في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
الأمة التي تحركت وفرضت إرادتها أذهلت العالم بلاشك بما قامت وتقوم به، هذا الذهول اختلف بين إعجاب وتفاؤل وتعجب واستغراب وخوف. فبلا شك أن الأمة الإسلامية قاطبة ومنها العربية أُعجبت وسُرّت أيما سرور بما قام به أبناء لها، فلذات أكبادها، مما دفع الجموع في كل أنحائها للتفاؤل والإستبشار بالخير، بعد يأس زرعته الأنظمة القمعية الجاثمة فوق صدورها منذ عقود فيها، وهذه الأنظمة هي التي ارتعدت وخافت وأعدت العدة لمزيد من القمع والظلم والإستبداد بعد هذه التحركات. فبدل أن تتعلم درس "بوعزيزي" ودروس "ميدان التحرير" المشرقة وتفهم منها أن الظلم ظلمات لها وأن لاشيء يعلو فوق الحق، فإنها انتكست ورجعت إلى أساليب وأدوات بالية متأخرة لافائدة منها، وبهذا أثبتت أنها أنظمة رجعية. ففي الجزائر أعلن ظلمتها أن قانون "اللا قانون" أي الطوارئ سيُرفع، وطبعاً فإن "سين وسوف" نفهم منها أنهم ينتظرون ماذا سينتج عن ثورة مصر العظيمة. وهذا يؤكد على أنها أنظمة رجعية مستبدة. وفي اليمن وفجأة يُعلن رئيس نظامه القمعي أنه لن يُرشح نفسه لفترة أخرى ولن يورث الحكم. مع أن مثله لايُصدَّق أبداً. أما في سوريا فقد أعلن جلاديها من أجل امتصاص الغضب، فتح صناديقِ لمساعدة المحتاجين والفقراء الذين لايستطيعون تدفئة أولادهم في الشتاء ولا إطعامهم في باقي الفصول مع أن رئيسها "الشاب-الكهل" كان قد أعلن أن لا إصلاحات سريعة "لأننا لسنا بحاجة لذلك"! إن عقلية حكام البلاد العربية لم ترقَ بعد لفهم مايجري حولها، لافرق بذلك بين قديم وجديد، بين شاب وكهل. فلا نرى في مثال سوريا أي اختلاف عن مثال مصر، فالفقر والعوز والظلم والإستبداد هو هو، وتحكم الأمن والمخابرات بكل شيء فيها هو نفسه، وتسلط الرئيس وعائلته وحاشيته ورجال الأعمال والمتنفذين من الحزب الحاكم بكل شيء هو حال الوضع الداخلي السوري. مما يدل فعلا على أن هذا المتعلم إما أنه لايريد أن يفهم أو أنه غبي. ولعلنا في هذا الصدد ننقل له ولأمثاله قول أهل مصر الرائع: انتهى الدرس ياغبي! فهذه الأمة هي أمة واحدة رغم أنف كل من يقول غير ذلك، لأنها حقيقة قرآنية، فإن تحرك جزء من هذه الأمة فلابد أن تتحرك باقي الأمة كالموج العَرِم. فالحاكم الذي يقول: " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء" نقول له: " لاعاصم اليوم من أمر الله". وتبرز هنا المطالب التي تريدها الأمة، سواء في تونس أم في مصر أم في غيرها. فقد سمعنا حتى كادت تُصم آذاننا مطلب الحرية والديمقراطية. وهنا لابد من الوقوف عند هذه المطالب كي لا تضيع الجهود والتضحيات مع سقف من المطالب متدني لا يكاد يرفع تحته الإنسان رأسه. فالحرية هنا هي عكس العبودية التي جلدت الأنظمة بها الشعوب، فمنعتها من الكلام ومن إبداء الرأي ومن المشاركة بالحياة السياسية، بل هذه الأخيرة، أي المشاركة بالحياة السياسية، بقيت لعقود طويلة، حلال لهم حرام على غيرهم. وهذا المفهوم للحرية، أي عكس العبودية هو الذي أتى به الإسلام وعمل طوال قرون على تحرير الناس. إلى أن أتت الرأسمالية وخطفت الناس الأحرار من أفريقيا واستعبدتهم في أمريكا وأوربا. أما الديمقراطية، فإن كانت ربٌّ يُعبد فهل نعلن ذلك؟ ونعبد الديمقراطية ونسبح بحمدها! فننتظر منها بيان الحلال والحرام والثواب و العقاب، وأن نُحاسب في الآخرة منها ونرى من ستدخله للنار ومن ستدخله للجنة؟ طبعاً لا. فبما أنها ليست رب يُعبد، فمن الذي يُعبد؟ أليس الله الواحد القهار؟ فلماذا لا نحكّمه هو في حياتنا؟ قد يقول قائل، إنما قصدنا بالديمقراطية "إبداء الرأي" و"اختيار الحاكم". فأقول له، فلماذا تُلصق بنفسك إذاً إثم لاتحتمله. فالديمقراطية لاتعني أبدا ما قصدت. الديمقراطية تعني أن الشعب يُشرّع قوانينه بنفسه، في معزلِ عن الإسلام، ويختار من ينوب عنه لذلك بالأغلبية. وهذا يجعل ممن يريد الديمقراطية أنه يريدها بديلا عن الله صاحب حق التشريع الوحيد في الحياة. قد يرد آخر ويقول: ولكننا لانريد دولة دينية. أقول: ومن قال أن الإسلام دين كما المسيحية والبوذية؟ إن الإسلام هو نظام سياسي للحياة. بل هو النظام الوحيد الذي يضمن منع التسلط والتجبر وسحق وقتل الناس. وهو الوحيد الذي يقطع أيادي المختلسين وسارقي الأمل والعمل من الشعوب. هو النظام الذي اختاره من خلق الناس للناس كي يعيشوا بأمان واطمئنان ويكونوا خير أمة أُخرجت للناس. والأهم من ذلك، أن نظام الإسلام هو دستور جاهز، يُطبَق فوراً، لايحتاج لموافقة "برلمان" ولا لوجود "رئيس" ولا لتفويض من أحد. بل تطبيقه فرض من أول لحظة الإمساك بزمام الأمور وتنصيب الحاكم. وهو الوحيد الذي يضمن أن الحاكم لن يستبد ولن يسرق ولن يخدع، فالأمة تحرس النظام وتحاسبه، وتتابعه وتتابع تقوى الله منه فيها. لعل هذا يُخرج ليس فقط مصر من أزمتها بل ويُخرج الغرب الذي لن يرضى عنا مهما عملنا، يُخرجه من حالة الذهول والإنزعاج والحزن على الأنظمة البائدة بأن نرد عليه بأننا أحرار في اختياراتنا. فلن نضحي بالشهداء وبالأموال وبالأرواح كي نطبق ما أنتجتموه أنتم من عفن الرأسمالية المادية الديمقراطية التي تئن البشرية تحت وطئته بما فيها أوربا وأمريكا. بل بذلنا كل ذلك كي يرضى الله عنا بعد أن أرانا غضبه من خلال تحكم هؤلاء الرويبضات لعقود طويلة بنا. هذد هي الدولة البشرية المدنية التي يجب على كل الناس، مسلم ومسيحي، مؤمن واشتراكي، أن يناضل ويكافح ويضحي لإقامتها. فالإسلام حفظ المسلم كما حفظ المسيحي، سمح لغيره بالوجود وإنماء المال كما سمح للمسلم. حمى كل رعيته ومواطنيه من كل شر، داخلي أم خارجي. وزع الثروات على الجميع بالتساوي. ولعل هذه ما تؤرق الغرب من تطبيقه، فيتذرع بأُلهيات كاذبة من إرهاب وقاعدة وأسلمة وإجبار. وهذا كله أبعد مايكون عن الإسلام. الدولة الإسلامية هي دولة حضارية، رغم كل التشويهات والتدليس التي قام ويقوم بها الغرب. فمن كان يريد الدنيا والآخرة فلينبذ شعار: الحرية والديمقراطية، وليرفع شعار: اختيار الحاكم والنظام لا بديل عن الإسلام. وعندها فقط سيكون التغيير فعلياُ، ونلقن الأنظمة العميلة كلها وعلى رأسها نظام فرعون مصر درساً تاريخياً لن تنساه أوربا وأمريكا على أبد الدهر. أبو هاني
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين و على اله وصحبه أجمعين, وعلى من سار على دربه بوعي وإخلاص إلى يوم الدين, و بعد أيها المسلمون: إن الرائد لا يكذب أهله, و الله لو كذبنا الناس جميعاً ما كذبناكم فحرامٌ على امة الإسلام أن تقبل لنفسها الضعف و الجهل و الفرقة فقد بعثها الله لتكون خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر. أقول هذا و قد قامت في بعض بلاد المسلمين انتفاضات شعبية تنادي بإسقاط الأنظمة القائمة و تطالب بإحلال أنظمة كفر أخرى مكانها- لا بل أسوأ منها- فها هي في تونس و مصر و اليمن و الأردن و غيرها من بلاد المسلمين تطالب بالديمقراطية كحلّ و نسيت دينها الذي ارتضاه الله لها, فسارت و توحدت مع الكفرة و الفجرة و العملاء فخلا الشارع من القيادات المخلصة و تنادوا إلى مفاوضات مع فلول الأنظمة الفاسدة يهتفون ضدهم في الشارع و يرضخون ذلاً أمامهم فانطبق عليهم حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: "إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتقِ الله و دع ما تصنع فإنه لا يحلّ لك ثم يلقاه من الغد و هو على حاله فلا يمنعه أن يكون أكيله و شريبه و قعيده, فلما فعلوا ضرب الله قلوب بعضهم ببعض" ثم تلا قوله تعالى: ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون* كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون* ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم و في العذاب هم خالدون* ولو كانوا يؤمنون بالله و النبي و ما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء و لكن كثيرا منهم فاسقون* ) فحرام عليكم أيها المسلمون أن تقبلوا لأنفسكم أن تموتوا في سبيل غاية تغضب وجه الله الكريم فالديمقراطية نظام كفر و المشاركة في أنظمة الكفر حرام و لتكن مطالبكم موحدة هي تطبيق الإسلام كاملاً في كافة مناحي الحياة و ليس تغيير الوجوه و قد قال الشاعر: لا تقطعن ذنب الأفعى و ترسلها إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا فالشر و كل الشر هو في الحكام و دساتيرهم و مرتزقتهم و من لفّ لفيفهم فالأمة الإسلامية أمة واحدة لقوله تعالى: (إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاعبدون) فلا حدود تفرقهم فهذه حدود مصطنعة من صنع الكفار المستعمرين فالعقيدة الإسلامية هي الرابط الوحيد الذي يربط المسلمين ببعضهم فانظروا كيف تفجرت الانتفاضة في معظم بلاد المسلمين بعد أن تفجرت في تونس و الأردن و مصر على الرغم من محاولات التضليل و التعتيم التي يقوم بها الكفار و خدمهم من حكام المسلمين و ها هو المارد الإسلامي يتململ في اليمن و ليبيا و سوريا و الباكستان و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. أيها المسلمون في كل مكان: لقد ارتضى الله لنا الإسلام ديناً و محمد صلى الله عليه وسلم نبياً و القرآن الكريم كتاباً و دستوراً و الكعبة المشرفة قبلة فينبغي أن يكون لنا خليفة أو إمام واحد يحكمنا بالإسلام يطبق على نفسه و على الأمة و يحمله للعالم رسالة هدى و نور. يقول الله تعالى: (فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت و يسلموا تسليماً) فلا خلاص لكم إلا بالإسلام فإنا والله نعلم المخلصين و الواعين على دينهم و نعلم كذلك الخونة و العملاء و أصحاب الأقلام و التصريحات المطاطة و نقول للجميع: اتقوا الله في إخوانكم المسلمين فلا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور و اعملوا مع المخلصين العاملين لإقامة الخلافة على منهاج النبوة و أما أنتم يا أبناء الجيش في بلاد المسلمين و ما يسمى بالأجهزة الأمنية اسحقوا أنظمة الحكم و اجعلوها خلافة راشدة على منهاج النبوة و ارفضوا الأوامر للفتك بالمسلمين فهم إخوانكم و الحكام أعداؤكم على الرغم مما يوهموكم و يسترضونكم فالدنيا دار ممرّ و الآخرة دار مقرّ أقول قولي هذا و أستغفر الله العظيم لي و لكم. والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته. أبو شهاب