سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نداء إلى ثوار مصر المحروسة

نداء إلى ثوار مصر المحروسة

يا ثوار مصر.. في البداية لكم الشكر الجزيل ووافر التقدير لما قمتم به من ثورة على الظلم والطغيان؛ وعلى الظالمين الفاسدين المفسدين، الذين أفسدوا البلاد والعباد، وانتهكوا الحرمات ونهبوا الثروات الهائلة هم وزبانيتهم المجرمون الذين أشاعوا الفساد في كل نواحي الحياة، في الفكر، في الثقافة في الإعلام في القضاء، في السياسة وفي الاقتصاد وباختصار في كل نواحي الحياة إلى درجة أن افتقد الناس الإحساس بإنسانيتهم. يا ثوار مصر الأحرار.. نصيحة أسديها لكم أرسلها عبر أثير إذاعة حزب التحرير الذي يواصل العمل ليل نهار ليوجد دولة الخلاقة الراشدة التي ترعى العباد وتحافظ على هيبة الأمة وتجعلها تقتعد ذرى المجد وتتسنم مركز قيادة العالم. أقول إنني أرسل لكم نصيحة خالصة لوجه الله الكريم ألا تعطوا زمام قيادتكم لأي إنسان لا تثقون بدينه وإخلاصه لإسلامه مهما لمع اسم ذلك الإنسان فقد تطرح عليكم أسماء لأشخاص علمانيين لمعت أسماؤهم في بعض نواحي العلوم لكنهم لا صلة لهم بهويتكم الخالدة وهي الإسلام العظيم الذي نزل به الروح الأمين جبريل- عليه السلام- على سيد البشر وأفضل المرسلين سيدنا محمد - عليه أفضل الصلاة والتسليم- فليس هناك فرق بين شخص وشخص إلا فروقات الأسماء ولكن الطروحات هي نفسها وإن اختلفت التعابير والمظلات المفتعلة. أقول لكم فتشوا عمّن يمثل عقيدتكم ودينكم وأصالتكم، فهؤلاء موجودون بينكم وإن كانت أجهزة الإعلام تتأمر عليهم بأوامر من عملاء الكفار المستعمرين فلا تذكرهم وتعتم على أخبارهم ونشاطهم الجبار. يا ثوار مصر.. لقد ناديتم بسقوط النظام ورحيل رأس الهرم الفاسد، فقد رحل الفاسد وبقي النظام، فلهذه اللحظة لم يتغير شيء في النظام، فالدستور هو الدستور وإن تكونت لجنة لتعديله أو استبداله، فلذلك سيبقى دستورا ً لا يحل مشاكل الناس لأنه من وضع البشر العاجزين الناقصين الذين لا يستطيعون الإحاطوة بمشاكل الناس ولا يتمكنون من علم ما يصلح للبشر، ولهذا فإننا نسألكم ونناشد إيمانكم وإسلامكم وإخلاصكم لأمتكم أن تطلبوا من اللجنة وتجبروها على إعلان نظام الإسلام نظاما ً لكل مناحي الحياة، من سياسة وحكم وثقافة واجتماع واقتصاد، لأن هذا النظام إنما هو من عند العزيز الحكيم الذي خلق الإنسان ويعلم ما يسعده وما يصلح له من دستور وقوانين. إننا ندعوكم لدفن هذا النظام العفن الذي أذل البلاد والعباد. يا ثوار مصر وأحرارها.. إياكم أن يخدعكم الكلام المعسول وإظهار اللين والموافقة على طلباتكم دون تحقيقها بادعاء أن تحقيقها يحتاج وقتا َ، فالمتآمرون وأزلام النظام السابق والمنتفعون من النظام الفاسد يقفون لكم بالمرصاد ولسرقة جهودكم وتحويرها وتحويلها إلى غير مسارها الصحيح وإلا فما الداعي لإبقاء وزارة أحمد شفيق رئيسا ً للوزراء وإبقاء باقي الوزراء في مناصبهم، وما الذي يمنع من إلغاء قانون الطوارىء سيء الذكر أو الإفراج عن المعتفلين السياسيين وغير ذلك من المطالب. يا جيش مصر المحروسة يا خير أجناد الأرض.. يجب أن تدركوا أن وجودكم إنما هو للحفاظ على الأمة وهويتها وأنكم مؤتمنون على عقيدة الأمة وإسلامها، وأنكم تحرسون حدود الدولة تذودون عن حياضها وتحرسون وجود الأمة وكيانها. يجب أن تدركوا أنكم لستم حماة للفاسدين المفسدين ولا العملاء الذين باعوا أنفسهم وبلادهم وأمتهم للأعداء من أمريكان ويهود. هذا الذي نناشدكم أن تدركوه وبالتالي أن تستجيبوا لإخوانكم شباب حزب التحرير الذين يدعونكم لنصرته لإعلان دولة الخلافة الراشدة التي تقيم العدل بالإسلام. يا أحرار مصر وثوارها.. مرة أخرى.. إننا ندين لكم بالشكر الجزيل حيث أنكم كسرتم حاجز الخوف لدى الناس من الأنظمة الفاسدة وأجهزتها الأمنية القمعية، ولقد أثبتم وبرهنتم بثورتكم هذه أن الأمة الإسلامية بخير وأنها أمة حية مهما تراءى لعدوها أنها ماتت وأنها يجب أن ينهال عليها التراب فإذا بها تنتفض كالمارد الجبار الخارج من قمقمه فيحطم حصون الكفز والنفاق والعمالة والظلم. إن ثورتكم هذه تذكرنا بالفترة الزمنية التي سبقت وصول الناصرصلاح الدين- رحمه الله تعالى- حيث كان يتولى الحكم في مصر المحروسة حكام فاسدون ووزراء مفسدون يستعينون بالصليبيين الكفار. وفي الختام فإنني أسأل الله - تعالى- أن ينير بصائركم وسائر الأمة لتعي طريقها فتجد القائد المخلص المخلّص الذي يقف على مفترق الطرق فينادي: هذا هو الطريق، هذا هو طريق الاستخلاف، هذا هو طريق العزة والكرامة. هذا هو طريق النصر المؤزر تحت راية الخلافة الراشدة إنه نعم المولى ونعم النصير. والسلام عليكم أخوكم، أبو محمد الأمين

الأمة الإسلامية بخير

الأمة الإسلامية بخير

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد. أيها الأخوة والأخوات مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الحمد لله الذي شرف هذه الأمة بأن جعلها أمة واحدة، فقال تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (110-آل عمران). والله تعالى الذي خلقها وخلق غيرها ثبّت هذه الحقيقة إلى يوم القيامة وستبقى خير أمة ماعبدت الله تعالى. هذه الأمة التي ظن الكثير أنها انتهت أو شارفت على الإنتهاء في ظل الحكم الجبري القسري الذي نكل بها وسرق منها كل شيء حتى كبريائها وكرامتها وسلطانها. ولكنها قامت ونظرت إلى عقيدتها فرأت أن الله معها حين قال: وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء-104) فإن تألمت هذه الأمة فإن أعدائها يتألمون اكثر منها وفي هذه الظروف بالذات، الظروف التي تمر بها ليبيا، المسلمون يتألمون ألماً شديدا بلا شك، ولكن عدو الله القذافي وزمرته وطغمته أعداء الله يألمون أكثر منهم وإن لم يظهر ذلك عليهم. فالله تعالى بين هذه الحقيقة، إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ، ولكن الله وعد المسلم بالنصر أو الشهادة. الأمة تتعرض لمحاولات مستمرة لثنيها عن استعادة سلطانها، نستطيع أن نقسم ماتتعرض له الأمة إلى إرهابين. إرهاب داخلي وإرهاب خارجي. الإرهاب الداخلي يتمثل بالحكام، هؤلاء هم العدو الحقيقي للأمة فهم الذين وضعهم الكافر المستعمر، صبغوا أنفسهم بأنهم من جلدتنا ولكنهم يحطمون حصوننا من داخلها، هؤلاء الحكام هم العدو الأول عقبة في طريق استعادة هذه الأمة لسلطانها. هؤلاء الحكام وأدواتهم، تلك الأدوات التي بناها الكافر المستعمر لهم بأموال المسلمين من جيوش وقوات أمن ومخابرات وما إلى ذلك وقد رأى المسلمون بأم أعينهم هذه الحقائق في مثال تونس ومصر رأوا كيف أن الأسلحة التي دفعوا أثمانها من دماءهم والتي جاعوا وعطشوا لتسليح جيوشهم بها ليحموهم بها أن هذه الأسلحة قد توجهت إلى رؤوسهم توجهت إلى قلوبهم وأُطلق منها عليهم وقُتّل بها أبنائهم. نعم هذا هو الإرهاب الداخلي الذي يتعرض له المسلمون ومازالوا. أما الإرهاب الداخلي أيضاُ فيتمثل بالإعلام الخاص والرسمي. ولعلنا رأينا كيف أن الإعلام مازال حتى الآن موجها سواء أكان إعلاماً خاصا أم رسميا أم أعلام أجنبي. أما الإرهاب الخارجي فيظهر فيه التعتيم الإعلامي من قبل الدول الكبرى التي لها مخططات رهيبة ضد العالم الإسلامي. وتتمثل أيضا في محاولة وأد أي حركة مخلصة فهم يزنون الأمور بميزانهم الخاص فيعتمون عندما يريدون التعتيم ويشهرون عندما تكون مصلحتهم تقتضي ذلك. ومن عناصر وأدوات الإرهاب الخارجي نشر الجواسيس بين الأمة وما مثال ليبيا عنا ببعيد فقد رأينا اليوم بأم أعيننا كيف أن هذا الزنديق عدو الله القذافي قد جلب مرتزقة من بلاد بعيدة أفريقية ودفع لهم المبالغ الطائلة كي يقتلوا أبناء الأمة الإسلامية. ومن أدوات الإرهاب الخارجي تسليح أعداء الأمة ونزع السلاح من أبناء الأمة فالتسلح عن الأمة الإسلامية منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هو أمر طبيعي وهو حق لكل مسلم لكن هؤلاء الرويبضات منعوها عن هذا الحق كي يذبحوها ذبح النعاج. ومن أدوات الإرهاب الخارجي أيضاُ اختراق الدول الكاقرة المستعمرة لمراكز القوة في البلاد الإسلامية هذه المراكز سواء أكان الجيش أم المراكز الثقافية أم المراكز الإقتصادية أم السياسية. ورغم ذلك أيها الأخوة نقول أن الأمة الإسلامية مازالت بخير، فلو مورس جزء من هذا الذي تعرضت له الأمة الإسلامية على أمة أخرى لانتهت وانقرضت. ولكن الله سبحانه وتعالى أعلنها حقيقة منذ ألف وأربعمائة عام وستبقى إلى يوم القيامة : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ . فالأمة الإسلامية تتحرك وإن كبت لفترة فإنها تتحرك وتقف كالمارد وعندما تقف رغم كل ضعفها ورغم كلما سُلب منها من عناصر القوة ترتعد لها امريكا وأوربا ويرتعد منها الشرق والغرب يخشونها فيجمعون لها كل ما بأيديهم من قوة للقضاء عليها ولكن الله سبحانه وتعالى معها وهذا هو السلاح الماضي، وهذا القرآن يؤكد حقيقة هذه القوة التي عند المسلمين وهي القوة الروحية التي لا تستطيع الدول الأخرى أن تشتريها ولا بكل أموال الدنيا. إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. نسأل الله لهذه الأمة أن ينصرها وأن يوحدها وأن يعيدها دولة أولى في ظل راية العُقاب راية لاإله إلا الله محمد رسول الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 19.2.2011م أبو هاني

علامات النهضة الإسلامية في طاجيكستان

علامات النهضة الإسلامية في طاجيكستان

لقد شوهدت في الثلاثة الأشهر الأخيرة وثبات كبيرة في سياسة الحكومة الطاجيكية المحاربة للإسلام. وقد كان يُشاعُ أنَّ بعض "الوجوه المعروفة" هي القائمة على هذه السياسة من ضباط الأمن القومي ورجالاً من وزارة الداخلية ووزارة المعارف واللجنة الدينية والمركز الإسلامي وغير ذلك. وبعبارة أخرى كانوا يحاولون إيجاد تصورات تدعي أن هذه "الوجوه المعروفة" تباشر هذه السياسة من دون إذن من رئيس الجمهورية. حتى إن (حاجى أكبر توراجانزاده) لمح مرات في مقالاته أن موظفين معينين فيهم عداوة للإسلام هم الذين يباشرون هذه السياسة وأن الرئيس لم يأمرهم بذلك. وكان بعض من عامة الناس يصدّقون هذه الخزعبلات، حتى دفع ذلك بعضَ المظلومين إلى أن كتبوا للرئيس. وكان الرئيس أيضا يحاول في تصريحاته أن يتظاهر بأنه مؤيد للإسلام حنون عليه وعلى أهله، وكان يورد أثناء تصريحاته، ويمنّ مرارا على الناس بفعاليات المساجد والسفر إلى الحج وإعلان عامٍ لتكريم الإمام أبى حنيفة وغير ذلك. ولكن اليوم ظهر أن "وجه الرئيس" في أول صف من صفوف تلك "الوجوه المعروفة" في هذه السياسة، لأنه سافر إلى عدة مناطق في البلاد وهاجم خلال لقاءاته مع الناس عدة مظاهر من مظاهر الإسلام. وقد كرر هذه الحملة أثناء تصريحاته فيما بعد. ولعل ذلك كله تنفيذ لأوامر أسياده الكفرة ومحاولة لإظهار الولاء لهم. وقد ظهرت آثار هذه الحملة في طرفة عين في جملة من الأعمال السيئة من قبل السلطات التي تملك كل أسباب القوة، يقال إن الرئيس أصدر أمراً خفياً لمحاربة مظاهر الإسلام مثل الحجاب واللحية والقميص الأبيض الطويل والطاقية البيضاء وذهاب الشباب إلى المسجد. وهكذا بدأت السلطات التي تملك كل أسباب القوة تتخذ إجراءات صارمة ضد المظاهر الإسلامية، فمنعوا الشباب من السفر إلى خارج البلاد لتعلم الإسلام، وأعادوا كثيرا من الشباب الذين كانوا يتعلمون الإسلام خارج البلاد إلى ديارهم بأساليب تسلطية مختلفة، وألقَوا القبض في المراكز الحدودية على عدد من الشباب الذين رجعوا من الخارج، أو جاؤوا لزيارة أقاربهم، وحلقوا لحاهم رغماً عنهم، وأرسلوهم إلى الخدمة العسكرية، ووضعوا أمام أبواب المساجد ضباط الأمن والداخلية لكي يمنعوا الشباب من دخول المساجد، وراقبوا النساء المتحجبات، وفرضوا عليهن غرامات، ومنعوهن من التواجد في أماكن التعليم والعمل باللباس الشرعي، وراقبوا الرجال والشباب الملتحين وحلقوا لحاهم رغما عنهم، حتى إنه لم ينج من ذلك بعض أئمة المساجد والخطباء، وفرضوا قيودا جديدة لمن يريد السفر للحج، وفرضوا قيودا مختلفة على بيع الكتب والأشرطة الدينية التي تحتوي مواعظ العلماء، واعتقلوا عدداً من العلماء الذين كانوا يدرّسون في بيوتهم الإسلامَ للشباب، وشددوا الحملة على الجماعات الدينية، حتى اعتقلوا بعض المسلمين الذين لا علاقة لهم بهذه الجماعات لمجرد الشبهة. فضلا عن ذلك، تم تقييد أمور الوعظ والإرشاد قبل لجنة الأمن واللجنة الدينية والمركز الإسلامي والأئمة الخطباء ووسائل الإعلام. وأعدوا للأئمة الخطباء موضوعات المواعظ التي يلقونها في خطبهم، لكي يحدّثوا الناسَ في هذه الموضوعات فقط، كما أمروهم بمدح سياسة السلطات وأصحابها والدعاء لهم ومنع الرجال من الالتحاء والنساء من ارتداء الحجاب. فبدأ الأئمة الخطباء الذين وقعوا بين الماء والنار يؤوّلون ويحرّفون. ولم نورد هنا كل ما تقوم به السلطات من إجراءات صارمة ضد المظاهر الإسلامية ولم نتعرض لتفصيلاتها، لأننا نريد أن نركز على جهتين أخريين متعلقتين بهذه الأمور والتي يجب على المسلمين أن يعلموها: الجهة الأولى: بعد كل هذه الإجراءات الصارمة كُشِف النقاب عن حقيقة الأمر، ولم تعد سياسة الحكومة المعادية للإسلام تخفى على أحد حتى على عامة الناس، وانسدت الطريق في وجه أولئك الذين كانوا يحرّفون الحقائق ويبررون سياسة الحكومة. وأصبح واضحاً للجميع أن الحكومة تُضيّقُ الخناق يوماً فيوماً، حتى تضع سدودا أمام قيام الناس بواجبات الإسلام العادية، وتَتَّبِعُ سياسة الشيوعيين وترتكب وحشية أشد من وحشيتهم. لذا صار واضحاً أن المسلمين في المنطقة أصبحوا يرون النجاة في تغيير النظام، حتى تغيّرت أفكار كثير من عامة الناس الذين كانوا يرجون الخير من هذا النظام، ويَشُكُّون في كونه عميلاً للكفار وأعداء الإسلام. وقد حدثت ردود الفعل هذه في الوقت الذي يعمل في المنطقة حزب سياسي إسلامي هو حزب التحرير، الحزب الحقيقي الوحيد الذي يطرح نظام الإسلام بدل النظام الديموقراطي، ودولةَ الخلافة الراشدة بدل الدولة الديموقراطية. وقد مكر الكفار وعملاؤهم، ولكن الله رد كيدهم إلى نحرهم. قال تعالى: "وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ". الجهة الثانية: سرعة نهضة المسلمين في المنطقة عامل أساسي في دفع رجال الحكومة وأسيادهم الكفرة إلى اتخاذ إجراءات صارمة. وكان رجال الحكومة وأسيادهم الكفرة ظنوا قبل ذلك أنهم يصدون شعوب المنطقة عن النهضة الإسلامية باعتقال حَمَلَة الدعوة ومحاصرة دعوتهم، إلا أنهم لم يأخذوا في الحسبان أن اعتقال الأفكار الإسلامية الصحيحة ليس ممكناً. إذ إن هذه الأفكار الإسلامية الصحيحة التي يحملها حملة الدعوة المخلصون هي التي تسربت إلى الطبقات المختلفة في الجامعة بغض النظر عن الملاحقات والاعتقالات والتعذيب والقتل، واليوم يمكن أن تشاهد مظاهر النهضة الإسلامية في مسلمي المنطقة. وفيما يلي نذكر بعض هذه المظاهر: ازدياد في صفوف المصلين، وخاصة بين الشباب والمراهقين:يشكل الشباب والمراهقون اليوم ما بين 60-70 في المائة من المصلين في المساجد، مما يدل على ازدياد إقبال الشباب على الإسلام، وكثير من المساجد لا يسع جميع المصلين في صلاة الجمعة وعيدي الفطر والأضحى. لذا نرى صفوف المصلين في هذه الأيام قد ملأت المساجد وامتدت إلى خارجها حتى وصلت الشوارع، مما يؤدي إلى وقف حركة السير في أكثر الحالات. ازدياد في صفوف النساء والشابات المحجبات:يعم الإقبال على اللباس الشرعي بين النساء والشابات جميع طبقات المجتمع، يوشك أن يصبح اللباس الشرعي عرفاً عاماً، وأصبح احترام النساء المحجبات أكثر بكثير من النساء اللاتي لا يتحجبن، وكثير من الشباب لا يريدون الزواج إلا من الشابات المحجبات، وبتأثير الرأي العام الذي وُجد في المنطقة عن اللباس الشرعي بدأ كثير من النساء اللاتي كن يمتنعن قبل ذلك عن ارتداء اللباس الشرعي لتأثير الثقافات غير الإسلامية، بدأت هذه النساء يلبسن لباساً شرعياً و يحسبنه أداة افتخار لهن. الإقبال على الكتب الدينية وأشرطة مواعظ العلماء:نظراً لازدياد توجّه عامة الناس إلى مطالعة الكتب الدينية، وسماع ومشاهدة أشرطة مواعظ العلماء، يوماً بعد يوم، كثرت الدكاكين التي تباع فيها الكتب الدينية وأشرطة مواعظ العلماء، والناس ينفقون مبالغ كبيرة لشراء هذه الكتب والأشرطة.ازدياد إقبال الشعب المسلم إلى التربية الإسلامية لأولادهم: لقد أصبحت التربية الإسلامية للأولاد ذات أهمية بالغة لدى عامة الناس، إذ إنهم يرسلون أولادهم إلى المساجد أو إلى العلماء ليتلقوا تربية إسلامية، أو يستأجرون مدرسين لهذه الغاية، مهما كلّفهم ذلك من مال. ازدياد سفر الشباب إلى خارج البلاد لتعلم الإسلام:سافر ألوف من الشباب إلى البلاد الأخرى مثل إيران وباكستان والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها ليتعلموا الإسلام. ويزيد عدد هؤلاء الشباب كل عام، ويجب القول أنهم لا يسجلون أنفسهم لدى السلطات لكثرة الموانع، لذا يسافرون من دون أن ينتظروا الرخصة من الدولة ويبدأون التعلم.الإقبال المنزايد يومياً إلى إرخاء اللحية: إن إرخاء اللحية الذي يعد مما يطلبه الإسلام قد كثر بين الرجال والشباب، وهذا المظهر الإسلامي أيضا عم جميع طبقات المجتمع، واحترام المجتمع للملتحين كبير جداً. تعدد الزوجات أصبح شيئا عاديا ومعمولاً به في المجتمع:كان تعدد الزوجات يعد في الوقت السابق شيئا غير مقبول بين الناس بسبب تضليل الشيوعيين، ويشاهد هذا المظهر الإسلامي بين الرجال والشباب الموسرين، والآن كثير من موظفي الحكومة لهم زوجتان، وكانوا قبل ذلك يؤثرون الفاحشة على تعدد الزوجات، ويمكننا هنا ذكر سائر مظاهر النهضة، إلا أننا نكتفي بما ورد ذكره. وقد حصل بين المسلمين في البلاد تحول كلي يمكن أن نحسبه بداية النهضة، فلذلك قررت الحكومة العميلة وأسيادها الكفرة أن يوقفوا هذه النهضة بكل أسلوب، وقاموا باتّباع سياسات صارمة، إلا أنهم لم يأخذوا في الحساب أن المسلمين في هذه البلاد ليسوا غافلين كما كانوا قبل ذلك، وعلى هذا فإن إبعاد المسلمين عن الإسلام بإيجاد فِتَن وحرب كما فعلوا في التسعينيات ليس سهلاً، وإن إيقاف إقبال مسلمي هذه البلاد إلى الإسلام غير ممكن، خاصة وأنه يعمل في المجتمع حزب مخلص قام على عقيدة إسلامية صافية وتمرّس في الكفاح السياسي والصراع الفكري ويعمل وهو لا يخشى أحدا ولا شيئاً في كشف حيل الكفار وعملائهم، إنه حزب التحرير. لا يغيب عن البال أن نهضة المسلمين في هذه البلاد هي من فضل الله تعالى، وأن مساهمة حزب التحرير فيمن يعملون لإنهاض الأمة النهضة الحقيقية كبيرة جداً، ومرادنا من بيان مظاهر النهضة هو تبشير الأمة الإسلامية وخاصة حملة الدعوة ببزوغ فجر الحياة الإسلامية في ظل دولة الخلافة. "ألا إن نصر الله قريب"

نظرة إلى الوضع في منطقة آسيا الوسطى

نظرة إلى الوضع في منطقة آسيا الوسطى

نستطيع أن نقول عن الوضع في منطقتنا بشكل عام إنه لا يزال في المنطقة صراع بين الدول العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوربا) لبسط النفوذ والتأثير فيها، وقد بلغ الصراع مرحلته الحساسة، فضلا عن ذلك، إن نمو الأفكار والمشاعر الإسلامية بين المسلمين في منطقة آسيا الوسطى بصورة غير مسبوقة قد أفزع السلطات الديكتاتورية في المنطقة وأسيادها الكفرة فزعاً شديداً، لأنهم يرون هذا التوجّه نحو النهضة الصحيحة تهديداً شديداً لهم، فلذا فإن حوادث السنوات الأخيرة وإن كانت بسبب الصراع بين الدول العظمى وضرب بعضها مصالح بعض، (ولا يَقْلَقُ أحدٌ كم من المسلمين في المنطقة يصبحون ضحايا لهذا الصراع كما حصل في حوادث قيرغيز) فإنه من جانب آخر حرب شديدة لا هوادة فيها على الإسلام والمسلمين (بغض النظر عن مذاهبهم ونظراتهم السياسية وما شاكل ذلك). والمراد من كل هذا تحويل المنطقة إلى منطقة غير مستقرة مليئة بالصراعات الأهلية، وإيجاد أجواء الخوف والرعب بين السكان، ومن ثم إبعاد مسلمي المنطقة عن الأفكار والمشاعر الإسلامية الصحيحة، وعلى الأقل تخفيض سرعة إقبال المسلمين إلى الإسلام، حيث إن سير النهضة العامة في الأمة الإسلامية والتي هي نتيجة مباشرة وغير مباشرة لجهود شباب حزب التحرير، إن هذا السير قد أثر تأثيراً إيجابياً في جميع طبقات المجتمع وفى الحركات والأحزاب (الأحزاب السياسية والحركات الجهادية مثل القاعدة وطالبان والحركة الإسلامية الأزبكية وغيرها)، والكل يدرك أن الحل الجذري لجميع المشاكل هو في إقامة الخلافة ويسارعون نحوها. إن الكفار وعملاءهم من الحكام الخونة (في أفغانستان وباكستان وغيرهما) يحاولون أن يمنعوا الأمة من هذا التوجّه بأساليب وحيل شتى، ويبعدوا الحركات الجهادية عن الصراع المادي، ويحولوهم إلى أحزاب وحركات سياسية تسير وفق توجهاتهم السياسية، وحتى يوصلوهم إلى سُدّة الحكم، كما حصل مع بعض الحركات الجهادية، لأن صراع الحركات الجهادية يضع أمام الكفار عقَبات حقيقيةً في وجه تحقيق مخططاتهم في المنطقة، علاوة على ذلك فإن الخسائر النفسية والمالية البليغة التى يسببها هذا الصراع قد أثار الرأي العام الغربي على حكامهم، ثم إن هذه الجماعات تظهر رضاها بالأفكار الصحيحة القوية التي يطرحها حزب التحرير. إلا أن هذه الحركات ضعيفة في التفكير السياسي ويقعون أحيانا في أحابيل الخدعة السياسية للكفار وعملائهم. ويحاول الغرب اليوم أن يوقع طالبان في شِراكِه. وهذه الحركات الجهادية تنفّذُ حكماً شرعياً واحداً فقط، ألا وهو الحرب على الأعداء الذين احتلوا بلاد المسلمين. ومع أن الجهاد ضد المحتل فرض على المسلمين، إلا أن القضية المصيرية للمسلمين في المنطقة والعالم لا تتحقق بذلك وحده، ولا تبرأ ذمة المسلمين إلا بالعمل لإيجاد باقي الفروض، بل هناك حكم شرعي آخر وبإقامته فقط تحل جميع قضايا المسلمين في العالم، ومنه المنطقة، حلا صحيحاً، وتسقط فرضيته عن ذمة المسلمين جميعا، وهذا الفرض هو إقامة دولة الخلافة الراشدة واستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامتها.

اقتباس من تقرير أحد المسؤولين في حزب التحرير في أحد سجون طاجكستان

اقتباس من تقرير أحد المسؤولين في حزب التحرير في أحد سجون طاجكستان

"... أجريتُ في جلسات خاصة حوارات مفصلة مع الشباب. الحمد لله، قد شوهدت تقدمات كثيرة: شُكّلت حلقات جديدة، وأصبح إجراء المقابلات مع الناس أحسن من ذي قبل، وأخذت مطالعة الكتب ومتابعة الأحداث من خلال الصحافة والإذاعة والتلفيزيون مكاناً جيدا ومنتظماً. يقدم شاب مرة في كل أسبوع الأخبار الأسبوعية للشباب، وينشغل الشباب بالسياسة برغبة شديدة، وقد يتحدثون في اجتماعات الناس، ويركزون حديثهم في الأمور السياسية. ويشاهد التركيز على السياسة في المقابلات مع الناس أيضا. وقد انتشر بين الناس عامة وبين أعضاء الجماعات الأخرى خاصة رأى عام بأن حزب التحرير حزب سياسي وأن أعضاءه هم سياسيون. فلذا يلجأون إلينا في الأمور السياسية والأخبار السياسية وخطط الكفار المختفية وراء هذه الأحداث ويسألوننا عنها. ينقل عن شاب منا أنه أصبح شاهدا لمحاورة رجلين (وكلاهما ليسا من شباب حزب التحرير): كان أحدهما مشغولا بسماع الأخبار من الإذاعة، فأراد الآخر أن يأخذه معه وقال له: قم، نذهب معا. قال: مهلا، فإني أستمع للأخبار. أصر زميله في طلبه وقال: قم، نذهب. قال: قف قليلا، أريد أن أكون رجل سياسة. وأضاف بصوت خفي وبصورة المازح: أنا عضو في حزب التحرير. أرسلنا الشباب لمقابلة ذوي النفوذ، فاستمع أولئك الناس ومن حولهم لحديث الشباب بطيب خاطر وسألوهم وطلبوا إليهم أن نجري معهم مثل هذه المقابلات أكثر. أرسلنا شابا ذا نفوذ ودارسا غيورا للمقابلة مع رجل له نفوذ كبير في المنطقة. وقال هذا الرجل قبل الحوار: إخواني، أنا مستعد لخدمتكم بكلتا يدي ورجلي، أحسنتم! أعرفكم منذ سنين، وأنتم لم تغيروا موقفكم أثناء ذلك، أنتم ثابتون على الإسلام كما كنتم ثابتين من قبل، أحسنتم! إن طريقكم حق ومستقيم". قال له الشاب: "وهذا القول غير كاف، لأنك أجريت مع شبابنا حوارات فقط، عليك أن تتعلم هذه الأفكار من كتبنا". قال: "فإن تعلمت، فيجب على أن أكون عضوا في هذا الحزب مثلكم وأعمل فيه، وهذه الطريق عظيمة وصعبة جدا". وقال رجل آخر ذو نفوذ وشاب وشجاع بعد الحوار مع الشباب: "كنت أتحير كيف يمكن الوصول إلى الجنة الغالية بالصلاة فقط، وفى التجارة الدنيوية لا يمكن الحصول على الربح الكبير إلا بجهد كبير ومشقة شديدة؟ والآن وضح لي الأمر، إن هذه لهي الطريق إلى الجنة". إن أعضاء جماعتي السلفية والتبليغ أيضا يدعون الناس ويستمعون لحديثنا بكل احترام. وقد علم أكثرهم، وخاصة علماء جماعة السلفية أن طريقنا حق، إلا أنه استحوذ على قلوبهم الخوف ويخافون أن يقولوا كلامنا، وتنحصر دعوتهم بالصلاة والأخلاق، لذا يعرض الناس عن دعوتهم. وقد دعا مرة أحد علماء السلفية الناس وقال: ليس في مذهبنا الخروج على السلطان. فاعترض شبابنا في الحال، ودعا ذلك العالم شبابنا إلى مناظرة على حدة، إلا أن الشباب قالوا: إن الكلام الذي قيل في الناس يجب أن يناظر في الناس. وكان وقت الصلاة قد حان وقام الناس للصلاة. بعد الانتهاء من الصلاة لم يتفرق الناس وجلسوا صامتين. وهنا قال رجل: ألا تكون مناظرة؟ فأخذتُ عنان الكلام وأظهرت احترامي للإخوان الدعاة وخاصة لهذا العالِم بعد أن حمدت الله وصليت على الرسول. ثم بينت بالأدلة الشرعية أن هذا النظام نظام كفر وأن الحاكم ومن حوله ظالمون وفاسقون وأن محاسبتهم واجبة وأن العمل لإقامة الخلافة واجب أيضا. فصمت بعد ذلك الأخ الكريم عالم السلفية ولم يقل شيئا. فطلب منه بعض الحاضرين أن يقول شيئا ضد كلامنا. فقال ذلك العالم: هل تفهمون معنى الكلام؟ إن الكلام الذي قاله هذا الشاب حق وصحيح، ولا يجرؤ كل واحد أن يقول مثل هذا القول. ولا كلام بعد هذا الكلام، وإني أخاف الله ولا أرتكب فتنة ضد الحق. وقد أيدنا هذا العالم المخلص في الاجتماعات الأخرى، وبعد أن قرأ منشوراتنا أعلن قناعته...".

58 / 132