في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لا أدري لو جرب أحدكم السفر جواً أو براً أو بحراً في هذه الأيام إلى بعض البلدان العربية والإسلامية؟ كما تعلمون يكون الواحد فرحاً ينتظر ساعة الوصول، ويفكر ويخطط طوال ساعات الرحلة لبرنامجه في المكان الذي سيزوره، وتصبح الدقائق الأخيرة كأنها ساعات، وبمجرد الوصول يتوجه الواحد لله شكراً مبتهجاً سعيداً، ويروح ينظر إلى الجنود العرب والمسلمين معتزاً بهم وبزيارتهم، وبنفس الوقت تروح أعين الجنود والمراقبين والذين يتابعون موضوع ختم الجوازات تنظر إليك، في البداية يظن الواحد أنهم يبادلونك نفس الشعور ولكن بعد لحظات يشعر الواحد بأمر غريب: فأعينهم تمسحك من رأسك إلى قدميك، وحالهم يوحي وكأنهم يقيّمونك، على كل لتلك اللحظة لا يمكن أن تفسر ذلك إلا على أنه شعور غريب. وما أن يصل لك الدور لتختم جوازك حتى تعلم حقيقة تلك النظرات، فتلك النظرات الرادارية لم تكن تبادلك شعور الاعتزاز بأنك مسلم عربي وأخ من بلد مجاور، وإنما نظرات مختصين محترفين لتقييم وضعك المادي والمبلغ الذي يمكن أن تدفعه كرشوة، وعندها تتيقين أنهم لم يروك وإنما رأوا ورقة مئة دولار تمشي على الأرض، وما أن تتململ في الدفع وتتردد حتى ينزل عليك سخطهم وتتوالى المصائب والمشاكل والتعقيدات الحدودية، بل ويصل الأمر إلى التهديدات لو لمسوا أن طاعة الله هي المانع، وعندها يغربلونك غربلة الخباز للطحين علّهم يجدون شيئاً، والمصيبة أعظم وتزداد تعيقداً عندما تذكّرهم بأن ما يفعلونه حرام ويُسخط رب العالمين، وينتهي بك الأمر بعد ساعات وأنت مرميٌّ في الحدود تعذبك نظرات أعين الجنود التي تعيّشك في أجواء بوليسية مرعبة، ينتهي بك الأمر بعدها إما بالسماح لك بالدخول بعد إذلالك، أو ينتهي بك الحال أن تعود لبلدك أنت وأهلك كما جرى لبعض الأصدقاء على حدود بلد عربي قبل يومين ...!!! ما هذا يا مسلمون يا عرب؟!! عِفّوا تعفّوا!!.... أعلم بأن الأنظمة المطبقة في بلادكم تُقتِّر عليكم في الرواتب، وأعلم بأنها تقهركم ولا ترعاكم حق الرعاية، ولكن كيف يصل بكم الحال إلى هذا كيف، كيف؟ أتعصون الله وتطلبون الرشوة؟ أتذلّون أهلكم وإخوانكم وأمهاتكم؟ أبعد أن كان الجندي في عصور العزة، المجاهد البطل الذي يشار إليه بالبنان بالإيمان والتضحية والرجولة، يفتح الفتوح ويدافع عن العقيدة ويحمي المقدسات ويذود عن الأرض والناس والعرض، كيف بعد أن كان هذا حاله أصبح موظفاً لا يقوم بدوره، بل أصبح يقوم بما يسخط رب العباد من التجسس على الناس وقتل وسجن أبناء أمته، وإذلالهم وقهرهم، بل ما هو أدهى وأمر من ذلك أن تسترجلوا على أمتكم العزل وتتركوا الأعداء يسرحون ويمرحون ويمعنون فينا قتلاً واحتلالاً واغتصاباً وتعذيباً، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون. سُحقاً لأنظمة الدولار بقلم: وضّاح الفقير - الأردن
في أثناء الخطبة ومن موضوعها المعهود أصابني ألم في معدتي، وضاق صدري، وثقل نفَسي، وأصبحت أتململ غيظاً، وحينها خطر في بالي الوقوف والصراخ بأعلى صوتي: كفاك يا شيخ توقف أرجوك، لقد اهتزت الأرض ومادت أعمدة المسجد من كثرة مدحك للملك!، ألا يوجد لديك قصة أخرى تتحدث فيها؟ لعلك تقول لنا قصة من سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكيف عرضت عليه قريش أن يسوّدوه مقابل أن يترك الإسلام، أوكيف عرضوا عليه المال مقابل أن يترك الإسلام، أوكيف عرضوا عليه أن يعبدوا الله عاماً وأصنامهم عاماً ولكنه رفض كل العروض السابقة، أو لعلك يا شيخ تقول لنا عن حكم يذكّرنا بالله سبحانه وتعالى والرجوع إليه والتقرب له بالطاعات والمندوبات، أو لعلك يا شيخ تتحدث عن همّ تعيشه الأمة وترشدنا لكيفية الخلاص، فمثلاً: هل يمكنك أن تتحدث لنا عن قضية فلسطين وما يجب أن نفعله؟ لأن أقصى ما عرفناه منكم هو الدعاء فهل هذا يكفي؟ أو لعلك تخبرنا عن حكم الاستعانة بالكافر لقتل المسلمين وماذا يجب أن نفعل تجاه ذلك؟ أو لعلك تحدثنا عن حكم فتح أراضي المسلمين وأجوائهم ومياههم للأعداء والقتلة لتسهيل عملية سفك دماء أتباع رسالة نبينا محمد عليه أفضل صلاة وأتم تسليم؟ وماذا يجب علينا فعله تجاه ذلك؟ وهنا أود أن أطلب منك معروفاً يا شيخنا لو سمحت، هل يمكن أن تغير الموضوع في الخطبة القادمة؟ ولكن أرجوك من ناحية الوضوء فكما تعلم أننا نأتي للمسجد متوضئين متطهرين، وقد تعلمنا ذلك في المدرسة والمسجد ونقلد في ذلك الإمام الشافعي رضوان الله عليه، فلا نريد أن تعيد لنا موضوع الوضوء مرة أخرى؟ ومن ناحية ثبوت سلالة الحكام جميعاً في عالمنا الإسلامي، وأصلهم وفصلهم، فأبشرك يا شيخ بأننا جميعاً الآن نعلم تماماً أنهم: إما من آل البيت... أو من النبع الصافي... أو من العرق السامي ... ولهذا وكما تفضلتم في خلال الخمسين عاماً الماضية فإننا لا بد أن نطيع الحكام ونعلن البيعة لهم ونواليهم وكذلك يحرم علينا معصيتهم، وطاعتهم كما تفضلتم بالتلميح أحياناً والتصريح أحياناً أخرى، أوْلى من طاعة الله، واتباع سنتهم أولى من اتباع سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، فالطاعة الطاعة بغض النظر عن النظام الذي يطبقونه والدين الذي يعتنقونه. وأرجوك أيضاً لا تحدثنا عن الاستقلال وعيد الجيش والحركة التصحيحية حيث إننا نعلم تماماً الآن أننا بالفعل لسنا محتلين عسكرياً بشكل مباشر، وكذلك نعلم أنه تم تصحيح أوضاع بلاد المسلمين لتعود بحمدكم وفضل حكامنا لما كانت عليه الدنيا قبل الإسلام! وقبل أن أنهي يا شيخنا فلعلكم تتكرمون بنقل ساحة سباقكم لإرضاء الحاكم بعيداً عن المنبر فإنه تصدع وتضجر. بقلم: وضّاح الفقير - الأردن الجمعة الموافق
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} تمرُّ الكتل والأحزاب السياسية بأزمات ومواقف أحيانا أقل ما توصف به بأنها خانقة، ومن المعروف أن أي حزب سياسي في هذه الدنيا يسعى للوصول إلى سدة الحكم، فإنه يتأرجح بين جهتين عادةً ما تكونا على طرفي نقيض. يتأرجح بين (الحكومة القائمة) وبين الشعب، فالحزب إن وافق الحكومة فيما تقوم به، ينظر إليه على أنه خالف تطلعات الشعب والأمة، وإن وافق الحزب تطلعات الشعب والأمة فإنه مصطدم بالحكومة القائمة لا محالة. والحق يقال أن هذا عرف جارٍ في كل أرجاء الكرة الأرضية، وإني لأستغرب لهذه العلاقة المتنافرة بين الحكومة وبين الشعب، وكأنهما ديكين يقتتلان على دجاجات الحظيرة ! وربما أفردنا في المستقبل القريب شيئاً من طاقة الكتابة لبحث هذا الواقع الشاذ. وما يعنينا في الأمر، هو الأحزاب السياسية وكونها تتعرض لمواقف صعبة جداً، وقد تتطلب منها هذه المواقف اتخاذ قرارات مصيرية على الحزب أو الكتلة، وأحياناً يكون عبء هذه القرارات كبيراً جداً بحيث يشكل قضية حياة أو موت فيصدق عليه الوصف بأنه (قرار مصيري). والناظر المتتبع لسيرة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام في مكة، حين كان قائد كتلة المؤمنين فيها، يجد أنه قد تعرض لهذه المواقف غير ذي مرة، وكانت الأعباء دائماً كبيرة جداً جداً. ونعرض هنا لموقف سياسي واحد فقط نستخلص منه عبراً تكفي أمة بأسرها. تعالوا نحلق في جنبات هذا الموقف العصيب الذي مر به خير خلق الله أجمعين، وكيف أن سياسة الخنق والتغوّل كانت هي التي يفقهها سادة مكة آنذاك. جاء في الرحيق المختوم ما نصه : وجاءت سادات قريش إلى أبي طالب فقالوا له: يا أبا طالب، إن لك سنًا وشرفًا ومنزلة فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك في ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين. عَظُم على أبي طالب هذا الوعيد والتهديد الشديد، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: يا بن أخي، إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا، فأبق عليَّ وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله، وأنه ضعُف عن نصرته، فقال: (يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ـ حتى يظهره الله أو أهلك فيه ـ ما تركته)، ثم استعبر وبكى، وقام، ... Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 st1\:*{behavior:url(#ieooui) } /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} وفي هذا الموقف العصيب يتوعد السادة المتربعون على سدة الحكم بمكة، يتوعدون قائد تكتل سياسي قائم بالمنازلة حتى تتم عليه الهلكة إذا لم يقدم تنازلات سياسية أبرزوها آنذاك وجعلوها تتركز في ثلاثة أمور : 1. التوقف عن شتم الآباء 2. التوقف عن تسفيه الأحلام 3. التوقف عن التعييب على الآلهة في مثل هذا الموقف تتجلى قدرة التكتل السياسي على دراسة كل البدائل المتاحة واتخاذ القرار الصائب، لأن النتائج خطرة، فالتكتل إن رفض الإذعان لاقى من الهوان أشده، وإن أذعن خسر ما قام من أجله، ولهذا كان لا بد من موقف واضح لا مواربة فيه ولا مراوغة لأن الأمر لا يحتمل إلا المفاصلة. في مثل هذا الموقف لا بد من تحديد القرار ثم التعبير عنه بأنسب الأساليب، ونظرة سريعة لقرار النبي عليه الصلاة السلام آنذاك تجعلنا نقف تملؤنا الدهشة أمام هذه القوة. لاحظوا معي يا إخوة أن قريش جاءت تهدد النبي عليه الصلاة والسلام بالمنازلة حتى الهلكة إن لم يستجب لمطالبها، وقد رأى الحبيب عليه الصلاة والسلام أن القرار الحق هو عدم الإذعان، والبقاء على القضية التي من أجلها قام تكتل المؤمنين في مكة، قضية الإسلام، والعبودية لله وحده، إفراده به سبحانه. لم يرد منهم مجرد الإقرار بكون الله عز وجل خالقاً، فهذه قد أقروها، ولكنه أراد منهم الإقرار باستحقاقه وحده سبحانه أن تكون له العبودية الكاملة والإسلام التام والخضوع الكامل، وهذا ما رفضه سادة مكة آنذاك، فبدأ الصراع، وكان الصراع من أدواته عقد المقارنة الدائم بين حجارة قريش والتي زعموا أنها (آلهة) وبين الإله الحق سبحانه، فكانت حجارة مكة تخسر دوماً، وهذا ما لم يطقه سادة مكة، فلجئوا كعادة كل الطواغيت إلى استعراض عضلاتي أمام كتلة مستضعفة لا تملك شيئاً من العضلات، اللهم إلا قضية نذروا حياتهم من أجلها. نقول: لقد هددوه بالمنازلة حتى الهلكة ولكنه لما رد عليهم، وكان قد اختار عدم الإذعان، والبقاء على قضيته عليه الصلاة والسلام، قضية الإسلام، لم يجعل لتهديدهم أي اعتبار، ولم لوعيدهم أي قيمة، فكيف ذاك. هددوه فأجابهم بإجابة تصلح في حال الإغراء، هم توعدوه بالمنازلة حتى الهلكة وهو يرد عليهم بقوله (لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري) أي أنه لو بلغ من قوة سادة قريش أن يتحكموا بحركة الكون، فيقدمون الشمس هدية إلى النبي عليه السلام وكذا القمر هدية له، لما ترك هذا الأمر، وكان هذا من أعجب المواقف السياسية في تاريخ البشرية. موقف لا تقل عظمته عن عظمة متخذه عليه أفضل الصلاة والسلام، هو لم يأبه بوعيدهم ولا بتهديدهم، ورد عليهم رداً يقطع عليهم طريق المساومة قطعاً مبرماً، فهم مهما كانوا وصاروا لن تبلغ طاقة قوتهم أن يقدموا الشمس والقمر هدية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وهو قد صرح بأنهم حتى لو قدموها هدية له، فلن يغير موقفه. يا سبحان الله على هذا الموقف السياسي العظيم، الذي لا بد أن نجعله محل تأسٍ وإتباع بحق، إن هناك من القضايا ما لا يقبل فيها مجرد المساومة، ولا يقبل فيها حتى الحديث، فإما أن تكون معنا أو تكون ضدنا، ومن هذه القضايا قضية قبول الإسلام نظاماً للحياة والمجتمع، فالمسألة بالنسبة للنبي عليه الصلاة والسلام لم تكن مجرد مصالح يريد نيل القدر الأكبر منها، فيعتمد على حنكته التفاوضية وقدرته على المساومة والمراوغة، بل المسألة بالنسبة له مسألة حياة أو موت، وقد بين ذلك بقوله (حتى يظهره الله أو أهلك فيه) أي أنه يقبل الهلكة من أجل هذا الأمر. ولم يكن الأمر من البساطة بحيث يكون عابراً في حق النبي عليه الصلاة والسلام أو في حق كتلته، فلقد اقترن بوعيد سادة قريش ظن وقع في صدر النبي بأن عمه قد خذله وأنه قد ضعفت نصرته له، فهو لم يتخذ القرار من سعة، بل اتخذه وهو في غاية الضيق، عمه الذي يحميه قد خذله، سادة قريش ملوا وسئموا وبدأوا يلجئون إلى التوعد بالنزال والهلكة، وصاروا لا يحتملون أمر النبي، فما كان منه عليه الصلاة والسلام إلا أن بكى واستعبر. نفسي فداؤك يا حبيب، أبكاه الموقف، ولكن رغم الشدة لم تلن قناته، ولم ينثن رمحه، ولم تضعف عزيمته، ولم تخر قواه، بل ظل غاية في القوة والصبر والتحمل فلم يتزحزح. وإنه من باب أن الشيء بالشيء يذكر، نخرج من جنبات هذا الموقف، ونحط عائدين إلى واقعنا المعاصر، وكيف أن الكثير من الأحزاب السياسية (الإسلامية) قد جعلت قضاياها التي قامت من أجلها محل مساومة ومحل تفاوض وورقة يلعبون بها، تربح مرة وتخسر مرات، فضربوا أقبح الأمثلة على اتخاذ مواقف سياسية مخزية ! وقد وصل الأمر ببعضهم أنه قبل بأن يكون الإسلام مجرد بضعة مقاعد تحت قبة برلمان قام على طمس أي اعتراف بأن العبودية لله وحده، فباءوا بالذل والخسران، وصاروا كالبطة التي أراد تقليد مشية الغراب، فلما أخفقت أرادت أن تعود لمشية البط فما قدرت، فلا أفلحت في تقليد مشية الغراب، ولا هي حافظت على مشية البط ! فسبحان من قبح صاحب الوجهين ! الأخ الكريم، الأخت الفاضلة إن ألف باء العمل السياسي لأي حزب تحتم عليه تحديد قضاياه المصيرية، وتحتم عليه تحديد كيفية الوصول إلى تحقيق هذه القضايا على أرض الواقع، وتحتم عليه تحديد هوية العدو، وتحديد هوية الصديق، وهذا كله يجعل اتخاذ القرار السياسي الصائب أمراً ممكناً في حال التعرض لموقف سياسي عصيب. وإن ألف باء اتخاذ أي قرار سياسي من قبل الحزب أو الكتلة تحتم عليه الاستعداد الكامل والتام لتحمل تبعات هذا القرار، لهذا كان لا بد من ثقافة التعبئة. والمقصود بثقافة التعبئة هو تثقيف كل أعضاء الحزب بما يلزمهم ليستعصي على أعداء الحزب درسهم ومضغهم ! لابد أن يعلم كل عضو في الحزب أنه ليس في نزهة، وأن أي قرار سياسي يتخذه الحزب سيكون هو -أي العضو- الركيزة الأولى في إنفاذ هذا القرار. بعض أعضاء الأحزاب يخوضون الحياة الحزبية حباً منهم للمغامرة والتغيير، فإذا ما ادلهمت الخطوب، واشتد الخناق، وأصبحت رؤية الشمس والعصافير ذكريات جميلة، تجدهم ارتعدت منهم الفرائص وصاروا يفكرون بالنجاة. لذلك كان لا بد من ثقافة التعبئة، وكان لا بد من ربط كل تضحية بعوض لا يقاوم إغرائه، والحق أنه لا عوض في الدنيا يعوض الإنسان عن رؤية الشمس كل صباح وسماع تغريد العصافير ! ولكن العوض في الآخرة، ولذلك فإن التضحية واستعذاب العذابات أمر لا تجده إلا عند المسلمين، أو بالأحرى عند حملة الدعوة من المسلمين. أوليس الذي يموت من أجل أن يقول الحق في وجه حاكم ظالم حاز على مرتبة (سيد الشهداء) والتي لم يحزها أحد إلا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فتخيلوا أن المسلم ممكن أن يصير في مقام حمزة بن عبد المطلب، لدرس يلقيه في مسجد أو كلمة حق مسطرة في منشور يوزعه أو خطبة جمعة يلقيها أمام الناس أو موقف صلب يعبر عنه بالاشتراك في مسيرة صدق ! إن الأحزاب (الإسلامية) تملك من الطاقة ما لا تملكه أي طائفة من طوائف البشر أجمعين، فالمسلمون يملكون عقيدة تقوم على أساس النضال والتضحية من أجل القضية التي حملنا إياها الإسلام، إنها قضية الحكم بالإسلام. وإن قبول الأحزاب (الإسلامية) بالمواقع الوضيعة لهو إضاعة للطاقة الكامنة فضلاً عن أنه سير في عكس اتجاه الحق. إننا لا نطلب الكثير... فقط كل ما نطلبه من الأحزاب (الإسلامية) أن تدرس هذا الموقف للنبي عليه الصلاة والسلام وأن تجعله محل تأسٍ واتباع، فإن دراسة هذا الموقف وحده كفيل بتشكيل خط سير يوصل إلى النصر والفلاح حتماً. وإنا لنسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من الذين ورد ذكرهم في سورة القصص حيث قال : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } راجي العقابي 26 - 4 - 2009 م. Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}
الحمد لله رب العالمين، حمد التائبين الطائعين المخبتين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد أيها المسلمون، أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الثامن من أيار اقتحم بابا الفاتيكان بندكيت السادس عشر ديار المسلمين حاجاً كما يزعم للأرض المقدسة، أرض الرباط، أرض التضحيات والجهاد، أرض الفتوحات، الأرض التي يغتصبها يهود، أرض فلسطين، أرض وقف لعامة المسلمين، فلسطين التي فتحها المسلمون في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب. بابا الفاتيكان يقتحم على المسلمين ديارهم ويقيم قداساً على أرضهم، ومعه أتباعه الذين اجتمعوا له من كل حدب وصوب متحدياً بذلك مشاعر المسلمين، وقد استجاب لدعوته أعضاء السلك الدبلوماسي، وأصحاب الفعاليات والوجاهات، ومن هم في الصف الأول من المنافقين والمرتزقة، وأصحاب اللحى العصرية والعمائم المستديرة، وأصحاب السيادة والنيافة والرئاسة وأمناء الأحزاب، ورؤساء النقابات والمحافظات ومن يدعون حب رسول الله الذين يجيدون الأعذار والمبررات لسلوكهم من الحركات والجماعات. أيها المسلمون الغيورون على عقيدتهم ما كان لبابا الفاتيكان بندكيت أن يخطو خطوة واحدة في أرض المسلمين أرض المقدسات، ومهبط الرسالات إلا في غياب أسد العرين خليفة المسلمين الذي يحمي الديار والذمار، حمى المسلمين. اعلم يا بابا الفاتيكان بأن القرآن الكريم كتاب الله العظيم، الذي تنزل على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون هدى ورحمة للعالمين كل العالمين، ما زال حياً نقياًَ لا تحريف فيه ولا تأويل يعمر قلوب المسلمين، ويملأ مساجد المسلمين وصدور المسلمين، فاعلاً مؤثراً، مصدر إعزاز ومبعث قوة ووحدة وشموخ، وليس كأي كتاب وليس تاريخاً مضى وانقضى. هذا القرآن العظيم الذي ينتظر في لهفة وشوق إلى رشيد هذه الأمة ليطبقه في حياة المسلمين، وينقله من ثم إلى العالمين. أيها البابا، بابا الفاتيكان: القرآن حقيقة لا يمسه إلا المطهرون، متعبد بتلاوة آياته، ونتدبرها، ونعمل بكل ما أوتينا من عزم ونشاط، لتطبيق أحكامه في يوم هو آت وقريب جداً بإذن الله تعالى، في يوم يبزغ فيه الفجر فجر خليفة المسلمين. إن رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أسوتنا وقدوتنا وقائدنا سيظل حادي الطريق، وهادي السبيل في وجداننا وقلوبنا وأعيننا على مر السنين وتوالي القرون، حبه فرض، وكرهه معصية وسبه كفر، لا نقدم بين يديه، ولا نستدرك على قوله، نعض على سنته بالنواجذ، ونحمي ما جاء به من عقيدة وأحكام. لا يغرنك يا بندكيت الفاتيكان ضعف المسلمين اليوم من غير سلطان، وتمزقهم في كيانات وولايات ودويلات، هذا الخراب الذي صنعتموه بأيديكم حيث عملتم فينا معاول الهدم والجهل والضياع. لا يغرنك الموالون من المنافقين أبناء جلدتنا الذين على أيديكم مصنوعون، ومطبوعون ومضبوعون. لا يغرنك الحلفاء من أخوانك يهود المغضوب عليهم أبناء القردة والخنازير الذين أهديتموهم وطناً قوميا هو فلسطين العزيزة في غفلة من المسلمين وضعف. المسلمون وحدة واحدة، يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم يحبون الشهادة في سبيل الله/ كما تحبون الحياة وتحرصون عليها، لن ينسوا فلسطين، لن ينسوا بلاد المسلمين التي وقعت تحت الاحتلال والاغتصاب. المسلمون أصحاب ملة قيمة مطهرة غص منها أعداؤها وشوقوا في مواقف بطولية لحفنة من الشباب المسلم في العراق، ولبنان وفلسطين وأفغانستان، والباكستان، وكم أنتم موتورون من هذه البطولات، تتآمرون وتخططون للخروج بماء الوجه من هذا الوحل الذي غرقتم فيه، فلا يغرنكم تقلبكم في البلاد، وسلاحكم في السماء وعلى الأرض، فالعقيدة والإيمان أشد فتكاً، والله غالب على أمره. أيها المسلمون: بندكيت الفاتيكان لا يقيم وزناً لكم ولا لمشاعركم، ولا يريد أن يرضيكم بفيه، ويأبى قلبه إلا أن يحقد عليكم، ويضع حجر الأساس لكنيس للكاثوليك، وحجراً ثانياً لكنيس للاتين في المغطس/ البحر الميت، وحجراً ثالثاً لجامعة تابعة للبطريركية اللاتينية في مأدبا، ويخطب ود أخوانه يهود بإجراء المصالحة على حساب المسلمين بتسليم مفاتيح فلسطين، مفاتيح القدس مفاتيح الأقصى تحت غطاء النصارى، بزعامة البابا ورضى الموالي من حكام العرب والعجم. فماذا أنتم فاعلون أيها المسلمون بهذا التحدي السافر، والعنجهية المتغطرسة والاستبداد الذي لا يمحى من قلوب وعقول المسلمين!!. يا بندكيت الفاتيكان: لِمَ تنقمون من المسلمين باسم الإرهاب والتطرف؟ ولِمَ تخربون بيوتكم بأيديكم وتتهمون المسلمين بخرابها، تفترون الكذب وأنتم تعلمون؟ لِمَ تلبسون الحق بالباطل، فتغصبوا المسلمين فلسطينهم وتعطونها لإخوانكم يهود؟ أنسيتم العهدة العمرية ونسيتم حياة الأمن، ورغد العيش في كنف المسلمين؟ لِمَ تقتلون أبناء المسلمين في كوسوفو والبوسنة والهرسك من أجل أخوانكم نصارى الصرب وتزعمون أنكم دعاة لحقوق الإنسان والطفل والمرأة، وأيديكم ملطخة بدماء المسلمين؟ لِمَ الظلم المتعمد، والقمع والتنكيل والتعذيب بأبناء المسلمين في سجون أبي غريب وسجون غوانتانمو، والمخابئ السرية، والقواعد العسكرية؟ ما نقمتم من المسلمين إلا أنهم يؤمنون بالله . أيها المسلمون، يا خير أمة أخرجت للناس: إن أتباع بندكيت الفاتيكان أهل كتاب، ذميون يصدونكم عن سبيل الله، يسخرون أموالهم وفضائياتهم وإعلامهم، وسلاحهم، ومراكز ثقافتهم لإفساد المسلمين، وقتل المسلمين، وقمع المسلمين، ونهب خيرات المسلمين. أنتم تحبونهم ولا يحبونكم، تؤمنون بأنبيائهم ورسلهم، وكتبهم التي أنزلت عليهم وعلى أخوانهم يهود وهم لا يؤمنون بكتاب الله القرآن العظيم الذي نزل على سيدنا محمد للعالمين هدى ورحمة للمتقين. بندكيت يزعم أنه يحترم المجتمع الإسلامي وإذا خلا بأنصاره وأتباعه، وحلفائه عضوا عليكم بالأنامل من الغيظ وشددوا القبضة عليكم وأحاطوا بكم إحاطة السوار بالمعصم. بوارج وطائرات، وقواعد تملأ البحار، والجبال، والسهول. إن تمسسكم حسنة، بتحقيق نصر، أو بناء مصنع يسؤهم ذلك، وإن تصيبكم مصيبة احتلال ودمار وخراب، وضعف فرحوا لهدم بيوتكم وقتل أبنائكم، وسجن أبطالهم. يريدون أن يمنوا عليكم بحفنات الدقيق وخلق الأغطية والخيام متذرعين بحقوق الإنسان ورحمة الأطفال، وأيديهم تقطر دماً. أيها المسلمون: حل البابا إلى أرض المسلمين، أرض الرباط والجهاد ليقيم قداسه الديني، ويشهد مراسيم الصلح مع يهود، ويبارك لهم اغتصابهم لفلسطين، ويشد على أيديهم بتشديد الوطأة على المسلمين، باعتقال أبنائهم، وهدم بيوتهم وحصارهم، ويضغط بكلكله حب يهود وأمن يهود، وعيش يهود، وحماية يهود بأيدي المسلمين. أيها المسلمون أحفاد هارون والمعتصم: إن معركة المسلمين مع أعدائهم ليست معركة أرض ولا اقتصاد ولا احتلال، إنها معركة عقيدة، معركة حضارة، معركة حق وباطل، معركة إيمان وكفر، معركة هدى وضلال. يحاول أعداء الإسلام والمسلمين جاهدين أن يغلبونا على عقيدتنا بفرض الديمقراطية بحد السلاح كما غلبونا على أرضنا وما في باطنها من خيرات وخامات، وما عليها من جنات وزروع، باسم الإرهاب والتطرف والعنف وأسلحة الدمار الشامل. إنهم أعداؤنا يبذلون كل إمكاناتهم السياسية والاقتصادية والعسكرية والفضائية لخداع المسلمين، وتمزيقهم وإضعافهم لإبقاء الهيمنة عليهم والتشكيك في عقيدتهم الي هي مصدر عزتهم وقوتهم. بكل وسيلة متاحة بتغيير المناهج ونشر ثقافة الحاقدين، وبناء وأقامة مراكز التثقيف والصداقة، والدراسة، والتبشير. يا بابا الفاتيكان: إن زيارتكم إلى بلاد المسلمين، وإن أموالكم، وأسلحتكم، وجنودكم لن تغني عنكم من الله شيئاً، وستنفقونها ثم تكون عليكم حسرات وويلات، وأمراض نفسية، وانتحارات، ولن تسبقونا وإن وقف معكم شياطين الإنس من العملاء والموالي ستغلبون في هذه الدنيا، ويوم القيامة في نار جهنم تحشرون ومعكم أقرناؤكم وأنصاركم وحلفاؤكم وإن غداً لناظره قريب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. أيها المسلمون الأكارم: لا تنسوا ما نادى به بوش بالحروب الصليبية بكل حقد وتعصب وغضب الحرب الدائرة الآن في بلاد المسلمين هي حرب ضد الإرهاب (الإسلام) وضد التطرف (المسلمون) ظاهراً، وفي الباطن حرب أيدلوجية، حضارية، دينية، حرب تتصارع فيها دول الكفر لاقتسام خيرات المسلمين، والسيطرة على بلادهم، واحتلالها، ولا تنسوا ما قاله بندكيت الفاتيكان في خطاب له في جامعة ريجنسبورغ في ألمانيا: "ما أرني شيئاً جديداً أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني......" يا بندكيت: من مواصفات قادة الأمم أن يحسنوا التأدب في الحديث، وأن يبدو على قسمات وجوههم الوقار والحشمة والهيبة، فإذا تكلم بما فيه حقد وكراهية سقط من أعين السامعين والحاضرين والمبلغين. إن شتم أصحاب رسول الله من الكبائر, وإن شتم الأنبياء والرسل والمرسلين وإمامهم هذا النبي الكريم الذي هو نبي الهدى والرحمة للعالمين، وحبه فرض، وكرهه يخرج من الملة (ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده). ولن تجد مسلماً يواد من حاد الله ورسوله أو يشاقق الله ورسوله، أو يتخذ من أعداء الله ولياً من دون المؤمنين، ولا يفعل ذلك إلا من كان علمانياً، أو ملحداً أو ديمقراطياً، أخاً للشياطين. اعلم بابا الفاتيكان، وأنا واثق من أنك تعلم بأن الدين عند الله الإسلام فلم يكن ابراهيم عليه السلام يهودياً ولا نصرانياً، ولم يكن عيسى عليه السلام إلا حنيفاً مسلماً وكذلك سائر الأنبياء والرسل بعثوا مسلمين ليكون أقوامهم هداة مهديين، موحدين مسلمين. فلا تستهتروا بالمسلمين ولا تستخفوا بهم لا كناية ولا تورية ولا مجازاً ولا تصريحاً، فالمسلمون خير أمة أخرجت للناس بهذا الدين (الإسلام) الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج البشرية من الظلمات إلى النور، من عبادة العباد إلى عبادة الله وهم لا ينامون على ضيم. ولا تزال طائفة من المسلمين تعمل جادة جاهدة ليل نهار لإعادة حكم الله في الأرض واستئناف الحياة الإسلامية، بقيادة خليفة المسلمين الذي ينشر العدل والأمن والاستقرار، والحياة الكريمة، ورغد العيش لكل من تظله خيمة الإسلام، يعيش في كنف المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه للإذاعة: أبو أيمن
بعد أن أعلن الجيش اللبناني اليوم السبت الموافق 16-05-2009م أنه أوقف نائب رئيس بلدية بلدة سعد في البقاع للتحقيق معه في قضية اتصاله بجهاز مخابرات يهود (الموساد) شعرت أن القوم يستخفون بعقول الناس وكأننا أطفال لا ندري ما يجري حولنا؟! بالفعل فإن الاتصال بدولة يهود المغتصبة لأرض فلسطين المباركة والتجسس لصالحهم جريمة ما بعدها جريمة، الاتصال بدولة يهود التي تدنس المسجد الأقصى صباح مساء وتقتل الأبرياء وتسمم الأحياء وتعتدي على أعراضنا علناً وبلا خوف أو خجل أو حياء جريمة ما بعدها جريمة. فإذا كان الاتصال بدولة يهود والتجسس لصالحها جريمة كبرى.. فماذا نقول عن الذي يطبّعون مع دولة يهود؟ وماذا نقول عن الذين يفتحون سفارات لدولة يهود في بلاد المسلمين؟ وماذا نقول عن الذين يقيمون علاقات تجارية معهم بل ويبيعونهم أراضي المسلمين؟ وماذا نقول عن الذين يجلسون مع دولة يهود على طاولة مفاوضات واحدة يتناقشون ويضعون أيديهم بأيادٍ ما زلت تقطر من دم أهل غزة، بل وتظهر على وجوههم البشاشة والسعادة وكأنهم مع أحباء وأولياء؟ وماذا نقول عن الذي يصِفون وزراء دولة يهود بالإخوة؟ وماذا نقول عن الذين يحمون دولة يهود وحدودها؟ بل ماذا نقول عن الذين كانوا وما زالوا يقاتلون مع دولة يهود أبناء أمتهم؟؟؟ وكون الحدث من لبنان فأقول إن أمثال هؤلاء ما زالوا يعيشون في لبنان لغاية اليوم، يتحركون ويعقدون المؤتمرات!! وإن أمثال هؤلاء ما زالوا يحكمون بلاد المسلمين لغاية اليوم!! فماذا نسمي من يقترف هذه الموبقات؟ وما هو جزاؤه؟؟ إلى الحكومات ورجال سياسة الأنظمة الحالية ... هل تظنون أن الأمة لا تعرف جرائمكم؟ هل تظنون أنكم ستفلتون من عقابها؟ وكم تظنون أنكم ستعمرون في وظائفكم الحالية؟ إن الأمة تعرفكم بأسمائكم وعناوينكم وستنالكم أيدي عباد الله لتحاسبوا على ما اقترفتم طيلة فترة حكمكم؟ ولات ساعة مندم... ولات حين مناص. بقلم: وضّاح الفقير - الأردن