سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
التحرر من الاستعمار

التحرر من الاستعمار

بعد أن تجاوزت الأمة الشكل المعهود من أشكال الاستعمار، وهو الاستعمار العسكري، مرت باستعمار آخر، ظاهره التحرر، وباطنه الاستعمار والاستعباد، إنه الاستعمار عن طريق شرذمة من الحكام السفهاء... ولعل مستمعاً يستغرب من وصف هذه الحالة بالاستعمار والاستعباد، فألفت نظره إلى ما يجري اليوم في بلاد المسلمين، وتحديداً ما يجري في ليبيا من مجازر دموية، فقد سمعنا ردود فعل من الدول الغربية، لكنا لم نسمع شيئاً من ردود الفعل من حكام المسلمين، فالأمر لا يعنيهم، بل إن مسؤولي بلدية فلسطين يقولون إن ما يجري في ليبيا شأن داخلي!!! هل أدركت الأمة أن حكامها السفهاء هم الأداة الاستعمارية الجديدة العصرية التي استخدمها ويستخدمها الغرب المستعمر لبلادنا؟ هل آن لأمة الإسلام أن تعيّ أنها ما زالت مستعمرة، وأن خروج القوات العسكرية الغربية من بلادنا لم يُنه الاستعمار من بلادنا؟ وأن الأدوات الجديدة للاستعمار وفّرت على الغرب الكثير من الأموال والأرواح؟ فبدلاً من أن يستعمرنا الغرب بجنوده وسلاحه، ويكلفه ذلك أموالاً كثيرة، وأرواحاً من أرواح جنوده أصبح يستعمرنا بأيدينا، بل والأدهى والأمرّ من هذا أن هذا الشكل من الاستعمار يجعل نفراً من أبناء الأمة يدافعون عن هذا الاستعمار، ويتشبثون به، ويجعل نفراً من علماء السلاطين يضفون عليه من الشرعية ما يلزم، ويفتون بحرمة الخروج على هذا السلطان، دون أن يعوا أن هذا السلطان إنما هو الأداة العصرية الجديدة للاستعمار، واستعباد أمة الإسلام!!! لقد خاطب حزب التحرير أمته خطاب الناصح الأمين، وأخبرها منذ ما يقارب الستين عاماً، استمر خلالها يبذل جهوده الحثيثة، ويتقدم شبابه بالمئات والآلاف نحو مواجهة هذه الأنظمة وهؤلاء الحكام، ويواجهون بالاعتقال والتعذيب، بل التعذيب المفضي للاستشهاد في كثير من الأحيان، كل هذا من أجل مخاطبة الأمة، وإسماع صوته للأمة، لكي يقول لها: يا أمة الإسلام، ما زال الاستعمار يجثم على صدرك، ويحيط بيديه مخنقك، يمتص ثرواتك، ويقتل من يشاء من أبنائك... عن طريق هؤلاء الحكام السفهاء، يبذرون أموال الأمة على شهواتهم، ويمكّنون الغرب المستعمر من أموال الأمة وثرواتها، بل ومن رقاب أبنائها.. نعم، لم يألُ حزب التحرير جهداً في توعية الأمة، وتنبيهها إلى ما تتعرض له من تضليل من قبل حكامها ومؤسساتهم وإعلامهم، ينبهها إلى قضيتها المصيرية، أن تعود لتسترد سلطانها المسلوب، وعزتها وكرامتها التي داسها هؤلاء الحكام بأقدام أسيادهم في الغرب المستعمر، ولكن... ماذا كانت النتيجة؟ هل أدركت الأمة اليوم أن حكامها سفهاء؟ وأنهم أوردوها موارد الهلاك؟ ألا يكفي نموذج القذافي لتدرك الأمة قضيتها؟ حاكم يصف شعبه بالفئران، ويصفهم بالجراثيم، ويهدد شعبه بأنه لم يستخدم القوة بعد، وذلك بعد قصف المدن والقرى العُزّل بالطائرات، وإطلاق القذائف والذخيرة الحية على أبناء شعبه، ويطلق ولده السفيه مثله، ليعلن على الملأ أنه سيجري أنهاراً من الدم... وقد شهدت الأمة نموذجاً آخر من الحكام، نموذج حسني مبارك وعصبته ونموذج زين العابدين بن علي... ألا تكفي هذه النماذج الثلاثة لتدرك الأمة أنه مهما اختلف نموذج الحاكم فإنه يشترك مع الآخرين في تمسكه بالكرسيّ للاستمرار في نهب ثروات الأمة لصالحه وصالح عائلته وبعض من زبانيته؟ بل ولصالح الغرب المستعمر لبلاد المسلمين؟ أم أن الأمة تريد أن ترى نموذجاً يختلف ظاهره عن النماذج الثلاثة السابقة، ويتفق باطنه معهم؟ أليس هؤلاء الحكام هم الذين يحافظون على تمزيق أمة الإسلام؟ ويضعون الحدود بين بقاع أرض الإسلام؟ كانوا يتشدقون بالوحدة، وهل يمكن أن تكون للأمة وحدة مع وجود هؤلاء الحكام؟ مَنْ مِن حكام المسلمين من لا يسابق في تنفيذ طلبات الدول الكبرى والرضوخ لها؟ ومن منهم لم يعتقل من أبناء الأمة ليرضي أسياده؟ من من الحكام لم يذق شعبه مرارة الهوان والذل؟ ومن منهم لم يذقه مرارة الفقر والجوع والحرمان؟ لقد آن لأمة الإسلام، في كافة أقطار بلاد المسلمين أن يدركوا أنه لا فرق بين حاكمهم وعصابته وبين ابن علي، أو حسني مبارك، أو القذافي. لقد آن لأمة الإسلام أن تدرك أن قضيتها إنما هي في الإسلام: ليس مجرد اعتقاد، وليس مجرد أداء عبادات، بل إن قضيتها هي تحكيم الإسلام، وتطبيقه عليها في واقعها، وحمله إلى الناس رسالة هدى ونور وسعادة بعدما ضجت البشرية من ويلات النظام الرأسمالي المطبق عليها منذ زمن. لقد قالوا: لكل زمان دولة ورجال... ولعل الله يهيئ هذه الأمة ليكون هذا الزمان زمانَها، وليكون رجال هذا الزمان من أبنائها الواعين المخلصين، يطبقون الإسلام في الداخل، ويحملونه لباقي البشر بالدعوة والجهاد. لكنه مخاض عسير، ألامه شديدة، تدفع أمة الإسلام ثمن سكوتها على هؤلاء الحكام السفهاء، من أبنائها وأموالها، لكنها بإذن الله:لا بد أن تتحرر من الاستعمار ظاهره وباطنه، مهما كان شكله، فالوعي الوعي يا أمة الإسلام، وإلى الرائد الذي لم يكذب أهله يوماً؛ إلى حزب التحرير يا أمة الإسلام، فهو مالك المشروع الحقيقي لنهضة الأمة، ومالك المشروع الحقيقي لإسعاد البشرية، وهو الناصح الأمين، وهو الواعي على الإسلام، والواعي على الواقع السياسي، وهو المخلص لربه أولاً وآخراً، وهو المخلص لأمته، وقد ثبت ذلك من التضحيات التي لم تصده يوماً عن غايته. إلى حزب التحرير يا أمة الإسلامإلى إقامة دولة الخلافة يا أمة الإسلامإلى رضوان ربكم يا أمة الإسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهكتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرأبو محمد خليفة23-2-2011

من أروقة الصحافة   الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن

من أروقة الصحافة الأردن يسمح بالتظاهر دون إذن

ذكرت الجزيرة نت في موقعها الاكتروني ان الحكومة الأردنية قالت إنها قررت تعديل قانون الاجتماعات العامة بما يلغي شرط طلب الموافقة المسبقة على المسيرات، وهو ما يلبي أحد مطالب المعارضة للإصلاح السياسي. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور أنه رفع لمجلس الوزراء قانونا معدلا لقانون الاجتماعات العامة المثير للجدل، تمهيدا لإقراره ورفعه لمجلس النواب. يبدو ان حكام الاردن اصبحوا يتحسسون فوق رؤوسهم , فالحراك الشعبي والمسيرات المطالبة باسقاط الانظمة في البلدان العربية , اصبحت المشهد السياسي اليومي للمواطن , مما ادخل الانظمة القمعية العميلة ومن يقف وراءها الى حالة من الذهول لما يجري , ودفع باجهزة التخطيط والاستخبارات الغربية الى الاسراع بوضع خطط سريعة , ولو مؤقتة , لتضليل الشعوب وحرفها عن المطالب الحقيقية بتغيير الانظمة , لتضمن بذلك عدم الانفلات , وابقاء الهيمنة الغربية على هذه الانظمة , وترتيب الاوراق والخروج بمساحيق جديدة تقدمها لشعوب المنطقة على انها البديل للدكتاتورية . الا ان التجربة الباكستانية ليست عنا ببعيد , حيث استبدلت امريكا عملاءها الدكتاتوريين بالعملاء الديموقراطيين , وكلاهما اثبتوا انهم وجهان لعملة واحدة , وان الامر بقي بيد الغرب المستعمر ولم يتأثر باي تغيير ملموس , بل على العكس , فقد ازدادت خيانة الحكام الديموقراطيين وتسارعت وتيرتها عما كان سلفهم من الدكتاتوريين ... وكلاهما شر . ان النظام الاردني ومنذ عهد الخائن الحسين بن على , هو ربيب بريطانيا , وحليفها منذ حربها الاولى مع الدولة العثمانية , حتى انه طالما تشدق بخبث عن اطلاقه الرصاصة الاولى في ما اسماه الثورة العربية الكبرى , تلك الثورة التى رسمتها بريطانيا لتنال من الدولة العثمانية وتقصم ظهرها وتزرع في قلبها رصاصة الغدر والخيانة . فقد استمر هذا النظام قرابة القرن , وهو سائر على العهد الذي قطعه بالولاء للتاج البريطاني , وحماية حدود كيان يهود والحفاظ عليه . الا ان الشعب المغلوب على امره قد ادرك ومنذ عقود , عمالة هذا النظام وتبعيته السياسية للغرب ,ومع هذا فان جلاوزة النظام واجهزته القمعية وصيته السئ , ويشهد بذلك سجن الجفر الصحراوي , قد تفنن في اساليب ارهاب الشعب وتخويفه من اي مطالبة بالتغيير الجذري , مما ادى الى نشوء حالة احتقان شعبية مرشحة للانفجار باية لحظة . وقد عمل النظام الاردني باساليب خبيثة لتنفيس مشاعر الناس , من ضمنها احتواء احزاب وحركات داعمة للنظام في الخفاء , ومدعية المعارضة في العلن , لتضمن بذلك ولاء جميع الاطياف للنظام , ودعمه داخليا كما خارجيا . الا ان ما يجرى على الساحة الاقليمية قد ادخل الرعب لذلك النظام البغيض فاخذ يبحث عن وسائل واساليب تعينه في اجهاض اي عمل شعبي ضده , ولكن ما لا يدركه النظام الاردني , هو ان صلاحيته للحكم قد انتهت منذ مدة طويلة , ولم يبق له الا ان يرحل الى غير رجعة . ان التغير المطلوب يكون بقلب النظام رأسا على عقب , وضم الاردن ومصر وتونس وكافة بلاد المسلمين في بوتقة الدولة الاسلامية الواحدة , الخلافة الراشدة , وانهاء وجود هذه الانظمة الطاغية المستبدة ومن يقف وراءها من دوائر الاستخبارات البريطانية والامريكية والفرنسية . ولينصرن الله من ينصره كتبه لاذاعة المكتب الاعلامي - ابو باسل

حتى الان ... الثورة الليبيبة خالية من السُم

حتى الان ... الثورة الليبيبة خالية من السُم

الاخوة الكرام مستمعينا مستمعين اذاعة المكتب الاعلامي لحزب التحرير عند الحديث عن الثورة الليبية لا بد من الحديث عن الثورة المصرية والتونسية من قبل ، لان هذه الثورات ولدت من ام واحدة واب واحد . لقد كانت الثورة التونسية بكر هذه الثورات التي ولدت بداية هذا العام الميلادي ، وبدأت بشرارة البوعزيزي الذي ضحى بحياته دفاعا عن كرامة الانسان في بلده ، وسرعان ان تشكلت الثورة التونسية بزخمها . واخذ الثائرون يهتفون ويصيحون ، وعلت الاصوات الاعلامية المتحدثة باسم الثورة ، وكان الملاحظ ان الثقافة الغربية كان لها نصيب مما يسود في الجو العام الذي تركه ابن علي ورائه ، فسرعان ان كشف الغطاء عن الوسط السياسي العلماني واليساري ايضا ، فلم يجد المتظاهرون في تونس من هتاف يهتفونه او شعار يرفعونه ، وكأن لا دين لهم الا الديمقراطية والحريات ، وكأن دينهم الاسلام فارغ من الافكار . فسمعناهم يقولون : اذا الشعب يوما اراد الحياة ، فلا بد ان يستجيب القدر ، وهنا لا نريد ان نقف عند هذا البيت من الشعر ان صح او بطل . ولكن كان اللافت للنظر ان جميع صيحاتهم تخلو من الاسلام ، حتى " الله اكبر " التي يذكرونها كل يوم عشرات المرات في صلواتهم لم يذكروها في مظاهراتهم ، وهذا لا يعني ان اهلنا في تونس لا يريدون الاسلام ، بل في الجهة المقابلة راينا المظاهرات التي طالب اهلنا في تونس بتحكيم شرع الله واقامة دولة الاسلام . وكيف سارعوا الى الصلاة في المساجد والشوارع ، بل وفتحوا المساجد التي اغلقها الطاغية بن علي . اما الثورة المصرية التي كانت اكثر ضبطا ، فتجمهر الملايين واخذوا يصيحون ويطالبون ، بماذا يطالبون يا ترى ؟ أيطالبون بالاسلام واعادتها خلافة راشدة ؟ ام بالديمقراطية والحريات ؟ والجواب كما رايتم لا كما ساقول فقط . حتى شعار " الاسلام هو الحل " اصبح محرما في الثورة المصرية . وكما هو معلوم عن لسان اهلنا في مصر وذكرهم لله مثل " لا اله الا الله " و " الحمد لله " والله اكبر " والكثير من الاذكار ، فقد حرموا منها في مظاهراتهم ، واخذ ينادون بحرية التعبير والمطالبة بدولة مدنية لا دينية . واصبح الكل يبرؤ نفسه من اسس الاسلام في التغيير ، حتى لا يعتبر ارهابي . ورفعت راية الانجليز التي وضعهوها لمصر بكثرة ، وكانت التربية الوطنية تؤثر في عقليات الثائرين . وكأن هذه الملايين كلها على شيخ واحد ، وكأن هناك رقابة ثورية تمنع ظهور الاسلام ، وقد ذكر ان كان احدهم يرفع شعار " الاسلام هو الحل " فمنع على الفور وأنزل الشعار ، وهذه الحادثة تؤيد ان هناك أياد خفية تعمل على طمس الاسلام في نفوس المسلمين في مصر خلال ثورتهم . وهذه الايادي الخفية تحمل نفس الفكر ، التي تحمله في تونس ، ولا يسمح باي مظهر من مظاهر الاسلام ، المسموح فقط : حرية ، ديمقراطية ، تعددية سياسية ، اصلاح الفساد ، مطالب اجتماعية ، حقوق انسانية ، رفع لرايات الاستعمار وشعاراته . ولكن هيهات لهم ، فالاسلام مازال حيا ونابضا في شرايين المسلمين في مصر ، وما زال احفاد عمرو بن العاص يتنفسون في كل شهيق وزفير طاعة لله ، ومهما اراد لهم الخبثاء من سوء فهم اقرب الى الاسلام من غيره ، فكلما سمعوا صوت " الله اكبر ...الله اكبر ... حي على الصلاة .. حي على الفلاح " نجدهم يسطفون كصف الملائكة امام ربهم ، يضعون كل وطنية وثنية غربية وراء ظهرهم ، ويظهرون صورة الاسلام الجلي للعالم . وقد لعب الاعلام دورا هاما في اكمال هذه المؤامرة ، فكان يحاول ان يخفي هذه الصورة الحقيقية للمتظاهرين في مصر ، وان يقطع نقل الصلوات من ميدان التحرير ، ولكن اصبحت الصلوات جزءا من ثورتهم لكثرتها ولكثرة مؤديها . مستمعينا الكرام مستمعي اذاعة المكتب الاعلامي لحزب التحرير لو اردنا ان ننظر للثورة الليبية من الزوايا السابقة ، لوجدنا ان التلويث الفكري وما اطلقنا عليه بالرقابة الثورية في تونس ومصر ، لوجدنا الحال مغاير ، فمن اللحظة الاولى التي شاهدنا فيها صور الاشتباكات والمظاهرات في ليبيا ، استمعنا لكلمة " الله اكبر " و " لا اله الا الله " وبكثرة . فقدت رايات الاستعمار ، فقدت الافكار الغربية مثل حريات وديمقراطيات . بل تجسدت الاخوة في الدين بين الاهل في ليبيا وكل المسلمين ، واصبحت الثورة الليبية ممتد صداها في تونس ومصر ، وما قوافل الامداد من مصر وتونس الا تجسيدا لروح الاخوة في الاسلام وليس للوطنية المفرقة مكانا . لذلك اقول : حتى الان ... الثورة الليبيبة خالية من السُم!! كتبه للاذاعة : ابو انس

الفضائيات والتعاطي الاعلامي مع الاحداث الاخيرة

الفضائيات والتعاطي الاعلامي مع الاحداث الاخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين , مستمعينا الكرام , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوعا يتعلق بتعاطي وسائل الاعلام - الفضائيات على وجه الخصوص - مع الاحداث الاخيرة الجارية في البلدان العربية , من زاوية كمية التغطية الاعلامية ونوعيتها , وكيفية انتقاء ما يبث وما لا يبث , بناء على السياسات المرتبطة بهذه القنوات ومن يقف خلفها . وانه ومن بداهة القول , ان الاعلام هو صاحب اجندات , تحددها الجهة المالكة للوسيلة الاعلامية او من يقف خلفها , سواء اكانت دولا ام جماعات ام افراد , وقد تكون ربحية او غير ربحية , ولكنها لن تخرج جميعها عن اغراض واهداف يرغب بتحقيقها من خلال اذاعتها ونشرها بين الناس . فالفضائيات العربية ولا سيما الاخبارية منها , بمجملها , لا تعتمد بالاساس على المادة الاعلانية لتحقيق الربح , وهذا يلاحظ من خلال بثها المتواصل وحجم كادرها الوظيفي الذي قد يصل الى المئات او حتى الالاف, واتساع رقعة عملها في شتى بقاع الارض , بالرغم من شح الاعلانات التجارية والتي قد لا تذكر ولا تلاحظ خلال بث تلك الفضائيات . ومن اهم تلك الفضائيات بحسب عدد مشاهديها هي قناة الجزيرة , والعربية والبي بي سي العربية وقناة الحرة وروسيا اليوم وغيرها الكثير , مع ملاحظة ان بعض هذه القنوات الاخبارية تملكها دول استعمارية معادية للاسلام والمسلمين , وتعمل ليل نهار على النيل منهم وتضليلهم , وبسبب ادراك هذه الدول الكافرة لاهمية الاعلام , والمرئي منه على وجه الخصوص , فقد وضعت الميزانيات الضخمة من اجل استغلال تلك الوسائل واستخدامها كأدوات في حربها الثقافية والسياسية والفكرية على الاسلام , مع الاخذ بعين الاعتبار , انشاء وسائل اعلامية اخرى رديفة تحمل الطابع الوطني او المحلي وبصبغة عربية خالصة , لتساهم بتحقيق مصالح الدول الاستعمارية بطرق غير مباشرة والتفافية على العقول والقلوب . وعودا على تغطية الاحداث الجارية في البلاد العربية , فيلاحظ ان بعض الفضائيات الناطقة باللغة العربية , قد بذلت الغالي والنفيس من أجل تغطية احداث مصر على مدار الساعة , ووضعت ثقلها لتأجيج الشارع المصري والهاب مشاعره , واحاطة الامر من كافة جوانبه لتقويض النظام - التابع لامريكا - واسقاطه وتوجيه الضربات له, وعلى رأس هذه الفضائيات تربعت قناة الجزيرة , صاحبة مقولة الرأي والراي الاخر . وبالمقابل كانت بعض القنوات الاخرى كالحرة مثلا او غيرها , تحاول التخفيف من حدة الاحداث او على الاقل عدم تأجيجها . وبالطبع فالحرة هي قناة امريكا بالشرق الاوسط , ومثيلاتها في التغطية لاحداث مصر , هي ايضا تتبع لانظمة تحافظ على مصالح امريكا في المنطقة . والمفارقة ان نفس هذه القنوات , تمايزت في تغطيتها لاحداث ليبيا مثلا , والمعلوم من السياسة بالضرورة , ان النظام الليبي قد تربى على مائدة الانجليز , فهو مطلق التبعية لبريطانيا , ومنفذا لسياساتها في شمال افريقيا , وحاميا لمصالحها ونهبها لخيرات ليبيا , وقد لوحظ التركيز الاعلامي في تغطية احداثها من خلال قناة الحرة ومثيلاتها , ومحاولاتهم لتأجيج الاحداث ونشرها لحظة بلحظة مستعينة بكافة الوسائل التقنية لا سيما الانترنت ومواقع كاليوتيوب والفيس بوك . اما الجزيرة صاحبة الريادة في تغطية احداث مصر والبي بي سي البريطانية , فقد تعاطت مع احداث ليبيا عن بعد , وكأنها تعيش في كوكب آخر , تحاول تحجيمها والتعمية على الكثير منها , الى درجة كادت تفقد الجزيرة ما تدعيه من مصداقية اعلامية , فأين ذهب شعار الرأي والراي الاخر , ام ان الامر لا يخرج عن كونه تنفيذ لاجندات غربية , ووجها آخر من اوجه الصراع الدولي اعلاميا . لا شك ان الاعلام العربي الرسمي وغير الرسمي , لا يخرج عن الخط المرسوم له والهامش الممنوح له والمصرح به , فهو يمارس التعتيم الاعلامي على ما يتعارض ومصالح الجهات التى تقف وراء المؤسسات الاعلامية , ويضع تحت المجهر كل ما يحقق مصالح ونفوذ واجندات الجهات التي تقف وراءه . ولكن الثورة الاعلامية العالمية , لا سيما من خلال الانترنت , قد يسرت للشعوب الوصول الى الخبر من موقع الحدث , والتمييز بين الغث والسمين , ولهذا كان الواجب على الفضائيات العربية التى تدعي الموضوعية في نقل الخبر , ان تحترم عقول المشاهدين , وتعود الى رشدها في تغطيتها للاحداث بمهنية وموضوعية . ابو باسل

57 / 132