أحداث اليمن -ج1
February 28, 2010

أحداث اليمن -ج1

تكمن أهمية اليمن في كونه بلداً غنياً بالثروات، كالنفط والغاز والثروة السمكية والعسل والتمور والثروة الزراعية والمياه، وكونه يتحكم بواحد من أهم المضايق في العالم وهو مضيق باب المندب، والذي يمر من خلالِه 10% من التجارة العالمية، وكونه الدولة الإقليمية الأكثر من غيرها القادرة على التأثير على أمن واستقرار السعودية.
وليس من الغريب أن تواجه اليمن الشقاء والقلاقل نتيجة للسياسات الظالمة التي تمارسها الحكومة على أبناء شعبها. فالظلم المتراكم والفساد الإداري والسياسي والتهميش وعدم الاستماع أو الاكتراث لمشاكل الشعب والسجن والاعتقال والفقر- يعيش 42% من سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم- والبطالة- نسبة البطالة في اليمن 35%، الأردن 13%، مصر 9%- والجهل واضطراب الأمن وارتكاب الجرائم وغلاء المعيشة- نسبة التضخم في اليمن 19%، الإمارات 16%، الأردن 15%، مصر 18%- وغلاء تكاليف التطبيب والتعليم وانطفاء الكهرباء المتكررة يوميا وجفاف المياه واستنزاف الثروات (النفط والغاز) وانتشار الرذيلة وغصب الأراضي والأموال والإقصاء من الوظائف العليا وعدم توفر الحاجات الأساسية من المأكل والملبس والمسكن بشكل لائق للغالبية العظمى من الناس، لكفيل بتفسير ما يحدث هذه الأيام على أرض اليمن، خاصة إذا ما استغل من قبل الدول الغربية الطامعة.
ومنذ استقلال اليمن عن الاستعمار البريطاني والصراع على أشده بين بريطانيا وأمريكيا، فظلت الحروب بين شطري اليمن والانقلابات العسكرية والاغتيالات للرؤساء تنفذها دوائر المخابرات الغربية وعملاؤها الإقليميون، حتى تم توحيد اليمن- الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب- تم توحيدهما في 1990م تحت اسم الجمهورية اليمنية. ولكن في عام 1994 نشبت حرب بين طرفي الوحدة، انتهت الحرب بانتصار القوات المؤيدة للرئيس واستمرار الوحدة بين شطري اليمن.
إلاّ أن أميركا لم تُسلم للإنجليز في اليمن، ولم تعدم الوسيلة، فقامت وتقوم بالضغط على حكام اليمن بأساليب متنوعة وأشكال كثيرة تحقيقا لمصالحها، منها:
- خفض المساعدات المالية السنوية الأمريكية لليمن من 50 مليون دولار إلى 3 ملايين دولار فقط بحجة وقوف اليمن إلى جانب العراق في حرب الخليج، وللحجة نفسها قامت السعودية بطرد معظم العمال اليمنيين من أماكن عملهم فيها.

- طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة اليمنية بأن ترفع أسعار الطحين والخبز والوقود تحت طائلة حرمان اليمن من المساعدات الاقتصادية الدولية إن هو لم يستجب لطلب الصندوق. واضطرت الحكومة اليمنية إلى الرضوخ لصندوق النقد -تحت وطأة الحاجة- ورفعت الأسعار فأثارت عاصفة هوجاء في الشارع اليمني، واندلعت على إثر ذلك المظاهرات العنيفة والاشتباكات الدموية بين المواطنين والقبائل من جهة وبين قوات الحكومة من جهة أخرى، واستمرت هذه الصدامات لفترة طويلة لم تحسن الحكومة تقديرها.

- تزويد الحكومة السعودية أيام فهد بعض القبائل اليمنية بالمال والسلاح للوقوف في وجه الحكومة اليمنية ولإثارة القلاقل والبلبلة في صفوف اليمنيين، ثم تبنت دعم حركة ((موج)) اليمنية المعارضة بزعامة عبد الرحمن الجفري بشكل سافر ومكشوف.

- احتلال أرتيريا لجزيرة حنيش وطرد اليمنيين منها.

- استغلال مهاجمة السفينة الأمريكية يو إس إس كول عام 2000 لإحراج اليمن.
- امتعاض أمريكا على لسان (غوردون دوغيد) المتحدث باسم الخارجية الأميركية بشأن تأجيل الإنتخابات اليمنية، حيث قال:" نحن نعرب عن قلق الولايات المتحدة "العميق" و"خيبة أملها" من اتفاق الأحزاب (الحاكم والمعارضة) في اليمن على تمديد فترة البرلمان اليمني وتأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين وأضاف "من الصعب إن نرى كيف سيخدم التأجيل لهذه المدة مصالح الشعب اليمني أو قضية الديمقراطية اليمنية ".
وكانت آخر الأساليب التي عملت بها أمريكا للضغط على اليمن هي إثارة الحراك الجنوبي، ودعم إيران للحوثيين، وتخويف الحكومة بالإرهاب والقاعدة.
فلقد استغل السفير الأمريكي فساد النظام اليمني وظلمه وسوء الرعاية للشعب اليمني بكامله وخاصة في الجنوب ليحرض على انفصال الجنوب عن الشمال، والتصريح المشهور الذي تحدثت عنه الصحف للسفير الأمريكي الأسبق " أدموند هول " في المكلا، "أن حضرموت تمتلك مقومات الدولة"، لأوضح دليل على توجهات الأمريكان تجاه الجنوب، وإذا أضيف إلى ذلك التقارير الأمريكية التي تحدثت عن وجوب التخلي عن المركزية في الحكم و إتباع اللامركزية، وتنبأت باحتمال قيام " تمرد من طراز فدائي في الجنوب من شأنه أن يحطم الاقتصاد بسرعة " ومن ذلك، التقرير الصادر عن مؤسستي هيرتيدج فاونديشن وول ستريت جرنال الأمريكيتين ونشرته صحيفة الوسط اليمنية في عددها 181 بتاريخ 30 يناير 2008م حيث ذكر في التقرير " ...... ربما يكون أحد عواقبه خلق تمرد شعبي واسع مرجعا ذلك إلى تفاقم عدد الفقراء، الأمر الذي قد يفضي إلى انفلات أمني والسعي لتكوين دويلات مستقلة ربما يصل للاستقلال الكامل خاصة في المناطق المنتجة للثروات النفطية "، وذُكر في تقرير لهيومان رايتس وتش "إن الانفصال حق مكفول دوليا، وان رفع الأعلام الانفصالية حق مكفول دوليا أيضا، وإن ذات السؤال توجه إلى المنظمة عن أحداث أنجولا، وهل يحق للأنجوليين المتمردين الانفصال، وكان الرد من المنظمة أنه يحق لهم ذلك، وأضاف أنه قبل عام 1989م كان حق الوحدة والمطالبة به مكفولاً دوليا في اليمن، فكذلك حق الانفصال"!! كل هذا، رغم أن أمريكا تدرك أن علي صالح لم يُبقِ سياسياً قادراً على الوصول إلى الحكم، فقد قَتل واعتقل ونفى كل سياسي من جنسٍ آخر...، ولذلك فإن أمريكا تحرك بعض السياسيين الصغار في الجنوب (تدريباً لهم) على السلطة السياسية مستقبلاً.

المزيد من القسم null

تلخيص كتاب التفكير   الحلقة الثالثة

إن طرق التفكير اثنتان هما العقلية والعلمية، ويجب أن تكون العقلية هي الأساس؛ لأنها تتضمن التجربة والملاحظة، وتؤدي إلى الحكم القطعي بوجود الشيء من عدمه، وإن كانت نتيجة ماهية الشيء ظنية. أما العلمية فلا تصلح إلا على المادة، وقد تحكم على الموجود بعدمه. وعند تعارض نتيجة بالطريقة العقلية مع نتيجة بالطريقة العلمية تؤخذ الطريقة العقلية لأن نتائجها قطعية.


إن الأسلوب المنطقي هو من أساليب الطريقة العقلية، فهو يقوم على بناء فكر على فكر وصولا إلى الحس، مثل القول أن اللوح هو خشب وأن الخشب يحترق وبالتالي فإن اللوح يحترق، فإنه إن كانت الأفكار صحيحة كانت النتيجة صحيحة، وإن كانت خاطئة كانت النتيجة خاطئة، وبما أنها ترجع إلى الحس فإنها وبدل أن تُختبر النتيجة الحاصلة من الأسلوب المنطقي بالطريقة العقلية، يجب أن نلجأ رأسا إلى الطريقة العقلية.


إنّ الطريقة العلمية لا تفترض عدم وجود رأي سابق من حيث هو رأي، بل وجود حكم مسبق، فليس المقصود عدم وجود رأي سابق أو إيمان سابق، بل المقصود حكم سابق؛ لأنه بدون وجود المعلومات السابقة لا يحصل التفكير. أما أن يتخلى الباحث عن الرأي السابق، فإنه إن كان البحث ظنيا ونتيجته ظنية وكان الرأي السابق قطعيا فيجب عدم التخلي عن الرأي، وأما إن كان البحث قطعيا فإنه لا بد من التخلي عن كافة المعلومات السابقة ضرورة من أجل سلامة البحث. وأما الموضوعية فهي تعني بجانب التخلي عن الرأي السابق حصرَ البحث في الموضوع المعني، فلا نبحث في أي أمر آخر، فعند البحث في حكم شرعي لا نبحث في الضرر أو مصالح الناس.


إن الطريقة المنطقية فيها قابلية الخداع والتضليل، وذلك لأنها تُبنى على مقدمات، وصحة هذه المقدمات أو خطؤها لا يمكن إدراكها بسهولة في كافة الأحوال، وقد توصل إلى نتائج متناقضة في نفس الموضوع، فوجب نبذ هذه الطريقة، على أنها لا تبدأ بالحس أولا ولكنها تنتهي بالإحساس بالواقع. وطريقة القرآن هي الطريقة العقلية، فهي تأمر باستعمال الحس للوصول إلى الحقيقة، فمثلا تأمر بالنظر إلى الإبل كيف خلقت، وهذا في مجال إقامة البرهان، أما في مجال إصدار الأحكام فإنها تعطي أحكاما محسوسة لوقائع محسوسة، والحكم على الواقع يأتي بالطريقة العقلية.


إن الطريقة العقلية هي التي تؤدي إلى النتيجة الأقرب إلى الصواب فيما هو ظني، وإلى النتيجة القاطعة فيما هو قطعي. ونظرا للتجدد الدائم لا بد أن يُبحث في أمور عدة غير طريقة التفكير؛ لأنها قد تكون عرضة للانزلاق، مثل ما يصح التفكير فيه وما لا يصح.


إذ أن ما يصح التفكير فيه هو ما يقع عليه الحس؛ وذلك لأن تعريف الطريقة العقلية هي نقل الواقع، والتفكير فيما لا يقع عليه الحس هو عقدة العقد، وما نتائج الفلسفة إلا من قبيل التخيلات والفروض لأنها ليست فيما يقع عليه الحس، وكذلك فإن القول بأن الدماغ مقسم أمر لم يقع عليه الحس. أما الأشياء التي لا نحس بها بل نحس بأثرها فإنه يمكن أن يتم بحث وجودها بالطريقة العقلية؛ لأن الأثر يدل على الوجود وليس على طبيعة الموجود.


إنّ الصفة ليست الأثر، وبالتالي لا يمكن بواسطتها الحكم على الشيء، مثلاً القول بأن الإسلام دين عزة لا يعني أن المسلم يكون عزيزاً، لأن العزة ليست هي الدين، بل هي فكرة من أفكاره، عدا عن أن اعتناق دين لا يعني التقيد به، والتقيد به هو صفة.


ولا يقال أن حصر التفكير فيما يقع الحس عليه أو على أثره هو جعل الطريقة العلمية أساسا للتفكير وبالتالي أين ذهبت الطريقة العقلية، لا يقال ذلك لأن الطريقة العلمية تحصر الموضوع في المحسوس الذي يخضع للتجربة، فهي طريقة صحيحة، ولكن الطريقة العقلية تحصر التفكير في المحسوسات. إن كافة الفروض والتخيلات ليست فكرا فهي لم تنتج بالطريقة العقلية.


أما من يتساءل عن المغيبات - سواء المغيبات عن المفكر أو المغيبات عن الإنسان - هل يعتبر التفكير فيها عملية عقلية؟ فالجواب أن المغيبات عن المفكر هي مما يقع عليه الحس، وبالتالي تعتبر عملية عقلية، فلو لم يرَ أحد الكعبة ولكنه فكر فيها، يكون قد أنتج فكراً. وأما المغيبات فهي إن ثبت أصلها وصدقها بالدليل القطعي فإن التفكير فيما ينتج عنها هو فكر، سواء ثبتت صحة صدورها منه بالقطع أو بغلبة الظن، وهي إن صح صدورها بالقطع فإنه يجب تصديقها تصديقا جازما، وإن صح صدورها بغلبة الظن فيجوز تصديقها تصديقا غير جازم، أما ما لم يثبت وجوده أو صدقه فيعتبر تخيلات.

معالم الإيمان المستنير   المعلم الخامس: الهدى والضلال - ح1

أيها المسلمون:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أيها المؤمنون:


قال الله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر‌ وازر‌ة وزر‌ أخر‌ى وما كنا معذبين حتى نبعث ر‌سولا). (الإسراء 15)


خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة، وكرمه وفضله على كثير من خلقه، ووهب له العقل الذي به يعقل الأشياء، وبه يفكر ويميز الخير من الشر، والحق من الباطل، والنافع من الضار، والهدى من الضلال. وقد جعل الله سبحانه وتعالى في الإنسان قابلية الهدى أو الضلال. والله سبحانه يثيب المهتدي، ويجعل جزاءه الجنة لأنه اختار الهدى على الضلال، ويعاقب الضال، ويجعل جزاءه النار لأنه اختار الضلال على الهدى.


فإذا اختار الإنسان لنفسه الهداية نجا من عذاب النار, وإذا اختار الضلال فإنه سيهوي فيها, وهذا معنى قوله تعالى: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها). (الإسراء 15) فما معنى الهدى؟ وما معنى الضلال في لغتنا العربية؟ وهل للهدى والضلال معنى في الاصطلاح الشرعي؟


للإجابة عن هذه التساؤلات نقول: الهدى لغة معناه الرشاد. نقول: هدى خالد عامرا. أي دله وأرشده إلى العمل الصالح الذي يرضي الله تعالى، أو إلى العمل النافع والمفيد الذي ينفع صاحبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.


والضلال لغة هو ضد الهدى والرشاد. نقول: ضل سعي فلان. أي عمل عملا فذهب هباء، ولم يعد عليه نفعه. أما الهداية شرعا فهي الاهتداء إلى الإسلام. وأما الضلال شرعا فهو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. هذا وإن العمل الصالح يعود خيره وثوابه على فاعله، والعمل السيئ يعود شره وإثمه على فاعله. قال تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ر‌بك بظلام للعبيد). (فصلت 46)


الهداية شرعا هي الاهتداء إلى الإسلام، والضلال شرعا هو الانحراف عن الإسلام والابتعاد عنه. فمن أراد الهداية وفقه الله إليها، كما وفق نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عندما كان يتفكر في غار حراء، قال تعالى: (وإن اهتديت فبما يوحي إلي ر‌بي). (سبأ 50) ومن أراد الضلال خذله الله تعالى، ولم يوفقه للهداية، كما فعل مع عدو الله فرعون، ومع أبي لهب.


أيها المؤمنون:


وقد أراد الله تعالى بكم خيرا مرتين؛ لأنكم اخترتم الهداية: مرة حين يسر لكم دراسة هذا الدين الحنيف, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". ومرة حين هداكم للإيمان. قال تعالى: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف 43)


واعلموا أن من أطاع الله تعالى فقد اهتدى، ومن أطاع الشيطان فقد ضل وغوى، واعلموا أيضا أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى, قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".


فإذا اختار الإنسان الضلال فإن الله تعالى لا يوفقه للهداية، وإذا اختار الإنسان الهداية فإنه يكون قد اختارها بهداية الله تعالى وتوفيقه، ويكون الله تعالى قد يسر له أسبابها. قال تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين ). (الشعراء 78) وقال تعالى: (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ). (الأحزاب 4)


لذا ينبغي على المسلم أن يحمد الله تعالى دائما على أن هداه للإسلام فيقول: الحمد لله على نعمة الإسلام, وكفى بها من نعمة! الحمد لله الذي هدانا لهذا, وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله! فمن أعطى الطاعة لله، واتقى المعصية، وصدق كلمة التوحيد، فإن الله تعالى سيهيئه لدخول الجنة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسر‌ه لليسر‌ى). (الليل 7) ومن بخل عن الطاعة لله، واستغنى عن الجنة بشهوات الدنيا, وكذب بكلمة التوحيد, فإن الله تعالى سيهيئه لدخول النار والدليل على ذلك قول الله تعالى: (وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسر‌ه للعسر‌ى). ( الليل 10)


جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، وأعاذنا وإياكم من النار. آمين يا رب العالمين!


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.