سياسة

الفئات الفرعية: حكم تحليلات قضايا
مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
المسلمون والإرهاب  

المسلمون والإرهاب  

منذ أحداث 11/9/2001م لم تتوقف حملات النَيل من المسلمين ووصفهم بالإرهابيين والقتلة، ولم تتوقف مهاجمة الإسلام ووصفه بالإرهاب وسفك الدماء، ولم تتوقف قصص القبض على مسلمين بدعوى التخطيط لتدمير بناية أو سيارة أو محطة قطارات أو غيرها. ولم يتوقف مسلسل الإيقاع بمسلمين عبر تزويدهم بالمعدات والخطط وكل شيء، ومن ثم القبض عليهم بتهم الإرهاب. والمتابع لتعامل الحكومات جميعها مع المسلمين يجد أن التعامل لم يكن في يوم من الأيام تعاملاً حسناً، فمن دعم أمريكا والسماح لمن أراد القتال في أفغانستان سابقاً ووصفهم بمقاتلي الحرية، ومن ثم محاسبتهم فيما بعد، وإلى قانون الأدلة السرية، وليس بنهاية التعامل الحالي مع المسلمين على أنهم إرهابيين وقتلة. وفي كل عام يأمل المسلمون أن تَخِفَّ هذه المعاملة أو تتغير، ولكن الأمر الواقع عكس ذلك؛ فها هو اتهام لأحد المسلمين بمحاولة تفجير سيارة في نيويورك، وليس بآخرها اتهام أحد المسلمين بالتخطيط لتفجير محطة القطارات في فرجينيا. والملاحظ أن الإرهاب صنيعة أمريكا والغرب، والمسلمون بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. فالمسلمون كما أمرهم الإسلام لا يقتلون طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة، ولا يقطعون شجرة ولايقصفون مدناً ولا جسوراً، ولا يستهدفون ملاجئ ولا أبرياء، ولا يستخدمون أسلحة نووية ولا جرثومية للقضاء على البشر. وكل هذا المنع في القتال والحرب، ولا شك أن منعها في غير الحرب أشدُّ وأجزم. ولم يذكر التاريخ أن المسلمين دمروا مدناً وأفنوا سكاناً، ولم تُذكر قصص عن المسلمين أنهم فجّروا أسواقاً أو قصفوا أماكن عبادة. والغريب العجيب أن يكون كل هذا التركيز على المسلمين هنا، ويُترك أُناس آخرون من غير المسلمين بالتدريب والعمل على القيام بأعمال إرهابية دون أن يُلاحقوا ويُتابعوا كما يُتابع المسلمون هنا. فلم نسمع عن اعتقال أُناس من المليشيات النصرانية بتهمة الإرهاب والقتل مع تدربهم على ذلك، كما نسمع عن اعتقال مسلمين بتهمة التدرب على القيام بأعمال إرهابية نتيجة لعبهم واستخدامهم لبنادق الدهانات! ولا يرتفع مؤشر الخطر نتيجة معلومات عن هذه المليشيات ولا يُقام بإجراءات أمنية مشددة!! ولم نسمع عن الشك في كل نصراني أبيض مثلاً نتيجة قيام «ماكفي» بتفجير المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما! ولم نسمع عن التشديد على غير المسلمين على التدرب وقيادة الطائرات نتيجة قيام أحد النصارى بالهجوم على مبنى خدمات الضرائب! فلماذا الكيل بمكيالين؟! ولماذا كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة التي حولت أمريكا إلى دولة من «العالم الثالث» في تعاملها مع الناس هنا بدعوى الخوف من المسلمين؟! إنّ كل القصص والاتهامات التي وجهت إلى المسلمين بدعوى القيام بأعمال إرهابية تنقصها التفاصيل الكاملة وبها ثغرات كثيرة، وحتى أحداث 11/9 فإن الشك يحوم حول التفاصيل الكاملة لها، مما جعل غير المسلمين من الأمريكيين يصرحون بذلك، ويُخْرِجون الأفلام الوثائقية حول كذب الرواية الرسمية. والناظر إلى الإعلام يجد أنّ ديدنه التركيز على المسلمين على أنهم قتلة ومجرمون، وأنّ دينهم دين إرهاب وسفك دماء، وأنّ الإنسان لا يأمن ركوب سيارة أو طائرة وعلى متنها بعض المسلمين، وهذا حال المواطن الأمريكي العادي -مع عدم عذره- الذي كوَّن له الإعلام صورة نمطية قبيحة عن الإسلام والمسلمين. فما إنْ تخرج قصة رسمية عن توجيه تهمة لإنسان مسلم حتى تتلقفها وسائل الإعلام وتبدأ بالزيادة والنقصان حسب سياسة تلك الوسيلة الإعلامية. فأين هي وسائل الإعلام عن المجرمين الحقيقيين والإرهابيين؟! ولماذا لا تتحقق من القصص التي يُعلن عنها بدل أن تكون ناشرة لها فقط؟! ولماذا تخلو الحيادية والإنصاف في أخبارها؟! ولماذا لم تُثِر وسائل الإعلام قصة الاعتقال في ولاية ميتشيغان مثلاً، لبعض أفراد المليشيات النصرانية؟! بينما تضج هذه الوسائل بالتحليلات واستضافة الخبراء في حالة اعتقال مسلم؟! ولماذا يكون الهجوم على الإسلام والمسلمين ووصفهم بأقذع الأوصاف حرية رأي؟! ولماذا تُعتبر الرسومات المهينة للرسول  وحرق القرآن جزءً من حرية التعبير، أمّا المسلمون -بناء على رغبة أمريكا- فيجب عليهم أنْ يوقفوا تعليم أحكام الإسلام لأنّ بعضها قد يصف غير المسلمين بأوصاف لا تحلو لبعض الناس؟! إنّ نظرةً صادقةً سريعةً منصفةً تُري أنّ نسبة الفساد والمفسدين من المسلمين نسبة قليلة جداً عندما تُُقارن مع نسب الفساد عند الأعراق والأديان الأخرى، بل إنّ المسلمين كجالية هي من أفضل الجاليات وأكثرها خدمة وعطاءً للناس مسلمهم وكافرهم. إنّ الإرهاب ليس الخطر الحقيقي الذي يتهدد أمريكا، فإنّ أخطار الكحول والمخدرات قد أدت إلى قتل أعدادٍ أكبر بكثير مما سببته أحداث 11/9 مثلاً. وإنّ الأخطار الناجمة عن العنف لدى الفرد الأمريكي تؤدي سنوياً إلى قتلٍ وسرقةٍ واغتصابٍ وغيرها من الجرائم التي تَقشعرُّ لها الأبدان، وإنّ أخطار المليشيات النصرانية وبعض أصحاب المعتقدات هنا أدت إلى قتل أعداد كبيرة من الناس، وإنّ الأخطار الناجمة عن الأزمة الاقتصادية كبيرة حتى جعلت المدير السابق للاستخبارات الوطنية «دينيس بلير» يُصرِّح أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ: «إنّ هاجس الأمن القريب الذي يعني الولايات المتحدة هو الأزمة الإقتصادية العالمية، وما يترتب عليها من نتائج سياسية. إنّ الأزمة مستمرة، وكلنا نتذكر النتائج السياسية الرهيبة نتيجة الأزمة الإقتصادية في العشرينات والثلاثينات في أوروبا، وعدم الاستقرار والدرجات العالية من التشدد الإرهابي». وكذلك فقد صرّح «كريستوفر بوند» نائب رئيس لجنة الاستخبارات أن الأزمة الإقتصادية تأخذ الأولوية في الاهتمام لدى لجنة الاستخبارات. فلماذا لا تُعامل هذه الأخطار كما تُعامل الأخطار المُتوهمة من المسلمين؟! أم أنّ الأخطار من المسلمين لعبة وفبركة تستخدمها أمريكا لتنفيذ مخططاتها؟! ألم تكذب إدارة بوش وتُلَفِق الوقائع من أنّ العراق يمتلك أسلحة نووية لتبرير غزوها للعراق! إنّ لأمريكا والغرب عامة أهداف كثيرة من وراء مسمى الحرب على الإرهاب، منها الحصول على المكاسب السياسية في مناطق معينة والسيطرة عليها كما في حرب أمريكا على أفغانستان، وكذلك الحصول على منافع إقتصادية وثروات مناطق مهمة كالعراق، وتخويف المسلمين في داخل أمريكا وجعلهم يَسيرون حسب ما تريده أمريكا من البعد عن الإسلام والانسلاخ عن باقي المسلمين في العالم، وتفريق المسلمين فيما بين أنفسهم وجعلهم يحارب بعضهم بعضاً حسب ما جاء في دراسة صادرة عن مؤسسة «راند». وكذلك فإنّ في الحرب على الإرهاب منافع لكثير من الشركات في داخل أمريكا نفسها وليس بآخرها وضع الأجهزة التي تعمل بالأشعة في داخل المطارات لتفتيش الركاب والتي تظهر العورات، وما يترتب عن بيع وصيانة هذه الأجهزة من مرابح مادية. وكذلك فإنّ بقاء الحرب على الإرهاب يُبقي الدعم من قبل الناس في داخل أمريكا لاستمرار الحرب في العالم الإسلامي، كيف لا وهم يرون بين فترة وأخرى قصة أو تهديداً من قبل مسلمين. وكذلك فإنّ إبقاء الحرب على الإرهاب يصرف الشعب الأمريكي عن المشاكل الحقيقية التي تواجههم والناتجة عن مبدئهم وبالتالي عن عدم التفكير عن مبدأ ونظام بديل. إنّ التهديد للمسلمين والتمييز ضدهم سيبقى ويستمر، وإنّ مسلسلات القبض على «إرهابيين» منهم لن تتوقف. وإنّ الحل لهذه المشاكل لا يكون بالقتل والتدمير والتفجير لأنه حرام. والمسلمون يجب عليهم الالتزام بالحكم الشرعي. فالمسلمون يجب أنْ يَتَمَثل فيهم حمل الإسلام، ويجب عليهم أنْ يحملوه لغيرهم عن طريق الحجة والإقناع. وعلى المسلمين نزع عامل الخوف حتى يتسنى لهم حمل الإسلام والدفاع عن أنفسهم. وعلى المسلمين ألا يتنازلوا عن حقوقهم والدفاع عن قضاياهم. وبإمكانهم تسيير المسيرات المطالبة بحقٍ لهم مثلاً، أو ضد قرار ظالمٍ لهم. وإنّ الحل الجامع المانع لمشاكل المسلمين في أمريكا بل والعالم أجمع هو الامتثال لأوامر الله عز وجل عن طريق تطبيق شرعه بإيجاد الدولة الإسلامية «دولة الخلافة». وهذا الإيجاد يكون حسب أوامر الإسلام وذلك باتباع طريقة الرسول  في إنشاء الدولة الإسلامية. وواضح أن هذه الطريقة لا تقوم على القتل أو العنف وإنّما هي طريقة سياسية. وإنّ في وجود الخلافة الإسلامية سعادة وطمأنينة للمسلمين وغيرهم، وراحة للناس من الظلم والجبروت المتحكم في العالم. كتبه الى الاذاعة الاستاذ ابو هيثم

عصا ويكيليكس

عصا ويكيليكس

شغلت تسريبات الوثائق على موقع ويكيليكس الرأي العام العالمي، وردّت الولايات المتحدة على تلك التسريبات أنها تشكل خطراً وتهديداً على أمنها القومي، فما هو واقع هذه التسريبات وهل حقيقة أنها تمثل خطراً على أمن أمريكا؟ وهل هي تسريبات خارجة عن إرادة الحكومة الأمريكية أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟إن المتأمل في واقع تلك الوثائق "المُسرًّبة" يلاحظ أمرين أساسيين لا بد من إدراكهما: الأمر الأول: أن تلك الوثائق المسربة تحمل في طياتها طابعاً معيناً يكاد يشفُّ عن القصد السياسي فيما وراءها، فمنها ما كان أسلوب ضغط على بعض الأنظمة الخارجة عن تبعية أمريكا لفضحها وبيان خيانتها لأمتها وذلك للضغط عليها حتى تسير في فلك المصالح الأمريكية، ومثال ذلك ما سُرّبَ من وثائق تقول أن ملك السعودية يطالب بقطع رأس الأفعى (يعني إيران)، وأن الرئيس اليمني يقول : أن قواته تقتل مواطنيه المتهمين بالانتماء للقاعدة حفاظاً على سمعة أمريكا، وملك البحرين يطالب بتدمير النووي الإيراني وغيرها الكثير من هذا النوع من الوثائق.وبعض تلك الوثائق كان موجهاً حتى لعملاء أمريكا أنفسهم للضغط عليهم أو تحذيرهم من الخروج عن سرب القطيع الأمريكي، ومثال ذلك ما جاء من تسريبات متعلقة بفساد حامد كرزاي وتجارة شقيقه بالمخدرات، وأن الجيش المصري يرفض ثوريث جمال مبارك وهكذا. وأما القسم الآخر من التسريبات فجاء على شكل تهديد لخصوم أمريكا السياسيين مثل أوروبا والصين وروسيا وهذا أسلوب جديد تتعامل به أمريكا مع خصومها السياسيين، والذي في حقيقته يمثل أسلوباً رخيصاً للتعامل مع الخصوم السياسيين والذي إن دل على شيء فإنما يدل على إفلاس الإدارة الأمريكية. فها هي سياسة أوباما قد فشلت في أفغانستان، وفشلت كذلك في إقناع الباكستان بالتدخل عسكرياً في شؤون أفغانستان، وكذلك فشل أوباما في حل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، فما كان من هذه الحكومة إلا اللجوء إلى أسلوب جديد أو قل (رخيص) لصرف الأنظار عن فشل الإدارة في كثير من القضايا السياسية الحساسة، أضف إلى ذلك أن الكثير من تلك التسريبات يسلط الضوء على فساد إدارة بوش السابقة لصرف الأنظار عن فشل الإدارة الحالية.الأمر الثاني: أن تلك التسريبات قد أكدت للقاصي والداني وبما لا شك فيه خيانة حكام المسلمين للأمة الإسلامية، وعمالتهم وولاءهم للغرب لتحقيق مصالحه على حساب مصلحة الأمة، وأن هؤلاء الحكام ما هم إلا أدوات أو قُل نواطير لخدمة مصالح الغرب في بلاد المسلمين. وهذا ما جعل فرائصهم ترتعد رُعباً من ردة فعل الأمة الإسلامية تجاه خياناتهم ومؤامراتهم ضدها، وهذا في حدّ ذاته مؤشرٌ على حيوية الأمة وخيريًّتها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ ابو زيد جزاه الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قِراءَةٌ في كِتاب    (قَادَةُ الغَربِ يَقولونَ: دَمِّرُوا الإِسلامَ أَبيدُوا أَهلَهُ)     لِلأُستاذِ جَلالِ العالِم- الحَلَقَةُ الثّانِيَةُ

  قِراءَةٌ في كِتاب  (قَادَةُ الغَربِ يَقولونَ: دَمِّرُوا الإِسلامَ أَبيدُوا أَهلَهُ)  لِلأُستاذِ جَلالِ العالِم- الحَلَقَةُ الثّانِيَةُ

مستمعينا الكرام: في هذه الحلقة ينتقل الكاتب جلال العالم لعرض بعض التصريحات الحاقدة والتي جاءت على لسان قادة الكفر وزعمائه من شتى الدول, كما أنه يتطرق لعرض صور مؤلمة يشيب من هولها الولدان تظهر صور التعذيب التي كان يتفنن بها الكفر ضد المسلمين وخاصة العلماء منهم: لذلك بوب الكاتب بابه الثاني في الكتاب بعنوان: "أنظروا كيف يحقدون", فيقول: } سوف تشهد لنا أقوال قادتهم, أن للغرب والحضارة الغربية بكل فروعها القومية وألوانها السياسية, موقفا تجاه الإسلام لا يتغير، إنها تحاول تدمير الإسلام، وإنهاء وجود شعوبه دون رحمة. حاولوا تدمير الإسلام في الحروب الصليبية الرهيبة ففشلت جيوشهم التي هاجمت بلاد الإسلام بالملايين، فعادوا يخططون من جديد لينهضوا .. ثم ليعودوا إلينا، بجيوش حديثة، وفكر جديد .. وهدفهم تدمير الإسلام من جديد .. كان جنديهم ينادي بأعلى صوته، حين كان يلبس بذلة الحرب قادما لاستعمار بلاد الإسلام: أماه ... أتمنى صلاتك .. لا تبكي .. بل اضحكي وتأملي ..أنا ذاهب إلى طرابلس ...فرحا مسرورا ..سأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة ... سأحارب الديانة الإسلامية ... سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن{. مستمعينا الكرام: يكمل كاتبنا فيقول: } وانتصرت جيوش الحقد هذه على أمة الإسلام التي قادها أسوأ قادة عرفهم التاريخ ... اضطهدوا أممهم حتى سحقوها .. انتصرت جيوش الغرب بعد أن ذلل لها هؤلاء الحكام السبيل ... فماذا فعلت هذه الجيوش؟.. استباحت الأمة كلها، هدمت المساجد، أو حولتها إلى كنائس، ثم أحرقت مكتبات المسلمين .. ثم أحرقت الشعوب نفسها. لنقرأ ما كتبه كتابهم أنفسهم حول ما فعلوه أو يفعلونه بالمسلمين، ولن نستعرض هنا إلا بعض النماذج فقط .. من أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي المستباح: 1. الأندلس: تقول الدكتورة سيجريد هونكه: في 2 يناير 1492 م (في الثاني من كانون الثاني عام ألف وأربعمائة وإثنين وتسعين ميلادي) رفع الكاردينال (دبيدر) الصليب على الحمراء، القلعة الملكية للأسرة الناصرية، فكان إعلانا بانتهاء حكم المسلمين على إسبانيا. لقد حرم الإسلام على المسلمين، وفرض عليهم تركه، كما حرم عليهم استخدام اللغة العربية، والأسماء العربية، وارتداء اللباس العربي، ومن يخالف ذلك كان يحرق حيا بعد أن يعذب أشد العذاب. وهكذا انتهى وجود الملايين من المسلمين في الأندلس فلم يبق في أسبانيا مسلم واحد يظهر دينه. ويتسائل الكاتب جلال العالم: لكن كيف كانوا يعذبون؟!!.. كان السجناء رجالا ونساء، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم، وهم في الرمق الأخير من الحياة. كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعا عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء. عثر على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، كما عثر على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنف حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين{. ويروي لنا الكاتب مستمعينا الكرام قصة عالم عذب حتى الموت فيقول على لسان شاهد عيان لتلك المذبحة: } أوقفونا في سهل صحراوي، تحت أشعة الشمس اللاهبة، حول كومة من الفحم الجيري، كان يعمل الحرس جاهدين لإشعاله، وأشعلوا كومة الفحم الحجري حتى احمرت، وجاء خمسة من الحرس يقودون شابا عرفه بعضنا، كان اسمه "جاويد خان إمامي" أحد علماء ذلك البلد. ورأينا عشرة من الحرس يقودون كلبين، يبلغ ارتفاع كل واحد منهما مترا، علمنا بعد ذلك أنهما قد حرما من الطعام منذ يومين. اقترب الحرس بالشاب جاويد من كومة النار الحمراء .. وأجلسوه على الأرض، ووضعوا في حضنه مثلثا خشبيا، ربطوه إليه ربطا محكما، بحيث يبقى قاعدا، لا يستطيع أن يتمدد، ثم حملوه جميعا، وأجلسوه على الجمر الأحمر، فصرخ صرخة هائلة، ثم أغمى عليه. حمل الشاب، وفكت قيوده وهو غائب عن وعيه، وصلب على المصلبة الخشبية، وربط بها بإحكام، واقترب الجلادون بالكلبين الجائعين، وفكوا القيود عن أفواههما، وتركوهما يأكلان لحم ظهر جاويد المشوي. والمفاجأة الكبرى كانت عندما سمعت صرخة خافتة تصدر عن جاويد .. إنه لازال حيا والكلاب تأكل لحمه, ففقدت وعيي بعدها{. مستمعينا الكرام, مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: كانت هذه الحلقة الثانية من سلسلة حلقات: قراءة في كتاب (قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام أبيدوا أهله) للأستاذ جلال العالم, على أمل اللقاء بكم في الحلقة الثالثة إن شاء الله مع نموذج ومثال آخر من طرق وصور حقد الكفار على الإسلام وأهله... فإلى ذلك الحين نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد الرحمن المقدسي

    من اروقة الصحافة   الرئيس "بن علي محاط بما يشبه المافيا ونظامه متصلب ولا يقبل النصح"

  من اروقة الصحافة الرئيس "بن علي محاط بما يشبه المافيا ونظامه متصلب ولا يقبل النصح"

ذكر موقع فرانس 24 للانباء خبرا يتعلق بتسريبات "ويكيليكس" حيث كشف فيها الموقع عن برقية دبلوماسية أمريكية تفيد بأن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يحيط نفسه بما يشبه المافيا وبأن السفارة الأمريكية أشارت إلى إساءة استخدام النفوذ لدى المقربين منه أكثر من مرة وأن النظام التونسي متصلب و لا يقبل النقد والنصح. الحقيقة ان واقع الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين قاطبة لا تختلف عن جوهر النظام التونسي , وفساد هذه الانظمة هو أشهر من نار على علم , بل ان هذه الانظمة تعتبر مضرب الامثال الدولية في الفساد والقمع والخيانة والظلم . وبالنسبة لتشبيه النظام التونسي بانه محاط بما يشبه المافيا , اي عصابات الجريمة المنظمة ,فان صح هذا التشبيه , فيكون بذلك رأس النظام نفسه بن علي , يكون في هذه الحالة الاب الروحي لهذه العصابات او ( الدون بن علي ) بحسب ما يطلق على مثل هؤلاء . فحكام المسلمين يحيطون انفسهم بمن هم على شاكلتهم , سواء من الاقرباء الجشعين المقتاتين على السحت وسرقة اقوات الناس , ام من السياسيين المنتفعين الفاسدين المفسدين , لتكتمل بذلك حلقة البطش والظلم والاضطهاد للشعوب المغلوبة على امرها . فاساءة استخدام النفوذ من المقربين و كبار الموظفين السياسيين والعسكريين في انظمة القمع هي ظاهرة مستشرية , وهي تتناغم مع اساءات الحكام انفسهم , ولا تعدو كونها موجة في بحر ظلمهم وفسادهم . ولكن جوهر الامر في هذا الواقع المرير , هو ان امريكا والغرب , هو من نصب هؤلاء الحكام ليكونوا عونا لهم في قمع شعوبهم وتثبيت الهيمنة الغربية عليهم وحماية مصالحهم , فهم بذلك أجراء لهم , يسبحون بحمدهم ويقدموا الطاعة والولاء لهم . لذلك كانت الانتقادات الغربية لهذه الانظمة لا تتعدى كونها جزءا من اللعبة السياسية المتعلقة بالولاءات , ومحاولات استمالة ولاء نظام معين او استبداله بنظام آخر , فامريكا في حالة النظام التونسي هذه , لا يعنيها دكتاتورية النظام وممارساته القمعية بحق ابناء شعبه , بل تكون نظرتها لولاء هذا النظام وتبعيته , ومدى تحقيقه للمصالح الامريكية في منطقة شمال افريقيا , وهذا بعينه يظهر النفاق الغربي الظاهر للحكومات الغربية في تعاملها مع هذه الانظمة الفاسدة , ومنحها الغطاء السياسي . ان هذه الانظمة القمعية قد اينعت رؤوسها , وقد حان قطافها , لذلك وجب على المخلصين من الضباط في الجيش التونسي , وفي كافة جيوش المسلمين , من الانقضاض على هؤلاء الحكام المرتزقة والقضاء على انظمتهم الفاسدة , واعطاء النصرة للقيادة الحقيقية المخلصة المتنسمة طريقة محمد صلى الله عليه وسلم , لاقامة الدولة الراشدة على منهاج النبوة . (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) كتبه ابو باسل

    من اروقة الصحافة   الاستخبارات الأمريكية: انتصارنا في أفغانستان مقترن بالقضاء على طالبان باكستان

  من اروقة الصحافة الاستخبارات الأمريكية: انتصارنا في أفغانستان مقترن بالقضاء على طالبان باكستان

ذكر موقع قناة روسيا اليوم على صفحته الالكترونية ان ضباط المخابرات الأمريكية قد اعربوا في لقاءات خاصة مع أعضاء لجنتي الاستخبارات لمجلسي الشيوخ والنواب يوم 10 ديسمبر / كانون الأول في واشنطن عن تشاؤمهم إزاء إمكانية احلال الأمن في أفغانستان ما لم تنقض باكستان على المتطرفين ومجموعات حركة طالبان على أراضيها. ان هذه التصريحات التى اعرب عنها هؤلاء الضباط امام لجان مجلسي الشيوخ والنواب , تعبر وبوضوح عن التوجهات السياسية للادارة الامريكية الحالية , والتى لا تختلف بجوهرها عن الادارة السابقة , لا سيما في هذا الملف الشائك . فامريكا ومنذ احتلالها لافغانستان , وهي مصممة على البقاء فيه , فهو استعمار طويل الامد مع سبق الاصرار والترصد , حيث يحقق لها تواجدها في تلك المنظقة الحساسة اهدافا كثيرة , لذلك فهي لا تأل جهدا عن خلق الذرائع التى تشرعن لها احتلالها البغيض واطالة عمره , ولا زالت التصريحات المتعلقة بذلك تتوافد علينا من شتى الجهات العسكرية والسياسية , ناهيك عن ابواقها الخائنة المتمثلة بنظام كرزاي الذي ارتبط كلية بالمحتل الامريكي . وللتعريج على الموضوع الباكستاني , فان ربط الباكستان كمفتاح للحل في المستنقع الافغاني , يمكن أخذه من عدة زوايا , منها , ان امريكا بذلك توجد لنفسها المبررات المطلوبة لاطالة عمر احتلالها لافغانستان من خلال ربطه بملفات شائكة اخرى لدول الجوار الافغاني , وهو ملف حربها على الارهاب ( الاسلام ) في باكستان. ومن زاوية اخرى لا تقل اهمية , تفتح بابا للتوغل اكثر في الحياة السياسية والعسكرية الباكستانية , فهي لا تكتفي بطلعاتها الجوية في منطقة القبائل وقتلها الابرياء , ولا بنفوذها السياسي على النظام الحاكم في باكستان , ولا بتوجيه الجيش الباكستاني لينوب عنها بحرب ضد ابناء شعبه , ولا حتى بتفجيراتها اليومية وازهاقها الارواح الطاهرة تنفيذا لمخططاتها الخبيثة بزرع الفتنة بين صفوف الشعب الباكستاني , بل ان كل ذلك لم يعد كافيا بالنسبة لامريكا , وترغب بالمزيد من الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية , لتضمن بذلك اضعاف باكستان والسيطرة على مقوماته . اما الزاوية الثالثة التى يمكن النظر منها , فهو التخوف الشديد لدى امريكا من ان تلتحم القوة العسكرية في باكستان مع القوة الفكرية من خلال اعطاء الجيش النصرة لحزب التحرير وايصال الاسلام الى الحكم باقامة دولة الخلافة , لذلك فانها بتصريحات ضباطها , تحرض النظام الباكستاني على المزيد من اعمال القمع والملاحقة للعاملين المخلصين لتخليص الامة من براثن الاستعمار الامريكي وكنس وجودها من المنطقة والقضاء على نفوذها . ان الواجب على جنرالات الجيش الباكستاني ان ينفضوا ايديهم من نظام زرداري البغيض ويلتحموا فورا باخوانهم من حملة الدعوة ويفوزوا بعز الدنيا والآخرة , ويحققوا بذلك وعد الله سبحنه . (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) كتبه ابو باسل

نداء إلى الرئيس السوداني عمر البشير

نداء إلى الرئيس السوداني عمر البشير

يا فخامة الرئيس،، إن لم تتدارك الأمر ، فأنت المسؤول الأول عن جريمة انفصال الجنوب.{إنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:- لاشك ان جريمة انفصال الجنوب قد حاكتها دول الغرب على قاعدة فرق تسد، وقد اجبروا فيها الأطراف على توقيع اتفاق نيفاشا العار والخيانة، لكن بجميع المقاييس فإن ذلك لا يعفيك يا فخامة الرئيس من مسؤولياتك أمام الله والأمة، وإلا فلماذا انت رئيس، فإن كنت لا تستطيع منع هذه الجريمة من الوقوع فلتتنازل عن هذا المنصب ولتسلمه لمن يستحق ان يتحمل كامل مسؤولياته، فإن الأمر جد وليس بالهزل والخطب جلل، ولا يحتمل السكوت او المهادنة، أما ان تعد بالتنازل عن عائدات نفط الشمال للجنوب ترغيبا منك في الوحدة، فلتسمح لي ان اقول لك بأن هذا الكلام ليس بكلام قائد، فلتتق الله في هذه الأمانة التي ستحاسب عليها في يوم لا ينفعك فيها مال ولا منصب ولا جاه ولا سلطان، ولن تغني عنك امام الله دول الغرب و لا دول الشرق شيئا، خاصة وانك بلغت من العمر ما بلغت، فلتتب الى الله ولتستغفره ولتكفر عن ذلك باستنفار الجيش وكل من يقدر على حمل السلاح لمنع هذه الجريمة من الوقوع، فإن لم تتدارك يا فخامة الرئيس الأمر فأنت المسؤول الأول عن هذه الجريمة، فبيدك الغاؤها وبيدك تنفيذها، وإلا لما كان لجلوسك في هذا المنصب معنى. وكذلك فإن الجيش السوداني يتحمل جزءا كبيرا من هذه الجريمة، لأنه يملك القوة لمنع هذا المنكر من الوقوع، فإما ان يمنعها وإما أن يكون ممن ارتكبها، فليسمع الجيش صوته وليقل كلمته تجاه هذه الجريمة، ولتسطرنّ له وقفته في منعها بأحرف من نور، فليكن جيش امة لا جيش شخص او نظام، وكذلك الأحزاب والحركات بجميع اطيافها ومذاهبها تتحمل مسؤولية كبرى في هذه الجريمة، ان لم تعمل لمنعها، واهل السودان يتحملون نصيبا كبيرا من وزر هذا الفعل الشنيع، ان لم يضغطوا على صاحب القرار لمنع تنفيذها، والأمة الإسلامية بعامة وحكامها بخاصة يتحملون كذلك وزر هذه الجريمة، لأنهم سيكونون شركاء فيها وشهود زور عليها، إن لم يعملوا لمنعها بكل الوسائل والاساليب المتاحة، لأن الله سائلهم عن التفريط بالمسلمين وبلاد المسلمين. وهل تتوقع يا فخامة الرئيس ان الامم المتحدة التي تعتبر من دوائر الخارجية الامريكية وكذلك مجلس الامن بالاضافة الى دول الغرب هل تتوقع انها تعمل لمصلحتك او مصلحة السودان بشماله وجنوبه او لمصلحة الامة الاسلامية، انهم بلا شك يعملون للسيطرة على العالم وخاصة بلاد المسلمين ومنها السودان، واني اخاطبك يا فخامة الرئيس من منطلق التحذير من المنكر قبل وقوعه، وهل هناك منكر ينتظر حدوثه أكبر من فصل جنوب السودان عن شماله، فلتكن ممن ينتصر للإسلام والمسلمين وبلاد المسلمين، لتسجل مع القادة الذين غيروا مجرى التاريخ كأبي بكر وعمر وصلاح الدين وغيرهم، ولتري الله منك وقفة يحبها الله ورسوله وتمنع تنفيذ الجريمة وانك لقادر ان عزمت ان شاء الله. فَجَرِّدِ السَيفَ في وَقتٍ يُفيدُ بِهِ فَإِنَّ لِلسَيفِ يَوماً ثُمَّ يَنصَرِمُ ام ننتظر كي يلحقون السودان بفلسطين والعراق وافغانستان ويعطفون عليها البيت والحرما، وانه وان كان الجواهري قد حذر كما حذر غيره من ضياع فلسطين وغيرها عندما قال: فاضت جروح فلسطين مذكرة جرحا بأندلس للآن ما التأما يا امة غرها الاقبال ناسية ان الزمان طوى من قبلها امما كانت كحالمة حتى اذا انتبهت عضت نواجذها من حرقة ندما سيلحقون فلسطين باندلس و يعطفون عليها البيت و الحرما و يسلبونك بغداد و جلقة و يتركونك لا لحما ولا وضما يا امة لخصوم ضدها احتكمت كيف ارتضيت خصيما ظالما حكما بالمدفع استشهدي إن كنت ناطقة أو رمت إن تسمعي من يشتكي الصمما سلي الحوادث و التاريخ هل عرفا حقا و رأيا بغير القوة احترما لا تطلبي من يد الجبار مرحمة بل ضعي على هامة جبارة قدما واني اعلم ان حزب التحرير في السودان قد سبقني وسبق الجميع في التحذير من وقوع هذه الجريمة، وقد بذل جهودا جبارة لإقناع أصحاب القرار والناس لمنع وقوعها، فإني أوجه هذا النداء لعله يجد اذانا صاغية وعقولا واعية تستجيب لأمر الله. ولنتذكر جميعا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ، وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. اللهم اشهد إني قد بلغت أحمد أبو أسامة

    لا تشاركوا النصارى    في أعيادهم - ج1

  لا تشاركوا النصارى  في أعيادهم - ج1

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الكريم وآله وصحبه : يحتفل انصارى هذه الأيام بعيد الميلاد وعيد رأس السنة وترى العديد من المسلمين يحتفلون معهم ويجاملونهم في هذه الأعياد ولهؤلاء نقول لا تشاركوا النصارى في أعيادهم . فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. قال الله تبارك وتعالى: } قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد {. سورة من كتاب الله تبارك وتعالى تعدل ثلث القرآن على قصرها: - فيها التوحيد والإخلاص. - فيها العقيدة الصافية النقية. إن الله تبارك وتعالى لم يتخذ ولداً، ولم يتخذ صاحبة، ولم يأت سبحانه وتعالى من أحد، ولم تكن له ذرية ولا نسب، كما زعمت اليهود والنصارى، قالوا: المسيح ابن الله، وقالوا: عزير ابن الله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. إنه تبارك وتعالى لا يحتاج إلى أحد من خلقه، والخلق كلهم محتاج إليه، فهو الغني والخلق كلهم فقراء. وهو الصمد الذي لا تستقيم الحياة إلا برعايته وكلئه ولطفه سبحانه وتعالى. إن سورة الإخلاص تقرر عقيدة أساسية يجب أن تستقر في سويداء قلب كل مخلوق في هذا الكون، ألا وهي (( أحدية الله تبارك وتعالى ووحدانيته ))، فهو المعبود الأوحد الحق، وكل ما سواه عبيد له. } إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا {*} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا [ مريم : 93-94] { وعلى ضوء عقيدة التوحيد الفطرية التي قررتها سورة الإخلاص، نستطيع أن نقول بكل ثقة واعزاز، وأن نؤكد لكل البشرية المتخبطة الحائرة، بأن عيسى عليه السلام عبدٌ لله تبارك وتعالى. فعيسى عليه السلام كآدم عليه السلام، ليس له أب، ولكن لعيسى أمٌّ عليهما السلام. ولهذا ينسبه - عز وجل - إلى أمه حيث قال تبارك وتعالى: } ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ { [مريم:34] نعم مستمعينا الكرام .. لقد حار كثير من النصارى واضطربوا في أمر عيسى عليه السلام: •- هل هو الله ؟ •- أو هل هو ابن الله ؟ •- أو هل هو ثالث ثلاثة ؟ ولكن الله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة } مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُون { [ مريم:35 ]. وإذا كان رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى التوحيد، فإن عيسى عليه السلام أيضاً دعا إلى التوحيد... حيث يقول سبحانه وتعالى: } لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ {[ المائدة: 37] . وإذا كان نصارى اليوم قد نسبوا إلى عيسى عليه السلام القول بألوهيته أو بنوته لله تبارك وتعالى، فإن عيسى عليه السلام سوف يكذبهم ويفضحهم على ملأ من الأشهاد يوم القيامة حيث يقول الله عز وجل: } وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {* } مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ { [ المائدة: 116- 117]. إن الذين يؤلهون عيسى عليه السلام، أو الذين يدَّعون بنوته لله تبارك وتعالى حاشاه عز وجل، أو يقولون إن الله ثالث ثلاثة، أولئك هم الكفار الضلال الفجار الذين يجب نحن - أمة التوحيد - أن نبرأ منهم، ومن قولهم، قال الله عز وجل: } لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {*} أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {*} مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { [ المائدة: 73 - 75]. وبعد بيان كفر هؤلاء القوم المنتسبين إلى عيسى عليه السلام زوراً وبهتاناً، وبعد وضوح ضلالهم.. يجئ السؤال في تعجب .. هل يجوز لنا- نحن المسلمين- أن نشارك الكفار والنصارى في أعيادهم وفي مناسباتهم الدينية الشركية الكفرية؟؟! إن الأعياد النصرانية من الشعائر والشرائع الدينية المتعلقة بالدين. ولقد لعن اليهود والنصارى بما بدلوا وحرفوا في دين الله عز وجل في كتبه، ولذلك أعيادهم من دينهم المحرف. أعياد النصارى - يا أمة التوحيد - مرتبطة بالكفر الأكبر الذي إذا سمعته الجبال والسموات والأرضـون، إذا سمعت ذلك الـكفر كادت أن يتفطرن وأن يتصـدعن . } وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا {*} لَقَدْ جِلئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {*} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {*} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا {*} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا {*} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا {*} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا {[ مريم: 88 - 94 ]. فإذا كانت السماوات والجبال والأرضون يتفاعلن هذا التفاعل الرهيب مع الذين ينسبون لله تعالى ولدا، فكيف بربكم - يا مسلمون - تشاركون النصارى في أعيادهم وفي احتفالاتهم وتهنئونهم على باطلهم ودينهم الذي هو رمز ديني لعقيدتهم الكافرة الضالة. أليس ذلك بإقرار منكم على دينهم الباطل ؟ والذي يدلكم على ارتباط أعيادهم بدينهم الكافر هو: وجود عيد - عندهم - من أعيادهم، حيثُ يُحٌضر كل واحد منهم طبقاً من الطعام ويضعونه بعد ذلك على مائدة طويلة، ثم تزاح جميع الأغطية عن تلك الأطعمة لمدة من الزمن تستغرق ساعة أو أقل أو أكثر. لماذا يزيحون تلك الأغطية عن تلك الأطعمة التي يحضرونها ؟ الجواب: حتى يباركها الرب.. ومن هو الرب ؟ الرب في زعمهم هو يسوع .. هو المسيح عليه السلام!! يأتي ليبارك لهم طعامهم ذلك في تلك المناسبة الكفرية، ثم بعد ذلك يأكلون من تلك اللقمة المقدسة بزعمهم. كيف ينشرون تلك البدعة الكافرة في غير أرضهم، وفي غير بلادهم، في ديار المسلمين مثلاً ؟ إنهم يأتون إلى ديار المسلمين ويقيمون حفلات باسم (( حفلات التنكر ))، حفلات تنكرية، ويقولون: إنها للأطفال، للتسلية وللهو وللمتعة، ولكن الحقيقة - يا مسلمون -إنها استغواء لأبناء المسلمين المخدوعين المغرورين الجهلة الضعفاء. فحسبنا الله ونعم الوكيل .. إذ كيف يرضى جهلة المسلمين أن يشاركوا النصارى في مثل هذه الاحتفالات ؟ أيرضون ويعتقدون بنزول الرب عيسى عليه السلام ( بزعمهم ) في هذه المناسبة ليبارك لهم في طعامهم الذي يُطعم منه الأطفال في تلك المناسبة ؟ إن هذا كفر بواح، وكفر صريح، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال الحافظ الذهبي في رسالته: تشبه الخسيس بأهل الخميس: (( فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء ؟ فيقال له: أسوأ الناس حالاً من أرضى أهله وأولاده بما يسخط الله عليه.ثم قال: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (( من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، ولم يتب، حشر معهم يوم القيامة)). أخرجه البيهقي وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا القول منه، يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر، وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير. فينبغي للمسلم أن يسد هذا الباب أصلاً ورأساً، وينفّر أهله وأولاده من فعل الشئ من ذلك، فإن الخير عادة، وتجنب البدع عبادة. ولا يقول جاهل: أفرَّح أطفالي. أفما وجدت يا مسلم ما تفرحهم به إلا بما يسخط الرحمن، ويرضي الشيطان، وهو شعار الكفر والطغيان؟! فبئس المربي أنت.. وحسبنا الله ونعم الوكيل . نقف هنا ونتكلم في المرة القادمة عن حكم مشاركة النصارى في أعيادهم . مسلمة

64 / 132