سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
من هو جورج ميتشل- الأخ أبو أنس   

من هو جورج ميتشل- الأخ أبو أنس   

هذه نبذة مختصرة عن جورج ميتشل والذي عينه باراك أوباما مبعوثا خاصا عنه لمنطقة الشرق الأوسط. ولد جورج ميتشل عام 1933، لأب ينحدرُ من جذور أيرلندية وأم تنتمي إلى أصول لبنانية هاجرت إلى الولايات المتحدة في الثامنة عشرة من عمرها. في عام 1954 أدى خدمتُه العسكرية الإلزامية ضابطا في وحدة التجسس المضاد بالعاصمة الألمانية برلين حتى عام 1956. وفي عام 1960 حصل على ليسانس الحقوق ليعمل في وزارة العدل الأمريكية. وفي الفترة بين 1962 و 1965 شغل منصب المساعد الأول لسيناتور ولاية مين. وفي الفترة بين 1965 و 1977 مارس مهنةَ المحاماه الخاصة بمدينة بورتلاند في ولاية أوريغون. وفي عام 1977 عينه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر مدعيا عاما لولاية مين. وفي عام 1979 عمل قاضيا بالمحكمة الفيدرالية التابعة لولاية مين. وفي الفترة بين 1980 و 1995شغل منصب سيناتور عن ولاية مين. وفي عام 1994 كان مبعوثا للإدارة الأمريكية لأيرلندا الشمالية، وكان لنجاحه في تلك المهمة دور بالغ الأثر في إبرام اتفاقِ سلام في أيرلندا الشمالية يعرف باسم "يوم الجمعة العظيم". وفي عام 1999 منحه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ميدالية الحرية الرئاسية على خلفية نجاحه في إبرام اتفاق السلام في أيرلندا الشمالية. وفي عام 2000 تم تعيينه رئيسا للجنة تقصي الحقائق وإجراء التحقيقات الخاصة بأعمال العنف التي اندلعت خلال انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، وعرف التقرير بتقرير لجنة ميتشل. ومنذ عام 2002 يشغلُ منصب كبير مستشاري مركز "فض النزاعات" التابعة لجامعة كولومبيا الأمريكية. وفي عام 2006 تم تكليفه برئاسة اللجنة المعنية بالتحقيق في شبهات تعاطي لاعبي دوري البيسبول الأمريكي للمخدرات، وأعد تقريرا تضمن 409 صفحات. والآن وبعيد دخول الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما أبواب البيت الأبيض، عَين جورج ميتشل مبعوثا خاصا عنه لمنطقة الشرق الأوسط، ويعمل على إيجاد مكتب دائم له في القدس ليكون همزة وصل بين الشرق الأوسط وأمريكا. نسأل الله تعالى أن يجعل كيد الكافرين في نحورهم، وأن يكون حليفهم الخزي والعار. كما ونسأله عز وجل أن يحمي المسلمين عامة، والجماعات الإسلامية خاصة، دون إستثناء لحزب التحرير، من الوقوع في شراك جورج ميتشل وبلده أمريكا، مذكرين بقوله تعالى (ودوا لو تدهن فيدهنون).

سلسلة قل كلمتك وامش - زغردي فلسطين - الاستاذ أبي محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامش - زغردي فلسطين - الاستاذ أبي محمد الأمين

أذاعت محطة الجزيرة الفضائية يوم الأحد الموافق 22/2/2009م من خلال برنامجها: " أقوال الصحف" ما نشرته جريدة جروزالم بوست اليهودية نقلا ً عن أحد رجالات محمود عباس ميرزا الأشاوس، أن رجال السلطة قد حصلوا على الضوء الأخضر من عدو الإسلام والمسلمين أمريكا على المصالحة وتأليف حكومة وحدة وطنية مع حماس. إفرحي فلسطين وزغردي فإن أشباه الرجال الذين يتصدرون العمل السياسي ينتظرون الإذن من أمريكا العدوة، أمريكا التي تساوم هؤلاء الرجال على صلح مع إسرائيل تأباه العبيد، أقول ينتظرون الإذن لهم بمصالحة بمن هم إخوان لهم، وبكل الاعتبارات والمقاييس، وهؤلاء الرجال الذين أتت بهم اتفاقية أوسلو سيئة الذكر لحماية اليهود من كل من يفكر بضربهم وإلحاق الأذى باعتبارهم أعداء العقيدة والدين، الذين احتلوا البلاد وقتلو وشردوا العباد. ولقد قام هؤلاء الرجال بالمهمة خير قيام حتى إنهم تحالفوا مع العدو ضد الأهل والإخوة في عدوانهم الأخير على غزة التي صمدت صمودا ً لم يحلم به الأعداء اليهود ومن تحالف معهم من رجال سلطة أوسلو ومن رجال النظام العربي الرسمي الذي باع نفسه للشيطان الأكبر أمريكا، ويقف منتظرا ً الأوامر والإيحاءات والإشارات ليتصرف وفق ما تريد أمريكا. أقول أنهم وقفوا وقوف العبيد الذين لا يحسنون التصرف أو لا يستطيعون التصرف وإن أحسنوا بغير أمر مباشر من السيد المالك. زغردي فلسطين، فقد أصبحت مقدراتك ومستقبلك بأيدي نفر من الناس فقدوا المهابة ونشأوا على المهانة، فقدوا الحمية -حمية الرجال- فقدوا النخوة والأريحية التي يتمتع بها عادة الرجال. هذا النفر فقد عزة المؤمنين التي افترضها الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين، يتحلون بها ويفاخرون بها ويباهون بها الثقلين. هذا النفر من الناس والذي فقد كل ما ذكرنا هو الذي يتكلم باسمك يا فلسطين في هذه الأيام. هؤلاء هم الذين يتولون الأمور في هذا الوقت الذي انزوى فيه الرجال الذين يتصفون بكل صفات الرجولة من نخوة وحمية ومهابة وعزة. أقول انزوى هؤلاء أو على الأصح اضطرهم الكافر المستعمر إلى الانزواء، ليفسح المجال لأشباه الرجال للتقدم لاحتلال مكان الصدارة الذي لا يستحقون، و ليتكلموا بأمور العامة وليعطوا الأعداء من دينهم وبلادهم ما يريد الأعداء. إن البلد الذي وقع بين أيديهم إنما هو فلسطين، أرض الرسالات وأرض الإسراء والمعراج، وفيها المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين وأولى القبلتين لدى المسلمين، ولذا فهي أرض مقدسة لدى المسلمين جميعا ً، وهي قضية حية تستعصي على الموت مادام يوجد مسلم واحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ًعبده ورسوله، ويقرأ في القرآن قوله -تعالى- : " سبحن الذي أسرى بعبده ليلا ً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" لقد غاب عن بال رجال أوسلو، رجال السلطة، أن فلسطين هذه الأرض المقدسة المباركة تنتقم لنفسها من كل من يمد يده بالسوء والخيانة لها. ولو رجع هؤلاء قليلا ً إلى التاريخ لوجدوا أن فلسطين انتقمت من كل من أساء لها. إننا لا نطلب منهم أن يوغلوا في التاريخ، بل يكفي النظر في التاريخ الحديث ليجدوا صدق ما قلنا. ولنستعرض بعضا ً من انتقام فلسطين ممن أساء لها وخانها: إن زعماء الدول العربية وقت أن ضاعت فلسطين عام ض1949م كلهم انتقمت منهم فلسطين، ففاروق ملك مصر والسودان في ذلك الوقت دبر الأمريكان انقلابا ً عسكريا ً ضده أطاحت به زمرة من الضباط وخلعوه عن العرش، ووقف السفير الأمريكي كافري مودعا ً الملك المخلوع، والذي غادر مصر المحروسة إلى غير رجعة. عاش الملك في إيطاليا عيشة عادية كأي فرد عادي، وقضى حياته بين بيته والبارات التي يسهر فيها حتى أنه وقع ميتا ً في بار بعد أن كان ملك مصر والسودان تقوم الدنيا لاستقباله ولا تقعد. وهذا رياض الصلح رئيس وزراء لبنان يقتله أسياده الإنجليز اغتيالا ً على أيدي نفر من عملائهم من الحزب القومي السوري في عمّان، ويموت غير مأسوف عليه من الأسياد والأصدقاء. وكذلك جميل مردم رئيس وزراء سوريا انزوى ولم يلمع له نجم بعد حادثة تسليم فلسطين لليهود. أما الملك عبد الله الأول، والذي كان رأس الحربة في تسليم فلسطين لليهود وتنفيذ مخططات بريطانيا، فإنه بعد إقامة دولة اليهود في فلسطين أخذ يسعى لتثبيت هذا الكيان الغريب الذي زرعته بريطانيا بإيجاد الصلح معهم ، فاتفق مع الأمريكان على عقد صلح مع اليهود خلافا ً لرغبة الإنجليز فتآمروا عليه وقتلوه على مدخل المسجد الأقصى في القدس فتخلصوا منه وأعطوا درسا ً لكل عميل يخرج عن طاعة سيده. أما نوري السعيد الذي كان يقف متحديا ً أهل العراق جميعا ً، والذي نكل بأهل العراق وملأ السجون منهم فإنه قد ألقي القبض عليه متخفيا ً في لباس امرأة بعد أن هرب من رجالات الانقلاب العسكري الذي دبره ضده وضد العائلة الهاشمية في العراق الأمريكان ليحلوا محل الإنجليز في الاستئثار بخيرات العراق ونفطه. إن ما ذكرنا هو بضعة أمثلة على انتقام فلسطين ممن خانها وتآمر عليها وسلمها، أو يحاول التنازل عنها أو عن أجزاء منها لليهود نقدمها لأشباه الرجال الذين وقفوا أنفسهم على خدمة الأعداء وتنفيذ مخططاتهم وإطاعة أوامرهم فنقول لهم: خذوا العظة والعبرة ممن سبقكم وتجنبوا رقابكم فإن يوم الحساب الدنيوي قد دنا، وعند ذلك اليوم لن تجدوا من يأسف عليكم أو يذرف دمعة حزن على فقدكم وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

سلسلة قل كلمتك وامش -- ذكرى هدم الخلافة - الاستاذ أبو محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامش -- ذكرى هدم الخلافة - الاستاذ أبو محمد الأمين

دور اليهود الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إن من طبيعة اليهود الغدر ونكران الجميل، وكما أن من طبعهم الخسة والوضاعة وعدم الوفاء، فإنهم كلما عاهدوا عهدا نقضوه، ولا يسيرون باستقامة وحسن سلوك وأخلاقه وإنما الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت وضيعة ولذا تراهم يستغلون كل ما تصل إليه أيديهم من أساليب ووسائل للوصول إلى أغراضهم مهما كانت دنيئة، فهم لا يتورعون عن استغلال كل شيء حتى العرض عندهم يصبح رخيصاً لتحقيق أهدافهم. بالأمس القريب أذاعت القناة العاشرة في التلفزيون اليهودي برنامجاً يسيء إلى رسول الله السيد المسيح عليه السلام، السيد المسيح الذي يؤمن به نصارى أوروبا وأمريكا كرسول بل وأكثر من رسول فإنهم يؤمنون به كإلاه، هؤلاء النصارى الذي ساعدوا اليهود على إقامة دولتهم المسخ في فلسطين أرض الرباط، ومنذ ذلك التاريخ وهم يمدونهم بالمال والسلاح ويدعمونهم في المحافل الدولية ويقفون بجانبهم في كل أمورهم واليهود يعلمون علم اليقين أنهم بدون نصارى أوروبا وأمريكا لا يستطيعون شيئ ولا يمكنهم الصمود أمام أية هزة تنزل بهم. وإنهم لولا النصارى ما استطاعوا دخول فلسطين وطرد أهلها منها وجعلهم لاجئين في مختلف بقاع الأرض. ومع كل ما قدم النصارى لليهود فإنهم لقوا جزاءهم إساءة لرسولهم بل الإله الذي يؤمنون به، وهذا هو ديدن اليهود. وقبل الأمس القريب قام نصارى الأندلس بطرد المسلمين منها وكذلك قاموا بطرد اليهود الذي يعتبرونهم أعداء لصلبهم السيد المسيح حسب اعتقادهم الخاطئ، لم يجد اليهود مكاناً يذهبون إليه إلا بلاد المسلمين في شمال إفريقيا ومن ثم إلى بلاد الأناضول دار الخلافة الإسلامية التي احتضنتهم وساعدتهم وهيأت لهم سبل العيش الكريم بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، فلم يشعروا بالغربة ولم يحسوا بتفرقة بينهم وبين المسلمين من أهل البلاد وما ذلك إلا لأن الإسلام يأمر بالإحسان لأهل الذمة، ويأمر باعتبارهم يحملون تابعية الدولة كباقي السكان وأن لهم ما للمسلمين من أنصاف وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف. لم يحفظ اليهود الجميل للدولة العثمانية التي استقبلتهم أحسن استقبال وأكرمتهم وأحسنت وفادتهم وإنما قابلوا هذا الجميل بالنكران والغدر والتآمر على الدولة التي احتضنتهم بعد أن طردهم نصارى الأندلس شر طردة، تجمعوا في سالونيك وسموا أنفسهم يهود الدونمة، أعلن أكثرهم الإسلام نفاقاً وأبطنوا يهودتيهم الحاقدة على ما هو غير يهودي من بني البشر، وتحت هذا الغطاء الخادع قام اليهود بالتآمر على الدولة العثمانية من الداخل لإضعافها وإسقاطها، وقد أتخذ هذا التآمر أشكالاً عدة وطرقاً مختلفة سلكها اليهود لإسقاط دولة الخلافة. إن أول ما استغلهم اليهود في تآمرهم هم يهود الدونمة الذين أواهم المسلمون وتجمعوا في سالونيك، وهنا في سالونيك أظهروا الإسلام وأبطنوا اليهودية الحاقدة وصاروا يتآمرون على الدولة لإسقاطها. هذا وقد وصل بعض رجالات يهود الدونمة إلى أعلى المناصب في الدولة مثل مدحت باشا اليهودي الماكر الذي تمكن من أن يكون صدراً أعظم في الدولة ومن بعده جاء مصطفى كمال وغيره من الرجالات الذين قضوا على الدولة وألغوا الخلافة. وقد استطاع اليهود إيجاد عدة جمعيات سرية في الدولة كالماسونية التي جندت قواها ورجالاتها لهدم الخلافة وقام المحفل الماسوني بنشر الدعايات المعرضة والكاذبة ضد سلاطين آل عثمان وخصوصاً عدوهم اللدود السلطان عبد الحميد الثاني، ولم يترك الماسون ورجالاتهم عيباً من عيوب الحكم إلا وألصقته بالسلطان عبد الحميد الثاني حتى سماه رجالهم بالسلطان الأحمر فأصبح رمزاً للظلم والطغيان والاستبداد وكذلك نجح يهود الدونمة في إيجاد جمعية تركيا الفتاة والتي كان اليهودي مدحت باشا أول مؤسسيها، ثم جمعية الاتحاد والترقي هذه الجمعية أعني الاتحاد والترقي هي التي استعملها اليهود في الانقلاب على السلطان عبد الحميد رحمه الله تعالى. كذلك أشعل اليهود ما يسمى بالقومية العربية لدق إسفين الفرقة وفصم عرى الوحدة بين العرب والترك وقد أسهمت هذه الحركة القومية في القضاء على الخلافة ولقد كان أكثر مفكري العرب الداعين للقومية هم من النصارى الذين لم يروا إلا فساد الخلافة فأبرزوا المساوئ في كتاباتهم وأشعارهم فهذا إبراهيم اليازجي شاعر القومية العربية يقول: تنبهوا واستفيقوا أيها العرب كم تظلمون ولستم تشتكون وكم أقداركم في عيون الترك نازلة فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب تستغضبون فلا يبدو لكم غضب وحقكم بين أيدي الترك مغتصب لكن هذه الدعوة إلى القومية لم تنطل على كثير من المفكرين العرب، إذ أدركوا أن هذه الدعوة إلى القومية العربية وكذلك دعوة الإتحاد والترقي إلى الطورانية إنما هي دعاوى فتنة بين المسلمين ودعوة لإيجاد العداوة والبغضاء بين شعوب دولة الخلافة. كما وإن اليهود استطاعوا استغلال الدول النصرانية وعلى رأسها بريطانيا رأس الكفر للعمل ضد الدولة العثمانية ووضع الخطط السرية والعلنية لهدم الخلافة حتى استطاعت بريطانيا بمكرها ودهائها أن توصل مصطفى كمال اليهودي الماسوني إلى أعلى المانصب وسط شعبية عارمة مفتعلة، فقام بالمهمة التي أوكلت إليه وألغى الخلافة وقضى على السلطنة التي كانت تجمع المسلمين، وهذا وقد رثى الشاعر الخلافة بقصيدة رائعة نذكر منها. عادت أغاني العرس رجع نواح كفنت في ليل الزفاف بثوبه ضجت عليك مآذن ومنابر الهند والهة ومصر حزينة والشام تسأل والعراق وفارس بكت الصلاة وتلك فتنة عابث أفتى خزعبلة وقال ضلالة ولتسمعن بكل أرض داعياً ولتشهدن في كل أرض فتنة ونعيت بين معالم الأفراح ودفنت عند تبلج الإصباح وبكت عليك ممالك ونواح تبكي عليك بمدمع سحاح أمحا من الأرض الخلافة ماح بالشرع عربيد القضاء وقاح وأتى بكفر في البلاد بواح يدعو إلى الكذاب أو لسجاح فيها يباع الدين بيع سماح والآن وبعد هذا الوقت الطويل الذي مضى على إلغاء الخلافة ودور اليهود المجرمين المباشر في إلغائها يعود المسلمين إلى أن يتشوقوا للعيش في ظلها فإنها أمهم الرؤوم التي تحنوا عليهم وتحميهم من الأعداء وتأخذ بيدهم إلى العزة وإلى اقتعاد ذرى المجد، هذا وقد أطل زمانها وما هي من المسلمين ببعيد وقريباً سيتحقق وعد الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة الكريمة بقوله تعالى ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم)) سائلين الله القادر أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يوفق العاملين لإيجاد دولة الخلافة وأن يهيئ لهم على الحق أنصاراً إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دول الكفر تجهز على مبدئها بيدها - الأستاذ خليل حرب- أبي إياس

دول الكفر تجهز على مبدئها بيدها - الأستاذ خليل حرب- أبي إياس

إن الاتصال بالعالم اتصالاً واعياً لإدراك ما فيه من أفكار ومفاهيم وقناعات، هو وحده الذي يجعل العقيدة التي تحملها الكتلة، والأفكار التي ترنو إلى تطبيقها، والمفاهيم والقناعات التي يحملها أفرادها، هي أفكار الأمة ومفاهيمها، تدافع عنها وتلوذ بها، وتسعى إلى إيجادها في واقع الحياة، ومن أجل أن تقوم الكتلة أو الحزب بنقل الفكرة من التدريس إلى التطبيق، ومن فكرة تعطى في حلقة إلى ممارسة عملية وأنظمة تنفذ، كان لا بد لها من دراسة أحوال العالم، وما فيه، دراسة متأنية واعية، تدرس مشاكله، وتدرس أحوال الدول وعادات الشعوب، وتتابع الموقف الدولي بدقة حتى تقف على أحوال الدول وإلى أين وصلت؟ وهل ما زال الموقف الدولي على حالة أم أنه تغير؟ وهل الصراع بين الدول صاحبة الموقف الدولي، والمؤثرة فيه، صراع مبدئي أم صراع مصلحي؟ وبالتالي هل هو صراع قد يصل ببعضها إلى إفناء البعض الآخر؟ أم أن مشاكلها سرعان ما تحل باقتسام المصالح وتشاطر الثروات وتبادل المنافع؟ كل هذا وغيره هو الذي يجعل من الحزب قائداً طبيعياً للأمة يقودها فتسير معه عن رضا واطمئنان، بحيث تؤول القيادة إليه, ما يؤدي إلى حل أو شل كل القيادات الأخرى حتى يكون بالتالي منفرداً بقيادة الأمة.إن كل دولة تتبع عقيدة معينة، صحيحة كانت أم باطلة، لا بد أن تضع خطة لنشر مبدئها وعقيدتها، وأن تضع من الأساليب والوسائل ما يعينها في جعل أفكارها سلوكاً في واقع الحياة بحيث تجعل أفكارها هي المقياسُ الذي يُرجع إليه في السلوك، فَتُقًدِّر الانضباط العام في السلوك بحسب ممارسة الفرد لتلك القناعات عملياً، والدولة بالتالي تقوم بمنع أي مبدأ مخالف يخالف مبدأ الدولة أو عقيدتها. والعقيدة التي تحاول فرضها وفرض ما ينبثق عنها على السلوك العام، هي عقيدتها بالضرورة فالدولة صاحبة السلطان، هي من يفرض السلوك وتكون عقيدتها هي محل التطبيق والتنفيذ والقناعات، وبقدر القناعة في تلك الفكرة أو هاتيك العقيدة، يكون التطبيق والتنفيذ من الناس، فدولة الخلافة يوم أن كانت تحمل الإسلام عقيدة ونظام حياة كانت عقيدتها هي القَيِّمَة على سائر العقائد وكانت أفكارها هي القاضية على كل الأفكار والمهيمنة عليها، بحيث لا يسمح لأي فرد أو جماعة، أن تجعل من أفكارها وقناعتها المخالفة للإسلام محلاً للحديث والنقاش، ولو طرحاً في كتاب أو نقاشاً في فضائية أو حديثاً في إذاعة أو غير ذلك، ولذلك كان من الطبيعي، أن يحصل اقتتال بين المسلمين وبين غيرهم، وكان من الطبيعي أيضاً أن تكون علة القتال هي الكفر حتى يخضع الكفار لأحكام الإسلام ونظام الإسلام قال تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29، وقال صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداًَ رسول الله، فإن قالوها فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها». لذلك فإن جهاد الدولة دائم، والقعود عنه حالة استثنائية، فهو حرب على من يقف في وجه الدعوة الإسلامية، سواءً أكان معتدياً أم غير معتد، وبعبارة أخرى فهو إزالة كل حاجز يقف في وجه دعوة الإسلام، فإن المسلمين حين أعدوا العدة لفتح فارس والروم، ومصر وشمال إفريقيا، والأندلس وغيرها، إنما فتحوها لأن الدعوة تقتضي الجهاد لنشرها في هذه البلاد، فالحديث عن الجهاد من أنه حرب دفاعية هو خطأ يقيناً، لأنه يخالف وبكل بساطة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم من بعده في حمل الدعوة ونشر الإسلام، ثم إن الغرب الكافر الذي جعل من هذه النقطة مثلبةً في الإسلام، وجعل علماء المسلمين ينشغلون في الرد عليه، هو نفسه يقوم بعين العمل الذي قام به المسلمون من قبل مع الفارق العظيم، هو أن نشر الإسلام رحمة للعالمين، به يرفع الظلم ويقام العدل وبغيره يوضع، وليس له أي هدف إلا هداية الناس ورِفعة شأنهم، بينما الغرب الكافر جاء لهدم كل هذا والإجهاز عليه، ونشر عقيدته السقيمة ومفاهيمه الساقطة عن الحياة التي تترفع عنها البهائم، وكما يقال واقع الحال يغني عن المقال، فعقيدة كهذه قد تصلح لأن تنظم شؤون الحيوانات في الغاب، سيما أنه لم يبق منها إلا الحرية الجنسية بعد أن أجهزوا على عقيدتهم بأيديهم.عندما أدرك الغرب الكافر وأمريكا بخاصة أن الأمة الإسلامية لن تلبث إلا يسيراً حتى تعود لقيادة العالم وتسيير شؤونه ولا عجب والله عز وجل يقول: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً }مريم63أقول بعد أن أدرك الغرب الكافر وأمريكا من خلفه ذلك، جاءوا بجيوشهم وترسانتهم العسكرية، علهم يعملوا على تأخير إقامة الدولة أو الحيلولة دون إقامتها-إن أمكنهم ذلك، وجمعوا إلى جانب حربهم العسكرية أساليب قد تكون أخبث وأقذر من الحرب، وقد عاونهم في ذلك ناسٌ من بني جلدتنا يتكلمون بألسنتنا، لذلك كان من الضروري الحديث عن ابرز أساليبهم ومخططاتهم علنا نتقي شرها وشرهم وأليكم أبرزها:أولاً: الطعن في القطعيات والثوابت في ديننا حتى لا يبقى عند الأمة من الثوابت شيء وهذا الأسلوب لا يمكن أن يتم لها -لتقديرها- إلا عن طريق من يتسمون بعلماء المسلمين الذين باعوا دينهم وأمتهم بعرض من الدنيا زائل، فهؤلاء لا ضير عندهم في أن يكونوا مطايا للإجهاز على عقيدة الأمة ومبدئها، فمن قائل بأن الربا في بلاد الكفر جائز، ضارباً عرض الحائط بالآيات القطعية الدلالة والثبوت التي تحرم الربا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة278. ومن قائل بأن زواج المسلمة من كتابي ليس حراماً، وليس هناك من دليل يحرمه ضارباً عرض الحائط بقوله الله تعالى: {....فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ...}الممتحنة10، وغير ذلك من الآراء التي تجيز قتال المسلم إلى جانب الكافر ضد المسلم، ومن طاعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم ليسوا كلهم عدولاً، وغير ذلك الكثير الكثير، وكأن لسان حال هؤلاء يقول إننا نحن علماء المسلمين، فخذوا الدين عنا، ونحن نعتذر لكم، عن أي شيء جاء من ربنا وقرآننا {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) } مريم، وقد يقول قائل: إن بعض هذه الآراء قد جاء بها من لا تشك في دينه وتقواه من السابقين، فكيف والأمر كذلك تقول أنها ليست بالآراء المعتبرة، والأقوال السديدة، وقد خرج بعضها من جهابذة الدين وعلمائه، فأقول بأن الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، ومن أراد أن يتتبع زلات العلماء وهنّاتهم، ويجمعها في كتاب، لجمع فقها لا يمت إلى الإسلام بصلة، ولا إلى العقيدة باتصال، والعزاء في ذلك بأنه تعالى يأبى أن يكون أي كتاب خاليا من الزلل والأخطاء، إلا كتابه جل جلاله، ثم إنه نقل عن العلماء جميعهم بآثار صحيحة، أنهم كانوا يقولون (بأن ما وافق الكتاب والسنة من أقوالنا فخذوه وما خالفهما فاضربوا به عرض الحائط) لا كما يقول بعض أدعياء الإسلام في هذا الزمن (أضربوا بالقرآن عرض الحائط إن خالف آراؤنا) فكيف وهذا حالهم نجعل أقوالهم التي لا محل للاجتهاد فيها مصدراً للتشريع، وحكما شرعياً يعدل حكم الله وشرعه بل ويفوقه. كم من كتب تم تسويقها وانتشرت بين كثير من شرائح القراء وهي لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، تصب في هذا الأمر وتدعمه، وهو ضرب كل نصٍ قطعي من قطعيات الكتاب والسنة، من ضمنها كتاب اسمه (جناية الشافعي على الأمة) آخر (جناية البخاري على الأمة) وثالث اسمه (جناية سيبويه على الأمة) ولعمري كأن الكاتب يريد أن يقول لنا يجب عليكم أيها المسلمون أن تعيدوا النظر في كل ما تظنون أنه من الثوابت.ثانياً: بعد أن أدركت أمريكا ودول الكفر أن المسلمين بدأوا يعودون إلى أسباب عزهم ومجدهم، وبدأت أبصارهم ترنوا إلى الإسلام نظام حكم ومنهاج حياة، وأنه لا مخلص لهم مما هم فيه إلا إعادة الخلافة، وتحكيم شرع الله، أقول بعد إدراك الكفار ذلك، وخشية أن يكون عود المسلمين إلى الإسلام عوداًَ صحيحا لجأوا كعادتهم إلى أسلوب خبيث، عاونهم فيه مطاياهم من حكام بلاد المسلمين المأجورين، والحركات والأفراد المحسوبين على الإسلام. نعم أيها الأخوة فإن دول الكفر، وبخاصة أمريكا لن تدخر جهداً في صرف المسلمين عن قضيتهم المصيرية التي فيها حياتهم ودونها هلاكهم، وهي إقامة الخلافة، وتحكيم شرع الله، ولذلك فهي تسارع إلى الاتصال بكل من تظن فيه إجابة طلبها والسير في ركابها من أفراد وحركات علها بذلك تختصر على نفسها الجهد والوقت والمال وليس ببعيد عنا ما تم لها في مصر والسودان وفلسطين وتركيا وغيرها حيث قامت بدعم كل من علمت أنه يفيدها في تحقيق أهدافها ومن أجل أن يكون فوز تلك الحركات الثقافية على الإسلام الصحيح ومن أجل أن يعطي أي حل وأي تنازل صبغة إسلامية.ثالثا: أما الأسلوب الثالث فهو التقريب بين الكفر والإيمان، والحق والباطل وبين الخطأ والصواب تحت عناوين كثير كان أبرزها الوسطية، وحوار الأديان، وحوار الحضارات، وكالعادة وجدوا بين من يتسمون بالعلماء من يعينهم في ذلك مستدلاً بالآيات والأحاديث التي انتزعها من سياقها ولوى أعناق نصوصها حتى تخدم قوله وتدعم حجته من مثل قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ... }البقرة143، مستدلاً بها على أن الإسلام دين وسطي، ولو أكمل هذا المخادع الجاهل الآية لعلم أنه جمع إلى جهله جهلاً فكان جهله بذلك مركبا، فالآية تقول لتكونوا شهداء على الناس أي قاضون على فكرهم وقيمون عليه، ثم إن التقريب بين الأفكار هو فكرة خيالية، فالمسألة إما حق أو باطل، إما ضلال وإما امتثال، وإن كانت الوسطية متصورة في الماديات فإنها غير متصورة في الأفكار والعقائد. أيها الأخوة: إن ما أعلنه الكفار وما زالوا عن أنَّ هذه الحرب هي حرب صليبية، لتدل دلالة لا مرية فيها، ولا شك من أن هذه الحرب على الأمة هي حرب على عقيدتها قبل أن تكون حرباً على أفرادها، وكل هذه الأساليب والوسائل من أجل أن يردوا المسلمين عن دينهم ويفتنونهم عن عقيدتهم ومبدئهم {...وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ..} البقرة217، ولأنهم قطعاً لن يستطيعوا رد هذه الأمة عن دينها، وكيف يستطيعون والله عز وجل يقول: {...الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ....} المائدة3، أقول لأنهم فقدوا الأمل في رد هذه الأمة عن دينها وصرفها عن قضيتها المصيرية لجأوا إلى تلك الأساليب الهابطة والوسائل المكشوفة، ولكن الله متم نوره قريباً إن شاء الله وعندها سيعرف الكفارُ أي منقلب ينقلبون.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهخليل حرب - أبي إياس

    سلسلة قل كلمتك وامشِ - حصاد العدوان على غزة (2) - رسالة لليهود - الأستاذ أبي محمد الأمين

  سلسلة قل كلمتك وامشِ - حصاد العدوان على غزة (2) - رسالة لليهود - الأستاذ أبي محمد الأمين

حصاد العدوان العدوان على غزة(2) رسالة لليهودبعد أن قضت رأس الكفر بريطانيا على الدولة العَلِيَّة العثمانية دولة الخلافة وقطعت أوصالها إلى دويلات عديدة، التقت رغبتها في الحيلولة دون توحيد العالم الإسلامي مرة ثانية مع حلم اليهود في إقامة دولة لهم في الأرض المقدسة فلسطين.بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها عملت بريطانيا جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة نفوذ في مؤتمر فرساي على أن تتولى الانتداب على فلسطين، ولقد تحقق لها ما أرادت، وأصبحت الدولة المنتدبة على فلسطين، ومن أول ساعة تولت الإنتداب عينت مندوباً سامياً يهودياً على فلسطين.أخذ هذا اليهودي في تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين بعد أن كانت ممنوعة منعاً باتاً بموجب قوانين للهجرة أصدرتها الدولة العلية العثمانية، فبدأت قطعان اليهود تتوافد على فلسطين بشتى السبل، ولقد وجدت أوروبا بشرقها وغربها الفرصة سانحة لها بالتخلص من الجنس اليهودي الذي كان يعتبر فاسداً مفسداً، فشجعت هي الأخرى الهجرة بكل السبل الممكنة.قامت ثورات متعددة في فلسطين ضد الهجرة اليهودية، وكانت أول هذه الثورات ثورة البراق عام 1929م، وكانت ثورة عارمة قمعتها جيوش الانتداب بكل قسوة وضراوة، وفي عام 1936م اندلعت ثورة أخرى وأعلن الإضراب العام في فلسطين استمر لستة أشهر ولم ينته إلا بمناشدة بعض الحكام العرب في ذلك الوقت لأهالي فلسطين بإنهاء الإضراب، لكن الثورة استمرت بين مد وجزر إلى عام 1939م حين اندلعت الحرب العالمية الثانية فطلبت بريطانيا من عملائها حكام الدول العربية في ذلك الوقت أن يطلبوا من أهل فلسطين التوقف عن الثورة والوثوق ببريطانيا لإنصافهم وعدم التفريط بفلسطين وعدم محاباة اليهود وتشجيع الهجرة.صدَّقت جماهير أهل فلسطين الكذبة الكبيرة وأوقفوا الثورة طمعاًَ بالإنصاف الموعود.وما أن وضعت الحرب العالمية أوزارها إلا وقد بدأت بريطانيا تغذ السير وتواصل العمل الدؤوب لإقامة دولة يهود في فلسطين بفتح باب الهجرة على مصراعيه وتمليك ما يسمى بالأراضي الأميرية لليهود وهي الأراضي المشاع التي تملكها.وما إن وصلت المسألة إلى أوائل عام 1948 إلا وقد تهيأت الفرصة لبريطانيا لتفي بوعدها لليهود وتنفيذ خطتها الرامية إلى ترسيخ التجزئة في العالم الإسلامي بوضع فاصل عازل بين جناحيه الشرقي والغربي، فسلمت القضية إلى الأمم المتحدة التي قامت بإصدار قرار تقسيم فلسطين بين العرب واليهود، فثار أهل فلسطين على هكذا قرار محاولين افشاله، لكن رأس الكفر بريطانيا الماكرة أوعزت إلى عملائها أعضاء ما سمي بالجامعة العربية باتخاذ قرار الدخول عسكرياً في فلسطين لنصرة أهلها ومنع قرار التقسيم، فرح أهل فلسطين بذلك القرار وخرجوا إلى الشوارع يرقصون ويهزجون فرحين مرحبين بدخول الجيوش العربية التي ظنوها قد أتت لنصرتهم، ولم يدروا أن هدف هذه الجيوش إنما دخلت لتمكن اليهود من أخذ مساحات من فلسطين أكثر بكثير مما أعطاهم قرار التقسيم وما بقي عربياً فقد كان قسمان، قسم دعوة الضفة الغربية ضمت إلى الشرقية من نهر الأردن لتتكون من الضفتين ما سمي بالمملكة الأردنية الهاشمية، والقسم الآخر وهو قطاع غزة وضع تحت الإدارة المصرية، وهكذا أعلن عن قيام دولة اليهود في فلسطين، وكل ذلك كان بمساعدة بريطانيا الدولة المنتدبة وكذلك مساعدة العملاء من حكام العرب في ذلك الوقت، أي كما وصفهم رب العزة بأنهم (اليهود) لا يعلون إلا بحبل من الله وحبل من الناس ونحن نعلم أن حبل الله معهم قطع منذ زمن طويل فلم يبق لهم إلا حبل الناس.ثم جاءت حرب عام 1967 فتسلم اليهود هضبة الجولان دونما قتال وكذلك الضفة الغربية دونما قتال يذكر، وللآن والأمور تراوح مكانها واليهود يحتلون الضفة الغربية وغزة، كل هذه الإجراءات وقعت ووسائل الإعلام لا تزال في بداياتها، فلم تنشر القصص كاملة عن فظائع اليهود وطغيانهم وإفسادهم في الأرض.وفي العدوان الأخير على غزة حصل الإفساد والعلو في الأرض لكن الفارق أن في هذه المرة فإن وسائل الإعلام ترسخت وانتشرت فهناك الفضائيات والانترنت والصحف والإذاعات، هذه الوسائل كلها قد تضافرت جهودها وتعاونت على إظهار حقيقة اليهود وطغيانهم وعلوهم في الأرض وفسادهم وإفسادهم فانتشرت الأخبار ونشرت الصور فقام الناس في كل أرجاء العالم ينددون بما يحدث ويلعنون اليهود واصفين إياهم بأبشع الصفات، وصارت دول الغرب التي ساعدت على إقامة اليهود ترسل الوفود واللجان إلى غزة للتحقيق وجمع الأدلة على جرائم اليهود حتى أن الكثير من ساستهم وعسكرييهم (أي اليهود) صاروا يحسبون ألف حساب قبل أن يغادروا فلسطين إلى أي بلد في الخارج خوفاً من الاعتقال والتحقيق.وفي الحقيقة فإننا نعتقد أن اليهود لو كانوا يعقلون لما قاموا بهذه الحرب التي أوهنت الحبل مع الناس الذي به يعلون حتى قارب على الانقطاع، ولكنها سنة الله فيهم فإنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وبهذا يكون اليهود قد أتموا حفر قبورهم ليقبروهم داخلها الجيش المسلم أحفاد خالد وأبي عبيدة وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبهذا فإنهم لن يجدوا من يبكي عليهم أو يأسف لموتهم.حقاً إن نهايتهم قد قربت وما ذلك إلا بغطرستهم وعدم تقديرهم للعواقب فإنهم لا يعقلون ماذا فعلوا وماذا سيحل بهم، وصدق الله العظيم (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير).والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأخوكم أبو محمد الأمين

118 / 132