سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
قل كلمتك وامشِ - من يحاكم الخونة    

قل كلمتك وامشِ - من يحاكم الخونة  

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} بالأمس القريب أصدرت محكمة عسكرية في مدينة الخليل في فلسطين المحتلة حكما ً بالإعدام على رجل باع قطعة أرض لشركة يهودية، معتبرة - أي المحكمة- أن هذا العمل إنما هو خيانة عظمى يستحق مرتكبها الإعدام، ونحن بدورنا نقول بأن من يقوم ببيع ذرة من تراب فلسطين الأرض المباركة للأعداء إنما يستحق أقصى العقوبات لأن هذا البيع يخرج عن كونه صفقة بين بائع ومشتري على قطعة أرض وإنما هو تفريط بأرض مباركة مقدسة لشذاذ الآفاق قتلة الأنبياء. هذا الأرض التي افتتحها المسلمون الأوائل ورواها أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بدمائهم الطاهرة الزكية. ولكن، من يحاكم من باع فلسطين وأرسل جيوشه مدعيا ً حماية فلسطين وأهلها من اليهود الطامعين في فلسطين. هذه الجيوش التي قامت بحماية اليهود وسلمتهم من الأراضي المقدسة أكثر مما أعطاهم قرار التقسيم، هذه الجيوش التي كانت تخضع للإنجليز بطريق مباشر أو غير مباشر. ولم يهنأ لهؤلاء العملاء بال إلا بعد أن اطمأنوا إلى أن اليهود قد أقاموا دولتهم وطردوا وشرّدوا أبناء فلسطين ليصبحوا لاجئين تحت كل كوكب. من يحاكم من ابتدأ الجلوس مع اليهود لعقد الصلح معهم والتنازل عن فلسطين التي ما زالت في حكم القانون الدولي والأعراف السياسية أرضا ً محتلة أهلها مشردون لهم الحق كل الحق في العودة وطرد اليهود من فلسطين. ولا يمكن أن تنال دولة اليهود الشرعية إلا إذا وقع العرب معهم اتفاقيات صلح يتنازلون بموجبها عن فلسطين فتصبح دولة اليهود دولة شرعية معترف بها. من يحاكم من قزّم قضية فلسطين واحتلال اليهود لها وتشريد أهلها؟ فبعد أن كانت وكما يجب أن تكون قضية إسلامية تخص جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لكون فلسطين مسرى الرسول محمد - عليه السلام- وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الذين تشد لهم الرحال، فإذا بها بجهود الخونة تصبح قضية العرب الأولى من المحيط إلى الخليج. من يحاكم من رقص طربا ً ونشوة عندما أوجد الأمريكان منظمة التحرير للتنازل عن فلسطين لليهود، فأخذت القضية تتقزم أكثر فأكثر إلى أن أصبحت قضية أهل فلسطين ولا علاقة لأحد بها وخصوصا ً عندما صدر الإعلان الإجرامي عن قمة خيانة عربية بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين وقضيتها وأهلها؟ وبهذا يكون هؤلاء الخونة قد أخرجوا القضية من حصنها الحصين فجردوها من أي مظاهر قوتها. من يحاكم من ذهب إلى الأمم المتحدة طالبا من أعضائها أن لا يسقطوا غصن الزيتون من يده معلناً موافقته على التنازل عن فلسطين مقابل إرجاع قطعة صغيرة من الأرض تتسع لكرسي يجلس عليه ويسمى رئيس دولة فلسطين. من يحاكم من تآمر على الفدائيين في الأردن وفي لبنان . وفي لبنان استباح اليهود دماء الفدائيين، حتى صدر القرار السياسي بالخروج من لبنان وتفرقوا في مشارق الأرض ومغاربها؟ كل هذا حتى يتمكن الخونة من إتمام الصلح وتثبيت دولة إسرائيل وإعطائها الشرعية بتنازل أهل فلسطين عن فلسطين لقتلة الأنبياء. من يحاكم من استغل دماء الشهداء أبشع استغلال للوصول إلى مدريد للتفاوض مع اليهود وهو يعلم أن اليهود لن يعطوه شيئا ً لأنه لا يوجد ما يجرهم على العطاء والتنازل وكذلك هو يعلم أن اليهود أتوا إلى مدريد وهم يصرحون بأنهم سيطيلون أمد المفاوضات إلى عشرين عاما ً أو أكثر دونما نتيجة تذكر أو اتفاقية توقع؟ من يحاكم من وقع اتفاقية عباس - بيلين، متنازلا ً عن القدس وما فيها من مقدمات راضيا ً بأن تستبدل مدينة القدس بقرية أبي ديس لتحل محل القدس كعاصمة لدولة فلسطين؟ هذه الاتفاقية المخزية المشينة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على أن موقعها لا علاقة له بالقدس ولا قداسة للمسجد الأقصى والصخرة المباركة في قلبه. من يحاكم من استغل الانتفاضة الأولى أبشع استغلال وأرخصه؟ هذه الانتفاضة التي لو استمرت لغيرت وجه التاريخ وحررت فلسطين من النهر إلى البحر، ولتم القضاء على دولة اليهود المغتصبة. قد يقول قائل: وهل كان بإمكان الانتفاضة أن تحرر فلسطين وتقضي على كيان اليهود فنرد على ذلك بأن الانتفاضة لو استمرت لغيرت الأوضاع في دول الطوق على الأقل وفسح المجال للمخلصين من أبناء الأمة لاستلام زمام الأمور وتسيير الجيوش إلى الأرض المحتلة وحصلت المعركة الفاصلة التي تحرر البلاد والعباد وتنهي كيان اليهود الغادر وتقضي على غطرستهم وصلفهم. من يحاكم الذي تآمر مع باراك اليهودي وأشعل الانتفاضة الثانية لاستغلال دماء الشهداء لإنهاء القضية وإتمام الصلح الذي يعطي اليهود السواد الأعظم من فلسطين؟ لكن فلسطين ضاقت ذرعا ً به فقتلته كعادتها تنتقم من كل يخونها. أقول قتلته على أيدي أعوانه وعبيده الذين ينفذون أمره. من يحاكم من وقع مع اليهود اتفاقية الخليل التي أعطت معظمها لليهود وقسمتها إلى ثلاثة أقسام، قسم وهو الأكبر يخص اليهود وقسم يخص السلطة وقسم مشترك؟ من يحاكم هذا الذي وقع هذه الاتفاقية وفاوض اليهود للوصول إلى بنودها؟ ألا يستحق هذا الإعدام وأكثر من الإعدام جريا ً على منوال ما أصدرته المحكمة العسكرية في الخليل؟ وإذا أردنا أن نستعرض الأعمال التي يستحق من قام بها من الإعدام وأكثر من الإعدام إن وجد لطال بنا المقال. وفي الختام أسأل الله - تعالى- أن يهيء لهذه الأمة أمرا ً رشدا ً وأن يوفق العاملين لإقامة الخلافة الراشدة وأن يهيء لهم على الحق أعوانا ً وأن يعجل بالفرج القريب والنصر العزيز المؤزر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم، أبو محمد الأمين

أمّ قيس ومصيبة أنغامٍ يرقص عليها يهود ويطربون..!!

أمّ قيس ومصيبة أنغامٍ يرقص عليها يهود ويطربون..!!

قمت مع بعض الأحبة بزيارة لمنطقة في شمال الأردنّ اسمها أمّ قيس، وشمال الأردنّ عامة وإربد خاصة حباها الله بطبيعة جميلة جدا، وفي أمّ قيس ذهبنا لمطعم على سفح جبل يقابل جبال الجولان مباشرة، وفي أسفل الوادي رأيت بحيرة طبريّا كبيرة جميلة، وهناك بين الجبال رأيت الصّفد وأنوارها، وأنا في غمرة الفرحة وكان أحدهم يشرح لي ويشير بيده على كلّ معلم عكّر صفو فرحتي وقال لي : أمّا ذلك الشارع فهو الطريق الالتفافيّ ليهود، ثم قال أترى تلك الأسلاك الشائكة؟ فقلت له نعم.. قال: في تلك المنطقة يوجد ألغام، وبعد الألغام يوجد رمل، إذا حشرة مرّت عنه يعرف يهود، وراح يخبرني وكأنه يريد أن يقنعني أنه لا داعي حتى للتفكير بالعبور، ثم بعدها ذهبت من أجل الطعام وما أن جلست حتى انفجر من جانبي صوت كأنه مدفع، وهرع الناس بالخروج والاصطفاف كأنهم يستعدّون لقتال، وإذا بالصوت المدوّي،، موسيقى لخلع الوسط والرقص على الواحدة والنصف، أما المصطفّين فكانوا قد تجمّعوا للدّبكة والرقص، وفي ذلك الوقت لم أتمالك مشاعري وغلبتني العبرة وقلت لمن معي لنغادر المكان.أما يهود فيطربون على صوت الموسيقى وينامون سعداء آمنين، ولكن أليس الأصل أن لا ينام يهود إلا على صوت دويّ المدافع والعيارات الناريّة لتخرجهم مذمومين مدحورين؟ أليس الأصل أن تكون مثل هذه المناطق تعجّ بالجنود استعدادا للقتال وتحرير الأرض المباركة؟ ولكن في ظلّ أنظمة الأغاني والشوكلاته والدولار.. لا تسمع ولا ترى إلا الأغاني الحماسيّة وتسجيلات فيديو للعسكر في المناورات ... ولعلّك تراهم وتشعر ببطشهم وقوّتهم يوم الاعتقال.... وتأمّل. بقلم: وضّاح الفقير - الأردن

ضرورة الوعي السياسي المنبثق عن الإسلام

ضرورة الوعي السياسي المنبثق عن الإسلام

تبقى مسألة فلسطين بالذات من المسائل التي تشد العاملين في الساحة السياسية، أيا كانوا إلى العودة لها، إذا ما لاحت حولها فكرة أو حادثة أو خبر أو مستجدات قل شأنها أو كثر.وفي هذا السياق أرجو أن يسمح لي الأخوة الكرام أن أعود إلى أحداث العدوان التي وقعت في آخر العام المنصرم على غزة في فلسطين الصابرة المحتملة، وسأحاول ما استطعت أن أختصر ما بين يدي من هذه الفكرة.فإن أحداث العدوان اليهودي الغاشم على أهل غزة في فلسطين المحتلة الذي وقع في الفترة ما بين 27/12/2008 و 21/1/2009 قد دلت على مظاهر جديدة لافتة للنظر في منطقة العالم الإسلامي لا بد من أن نعطيها نوعاً خاصاً من الاهتمام، لا سيما وأن الأمة الإسلامية قد باتت تتطلع إلى الإسلام بشوق ولهفة، في انتظار بشائر خير تلوح إرهاصاتها في الأفق.فقد انطلقت جموع المسلمين لأول مرة بحرقة في وقفة عز وشموخ مع أهالي غزة الصابرين عن قوس واحدة، وبشكل تلقائي مهيب فور اندلاع العدوان اليهودي الغاشم على الأهالي في القطاع وزحفت هذه الجموع هادرة ملتهبة، وقد تحدت كل المألوف من المواقف، أثبتت فيها بمشاعرها عن أحاسيسها المكبوتة بكل مضامين الظلم والقهر والاستبداد والسخط المثير على الحكام، وأظهرت لفظهم والبراءة من حكمهم وخلع ولاءاتهم لهم، ونعتتهم بغليظ القول وتهم الخيانة والتأكيد على عمالتهم والتآمر مع العدو على الأمة.وهنا وبعيداً عن التحليل السياسي لهذا الحدث، وهو ما سيكون له مكان آخر، فإن ما أردنا أن نلفت النظر إليه هنا هو إيضاح أمورٍ لا بد من الحديث عنها تتعلق بعناصر محددة لها في هذا الحدث ارتباطات وثيقة بمسائل المسلمين المتعددة، ومنها بخاصة مسألة فلسطين.أولاً: تحرك الأمةلقد كان حراك المسلمين في هذا الحدث حراكاً تلقائياً صادراً عن مشاعر الأعماق لديهم، يبين أن هذه الأمة - بالرغم من الأهوال والمصائب التي تعانيها، والقهر الذي تكابده- أنها لا تزال وسوف تبقى بإذن الله تعالى، خير أمة لأن الإسلام الذي حرمت من تطبيقه كاملاً في الحياة، في الوقت الراهن، فإن مفاهيمه لا تزال في الأعماق تسري في عروقها ولا يزال ينبض فيها نبض الحياة، ولهذا فقد انتفضت الأمة كلها في يوم اشتدت فيه الصعاب على أهلها أهل ، انتفاضة رجل واحد وبلغة واحدة ومشاعر واحدة تعبر عن مكنونات هذه الأمة ومكانها، وبالتحديد: الشهادة أو النصر.ثانياً:عدوان يهود.إن الأمة -بالرغم من ترديد الإعلام المضلل والمكذوب كثيراً والمزور أكثر عن حقيقة قدوم ودور يهود إلى أرض فلسطين -أرض الأقصى والإسراء- أرض الرباط وحول ما يجري من مؤامرات يشارك فيها الحكام مع يهود، لتوطينهم في بلاد المسلمين والحديث عن حلول وهمية مكذوبة، فإن المعروف أن دول الكفر قد جلبوا يهود إلى أرض فلسطين وهي ثغر من ثغور المسلمين وكان ذلك كجزء من مؤامرة تقسيم هذه الديار إثر فجيعة المسلمين بهدم دولتهم دولة الخلافة العتيدة عام 1924م.أما عدوانهم الأخير على غزة فهو ليس إلا واحداً من سلسلة من الاعتداءات المستمرة لمسألة فلسطين، تحاك بين حين وآخر وعلى أشكال مختلفة وذلك لإكمال فصول تصفيتها الخبيثة الماكرة.وقد قام يهود بهذا العدوان في غياب أسيادهم الدول الكافرة أو تغيبهم عن الساحة، استغلالاً للظرف بما يحقق لهم مغنماً سياسياً يعملون له منذ بعض الوقت.وتدل أحداث العدوان المذكور الفنية والعسكرية على أن يهود لا تختلف أجيالهم ولا مواقعهم عن حقيقة عنصرهم الخبيث الذي وصفهم الله به بأن يعيشوا خاسئين وقد فرضت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله، وأنه لولا حبل من الله وحبل من الناس لما اكتمل لهم عيش.وتشهد عليهم أمثلة التاريخ لغدرهم وخيانتهم ونكثهم للعهود، وأنهم يعلمون علم اليقين أن مجرد لقاء المسلمين لهم في حرب حقيقية سوف لا تبقي منهم شيئاً ولا تذر، ولكنهم قوم مكابرون.ثالثاً: الحكام العملاء في بلاد المسلمين:لقد كان هذا العنصر البغيض، من أشد عناصر البلاء أذى على هذه الأمة إذ ما فتئ الواحد من هؤلاء العملاء النواطير يسعى لخدمة أسياده الكفار الذين صنعوهم لإنفاذ أي أمر من أمورهم، وسواء أكانوا فرادى أو جماعة، فقد قاموا بالعمل على بناء كيان يهود وبذلوا بما استطاعوا لمواصلة إسناد هذا الكيان والحفاظ عليه من غضب المسلمين، والحيلولة دون مسه بسوء, وكان هؤلاء العملاء المنفذون لكل مؤامرات دول الكفر لتنفيذ ما يسمى بمعاهدات السلام ومسلسلات الحلول الوهمية الأخرى واتفاقيات الخيانة والمفاوضات الخاوية التي لا عدَّ لها ولا حصر.أما ما يتعلق بالأحداث الأخيرة من جانب يهود فقد نشروا وبكل وقاحة أنهم قد أبلغوا الحكام في بلاد المسلمين مسبقاً عن رغبتهم أي يهود بضرب غزة وأهلها ومن سوء ما ذكر أن الأخبار قد تناولت هذه المسألة إبان مجريات الأحداث ومن أوضح ما يقال الآن عن ما يدور في دهاليز أركان المفاوضات التي تجرى في القاهرة بين ما يسمى بالفصائل الفلسطينية، ما يدل على وقوف بعض هؤلاء الحكام في سياق هذا التوجه التعيس.رابعاً: أنه بالرغم من أن دول الصراع الكبرى في العالم الإسلامي تعبث في بلاد المسلمين منذ هدم الخلافة قد حزموا أمرهم على التآمر على المسلمين في كل مصر وفي كل عصر وعلى فلسطين بخاصة، فإنهم قد أيقنوا أن حكام هذه البلاد العملاء يقومون بمهمة النواطير على الوجه الذي رسموه لهم ويرسمونه أسيادهم الكفار وأنهم قادرون على لجم شعوبهم ضد أي تحرك لا يروق للكفر وأهله وأنهم أي الحكام جديرون بطبخ شعوبهم على قدور الديمقراطية الكافرة فوق نار هادئة. إلا أن هذه الدول الكافرة في هذه الأحداث لم تتوقع أن ينتفض العالم الإسلامي هذه الانتفاضة العارمة الواحدة بمظاهرها الغاضبة الساحقة بشعاراتها السافرة، فأوجست خيفة أن تتحول مشاعرها الغاضبة إلى وعي سياسي ومن ثم فلا تستطيع إيقافه، فتراكضت بينها لإدارة هذا المأزق السياسي الأرعن الذي قام به يهود وإلى تطويقه في مهده والحؤول دون تطوره إلى سياقات لا ينفع معه حينئذٍ أي إجراء.إن هذا الحدث بالذات، وهذه الانطلاقة التلقائية الجامحة العارمة التي أطلقتها جموع الأمة وكل دواعيها ودوافعها قد أثبتت حقائق لا مجال لإنكارها تعبر عن مشاعر مكونات هذه الأمة، وأنها أي هذه المشاعر إذا اتسقت مع الوعي السياسي المنبثق عن فكرة الإسلام الراقية ستضيف إلى هذه الأمة دواعي ودوافع إلى بذل المزيد من العمل الجاد المكمل لانتفاضتها لبلوغ هدف التحرير الكامل من ربقة الكفر والتخلص الفعلي من الحكام العملاء النواطير وذلك لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولتها دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السياسة رعاية شؤون لا ضحك على الذقون   

السياسة رعاية شؤون لا ضحك على الذقون   

لقد أصبحت السياسة اليوم كذب ودجل وإستغلال وإحتيال ومَسرحيات، فأصبح البعض ينفر من السياسة أو يترفع عن الخوض فيها. فكان من الواجب وضع النقاط على الحروف، وتبيان مفهوم السياسة على الوجه الذي يجب أن تكون عليه. إن السياسة لغة هي رعاية الشؤون. واستعار الإسلام هذا اللفظ بمعناه مضيفاً إليه ضوابط الرعاية ومجالها والأساس الذي نستند عليه، فأصبح المعنى الشرعي لكلمة السياسة هو رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وفقا لأحكام الإسلام، والتي تكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة. هذه هي السياسة التي يعرفها الإسلام، وهذه هي السياسة التي يجب أن نعرفها كمسلمين. والسياسة ليست بدعة في الإسلام، فعقيدة المسلم عقيدة سياسية، لا كهنوتية، انبثق عنها نظام يشمل جميع نواحي الحياة من حكم وإقتصاد وعقوبات وغير ذلك. وأكد الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الإسلام دين سياسي حين قال «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وأنه لا نبي بعدي ، وستكون خلفاء فتكثر ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم»، وقال صلوت ربي وسلامه عليه (كلكم راع ومسؤول عن رعيته، والإمام راع ومسؤول عن رعيته). والسياسة ليست واجب الحكام فقط تجاه رعيتهم، بل إن السياسة واجب الأمة أيضا؟ فالسياسة من قبل الأمة تكون بمحاسبة الدولة أو الحكام، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. وما أحوجنا اليوم إلى العمل بقول الله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)، وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال "لا إله إلا الله" تنفع من قالها، وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم يستخفوا بحقها، قالوا: يا رسول الله وما الاستخفاف بحقها؟ قال:«يظهر العمل بمعاصى الله، فلا ينكر ولا يغير») رواه الأصبهانى، وبقوله صلى الله عليه وسلم (كلا والله! لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطراً، أو لتقصرنه على الحق قصراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم)، وبقوله صلى الله عليه وسلم «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف فقد برئ ومن أنكر فقد سلم إلا من رضي وتابع»، وبقوله صلى الله عليه وسلم (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَر أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّه أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْده ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيب لَكُمْ)، وقوله صلى الله عليه وسلم (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه). إن واقع حكام المسلمين المخزي ظاهر للعيان في كل سكناتهم وحركاتهم. وها هو يتجدد في القمة العربية ال 21، والتي شارك فيها 17 حاكما من حكام العرب، والتي تمخضت عن "أهمية المصالحة العربية"، وعن "إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين الأنظمة العربية"، وعن تسوية الخلاف وإنهاء القطيعة بين القذافي "عميد الحكام العرب وملك ملوك افريقيا وامام المسلمين"، على حد زعمه، وبين عبد الله بن عبد العزيز، وتمخضت أيضا هذه القمة عن عتاب بين مصر وقطر، وعن مساندة البشير، وعن أهمية اتباع القرارات الشرعية الدولية، وعن الحوار بين الفصائل الفلسطينية، وعن السلام، وعن المقاومة، وعن وجوب توقف بعض الاطراف الاجنبية عن العبث بالبيت العربي. فبالله عليكم، هل هؤلاء الحكام حقا ساسة؟! وهل هكذا تكون السياسة؟! صدق الشاعر حين قال فيهم: ولو عرضت نباهتهم بفلس وربي لن تجد من يشتريها فيا أبناء الأمة الإسلامية، أفرادا وجماعات، فلحاسب هؤلاء الحكام ولكشفهم ولنغيير عليهم ولنأخذ على أيديهم ولنعمل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا حيث دار، ألا إن السلطان والقرأن سيفترقان، فالزموا الكتاب). نعم، فلنلزم الكتاب، وها هو الكتاب ينطق علينا بالحق (كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).

على صخرة فلسطين والقدس تتحطم الآمال وتتكشف الحقائق

على صخرة فلسطين والقدس تتحطم الآمال وتتكشف الحقائق

بقلم المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين وكما في كل مرة تحتاج فيها الأمة حكامها لتحصيل حقوقها، وحماية حياضها، ونصرة مستضعفيها، تلمس فيه الأمة تخاذل حكامها، وكأنهم عدم لا وجود، سكون ولا حراك، صمت ولا كلام.احتلت فلسطين وجنوب لبنان والجولان ولم يحرك حكام المسلمين ساكنا، واحتلت العراق وأفغانستان والشيشان وكشمير ولم يغير ذلك من صمت الحكام في شيء، وقصفت غزة بالحمم وأمطرت بالنيران ولم نر من الحكام شيئا، فلم ينكأوا عدوا أو يردوا صاعا، وجل ما سمعناه جعجعة (قرقعة) ولم نر طحينا.وكأن الحكام مصرون على خذلان أمتهم في كل حادثة، ومصرون على أن يبرهنوا للأمة عند كل نازلة على أنها في واد وهم في واد آخر بل في قيعان أخرى.قصفت غزة فقامت جموع المسلمين ولم تقعد، وثارت الأمة من أقصاها إلى أقصاها عبر المحيطات والبحار والقارات دون أن يهتز لذلك رمش حاكم، اللهم إلا من خاف من سقوط عرشه، ولم يشاطر الحكام شعوبهم عشر معشار رغباتهم أو طموحاتهم أو تطلعاتهم أو تحركاتهم، ولما خاف الحكام على عروشهم الآيلة للسقوط من الانهيار المفاجئ تحركوا لمناشدة العالم وأمريكا للضغط على "إسرائيل" لوقف الحرب ولم تستجب لهم "إسرائيل" بالطبع إلا بعد أن أشفت غليلها من أطفال المسلمين ونسائهم وشيوخهم وبيوتهم وديارهم، وبعد أن أدركت أنها في طريقها إلى الفشل فوجدت في تلك الأصوات ضالتها ومخرجا لها من ورطتها بشيء من ماء الوجه.وهكذا يستمر الحكام في خذلان شعوبهم وأمتهم حتى عند أبسط الاحتياجات، فها نحن لم نر حاكما ينبس ببنت شفة تنفع في نصرة الأقصى المبارك من حفنة من شذاذ الآفاق.وقد اعتادت الأمة أن تسمع الشجب والاستنكار والإدانة من الحكام شأنهم في ذلك شأن العزل والضعفاء والنساء والشعوب، حتى وصل استهتارهم بشعوبهم إلى أن يشاركوهم مظاهراتهم ومسيراتهم!. فبدل أن يحرك الحكام جيوش الأمة لنصرة فلسطين ولتطهير المسجد الأقصى يصمتون صمت الأموات في القبور، ويسكنون سكون الليل.ولكن الغريب والمفارقة الكبرى في سلوك الحكام تظهر حينما يتعلق الأمر بأمن "إسرائيل"، فها هو مبارك يستأسد في ملاحقة عناصر حزب الله لتهديدهم أمن "إسرائيل" ويعتبر أية محاولة لإيذاء يهود من أراضي مصر مساسا بالأمن القومي المصري!، بينما لم يعتبر مبارك قصف معبر رفح من الجهة المصرية وهرب حرس الحدود في فبراير2009 وتحليق مقاتلتين "إسرائيليتين" من طراز "F16" في المجال الجوي المصري في يناير 2009 مساسا بأي شيء!!.وكذلك الأمر حينما سقطت صواريخ كاتيوشا من جنوب لبنان على "إسرائيل" في فبراير 2009، حيث سارع الكل إلى نفي علاقته بالأمر، وتقاطر المستنكرون والمتبرئون من العمل، وسارع الجيش اللبناني بتعزيز قواته في المنطقة والبحث عن مصدر الإطلاق، وكل ذلك لأن الأمر يتعلق بأمن"إسرائيل".ولا يغيب عنا كيف تؤمن الأردن وسوريا جهتيهما مع "إسرائيل" فلا تسمحان لطير أن يتجاوز الحدود ليضر بأمن "إسرائيل"، ولا ننسى الدقامسة الجندي البطل الذي حكم عليه النظام الأردني بالسجن مدى الحياة لقتله سبع سائحات "إسرائيليات" عام 1997 على الحدود بين الأردن و"إسرائيل"، وكيف أدان الملك حسين الهجوم وزار "إسرائيل" لتقديم العزاء لعائلات الضحايا "الإسرائيليات" ودفع كذلك تعويضات لعائلات الضحايا!.فحقا إنها مفارقة كبرى في مواقف حكام المسلمين، تراهم أسودا حينما يتعلق الأمر بأمن "إسرائيل"، ولا تسمع لهم صوتا حينما يتعلق الأمر بالفلسطينيين!!. ومع أن الأمر محزن مثير للاشمئزاز حينما تولي وجهك جهة الحكام، ولكنه مفرح، مبشر، واعد حينما تزيحه إلى جهة الأمة لترى بسالتها وبطولاتها في كل الميادين، فها هي تمرغ أنف أمريكا في التراب في العراق وأفغانستان، وتعجز روسيا في الشيشان ردحا من الزمان، وتدحر "إسرائيل" من جنوب لبنان بالخفيف من العتاد، وتهزم "إسرائيل" في غزة دون أن تملك مقومات القتال سوى الإيمان بالله، وتواجه قطعان المستوطنين وآلاف الجنود بصدور أبنائها في الأقصى الشريف. وبينما ترى الحكام في فرقة دائمة وسجال مستمر، يعقدون قمة تلو قمة ليتصالحوا وما هم بفاعلين، لكنك ترى الأمة تتحرك عن بكرة أبيها منادية إلى نصرة فلسطين وغزة دون أن تفرقها دساتير أو تفصل بينها حدود، فالأمة بوعيها سبقت الحكام وكثير من الأحزاب والحركات!!. ولكن يبقى أن نؤكد على حقيقة لا مفر منها وهي أن الأقصى بحاجة إلى تحرير وليس فقط إلى حماية من قطعان المستوطنين، فالقدس المباركة وكل فلسطين المباركة ترزح تحت الاحتلال منذ عشرات السنين، وأنين المسجد الأقصى كل تلك السنوات الأصل أن يكون كافيا لإيقاظ الهمم والعزائم، وإثارة النخوة والشهامة، فتتحرك الجيوش الرابضة في ثكناتها بسلاحها المتكدس في مخازنه طيلة العقود الماضية لتلبي نداء الواجب واستغاثة فلسطين، فتبرأ بذلك ذمتها أمام الله وأمام إخوانهم المستضعفين في فلسطين. فصحيح أن المصلين العزل الذي تنادوا من كل زاوية وحي ممن استطاعوا وصول المسجد الأقصى بعد أن حولته قوات الاحتلال إلى ثكنة من ثكناتها، وبعد أن جعلت دخول القدس ومنذ زمن طويل محصورا بسكانها وسكان الخط الأخضر، وتلبية النساء لذلك النداء رغم ضعفهن، والشيوخ رغم كهولتهم، فاستطاعوا بصدورهم العارية وسواعدهم الضعيفة أن يحولوا بين المتطرفين اليهود وبين اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى، ولكن ذلك لا يعني أنهم قادرون على ذلك كل مرة، فاليوم قدروا ولكن أول أمس جاب المتطرفون ساحات المسجد الأقصى، ولا يعني ذلك أن المسجد الأقصى أصبح في مأمن من التدنيس، فهو يتعرض له ليل نهار من قبل المتطرفين والقوات المحتلة المرابطة فيه، ولا يعني ذلك أصلا أن هذا ما يحتاجه المسجد الأقصى، فالمسجد الأقصى يحتاج إلى تحرير وتطهير من احتلاله الغاشم وهذه مهمة الجيوش ولا شك.فلتكثف الجهود، ولتتوجه الأبصار، ولتعلو الأصوات، ولتبح الحناجر في مناداة الجيوش لتؤدي واجبها الذي لا مفر منه.

117 / 132