في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يعيشُ الإنسانُ بينَ الخيالِ والوهمِ تارةً، وبينَ الواقع ِوالحقيقةِ تارةً أخرى، ولا يَلْبَثُ الإنسانُ أن يُناقِضَ نفسَه، وذلكَ مِنْ جَرّاءِ العقيدةِ التي تتحَكَمُ في سيرِهِ في هذه الحياةِ.وإنَّ حقيقةَ هؤلاءِ الحكامِ أنَّهم لا يَعيشونَ مع الأمةِ، ولا يَسمعونَ إلى فقرائِها ولا مُحتاجِيها، هؤلاءِ الحُكَّام ِيَعيشونَ في قصورٍ فارهةٍ، وإذا جَدَّ عَليهم خطرٌ فإنَّهم يَعيشونَ في أقبيةٍ تحتَ الأرضِ . إنَّ الغربَ قَدْ صدّرَ الديمقراطيةَ وأوجدَ الغربُ له حُكّاماً يُطبقونَ هذه الديمقراطيةُ على هذه الشعوبِ. ولكنَّ هذه الديمقراطيةَ تتناقضُ مع عقيدةِ الأمةِ، تتناقضُ مع منهاج ِهذه الأمةِ، تتناقضُ مع نظام ِحياةِ هذه الأمةِ . إنَّ هذه الشعوبَ التي خَرجَت على حُكّامِها تُطالبُ وتُنادي بالحُريةِ، ولا يُفهَم من هذه الحريةِ كما يدَّعي إعلامُ الحكام أنّها هي الديمقراطيةُ، فشتّانَ ما بينَ مَطالبِ الشعوبِ وبينَ الديمقراطيةِ، فالحُريةُ التي تُنادي بها الشعوبُ هي عكسُ الاستعبادِ، بمعنى أنَّ الشعوبَ تُنادي وتَقول لا للعبوديةِ لا للاستعبادِ، هذه مَطالبُ الشُعوبِ، وإنَّ إعلامَ الحُكّام ِكاذبٌ يُخفي الحقيقةَ، وإنَّ الحُكّامَ هُم أيضاً مِمّن أبدعَ في الكَذِبِ والنفاق،ِ وَوَصلَ هؤلاءِ الحُكّام ِإلى مرتبةٍ عاليةٍ في الكَذبِ والنفاق ِحتّى سَبقُوا مُعلمِيهم وَمَنْ درّبوهم على ذلك. فَمِنَ المُلاحظِ أنَّ هؤلاءِ الحُكّام ِانطبقَ عليهم حديثُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ حيثُ قالَ:" آيةُ المُنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان" متفقٌ عليه. ... وحديثُ عبدُ اللهِ بنُ عمروٍ في الصحيحينِ أيضاً فيه زيادةٌ : ( وإذا خاصمَ فجرَ ، وإذا عاهدَ غدرَ )هذا هو حالُ حُكّامِ الأمةِ الإسلاميةِ، الكذبُ مِنْ شيمِهم، ووعودُهم هي سرابٌ،ولا أمانةٌ لهم، فقد سَرقُوا وَنَهبُوا أموالَ الأمةِ الإسلاميةِ. والأبلى مِنْ ذلكَ إذا خَاصَمُوا فَجَرُوا، هَاهُم يَقتلونَ شُعوبَهم ويَحرقونَهم ويُعذبونَهم، ولا عهدَ لهؤلاءِ الحُكّام ِفقد سَجنُوا الأطفالَ وأعطوا العهدَ لإخراجِهم من السجنِ، ولكنَّ هذا حالُهم لا عهدَ عندَهُم، عهودُهم فقط لمنْ هُم على شاكِلتِهم وولاؤهم للغربِ . فهنُا نَرى تصرفاتِ حُكّام ِالعربِ وحُكّام ِالمُسلمينَ، هذه التصرفاتِ تُري الناظرَ أنّ هؤلاءِ الحُكّام ِليسُوا من جنسِ البشرِ، وكأنّهم مخلوقاتٌ تختلفُ عن الإنسانيةِ، يدّعونَ الديمقراطيةَ، ومن المُلاحظ أنّ هذه الديمقراطيةَ تُدافع عن الإنسانِ كإنسانٍ، وحتّى وُجِدَ عندَهم حقوقٌ للحيواناتِ، كيفَ إذن للذينَ يدّعونَ هذه الديمقراطيةَ ويَفعلونَ عكسَها، كيف بحُكّام ٍيَقتلونَ شعوبَهم، كيف بحُكّام ٍتجرّؤوا على شعوبِهم ويَصفونَهم بأوصافٍ تُناقضُ تفكيرَ الإنسانيةِ، هؤلاءِ الحُكّام ِوصَفَهم اللهُ عزَّ وجلَ بقوله:" أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً" [مريم : 83] نَعم هذا حالُ هؤلاءِ الكُفّارِ من حُكّامٍ ومِنْ أتباعٍ، ومن يَدعمونَ هؤلاءِ الحُكّام ِمن نصارى ويهودٍ، إنّ الشياطينَ شياطينَ الإنسِ والجنِّ، هي تُغوي هؤلاءِ الحُكّامِ، وتُهيئُ لهُم أنّهم منصورون على شعوبِهم، ولكنْ أنّى لهُم هذا، واللهُ عزَّ وجلَ قَدْ جَعلَ لهُم وقتٌ معدودٌ، ":َلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً "[مريم : 84]، يُحسَبُ وَيُعَدُّ وقتُهم بالأيام ِوالساعاتِ، ألم يعتبرَ هؤلاء ِالحُكامِ مِمّن سَبقَهم مِنَ الحُكّام ِالذينَ أطاحَت بِهم شعوبُهم، ألم يعتبرَ هؤلاءِ الحُكّام ِأنَّ الموتَ لا محالةَ أتيهُم، ألم يعتبروا من آبائِهم وأجدادِهم وإخوانِهم الذين سبقوهم، إلى متى سَتبقى الشياطينُ تُزيّنُ لهم هذه الحياةَ.حتى أبغضتهم الخليقة رَوَى الإمامُ أحمدَ عن أبي هُريرةَ، عَن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ:" إنّ اللهَ إذا أحبَّ عبداً دَعا جبريلَ، فقالَ: يا جبريلُ إنّي أُحبُ فُلاناً فأحبَه- قَالَ- فُيحبُه جبريلُ، قالَ: ثم يُنادي في أهلِ السماءِ إنَّ اللهَ يُحبُّ فُلاناً فأحبوه، قالَ فَيُحبُه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القبولُ في الأرضِ، وإنَّ اللهَ إذا أبغضَ عبداً دعا جبريلَ، فقالَ: يا جبريلُ إنِّي أُبغضُ فُلاناً فأبغضْه، قالَ فَيُبغضُه جبريلُ، ثم يُنادي في أهلِ السماءِ، إنَّ اللهَ يُبغضُ فُلاناً فأبغضوه، قالَ:" فَيُبغضُه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له البغضاءُ في الأرضِ". صَدقَ قولُ رسولِ اللهِ في هؤلاءِ الحُكّام ِإنَّ أهلَ الأرضِ يُبغضونَ هَؤلاءِ الحُكّام ِمِنْ قَتْلِهم لشُعوبِهم، حتّى لم يبقَ على الأرضِ إنسٌ إلاّ ويُبغضُ هؤلاءِ الحُكّام ِ.إلى العقيدةِ الصحيحةِ التي تُري الإنسانَ كيفَ يَسيرُ في حياتِه. كيفَ يُنظّمُ شُؤونَ أمرِه. كَيفَ يُعامِلُ الناسَ كَيفَ يَحكُمُ الناسَ إذا وَلِيَ أمرَهم. إلى الإسلام ِإلى الدين ِالذي يُخرجُ الناسَ مِنَ الظُلُماتِ إلى النورِ، إلى اللهِ عزَّ وجلَ ندعوكم أيُّها الناسُ أيُّها الحُكّامُ كي يحبكم الله وأهل السماء وأهل الأرض.وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمينكتبه للاذعة أبو جلاء
مقدمة: إنّ كيانَ يهودٍ غريبٌ عَنْ هَذِه المَنْطِقَةِ خاصةً أنَّها بعدَ الفتح ِالإسلاميِّ أصبحت بلاداً إسلاميةً، وهذا الكيانُ زُرِعَ في قلبِ الأمةِ الإسلاميةِ. إنَّ زراعةَ هذا الكيانِ كانَ بالتآمُرِ مَعَ حُكّام ِهذه المَنطِقَةِ،حكام سوريا والأردن ومصر وغيرها وَمَا أنْ دَقّتْ سَاعَةُ الثورةِ حتّى أصبحَ هذا الكيانُ يرتعدُ خوفاً من أيِّ تغييرٍ في المَنطِقَةِ، والذي جَعَلَ هذا الكيانُ يعيشُ حالةً من الغثيانِ عِندَمَا وَصَلَتْ الثورةُ إلى جوارِهِ سُوريا بعد مصر، التي طَالمَا كَانَ الوَضعُ فيها هو لِصَالح ِيهودٍ، فَهؤلاء ِيهودٍ يَسرحُونَ وَيَمرحُونَ في هذه المنطقة كَيْفَما شَاءُوا، وحُكّامُ سوريا أيضا يَتواطَئُونَ مع يهودٍ، حيثُ كَانَتْ حَالةُ الاستقرارِ قائمةً مُنذُ حَربِ 67م، وإنَّ الاتِّهَامَاتِ التي سَبَقَتْ من أمريكا ويهود لحُكّام ِسُوريا بأنَّها تَرعَى الإرهابَ هو كَذِبَ ، وعليه فإنَّ أيَّ حركةِ تغييرٍ في سُوريا خاصةً، وفي أيِّ بلدٍ من بلادِ المُسلمينَ يُؤثّرُ سَلباً على عيشِ هذا الكيانِ، وإنَّ يهودَ هُمْ مُفسدونَ في الأرضِ مُنذُ وجُودِهم. وَيَومَ بُعِثِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَقَدْ كَانَت المدينةُ تَقطُنُها قبائلَ يهوديةٍ، وَعَقَدَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ مَعَهُم العهودَ وَالمَواثيقَ فسرعان مَا نَقَضُوا هذه العهودَ والمواثيقَ، فتمَّ إجلاءُ بني قَيْنُقَاعٍ وَبَنِي النَضِيرِ وَمِنْ ثَمَّ ذَبْحُ يهودِ بني قريظةَ، وَعَليه لمْ يبقَ بجوارِ المُسلمين مِنهُم سُوى يهودِ خيبرَ وَتَمّ فَتحُهَا بَعدَ صُلحِ الحُديبيةِ، والصُلحُ مَعَهُم على نصفِ الثِمارِ، وَمَا هِيَ إلاّ سنواتٍ حتّى بَعَثَ أميرُ المُؤمنينَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ إلى يهودِ خيبرَ مُحمدُ بنُ مَسلمة. لإخراج ِاليهودِ من خيبرٍ وكَانَ زعيمُ اليهودِ يومئذٍ ابنُ الحارثِ فَقَالَ لَهُ مُحمدُ بنُ مَسلَمَة أنَّ أميرَ المُؤمنينَ عُمرَ بنُ الخَطابِ يَأمُرَكم بِأنْ تَرحَلُوا مِنْ جَزيرةِ العَربِ فَقَالَ ابنُ الحَارثِ لَقَدْ أقَرّنَا رَسُولُكُم على البقاءِ في الأرضِ نَزرَعُهَا على شطرِ ما تُخرِج، فَقَالَ مُحمدُ بنُ مَسلَمَة كَانَ ذَلكَ أولَ الإسلام ِوَلَكِنَّه أوصَى قَبلَ وَفاتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسلمَ ألاّ يَبقَى في جزيرةِ العربِ دِينَانِ، فَقَالَ ابنُ الحَارثِ لِشَدِّ مَا تَهتَمُ عَلينَا أيُّها النّاسُ واللهِ لا يَكونّنَ لِهَذا اليوم ِالذي أغلَلتُمونَا فيه وَفَضَحتُمُونَا وأَجلَيتُمُونَا عَن أرضِ أبائِنَا، يَومٌ مِثلَه يَكونُ لنا عَليكُم فَقَدْ جَاءَ في كُتِبِنَا أنَّه سَوفَ يَجيءُ يَومٌ تَدخُلُ اليهودُ عَلى أبناءِ يَعرُبَ هَؤلاءِ، فَيَذيقونَهُم بَأسَاً شَديداً وَعَذاباً أليمَاً حَتّى تَكونَ الُّلقمَةُ في يدِ المُسلمِ قَدْ أدنَاهَا إلاّ فيه،فَإذا على رأسه رِجَالا مِنْ أشدّاءِ يهودٍ تُنَفِرُّه حتّى يَدعهَا لَهُم، وَلَتَدخُلَنَّ نِسَاءنَا عَلى نِسَائِكُم حتّى لا تَبيتَ امرأةٌ مِنْ نِسَائِكُم إلاّ بَاتَت بِشَرِّ ليلةٍ مِمّا لاقَت مِنْ نِسَائِنا، وَلَنَسُوقَنّكُم كَمَا سُقتُمونَا حتّى نُجليكُم عن ديارِ آبائِكُم وأجدَادِكُم، وَلَنَفعَلَنَّ الأفاعيلَ حتّى تَكونَ لنَا الكَلِمَةُ العُليا ونَحنُ يومئذٍ أحقُّ بها، واللهِ لا نَصبرُ على مَا آذيتُمونَا إلا امتغارا لِمَا يكونُ غداً كَمَا قَالَ لنا أنبياؤنا وَكَأنَّني أنظرُ إلى غدٍ، فأرى وُجَوهَ الأحبابِ مِنْ بَنِي إسرائيلَ قَد سَقَطَت عَليكُم مِنْ كُلِّ فَجٍّ، كَأنَّها جَرادٌ مُنتَشَرٌ تَأكُلُ يابِسَكُم وَطَرِيَكُم وَلا تَدَعُ لَكُم موطئَ قَدَمٍ إلاّ كَانَت تَحتَه مِثلَ جَمرِ النّارِ. إنَّكُم تَقولون إنَّ اللهَ قَد ضَربَ عَلينا الذِلَّةَ والمَسكَنةَ وإنْ صَدَقتَكُمُ اليومَ إذ أمَرَ آمِرَكُم، لَتَعلَمُنَّ غداً أننا شَعبُ اللهِ الذي لا يَرضَى له الذِلَّةَ والمَسكَنةَ، فَقَد كُنّا مُلوكَ الأرضِ، فَدالَت دَولَتُنَا كَمَا دَالَت قَبلَهَا دُوَلٌ، وَلَكِنَّ اللهَ بالغُ أمرِهِ، وَيَومَ تَدولون كَما دِلنا وَيعودُ الأمرُ إلينا، فَنَحنُ قَومٌ أولو بَأسٍ شَديدٍ، وَنَحنُ أهلَ الكِتابِ الأوَلِ، وَنَحنُ أتباعَ الحَقِّ، فَإذَا جَاءَ ذَلكَ اليَومُ يا أبا عَبدِ الرَحمنِ فَستعَلمُونَ أنَنا أشَدُّ بأساً وأشدُّ تَنكِيلاً، فَواللهِ لَنتَخِذَنّكُم لنا أعواناً عَلى أنفُسِكُم، وَلنَضرِبَنَّ غَاديكُم بِرائِحكُم، وَمُقبِلِكُم بمُدبِرِكُم، وَلنُوقِعَنَّ الفِتنةَ بَينَكُم حَتّى يُصبحَ الرجلُ مَنكُم مُؤمناً ويُمسي كَافراً وَليَكونَنَّ لنا مَنْ أنفُسِكُم رِجالاً يُخربون بيوتَ آبائهم وَهُم عنَّا رَاضونَ ولنا مُطيعونَ. قَالَ أبو عبدِ الرحمنِ مُحمدُ بنُ مَسلمةَ فَسَمعتُ الرَجلَ يقولُ قولَاً كبيراً فَقَالَ لَئِن صَدَقَ أنبياؤكم فَكانَ ذَلكَ. فَمَا صَدقوكُم إلاّ لِيصدِّقُوا قَولَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في خبرِه فانتُمُ اليومَ أشتاتا مُبعثرون في جَلباتِ الأرضِ ولَيَزيدَنّكُم رَبُّكُم فُرقةً وشتاتاً فإذا جَاءَ ذَلكَ اليومُ فَدخلتُم عَلينا وعلى أمرِكُم من حيثُ يشاءُ اللهُ فينا فَلِكَي تَتمَّ كَلمةُ اللهِ فيكم، َولَنُعَذِبَكُم ولَنستَأصِلَنَّ شَأفَتَكُم مِن أرضِه، وَلِتَكونوا عبرةً للمُعتَبرينَ مِنْ أمثَالِكُم، فَقَد قَالَ الصَادقُ المَصدوقُ عليهِ السلامُ: تُقَاتِلَكُم يَهودُ فَتُصلِتُونَ عليهم حتى يقولَ الحجرُ والشجرُ يا مُسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديُّ وَرائي تَعالَ فَاقتُله فوالله لَيكُونَنَّ ذَلكَ كَما أرادَ اللهُ، ويَومئذٍ يعضُّ طُغاتُكُم وطَواغيتُكُم مِنَ النَدَمِ، فَالعربُ يَا ابنَ الحَارِثِ لا يَنامُ ثائرُهَا ولا يُخطَمُ انفُهَا بِخِطَامٍ . فَقَدْ تَحَقّقَ مَا تَحَقّقَ مِنْ هَذا المَوقفِ مِنْ أفاعيلِ يهودٍ، وَنَحنُ نَنتَظِرُ نِهايَةَ المَوقفِ الذي بَشرّ به رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وَهُو قِتالُ يَهودَ وأن تَكونَ الكلمةَ العُليا للإسلامِ، وَلا مَكانَ لهؤلاءِ النَجس ِ"وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ" .بأنَّ هذه الأحداثِ التي أقلَقَتْ مَضَاجِعَ يهودٍ وهُم يَنظرونَ إلى هذه الأحداثِ بِنَظَرَاتٍ خَفَيَةٍ، وَنَحنُ حَمَلَةَ الدَعوةِ نَرقُبُ الأحداثَ وَنَنظرُ إليها مِن زَاوِيةٍ خاصةٍ، ولا نَغيبُ عَنِ الساحةِ السياسيةِ، وَنحنُ بانتظارِ أن يَخيبَ فَألُ يَهودٍ وانْ تكونَ الكَلمةَ العُليا للمُخلصين الذين يوصِلونَ لَيلَهُم بِنهارِهِم في العملِ لإقامةِ سُلطانِ اللهِ في الأرضِ وتطبيق ِشرع ِاللهِ عزَّ وجلَ بإقامةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ التي بَشرَّ بها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ثم تكونُ خلافةً على منهاج ِالنبوةِ. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ. كتبه للإذاعة أبو جلاء
و الصلاةُ و السلامُ على خاتَم الأنبياء و المرسلين, سيدنا محمد و على اله و صحبه أجمعين, و على من سار على دربه بوعي و إخلاص إلى يوم الدين, و بعد: فإني لأرى رؤوساً قد أينعت و حان قطافُها, و إني لأرى رؤوس الحكام تتدحرج بين العمائم و اللحى, كما و إني لأرى بشائرَ النصرِ تلوح في الأفْق بعد أن كسر حاجز الخوف الذي طغى على قلوب الناس منذ مدة طويلة, فها هم خرجوا في معظم بلاد المسلمين إلى الشارع و بكل قوة دون خوفٍ أو وجلٍ من سياط الحكام الظلمة. أيها المسلمون: إني والله لكم ناصح أمين, احذروا دول الكفر أمريكا و أوروبا و استعينوا بالله الذي لا يُخيِّبُ للمؤمنين المخلصين رجاءً, و كما قال جعفر بن محمد : عجبت لمن يبتلى بأربعَ كيف يغفل عن أربع: عجبت لمن يبتلى بالهمّ كيف لا يقول لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين, و عجبت لمن يخاف الناس كيف لا يقول حسبي الله و نعم الوكيل, و عجبت لمن خاف شيئاً كيف لا يقول: و أفوض أمري إلى الله, و عجبت لمن يرغب في الجنة كيف لا يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. أيها المسلمون: إن مسؤولية الإسلام تقع عليكم جميعاً, و لن تنجَوا من الإثم إن قصرتم في جنب الإسلام و أهملتم حمل الدعوة إليه, فربكم يقول: (فلنسألن الذين أرسل إليهم و لنسألنّ المرسلين) الأعراف, 6 . فتاريخ الأمة من السلف الصالح حافلٌ بمواقفِ الاستبصارِ و مواطنِ الذكرى, فنحن معشرُ المسلمين في كل الدنيا أحوجُ ما نكون اليوم إلى الاتعاظ بهم, و الوقوفِ في وجه الحكام الظالمين, الذين أعرضوا عن الله فأعرض الله عنهم. و بئس عاقبة الظالمين. فهُبوا هَبَّة رجل واحد و أسقِطوا هذه الأنظمةَ العميلةَ التي باعت نفسها رخيصةً للشيطان, و أقيموا نظام الإسلام, فلم ترفلِ الأمة الإسلامية بالسعادة الحقيقية و الرفاهية و الأمن, و لم تشعر بالعزة و السيادة في الأرض إلا في ظل حكم الإسلام, و لم ترتحْ هذه الأمةُ في ظل حكام بمثل ما ارتاحت حين تولى أمرَها حكامٌ مسلمون آمَنوا بالله و حافَظوا على كتابه و سنة نبيِّه, و وقَفوا على الحدود و كانت أبوابُهم مفتوحة, يسمعون النصيحة و يتقبلون المحاسبة و الإنكار. أيها المسلمون: لتكن دعوتُكم صريحةً سافرةً متحديةً لإقامةِ حكمِ اللهِ في الأرض, و لا تقبلوا بأنصاف الحلول, ولا بدعوةِ العلماء العملاء الذين يريدون تضليلَكم, ولا تقبلوا بما يسمى بالأهداف المرحلية كالنداء بالديمقراطية و ما يسمى بالوحدة الوطنية و كذلك التعديلات الدستورية و ما شابهها من حمْلات التضليل. إن حزب التحرير يناديكم, و يعبِّر عن إرادتكم, و يناضل معكم و بكم للوصول إلى غايتِكم, تحقيقِ النعيم في الدنيا والآخرة بإقامة خلافة على منهاج النبوة و ما ذلك على الله بعزيز. (و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون, و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون). الاستاذ ابو شهاب
أَكتبُ هذه الكلماتُ مِنْ قلبٍ يعتصرُ ألماً، وعيونٍ دامعةٍ على جسدِ الأمةِ الإسلاميةِ المَليءِ بالجراح ِوالذي يَكتوي بنارِ الظُلم ِوالعُبوديةِ مِنْ هَؤلاءِ الحُكّام ِالذينَ يَسومونَ النّاسَ ألواناً مِنَ العَذابِ وَلعَلَّ حُروفَ هذه الكلماتِ تسقطُ على قلوبِ ضُباطِ وجنودِ جيوشِ المُسلمينَ في سُوريا وباكستانَ ومِصرَ والأردنَ والسعوديةِ وشمالِ إفريقيا وجميعِ بلادِ المُسلمينَ لأنَّ الأمةَ الإسلاميةَ أمةٌ واحدةٌ لا فرقَ بينَ إندونيسيا والمغربِ وسوريا ِواليمنِ، كُلُّهَا بَلدٌ واحدٌ، لِرّبٍ واحدٍ، وَأمةٍ واحدةٍ، وَدينٍ واحدٍ، وَنَبيٍّ واحدٍ، وَخَليفةٍ واحدٍ. أيُّها الضُباطُ والجنودُ في باكستانَ وفي جميع ِبلادِ المُسلمينَ: ألا تَرغبونَ وتُحبونَ أن تكونُوا أنصاراً للإسلام،ِ ألمْ تَرغَبُوا بأن تَلحَقوا بِركْبِ أنصارِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ألمْ تقبَلُوا لأنفُسِكُم هذا الاسمَ مِنَ اللهِ عزَّ وَجَل يا أنصارَ الإسلامِ، يا أنصارَ الخلافةِ ألمْ تَسمَعُوا بقولِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، لولا الهجرةَ لكُنتُ امرءاً من الأنصارِ، ألَمْ تَقبَلُوا لأنفُسِكُم أنْ تَغتَنِمُوا هذه الفرصةَ وتكَونُوا بمرتبةِ أنصارِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ويُصيبَكُم دُعاءُ رسولِ اللهِ، اللَهُمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناء ِالأنصارِ، وتَفُوزوا بهذا الشرفِ الرَبانيِّ العظيمِ وتكونُوا مِنَ السابقينَ السابقين ويَتَحقَّقُ فيكُم قولَ اللهِ تعالى "وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون َأُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ [الواقعة : 14] أخوتُنا في باكستانَ إنَّ الأنظمةَ التي حَكَمتكُم قد عَاثَت في هذه البلادِ الفسادَ فقدْ مكَنُوا أمريكا من رِبقةِ المُسلمينَ ولم يتوقفْ هذا الحالُ بل مرَّغُوا أنفَ الأمةِ في الوحلِ والتُرابِ وقد تآمرَ حُكّامُ باكستانَ على المُسلمينَ، وَضَاعَتْ كَشميرُ بينَ عَشِيّةًٍ وَضُحاهَا، وَتَمكَّنَ الهُندوسُ مِنْ هذا الإقليم ِالمُسلم،ِ كُلُّ هذا فَعَلَه مُشَرَّف لا شَرّفَه اللهُ، وقدْ أكمَلَ أتباعَه مِنْ بَعدِه هذا التفريطَ في أرضِ المُسلمينَ، ولا زَالوا يتآمرونَ مَع حِلفِ الناتو وأمريكا بالأخصِ في قتالِ المُسلمينَ في أفغانستانَ وَضربَ المُجاهدينَ وغيرِهم في قلبِ باكستانَ وكَأنَّ هَؤلاءِ الحُكَامَ وهذا هو حَالُهُم "صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ" [البقرة : 171] وَقبلَ ضَياعِ كَشميرَ، ضَاعَت الخلافةُ الأمُّ الحَنونُ حُزنِي عَلى دَارِ الخِلافَةِ إذ خَوَتْ وَهَوَى كَيَانٌ شَامِخُ الأوصَالِ حُزنِي عَلى الأوصَالِ كَيفَ تَمَزّقَتْ عَصَفَتْ بِها وَحشِيّةُ العُدوانِ وَحَمَلَتْ هَمَّ المُسلمينَ لأنًَّهُمُ أضحَوْا بِلا رَاعٍ وَلا سُلطَانِ إنَّ المسؤوليةَ تَقعُ على عاتق ِمَنْ يَحمِي هذهِ الأمةَ مِنْ جُنودِ وَضُبَّاطٍ، كُلُّكُم مسؤولينَ عن هذه البلادِ والدماءِ التي سَالت وتسيلُ، والدَمارِ الذي حَلَّ في وزيرِ ستانِ وَمَنطِقَةِ القَبائلِ وأفغانستانَ وكشميرَ وغيرِها مِنَ المَناطق ِوَالتفجيراتِ التي حَصَلَت في قلبِ باكستانَ وكَانَ مِنْ ورَائِها الأمريكيينَ والكُفارَ على كافةِ جِنسياتِهم كُلُّ ذلكَ يَجري وأنتم على عينٍ بصيرةٍ من هذه الأحداثِ،وأنتُم بأيدِيكم التَحكُّمِ بمقود الأمةِ أن تُخرجُوا هذه الأمةَ من هذا الضَنَكِ مِنْ هذا الظُلم ِالذي يَفرضُه حُكّامُ باكستانَ وسُوريا وجميعَ بلادِ المُسلمينَ، إنَّ هذه البلايا والمَصائبِ وضياعَ البلادِ وسفكَ الدماء ِوظُلمَ الظالمينَ بسببِ ضياع ِالخلافةِ. "قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [يوسف : 108] إنَّ حزبَ التحريرِ يستصرِخُكُم يا ضُباطَ ويا وجُنودَ المُسلمينَ، أنْ تبسُطوا أيدِيَكُم لبيعةِ حزبِ التحريرِ، وأنْ تَكُونُوا بحق ٍأنصارَ الإسلام ِ،أنصارَ الخلافةِ. بَنِي الإسلام ِهُبُّوا واسْتَفِيقُوا وَلا تَهِنُوا فَقَدْ طَالَ الثَّوَاءِ وَشِيدُوا صَرحَها فَالناسُ ظَمأَى عَلى هَامَاتِكُم عَقْدَ الرَّجَاءِ فَهَبّتْ فِتيَةُ التحريرِ تَشدُوا وَأَرخَصُ مَا تَجودُ به الدّمَاءُ وَقَولُ اللهُ أكبرُ إذ يُدَوِّي تُرَدِدُه الأباطِحُ والأجوَاءُ اين انتم ايها الانصار الا تسمعوا صيحات النساء يا مصرَ يا عَمَانَ أينَ جُيُوشَكُم هذه الليَالِيَ السُّودُ أينَ صَبَاحُهَا هذه نِسَاءُ المُسلمينَ حَزينةٌ وَمعفرات رؤدها وَرِدَاحُها مَنْ يُنقِذِ القُدسَ الشريفَ مُوفيا عَهداً تأكدَ يَومَ جَاءَ صَلاحُها واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين كتبه للاذاعة ابو جلاء