سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خطبة عيد الفطر

خطبة عيد الفطر

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر على كل من طغى وتجبر.الله أكبر ما نادى مناد للصلاة وكبر. الله أكبر ما صام صائم وأفطر.الله أكبر ما تلا قارئ القرآن، وخشع قلبه لما في آياته من الوعيد والذكر الحكيم وتأثر. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. كلما حان وقت الصلاة. الله أكبر، هتاف المجاهدين في سبيل الله.الله أكبر، كلمة حق نصفع بها وجوه العتاة الطغاة. ثم الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، وفرض علينا الجهاد والصيام، وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر.وأشهد أن لا إله إلا الله، الذي جعل في تعاقب الأيام والأعياد عبرة لمن اعتبر.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله رحمة وهدى لجميع البشر.صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم من المجاهدين الغرر.أما بعد: إخوة الإيمان: كما فرض الله تعالى على المسلمين الصيام والصلاة، فقد فرض عليهم الجهاد في سبيل الله، وكما أن شهر رمضان هو شهر صيام وقيام، فهو شهر جهاد وقتال في سبيل الله، قد خاض فيه المسلمون معارك فاصلة مع الكفار، فكان يأتي عيد الفطر والمسلمون في غبطة وسرور، وفرحة وحبور قد نالوا ثواب الصيام والقيام، كما أحرزوا النصر على أعدائهم في ميادين القتال. واليوم يأتي العيد أيها المسلمون والكفار ومنهم اليهود والأمريكان والإنجليز، ما زالوا يحتلون بلاد المسلمين ويقتلون شبابهم وأطفالهم ونسائهم وشيوخهم ويدمرون بيوتهم ويدنسون مقدساتهم دون أن يهب سائر المسلمين لنجدتهم بالسلاح والرجال، فأين جيوش المسلمين؟ وأين الأسلحة التي أنفق عليها الحكام المليارات؟ فلماذا هي إن لم تكن للجهاد والقتال والدفاع عن حرمات المسلمين؟ إخوة الإيمان: لقد غدت وقائع حياتنا لا تدع لمن في قلبه ذرة من إيمان، أو لديه قليل من الغيرة على دينه وأمته أن ينام في هذا الواقع الفاسد الذي يقاسي الناس فيه مرارة الظلم والضياع، يجوعون وبلادهم أغنى بقاع العالم، يلهثون وراء الرغيف، من شدة الفقر والجوع، كل ذلك عقاب لنا لسكوتنا عن الفساد المنتشر في مجتمعاتنا...!! أيها المسلمون: أما آن لنا نحن المسلمين أن نجعل الإسلام هو الرابط الوحيد بيننا؟ أما آن لنا أن نجعل الإسلام هو المقياس الوحيد لجميع أعمالنا وتصرفاتنا؟ أما آن لنا أن ندرك أن السبب الوحيد لمصائبنا هو بعدنا عن ديننا؟ أما آن لنا أن ندرك أن الإسلام لا يعني فقط الصلاة والصيام والحج والزكاة؟ وإنما يعني نظاما شاملا وكاملا لجميع شؤون الحياة، يعيش المسلمون تحت ظله في دولة واحدة، ولتحقيق ذلك لا بد لنا من أن يعمل المسلمون بجد لإعادة الخلافة الإسلامية التي توحدهم في دولة واحدة، تطبق الحدود، وتحمي الثغور، وترعى الشؤون، وتحمل الإسلام بالجهاد إلى الناس كافة. إخوة الإيمان: لقد توعد الله تبارك وتعالى كل مسلم لا يعمل لإيجاد الخلافة، فقال صلى الله عليه وسلم : "ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". كما توعد كل من يسكت على هذا الواقع الفاسد، فقال صلى الله عليه وسلم:"من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله، يعمل {أي يحكم} في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بقول أو فعل، كان حقا على الله أن يدخله مدخله". وهذا خطاب لكل مسلم. فعليه أن يعمل لتغيير الواقع الفاسد، فإن لم يعمل فلن تنجيه صلاته وصيامه وحجه من عذاب الله، والله سبحانه وتعالى لن يغير حالنا ما لم نعمل نحن للتغيير قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). إخوة الإيمان:عندما كان للمسلمين دولة تمثلهم، وخليفة بكتاب الله وسنة رسوله يحكمهم كانوا متحدين أعزة، لا يقبلون الخضوع والذل إلا لله تعالى، فعندما قتل الروم رسول رسول الله في الأردن رد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزوة مؤتة. وعندما نقض كفار قريش صلح الحديبية، أرسل إليهم جيشا فتح مكة. وعندما نقض اليهود عهدهم مع رسول الله في المدينة أجلاهم عنها وقتل المحاربين منهم. وعندما استغاثت امرأة مسلمة بالخليفة المعتصم، قاد بنفسه جيشا دك فيه حصون الروم وأنقذ المرأة من الأسر. وعندما احتل الصليبيون القدس وبلاد الشام ظل المسلمون يعدون العدة الكافية حتى استرجعوها بقيادة القائد البطل صلاح الدين الأيوبي. هكذا كان المسلمون عندما كانوا يتحاكمون إلى الإسلام. وأما اليوم بعد أن أخذوا بالقوانين الوضعية وأصبحوا كيانات عديدة ، تخلوا عن الجهاد في سبيل الله، ولجأوا إلى الكفار والحلول السلمية فأذلهم الله واغتصب اليهود أقدس بلادهم، وتحكم الكفار في مصائرهم وثرواتهم. إخوة الإيمان: لقد طلب الله تعالى من رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقيم الدولة قبل أن ينزل عليه الكثير من الأحكام كالعقوبات والمعاملات لأن الدولة هي الطريقة الشرعية لتنفيذ هذه الأحكام وقد أجمع الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم على إقامة خليفة، فأخروا دفن جسده الشريف واشتغلوا باختيار خليفة للمسلمين يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . ولقد سار المسلمون على ذلك ثلاثة عشر قرنا، كلما ذهب خليفة، بايعوا خليفة آخر يحكمهم بالإسلام، لأنهم أدركوا أهمية هذا الواجب وفهموا قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به" وقوله صلى الله عليه وسلم: "ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". ولما ضعف المسلمون، وأدرك الكفار سر قوة المسلمين، هدموا دولة الخلافة التي كانت توحدهم، وأبعدوهم عن تحكيم دينهم ... عندها تبدل حال المسلمين من قوة إلى ضعف، ومن وحدة إلى فرقة، ومن عز إلى ذل، ومن نصر إلى هزائم. ولن يغير الله حالنا السيئة هذه ولن نعود كما كنا أمة واحدة قوية، إلا إذا نحن غيرنا ما بأنفسنا كما أمرنا الله تعالى، فلنبدأ بهذا التغيير حتى يغير الله ما بنا. إخوة الإيمان: رغم هذا الواقع السيئ الذي تعيشه أمتنا، ورغم المصائب التي تحل بالمسلمين، فإن العيد يظل شعيرة من شعائر الإسلام، نتزاور فيه ونصل الأرحام، وننبذ العداوة فيما بيننا والخصام، نصلي ونتصدق ونستغفر الله ونكبر. ولكن لا سبيل للسرور إلى نفوسنا ما دام هذا حالنا... أمتنا متفرقة... وأقدس أرضنا مغتصبة ... وإخواننا يقتلون ويشردون... وحملة الإسلام يسجنون ويلاحقون، وينعتون بالأصولية والإرهاب... ولنا في صلاح الدين ذلك القائد المجاهد أسوة حسنة الذي سأله جنوده يوما فقالوا له: لماذا لا نراك مبتسما ؟ فأجابهم : كيف أبتسم وبيت المقدس لا يزال أسيرا في أيدي الصليبيين؟! أجل فكيف نبتسم وحرمات المسلمين تنتهك في كل مكان؟! فلنتواص بالحق، ولنتواص بالصبر، كما أمرنا الله سبحانه وتعالى، ولنناقش في عيدنا ما وصلت إليه أحوالنا، ولنعمل ما فرضه الله علينا، من حمل للدعوة، ومن أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر. إخوة الإيمان: إن الله سبحانه وتعالى بالقرآن أخبرنا، وإن الرسول صلى الله عليه وسلم بالسنة بشرنا بأن النصر لنا، وبأن المستقبل لأمتنا، إن نحن تمسكنا بالإسلام، وعملنا بما فيه من أحكام ، قال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون). وقال صلى الله عليه وسلم: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل به الكفر". إخوة الإيمان: العيد مظهر من المظاهر العامة عند المسلمين، يدل على وحدتهم، فالأصل فيهم أن يعيشوا في دولة واحدة، فيصوموا رمضان في يوم واحد، ويحتفلوا بالعيد في يوم واحد لقوله صلى الله عليه وسلم:" صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته"، وهو خطاب عام لجميع المسلمين، فإن رأى مسلم هلال رمضان وجب الصوم على جميع المسلمين، وإن رأى مسلم هلال شوال وجب الفطر على جميع المسلمين، فالمسلمون جميعا إخوة، وأمة واحدة. أسأل الله عز وجل أن يجمع على الحق كلمة المسلمين، وأن يوحد صفهم وأن يلم شعثهم، وأسأله عز وجل ألا أن يأتي العيد القادم إلا وقد أكرمنا الله عز وجل بقيام دولة العز والكرامة، دولة العدل والمساواة، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وأسأله عز وجل أن يجعلنا من عتقاء شهر رمضان المبارك من النار. وتقبل الله منا ومنكم الطاعات وسائر القربات .والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. الأستاذ أبي إبراهيم

رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين، اللهم لك الحمد تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، حمدا يليق بعظيم شأنك وجلالك، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أدى الأمانة كما تحب وترضى يا ربنا أخوة الإسلام لقد تعبدنا الله سبحانه وتعالى لشريعته وهذا أمر لا شك بحاجة إلى دراية وتعلم، فإن الأمر الشائع بين المسلمين أن العبادة من حيث دومها صلاة وصيام وحج هي المفروضة دون غيرها، والحق أن دين الله سبحانه سياسة واقتصاد وحياة اجتماعية وعبادات وكلها في ميزان الحق سواء، لا يجوز ترك هذه وأخذ تلك، أما الناحية العملية في الموضوع فإن المسلمين عبر العالم عندما يأخذون بالعبادات دون الأعمال، ويضبطون عباداتهم بالأحكام الشرعية دون سائر الأعمال فإن ذلك قد أورثهم الضنك والعيش الصعب في الحياة، نعم إن الكافر وأحكام الكفر الاقتصادية العلمانية ما تركت مجالا للمسلمين للالتزام بالأحكام العملية وإنما مرجوع ذلك لغياب نظامهم عن الحياة وبالتالي لقلة حيلتهم في الوقوف أمام الكفر ومنعه من تطبيق وتنفيذ هذه الأحكام عليهم إذن والحالة هذه كان لا بد من التذكير بل أكثر من التذكير لا بد من الإصرار في التثقيف والانتباه الشديد إلى أن ما يلزم الأمة هو أخذ الدين أخذاً كاملاً بإقامة الخلافة في الأرض وقبل الخلافة ماذا يكون العمل؟ كيف نطبق الأحكام؟ كيف نسير بشريعة الله؟ الأمر لا شك أنه صعب لأن دين الله الإسلام دين ومنهج دولة فلا تنفذ أحكام الشرع بعيدا عن نظام الحياة نظام الخلافة فشريعة الإسلام كل متكامل لذلك كان لا بد من أخذ أحكام الإسلام أخذا كاملاً وكان لا بد من العمل لإيجاد الإسلام في الحياة بشكل كلي وشامل فالإسلام لا يجزئ ولا يقسم ومن هنا كان واجباً على المسلمين أن يتثقفوا في دينهم وأن يركزوا أذهانهم وبالتالي أعمالهم لعبادة ربهم بإيجاد دينه في الحياة وهذا أمر من الناحية العملية وعند جميع الشعوب التي أصبحت دولا كبيرة بل ودولا مبدئية قد عملت مثل ذلك فهي ركزت أمرها وبنت مبدأها ودولها سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية فهل نحن بدعا من الناس لا يستقيم لنا الأمر بل إنه سيستقيم فهو بشارة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» ثم إنه أمر الله سبحانه وتعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } [آل عمران/104] أيها الناس إن هذا أمر جلل عظيم لا بد من الانتباه إليه ولا بد من العمل من أجله فإنه مرضاة الله سبحانه وتعالى منجاة لنا في الدنيا والآخرة عز الدارين أسأل الله سبحانه وتعالى أن ننتبه له وأن نكون من العاملين له إرضاء لله سبحانه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمينأبو عمر

رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة، والخير المجتبى، محمد صلى الله عليه وسلم وبعد: هذا نداء إلى أمة الإسلام، أمة رسول الله الكريم، نداء إلى هذه الأمة الخاتمة للأمم، والتي يعوَّل عليها إنقاذ البشرية من الضياع، والظلم والفساد والاستقواء والإغواء، هذه الأمة التي يعوَّل عليها أن تقيم العدل بين الأمم، وأن ترفع الظلم المستشري عن المظلومين، نتيجة تطبيق أحكام الجور والكفر. نداء إلى هذه الأمة الكريمة التي تعيش في ظلام دامس نتيجة ابتعادها عن كتاب الله وسنة رسوله نتيجة تعلقها بسراب القوانين الوضعية، وظلامات الجاهلية، وزعامات الرويبضات، وأمراء السوء الذين أذاقوها، والحياة ونكد العيش مصداقا لقوله تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكاً). إن هذه الأمة الخيرة التي خيَّرها فضَّلها ربُّ العزة والجلال بقوله: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) مكلفة تكليفاً شرعياً وعلى الوجوب أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعبِّد البشرية لله الخالق المدبر دون سواه. وهي مكلفة تكليفاً لا خيار لها فيه بأن تقيم حدود الله، وصرح شرعه، وأن تعلي راية دينه راية العُقاب، هذه الراية التي رفعها رسول الله الكريم، وحافظ عليها خفاقة صحابته الكرام وخلفاؤه الراشدون، والخلفاء من بعدهم على مدى ثلاثة عشر قرناً، لم يتهاونوا أبداً في ذلك، وهي تضرب في ذرى العلياء، معلنة ومؤشرة عن صرح هذه الأمة، وصرح دينها العزيز القوي، مبلغة لكل من يعيش دياجير الظلام إلى صرح الإسلام، صرح النور العظيم، مهوى الأفئدة، ومنارة الهدى، وصرح النهضة والرقي والتقدم، الذي تم الإطاحة به منذ قرن من الزمان، على يد زمرة مجرمة برئاسة مصطفى كمال، أحد أفراد يهود الدونمة وعملاء بريطانيا أم الخبائث، والذي نتج عنه تفتيت هذه الأمة إلى شعوب وقبائل متشرذمة تتناحر فيما بينها على أتفه الأسباب، وتتقاتل على حدود رسمها عدوها لها، وسجون كممت أفواهها بها، وعقول شُردت للغرب لكي ينتفع عدوها منها، وخيرات أصبحت نهباً لأعدائها حراماً على أبنائها! هذا النداء لهذه الأمة الكريمة التي استبيحت حرماتها، وامتهنت كرامتها، وضيع شرفها، وأصبحت كالأيتام على مآدب اللئام، مكانة لا يرضاها كلُّ حرٍ وكريم، بل يأنف منها كلُّ وضيع ولئيم، فكيف بها وهي أم الأسود؟ أنجبت خير خلق الله محمداً عليه الصلاة والسلام، وآله الأطهار الأبرار، والصحابة الكرام... هذه الأمة هي التي أنجبت أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وخالداً والزبير والقعقاع والسعدين والمعتصم، والسيرة تطول بأسماء هؤلاء الجهابذة والأفذاذ الذين ملئوا الدنيا ببصماتهم وصيحاتهم وهي تردد في جنبات الأرض: «الله أكبر ... الله أكبر ... حيَّ على الجهاد ... حيَّ على الجهاد ...». فهل بعد هذا التاريخ المشرف، والسيرة العطرة لهذه الأمة الكريمة، المنجبة لكرام الخلق، وسادة الكون، ونجباء الوجود، وفرسان الوغى، وأسود الشرى، أن تنتكس وتتراجع عن مكانتها، ومركزها القيادي، بعدما خيَّرها فضَّلها الله ورفعها حيث قال: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين). وقال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). إذاً كيف لهذه الأمة وبهذه المواصفات والمقاييس العالية العلية والسامية، ذات الأمر والنهي والإيمان أن تركن للذين كفروا، وأن تخضع لأهل الأهواء وأهل الدنيا، وقد قال سادتها يوم أن كانت السيادة لهم: « نحن ما جئنا نبتغي مطامع الدنيا، وإنما جئنا لكي نخرج الناس من الظلمات إلى النور! ومن الكفر إلى الإيمان! ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة؟ إذاً هذه الأمة جيء بها لأمر عظيم وكريم، وهو أن تعبِّد الطريق للبشر إلى الله، وتذلل السبيل في الوصول إليه، وأن ترفع القيود والأغلال التي تمنع الناس من الوصول إليه وعبادته بالشكل الذي يرضيه، وأن تخرج البشرية من دياجير الظلام والظلم إلى نور الهداية والهدى، ومعرفة الله حق المعرفة، وتبصرة الآخرة بالتي ترضي مولانا جل في علاه. فلماذا يا أمة الإسلام لا زلت في ذيل الأمم؟ ولا زلت تترنحين في متاهات الكفر والضلال؟ أما آن الأوان أن يخرج منها سعد الذي اهتز لموته عرش الرحمن؟ وعمر الذي فرق الله به بين الحق والباطل؟ وأبو بكر الذي صدق الله فصدقه؟ وخالد الذي سُلَّ به سيفاً على الكفر والكافرين؟ أم أن هذه الأمة عقمت عن إنجاب هؤلاء وأمثالهم؟ والله قد وعدها ووعده حق حيث قال: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئا). أبعد هذا الوعد بالتمكين والأمن والعبادة النقية الطاهرة الصافية من كل خلل وعيب، والرضا المطلق والرضوان المقيم الذي أخبرنا به مولانا حيث قال: (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) والذي يرضى به الله وملائكته الأبرار الأطهار، والذي لا يتم إلاَّ بهذا الإيمان والعمل الصالح، وهو إقامة حكم الله في الأرض، ورفع راية العُقاب خفاقة في أرجاء الكون، وكما أخبر عنها رسولنا الكريم حيث قال: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله لها أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت». وقد أخبرنا رسولنا الكريم عن هذه الخلافة حيث قال: «تملأ الأرض عدلاً بعدما ملئت جوراً وظلماً». ثم قال: إنها ستعم الكون كله حيث قال: «زويت لي الأرض فرأيت مشارقها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها». وقال: «وإن ملك أمتي سيبلغ ما بلغ الليل والنهار». فإلى هذا العمل الجليل العظيم يا أمة الإسلام ... ولمثل هذا فليعمل لعاملون ... ولمثل هذا عمل الرسول الكريم وصحابته الأجلاء الكرام حين أقام صرحها في يثرب فعم شعاعها أرجاء المعمورة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً! أيتها الأمة العزيزة العظيمة: إنَّ الركون للدنيا وشياطينها وعبادها هو الظلم، وهو الاستعباد وهو الارتكاس والانتكاس والله يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). اللهم أجرنا وأجر أمة محمد من الركون للدنيا وأهلها، واجعلها وأبناءها من أهل طاعتك، والعاملين لإقامة حكمك وسلطان شريعتك، وأهل رفع راية حكم دينك.لمثل هذا فليعمل العاملون عملاً تدين به البشرية وساكني السماء، يرفع به الله درجات العاملين، ومن يعينهم ومن يؤازرهم ويؤيدهم. فإلى هذا يا أمة الإسلام، هذا نداء ... فهل من مجيب؟ (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم). تقبل الله منا ومنكم الصلاة والصيام والقيام وسائر الطاعات والقربات. اللهم أكرمنا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل. اللهم آمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو صهيب

خبر وتعليق- الناتو واستراتيجية الخروج من أفغانستان

خبر وتعليق- الناتو واستراتيجية الخروج من أفغانستان

الخبر:في صباح هذا اليوم السبع والعشرين من رمضان 1430 ه الموافق للسابع عشر من سبتمبر 2009 م نفذ احد المقاومين فيث أفغانستان هجوماً إستشهادياً ناجحاً على قافلة عسكرية لحلف الناتو قبل فيه على الفور ستة جنود إيطاليون من قوات الحلف، وجرح العديد كما صرحت بذلك مصادر الناتو نفسها. وقد أشعلت هذه العملية البطولية النقاش بين أعضاء الحلف من جديد - خاصة الأوربيين منهم - حول أستراتيجية الخروج من أفغانستان بطريقة تحفظ لهم ماء الوجه ولو بأي شكل كان، فإن الوضع الأمني لقوات الإحتلال هناك في تدهور مستمر، فلم تعد تسيطر إلا على 30 في المائة من الأراضي الأفغانية وخرجت العديد من المدن والمقاطعات من سيطرة الحكومة العميلة في السنوات الأخيرة إلى سيطرة حركة طالبان. وأصبحت الدول الأوربية لا سيما بريطانيا وفرنسا وألمانيا تتحدث بشكل صريح عن إنسحاب سريع من أفغانستان، حيث دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بداية هذا الشهر إلى عقد مؤتمر دولي لإعداد الوضع في البلد للإنسحاب، ودعت كذلك إلى أن الحكومة الأفغانية عليها أن تتحمل مسئوليات أكبر بشكل تدريجي في مقابل تقليل إلتزامات القوات الدولية تدريجياً. التعليق: إن ما تربو إليه المستشارة الألمانية من تحميل الحكومة الأفغانية مسئوليات أكبر في مقابل تقليص مسئوليات قوات الإحتلال بالطريق التي ذكرتها هو ضرب من الخيال، فإن هذه الحكومة الأفغانية هي حكومة عميلة صرفة تعتمد في قراراتها بل وفي وجودها على قوات الإحتلال بشكل مطلق، وكما ذكر الحزب في أحد أجوبته الأخيرة فإن كرزاي هو أشبه بالموظف لدى أمريكا أكثر من كونه عميلاً لها، فهذه الحكومة تقوم وتسقط بوجود وزوال المحتل، فلا زيادة تعداد جيشها سيسعفها ولا مضاعفة الأموال التي تعطى لها والتي سريعاً ما تختفي في شُعَب الفساد المستشري فيها، لأنها ببساطة لم تنبثق من إرادة الأمة وسلطانها ولم يأت بها الشعب الأفغاني بل قوات الإحتلال، كما أنها تتكون من زمرة من الفاسدين المفسدين من حثالة الشعب الأفغاني - كما هو الحال مع كل من يتواطأ مع عدوه ضد أهل بلده - فلا يمكن أن يُكتب لمثل هذه الحثالة النجاح. إن قوات الإحتلال في أفغانستان وعلى رأسهم أمريكا في ورطة حقيقية، فإن هجمات المقاومة الطالبانية الإسلامية في ازدياد مستمر، فبعد أن كانت هجمات "الأناس الجبناء من العصر الحجري" كما سماهم وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رمسفيلد "الذين يختبئون في جحورهم كالفإران من رؤية القاذفات الأمريكية" لا تتعدى الخمسين هجمة في الأسبوع في عام 2004 وصلت هذه الهجمات في عام 2008 إلى 250 هجمة أسبوعية وإلى 400 هجمة في الإسبوع الأول من شهر آب أغسطس عام 2009م، كما صرح بذلك الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية في الشرق الأدنى والأوسط، وصرح الجنرال ستانلي ماك كريستال قائد القوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان في حوار معه في جريدة الوول ستريت جورنال: "إن الصراع في أفغانستان وصل إلى نقطة حرجة وحاسمة، إن طالبان حالياً عدو شرس للغاية، ولم يبق لقواتنا سوى 12 شهراً لكسر ديناميكية الحركة ومبادرتها." ويبدو أن الإستراتيجية الأمريكية تسير في اتجاه رفع إضافي لعدد الجنود الأمريكان برقم يترواح ما بين 10000 إلى 60000 جندي أي ما بين إثنين إلى ثمانية وحدة قتالية كما ذكرت مصادر أمريكية. علاوة على 10000 جندي يتمركزون هناك لفترة طويلة ليقوموا بتدريب الجيش الأفغاني الذي يُنوَى زيادة تعداد جنوده من 135.000 جندي حالياً إلى 240.000 جندي. وأيضاً قوات الشرطة يُنوى مضاعفتها من 82.000 إلى 160.000 شرطي. كما سيتم رفع عدد الخبراء الأمريكيين لدى الحكومة الأفغانية من 560 موظف حالياً إلى 1350 موظف في صيف عام 2010. وهذا لمساعدة الحكومة الأفغانية وتحسين أدائها. إن جميع هذه المحاولات المحمومة لإنقاذ الحكومة الأفغانية وتحقيق نجاح في أفغانستان ستبوء بالفشل إن شاء الله، لأنها ليست إلا محاولات للإبقاء على وضع مصطنع يخالف طبيعة الشعب المسلم وطبيعة البلد كل المخالفة، وسينسحب الكافر المحتل مهزوماً مقهوراً بإذنه تعالى، وستتحقق بإذنه سبحانه أنبوءة الجنرال البريطاني كارلتون سميث التي أطلقها في جريدة الصنداي تايمز في أكتوبر 2008 حيث قال: "إننا لن ننتصر في هذه الحرب." المهندس شاكر عاصمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في المنطقة الناطقة بالألمانية

خبر وتعليق- أفغانستان: أمريكا وحلفاؤها يواجهون شبح الهزيمة

خبر وتعليق- أفغانستان: أمريكا وحلفاؤها يواجهون شبح الهزيمة

أظهرت الأيام القليلة الماضية بشكل واضح أنّ أمريكا وحلفاءها فقدوا خيارات الخروج من المستنقع الخطير الذي يهدد انتهاء احتلالهم لأفغانستان بشكل مخزي، فالأوضاع في أفغانستان تتدهور بشكل متسارع. فهجوم النيتو الأخير الذي خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين لم يبرهن على وحشية الصليبيين فحسب، بل واثبت مرة أخرى أنّ الفكرة المقدسة التي ما فتىء الغرب يتشدق بها وهي حقوق الإنسان بأنّها لا تنطبق على مسلمي أفغانستان ولا على المسلمين عموماً في جميع أنحاء العالم، فالقتل العشوائي هذا بين صفوف المدنيين من ناحية يعري الحضارة الغربية ويحط منها، ومن ناحية ثانية يرعب شعوب الأرض، ومن ناحية ثالثة وهو الأهم يشجع ويزيد من المقاومة الأفغانية. إنّ هذه الجرعة الوحشية هيجت بعض سياسيي الغرب وبعض القواد العسكريين للتساؤل بشكل جدي عن جدوى حرب أفغانستان. فتعليقاً على استمرار التزام جولدن براون في الحرب على أفغانستان قال اللورد بادي اشدون "ما زالت الأحداث في أفغانستان تسير بعكس اتجاهنا... إنّها الحرب التي يجب أن نخوضها ولكننا ارتكبنا أخطاء مأساوية خلال السنوات الخمس الماضية، وما لم نتمكن من تحويل عجلة الأحداث بشكل سريع فإنّ الأحداث لا تنبئ بخير، بل إنّها ستسوء أكثر فأكثر". وعبر المحيط الأطلسي فإنّ الدعوات لإستراتيجية جديدة في أفغانستان طالب بها الجنرال مكرستل - بعد عدة أشهر من كشف النقاب عن سياسة اوباما تجاه أفغانستان وباكستان - حيث أكد الجنرال على تخبط المخططين العسكريين الأمريكان. وبعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان وتغيير في استراتيجيات الحرب فإنّ الترسانة العسكرية الأمريكية الضخمة وترسانة حلفائها من قوات النيتو قد أنهكت في الحرب، وهذا على عكس حال المقاتلين في المقاومة الأفغانية. وفي نفس الوقت لا توفر الإستراتيجية العسكرية الجديدة إلا قليلا من السلوى في ساحة المعركة الملتهبة. فأطروحات من مثل شق المقاومة الأفغانية أو إغراء واحتواء المعتدلين من حركة طالبان في العملية السياسية، أو تطوير البنية التحتية المدنية أو زيادة أعداد الجيش الأفغاني، وزيادة أعداد القوات الأمريكية وقوات النيتو، جميع هذه الأطروحات جُربت في السابق وباءت جميعها بالفشل. في العام الماضي أجرى معهد راند للأبحاث دراسة على 90 حركة متمردة منذ عام 1945، وقد خلصت الدراسة إلى أنّه لكي تهزم حركة متمردة واحدة فإنّك بحاجة إلى 14 عاماً تقريباً. فما لم تستعد أمريكا وحلفاؤها لزيادة عدد قواتهم وتهيئة شعوبهم لحروب طويلة الأمد مع حركات التمرد فإنّ خلق الاستقرار في أفغانستان أمر بعيد المنال. إنّ أمل الغرب الوحيد في استرجاع ثروته في أفغانستان هو في النظام الباكستاني، ففي السابق استخدمت أمريكا الجيش الباكستاني ومقدرات باكستان الوفيرة ببراعة لدعم المجاهدين الأفغان وألحقت الهزيمة بالاتحاد السوفيتي. وفيما بعد اشتركت أمريكا مع حكام باكستان لإيجاد طالبان لإيجاد الاستقرار في أفغانستان كي يتسنى لها نقل الغاز والنفط من آسيا الوسطى عبر أفغانستان. واليوم تتآمر أمريكا مع القادة الباكستانيين لمواجهة المقاومة الأفغانية والقضاء عليها حتى لو أدى ذلك إلى فقدان باكستان احترامها في المنطقة. فلولا باكستان لما كان لأمريكا في المنطقة شراك نعل. إنّ القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية قد وقفوا وقفة الجبناء والعميان أمام وعود تقوية باكستان من قبل أمريكا. إنّ المطلوب خلال شهر رمضان المبارك هذا هو قيادة مخلصة لتأخذ مقاليد الحكم، فتقيم الخلافة وتطهر كلا البلدين من دنس الصليبيين. وأخيراً ألم تغلب الفئة الضعيفة في بدر الفئة القوية قريش بإذن الله؟ يقول الحق تبارك وتعالى {... وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40 بقلم :عابد مصطفى

100 / 132