سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
    حرقُ المصحفِ.. " قدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ "

  حرقُ المصحفِ.. " قدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ "

على مرأى ومسمعٍ مِنَ القادةِ السياسيينَ في أمريكا وغيرِها من دولِ الغربِ، تَمَّ حرقُ نُسَخٍ من المصحفِ الشريفِ، في الوقتِ الذي تشُنُّ هذه الدولُ الحربَ الشعواء على بلادِ المُسلمينَ في العراقِ وأفغانستانَ وغيرِها، وها هي ليبيا أيضاً بدأت تكتوي بنارِ الغربِ بقيادةِ حلفِ الناتو، وفي نفسِ الوقتِ الحزبُ الحاكمُ في فرنسا بقيادةِ ساركوزي يعملُ جاهداً لمُناقشةِ الإسلامِ، وقد خرجت مُظاهراتٌ تُندّدُ بهذا النقاشِ، فرنسا ساركوزي أولُ من بدأ بضربِ كتائبِ القذافي بحُجةِ إنقاذِ المدنيينَ المُسلمينَ من جرائمِ القذافي. ضرباتٌ مُتتاليةٌ، هجومٌ من نوعٍ آخرَ على الإسلامِ، على حرقِ المصحفِ الشريفِ، والرسوماتُ المُسيئةُ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم على عقيدةِ المُسلمينَ،ومنعُ الآذانِ ومنعُ بناءِ مآذنَ، وغيرُها الكثيرُ من المواقفِ التي اتخذها الغربُ حرباً على الإسلامِ والمُسلمينَ، نقفُ على نقطتينِ في هذا الموضوعِ: الأولى: حقدٌ دفينٌ يتخلَلُهُ غباءٌ على درجةٍ عاليةٍ، هذا الحقدُ قد ظهرَ على أرضِ الواقعِ ولا يحتاجُ إلى تفسيرٍ آخرَ، فحرقُ المصحفِ لا يعني إلا أمراً واحداً وهو العداءُ المُتمكّنُ في قلوبِ هؤلاءِ الكفارِ، هذا الحقدُ لا يقبلُ أن يبقى حبيساً في صدورِهِم لا بُدَّ أن يظهرَ على أقوالِهِم وأفعالِهِم، واللهُ عزَّ وجلَ يقولُ في حقِهِم "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" [آل عمران : 118] أمَّا الغباءُ وهو على درجةٍ عاليةٍ عندَ السياسيينَ وغيرِهِم ممّن هُم على شاكِلَتِهِم، بحيثُ إنّ طريقةَ تفكيرِهِم لم تتبدّلْ ولن تتغيرَ، إذ ينظرونَ إلى المُسلمينَ النظرةَ السابقةَ نفسَها ما بعد سايس بيكو، ولن يحسبوا أيَّ حسابٍ رَغمَ التحذيراتِ من كثيرٍ من خبرائِهِم وعلمائِهِم عن الصحوةِ الإسلاميةِ، ووجودُ حزبِ التحريرِ يدعو إلى توحيدِ الأمةِ الإسلاميةِ في دولةٍ واحدةٍ، رَغمَ إيجادِ العراقيلِ في وجهِ هذا الحزبِ، وهؤلاءِ الخبراءُ الذينَ خرجوا بعد دراساتِهم للأمةِ الإسلاميةِ ولأحزابِها السياسيةِ خرجوا بنتائجَ منها: خلافةٌ إسلاميةٌ في عامِ 2015 (ألفينِ وخمسةَ عشَرَ) ومنهم من قالَ 2020 (ألفينِ وعشرينَ)، وغيرُها من الدراساتِ التي توحيْ للغرب بالتعاملِ مع الإسلامِ كأنه قائمٌ، له دولةٌ تُوحّدُ المُسلمينَ. الثانيةُ: التناقضاتُ التي تظهرُ من الغربِ حيثُ إنّ فرنسا هي أولُ من بدأ من الغربِ فيضربُ ليبيا بحجةِ إنقاذِ المدنيين، في الوقتِ الذي ستناقشُ فيه فرنسا موضوعَ الإسلامِ، باعتبارِ أنَّ الإسلامَ شيطانٌ، وأميركا التي خرجَ القسُ جونز عن صمتِهِ ليحرقَ المصحفَ، وفد سبقَ وأن هدّدَ بحرقِ المصحفِ، ولكنَّ الوقتَ لم يكنْ مناسباً لظروفٍ سياسيةٍ، وها هو القسُ جونز قد حرقَ المصحفَ، لولا أن أخذَ الضوءَ الأخضرَ لِحَرْقِ المصحفِ الشريفِ من قيادتهِ، ما فعلَ ذلك، في الوقت الذي دعا ساركوزي لمناقشةِ الإسلامِ، في الوقتِ الذي تقومُ قواتُهم بضربِ المُسلمينَ في عِدّةِ مناطقَ في العالمِ، لهذا نقولُ إنهم مُتظاهرون في الكفرِ والدعوةِ للكفرِ، والحربِ على الإسلامِ والمُسلمينَ ، فقد قالَ اللهُ تعالى فيهم (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً [النساء : 52] وهُنا لا بُدّ لنا أن نأخذَ العبرَ والدروسَ من هؤلاءِ الذينَ أعلنوا الحربَ على اللهِ ورسولِهِ وعلى الإسلامِ والمُسلمينَ ولا بُدَّ أن نتخذَ المواقفَ الشرعيةَ أمامَ هؤلاءِ الذينَ يقتلونَ ويشردون ويدمرون. ألا يكفيهِمُ استعمارُهم لبلادِ المُسلمينَ عشراتِ العُقودِ يَعيثُونَ في الأرضِ فساداً وأنَّ آثارَهم لا زالت قابعةً على الأرضِ شاهدةً على جرائِمِهِم وهم يتظاهرون بدعوى حقوقِ الإنسانِ والحريةِ وغيرِها فقد قالَ اللهُ تعالى "وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" [المائدة : 62] إنَّ أقلَ ما يُمكنُ فعلُهُ أولاً وبدونِ تردُّدٍ تُجَاهَهُمْ قطعُ العلاقاتِ بجميعِ أشكالِهِا وطردُ دبلوماسيهم وإغلاقُ سفاراتِهِم ومنعُ رعاياهُم من دخولِ هذه البلادِ أمَّا بالنسبةِ للأخوةِ ثوارِ ليبيا ها هي أخطاءُ الغربِ قد ظهرت على السطح من قصفٍ للثوارِ عن طريقِ الخطأ وستبدأُ لجانُ التحقيقِ تِلْوَ اللجانِ للتحقيقِ في أخطائِهِم وقد سبقَ ذلكَ الخطأُ في أفغانستانَ والعراقِ ومن قبلُ فلسطينَ لهذا عليكم بأخذِ الحِيْطَةِ والحذرِ من أمريكا وأوربا وها هي الأخبارُ بدأت تُتَناقَلُ عن تحركاتٍ أمريكيةٍ وأوربيةٍ سريةٍ نحو الثوارِ وكما ذكرت صحيفةُ النيويوركْ تايمزْ الأمريكيةُ الأربعاءَ أنَّ عناصرَ من وِكالةِ المخابراتِ المركزيةِ الأمريكيةِ منتشرون في ليبيا للاتصالِ مع الثوارِ وإرشادِ ضَرَباتِ الائتلافِ كما أكدت محطةُ التلفزيون "إي بي سي" أَنَّ أوباما أعطى موافقتَه على تقديمِ مساعدةٍ سريةٍ للثوارِ الليبيين.وقد سبقَ اعتقالُ بعضِ الدبلوماسيين البريطانيين في ليبيا بحجةِ لقائِهِم مع قادةِ الثوارِ والمخفيُّ أعظمُ. وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة : 30] نسألُ اللهَ تعالى أن يُخلِّصَ الأمةَ الإسلاميةَ من الظلمِ والطغاةِ الذينَ أعلنوها حرباً على الإسلامِ والمسلمينَ، ونسألُهُ تعالى أن يُعجلَ بالفرجِ والنصرِ والتمكينِ في الأرضِ بالخلافةِ الراشدةِ على منهاجِ النبوةِ . وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. كتبَه لإذاعةِ المكتبِ الإعلاميِّ لحزبِ التحريرِ أبو جلاء

    افول العهد السياسي الجبري

  افول العهد السياسي الجبري

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد , منذ ان هدمت دولة الاسلام على يد الدول الاستعمارية الكبرى وعلى راسها بريطانيا وفرنسا وبمشاركة روسيا وضرباتها القاتلة في خاصرة الدولة العثمانية , والمسلمون يعيشون اسوأ فترة سياسية تعيشها الامة الاسلامية عبر التاريخ , حيث ان الاستعمار الحاقد على الاسلام ودولته , عمل على تمزيق الدولة الاسلامية الى بضع وخمسين مزقة , وكان من اهم نتائج القضاء على دولة الاسلام بالنسبة للغرب بعد تغييب الاسلام عن الحكم , هو سلب سلطان الامة الاسلامية وحرمانها من ان تختار من يحكمها , واحتكار ذلك القرار على دوائر صنع القرار الغربية , ليكون السلطان للاستعمار بدل ان يكون للامة , وهذا بالقطع نتيجة طبيعية للاحتلال والهيمنة والاستعمار , حيث ان اختطاف ارادة الامة السياسية وحقها في اختيار حكامها يتماشى مع الاطماع الاستعمارية ويتناغم مع سلب الثروات وفرض الرؤى على الشعوب المغلوبة . وحتى يتسنى للغرب تحقيق اهدافه على الارض , فما كان منه الا ان انشأ كيانات كرتونية بحدود مصطنعة , جعل على رأسها انظمة مجرمة بغيضة اغتصبت سلطان الامة وفرضت نفسها بقوة الاجهزة الامنية وجلاوزتها , وثبتت أركان نظامها عبر سياسة القهر والتخويف والتجويع , وكانت مثالا في القمع والاكراه والاجبار على تبني رؤية الحاكم , ففتحت السجون والمسالخ البشرية واحاطت نفسها بجدار من العدوانية والتسلط على رقاب العباد , لتمنع بذلك اي شكل من اشكال المحاسبة الحقيقية , وتضمن تحقيقها للاستقرار باغتصابها لسلطان الامة الاسلامية . ان اغتصاب سلطان الامة يعني حرمانها من اختيار الحاكم الذي يحكمها, وهو يعتبر قهرا سياسيا للشعوب واذلالا لها , وحرمانها من حقوقها التى منحها اياها الاسلام العظيم , واجبارها على الخضوع للانظمة الخائنة العميلة الجاثمة على صدرها , لتكون امة بلا حراك , مستباحة في دينها وثرواتها وعقيدتها وطراز عيشها , لتكون غثاء كغثاء السيل , ليس لها دور في السياسة الدولية بغياب دولتها المبدئية , مكبلة بقيود سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية . وما كان لذلك ان يحدث لولا وقوع الامة الاسلامية تحت حكم الانظمة الجبرية , انظمة الاغتصاب السياسي . الا ان هذه الانظمة الطاغوتية الظالمة , ومنذ تحسس الامة الاسلامية لطريق نهضتها , ووعيها على حقيقة التواطئ بين الحكام والغرب الكافر المستعمر , وادراكها لدور الحكام الخبيث في اضعافها وزجها في غياهب التبعية بالغرب , ونهبها الثروات وتصديرها للدول الكبرى , فمنذ ان تحول ذلك التحسس الى اعمال سياسية قائمة على الارض , وعبرت عنها الشعوب بانتفاضاتها ضد حكامها والمطالبة باسقاط الانظمة , كل ذلك ادى الى زعزعة اركان الانظمة الجبرية , وتسارعت وتيرة ترنحها وسقوطها الى غير رجعة , والاحداث جميعها في بلدان المسلمين ولا سيما البلدان العربية , تدلل بوضوح على ما وصلت اليه هذه الانظمة من حالة سياسية يرثى لها , فهي تفتقد لاية شرعية حاولت ولعقود تضليل الناس بها , فتساقطت اوراق التوت جميعها عنها , وتمت تعريتها امام شعوبها , وفقدت بعضا من سطوتها الامنية مع مؤشر هبوط مستمر لما تبقى منها , وتلاشت هيبتها امام شعوبها , تلك الهيبة التى ميزتها كانظمة جبرية مغتصبة للسلطان , وبفقدانها لكل ذلك , فانها في مرحلة افول , مرحلة القضاء عليها واخماد فتيلتها , فيكفي ما اكتوت به الامة من جراء تواجد هذه الانظمة القمعية , ويكفي تبعية للغرب , وارتماء باحضانه , ويكفي نهبا للثروات واغتصابا للسلطة , فقد آن اوان التغيير الحقيقي , آن اوان المرحلة اللاحقة للعهد السياسي الجبري .... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث .... ثم تكون ملكًا جبرية.، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة مما يبشر بالمرحلة القادمة قريبا باذن الله , مرحلة التأسي بالنهج النبوي في الحكم , والمتمثل بالخلافة الاسلامية .... كتبه - ابو باسل

ضاعت فلسطين وتبعثرت بلاد المسلمين بضياع الخلافة!

ضاعت فلسطين وتبعثرت بلاد المسلمين بضياع الخلافة!

فلسطين ضاعت بعد تآمرِ بعضِ حُكّامِ المُسلمينَ على تسلِيمِها ليهود، ومِنْ هؤلاءِ الحُكّامِ مَنْ غَضَّ الطرفَ عن فلسطينَ، ومتى تَمَّ التفريطُ بشبرٍ مِنْ أرضِ المُسلمينَ يهونُ عليه التفريطُ في أكثرِ من ذلك، ومَنْ يسكتُ عَنِ التفريطِ في شبرٍ مِنْ أرضِ المُسلمينَ يسكتُ على التفريطِ في جمِيعِها، هذا حالُنا ومُنذُ أن تنازلَ المُسلمونَ عن خلافَتِهِم، عَنْ دولَتِهِم التي كانت تُوحّدُهُم، تتكرّرُ الويلاتُ والمصائبُ على الأمةِ الإسلاميةِ تترا، ألم نتعلمْ من أخطاءِ الماضي يا تُرى، ماذا فعلت الأممُ المُتحدّةُ لفلسطينَ؟ وماذا فعلَ مَجلسُ الأمنِ لفلسطين؟ أليست قراراتُ مجلسِ الأمنِ هي التي وَطَدّتْ أركانَ يهودٍ في فلسطينَ؟ العراقُ وما أدراكَ ما العراقُ، ماذا فعلت قواتُ التحالفُ في العراقِ؟ سجنُ أبو غريب، وأفعالُ الجنودِ الأمريكانِ والإنجليزِ ومجندَاتِهِم، ماذا فعلوا في السجناءِ العراقيينَ؟ ولا زالت المصائبُ تحومُ على المُسلمينَ، وها هم قد وافقوا أن تتدخلَ قواتُ التحالفِ في ليبيا، يا تُرى هل أوباما وساركوزي وكاميرون قد تمزقّت قُلوبُهم على أطفالِ ونساءِ وشيوخِ ليبيا؟ هل حقيقةً أنّهُم جَاءوا لإنقاذِ المَدنيينَ؟ هل نَزَلَتْ رحمةُ اللهِ على قلوبِ هؤلاءِ حتّى يَهُبُّوا مُسرِعِينَ بأسلِحَتِهِم الثقيلةِ؟ الكثير الكثير من الأسئلةِ التي تُراوحُ مَكانَها. والمآسي التي حَصَلَتْ للمُسلمينَ، ولا زالت عالقةً في قلوبِ المُسلمينَ، من جراءِ تدخُلِ الغربِ في شُؤونِ المُسلمينَ، إنَّ الأمرَ لم يتوقفْ على ليبيا فحسب،ها هي أوروبا تريدُ التدخُلَ في سوريا، والأردن ها هو أيضا ينتظرُ مصيرَه. يقولُ الرسولُ صلى اللهُ عليهِ وسلم:": "مَثَلُ قَومٍ استَهَمُوا على سفينةٍ فأصابَ بعضُهُم أعلاَها وبعضُهُم أسفَلَهَا فكانَ الذينَ في أسفَلِهِا إذا استَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوقَهَم، فقالوا : لو أنَّا خَرَقْنَا في نصيِبِنَا خَرقاً وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فإنْ يَترُكُوهُم وَمَا أرادُوا هَلَكُوا جميعاً، وإنْ أخذوا على أيدِيهِم نَجَوْا وَنَجَوْا جميعا ". أينَ أنتُم يا عقلاءَ الأمةِ؟ لا تترُكُوا الأمورَ للجُهلاءِ، وإيّاكُم أنْ تُلدَغُوا مِنْ نفسِ الجُحرِ مراتٍ ومراتٍ، ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يُحذِّرُكُم حيثُ قال:" لا يُلدَغُ المُؤمنُ مِنْ جُحرٍ واحدٍ مرتين". إنّ الرصاصَ الذي يُطلقُ من قاذفاتِ التحالُفِ تَدفعُ ثمنُهُ أمةَ الإسلامِ، فالغربُ يعيشُ في أزمةٍ اقتصاديةٍ، وظروفُهُم لا تحتملُ النفقاتِ الباهظةِ للحربِ على ليبيا وسوريا، ولكنَّ الصراعَ الدَّوْلِيَّ القائمَ في العالمِ يجعلُ أوروبا تدفعُ بقواها أمامَ العملاقةِ أمريكا التي لم تجعلْ لأحدٍ موطئَ قدمٍ، تريدُ أن تستفردَ بهذه النعم والخيرات التي حبا الله أمةَ الإسلامِ بها، إنهم جاءوا ليس رأفةً بالمدنيينَ ولا بالأطفالِ، وإنما جاءوا لنهبِ هذه النعمِ والخيراتِ، وإنّ أمريكا تُقاتلُ أوروبا حتى آخرِ برميلِ نفطٍ، وأوروبا لا زالت تُقاتلُ أمريكا أيضاً حتى آخرِ نقطةِ نفطٍ، ولا يهُمُهم الأطفالَ والنساءَ والمدنيين بقدرِ ما يهمهم البترول الذي من أجله دمروا العراق، ولازال العراقُ جراحُه تنزفُ إلى هذه اللحظةِ، وذلك من جرّاء صراعِهِم على بترولِ العراقِ، وإنّنا لا ننسى ولن نتناسى استهزاءَهم برسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم .ونحن لا نبكي على هذا الحال فحسب وإنما لا بُدّ لنا من أن نتعظَ، ولا نقعَ في الخطأ مراتٍ ومراتٍ، إذن، الأمرُ غيرُ متوقفٍ على ليبيا، كيف بنا إذا وصلت هذه الثوراتُ إلى أكبرِ مُنتجٍ للنفطِ في العالمِ، وإلى أكبرِ احتياطي نفطٍ في العالمِ، إلى الأرضِ المُقدسةِ، إلى البيتِ الحرامِ، ماذا ستفعلُ هذه الدولُ في صراعَاتِها مع بعضِها البعض .والأخطرُ من ذلك أنّهم يجتمعون لقتالِ المُسلمين حتى آخرِ قطرةِ دمٍ . فقد صدق فيهم قول الحق تبارك وتعالى حيث قال:" َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ". كتبة لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أبو جلاء

القوة العسكرية والحسم السياسي

القوة العسكرية والحسم السياسي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد: ان الناظر في واقع الدول ومكوناتها , يتضح له بشكل جلي العناصر التي تتشكل منها قوة اية دولة , حيث تكون قوة الدولة تبعا لحجم هذه العناصر وقوة تأثيرها في واقع الدول , وتاثيرها فيما حولها سواء في محيطها الاقليمي او الدولي , وانه ومما لا شك فيه ان القوة العسكرية تعتبر عنصرا مهما وبارزا من عناصر قوة الدول بل هي أبرز عناصرها بسبب احتواءها على القوة المادية المتمثلة بالاسلحة والعتاد والرجال , وبالطبع فان هذا لا يتنافى مع الاقرار باهمية قوة الفكرة التى تقوم عليها اية دولة او المبدأ الذي تتبناه , حيث ان قوة المبدأ تعتبر من اهم العناصر المكونة لقوة اية دولة لما للفكرة من تأثير وانتشار . الا ان الحديث هنا حول القوة العسكرية وهي تعني القدرة القتالية للدولة التي تشمل جميع الموارد البشرية والمادية التي تستطيع الدولة حشدها للمعركة , وساخصص الحديث حول الموارد البشرية المنخرطة في استخدام هذه القوة , وهم العسكر او الجيش او القوات المسلحة . والقوة العسكرية تعتبر وسيلة لتحقيق المصالح والدفاع عنها , والاصل ان تكون هذه القوة وسيلة لتحقيق مصالح شعبها وامتها ومبدئها , وان تذود عن حياض بلدانها , وهي لذلك قد حظيت بمرتبة ابرز عناصر قوة الدول , فهي عنوان قوة الدولة وبها تلوِّح الدولة لإجبار الخصم على تقديم التنازلات المُرضية, وبها تردع الخصم عن القيام بعمل مُعادٍ. وفي استقراء للاحداث الجارية على الساحة العربية , وانتشار الثورات في شمال افريقيا وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية , وما آلت اليه بعض التطورات لا سيما في مصر وتونس وليبيا , فان مجريات الامور وتقلباتها تدلل بشكل قطعي على اهمية دور الجيوش في حسم الامور ووضعها في نصابها , وبنفس الوقت فقد اظهرت هذه الثورات اهمية انخراط الجيوش متمثلة بقياداتها في صف الامة والدفاع عن قضايها , والدفاع عن شعوبها وحمايتها , والحاجة الماسة لان تتخذ الجيوش هذه المواقف وتتبناها . الا ان الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين قاطبة , عملت على ان تتخذ من الجيوش درعا خاصا لها , لحمايتها وحماية نظامها , و حاولت زرع فجوة بين الشعوب والجيوش من اجل ان تحصن نفسها بقوة فولاذية تستخدمها كما شاءت وبحسب ما تتطلبه تبعيتها السياسية ودورها المرسوم لها من وراء المحيطات , اي انه وبصريح العبارة , بدل ان تكون القوة العسكرية عنصرا فعالا في قوة الدولة وقوة الامة , فان الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين جعلت منها سلاحا للحفاظ على سيادة الثلة المتسلطة على رقاب العباد , واداة لتحقيق مصالح الدول الغربية الاستعمارية في معاركها وصراعاتها الدولية من خلال توجيهات الانظمة الحاكمة . ولا يحتاج الامر للكثير من الامثلة من اجل ابراز حقيقة الامر , فمن تواطئ قوات الحسين بن علي و آل سعود في تحالفهم مع الجيش البريطاني لمحاربة الدولة الاسلامية العثمانية مرورا بتدخلات الجيش المصري في اليمن قبل عقود , عبورا الى الحرب العراقية الايرانية , فالتدخل العسكري السوري في لبنان , مرورا بالدور المرسوم للجيش السوري والاردني والمصري في حماية كيان يهود بمشاركة الامن الوطني الفلسطيني , وصولا الى دور الجيش الباكستاني في محاربته ابناء شعبه نيابة عن امريكا , فقوات درع الخليج التى لم تتحرك الا لقمع اهل البحرين العزل والجيش اليمني الذي يحارب شعبه في الشمال والجنوب , بالاضافة الى الجيش العراقي والافغاني الذي دربته امريكا ليكون داعما لها ولاحتلالاتها العسكرية , ولن ننسى بالطبع الجيش السوداني وقتاله لابناء شعبه في دارفور . فهذه الامثلة المقتضبة تدلل على مدى تواطئ الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين مع الدول الاستعمارية , واستغلالها لمقدرات الامة العسكرية لخدمة مشاريع الدول الكبرى , ناهيك عن استغلالها للمقدرات الاقتصادية والبشرية والجغرافية وغيرها . وبامعان النظر فيما انتجته الثورة المصرية الى الان , فان قيادة الجيش المصري مازالت تسير على نفس الدرب الذي سار عليه مبارك , حيث ان من اول ما صرحت به هذه القيادة بعد انسحاب مبارك من الحكم , هو التزامها بكافة المعاهدات الاقليمية والدولية , مطمئنة بذلك كيان يهود , وكان من اول انجازاتها , ملاحقة كل من يحاول ايصال السلاح الى غزة , بالاضافة الى اعلانها بحل جهاز امن الدولة وتدويره لجهاز آخر هدفه مكافحة الارهاب - ذلك الكلاشيه الذي يدرك الجميع انه حرب على الاسلام ويتناغم مع ما تطلبه الادارة الامريكية من الانظمة القمعية في بلاد المسلمين- وكذلك الحال في تونس , حيث ان الجيش التونسي لم يتخذ موقفا مناصرا للشعب التونسي بتغيير النظام وقلبه جذريا , بل يعمل على تثبيته بتمرير بعض الترقيعات الشكلية ارضاء للثوار لضمان عدم استمرارهم بثورتهم , وهذا المثال يمكن تطبيقه على الوضع الليبي , فلغاية هذه اللحظة , لم نسمع من قيادات الجيش الليبي انها انقلبت على عدو الله القذافي , لتقذفه الى مزبلة التاريخ من اوسع ابوابه , ليكون عبرة لغيره من اساطين الخيانة والتبعية , ولتلتحم قيادة الجيش بالشعب المسلم في ليبيا وتحرره من التبعية . فكل هذا يدلل بوضوح على الحاجة الماسة لنصرة الجيوش لشعوبها ولقضيتها ولامتها الاسلامية , فبدون انحياز القوة العسكرية المتمثلة بالجيش الى صف الامة , ستبقى الاحوال على ما هي عليه , ولن تتغير الا شكليا , وستدرك الشعوب عندها بعدم اكتمال ثورتهم وعدم تحقيق مطالبهم بسقوط الانظمة . وبالقطع فان الجيوش هم ابناء الامة الاسلامية , وامتهم اولى بهم من السياسيين الفاسدين المتمثلين بالانظمة الحاكمة , وشعوبهم اولى بهم من اجهزة الاستخبارات الغربية التى تعمل لاستقطاب قياداتهم لخدمة مصالح الغرب وتنفيذ مخططاته العسكرية , ولذلك وجب على ابناء الامة الاسلامية ان يتوجهوا بالخطاب الى ابناءهم في الجيوش , جنودا وضباطا وجنرالات , ومطالبتهم بنصرة امتهم , وحماية بلدانهم من التدخلات الغربية الاستعمارية , واقتلاع عروش حكامهم المهترئة والمتساقطة , والعمل على نصرة اخوانهم وتوحيد بلدانهم الاسلامية تحت قيادة عسكرية وسياسية واحدة , ونسف الحدود المصطنعة . وعليهم تسليم الحكم لاهله , لساسة الامة وقيادتها الحقيقية , تسليم الحكم لمن ادرك اهمية النصرة العسكرية لاهل القوة والمنعة منذ عقود ليسير بذلك على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم في طلبه للنصرة من اهل القوة , ليوصل الاسلام الى الحكم ويحقق بذلك تغييرا لوجه التاريخ لينصع بالعدل على منهاج النبوة . فهذه الثورات تستحق ان تتوج بنظام سياسي يحقق العدل على منهاج النبوة , نظام الخلافة الاسلامية , ولا شئ الا الخلافة ..... فالحسم السياسي سيتحقق لصالح الامة الاسلامية باللحظة التي تلتحم فيها القوة العسكرية المتمثلة بالجيش مع القوة السياسية والفكرية المتمثلة بالحزب السياسي الرائد , الحزب الداعي للخلافة , الحزب العامل لاستئناف الحياة الاسلامية , حزب تحرير الامة من براثن الاستعمار وهيمنته السياسية والاقتصادية والعسكرية , حزب التحرير .... نصره الله كتبه - ابو باسل

52 / 132