سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الأمةُ تريدُ خلافةً إسلامية

الأمةُ تريدُ خلافةً إسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد ... ان سير الاحداث في بلاد المسلمين وتسارعها نحو المطالبة بالقضاء على الانظمة واسقاطها , يؤشر وبوضوح على حالة الاحتقان وعدم الرضى عن الانظمة القمعية المستبدة في بلاد المسلمين قاطبة , ويظهر دلالات وامارات مهمة على درب التحرير والانعتاق من هذه الانظمة ومن يقف وراءها من الدول الغربية الاستعمارية , وانه وبالرغم من الحاجة الى الازدياد في الوعي السياسي لدى ابناء الامة الاسلامية لمتابعة وادراك كل ما يحاك ضدها من مؤامرات هدفها اجهاض ثوراتها وحرفها عن التغيير الحقيقي الجذري ومنعها من الانعتاق من ربقة الاستعمار الغربي الراسمالي المجرم , ومن الحاجة لانحياز الجيوش الى صف الامة والانتصار لها وحماية مصالحها والذود عنها , الا ان هذه الثورات قد سجلت دلالات سياسية نوعية ستساهم في تمهيد الاجواء للتغيير الحقيقي المطلوب اذكر منها : 1- كشف التضليل السياسي الذي مارسه الحكام على مدى عقود مما يصعب تمرير الاكاذيب على الشعوب بعد اليوم . 2- التلبس في استعادة الامة لسلطانها المسلوب من خلال مطالبتها بالحق باختيار حكامها وسيرها على هذا الدرب لتترجم بذلك حقها الذي منحها اياه الاسلام , وهو ان السلطان للامة . 3- كسر حاجز الخوف من جلاوزة الحكام واجهزته الامنية المجرمة , مما يفسح المجال بين الامة وبين فهمها وتبنيها لاحكام الاسلام واحتضانها للعاملين لتطبيق شرعها . 4- ممارسة الامة لحقها بالمحاسبة وابداء رأيها بعدم الرضى والقبول بممارسات الحكام الظلمة , مما يعيد للامة ذاكرتها السياسية في المحاسبة لتكون اساسا في علاقتها بالحاكم . 5- الشعور السياسي العارم بالانتماء لامة سياسية واحدة , وبروز ذلك بانتقال الاحداث من بلد لاخر ومتابعة الاحداث ومجرياتها , بدلا عن الشعور الذي زرعه الحكام القاضي بالتشتت والفرقة . 6- حالة الفراغ السياسي الذي انشأته الثورات , مما يفسح المجال للقوة القادمة قريبا باذن الله لسد الفراغ وملئه وتفويت الفرصة على الدول الاستعمارية من احتواء الامر , وستكون الخلافة هي الوحيدة المؤهلة لملئ هذا الفراغ اقليميا ودوليا دونما منازع . 7- ازالة العقبات الامنية المتمثلة بالاجهزة الامنية من خلال التغيير في بعض هذه الاجهزة او وضع القيود على حركتها وعلاقاتها بالشعوب , مما يساهم في استعادة الامة لحيويتها السياسية وممارسة حقها بالانتماء للاحزاب السياسية القائمة على اساس الاسلام . 8- كشف النفاق السياسي الغربي , وقيامه بتغيير جلده مرات ومرات من حالة الدعم المطلق للانظمة الاستبدادية الى حالة التأييد العلني لبعض الثورات ودعمها ضد عملاءها من الحكام , مما اظهر للامة حقيقة الغرب الاستعماري وانه يلهث وراء مصالحه , وانه عدو للامة وانعتاقها من استعماره . 9- ظهور ملامح الصراع الدولي بين الدول الاستعمارية لا سيما اوروبا وامريكا , مما اعاد المنطقة الى ظرف سياسي شبيه بما كانت عليه الاحوال السياسية ابان القضاء على دولة الخلافة العثمانية , مما يؤكد بذلك اهمية الاعمال الجبارة لكشف خطط الاستعمار التى تلبس فيها حزب التحرير , واثبتت الاحداث ان المنطقة لم تخلو يوما من ان تكون بؤرة للصراع , وان هذا الفهم سيساهم في بناء الامة بناء سياسيا لتكون امة سياسية مميزة . 10- بروز الحاجة الملحة الى مشروع حضاري ينقذ الامة الاسلامية لتوحيد الشعوب وفتح الحدود وتوحيد الطاقات مما يجعل هذا الظرف هو الامثل اقليميا ودوليا لقيام دولة الاسلام , فالساحة الان ذات جهوزية مطلقة لرفع رايات النصر , فالشعوب تطالب بالتغيير , والغرب الكافر المستعمر ومن بقي من عملاءه يدافعون باستماتة عن مصالحهم في نهب الثروات . فهذه كانت بعض الدلالات والمؤشرات المهمة للحالة السياسية التى انتجتها الثورات في البلدان العربية وتأثيرها على الشارع الاسلامي برمته , ويبقى المطلب الاساسي للامة الاسلامية لمن يقرأ بين السطور , هو ان الامة تريد خلافة اسلامية ..... فهل نشهد قريبا رفع رايات النصر .کتب الله لاغلبن أنا ورسلی ان الله قوى عزيز ..... كتبه ابو باسل

الإعلامُ يطمسُ الحقيقةَ

الإعلامُ يطمسُ الحقيقةَ

المبدأُ الرأسماليُّ المُطبقُ في أغلبِ دُولِ العالمِ، والرأسماليون يستغلون وسائلَ الإعلامِ ويُسيّرونَها كَيفَمَا شَاءُوا، هؤلاءِ الرأسماليون ينشرونَ هذا المبدأَ عبرَ هذه الوسائلِ، ويُشغِلُّون الكثيرَ من الإعلاميين في هذا المجالِ، والأمرُ لا يعتمدُ على الفضائيات ِأو الانترنتِ، وإنّما هذا بسببِ التطوّرِ العلميِّ والتكنولوجيِّ في وسائلِ الإعلامِ، لذلك أصبحَ الإعلامُ ركيزةً من ركائزِ الحُكّامِ الذين يغتصبون حقَّ الأمةِ الإسلاميةِ، وعليه فإنّ وسائلَ الإعلامِ في أيِّ دولةٍ مِنْ دُولِ العالمِ الآنَ هي بيدِ السلطةِ الحاكمةِ، وبما أنّ الحُكّامَ هُم مَنْ يُطبّقونَ الرأسماليةَ والديمقراطيةَ المُنبثقةَ منها، لذلك فإنّ الإعلامَ مُستمرٌ في نشرِ المبدأِ الرأسماليِّ عن طريقِ ِهؤلاءِ الحُكّام ِ، لذلك يعملُ الحُكّامُ على استغلالِ الإعلام ِوتسخيرِهِ لَهُمْ على النحوِ التالي: 1- تكرارُ بعضِ المواقفِ مثلُ الأناشيدِ الوطنيةِ والثوريةِ، والأغاني الحماسيةِ لبعضِ الحُكّامِ، حتى يُظهِرُوا للشعبِ أنَّ هذا الحاكمَ هو ثوريٌّ وطنيٌّ، حتّى أصبحَ الشعبُ يحفظُ هذه الأناشيدَ والأغاني عن ظهرِ قلبٍ. 2- نشرُ صورِ الحُكّامِ في أغلبِ الدُّولِ عبرَ الشاشاتِ التلفزيونيةِ، حتّى أصبَحَت هذِهِ الصورُ لا تغيبُ عن أذهانِ النّاسِ، وكأنَّ هؤلاءِ الحُكّامَ هُمُ المعبودون، ولا يقفُ الأمرُ عندَ هذا الحدِّ بل إنَّ صُورَهُم مُعلقةٌ فوقَ رؤوسِ المسؤولينَ العاملينَ في جميعِ دوائرِ ومؤسساتِ الدولةِ. 3- إخفاءُ وطمسُ الحقيقةِ عن طريقِ ِجميع ِوسائلِ الإعلامِ، ويعملُ الحُكّامُ عن طريقِ الإعلامِ على استغلالِ المنابرِ والمساجدِ،وذلك بتوجيهِ الأئمةِ والخُطباءِ عَلى مَا يُريدونَ، وهذه ذاتُ الأهميةِ الكُبرى في حياةِ المُسلمينَ، ويعملُ هؤلاءِ الحُكّامُ على جعلِ المساجدِ والمنابرِ فقط للصلواتِ وعدمُ ذكرِ الحُكّامِ بشيءٍ يسوؤُهُم أو ينقدُهُم أو يحاسِبُهُم حتّى جعلوا خطبَ الجُمعةِ بيدِ الأوقافِ وبعضِ عُلماءِ السلاطينِ الذينَ باعوا دينَهُم بفُتاتٍ من بقايا الحُكّامِ. 4- الكذبُ على الشعوبِ حتّى وصلَ بِهِمُ الحَالُ إلى تصويرِ الهزيمةِ إلى نصرٍ، والنصرِ إلى هزيمةٍ، في الوقتِ الذي جَعَلُوا الأمةَ لا تعرفُ النصرَـ،وإنّما عرفتِ الأمةُ مُنذُ تولّي هؤلاءِ الحُكّامِ الهزيمةَ والانسحابَ والتكتيكَ والاحتفاظَ بحقِّ الردِّ في الوقتِ المُناسبِ. مُنذُ بعثَتِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ الإعلامُ بوسائِلِهِ البسيطةِ، القلمِ واللسانِ، يستعملُه الكُفّارُ لإبعادِ النّاسِ عن الإسلامِ وتحذيرِهِم مِنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وأيضاً تلفيقُ الأكاذيبِ المُضلِّلةِ ضدَّ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ممّا جعلَ زعماءَ قريشٍ قد ضلُّوا وأضلُّوا غيرَهُم بعدَ علمٍ بحقيقةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ومِمّا يدلُ على ذلكَ هو سؤالُهُم ليهودٍ عن الأنبياءِ والرُّسُلِ، وأنّه قد بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ قُريشٍ وبعدَ فشلِ زعماءِ قريشٍ في كافةِ الوسائلِ والأساليبِ، بدأوا بعملِ دعايةٍ ضدَّ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، وهذا الطفيلُ بنُ عمروٍ الدُوسيِّ يصفُ لنا ما حَصَلَ عندَ زيارتِهِ مكةَ وقد شَرَعَ الرسولُ يجهرُ بدعوَتِهِ وَخَشِيَتْ قريشُ أن يلقاه الطفيلُ ويُسلمَ مِنْ أجلِ ذلكَ أحَاطُوا بِهِ وَهَيئُوا لَهُ مِنَ الضيافةِ كُلَّ أسبابِ الترفِ والبهجةِ والنعيم،ِ ثُمَّ راحوا يُحذرونَه لقاءَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ، ويقولون له:" إنَّ لَهُ قولاً كالسحرِ، يُفرّقُ بينَ الرجلِ وأبيهِ.. والرجلِ وأخيهِ..والرجلِ وزوجتِهِ.. وإنّا نَخشَى عَليكَ وعلى قومِكَ منهُ، فلا تُكلِمْهُولا تسمعْ منهُ حديثاً"..!! :" فوالله مَا زَالوا بي حتّى عَزَمتُ ألاّ أسمعَ منه شيئاً ولا ألقاه.. وحينَ غدوتُ إلى الكعبةِ حشوتُ أذنيَّ كُرسُفا كي لا أسمعَ شيئاًمِنْ قولِهِ إذا هو تحدّثَ ،وهُناك وجدتُهُ قائماً يُصلي عندَ الكعبةِ، فقمتُ قريباً منهُ، فأبي اللهُ إلاّ أنْ يُسمِعَنيَ بعضَ ما يقرأُ، فسمعتُ كلاماً حسناً..وقلتُ لنفسي: واللهِ إنّي لرجلٌ لبيبٌ شاعرٌ، لا يخفى عليَّ الحسنُ مِنَ القبيحِ، فما يمنَعُنِي أن أسمعَ مِنَ الرجلِ ما يقولُ، فإن كانَ الذي يأتي به حسنٌ قبلتُه، وإن كانَ قبيحاً رفضتُه. ومكثتُ حتّى انصرفَ إلى بيتِهِ، فَتَبعتُه حتّى دخلَ بيتَه، فدخلتُ وراءَه، وقلتُ له: يا محمدٌ، إنَّ قومَكَ قدْ حدّثُونِي عنكَ كَذا وكَذا واللهِ ما بَرِحُوا يُخوّفُوننِي أمرَكَ حتّى سَدَدتُ أذنيَّ بِكُرسُفٍ لئلا أسمعَ قولَكَ..ولكنَّ اللهَ شاءَ أنْ أسمعَ، فسمعتُ قولاً حسناً، فاعرضْ عليّ أمرَكَ..فَعَرَضَ الرسولُ عَلَيَّ الإسلامَ، وتلا عليَّ مِنَ القرآنِ..فأسلمتُ، وشَهِدتُ شهادةَ الحقِّ، وقلتُ: يا رسولَ اللهِ: إنّي امرؤٌ مُطاعٌ في قومِي وإنّي راجعٌ إليهِم، وداعيهُم إلى الإسلامِ، فادعُ اللهَ أنْ يجعلَ لي آيةً تكونُ عوناً لي فيما أدعُوهم إليه،فقالَ عليهِ السلامُ: اللهُمَّ اجعلْ لَهُ آيةً".. إنَّ الحُكّامَ ومعَهُم ركائِزِهُم من الإعلامِ وغيرِها كالنعامةِ التي تَدفنُ رأسَها في الترابِ ،هكذا يفعلونَ ويُفكرون وكأنَّ الأمةَ غافلةٌ عن ألاعِيبِهِم وَكَذِبِهِم وإخفائِهِمُ الحقيقةَ . إنَّ الأمةَ الإسلاميةَ قد عوفيت من الضرباتِ التي تلقَتهَا من هؤلاءِ الحُكّامِ وَزَبَانِيَتِهِم، وها هي الروحُ قد دبّت فيها وعادَ شبابُها إليها وبدأت تبحثُ عن عزِّهَا ومجدِها وما هي إلّا ساعاتٌ وستُعلِنُ الأمةُ الإسلاميةُ عن تطبيقِ الإسلامِ في جميع ِنواحي الحياةِ، وَسَتُعلِنُها خلافةٌ راشدةٌ على منهاجِ النبوةِ. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. كتبَه لإذاعةِ المكتبِ الإعلاميِّ لحزبِ التحريرِ أبو جلاء

شهادة حامل دعوة على جرائم النظام السوري زمن حافظ الأسد

شهادة حامل دعوة على جرائم النظام السوري زمن حافظ الأسد

هذه صورة واحدة من صور التعذيب التي حصلت في المعتقلات السورية أوائل حكم الرئيس حافظ الأسد. اعتقلت مع حوالي عشرة شباب من أُخوتي في حزب التحرير في دمشق أوائل عام 1972 للميلاد، اعتقلنا لا لشيء إلا لأننا أعضاء في حزب التحرير، ندعو بالطريقة الشرعية السياسية إلى إعادة دولة الخلافة. اعتقلنا من قبل فرع الأمن الداخلي في "القَصَّاع"، وضعونا في زنازين انفرادية ضيقة، لا تتسع الواحدة منها إلا لشخص واحد، وبدأ التحقيق معنا من قبل عناصر هذا الفرع الذي كان يشرف عليه ضابط من الجيش مع عدد من أفراد وضباط كتيبته العسكرية. وفي هذه الرسالة يذكر الأخ الفاضل محمد حسين عبد الله - أبو سفيان انه سيتحدث فقط عن بعض ما حصل معه في الشهور التسعة التي قضاها في زنازين فرع الأمن الداخلي: اعتقلوني من احد مساجد "دوما" بعد صلاة الظهر مباشرة، وبدأ التحقيق معي من قبل رئيس الفرع الضابط "فريد النُقَري" الذي سلمني فورا إلى زبانيته، فبدأو بضربي دون أي استجواب، ضربوني بسلك كهربائي سميك " كابل كهربائي" وأنا في ملابسي الداخلية حتى أدموا جسمي، وخرجت الدماء من على ملابسي. انتهى التحقيق معي بعد يومين أو ثلاثة، حيث كتبوا إفادتي على أوراق. وبعدها صار الحراس يأخذونني من زنزانتي بعد كل وجبة طعام " الفطور والغداء والعشاء" إلى غرفة مدير السجن، ليضربوني أمامه، دون أن يسألوني عن شيء، وإنما لمجرد الإيذاء والإذلال، ثم منعوني من الصلاة في الزنزانة، ولكني داومت على الصلاة في وقتها رغم تهديدهم. وفي مساء احد الأيام أثناء تأديتي صلاة المغرب، جاء مدير السجن، وناداني من فتحة باب الزنزانة، طالبا مني ترك الصلاة، فلم أردّ عليه، وتابعتُ صلاتي، ففتح الزنزانة وانهال عليّ يضربني بعنف، وأنا في الجلوس الأخير، ثم أخذني إلى غرفة الإدارة، وهناك اجتمع بعض عناصره، وبدأوا بضربي، وبخاصة المدير، فقد كان يرميني بكل ما تقع عليه يديه في الغرفة، من كراسي ومنافض زجاجية ثقيلة وغيرها. وفجأة ، وقع المديرُ أرضاَ مغشيا عليه، فنقلني العناصر إلى زنزانتي، وقد تورم رأسي ووجهي، وسال دمي. وفي اليوم التالي، قال أحدُ العناصر لي وهو يسوقني إلى الحمام: "لقد سبَّبتَ شللا للمدير، وقد نقلوه إلى المشفى" وفعلا لم أره بعدها. وفي اليوم التالي قابلني المدير الجديد مهدداً ومتوعداً، وكان المدير يتناول طعام إفطاره في الغرفة التي يضربوننا فيها أمامه، فقلت له مرة بعد أن ضربوني أمامه! كيف تأكل وهم يضربونني أمامك"، فقال: " اضربوه مرة أخرى". وأثناء وضوئي لصلاة الظهر في احد الأيام، جاء احد العناصر وضربني قائلاً: أنت ممنوعٌ من الصلاة ومن الوضوء. وفي اليوم نفسه وأثناء وضوئي لصلاة العصر، قال احد العناصر لزميله على مسمع مني: " اتركه يتوضأ، فإن " أبو الهيثم" الذي ضربه ظهرا، قد جاءه خبر من قريته أنّ ابنه الوحيد قد توفي في حادث سيارة، فتذكرت قول الباري سبحانه وتعالى: " إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا " وفي الليلة نفسها، نزل مدير الفرع الضابط "فريد النُقَري"، ووقف أمام فتحة زنزانتي ومن ورائه بعض العناصر، وسألي عن حالي، فقلت: "الحمد لله" فقال للعناصر: "انقلوه إلى الغرفة الجماعية، واسمحوا له أن يغتسل ويتوضأ ويصلي"، فنفذوا ما قاله رأسا، إلا أن التعذيب ظلَّ مستمرا لي ولإخوتي الشباب، فقد كنت أسمع أصواتهم وأصوات العصي على أقدامهم. وأثناء وجودنا في الزنازين، وعندما حلَّ البرد في فصل الخريف، أخذوا ما في الزنازينِ من بطانيات وفرش وتركوها عارية إلا من ساكنيها، وصاروا يقدمون لنا طعاماَ واحداَ من البرغل المسلوق بالماء كل يوم، دون أدام " من زيت أو دهن"، وبسبب هذه المعاملة "بردٌ، سوء تغذية، وتعذيب" صار بعض الشباب يسقطون في الطريق أثناء ذهابهم للحمامات من الإعياء، فأخذوا بعضهم إلى المشفى لإسعافهم مؤقتاَ. أمّا ملابسي البنطالُ والقميصُ فظلت عليّ دون تبديلها مدة تسعة اشهر، وقد تخلصت من الملابس الداخلية التي يبست واسودت نتيجة العرق والدماء، رغم أن أهلي قد احضروا لهم حقيبةً مليئة بالملابس، منذ الشهر الأول من اعتقالي، ولم يسلموها لي إلا عند نقلي إلى سجن القلعة في دمشق. محمد حسين عبد الله- أبو سفيان

    خوف الغرب من الإسلام السياسي

  خوف الغرب من الإسلام السياسي

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن "إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تستعد لاحتمال أن تؤدي الثورات العربية لقيام حكومات إسلامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "، ويهدف ذلك بالتأكيد لإثارة الرعب والخوف بين الناس من الإسلام . إن الخوف من الإسلام السياسي يزداد عند الغرب يوما بعد يوم خاصة مع استمرار موجة الاحتجاجات في الشرق الأوسط وغرب إفريقيا وثورة الشعوب ضد حكوماتهم الفاسدة ، بالإضافة إلى امتداد الموجة لأكثر من ذلك ، فالشباب في سوريا وباكستان وطاجاكستان يدعون لاقتلاع أنظمتهم ، إن هذا الامتداد قد جعل موجة التغيير هذه اكثر من مجرد موجة تغيير إقليمي بل جعلها موجة تغيير شامل على مستوى العالم أجمع . لا يوجد هناك من هو أكثر تأثرا من إدارة اوباما . ففي الوقت الذي كان فيه المصريون مشغولين في كفاحهم للإطاحة بفرعون القرن الواحد والعشرين مبارك ، كانت إدارة اوباما أكثر انشغالا في محاولة تقييم أي الجماعات الإسلامية تشكل تهديدا خطيرا على الولايات المتحدة الأمريكية ، وبوضوح أكثر الجماعات التي لديها طموحات سياسية مبنية على أسس ومعتقدات أيديولوجية ، والتي تؤدي إلى وصول الإسلام السياسي إلى سدة الحكم ، الذي سيعيد للمسلمين عزهم وسيادتهم ومكانتهم كخير أمة أخرجت للناس . وتحدث مسئول كبير في الإدارة الأميركية بشرط عدم الكشف عن اسمه قائلا : " لا يجب أن نخاف من الإسلام في سياسة هذه الدول" وأضاف " سنحكم على سلوك الأحزاب السياسية والحكومات وليس على علاقتهم بالإسلام ". إن هذا الكلام يدعو إلى السخرية ، ففي الوقت الذي تدعو فيه إدارة اوباما لإجراء تقييم داخلي ، فإن الغرب يدرك أهمية الإسلام عند المسلمين لأنه جزء جوهري في حياتهم وهم يدركون أنه إذا فتح الباب أمام الإسلام فإنه سيندفع كالطوفان، جارفا الديمقراطية الفاسدة و آثارها التي أتعبت البشرية، فهناك الملايين من المسلمين ينتظرون الوقت الذي سيُعلن فيه قيام الدولة الإسلامية ، مما يخيف الغرب ويجعل فرائصه ترتعد. خلال العقود الماضية ، كان هناك دعوات للإصلاح على أساس القومية ، لكن الاحتجاجات الأخيرة خلال الشهرين الماضيين أظهرت حاجة الناس ودعوتهم الصادقة لعودة الإسلام لمعترك الحياة، بالرغم من محاولة الإعلام الغربي حجب الأصوات التي تدعو للإسلام والتعتيم على الرايات السوداء التي كتب عليها " لا اله الا الله محمد رسول الله " وصلوات الجماعة الضخمة في الميادين والدعاء إلى الله بتخليص المسلمين من حكامهم الطواغيت. إن هذا النوع من الثورات قد وضع الولايات المتحدة والغرب في وضع حرج، خصوصا أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر مكانا للصراع على المصالح الحيوية. وصرح مسئول كبير في الإدارة الأمريكية قائلا : "سوف لن نسمح لأنفسنا بان ننقاد للخوف" إن هذا الكلام يدعو إلى السخرية لأنه أبعد ما يكون عن الواقع، وإن هذه التصريحات قادت إلى موجة من ردود الأفعال في صورة نقاشات ساخنة، مفادها أن البيت الأبيض يتجاهل الأعلام الحمراء للجماعات الإسلامية المختلفة - كناية عن الخطر الداهم والقادم من الجماعات الاسلامية-، مما أثار جدلا ساخنا آخر تحت عنوان"هل تخلت الولايات المتحدة الامريكية عن خوفها من الإسلام ؟" حاول المحللون والسياسيون أن يحوَّروا الكلام ليتناسب مع أوهامهم، مما أدى إلى كشف خوفهم من وصول الإسلام السياسي للحكم والذي يقوم على أساس الحكم بما أنزل الله وعدم جواز التدخل الأجنبي تحت ذريعة ما يسمى بحقوق الإنسان والحرية. خرج المسلمون في الإحتجاجات الأخيرة وهم لا يملكون جيشا ولا أسلحة ثقيلة ، ولكن الغرب ارتعدت فرائصه منهم ، وقام بتكليف مختلف مراكز الأبحاث والمعاهد والمؤسسات للبحث في كيفية امتصاص غضبهم وتقييد جهودهم المخلصة وإبعادها عن الإسلام. ولكن الأمة الإسلامية أمة ذكيّة بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها، ولولا عمل الغرب من خلال عملائه على قمع المسلمين ومحاربتهم في أرزاقهم لإشغالهم عن قضيتهم الرئيسية والتفكير في الحصول على لقمة العيش ، لكانت نهاية الغرب أسرع من لمح البصر . وفي الآونة الأخيرة حاول الطغاة في قصورهم الفخمة التفكيرفي وسائل لإسكات شعوبهم المضطهدة ، ولكن هذه المرة لن ينفع معهم لا خفض اسعار السلع الغذائية الأساسية ولا المساعدات ولا غيرها . إنها مسالة وقت قبل أن تسقط عروش الطغاة ويحكم الإسلام السياسي من خلال خليفة واحد منتخب من قبل المسلمين أنفسهم ومن غير تدخل غربي . إنهضوا أيها المسلمون و لا تتراجعوا وستنجحون، فهذا وعد الله تعالى لنا، سيحاول الغرب بكل ما أوتي من قوة محاربة الإسلام لكن الله متم نوره ولو كره الكافرون. قال الله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال: ٣٠. انتفضوا أيها المسلمون ضد أنظمة الكفر، وادعوا إلى الإسلام، أعيدوا شحن قواكم بالإيمان الصادق في قلوبكم ولا تسمحوا للعجز واليأس أن يتسلل إلى نفوسكم، فأنتم المنصورون بإذن الله. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} غافر: ٥١ كتبته للإذاعة منال بدر

    صبرا يا أسود الوادي ، فإن العاقبة للمتقين

  صبرا يا أسود الوادي ، فإن العاقبة للمتقين

رسالة الى حملة الدعوة في وادي فرغانة " اسيا الوسطى " ان ما يجري مع حملة الدعوة في وادي فرغانة في أسيا الوسطى من قتل وسجن وتعذيب ، وانتهاك للاعراض والتضييق في الارزاق ، شيء تقشعر له الابدان ، وتندى له القلوب ، شيء تكاد السماوات ان تتفطر له ، وتخر منه الجبالُ هداً . فبعد ان انطلقت الدعوة في ذلك الوادي ، وادي فرغانة واصبح الاسلام على كل لسان ، واصبح حزب التحرير بخاصة هو القائد الفعلي للجماهير ، واصبح الرأي العام للخلافة هو الظاهر والطاغي ، جن جنون الحكام في اسيا الوسطى ، وجن جنون الكفار ، امريكا ، روسيا ، وحتى دول اوروبا ، فأخذ الحكام في تلك المناطق بالتصرف مع الشباب بشكل وحشي ، بل بشكل تأبى فعله الوحوش ، فأخذوا ينكلون بالشباب أشد التنكيل ، والزج بهم في السجون بالالاف، ولم يسلم من ذلك حتى ابناؤهم وزوجاتهم واقرابؤهم ، وحتى اصدقاء الشباب لم يسلموا من الاعتقال والتعذيب ، كل ذلك بسبب انتمائهم لحزب التحرير او لمجرد العلاقة بالشباب حزب التحرير من اصدقائهم وشركائهم . وكلنا يعلم حجم وفداحة المذبحة المجزرة في مدينة انديجان في اوزبيكستان ، التي سقط إثرها الآلاف من المسلمين من مساجين ومحتشدين { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } . نعم .. ما نقموا منهم إلا ان آمنوا بايات ربهم لما جاءتهم . ايها الاخوة الكرام: إن أساليب التعذيب والترويع والتضييق التي يتبعها زبانية الحكام وجلادوهم ، بلغت حد التفنن والإتقان : •· فلقد اصبح الانتماء لحزب التحرير تهمة وجريمة . •· أصبحت مصاحبة من يدعوا الى الله كبيرة من الكبائر . •· أصبحت زوجة الشاب ، إرهابيةً لا لذنب إلا لأنها زوجة . •· أصبح أبناء الشاب لمجرد أنهم أبناؤه مجرمون ويستحقون السجن والعقاب . •· أخذت أجهزة ألأمن تلقي بالمتفجرات والمخدرات في بيوت الشباب وسياراتهم قبيل تفتيشها والإدعاء أنهم ضبطوا بحوزتهم متفجرات ومخدرات . •· أصبحت العقوبات بالسجن تصل الى عشرين عاماً وأكثر ، وعند انقضائها يمكن ان تمدد إذا لم يستنكر الشاب حزب التحرير ولم يظهر الولاء للحاكم . •· أخذ الجلادون في الآونة الاخيرة ، يجبرون الشباب في السجون على ابتلاع ادوية تضرب العقول والأجهزة العصبية . •· أخذت أجهزة الأمن بتهديد التجار وأصحاب الأعمال من تشغيل شباب الحزب في ورشهم ومؤسساتهم . •· وصل بهم الحد الى حقن الشباب بالإيدز عبر الوريد . •· حتى وصل بهم الحد الى اغتصاب بعض نساء الشباب أمام أعينهم . •· كثيراً من الشباب ما قضوا حتفهم أثناء التحقيق والتعذيب . فماذا بقي من عذاب وإجرام وتعسف ؟ يا حكام وادي فرغانة !! .. حكام أوزبيكستان ، طاجكستان وكازاخستان ، لقد جمعتم كل قوتكم ، وتفتقت أذهانكم في فنون التعذيب والتحقيق والقتل ، وها أنتم ترون ردة فعل الشباب و إصرارهم على دينهم ومبدئهم ، { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } ، فصبراً يا حملة الدعوة ، فإن العاقبة للمتقين . هذا ما يجري في سجون الظالمين في آسيا الوسطى ، وهذا ما يلاقيه حملة الدعوة وأصحاب الرأي في تلك البلاد بشكل عام ، وقد تواترت اخبارُ من غياهب السجون أخيراً من طاجكستان تبين مدى فظاعة التعذيب في سجون الظالمين هناك ، من ضرب وانتهاك لأعراض النساء وترويع الاطفال امام آبائهم ، كي يثنوهم عن الحق ويبعدوهم عن الحزب ، أو ليحصلوا منهم على معلومات عن الحزب والشباب ، ناهيك عن الصعق بالكهرباء ، وصب الماء البارد على رؤوسهم في البرد القارص ، وهم يرزحون في القيود والأغلال والشبح والتعليق رأساً على عقب ، حتى وصل الأمر الى شلل أطراف بعضهم . وفي أول شهر اذار / مارس 2011 ، أصدرت محكمة في شمال طاجكستان أحكاماً بالسجن على أحد عشر عضواً من شباب حزب التحرير مذكورين بالاسم والسن لمدد طويلة تتراوح بين عشرين عاماً وأربعة اعوام ، تهمتهم انهم قالوا : ربنا الله ، وبسبب إنتمائهم لحزب التحرير . أيها الاخوة الكرام : بالرغم من أن الداني والقاصي وعلى رأسهم حكام وادي فرغانة ، يعلمون علم اليقين ، أن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الاسلام ، ولا يقوم بالاعمال المادية ، في عمله لاستئناف الحياة الاسلامية ، إلا أنه يلصقون التهم الظالمة بالشباب ، وخاصة تهمة " ألارهاب " بمفهومها البغيض ، الذي روجت له أمريكا في حربها على الاسلام . أيها الاخوة : إن المحققين لا يبحثون عن الحقيقة في تحقيقهم مع الشباب ، بل الغرض من تحقيقهم هو تزوير التهم ، وإلصاقها بالشباب ومحاولة انتزاع أقوال وأعترافات منهم ، تحت وطأة الإكراه ، توافق غرض الحكام المجرمين ومن ورائهم الكفار ، الذين يعرفون قدرَ وخطورة الحزب وأفكاره على عروش خدمهم من الحكام وعلى حضارة الكفار ومستقبلهم المظلم بشكل خاص . ومن الجدير بالذكر ، والحق يجب ان يقال ، إن هناك من القضاة والمحامين ، من يتعاطف مع الشباب ولكن ليس بيدهم حيلة ، حيث انه يهددون من قبل رجال الأمن والمحققين ، حيث ذكر بعض القضاة للشباب : إن محاكمات الشباب ، تتم بناءاً على القضاء الأعلى التابع للحاكم الطاغية ، بناءاً على أوامر عليا . وأخيراً نقول لحملة الدعوة بعامة ، ولشباب طاجكستان بخاصة : صبراً يا حملة الدعوة ، صبراً يا من اختاركم الله لمهمة عظيمة ، أشفقت منها السماوات والارض والجبال ، مهمة الانبياء التي ألقيت على عواتقكم ، وهي حمل الدعوة ، فكونوا على قدر المسؤولية ، فإن المرء يبتلى على قدر دينه ، وإن العاقبة للمتقين . وفي الختام نقول لكم ، يا أكرم الشباب ، أصبروا وصابروا فإن الفجر لا يأتي إلا بعد أشد الليل عتمة ، وإن النصر قريب إن شاء الله ، فالخلافة آن أوانها ، وهذه إرهاصاتها تداعب الأذهان والعيون والقلوب . { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } كتبه للاذاعة : أبو عبيدة المقدسي

    جرائم طغاة سوريا

  جرائم طغاة سوريا

جرائم النظام السوري كثيرة، نذكر منها: 1) حادثة سجن تدمر الصحراوي لعام 1980 التي راح ضحيتها أكثر من 700 مسلم. وقد قال رفعت الأسد أمام المؤتمر القطري السابع للحزب الذي عقد في دمشق بتاريخ 6/1/1980 ملمحاً إلى رغبته مسبقا في ممارسة قتل كل معارضة سياسية: (إن ستالين أيها الرفاق قضى على عشرة ملايين إنسان في سبيل الثورة الشيوعية واضعاً في حسابه شيئاً واحداً فقط هو التعصب للحزب ولنظرية الحزب، فالأمم التي تريد أن تعيش أو أن تبقى تحتاج إلى رجل متعصب وإلى حزب ونظرية متعصبة). 2) أنه في يوم الثلاثاء 29/9/81 بعد العصر، نزلت إلى شوارع مدينة دمشق مجموعات من الفتيات يلبسن لباس المظليات بسلاحهن يرافقهن شباب مسلحون، وصرن كلما رأين امرأة أو فتاة تضع على رأسها خمار أو (اشارب) ينزعنه عن رأسها بالقوة ويأخذنه، ويشتمن كل من تستر رأسها ويصفنها بأقبح الصفات وكل من تقاوم يضربنها، وكلما رأين امرأة تلبس جلبابا او لباسا إسلاميا شرعيا يأمرنها بخلعه في الشارع وإلا تعرضت للتهديد بالسلاح والضرب ونزع عنها بالقوة. وقد كان على سبيل المثال رجل برفقة زوجته فثارت حميته ودافع عن زوجته فكان نصيبه أن أطلق هؤلاء المظليون عليه النار وقتلوه. وقد ثار كثير من النساء لشرفهن ورفضن خلع ملابسهن مما أوجد اشتباكات وإسالة دماء وتمزيق ثياب. وقد تناقل الناس روايات عن مقتل عدة أشخاص. وأخذت مجموعات المظليات يطفن في الشوارع ويدخلن إلى المؤسسات والمتاجر ويصعدن إلى الباصات لنزع الأغطية عن رؤوس النساء والجلابيب عن أجسادهن، وقد استمرت أعمال المظليات هذه إلى ما بعد العشاء. وقد فهم فيما بعد أن القائد رفعت الأسد أرسل 1800 من المظليات بعد أن وزعهن في 180 مجموعة، كل مجموعة من عشر فتيات يرافقهن بعض الشباب للحماية وأمرهن بهتك كل لباس إسلامي من جلباب أو خمار أينما كان ذلك، وخاصة في المدارس الثانوية أو الجامعات أو مؤسسات العمل أو الشوارع. وقد برر بعض رجال السلطة هذه الأعمال بأنها صدرت عن القائد وهو سكران. 3) حادثة مدينة حماة لعام 1982 التي دمرت بالكامل بما في ذلك 88 مسجدا وقتل أكثر من 30 ألف من الأبرياء أغلبهم من النساء والأطفال. 4) استمراره في اعتقال المئات، من شباب حزب التحرير وغيره، وقتلهم وتعذيبهم سوء العذاب وسجنهم لسنين طوال. وحتى النساء أرسل بعضهن يطلب فتوى تبيح لهن الانتحار لما مورس عليهن من تعذيب واغتصاب. 5) تفريطه بفلسطين، المرة تلو الأخرى، منذ 40 عاما، وقد كان حافظ الأسد وزيرا للدفاع عند احتلال يهود للجولان. 6) خنوعه أمام كل جريمة يرتكبها الاحتلال. 7) خنوعه حتى عندما تحوم طائرات الاحتلال اليهودي فوق قصور الحكم في دمشق، وتضرب مواقع في سوريا. 8) تلهثه خلف العرّاب التركي والوساطة الفرنسية في فتح ملف التفاوض مع الكيان الغاصب. 9) إلقاؤه بالمسؤولية على التنظيمات المسلحة في مواجهة الاحتلال، وبينما يبقى جيشهم في حالة تفرج ومتابعة المشاهد الدموية على شاشات التلفاز، كما يتابع الأطفال أفلام الكرتون. 10) انضمامه إلى الحلف الأمريكي إبان دخول العراق للكويت. 11) انضمامه مع أمريكا في حربها على الإرهاب. 12) مشاركته في تنظيم الإنتخابات التي أجرتها أمريكا في العراق. 13) ضبطه للحدود بين سوريا والعراق. 14) دعمه للقذافي قبل وبعد الثورات في ليبيا. 15) اعتقاله في فبراير الماضي ل 16 تلميذا في درعا ، ذكرت وسائل الإعلام أنهم أطفال، بتهمة كتابة شعارات على الجدران تطالب بسقوط النظام السوري وذلك تأثراً بما كان يحدث في كل من تونس ومصر. 16) قتل رجاله للمتظاهرين في درعا واللاذقية وغيرها. هذا بدلا من أن يرسلهم لتحرير الجولان وكل فلسطين وغيرها من بلاد مسلمين المحتله. إنه النظام نفسه، من الوالد إلى الولد، يعيد إنتاج مآسيه السابقة حتى ويعتمد الأسلوب نفسه. ومع هذا كله، فإن العلاقة مع هذا النظام ليست سلبية لأنه يظلم ويقتل ويذل ويفقر الناس ويسلم قضاياهم لعدوهم فحسب، بل لأنه عدو لله ولدينه قبل كل شيء. فيجب الانطلاق من هذا، حتى يكون عملنا مقبولاً عند الله، وشهيدنا شهيداً عند الله، وأجرنا محتسباً عند الله. فلتكن الغضبة لله تعالى وحده. كتبه: الأستاذ أبو عيسى

    رسالة إلى بشار الأسد: دَع للصلح موضعًا

  رسالة إلى بشار الأسد: دَع للصلح موضعًا

سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية السلام على من اتبع الهدى سيادة الرئيس يُروى أنه كان في صحراء الجزيرة العربية عصابةً من قاطعي الطرق، وكان لهم زعيم مثلك يا سيادة الرئيس وذات يومٍ قطعت هذه العصابة طريق قافلة من القوافل تشبه في حالها حال الشعب السوري أخذ أفراد العصابة الذين يشبهون أجهزتك الأمنية، أخذوا المال والزاد والطعام والشراب الذي كانت تحمله القافلة، وبينما أفراد القافلة واقفون يتألمون على هذا الظلم والإفساد، إذ برجال العصابة يقدمون بعض الطعام المغصوب إلى زعيمهم، فاعتذر الزعيم عن تناول الطعام وذكر أنه صائم. واحدٌ من أفراد القافلة تعجب من صنيع زعيم قاطعي الطرق، أيقطع الطريق ويغصب الأموال والزاد والطعام والشراب، ثم يصوم ! أظهر هذا الرجل تعجبه لزعيم عصابة قاطعي الطرق، وقال له : أتقطع الطريق وتصوم ؟ !! أطرق زعيم عصابة قاطعي الطريق قليلًا ثم نظر إلى الرجل المتعجب وقال له : يا أخي، ندع للصلح موضعًا. ينتهي الموقف، وتدور الأيام والسنون، وذات يوم، يطوف صاحبنا الذي كان في القافلة بالبيت الحرام، وبينما هو كذلك، فإذ به يرى زعيم عصابة قاطعي الطريق يطوف بالبيت وتمتلئ عيناه بدموع الخشية، ويكسو صوته الانكسار للخالق تعالى، فتعجب ثانيةً، وتوجه إليه، وبعد أن تعارفا وتذاكرا ما كان في ذاك اليوم، سأل صاحبنا ذلك الزعيم الباكي، وقال له: ما الذي غيّر حالك فتركت قطع الطريق وأراك تطوف خاشعًا لله ؟ فقال ذلك الزعيم التائب : يا أخي، ذاك الصيام أوصلني إلى هذا المقام. سيادة الرئيس / بشار نصيحة أتوجه إليك بها قبل فوات الأوان، ليس لأني أحبك، فأنا لا أحبك، ولكن، معذرةً إلى الله، أنصحك يا سيادة الرئيس بأن تدع للصلح مع الأمة ومع ربها موضعًا تنحَّ عن الرئاسة، ورد كل ما اغتصبته أسرتكم من المال العام، وأعلن تطهرك وبراءتك من ماضيك وأدِّ عمرةً توبةً في البيت الحرام، وأعلن إسلامك، ثم أسلم أمرك إلى الله. فلعلك إن صنعت ذلك تكون فعلتَ مثل الذي فعله زعيم قاطعي الطريق، إذ جعل للصلح مع الله موضعًا. سيادة الرئيس / بشار أعلم أنه أمرٌ صعب، أن يدع زعيم المفسدين في الأرض موضعًا للصلح، ولكن الأصعب منه أن يهتف الثوار في ميادين دمشق: ارحل يعني إمشي .. يمكن ما بيفهمشي والأصعب والأصعب منه، أن يربطوك في إحدى "حواكير" حلب ويتركوك لكلاب الشوارع تأكلك حيًا لا ميتًا سيادة الرئيس / بشار حتى لو أخَفْتَ الثوار ورجعوا إلى بيوتهم، فاعلم أن الشرارة قد انطلقت، فإن لم تكن النهاية في 15 آذار، فسيأتيك في كل عام ألف آذار، ومع كل آذار ستنطلق شرارة جديدة، ومع كل ساعة تدق، ستلد بطون الشاميات الأصيلات آلاف الثوار الذين سيموتون من أجل استرداد الكرامة والتحرر من الظلم والطغيان. سيادة الرئيس / بشار ما حصل في تونس، ومصر، وما يحصل في ليبيا واليمن والبحرين وغيرهم، يدل على أن عروشكم قد انقلبت، وأنكم قد سقطتم، فهل ستكون أنت أذكاهم بوصفك الوحيد الحامل للقب "دكتور" وهل ستسبق الأحداث بأن تجعل لنفسك وأهلك سكة مصالحة مع الأمة ؟ أشك في ذلك، فوالدك حافظ قد تقيّأك لنا رئيسًا عربيًا بعد موته، فلقد قرفناك، وقرفنا من كلابك المنتشرين في أنحاء شامنا الحبيبة والذين يسمون أنفسهم "أجهزة أمنية" وهم ليسوا إلا أجهزة نباح وعضٍّ منظم !! سيادة الرئيس / بشار لا تفرح أنني أخاطبك بكلمة "سيادة الرئيس" فأنا أفعلها من باب السخرية بك حين نراك منكفئًا على نفسك، تتصل بهذا وهذا ترجوهم أن يؤمّنوا لك سبيلاً للفرار من سوريا المشتعلة بنار الكرامة التي ستحرق أمثالك. ألم تقرأ قوله تعالى في سورة الدخان، حين يزج بأمثالك الآثمين في نار جهنم، ويُصَبُّ على رؤوسهم عذاب الحميم، فيـُـقــَــال للواحد منهم وهو في العذاب ( ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) سيادة الرئيس / بشار انتهى الكلام، وبقيت الخيارات أمامك، وأكررها عليك نصيحة: دع للصلح مع الله ومع الأمة موضعًا، والفائز من سلمت رأسه. والسلام على من اتبع الهدى ،،،، شاميٌّ من سواحلها : راجي العقابيّ

51 / 132