، فهم لا يتـّعظون بقول الله سبحانه {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا} وكذلك هم لا يعتبرون من الوقائع المحسوسة، حيث يشاهدون أشياعهم كيف لفظتهم أمريكا بعد أن استنفدوا أدوارهم!   أيها المسلمون، إن حزب التحرير يناديكم: ألم يأْنِ لكم أن تدركوا أن الخلافة هي فرض ربكم، وأمرُ رسولكم، وسبيلُ عزتكم، والطريقُ إلى نهضتكم؟ ألم يأْنِ لكم أن تسارعوا للعمل مع العاملين في حزب التحرير لإقامة الخلافة وتحقيق وعد ربكم {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} وبشرى نبيكم «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، فتشرق الأرض بالخلافة من جديد، وتنكفئ أمريكا والغرب إلى عقر دارهم إن بقي لهم عقر دار! ثم ألم يأْنِ لكم أن تتوجّهوا إلى الله سبحانه مسرعينَ تائبينَ قبل أنْ يدركـَكـُم الموتُ فتندموا ولات حين مَندَم {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}؟

قادة يهود يأمرون جيشهم بقتلنا في الجولان ومارون الراس وبيت حانون   والحكام حول فلسطين يأمرون جيشهم بقتل شعوبهم، ألا ساء ما يحكمون

قادة يهود يأمرون جيشهم بقتلنا في الجولان ومارون الراس وبيت حانون والحكام حول فلسطين يأمرون جيشهم بقتل شعوبهم، ألا ساء ما يحكمون

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA مرَّ يوم 15/05/2011 وهو ذكرى اغتصاب فلسطين، مرَّ طويلاً على الأرض المباركة وما حولها، فسلَّط كيانُ يهود جيشَه على الناس العزَّل في فلسطين ولبنان والجولان... أفرغ ما في جُعبته من سلاح، فقتل العشرات وجرح المئات، وملأ دخانُ القذائف والقنابل الأجواء، وخُضِّبت الأرضُ الطهور بالدماء... ومع كل هذا وذاك فإن أزيز الرصاص، وهدير الطائرات، وقذائف المدافع، والدخان المتصاعد... كل ذلك لم يكن كافيا ليوقظ الحكامَ حول فلسطين من غفلتهم، فلا يتخذوا شعوبهم هم العدو، بل أُولئك الأشرار الذين اغتصبوا فلسطين وحول فلسطين، وعاثوا فيها الفساد والإفساد... لم تكن تلك المجازر كافية لتعيدَ للحكام صوابَهم، وتلفتَ نحو العدو أبصارَهم؛ فهم مشغولون في قتل شعوبهم لاحتجاجهم على الظلم والطغيان، فيحركون في وجههم الدبابات والقوات الخاصة وحرسهم الجمهوري... فتصبح المدن والأرياف هي الميدان، وليس تخوم الأرض المحتلة في فلسطين ولبنان والجولان! أيها المسلمون، أيها الناس: لقد استمر الحكام يخادعون الله وهو خادعهم... يقولون إنهم أعداء الصهيونية والامبريالية، ويبطشون ويظلمون، ويسكت الناس عنهم بحجة أنهم في حالة حرب مع كيان يهود، وأنهم يريدون تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، ثم انتهى بهم المطاف فأضاعوا البحر والنهر وما بينهما لسلطان يهود... اعترفوا بكيانهم على ما اغتصب من فلسطين 48، وتنادوا يفاوضون على ما يقبل العدو إعطاءهم إياه من فلسطين 67، أو مما احتل حول فلسطين، حتى دون سيادة كاملة أو سلطان! واستوى في ذلك الذين مارسوا صلحاً معلناً مع يهود ذلاً وهوانا، وأُولئك الذين مارسوا صلحاً واقعاً وتسمَّوْا بالممانعين زوراً وبهتانا، لدرجةٍ بدت معها حدودُ هؤلاء الممانعين في الجولان أكثرَ أمناً، حتى قال قائلُهم بتلازُمِ استقرار سوريا واستقرار دولة يهود! لقد وصل الحال بهؤلاء الحكام أن لا يحموا ظهر الناس العزَّل الزاحفين ليلمسوا تراب الأرض المباركة المحتلة التي منعهم منها الحكام العرب قبل أن يمنعهم حكام يهود! ولولا انشغال الحكام العرب بتحريك جيوشهم لقتل الناس، وأنهم أخلَوا الحدودَ مع يهود، لولا ذلك لما وجد الناس فرصةً آمنةً ليزحفوا نحو الأرض المباركة المحتلة... فمن كان يصدق أنَّ بشراً يستطيع أن يصل إلى الجولان ورجال النظام السوري وأزلامه قرب الحدود؟! أيها المسلمون، أيها الناس: إن بقاء دولة يهود المغتصبة لفلسطين، الأرض المباركة، ليس بقوة هذه الدولة، بل هو بخيانة الحكام وتواطئهم مع الدول الكافرة المستعمرة التي صنعت تلك الدولة، ومن شاهد ما حدث في الجولان ومارون الراس وعلى حاجز قلنديا وأطراف بيت حانون، وتدبَّر الارتباك الذي حدث لدى قادة العدو تجاه أُناس عزل، وهو ارتباك لم يشمل دولة يهود من أسفلها فحسب بل حتى من أعلاها، فقد صرح رئيس وزرائها بأن ما حدث يهدِّد وجود دولة يهود، من تدبَّر ذلك يدرك أن هذا الكيان هو كيانٌ هش، قوائمه معوجة، آيلةٌ إلى السقوط، فإن رئيس وزرائهم يخشى على وجود كيانه من زحف أُناس عزَّل! فكيف لو كان هناك زحفُ جيشٍ يتقدم هؤلاء الزاحفين، يُنظِّف لهم الأرضَ من رجسِ يهود، فيعود الزاحفون للأرض المباركة وما حولها أعزةً فرحين بنصر الله؟ كيف لو كان ذلك وهو الواجب الشرعي؟ بل لو كان أدنى من ذلك، فكان هناك جيش يحمي ظهر الزاحفين العزَّل، فإذا أطلق عليهم العدوُّ رصاصةً أطلق عليه الجيشُ رصاصات؟ أيجرؤ حينها العدو أن يطال رجلاً من هؤلاء الزاحفين فينال شيئاً من دمه دونما ثمن يُنسي العدو وساوس الشيطان؟ أيها المسلمون، أيتها الجيوش المحيطة بكيان يهود: كيف لا تغلي الدماءُ في عروقكم وأنتم تشاهدون إخوانكم تُسفك دماؤهم فلا تنصروهم؟ كيف تسكتون على حكامكم وهم لا يستنفرونكم لقتال عدوكم الذي يقتل إخوانكم ويستبيح بلادكم؟ كيف تقعدون عن قتال عدوكم وفي الوقت نفسه تقتلون شعوبكم؟ أليس منكم رجل رشيد فيضع حدا لهؤلاء الحكام الذين باعوا البلاد والعباد، ومكَّنوا للكفار المستعمرين ويهود أن تكون لهم السيادة والسلطان في فلسطين وما حول فلسطين؟ ألم تقرعكم آيات الله سبحانه {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}؟ ألم تتدبروا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّ الناسَ إذا رأَوا الظَّالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يَعُمَّهم اللهُ منهُ بعقابٍ»؟ أخرجه أحمد وأبو داوود عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. أيها الحكام في بلاد المسلمين: إن العاقل من اتَّعظ بغيره، وإن حادثات الأيام هي بصائرُ لكم لو كنتم تعقلون، فأشدُّ منكم بطشاً، وأكثرُ قوةً قد زالوا وهانوا وذلّوا، فلم ينفعهم سلطانُهم، ولم تقف معهم أزلامُهم، حتى سادتُهم المستعمرون قد قذفوا بهم إلى قارعة الطريق... إنَّ حزب التحرير ينصحُكم وإنْ كنتم لا تحبون الناصحين...   إنكم أجرمتم بحق دينكم، وبحق أمتكم وبلادكم، وبحق أنفسكم: بحق دينكم، فجعلتم الإسلام وراء ظهوركم، وحاربتم الخلافة والعاملين لها، وتحاكمتم إلى الطاغوت، وقد أمرتم أن تكفروا به... وبحق أمتكم، حيث واليتم عدوَّها، الكافرَ المستعمر ويهود، وظلمتموها وبطشتم بها جبارين... وبحق بلادكم، فأضعتم فلسطين وحول فلسطين، وكشمير وقبرص وتيمور الشرقية، وجنوب السودان وغيرها الكثير... وبحق أنفسكم، فأوردتموها ذلاً وخزياً في الدنيا، وعذاباً بئيساً في الآخرة في يومِ عبوسٍ قمطرير. فإن كان لديكم بقية من إحساس فتَنحُّوا قبل أن تُنحَّوْا، وتكونوا محلَ عقوبةٍ من الخلافة عند قيامها بإذن الله، ولات حين مناص. {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء}

طاغيةُ ليبيا بمجازره الدمويَّة، وتخاذلُ حكام المسلمين عن نُصرة ليبيا هم شركاءُ في جريمة التدخُّلِ العسكري من فرنسا وبريطانيا وأمريكا!

طاغيةُ ليبيا بمجازره الدمويَّة، وتخاذلُ حكام المسلمين عن نُصرة ليبيا هم شركاءُ في جريمة التدخُّلِ العسكري من فرنسا وبريطانيا وأمريكا!

بدأت الليلةَ الماضية (19-20)/3/2011 الدولُ الغربية بالقصف الجوي وإطلاق الصواريخ من البحر على مواقعَ في ليبيا، مستغلةً هذه الدولُ تخاذلَ حكام المسلمين، وبخاصةٍ مصرُ الجوار، عن نصرة أهل ليبيا، وإنقاذهم من مجازر القذافي التي ارتكبها هو وأعوانُه ومرتزقته... إنها لمأساةٌ حقاً أن يُهيئَ طاغيةُ ليبيا بمجازره الدموية الأجواءَ للتدخل العسكري في ليبيا... وإنها لمأساةٌ أخرى أن يساهم في ذلك الحكامُ العرب، بل كل الحكام في البلاد الإسلامية، بعدم نصرتهم ليبيا في وجه ذلك الطاغية.. وكان الواجب أن يُحرَّكوا الجيوش لنصرة ليبيا فيقصموا ظهر الطاغية، ويحولوا دون تدخل الدول الغربية في بلاد المسلمين... وإنها لمأساة ثالثة أن يُدخِل المسلمون في بيوتهم حيةً سامةً تسعى لتكفَّ عنهم الأذى! إن طاغيةَ ليبيا بمجازره الدمويَّة، وأولئك الحكام بعدم نصرتهم أهلَ ليبيا وإنقاذهم من ذلك الطاغية، هم شركاءُ في جريمة تهيئة الأجواء لتدخُّل الدول الغربية عسكريا بعد أن تدخلت سياسياً بقرار مجلس الأمن 1973، بحجة الإنقاذ الإنساني لأهل ليبيا، في الوقت الذي لا تعرف فيه هذه الدول أي إنسانية إلا أن تكون مدفوعةَ الأجر، وليس أي أجر، بل الأجر الفاحش الذي يحقق مصالحها في بلاد المسلمين! أيها المسلمون: كيف لأمةٍ أن تهنأ بالعيش وهي تنسى قول الله ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، فلا تنصر إخوانها في الدين المظلومين من القذافي؟ كيف لأمةٍ أن تطيب لها الحياة وهي تنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» البخاري؟ كيف لأمة أن تقف على قدميها وهي لا ترى من ينقذها من طغيان حكامها إلا أعداءها؟! أيها المسلمون: إن مصيبة هذه الأمة هي في حكامها... ثم في سكوتها عن بوائق هؤلاء الحكام الظلمة وطغيانهم، فيصيبها ما يصيبهم من عذاب، ليس في الآخرة فحسب، بل حتى في الدنيا، وها هي ترى عدوَّها يقصف أرضها ويجوب سماءها وينتهك حرماتها ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، فالظالم يؤخذ بظلمه، والمظلوم يؤخذ بسكوته على الظلم. يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه إِنِّي سَمِعْتُ الرَسُولَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ»أحمد. إن هؤلاء الحكام في سبيل كراسيِّهم المعوَّجة الزائفة لا يتورعون عن سفك الدماء، وخدمة الأعداء، وبيع البلاد والعباد... إن عروشهم هي آلهتهم، ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون﴾، فطاغية ليبيا يعلم أن الناس لا يريدونه، وأن بريطانيا التي أوصلته للحكم طوال أربعين سنة ستلفظه إلى قارعة الطريق عند استنفاذ دوره، وهو قد استُنفِذ أو كاد، وله عبرة في أشياعه من قبل، فلو كان عاقلاً لترك الحكم ومضى، ولكنه آثر أن ينتهي على رؤوس جماجم المسلمين في ليبيا، وعلى وقع تدخل أعداء المسلمين، دون أن يستحيي من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين! أيها المسلمون، أيها الحكام في بلاد المسلمين، يا حكام مصر الكنانة: أليس منكم رجلٌ رشيد، فيستدرك الأمر قبل أن يستفحل، ويحرك جيشه إلى ليبيا لينقذها من الطاغية القذافي، ويعيد البسمة إلى أهل ليبيا، فيقطع الحجة التي اقتحم الغرب أجواء ليبيا وأرضها بطائراته وصواريخه؟ أليس منكم رجل رشيد، فيُنهي هذا التدخلَ العسكري الغربي المُهين للمسلمين؟ إنها لمأساة حقاً، وهي من نَكَدِ الدنيا، أن لا يجد المظلوم من ينقذه من الظالم إلا عدوَّه! أيعجز مليار ونصفُه عن أن يُنقذوا ليبيا من طغيان القذافي فيلجأ الناس لعدوهم لإنقاذهم! أيها المسلمون: ألم يأن لكم أن تدركوا ما كان حزب التحرير، وما زال، يدعوكم إليه، من أنّ أقامة الخلافة هي التي تحرس البلاد والعباد وهي التي تقصم ظهور الأعداء «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، مسلم؟ ألم يأن لكم أن تدركوا أن الأمة الإسلامية في ظل الخلافة كان يستغيث بها المظلومون في العالم لرفع الظلم عنهم، وهي الآن في ظل الأنظمة الوضعية والحكام الرويبضات لا تستطيع رفع الظلم عن نفسها؟... ومع ذلك فإن الشدة مؤذنةٌ بالفرج، وظلمةُ الليل يتبعها الفجر، وإنَّ للإسلام هزاتٍ شدادا ستأتي الظالمين وأعداءَ الإسلام من حيث لم يحتسبوا: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

أيها  الأهلُ في ليبيا ... يا أحفادَ عمرَ المختار

أيها  الأهلُ في ليبيا ... يا أحفادَ عمرَ المختار

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA   بعد أن أوشك طاغيةُ ليبيا على الهلاك, فإن الغرب بشقَّيه, أوروبا وأمريكا, يُطلُّ برأسه للتدخل العسكري، حاملاً في طياته العملَ السياسي، لصنع البديل للطاغية, تارةً بحجةِ إجلاء مواطنيهم عسكرياً من ليبيا، وتارةً أخرى بحَّجة الحماية الإنسانية، وإنشاء منطقة حظرٍ جوية، كما جاء في تصريحات المسئولين في أوروبا وأمريكا أمس واليوم 25/2/2011م.   إن أوربا تحاول ترميمَ نفوذها، بعد أن استنفذ طاغيةُ ليبيا القذافي دورَهُ في حفظ هذا النفوذ طوال40 سنة، فتحاول صنعَ بديلٍ له على شاكلته بوجهٍ أقلَّ قبحاً تخدعُ الناسَ به، وأمريكا تُنافِسُها في صنع البديل محاوِلةً إظهارَهُ بوجهٍ جميل! وكلاهما شرٌ مستطير، تأباه الدماءُ الزكيَّةُ، ويأباهُ المؤمنون...   أيها الأهلُ في ليبيا، يا أحفادَ عمر المختار: إن دماءَكم الزكيَّةَ التي بُذلت لتُهلِك الطاغية، هي وحدها التي تُقيم البديلَ التقيَّ النقيَّ الذي يعيدُ ليبيا سيرَتهَا الأولى: بلداً إسلامياً، حراً كريماً، يحتكم إلى شرع الله... فلا تخدعنَّكم كلمات الغرب المعسولة بالأغراض الإنسانية، فَتَدَعوهم يوجِدون لهم بينكم موطئَ قدم، فتندموا ولاتَ حين منْدَم!   إنكم بدأتم حركتَكم على الظلم والطغيان، صادقةً نقية، فاستمروا بها صادقةً نقية، ولقد أصبحتُم قاب قوسين أو أدنى للخلاص من طاغية ليبيا وزبانيته، فاصبروا، واثبتوا على الحق الذي أنتم عليه، ولا تجعلوا للغرب المستعمر طريقاً مُفسِداً إليه، وكما كنتم أقوياءَ في وجه الطاغية، فكونوا كذلك أقوياءَ في وجه أيِّ تدخلٍ للغرب في بلدكم الطاهر، فلا يفسد عليكم انتفاضتَكُم المباركة، ولا يلوث دماءَكم الطاهرة...   يا أحفاد عمر المختار، أيها الأهلُ في ليبيا: لقد ابتُليتم بمصيبةٍ اسمها القذَّافي، أنكر السُّنةَ ونشر الفتنةَ، وإن أشدَّ الناس بلاءاً هو الأمثلُ فالأمثل كما قال صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ» أخرجه الترمذي وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وفي هذا شهادة لكم بالفضل، وقد أنقذكم الله من هذا البلاء بتضحياتكم وقوة بأسِكم، وغزارة دمائِكم التي ولغ فيها ذلك الطاغية، ناسياً أو متناسياً أنَّ للظالمِ يوماً أسودَ لابد آتيه، فيذوقُ وبالَ أمره فيه، وإنَّه ليوشك أن يواقعه، ولن يفلتَ منه بإذن الله... أخرج البخاري عن أبي موسى قال قالَ صلى الله عليه وآله وسلم «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ». يا أحفادَ عمرَ المختار، يا جيشَ ليبيا الحرَّ الأبي: إنكم أهلُ القوة، وبكم يبقى الطاغيةُ أو يسقط، فإن وقفتم مع الحق، وهو الأصلُ والفصل، فساندتُم إخوانَكم المنتفضين، سقط الطاغيةُ وداستهُ الأقدام، وبذلك تكونون من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وذلك هو الفوز العظيم. وأما إن ساندتمُ الطاغيةَ، فإنكم تحملون وزرَهُ على ظهوركم، ووِزرَ الدماء التي سفكها ظلماً وعدواناً، ومع ذلك فلن تمنعوا عنه غضبَ الأمة، وإزهاقَ روحِهِ بيديها، ولكنكم تُطيلون عمره في سفك الدماء، وقتل الأبرياء، مع أن حرمةَ دمِ المسلم أعظمُ عند الله من الكعبة، أخرج ابن ماجه عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ... »، فإن ساندتم الطاغيةَ كنتم من أعوان الظالمين الذين يبوءون بالخزي في الدنيا وعذاب الهون في الآخرة، وذلك هو الخسران المبين.   يا أحفادَ عمرَ المختار، يا جيشَ ليبيا الأبي: لقد حملتم السلاحَ لحماية الأرض والعِرض، فلا تُلوِّثوه بحماية الظلم والطغيان، وتذكَّروا أنكم أحفادُ الفاتحين المجاهدين الذين انطلقوا بسنابِكِ خيلِهم من أرضكُم الطَّهور، فعَمَروها ثم عَبَروها، وهم يرفعون شهادةَ الحق حيث حلُّوا، على شواطئ البحار وقمم الجبال، وفي السهول وتخوم الصحراء... قاتلوا في سبيل الله الظلمَ وأهلَه، والاستعمار وأعوانَه، وأرغموا إيطاليا على أن تفرَّ مذعورةً مدحورة... فكونوا الشِّبلَ من ذاك الأسد، وانزعوا نفسَ الطاغيةِ من بين جنبيه، فإنَّ من الأعمالِ ما يُكتَبُ عند الله وعند عباد الله في صحائِفَ نقيةٍ بيضاء، فلتكن تلك الأعمالُ أعمالَكم، وتلك الصحائِفُ صحائِفَكم، والله معكم، ولن يتِرَكُم أعمالَكُم.   يا أحفاد عمر المختار، يا جيش ليبيا الأبي: إنكم لقادرون على حسمِ هذا الأمر بإهلاك هذا الطاغية الدموي، وإنْقِاذ الأرضِ والعِرض من جنونه وهلوساته... وفي الوقت نفسه، فإنكم لقادرون كذلك على منع أي تدخُّلٍ غربيٍ بشقيه الأوروبي والأمريكي في بلدكم، فلا تضيع تلك الدماء الزكيةُ سدىً، ولا تذهب تلك التضحياتُ دون جدوى...   وإن حزب التحرير الذي كان أوَّلَ المُضحِّين بالدماءِ النقيَّةِ التقيَّةِ في عهد هذا الطاغية منذ ثلاثين سنة، حيث استشهد على يديه من رجال الحزب ثلاثة عشر من الأخيار الأبرار... هذا الحزب يستنهض هممكم لاقتلاع طاغية ليبيا من وجه الأرض إلى بطنها، هذا إذا لم تلفظ الأرضُ الطيبةُ جيفتَهُ العَفِنَةَ من جوفها!   يا أحفاد عمرَ المختار، أيها الأهلُ في ليبيا، يا جيشَ ليبيا الحرَّ الأبي:   إن دماءكم الزكيةَ التي سُفكت على تراب ليبيا الطَّهور لتستصرخكم أن توفوا حقَّها، فتجعلوا ثمنها ثمناً طيباً طاهراً مباركاً، فتُتَوِّجوا انتفاضتَكُم بنُصرةِ حزب التحرير لإقامة خلافةٍ راشدةٍ، تُقيمُ العدلَ بين ظهرانيكم، فيسعد بها ساكنو الأرض، ويغبطكم عليها ساكنو السماء، وتذكركم بخيرٍ تلك الدماء، {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}.    

.... وسقط الثاني من حماة كامب ديفيد!

.... وسقط الثاني من حماة كامب ديفيد!

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 قبل ثلاثين سنة سقط السادات صريعاً على يد رجال مصر المؤمنين جزاءَ ما اقترفت يداه من توقيع اتفاقية كامب ديفيد الخيانية مع كيان يهود المغتصب لفلسطين، أرض الإسراء والمعراج ، أرض أولى القبلتين... واليوم سقط طريداً حسني مبارك, وارثُ السادات في حماية كامب ديفيد، ورعاية بنودها، والقيام بأمرها خيانةً لله ورسوله والمؤمنين... سقط الاثنان بما كسبت أيديهما بعد أن بنوا القصور, وملكوا الدثور، ثم تركوها وراء الظهور! { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ }... سقط الاثنان بعد أن "عبدا" أمريكا من دون الله، وملكت منهما اللسان والبنان، فلم تغن عنهما من الله شيئا {وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} سقط الاثنان لم ينالوا خيراً بل خزياً في الدنيا { وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ }... سقط الاثنان .... وهذا شأن كل خائن, ولو بعد حين, لا يحكم بالإسلام، ولا يوالي الله ورسوله، بل يوالي الكفار المستعمرين، ويتآمر معهم على بلاد المسلمين... سقط الاثنان... فهلا تدبَّر الظالمون أمرهم, قبل أن يأتيهم الله من حيث لم يحتسبوا {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ }... هلا أدرك الحكام الذين وقعوا اتفاقيات الخيانة مع كيان يهود، أو يطبِّعون معهم، أو يفاوضونهم، أنَّ مصيرهم أسود مظلم في الدنيا قبل الآخرة، أم أنهم صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون... لقد انتفضت مصر الكنانة على الظلم وأهله، وكان ميدانُ التحرير مسجدَها الجامع، تنطلق منه تكبيراتها مؤذنةً بفجر جديد... فهلَّا يكون هذا الفجر بحق هو فجرَ الخلافة في أرض الكنانة، فجرَ إلغاء اتفاقية الخيانة، فجرَ معارك النصر في فلسطين من جديد, فجرَ تحريرها من رجس يهود, وإزالة كيانهم الذي تقوم أمريكا بأمره من غذائه إلى سلاحه على مرأى ومسمع من خونة الحكام في بلاد المسلمين، بل بتواطؤ منهم ورضى! لقد اخترقت أمريكا مصرَ الكنانةَ ردحاً من الزمن، وسهَّل لها هذا الاختراق, بل فوق الاختراق, حكامٌ لا يستحيون من الله ولا من رسوله ولا المؤمنين... وهي لازالت, حتى في هذه الأحداث الأخيرة, تدسُّ أنفها, وتحشر نفسها في أمرِ مصرَ وشؤونها على لسان أوباما ونائبه ومستشاريه... أفلم يأن لهذا الأنف أن يُبتر، ولتلك النفس أن تُزهق، ولذلك اللسان أن يُقطع، فتعود مصر حرةً كريمةً كنانةَ الله في أرضه؟ إننا في حزب التحرير نتوجه صادقين إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وقد آتاه الله الحكم، أن يجعل ولاءه لله ولرسوله وللمؤمنين، ويقطع كل ولاءٍ غيره... يقيم الخلافة، ويحكم بما أنزل الله، ويجاهد في سبيل الله، ويعيد في فلسطين سيرةَ محرريها السابقين من رجس الصليبيين والتتار، فيحرر الأرض المباركة من رجس يهود ويقطع دابر الكفار المستعمرين... {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }

{فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

{فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

تضجُّ شوارع القاهرة باحتجاجات مكثفة من الناس على ظلم السلطة وجَوْرها، فقد حاطت الناسَ بالقهر والكبت، وكمَّمت الأفواه، وأدخلت الرعب في قلوب الناس بالاعتقال والتعذيب المفضي للهلاكِ والموتِ على أيدي الزبانية في السجون... خانت هذه السلطة الظالمة قضايا الأمة، فرفعت راية دولة يهود في أرض الكنانة، وباعت سلطانها وسيادتها على أرض سيناء، وحاصرت المسلمين في غزة، وارتكبت الموبقات دون أن تستحي من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين.   عاثت في الأرض الفساد، ورهنت لأعداء الله البلاد، فصارت مسرحاً لأمريكا ويهود، حيث نهبوا ثروة البلاد وتقاسموها مع رئيس النظام المصري وحاشيته وأزلامه وأتباعه، فكانت الحيتان، والقططُ السِّمان... وتركوا عامة الناس في فقر مدقع، وجوع مهلك، وأسعار فاحشة...   كل ذلك والسلطة مطمئنة بجبروتها، وبطش أزلامها، وتضليل حزبها الحاكم المحكوم... مطمئنة بهذا البطش والظلم والتضليل بأن الناس لن يرتفع لهم صوت، ولن تتحرك لهم أيدٍ ولا أقدام، ونسيت السلطة أن الظلم والقهر سيولد الانفجار، وأن الباغي، عليه تدور الدوائر! انفجرت تونس بالتحركات الشعبية المتسارعة، ولحقتها اليمن والأردن، وها هي مصر... ويبدو أن البقية آتية! وكل ذلك وأصحاب السلطة لا يرعوون ولا يعتبرون بل لا يعقلون! إنهم يبحثون عن حل، فيلتمسونه من هنا وهناك... يتصل مبارك بأوباما، يكلِّمه طويلاً فينصحه، بل يأمره، أوباما: أن يقيل الحكومة فيقيلها، ويوجد مكانها حكومة أمنية ونائباً له بعد طول غياب! وهكذا كان، فيعين عمر سليمان مدير مخابراته نائباً، ويكلف الفريق أحمد شفيق رئيساً لوزرائه، ويظن أنه بتنفيذ أمر أمريكا يُؤمِّن عرشه بقوائمه المعوَّجة، ولا يدري أنّ أمريكا ستبيعه بثمن بخس إذا اشتد الأمر لتضع عميلاً غيره، وهكذا يفعلون! إن هؤلاء الحكام لهم أعين لا يبصرون بها، وآذان لا يسمعون بها، وقلوب لا يعقلون بها، فكيف يدوسون الناس بأقدامهم ويريدونهم يصمتون؟ كيف يضعون الإسلام وراء ظهورهم ويريدون المسلمين لا يثورون؟ كيف يوالون الكفار المستعمرين ويريدون أهل الحق لا يزمجرون؟ أيها الحكام، أيها الظالمون... الناس مسلمون وما لم يُحكموا بإسلامهم، ويُوالى الله ورسوله والمؤمنون بدل أن يُوالى الكفار المستعمرون، فلن يستقر حاكمٌ ظالم فاجر على قدميه بينهم، حتى وإن سكتوا قليلاً وصمتوا يسيرا، فإن لسان حالهم:   ما نام عنــكِ جفنُ المجُِـــدّ وما            هي إلا هدأَةُ الرِّئبــالِ قبل نَفارِه   لقد فُتحت أرضُ الكنانة بدماء المجاهدين، ولن تضيع تلك الدماء سُدى، بل ستعود أرض الكنانة عزيزةً بالإسلام، قويةً بالإسلام، تدوس بأقدامها الظالمين، حتى وإن زهت الدنيا للظالم يوماً فإن الله القوي العزيز سيقصمه في يومٍ لا يظنُ الظالمُ أنه فيه زائل: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» أخرجه البخاري ومسلم... أيها المسلمون، يا أهلنا في أرض الكنانة:   إن رأس النظام يريد خداعكم، فيصور المشكلة في الحكومة وهو يعلم، وأنتم تعلمون، أن الحكومة لا تستطيع إبرام أمر دون إيعاز منه، ويصور المشكلة في الحزب الحاكم، وهو يعلم أن هذا الحزب تجميعٌ لمرتزقة من الناس يرون في الحزب الحاكم طريقةً لأكل أموال الناس بالباطل، ومرتعاً للفساد والرّشى، لا يجمعهم جامع إلا سهولة صيد المنافع المُحرّمة، فإذا رأوها أصبحت تحرقهم إن فعلوا تفرّقوا لا يلوون على شيء، وها أنتم ترون الحكومة والحزب برجالهم الذين كانوا يُعدّون بالملايين لم يظهر لهم أثر عندما زمجر الناس على الظلم والظالمين! أيها المسلمون، يا أهلنا في أرض الكنانة:   إن رأس الأفعى هو النظام، فلا تنشغلوا بذيل الأفعى، وتنخدعوا بما أعلنه من حكومة أمنية جديدة ما دام النظام باقياً على حاله. إن الداء هو في هذا النظام العلماني الموالي لرأس الكفر أمريكا، وهي حالياً تدرس وضع السلطة في مصر، وتمهل رأس النظام مهلة يتصرّف فيها، وهكذا فعل، فقد جرّب النظام أساليبه، فأرسل أزلامه ليندسوا بين أهل الانتفاضة، ويسّر النظامُ الأمر لكل تخريبٍ وحرق ونهب، ليوجد مبرراً لحكومته الأمنية الجديدة بأن تبطش بالناس بحجة إعادة الأمن الذي هم أحرقوه! فإذا لم يستطع النظام بحكومته الأمنية الجديدة الوقوف على قدميه، ورأت أمريكا أن عميلها الحالي قد سقطت ورقته، عمدت إلى عميلٍ آخر مكانه، وهي بتعيين عمر سليمان نائباً لمبارك، وهو مدير مخابراته ومن عظام رقبته، تكون قد هيَّأت العميلَ الجديد في الوقت المناسب! أيها المسلمون، يا أهلنا في أرض الكنانة:   كونوا على درجة من الوعي والإبصار حتى لا تكونوا كالمستجير من الرمضاء بالنار! واعلموا أن هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله، حكمٌ بما أنزل الله، وجهاد في سبيل الله، فلا توقفوا انتفاضتكم إلا بتغيير النظام من سمت رأسه إلى أخمص قدمه، وأقيموا مكانه دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، تعزّوا وتفوزوا في هذه الدار وفي تلك الآخرة... أيها المسلمون، يا أهلنا في أرض الكنانة:   مَن هو أولى من مصر أرض الكنانة بإقامة الخلافة؟ مَن هو أولى من مصر صلاح الدين بتحرير فلسطين من يهود كما حَرّرت مصر صلاح الدين فلسطين من الصليبيين؟ مَن هو أولى من مصر الكنانة التي أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأقباطها خيراً فقال «وإن لهم رحما»؟ مَن هو أولى من هذه الكنانة بإعادة حضارة الإسلام وعدل الإسلام والعيش الكريم لمسلميها وأقباطها؟ مَن هو أولى من مصر بأن تكون حاضرة الخلافة، حاضرة الدنيا، ترعى الرعية بالعدل وتحوطها بالنصح، وتفتح الفتوح، وتنشر الخير في ربوع العالم؟ أيها المسلمون، أيها الأهل في مصر الكنانة:   إن حزب التحرير يُحذركم من خديعة النظام، فيشغلكم بصغائر الأمور، وينسيكم أن الداء هو النظام، وأن الولاء لأمريكا هو الموت الزؤام، فدوسوا الاثنين بأقدامكم تسعدوا، وأقيموا الخلافة الراشدة تنهضوا، ولا تخشوا بأس الظالمين فهم أهون على الله، وهو عز وعلا ليس غافلاً عنهم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } أيها المسلمون أيها الأهل في أرض الكنانة:   إن حزب التحرير يعظكم أن لا تخذلوا الدماء الزكية التي سُفحت من أبنائكم في انتفاضتكم المباركة، ويحذِّركم من أن تحرفكم تلك الجهات التي دخلت على "الخط" فتريد استغلال تلك الدماء الزكية لأغراضها الخبيثة، فتستظل بالأشجار التي لم تزرعها، وتقطف الثمار التي لم تُنضجها...   قفوا في وجه هؤلاء، ولا ترضوا باستبدال عميلٍ بعميل... اقلعوا نفوذ أمريكا من أرض الكنانة من جذوره، فتذكُرَكم دماءُ أبنائكم الزكية بخير، وتكونوا قد أديتم حقها، فتُرضوا الله ورسوله والمؤمنين. لا تنخدعوا بقطع ذيل الأفعى وبقاء رأسها حتى وإن زُخرف ذلك الرأس، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.   {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ}

 حكمُ الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك، بل من الباب، بعد كلِّ سفكِ الدِّماء!

 حكمُ الطاغية بن علي خرج من الباب في الخفاء ثم عاد من الشباك، بل من الباب، بعد كلِّ سفكِ الدِّماء!

      أُعلن في 17/1/2011م تشكيل حكومة في تونس برئاسة الوزير الأول، القديم الجديد، محمد الغنوشي الذي كان العضدَ والساعدَ للطاغية الهارب بن علي. لقد شُكِّلت الحكومة في غالبيتها من حزب الطاغية، التجمع الدستوري، واحتفظ ستة وزراء من حكومة بن علي بمناصبهم في الحكومة الجديدة، ومن هذه المناصب الوزارات "السيادية": الدفاع والداخلية والمالية والخارجية... ثم ضَمَّ الغنّوشي إليها ثلاثةً من أحزاب المعارضة في وزاراتٍ هامشية لإيجاد مظهرٍ خادع لما سمي بالوحدة الوطنية! وهكذا حافظت زبانية بن علي من خَلْفِه على "استمرارية" حكمه وحكم حزبه حتى وهو مطرودٌ فارّ!          لقد ولغ هؤلاء في الدماء الزكية التي سفكوها طوال ثلاثين يوماً منذ بدأت شرارة انتفاضة الناس في 17/12/2010م، بعد أن ألجأ الجوعُ والفقرُ والمرضُ والبطالةُ، ناهيك عن الجورِ والظلم، ألجأ الشابَّ "البوعزيزي" وهو في مقتبل عمره إلى "الموت" بعد أن داس زبانيةُ النظام الجائر عربتَهُ التي كان يبيع عليها بضاعةً بسيطة لا يكاد دخلها يسدُّ رَمَقه! ثم تتابع تحرك الناس ضد النظام الجائر، وهم يطلبون العيشَ الآمن، تحت حكم الإسلام العادل، في بلد نَهَبَت السلطةُ ثروتَه وخيراتِه، فملكت القصور والدُّثور، وتركت عامة الناس في فقرٍ مُلجئٍ للقبور!    أيها الأهل في تونس،  أيها المسلمون:     إن بطولاتِ أهل تونس ضاربةٌ جذورُها في عمق التاريخ منذ أكرمها الله سبحانه بالإسلام، فأصبحت من مناراته التي بها يُهتدى، وانطلقت منها شرارة الفتح لشمال أفريقيا والأندلس... وعُرفت ببلد عُقبة الذي انطلق منها حاملاً الإسلام إلى شمالي أفريقيا حتى وصل شواطئ المحيط الأطلسي، فوقف أمام أمواجه الهادرة مخاطباً: لو كنت أعلم أن وراءك أناساً لخضت عُبابك بسنابك خيلي فاتحاً!      هكذا هي تونس الخضراء، وهكذا كان أبناؤها، رجالاً مجاهدين: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}.         إن الشقاء لم يدخل إلى تونس إلا بعد أن تمكن الكفار المستعمرون بزعامة فرنسا آنذاك من احتلالها واقتطاعها من دولة الخلافة العثمانية سنة 1881م، فعاثت فيها الفساد والإفساد، وأخذتها بالقهر والبطش والطُّغيان... ومع ذلك فقد قاومها الأبطال المسلمون في تونس، واستشهد منهم الألوف، واستمروا يرصُّون الصفوف، وهم يحملون أرواحهم على راحتهم في سبيل الله، كلما سمعوا هيعةً طاروا إليها، حتى نصرهم الله القوي العزيز، واضطُّرت فرنسا للخروج مهزومةً مدحورة منتصف القرن الماضي... ولكن، وقبل أن يهنأ أهلُ تونس بثمرة انتصارهم فيعيدوا حُكمَ الإسلام إلى تونس، قام نفر من أهلها اشتروا عروشَهم بدينهم، فاستبدلوا بريطانيا بفرنسا، وكان حكم "بورقيبة" و"بن علي" اللذين أذاقا الناس الأمرَّيْن! وأصبحت تونس مغنماً لجشع السلطة المحلي، ومسرحاً للصراع الدولي، وبخاصةٍ بعد أن أطلّت أمريكا برأسها "تحاول" في تونس اقتفاء أثر أوروبا العجوز!     نذكر اليوم ذلك الذي مضى، ونحن نرى أنَّ الدماء الزكية التي سُفكت قد أُجهِضت هي الأخرى، فقبل أن يهنأ الناس بثمرتها، فيغيروا نظام الطاغية بن علي، ويقيموا حكم الإسلام، ويعيشوا في أمن وأمان، ها هو يعود حكم الطاغية من جديد، وبالوجوه نفسها التي لم تحفظ حرمةً للبلاد، ولم تُقِم عدلاً بين العباد!    أيها الأهل في تونس،  أيها المسلمون:  ليست المشكلة في شخص الطاغية بن علي، وإنما هي في النظام الوضعي الذي تركه من خلفه فهو الذي يُنتج الطغاة... وما كان للدماء الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور، أن يُنسى خبرُها، ويُعفى أثرُها، وهي ترى أزلام الطاغية يتولون أمرها من جديد! أليس المبزّع والغنّوشي والقلّال هم من أركان حكم الطاغية الذي ولغ في دماء الأبرياء؟ ألم يكن هؤلاء الوزراء القدماء الجدد شركاء للطاغية وشهوداً على سفك تلك الدماء؟ إن دماء أبنائكم الزكية التي سالت على أرض تونس الطهور لن تغفر لكم رضاكم بحكم المبزّع والغنّوشي والقلّال وأزلامهم الذي سفكوا تلك الدماء، وعاثوا في الأرض الفساد... إنها لن تغفر لكم إلا أن تحققوا ما سُفِكت لأجله: اقتلاعَ النظام الوضعي الجائر من جذوره ورموزه، وإقامةَ حكم الله، "الخلافة الراشدة" مكانه، فتشرقَ الأرضُ بنور ربِّها، ويعمَّ الخيرُ جميع أهلِها، ويفرحَ المسلمون بنصر الله.    أيها الأهل في تونس,    أيها المسلمون:       إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يستنهض هممكم لتجيبوا نداء الدماء الزكية التي سُفِكت خلال انتفاضتكم العظيمة طوال ثلاثين يوماً:     إن تلك الدماء تناديكم أن لا تُضيِّعوها سُدىً بسكوتكم على النظام الوضعي الجائر فوق رقابكم...      إن تلك الدماء تناديكم أن تَقْلعوا النفوذَ الغربي وأدواتِه وعملاءَه المضبوعين بثقافته من بلادكم...     إن تلك الدماء تناديكم أن تجيبوا داعي الله فتقيموا الخلافة الراشدة، وعدَ اللهِ سبحانه وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم لكم...      إن تلك الدماء تناديكم أنْ هكذا تكون الحياةُ الطيبة ويزول الشقاء، بنبذِ قوانين البشر، واتباع قوانين رب البشر:     {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}،      فهل أنتم مجيبون؟  

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم   مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ  أُولَـئِكَ رَفِيقًا}

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ  أُولَـئِكَ رَفِيقًا}

  ينعى أميرُ حزب التحرير ورئيسُ ديوان المظالم بإيمانٍ بقضاء الله وقدره:   الدكتورَ عايد الشعراوي أحد أعضاء الديوان الأخيار الأبرار بإذن الله، الذي غادر هذه الدنيا الفانية، وانتقل إلى دار الآخرة الباقية، صباح هذا اليوم الأحد الثالث والعشرين من ذي القعدة 1431هـ، الموافق 31/10/2010 في مشفى المقاصد ببيروت.   لقد كان رحمه الله وقّافاً عند الحق لا يبرحه، دون أن يخشى في الله لومة لائم، ولا نزكي على الله أحداً. لقد كان ذا باعٍ طويل في سبر غور أية قضية تعرض على الديوان، فيقف هو وإخوانه على واقع الأمر، ويضعه مواضعه، ويقضي فيه وإخوانه على وجه القضاء الحق، وعينه ترنو إلى هناك، إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدّتْ للمتقين.   إننا أيها العزيز على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يُرْضِي اللهَ رب العالمين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أوباما "يُعمِّق" النفوذ الأمريكي في العراق من وراء انسحاب خادع!   إبقاء "50" ألف جندي وعشرات الآلاف من المرتزقة: أهو للتدريب أم للتخريب؟

أوباما "يُعمِّق" النفوذ الأمريكي في العراق من وراء انسحاب خادع! إبقاء "50" ألف جندي وعشرات الآلاف من المرتزقة: أهو للتدريب أم للتخريب؟

ألقى الرئيس الأمريكي أوباما فجر هذا اليوم 1/9/2010م خطاباً كان أبرز ما جاء فيه بالنسبة للعراق: إعلان انتهاء المهمات القتالية للجيش الأمريكي في العراق، وأن مهمة القوات الباقية هي لمساعدة العراق وإسناده في عمليات محاربة الإرهاب، وأن جنوده ضحَّوا في العراق لتحقيق مستقبل أفضل للعراقيين بدافع القيم الأمريكية... وقال "ولكن التزامنا بالعراق مستمر... وشراكتنا معه بعيدة المدى"! وقبل ذلك كان قد أعلن في خطابه الأسبوعي 28/8/2010م أنه "نفَّذ ما وعد به خلال حملته الانتخابية...ثم قال ستواصل القوات الأمريكية المتبقية - 50 ألفاً- دعم القوات العراقية وتدريبها ومشاركتها في عمليات محاربة الإرهاب، بالإضافة إلى توفير الحماية إلى الجهود الأمريكية المدنية والعسكرية". إن أوباما يدرك قبل غيره عدم صحة كثيرٍ من أقواله:   أما انتهاء المهمات القتالية، فكيف ذلك؟ والخمسون ألفاً ليست هي وحدها الباقية، بل تساندها قوات مرتزقة "106"آلاف، بالإضافة إلى مجرمي الشركات الأمنية التي أعلنت الخارجية الأمريكية أنها ستضاعف أعدادهم إلى "7000"، وأن شركة بلاك ووتر الأمنية سيئة الذكر ستعود إلى العراق، وإنما باسم آخر "إكس واي"! فهل هذه الآلاف المؤلفة للمساندة والمشورة والتدريب، أو هي لتعميق النفوذ والتخريب؟! وبخاصة وأنه منذ إعلان انسحاب آخر القطاعات العسكرية الذي بدأ صباح الخميس 19/8/2010م حتى اليوم الذي بقي فيه نحو خمسين ألفاً، فإن تصريحات المسئولين العسكريين والدبلوماسيين خلال هذه الفترة تكشف هذا الخداع. فقد قال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل "لا أعتقد أن أحداً أعلن انتهاء الحرب على حد علمي... إن مكافحة الإرهاب ستظل جزءً من مهمات القوات المتبقية... لذلك يمكن أن تواجه بسهولة مواقف قتالية حتى بعد انتهاء هذا الشهر"، وصرَّح الناطق باسم الجيش الأمريكي اللفتنانت كولونيل أريك بلوم قائلاً "إن مغادرة آخر كتيبة مقاتلة للعراق إلى الكويت لا تعني أنه لم تعد هناك قوات قتالية في العراق"، بل لم يستبعد قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو أن تواصل الولايات المتحدة وجودها العسكري في العراق حتى بعد موعد الانسحاب المقرر نهاية العام القادم! وكذلك فقد وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيلب كراولي الانسحاب بأنه "لحظة تاريخية... وأن الالتزام الأمريكي في العراق صلب وطويل الأمد"، كما أكد السفير الأمريكي الجديد في بغداد جميس جفري أن "الانسحاب الأمريكي هو تطبيق للاتفاقية الأمنية، وما نتطلع إليه بعد هذا الانسحاب هو العلاقات طويلة الأمد بين البلدين". كل هذه التصريحات تكشف خداع هذا الانسحاب، فالذي فعله أوباما أنه أخرج قواتٍ بيده اليمنى، وأدخل أخرى بيده اليسرى، كالأفعى التي تغير جلدها لتصبح أنعم ملمساً وأشد فتكاً! وأما الذي دفع أمريكا لتغيير جلدها فهو أنها أخطأت الحساب عندما توقعت أنها بهزيمة النظام ستهزم العراق، ففوجئت بالمسلمين يقفون في وجهها بقوة، سنتهم وشيعتهم، إلا أولئك الذين باعوا آخرتهم بدنياهم، بل بدنيا غيرهم، من الذين أحضرتهم أمريكا معها بدباباتها، ومن الذين صنعتهم خلال احتلالها... وهكذا كثر القتل في جنودها حتى اقتربوا من خمسة آلافٍ اعترفت بهم، ناهيك عن الذين لم تعترف بهم، أو نسبتهم لحوادث سير أو نيران صديقة... فظنت أنها إن تلاعبت بالمسميات، فغيرت تسمية المهمات القتالية إلى مهمات المساندة والمشورة والتدريب، يمكن أن تخدع أهل العراق، فينظروا إليها نظرة المهتم بمصالحهم ومساعدتهم، فيستقر نفوذ أمريكا في العراق بأمن وأمان، ويخف القتل في جندها، فيكسب أوباما رأيا عاماً في أمريكا، وبخاصة والانتخابات النصفية أواخر العام قد اقتربت! وأما تضحية جنود أوباما لتحقيق مستقبل أفضل للعراق بدافع القيم الأمريكية، فواقع العراق بعد احتلاله يسخر من قول أوباما هذا! فإن أمريكا منذ احتلالها للعراق في 20/3/2003م وطوال سبع سنوات ونصف لم تترك عملاً وحشياً مجرماً إلا فعلته، فقد ملأت العراق فساداً وإفساداً، وأشعلت نار الطائفية والمذهبية في العراق، وكان أزلامها يفجرون مسجداً للسنة هنا، ومسجداً للشيعة هناك، وسوقاً شعبياً لهؤلاء وآخر لأولئك، ليلقي كل من الطرفين المسئولية على الآخر، فتنفجر الأوضاع، وتتقطع أوصال الجسد الواحد! فتشرَّد الكثير عن مسكنه، وخاصم الجار جاره، وانقسم الحي أحياء، ونُصِبَت الجدران العازلة...  هذا بالإضافة لما أقامته من سجون مملوءة بأعمالها الوحشية التي تنأى عنها وحوش الغاب، حيث اعتقال الناس وتعذيبهم فيها، بل وقتلهم بأساليب دموية أفرزتها قيم أمريكا!! وكذلك فقد كانت العراق قوة عسكرية يحسب لها حساب فحلَّت أمريكا جيشها، ووضعت مكانه مليشيات متعددة الاتجاهات والولاءات ما ساعد على هشاشة الأمن، حتى أصبحت العراق مرتعاً لكثير من القوى الجاسوسية التي ترعاها أمريكا، سواء أكان ذلك مباشرة أم بطريق غير مباشر بواسطة دول تابعة للنفوذ الأمريكي في المنطقة... لقد عملت أمريكا خلال احتلالها للعراق على تحقيق ما تسميه "الانقسام الناعم" أي ليس انقساماً صريحاً بإنشاء دول في العراق، ولكن بأن يصبح مكوناً من أقاليم، لكل منها وزن وقوة في العراق، وتكون الحكومة المركزية هي الحلقة الأضعف، فلا تقدر على جمع أطرافها، فتصبح البلد في ظاهرها كياناً واحداً وفي حقيقتها متعددة الكيانات... فهل هذه الجرائم التي صبغت الاحتلال الأمريكي بصبغتها الدموية، هي ما يعدُّه أوباما تحقيقَ مستقبل أفضل للعراقيين بدافع القيم الأمريكية؟! لكن أوباما قارب الحقيقة عندما قال "ولكن التزامنا للعراق مستمر، وشراكتنا معه بعيدة المدى"، وإن كان عبَّر بألفاظ أخف وقعاً! فإن أوباما أراد من انسحابه الخادع استمرار النفوذ الأمريكي والهيمنة على العراق تحت مسمى المساعدة والمشورة والتدريب والمشاركة، بدل استمرار النفوذ الأمريكي تحت مسمى المهمات القتالية... ولذلك فإن دهاقنة السياسة الأمريكية أطلقوا على العمليات في العراق منذ اليوم "الفجر الجديد" الذي يوحى بالازدهار والأمن والأمان، بعد أن كانوا أطلقوا على عملياتهم قبل ذلك "تحرير العراق" بما يحمله من معارك قتل وقتال! أيها المسلمون، يا أهل العراق: إن التلاعب بالمسميات لا يغير من الحقيقة شيئاً، وإن الجرائم التي ارتكبتها أمريكا في العراق لا يصح أن تُنسى، سواءٌ أَلَبِست أمريكا جلداً ناعماً أم خشناً { هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}. إن أمريكا في أزمات متلاحقة، داخل أمريكا وخارجها، وهي تحاول أن تخفف من وقع جرائمها في العراق بعمليات تجميلية مزيفة، بالقول إنها أنهت مهماتها القتالية، وهي الآن للمشورة والمساندة ودعم مصالح العراقيين!   إن الخطورة الآن هي أن يستطيع أوباما أن يُعمِّق نفوذه في العراق بخداع أهله بأنه سحب قواته القتالية، وأن ما بقي منها للمشورة والتدريب في عهد جديد سماه فجراً جديداً! إن الواجب عليكم أن تجعلوه بحق فجراً جديداً، وذلك باقتلاع نفوذ أمريكا من جذوره، وأن تفضحوا تلك الطبقة السياسية التي ساقها مع دباباته وصنعها خلال احتلاله، فهي تساهم في تلميع صورته حتى إنها تقوم بالتضليل في موضوع تشكيل الحكومة لتُظهر أن العراق غير قادر على تصريف شئونه، وبالتالي يحتاج وصاية أمريكية عليه! وواقع الحال أن هذه الطبقة السياسية طوع بنان أمريكا، فلو أمرتها الساعة بتشكيل الحكومة لفعلت صاغرة، ولكنها طبقة لا تستحي من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين. أيها المسلمون، يا أهل العراق: إن حزب التحرير يحذركم من الوقوع في أحابيل السياسة الأمريكية، فلا تخدعنكم أقوالها بإنهاء المهمات القتالية وانظروا أفعالها فهي لا زالت تُحكم سيطرتها على العراق، وتمد نفوذها فيه، وتنشر قوات دموية مرتزقة تفوق في وحشيتها وحشية القوات الأمريكية نفسها على فظاعتها، وكل ذلك ذراً للرماد في العيون لإيجاد رتوش على الصورة السامة لتظهرها صورة مبتسمة! إن أمريكا هي مأزومة اليوم وهي فرصة لاغتنامها، واقتلاع النفوذ الأمريكي من جذوره، فعراق الإسلام لا يحتاج إلى تدريب أو مشورة من الذين كادوا، ويكيدون للإسلام والمسلمين، فكيف لهؤلاء وأشياعهم أن يقدموا مساعدة أو نصحاً أو شيئاً من الخير؟! {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} أيها المسلمون، يا أهل العراق: إنكم من أمة عزيزة كريمة، خير أمة أخرجت للناس، لم تستسلم يوماً لعدوها، قاتلت الغزاة دون كلل على مر التاريخ شهوراً وسنوات، بل وصل بعضها القرنَ أو يزيد، فقد قهرت الصليبيين والتتار، وانتفضت بعد ذلك حتى فتحت القسطنطينية، ووقفت على ضفاف خليج الأدرياتيك ترنو ببصرها لفتح روما، وطرقت أبواب فينَّا... وكان خليفتها يقود جيشها، يُقاتَل من ورائه ويُتقى به... نَصَرَت الله فنصرها، واستجابت لأمر الله فحكمت بالعدل فأعزَّها، وحريٌ بها اليوم وقد داهمتها أمواج الصليبيين والتتار بأسماء جديدة من يهود وأمريكان وإنجليز وغيرهم، حريٌ بها أن تجدَّ وتجتهد لتنصر الله فينصرها، وتستجيب لأمره سبحانه فيُعزّها... حريٌ بها أن تقيم الخلافة الراشدة، فتنتفض ثانية كما انتفضت بعد الصليبيين والتتار، وتُري أمريكا وبريطانيا ويهود وأحلافهم ما كانوا يحذرون، فيعود النصر والانتصار {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}   أيها المسلمون، يا أهل العراق: هذا هو الطريق الموصل إلى رضا ربكم، وهو مبعث عزكم، ومحقق فوزكم... وحزب التحرير يدعوكم إليه، فهل أنتم مستجيبون؟   { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }  

8 / 13